راديو الرقيب
اقلاممقالات مختارة

لودريان: لا مُشكل مع حارة حريك

كتب ميشال نصر في جريدة “الديار”

لا تحركات ظاهرة على الصعيد الرئاسي، بل جمود وترقب، اذ ان كل المؤشرات تنبىء ان لا حلول قريبة للفراغ الساكن في قصر بعبدا، حيث لا تزال البلاد في مرحلة انتظار لما سيؤول اليه ملف الشغور، بانتظار عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، الذي يتوجه إلى المملكة العربية السعودية للقاء المسؤول عن الملف اللبناني مستشار الديوان الملكي نزار العلولا، قبل ان يعود الى باريس ليرفع تقريره الى الإليزيه، عشية زيارته الثانية الى بيروت.

ورغم موقف حزب الله، الذي عبّر عنه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» خلال الساعات الماضية، تؤكد مصادر ديبلوماسية في بيروت ان باريس لا زالت مصرة على مواقفها، وتعمل على تأمين دعم اضافي لمبادرتها، انطلاقا من مجموعات معطيات، ابرزها:

– لعبة الوقت ليست لصالح لبنان واللبنانيين راهنا، خصوصا في ظل دخول المنطقة ستاتيكو الانتخابات الرئاسية الاميركية مطلع السنة من جهة، والتطورات الحاصلة على صعيد الملف «الاسرائيلي» – الفلسطيني، ومسار الاوضاع على الحدود اللبنانية الجنوبية وامكانية انفجارها في اي لحظة من جهة اخرى، وارتباطا مسألة بدء عمليات الاستكشاف في الربع الاخير من هذا العام، واهمية ذلك بالنسبة لخطة الانقاذ الاقتصادية المنتظرة. وفي كل الاحوال فان لودريان قد ركز على مسألة الوقت في بيانه.

– طرح مسألة قيام اي مؤتمر حوار راهنا، يتخطى مسألة الاتفاق على اسم رئيس الجمهورية، ليناقش مسائل تتعلق بجوهر النظام وتغييره، ليست في صالح اي من الاطراف السياسية خصوصا المسيحية منها، في ظل التضعضع السني بعد انسحاب «تيار المستقبل» ورئيسه من واجهة العمل السياسي.

– خطورة تكريس عرف عدم وجود رئيس جمهورية مسيحي لا يقبل به الشيعة، خصوصا ان هذا المسار الذي بدا خجولا مع رئاسة العماد ميشال سليمان، تظهر بشكل واضح مع الخيار الذي قام به من اجل ايصال الرئيس العماد ميشال عون الى بعبدا.

– دقة الوضع الاقتصادي والمالي، وما يرتبط به من فراغ في مراكز قيادية في الدولة، ما سيؤدي الى ضرب ما تبقى من مؤسسات قد تشكل رافعة للنهوض المستقبلي، واساسا لاي خط اصلاح وتطوير، في ظل انهيار الادارات العامة التام بشكل دراماتيكي.

ورأت المصادر ان باريس ليست في وارد الانقلاب على اتصالاتها مع حارة حريك، واجهاض كل ما تم تحقيقه حتى الساعة من تقدم، اذ اعرب الموفد الفرنسي عن تفهمه للمواقف التصعيدية لكل الاطراف في هذه المرحلة من التفاوض، التي ستشهد الكثير من شد الحبال المحصور في اطار تعلية السقوف.

وتشير المصادر ان ما يشاع عن جمود في الاتصالات ليس دقيقا، ذلك ان احدى الدول الممثلة في الخماسي الباريسي نشطت محركاتها وفعلتها، حيث تقوم سفارتها بمتابعة المسار الفرنسي في بعض جوانبه، وهي من اجل ذلك عقدت سلسلة لقاءات مع اطراف معنية بالملف.

وتكشف المصادر ان ما يتردد عن امكان انضمام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مجموعة خماسي باريس لم يكن مقررا اساسا، انما كان اقتراحا فرنسيا وبقي كذلك، في ظل ممانعة واشنطن للامر، التي فضلت ابقاء قنوات التواصل بشكلها الحالي عبر جهات ثالثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock