راديو الرقيب
بيانمحليات

بيان صادر من “رئيس لجنة محميَّة جزر النخل” عبد القادر روحي علم الدين ردًّا على أضاليل!

عبد القادر روحي علم الدين
ردًّا على الكتاب المفتوح ، الذي وجّهناه إلى معالي وزير البيئة د. ناصر ياسين ، غداة الحريق ، الذي نشبَ في “محمية جزر النخل” ، طلع علينا رئيس “لجنة” المحمية عامر حدّاد بجُملة من الأضاليل وتزوير الحقائق ، ناهيك عن استهدافنا بشكل شخصي ، بهدف التعمية على الوضع المزري ، الذي تعيشُهُ المحمية راهنًا ، وقد عاشته قبلاً ، حين كان أمين سر للجنة ، على مدى عشر سنوات وأكثر . علمًا أن هذا الوضع سيزداد سوءًا ما لم تتّخذ الجهات المعنية التدابير الآيلة إلى جعل هذه المحمية في حالة سَويَّة ، على غرار “محمية إهدن” ، إذْ صدر قانونهما في الوقت عينه (1992) .
في تفنيد للنقاط التي تطرّق إليها رئيس اللجنة، في بيانه ، نتوقف عند الآتي :
أولاً : نطلبُ إليه أن يدلّنا على المواقف ، التي دأبنا من خلالها على استهداف لجنة المحمية والإساءة إليها . علمًا أن لنا أكثر من صديق في هذه اللجنة ، نُجلُّّ ونحترم كفاءته .
وإذا كان يعتبر أن دفاعنا عن مرافق مدينتنا الميناء ، التي خدمناها من دون مِنَّة خلال خمسة عقود من موقعنا في رئاسة البلدية ، هو بمثابة تهجُّم ، فإننا نطمئنُهُ بأنّنا سنبقى رأس حربةٍ في هذا المجال ، نجهرُ بكلمة الحق ، لا نخشى لومة لائم !
ثانيًا : يأخذ علينا رئيس اللجنة ، أننا كُنّا رئيسًا “سوبر” للبلدية ، وهذا وسامٌ نضعُهُ على صدرونا . وأما عن الدعم السياسي ، الذي حظينا به، فهو جرّاء ما قمنا به من إنجازات ، لا نُمنّن أحدًا بها . والجميع يعلم أننا كنا موضع ثقة الغالبية من أهلنا في الميناء ، وهم الذين أوصلونا إلى سُدّة رئاسة البلدية ، لقاء ما وجدوا لدينا من غيرة وإخلاص لمدينتنا ، إذْ غدت مدينةً – لا بلدةً – بكل ما للمدن من مقوِّمات .
وعن الدعم السياسي أخيرًا ، فالجميع يعرف التدخل الذي حصل ضدنا وأفضى إلى فرط المجلس البلدي ، والتفريط بالمصلحة العامة للمدينة .
ثالثًا : عن مسؤوليتنا تُجاه المحميَّة ، خلال رئاستنا البلدية، فالكل يعلم أنّ المحمية ليست تابعة للبلدية ، ولا سُلطة لديها عليها . فهي تابعة لوزارة البيئة ، التي تُعيِّن لجنة المحمية . علمًا أن للبلدية دورًا محدودًا ، عبر ممثل لها في اللجنة . وقد قام بهذا الدور في السنوات الأخيرة ، وبكفاءة عالية ، كلّ من المرحومين نهاد الزيلع والأستاذ صلاح صيداوي .
رابعًا : يُشخصنُ رئيس اللجنة القضية ، عَبْرَ إقحام ابننا سعد، معتقدًا بأنه يُمسكنا باليد التي تُوجعنا. صحيحٌ أن سعد كان مديرًا لفريق العمل العائد للمحمية ، ولكنه ترك موقعه الإداري ، بعد ثلاث سنوات ، لعدم تجديد عقده وذلك للتخلص منه ، كونه أراد التصدّي للأوضاع الشاذة التي تحكم مسار المحمية ، ولأسباب يعلمها رئيس اللجنة ، بحيث لم يعُدْ يحتمل الوضع الشاذ الذي كانت عليه .
وبتكليف من إبننا سعد ، فهو يدعو رئيس اللجنة إلى مناظرة علنية أو مؤتمر صحفي لوضع النقاط على الحروف ، ووضع الأمور في نصابها الصحيح ، فتظهر الحقائق عاريةً ! وفي حال رفض رئيس اللجنة لهذه المواجهة فإن ذلك يُشكِّل إدانةً له .
خامسًا : بما يخصُّ كفاءة أعضاء لجنة المحمية ، فإننا في كتابنا ، لم نُعمِّم ، تاركين حيِّزًا للنظفاء فيها ولذوي الكفاءة . ولو سلّمنا جدلاً بأن الجميع هم من ذو الكفاءة ، فإنه في ظل الإدارة السيئة للمحمية والتسيُّب ، لن يكون أي أثر إيجابي للجنة . فما يجري داخل أرض المحمية وحولها لا يخفى على أحد : من استخدام للديناميت ، من دون حسيب أو رقيب أو مُتابعة ، ومن شوي للحوم والأسماك على أنواعها ، وترك الزوار مخلّفات ونفايات ، من علب تنك وعبوات زجاجية .. ولربما كان الحريق ناجمًا عن هذه المخلفات ، وليس بفعل فاعل ، كما يتردّد ، تغطية للمسؤولية المباشرة للجنة .
سادسًا : عن تعبيرنا بكِبر السنّ ، بما يُوحي بأننا في مرحلة “الخَرَف” ، فنطمئنُهُ بأننا في كامل وعينا ، وهي ذريعةُ العاجزين عن مُقارعة الحجة بالحجَّة .
سابعًا : أما عن التلويح بابتزازنا بأن “مَنْ بيتُهُ من زجاج لا يُراشق الناس بالحجارة ” ، فهو مردودٌ عليه ، بل هذه العبارة تمثِّلُ واقع حالِهِ !
ثامنًا : مجدّدًا ، وحتى لا نغيبَ عن جوهر القضية ، نتوجه إلى معالي وزير البيئة د. ناصر ياسين ، المشهودُ له نزاهتُهُ ، كي يُتابع ملفّ هذه المحميّة بالجدِّية اللازمة ، وبكل تفاصيلها . من حيث طريقة إدارتها العشوائيّة ، ومن حيث ماليتُها التي لا تخضع لضبطٍ محاسبي شفاف ، وبكل ما يجري على أرضها ومن حولها من ارتكابات واعتداء على بيئتها المتميِّزة . مما يتهدَّدُ الدور المنوط بها ، كمرفق حيوي عام لمدينتنا ذي أهمية قُصوى ، على مختلف الصُعُد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock