راديو الرقيب
اقلامالسياسيةخاص الرقيبخاص سلايدر

شخطة قلم تفضح وزير!

خاص الرقيب – لبنى عويضة

لم يكتفِ وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام بشحذ المساعدات من الدول العربية والأجنبية، لا بل أنه تخلى عن دبلوماسيته السياسية واحترامه للبروتوكول خلال مؤتمره الصحفي في ذكرى تفجير مرفأ بيروت يوم أمس، إذ طلب من دولة الكويت تقديم مساعدات للبنان من أجل اتخاذ قرار لبناء إهراءات قمح في بيروت وطرابلس والذي يمكن لصندوق التنمية الكويتي أن يأخذ هكذا قرار بــ”شخطة قلم”، والأدهى كان عذره غير المقنع والذي حاول من خلاله تبرير موقفه عبر التحجج باختلاف “اللهجات”، فالوزير الذي اعتاد على “شخطة القلم” و”سيسرة” الأمور في وزارته، خانه قلمه ولسانه هذه المرة، وتلقى صفعة مدوية من دولة تحترم نفسها ووزرائها وأموالها وكيانها ككل.

ولعل رد وزير الخارجية الكويتي سالم عبدالله الجابر الصباح كان حاسماً بعد طلب سحب التصريح، وساد موقفه الاستنكار والاستهجان، واصفاً وزير الاقتصاد بأنه لم يحترم أبسط “الأعراف السياسية”، وهذه ضربة موجعة لوزيرٍ استمر بالعمل لفترة طويلة في الدول الاجنبية، وتشكيك باحترامه للبروتوكول.

ليأتي موقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ويؤكد عمق العلاقات اللبنانية- العربية عامة، والعلاقات اللبنانية- الكويتية خاصة، وأن الأخيرة تحترم الأصول لمد يد عونها للبنان، ويمكن القول بأن ميقاتي نأى بنفسه كعادته عن موقف وزير حكومته، وتخلى عنه بطريقته التي يعتمدها دائماً للتنصل من مسؤولياته.

وبذلك، فمن شأن موقف الوزير سلام أن يشعل فتيل الحرب الدبلوماسية بين البلدين بسبب قلة إدراكه، خاصة مع تزامن هذا التصريح مع قرار السعودية بسحب رعاياها من لبنان، وهذا ما يشكل خطراً محقاً بشأن علاقات لبنان الدبلوماسية.

فهل يمكن لبلدٍ فَقَدَ كل مقومات العيش الكريم أن يسعى لشحذ مساعدات “بشخطة قلم”، وكأن الحل الأمثل لترميم الدولة هو عبر إستجرار المال بَدَلاً من شخطة قلم لحاربة الفساد ومساءلة المقصرين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock