راديو الرقيب
اقلاممقالات مختارة

الذكرى الثانية لانفجار التليل: الأهالي ينتظرون

كتب مايز عبيد في جريدة “نداء الوطن”

تحلّ الذكرى السنوية الثانية لانفجار التليل في عكار، ذلك اليوم الذي غيّر واقع المنطقة وترك أكثر من 33 ضحية و100 جريح، كما ترك ندوباً وأزمات لدى الأهالي ما زالت تداعياتها مستمرة.

سنتان مرّتا وما زالت بقايا الآليات المحترقة في التليل على طريق الدريب العام، دليلاً على حجم الكارثة. وكان الإنفجار وقع في الخامس عشر من آب 2021، في خزان للبنزين في بورة تبدو كأنها مشغل للخفان وأعمال الباطون، وبجانبه «فيلا» عائدة لجورج رشيد، وذلك في عز أزمة البنزين والمحروقات في البلاد وقتذاك.

في السنة نفسها صدر عن مجلس النواب قانون يعتبر ضحايا الإنفجار من المدنيين «شهداء الواجب» ويعاملون معاملة شهداء الجيش في المعاشات والتعويضات، غير أنّ هذا القانون لم يطبّق حتى اليوم، بالرغم من كثرة المراجعات والزيارات للمسؤولين والمعنيين بهذا الملف. وأسف يوسف وهبي باسم «لجنة حقوق ضحايا وجرحى انفجار التليل» عبر «نداء الوطن» لـ»الإهمال الذي يبديه المسؤولون في الدولة اللبنانية، خصوصاً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إذ بعد زيارتنا له مع فاعليات عكارية، ووعد بأن يقوم كل وزير بما عليه لتسهيل إجراءات دفع المستحقات، خصوصاً المعاشات التقاعدية، عملاً بالقانون 289 الذي صدر حيث خصّص ضحايا انفجار التليل من اللبنانيين بمعاشات تقاعدية تمثّل الراتب الذي يستحقه شهيد الواجب في الجيش اللبناني على غرار شهداء تفجير المرفأ والجرحى بالإستشفاء والأدوية مع الأصول من ذويهم، وكل هذه الوعود المدعومة بالقانون لم ينفذ منها شيء».

وأضاف: «رغم المراجعات المتكررة والمكتوبة مع وزيري المالية والدفاع والوزارات المعنية، فإنّ كل وزارة تدفع بنا إلى الأخرى. كذلك نحضّر كتاباً مماثلاً لوزير الصحة رغم قناعتنا بأنها لن تؤدي إلى شيء، في ظل وجود جرحى ما زالوا في المستشفيات أو يدخلون لإجراء العمليات، وعددهم حوالى السبعة ما زالوا قيد العلاج في ظروف معيشية واقتصادية صعبة للغاية». ويقول: «هناك ظلم لاحق بالأهالي وبصفتي متابعاً لهذه القضية أضع نفسي في تصرّف الجميع من دون تحفظ لأن المسألة إنسانية وبعيدة كل البعد عن أي بازار سياسي».

ويطالب الأهالي قائد الجيش العماد جوزاف عون بالسعي إلى إحقاق الحق لهم ولأبنائهم، ويضعون كامل الثقة فيه. وعن المحاكمات في القضية يستغرب رئيس اتحاد بلديات الدريب الغربي أحمد كفا «الإبطاء في تحديد الجلسات وإصدار الأحكام وبتنا نخشى أن يكون هدف ذلك إجبار الناس على توقيع إسقاطات الحق في النهاية».

و يستعدّ الأهالي لإحياء الذكرى الثانية للإنفجارغداً، وكلهم أمل في أن تفي الدولة بوعودها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock