راديو الرقيب
اقلامخاص الرقيبخاص سلايدر

الشذوذ يشعل الساحة… والرهان على الثورة

خاص الرقيب – لبنى عويضة

وكأن مشاكل الشعب اللبناني انتهت وبات البحث عن مشاكل جديدة هو السبيل لإشعال فتيل الخلاف بين الآراء والثقافات.

فلم يكن ينقص إلا فيلم “باربي” ليظهر تناقض الثقافات والــ”open minded” التي يتمتع بها جزء من المجتمع، إلا أن الأخطر هو تمتع نواب الأمة بهذا الفكر وهذه الآراء ورفع شعاراتها كأنها من أولويات الشعب والأمة كلها.
فحرب شعواء شنّت على كل من رفض عرض هذا الفيلم، لا بل أن الحرب شنّت على من يرفض تقبل فكرة “الشذوذ الجنسي”، وبعد جولة قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضح أن شريحة هائلة من المجتمع اللبناني نادمة بشكل كبير على ثورة 17 تشرين التي أنتجت نواب يحملون اليوم لواء الشذوذ ويدافعون عنه، والصدمة كانت بنواب سابقين أو نواب الكتل النيابية الذين توافقوا هذه المرة مع نواب التغيير وذهبوا لإلغاء المادة 534 من قانون العقوبات والتي تجرّم كل مجامعة خلافاً للطبيعة.

ومهما كانت الإختراقات التي يحاول النواب أن يسجلوها سواء في البرلمان، أو لدى هذه الفئة من المجتمع من أجل كسب ودهم وتسجيل نقاط انتخابية مستقبلية، إلا أن شعبيتهم الأكبر قد تراجعت، خاصة أن هذه المطالبات مخالفة للشرعيتين الإسلامية والمسيحية، والتي ترفض مجتمع الميم بشكل قاطع.

حرب جديدة تقاد اليوم ضد كل من يدافع عن فطرة الإنسان الطبيعية وعن كل من يحاول الحفاظ على أسرته بعيداً عن الأفكار الشاذة التي ما هي إلا استعمار من نوع جديد، إذ أن المؤيدين يسعون لنشر هذه الأفكار في الكتب والمناهج التي توزّع على الأطفال وعبر الأنشطة والبرامج، مما يتطلب احتواء لهذا الخطر الداهم الذي ينهش ببراثينه صلب المجتمع وعاموده الفقري.

صحيح أن الشاذ لا يشكل خطراً بذاته، إلا أن الخطر الحقيقي يتمثل بفرض هكذا ثقافات على المجتمع وطرحها على الأطفال تحديداً، مما يزعزع أفكارهم ويعرضهم لمشاكل نفسية.

هذه القضية تعيد إلى الواجهة مشكلة التقليد الأعمى للغرب وثقافتهم التي لا تشبهنا، فلطالما كانت حرية الإنسان مقدسة، إلا أنها تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، خاصة تلك المناقضة للطبيعة.
ومن هنا لا بد من التحلي بالوعي والإدراك، ومحاولة إحتواء هذه الآفة لتدراك خطر وشيك على مجتمع لا ينقصه إلا الإنحلال والانشقاق عن الطبيعة ليصبح في الدرك الأسفل من جهنم!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock