راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدرمقالات مختارة

استمرار التهجّم على الجيش… إستثمار في الأزمة وحسابات ضيّقة

ابتسام شديد – الديار

طويت صفحة الكحالة او على الأقل تم استيعاب وتطويق مخاطرها بانتظار صدور نتائح التحقيق، إلا ان تردداتها لا تزال حاضرة بقوة في الحسابات السياسية الضيقة ، فثمة من لا يزال يفتش عن الفتنة النائمة ومحاولة الاستثمار بالدم المهدور على “كوع”الكحالة في حادثة شاءت ان تقع بالصدفة في مكان مشهود له بالحوادث المرورية.

في الترددات المستمرة للحادثة لا يزال التصويب على أداء الجيش من زاوية حماية شاحنة حزب الله وأفرادها “قائما” في صالونات عدد من السياسيين لأهداف معروفة، فقائد الجيش جوزف عون من الأسماء المطروحة في الاستحقاق الرئاسي الى جانب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي تحول بعد حادثة الكحالة الى رقم رئاسي صعب لدى الثنائي الشيعي لحاجته لـ “رئيس لا يطعن ظهر المقاومة”.

الاستثمار بما جرى لا يزال جاريا فالحادث أعطى الفرصة الذهبية لمن يرغب بحرق أوراق قائد الجيش الرئاسية للتهجم على طريقة المؤسسة العسكرية بإدارة الحدث والتعاطي معه، إلا ان هذا الهجوم بقي من دون نتائح نظرا للحالة السياسية والثقة بقيادة المؤسسة العسكرية، فقائد الجيش تعاطى من البداية بحكمة لاستيعاب صدمة الحادث ومنع امتدادته كونه كان المسؤول والمتابع الميداني والمباشر في الدولة بغياب رئيس جمهورية وحكومة فاقدة الثقة لتصريف الأعمال فقط، وبعد استيعاب الصدمة بدأ التحقيق بشفافية ومصداقية لا تزال مكملة فالجيش لم يصدر عنه أي بيان ينكر فيه وجود ذخائر حربية وفي الاستدعاءات تم الإستماع لإفادات العناصر الحزبية المواكبة للشاحنة قبل إستدعاء أربعة أشخاص من الكحالة.

تسلسل الأحداث والمعطيات تؤكد ان القيادة العسكرية تعاطت بدقة ودراية ونفذ الجيش انتشارا واسعا وضرب طوقا أمنيا ليس من اجل حماية حمولة الشاحنة كما قيل في حينه بل لتفادي الأسوأ فالشاحنة وقعت في بيئة سياسية معادية والسؤال ماذا لو لم يتحرك الجيش ووقعت المواجهة بين الأهالي لإفراغ الشاحنة والعناصر الحزبية وماذا كان سيحصل لو ان الشاحنة تم تسليمها عقب الحادث لأصحابها؟

التساؤلات جميعها تؤكد ان الجيش أحسن التعامل مع الحادث ومكمل طريقه بالتحقيق الشامل من دون استثناء أحد على الرغم من حرب البيانات والمواقف المستعرة والمستمرة للإستثمار في الواقعة ولا تزال بالتحريض على التحقيق وشحن الأجواء ضد المؤسسة العسكرية لأهداف سياسية معروفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock