أهلاً بكم في مجتمع الـــ AUB الشاذ!

لبنى عويضة – خاص الرقيب
تتفق المجتمعات المختلفة على كون الطالب المتفوق بحق له الحصول على منحة دراسية، لكن الجامعة الأميركية في بيروت تخطت موضوع الكفاءة وابتكرت أسلوباً جديداً حيث فاجأت طلابها يوم الجمعة الماضي بإرسال رسالة هاتفية تحدد من خلالها شروط الحصول على المنح والمساعدة المالية، وهي محصورة بأن يكون الطالب حاضراً لصفوف مادة Gender studies، تلك الصفوف التي تشجع على المثلية والتبدل الجنسي.
أما البيان التوضيحي الذي أصدرته إدارة الجامعة يوم السبت، فكان غير مفهوماً من جهة، ومن جهة ثانية تم التعويل على أهمية الجندرة والتركيز على حقوق المرأة وتمكينها، وأكدت التزامها الراسخ بالمبادئ المتعلقة بحقوق الانسان وكرامته وبخدمة شعب لبنان والمنطقة.
إن شرط صفوف الجندرة يعتبر خنجراً في مبادئ المجتمع، فالتقليد الأعمى للغرب تخطى الحدود وبات لا يطاق، وفي الوقت الذي يحاول المحافظون في الغرب الحفاظ على القيم الطبيعية والدينية، يحاول البعض دس السم في العسل، ووضع شروط تعجيزية لنخر فكر الشباب وتشجيعه على المثلية المرفوضة في مجتمعاتنا، تلك الظاهرة التي باتت مؤخراً منتشرة بكثرة، لا بل أن المنادين بها يطالبون بحقوقهم كأي إنسان عادي وطبيعي.
وحيث أن الجامعة الأميركية هي صرح تعليمي مرموق، وله قواعده الخاصة به، تحديداً كون هذه الجامعة من الجامعات الخاصة، إلا أن شرط المثلية والتشجيع عليها يضرب مبادئ مجتمعنا المحافظ، إذ أن هذا الموضوع ينافي ويعاكس الطبيعية.
لكن أين وزارة التربية من هكذا قرار؟ أم أن التركيز اليوم هو على قضم حقوق الأساتذة والإلتفاف على معاشاتهم؟
أين تحركات المجتمع الرافض لهذا الفكر الملوّث؟ ام ان الساحات اخليت للشاذين ولمظاهراتهم والمطالبة بحقوقهم؟ وهذا ما شهدته ساحة رياض الصلح اذا اطلق على مظاهرتهم شعار “مسيرة الحريات”، فعن اي حريات ملوثة تتحدثون؟
أين الانتفاضات ضد عوز المتفوقين والسعي لنشر الشذوذ عبر استغلال الفقر؟ أم أن الانتفاضة والتحرك يكون محصوراً بمواضيع الانترنت والاتصالات وقطاعات “طق الحنك”؟
“سوسة” الشذوذ باتت تنخر مجتمعنا،وهي تضرب كالنار في الهشيم، أما الخوف الأكبر فهو على أبناء جيل المستقبل من الأفكار المغلوطة والملوثة التي يتم الترويج لها يومياً، فلا بد من وضع حدٍ لهذا الفكر الذي يغزو بشكل كبير، قبل أن يصبح من مسلمات في مجتمع يفتقد اليوم لهويته.



