نعمة الأمطار نقمة على المواطن اللبناني

لبنى عويضة – خاص الرقيب
إعتاد المواطنون في لبنان على الأمطار الطوفانية، أو بالأحرى اعتادوا على غرق الطرقات مع بداية موسم الشتاء والأمطار.
وككل عام تكثر التحذيرات والمناشدات للمواطنين لتجنب رمي النفايات في الشوارع، والتي باتت تتقيّأ من تخمة النفايات.
وبالرغم من مختلف التحذيرات التي رافقت العاصفة “إلياس” والخوف من الكوارث المرافقة له على غرار ما حدث في اليونان، ورغم أن وطأة هذه العاصفة خيّبت الآمال المتوقعة، إلا أن “إلياس” أغرق طرقات لبنان جميعها وفاضت الشوارع بمياه الأمطار التي ترافقت مع “الشتوة الأولى”، وبالتزامن مع حملة وزارة الأشغال وجهودها لرفع النفايات عن الطرق بالتعاون مع البلديات.
عواقب وخيمة تنذر بها مشاهد النفايات على طول الأراضي اللبنانية، فعلى ما يبدو أن الفيضانات بانتظارنا ونحن على أبواب الشتاء ولا مجال لتفاديها، فإمكانات الوزارة والبلديات ضعيفة، والدولة اللبنانية عاجزة عن تأمين مستحقات البلدية والوزارة على حدٍ سواء.
مشكلة جذرية تلك التي تهدد المواطن، وكأن ما ينقصه هو نقمة الأمطار، فأول الغيث قطرة، و “إلياس” ما هو إلا “بروفا” للشتاء المقبل بعواصفه وأمطاره الغزيرة.
وأمام ظاهرة غرق الطرق، ومحاصرة المواطنون بسياراتهم لساعات طوال، وبدء العام الدراسة والجامعي، يقف المسؤولون عاجزون عن تأمين حلول جذرية، بينما يتقاذفون المسؤولية فيما بينهم، ويتحمل المواطن الجزء الأكبر من المسؤولية، وهذا ما أكد عليه وزير الأشغال والنقل العام علي حمية صياح اليوم، إذ أن الحل يكمن في تجنّب الكواطن لرمي النفايات، خاصة ما يظهر منها بعشوائية. لكن وبالرغم من المسؤولية التي تقع على عاتق المواطن، إلا أنه لا يمكن تحميله كامل المسؤولية في ظل التغاضي عن تقاعس الدولة وتنصلها من مسؤوليتها، مما ينذر بشتاءٍ قاسٍ لهذا العام، والخوف كل الخوف من غرق لبنان إلى اللاعودة مع تحوّل نعمة الأمطار في مختلف الدول إلى نقمة وخوف في لبنان.




