راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

الخطيب: هذه المنطقة دفعت ثمناً باهظاً في سبيل تحرير الوطن

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وسائل الإعلام إلى “أن تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية اتجاه الأوضاع لمنطقة بعلبك الهرمل، وأن تعكف على تقديم صورة حقيقية وموضوعية لمعاناة أهل البقاع، من دون اللجوء إلى تقديم صورة نمطية غير مقبولة بالتركيز على موضوع تجارة المخدرات والأخذ بالثأر”.

جاء ذلك خلال رعايته حفل تخرج طلاب الجامعة الإسلامية- فرع بعلبك، تحت شعار “رواد الأمل”، بحضور النائبين الدكتور علي المقداد وملحم الحجيري، رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الوزير السابق البروفيسور حسن اللقيس، مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، رئيس قسم محافظة بعلبك الهرمل دريد الحلاني ممثلا المحافظ بشير خضر، العقيد غياث زعيتر ممثلا مدير عام الأمن العام اللواء الياس البيسري، رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” الدكتور مصطفى الفوعاني، مسؤول مكتب الشؤون البلدية والاختيارية المركزي في الحركة بسام طليس، مسؤول مكتب الشيخ محمد يزبك نجله حسن، أمين سر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد السلام سكر، الأب شربل طراد، الأب اليان نصرالله، رؤساء بلديات واتحادات بلدية حاليين وسابقين، وفاعليات دينية وقضائية وسياسية وعسكرية وأمنية واجتماعية.

وقال الخطيب: “التحية لبعلبك والهرمل المدينتين اللتين تعنونان البقاع الشمالي ولأهلهما الكرام الذين احتضنتم هذه الأرض المباركة والعزيزة من تراب وطننا الحبيب واحتضنتكم وحفظتموها وحفظتكم، بذلتم دونها الدماء الزكية على امتداد الأجيال حفظا للكرامة وصونا للوحدة الوطنية، والذين تمثلون نسيجا حضاريا واجتماعيا متنوعا وموحدا في آن، يعكس جمالية لبنان الذي يتفرد به”.

وتابع: “أنتم جزء أساس من هذا الوطن، وبالتالي تستحقون أن تعامل منطقتكم بكل جدية واهتمام ورعاية، وهذا واجب قانوني وأخلاقي، وهو أيضا من مظاهر العدالة الاجتماعية المفقودة بفعل النظام الطائفي المتحيز الذي يميز بين أبنائه، ويقيم بينهم الحواجز، ويغفل التاريخ المجيد لأبناء هذه المنطقة التي دفعت على مر الزمن ثمنا باهظا في سبيل الدفاع عن الأرض وتحرير الوطن من الغزاة والمستعمرين، وقوبلت على ذلك بالإهمال والنسيان والتنكر لهذه التضحيات بدل الاهتمام بها وتنميتها وهي وظيفة الدولة وقد استقالت منها”.

وأكد أنه “لا يمكن أن نتجاهل حقيقة أن هذه المنطقة عانت لفترة طويلة من الحرمان والإهمال، ولا زالت تعاني منهما، وهذا يتطلب توجيه الجهود نحو تطويرها وتحسين أوضاعها، فالتنمية ينبغي أن تتحقق بشكل عادل ومتساو ومتوازن دون تمييز في كل أرجاء الوطن”.

ورأى أن “التنمية مهمة تتطلب تضافر الجهود من أجل بناء واقع أفضل للبقاع وأهله، ونتطلع إلى تحقيق نمائه وازدهاره في القريب العاجل”.

وأشار إلى “أهمية الرعاية والاهتمام اللتين يمنحهما المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى للجامعة الإسلامية في لبنان، حيث يسعى جاهدا إلى توسيع نطاق انتشارها في مناطق متنوعة من الوطن، وعليه كان القرار بإنشاء هذا الفرع للجامعة الإسلامية في منطقة البقاع، وتحديدا في المدينة الأثرية والمعززة بالتاريخ والثقافة، بعلبك، وتجهيزه ليؤدي دوره الجامعي بأفضل مستوى أكاديمي”.

وأعلن أن “ما وعدنا به سابقا من إضافة كلية الزراعة بما يتناسب مع وضع هذه المنطقة لتنمية هذا القطاع، هذا القرار يعكس التفكير الاستراتيجي للمجلس الذي يعتبر القضايا التعليمية والثقافية وخدمة هذه المنطقة جزءا لا يتجزأ من رؤيته. وإن نجاح هذا الفرع للجامعة الإسلامية في بعلبك يمثل عبورا نحو مرحلة جديدة من التطور والتقدم التعليمي في هذه المنطقة الجغرافية الهامة. وفي هذا الإطار، سيتم افتتاح فرع جديد للجامعة الإسلامية في منطقة البقاع وتحديدا في بلدة سحمر، حيث تحمل هذه الخطوة البناءة في طياتها رسالة قوية عن التزام المجلس والجامعة بدعم الشباب والشابات في تحصيل التعليم الجامعي بهدف تعزيز حياة الأفراد والعائلات وبناء مجتمع منتج وفعال”.

وتابع: “يجدد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تأكيده على أهمية توفير الفرص التعليمية للشباب في هذه المنطقة بهدف تحقيق الاستفادة المأمولة التي ستعود على أنفسهم وعلى وطنهم الغالي. إن هذا الالتزام الجاد بتعليم الشباب يعكس الرؤية الرفيعة المستوى والأخلاقيات الإنسانية التي تميز المجلس والجامعة، ويمثل تكريما لهؤلاء الشباب والشابات الذين يستحقون كل الرعاية والاهتمام”.

وتوجه إلى الخريجين والخريجات، قائلا: “اليوم هو يوم مهم جدا في حياة كل واحد منكم، إنه يوم التخرج، الذي يمثل بداية رحلة جديدة في حياتكم، إنه يوم فرحة واعتزاز لنا جميعا، فأنتم الشباب والشابات وفي هذه المنطقة بالذات، الذين يحملون معهم العلم والأخلاق والإرادة لصناعة مستقبل مشرق. من خلال دراستكم في هذه الجامعة الإسلامية، قد اكتسبتم معرفة علمية ومهارات تقنية. واليوم، بعد أعوام من العمل الجاد والتفاني، تستعدون ومن خلال اختصاصاتكم المختلفة لدخول عالم العمل والمساهمة في بناء وطنكم ومجتمعكم وتقدمه وتنميته على جميع الأصعدة. تذكروا دائما أن التخرج ليس نهاية الرحلة، بل هو بداية رحلة جديدة، ستواجهون تحديات وصعوبات في مسار حياتكم المهنية، وأنتم أهل لتتغلبوا على هذه التحديات، لا سيما تلك التي يواجهها بلدنا في السنوات الأخيرة على أكثر من صعيد”.

وأردف: “أود أن أهنئ الجامعة الإسلامية في لبنان، ولا سيما رئيسها البروفسور الدكتور حسن اللقيس وعمداءها ومديريها وأساتذتها وكافة العاملين فيها على الدور الكبير الذي أدوه في تهيئة الطلاب والطالبات لهذا اليوم. وإني إذ أهنئكم أيها الخريجون والخريجات وأهنئ أهلكم وأبناء بعلبك الهرمل، فإني أدعوكم أن تكونوا دائما مبادرين ومبتكرين في مجالاتكم المختلفة، وأن تستخدموا ما اكتسبتموه لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع والعالم من حولكم، على أمل أن تكونوا مساهمين مع إخوانكم الخريجين وسائر الطاقات التي يختزنها وطنكم وبشكل أهم في بناء المستقبل القادم بتطوير نظامه الذي يفكر في الاستفادة من طاقات أبنائه عارفا بقيمتها لإعطائها ما تستحق من التكريم والاهتمام ويستخدمها في الارتقاء بالوطن وتقدمه وخدمة أبنائه”.

وختم الخطيب: “إننا ننشد ذلك اليوم الذي يتحقق فيه الاستقرار ليستفيد منكم الوطن وتكونوا اليد التي تعمل على تقدمه وازدهاره وتنتهي فيه سياسة تهجير الكفاءات التي امدتكم بها الجامعات فيخسر الوطن ويخسر الجميع وأبناءه الخريجون. مبروك للجميع، ونتمنى لكم مستقبلا مشرقا ومليئا بالنجاح والتوفيقات المميزة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock