راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

تقرير صحفي 4/11/2023

الاخبار:

*نصرالله:

– يجب الإشارة الى أن نصر الله لم يكن في موقع يحسد عليه إزاء ما يمكن قوله لجمهور محبّ للمقاومة، لكنه جمهور غابت عنه الشروحات الضرورية من جانب قيادة المقاومة خلال الأسابيع الماضية. وهذه نقطة سلبية تسجل في حق الحزب، نظراً إلى كون الناس تركوا ليقعوا تحت تأثير كبير لجرائم العدو ومآسي أبناء قطاع غزة، لكنهم تركوا أيضا فريسة جماعة «فائض القوة» من ناشطين وإعلاميين وحتى سياسيين، نصّبوا أنفسهم أعضاء في غرفة العمليات المشتركة، وتصرّفوا مثل العارف بكل تفاصيل ما جرى ويجري، وقد توالى هؤلاء على الظهور بصورة مكثفة، مطلقين العنان لمخيّلة غير مسبوقة، ولم يتم الاكتفاء بتحليلات عسكرية وسياسية لا صلة لهم بها، بل أكثروا من الحديث عما يعرفون حول ما تخطط له المقاومة في لبنان والمنطقة. وتسبّب هؤلاء، الى جانب الصمت الطويل لنصر الله، وعدم مبادرة قيادة حزب الله الى تقديم شروحات حول ما يحصل، برسم صورة جعلت الجمهور أمس ينتظر من نصر الله الإعلان عن المعركة الكبرى.

– ما أعلنه قائد المقاومة في لبنان عكس الى حد بعيد التصور المشترك لمحور المقاومة كله. وهو معروف بأنه الشخصية الأكثر نفوذاً على صعيد المحور، والذي تصبّ لديه المعطيات الخاصة بجميع الساحات وبصورة مفصلة. وكان عليه القيام بمهمة إعادة شرح الواقع على ضوء ما حصل في فلسطين من عملية طوفان الأقصى الى المعارك الدائرة في غزة، مروراً بالحشد العسكري الأميركي والغربي الداعم لإسرائيل في المنطقة.

– ما قاله نصر الله، أمس، يمكن توصيفه بأنه المقدمة السياسية لمسار جديد ستسلكه المقاومة في لبنان، كما بقية قوى المحور. وعندما تحدث صراحة عن هدفَي وقف العدوان على غزة والعمل على تحقيق انتصار لحركة حماس والمقاومة هناك، فهو عملياً حدّد سقفاً سياسياً مرتفعاً، ما يعني أن المقاومة دخلت على مستوى العمليات العسكرية في مرحلة جديدة، وهو أمر متوقع في وقت قريب. وربما تكون الإطلالة الثانية لنصر الله بعد أسبوع، في ذكرى «يوم الشهيد»، مناسبة للحديث عن هذا المسار وطبيعة التهديدات فيه، وآلية العمل وتهيئة الرأي العام لمتطلبات هذه المرحلة على أكثر من صعيد.

– لم يكن نصر الله مربكاً أمس، بل ربما كان متماسكاً أكثر مما يتوقعه المرء، من رجل مجبول بالعاطفة إزاء جرائم العدو ضد شعوب المنطقة، وخصوصاً فلسطين التي تبقى العنوان المركزي لجهده شخصياً، ولجهد المقاومة ومحورها. وكل كلام قيل ويقال في معرض الاحتجاج أو التطلب، يبقى في إطار مقبول، طالما أن ثقة الناس بالمقاومة في لبنان وفلسطين ثابتة وقوية كما تظهر أيامنا القاسية هذه.

النهار:

*نصرالله:

– قد تكون السمة الأكثر بروزا في الكلمة التي القاها الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله عصر امس، انها جاءت مصداقا للتوقعات التي سبقتها بانها ستكرس المعادلة الميدانية التي انبرى اليها الحزب غداة عملية “طوفان الأقصى” أي في الثامن من تشرين الأول الماضي على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل ولو أضاف اليها معادلة التهديد بالاحتمالات والخيارات المفتوحة على إيقاع حرب إسرائيل على غزة.

– ابرز الخلاصات ان نصرالله اخذ جمهوره أولا الى الناحية الأساسية التي أراد من خلالها تكريس مفهوم المعادلة الميدانية الجديدة المختلفة تماما عن كل التجارب الحربية السابقة مع إسرائيل من خلال القتال المباشر والهجمات المباشرة على جبهة خطوط التماس على طول خط الحدود اللبنانية الإسرائيلية وفي حيز جغرافي محدد وليس مفتوحا “بعد” على الأعماق. والخلاصة الثانية البارزة تمثلت في ان نصرالله طرح نسبا رقمية محددة كاهداف محققة لمعادلة المشاغلة الميدانية للقوات الاسرائيلية تخفيفا للضغط على غزة وايراده رقم ثلث القوات الإسرائيلية حشد في مواجهة الجبهة اللبنانية الامر الذي عكس ان هذه هي حدود معادلة المساندة ل “حماس” والمشاغلة لإسرائيل في موازاة حرب غزة ما دامت إسرائيل لا تفتح الحرب الشاملة او ترتكب “الحماقة الكبرى” في لبنان كما حذرها منها نصرالله. اما الدلالة الثالثة البارزة فتمثلت في انه الى جانب تكريسه معادلة المشاغلة أراد نصرالله ان يخصص تهديده للاساطيل الأميركية وتذكيره بالهجمات على الاميركيين في بيروت في الثمانينات ليوحي بان حركة الاساطيل تستهدف “حزب الله” .

– رأى العديد من المحللين أن الخطاب الذي ألقاه نصر الله يظهر أن الحزب لا يريد توسيع نطاق الاشتباك في الجبهة مع إسرائيل، على الأقل في المرحلة الحالية، وذلك لأسباب تتصل بإيران وحساباتها، أو بحسابات أخرى تعمل على إشغال إسرائيل دون الدخول في حرب واسعة.

*قيادة الجيش:

– قال (رضوان عقيل): من الآن إلى العاشر من كانون الثاني المقبل، موعد انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون، سينشغل الأفرقاء والكتل النيابية بهذا الملف الحساس الذي يتعلق برأس قيادة المؤسسة العسكرية. وإن كان الشغور في رئاسة الجمهورية أو حلول أشخاص في مواقع رسمية حساسة بالإنابة على غرار ما هو حاصل في حاكمية مصرف لبنان أو المديرية العامة للأمن العام، فإن حصول شغور على مستوى قائد الجيش الماروني ورئيس الأركان الدرزي ليس بالأمر الذي سيُقفز فوقه بسهولة مع توقع تصاعد أصوات سياسية ودينية بدأت بالظهور من هنا وهناك، وسيكون هذا المعطى غير المطمئن محل متابعة دقيقة من بكركي عندما سيحل الشغور الثالث في أرفع المناصب التي يتولّاها الموارنة في البلد في رئاسة البلاد والبنك المركزي وصولاً إلى الجيش والحبل على الجرار في ظل عدم انتظام المؤسسات الدستورية ولا احترام مواعيدها، وسط حالة من الكباش المفتوح بين الكتل على ملعبَي البرلمان ومجلس الوزراء حيث يرتفع جبل الخلافات والنكايات بينها في توقيت أكثر من خطير لم يكن ينقصه إلا تهديدات إسرائيل.

ولم يصل المعنيون إلى مخرج بعد حيال التوصّل إلى من سيتولّى إدارة المؤسسة العسكرية التي لم تشهد في تاريخها غياب الرقم 1 والرقم 2 في هيكل هرمية المؤسسة، مع ملاحظة أن لا أحد يمكنه الحلول مكان قائد الجيش أثناء سفره أو عند انتهاء ولايته سوى رئيس الأركان مع رأي آخر يرفعه “التيار الوطني الحر”، ويقول بأن الإمرة في مثل حالتي هذا النوع الشغور في المركزين يمكن تعبئته من خلال الضابط الأعلى رتبة بحسب الأقدمية العسكرية التي يحتلها اليوم في المؤسسة اللواء بيار صعب، وهو كاثوليكي. وكان هذا الموضوع محل متابعة من رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وتعقيباً على ذلك يقول عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حمادة لـ”النهار” إن ما يهم فريقه السياسي في النهاية هو الحفاظ على الجيش ليستمر في تأدية الدور الوطني الذي يؤدّيه وإن المسألة في رأيه ليست درزية بقدر ما هي وطنية من خلال السعي إلى تعيين رئيس للأركان ولا اعتراض إذا مُدّد للعماد عون.

كذلك توضح مصادر الوزير السابق طلال ارسلان لـ”النهار” أن “الأولوية اليوم هي لتعيين رئيس للأركان وملء الشغور في هذا المنصب الحساس خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة. وانطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا ومصلحة المؤسسة العسكرية فإن موقفنا يشدد في الإبقاء على احترام التراتبية والأقدمية في المؤسسة حيال التعاطي مع الاسم المرشح واختياره”. ولا يختلف هنا رأي الوزير السابق وئام وهاب عن ارسلان الحريص بدوره على استمرار سيرورة الجيش وقيامه بالمهمات المطلوبة منه.

ويتصدّر العميد حسان عودة الأسماء الدرزية المرشحة لرئاسة الأركان وهو قائد اللواء الـ11 ومن خرّيجي دورة ضباط 1994 وهو من غير الضباط الدروز الذين يترددون إلى المختارة. ويسبقه في الأقدمية العميد الركن باسم الأحمدية وهو ضابط إداري. وعندما يُعيّن الضابط الدرزي في موقع رئاسة الأركان يُرقى إلى رتبة لواء وهو الوحيد الذي يجلس على كرسي مكتب قائد الجيش إن غاب أو انتهت ولايته. وسبق للواء شوقي المصري أن تسلّم هذه المهمة عند انتخاب الرئيس ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. وإذا سُدّ أفق تعيين رئيس للأركان نتيجة انعدام مناخات الثقة والبناء على حسابات سياسية وربطها بالانتخابات الرئاسية المعطَّلة يمكن هنا السير في مخرج يؤدي إلى تجاوز قنبلة التعيين بوجه وزير الدفاع موريس سليم إلى اتخاذه قراراً يقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش لمدة زمنية يعيّنها بنفسه. ومن الصعب أن يلجأ إلى مثل هذ الخطوة نتيجة عدم تلاقي باسيل مع قائد الجيش، مع السعي إلى استبعاده من بورصة المرشحين للرئاسة، تلك النقطة التي يتلاقى فيها في الحسابات المارونية باسيل والمرشح سليمان فرنجية، وهي عدم التمديد لجوزف عون وقطع الطريق أمامه لرئاسة الجمهورية.

ويُشار هنا إلى أن تعيين رئيس الأركان يستند إلى قانون الدفاع الوطني. ولا يمكن ملء هذا الشغور في ظل كل هذه الخلافات بين الأفرقاء المعنيين من دون التوصل إلى اتفاق سياسي مع التوقف عند موقع الوزير سليم صاحب الصلاحية في رفع اسم أو أكثر إلى مجلس الوزراء بناءً على اقتراحه وبعد استطلاعه قائد الجيش بالاسم المقترح. لطالما كان موقع رئيس الأركان في الجيش محل اهتمام عند اسم الضابط الذي يتسلّمه من أبناء الطائفة الدرزية وهو محل حساسية قديمة بين الجنبلاطيين واليزبكيين الذين يتسابقون في ما بينهم على احتلال المواقع في الإدارات الرسمية المخصصة لطائفتهم.

وفي عودة إلى الوراء، يظهر أنه إبان وجود فؤاد شهاب على رأس قيادة الجيش ثم انتخابه رئيساً للجمهورية كان هو صاحب الكلمة الفصل في تعيين رئيس الأركان الذي احتله للمرة الأولى اللواء الدرزي يوسف شميط، بعد أن كان اللواء توفيق سالم الكاثوليكي يشغل هذا المنصب الذي أصبح أسير موافقة المختارة بعد اتفاق الطائف التي أصبحت صاحبة الكلمة الأولى في حسم مسألة من يحتل هذا المنصب والقفز فوق شعار الأقدمية في التعيين، حيث لم يُحترَم هذا الطرح في أكثر من مرة وجرى تعيين ضبّاط دروز أقل أقدميةً من زملاء لهم من أبناء طائفتهم، مع ملاحظة سيطرة الزعامات السياسية على المواقع العسكرية والمدنية التي تعود لطوائفهم. ولم يأت رئيس للأركان في “الزمن السوري” وبعده قبل مروره في امتحان المختارة مع انسحاب الأمر نفسه على الشيعة والسنّة والآخرين في ظل طغيان مرض المحاصصة والمحسوبيات الذي تحوّلت سرطاناً يدمّر ما بقي من مؤسسات بناها فؤاد شهاب باعتراف من يؤيده ومن يخالفه.

الديار:

*نصرالله:

– بالتحليل وليس وفق معلومات ان الحرب لن تقع خلال ايام على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة لكن العمليات المتدحرجة للمقاومة قد تؤدي لنشوب حرب اذا قام جيش العدو الاسرائيلي بارسال طائراته الحربية وقصف مواقع على الاراضي اللبنانية بطائرات اف 16 واف 15 وعندها ستنطلق الصواريخ الدقيقة والصواريخ البعيدة المدى من قبل المقاومة الاسلامية التابعة لحزب الله ولا احد يعرف هذا التوقيت لكن عمليات المقاومة ستستمر ضد كامل المواقع العسكرية الاسرائيلية داخل فلسطين المحتلة على الحدود مع لبنان.

*قيادة الجيش:

– قالت (بولا مراد): لا صوت يعلو حاليا في المعارك التي يخوضها رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل فوق صوت معركة الاطاحة بتمديد ولاية العماد جوزاف عون. اذ يُدرك زعيم التيار البرتقالي ان خروج عون من اليرزة مطلع كانون الثاني المقبل سيعني عمليا خروجه من الحلبة الرئاسية كمرشح قد يكون الأقوى راهنا بوجه رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية. ويعتمد باسيل استراتيجية الاطاحة بخصومه ومنافسيه الواحد تلو الآخر. هو اعتقد لوهلة انه أطاح بفرنجية مع عودة الموفدين الفرنسي والقطري للترويج لطرح المرشح الثالث، قبل ان تفاجأه أحداث غزة وبالتحديد عملية “طوفان الأقصى” فتعيد خلط كل الأوراق ومن ضمنها الأوراق الرئاسية، لتدفع مجددا بورقة فرنجية الى السطح وتجمد اي بحث بمرشح ثالث.

حاول رئيس “الوطني الحر” تلقف الوضع سريعا، فاعتقد أنه قد ينجح بأن يأخذ من حزب الله تحت النار ما لم يأخذه بالسلم. تحدث بعد جولة قام بها لتحريك المياه الراكدة سياسيا، عن “ظروف مهيّأة لمقاربة رئاسية جديدة”، مقاربة تقول بانتخاب شخصية من خارج دائرة سليمان فرنجية – جوزاف عون وجهاد أزعور. فجاءه الجواب حاسما: اما فرنجية او لا رئاسة حتى تبلور مشهد المنطقة. لذلك عاد وترك ورقة فرنجية جانبا ليتفرغ لورقة عون لعلمه بأننا دخلنا شهرا قاسيا من المفاوضات بخصوص مصير قيادة الجيش. وتقول مصادر مطلعة على الملف ان “خيارات باسيل هنا أحلاها مرة. فخياره الاول السير بالتمديد لعون سيعني احياء ورقته الرئاسية التي تنتهي صلاحيتها بعد شهرين، ما سيشكل صفعة مزدوجة لباسيل الذي سيكون خسر معركة عدم تجديد ولاية عون على رأس المؤسسة العسكرية كما معركة انهاء حظوظه الرئاسية.

أما خياره الثاني فالسير بتعيينات مجلس عسكري من دون تعيين قائد جيش يعني تسليم قيادة الجيش لرئيس الأركان اي لشخصية درزية وبالتالي التخلي عن احد المواقع المارونية الـ 3 الاساسية في البلد بعد موقع رئاسة الجمهورية الذي يئن من فراغ لا يبدو انه قد يخرج منه قريبا، كما حاكمية مصرف لبنان. الخيار الثالث يقول بتعيين قائد للجيش اضافة لأعضاء المجلس العسكري، فينسف كل ما ينادي به باسيل وباقي القادة الموارنة لجهة عدم وجوب الزام اي رئيس مقبل للجمهورية بقائد معين قبله وبوجوب ان يكون للرئيس رأي اساسي بالشخصية التي يتوجب اختيارها”.

ويبقى الخيار الرابع والذي يفضله رئيس “الوطني الحر” الا وهو تعيين العميد الاعلى رتبة وهو بيار صعب القريب منه قائدا للجيش بالانابة، وهو طرح لن يكون قابلا للتنفيذ الا بقرار من باسيل نفسه عبر وزير الدفاع، علما انه سيناريو لا تحبذه باقي القوى السياسية ولا القائد الحالي، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول نية وامكانية الانقلاب عليه حتى من قبل العماد عون نفسه، ما يُدخل المؤسسة العسكرية والبلد ككل في المجهول.

ولا شك ان باسيل وضع نفسه في موقع لا يُحسد عليه بعدما تم اقحام الخلافات الشخصية والطموحات الفردية بعمل الجيش، وهو المؤسسة الوحيدة التي لا تزال صامدة في البلد. وتقول المصادر:”في مرحلة استثنائية كالتي نمر بها، وفي حالة الحرب التي نعيشها، تمديد ولاية قائد الجيش في حال تعذر انتخاب بديل يفترض ان يكون امرا تلقائيا، وحتى النقاش والتفاوض بالموضوع لا يجب ان يكون مطروحا على الطاولة”.

ولم يعد خافيا انه وفي هذه المعركة لا يواجه باسيل القوى السياسية اللبنانية المناوئة له وحدها، انما يواجه واشنطن التي تضغط بشدة لتمديد ولاية عون كما قطر التي من المعروف انها المسوقة الاولى له لتولي رئاسة الجمهورية. وقد بلغت الضغوط الاميركية مداها مؤخرا بالحديث عن انتهاء الاموال التي كانت مخصصة لدعم الجيش بمبالغ شهرية يتم تحويلها مباشرة كجزء من رواتب العناصر والضباط، ما يُهدد فعليا بأزمة كبرى داخل المؤسسة العسكرية بعدما تلاشت كليا قيمة هذه الرواتب وعدم قدرة الدولة على دعمها بأي طريقة من الطرق… فهل سيخوض باسيل هذه المغامرة الانتحارية وهل من سيرافقه بها من القوى المحلية وبأي ثمن؟.

البناء:

*نصرالله:

– أشار خبراء ومحللون في الشؤون العسكرية والسياسية لـ»البناء» إلى أن السيد نصرالله رسم معادلات عدة وخطوطاً حمراً مع الأميركيين قبل الإسرائيليين لكون الولايات المتحدة هي التي قررت الحرب على غزة وتدير هذه الحرب وتشارك فيها في الميدان على كافة الصعد، وهي منحت «إسرائيل» الضوء الأخضر لارتكاب المجازر وحرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني وتمنع صدور قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف الحرب وإدانة «إسرائيل»، لذلك الرسائل التي وجهها السيد للأميركيين كانت قاسية وشديدة الأهمية ونقلت الحرب بين محور المقاومة و»إسرائيل» إلى «إسرائيل» وأميركا معاً، وبالتالي باتت الكرة في ملعب واشنطن، وطبيعة قرارها ووجهتها تفجّر جبهة الجنوب على نطاق واسع وتأخذ حزب الله ومحور المقاومة الى إقليمية كبيرة وشاملة وتخاطر بكل مصالحها في المنطقة، أم تأخذ المنطقة الى التهدئة، وهذا مدخله الوحيد وقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات الإنسانية”.

– توقع الخبراء تصعيداً كبيراً من محور المقاومة في مختلف الساحات بدءاً من اليوم ويأخذ منحًى تدريجياً ويزيد مستوى الحرب وتحوّلها الى إقليمية متفجرة كلما طالت الحرب على غزة. ويؤكد الخبراء بأن الأميركيين سيحللون خطاب السيد نصرالله بدقة ويستخرجون المعادلات والرسائل ويدرسون الخيارات وقد يُسرّعون العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ويطلبون من حكومة الاحتلال الحد من المجازر تمهيداً لاحتواء ردات فعل محور المقاومة تجاه «إسرائيل» ولتجنب الحرب الإقليمية واستهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، والتي ليست مصلحة أميركية، لا سيما على أبواب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

نداء الوطن:

*نصرالله:

– الدولة اللبنانية جيشاً ومؤسسات لم ترد على لسان نصرالله، علماً أنها المرجعية امام المجتمع الدولي في ما يتعلق بالمنطقة التي قرر فيها جبهة مواجهات مع اسرائيل. وهذه المنطقة الحدودية خاضعة لقرار مجلس الامن الرقم 1701. وبموجبه ينتشر آلاف الجنود التابعين لقوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل». كما لم يتوقف نصرالله عند الخسائر المباشرة التي يتكبّدها سكان منطقة المواجهات على امتداد 100 كيلومتر من ساحل البحر في منطقة الناقورة غربا وصولاً الى مرتفعات شبعا المحتلة شرقاً. وهذه الخسائر في اقل من شهر، طاولت عشرات الالوف من المواطنين وتسببت بمقتل وجرح العشرات وبتدمير ممتلكات وحرق آلاف الدونمات من الاراضي الزراعية لا سيما حقول الزيتون . وتبعا لهذا التجاهل لم ترد أية اشارة الى الخسائر الهائلة التي اصابت الاقتصاد اللبناني.

اللواء:

*نصرالله:

– وصفت مصادر سياسية مواقف نصر الله بأنها بعثت رسالة الى الداخل، ان حزب الله قوة مساندة للفلسطينيين، وان المعركة الفعلية هي في غزة، وقللت من الاشارات المعلنة حول احتمالات توسع الحرب، معتبرة ان حزب الله يدرك خطورة ما يحل، وليس من السهل فتح جبهتين، وتدمير الضاحية او بيروت او مناطق اخرى، في وقت يدمر فيه قطاع غزة.

– وصفت مصادر سياسية الظهور الاول للسيد نصرالله بعد قرابة الشهر من تنفيذ عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حركة حماس الفلسطينية، بما واكبها من تحضيرات استباقية وحملات دعائية وبث شائعات وتهويل في اوساط اللبنانيين والخارج، بالمواقف التي سيعلنها، ولاسيما انخراط الحزب بالحرب الواسعة ضد إسرائيل بانه يهدف إلى تحقيق امور اساسية منها: نفي اي علاقة للنظام الايراني والحزب بعملية طوفان الأقصى،وحصرها بحركة حماس،لإبقاء هامش المناورة وتحرك طهران بمعزل عن آية تداعيات سلبية تضر مصالح ايران مع الغرب عموما، وابقاء قرار احتمال مشاركة حزب الله بالحرب ضد إسرائيل بشكل موسع، معلقا ومرتبطا بمسار الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزّة، ما يعني ضمنا، ان لا قرار ايرانيا لتوسيع نطاق الحرب حاليا ، وابقاء حدود تحرك الحزب بالمناوشات وتبادل اطلاق الصواريخ والنار بالمناطق الساخنة على الحدود اللبنانية الجنوبية، كما يجري حاليا ،واظهار مع استثناءات محدودة جدا، وتجنب الانخراط بالحرب بشكل موسع بالوقت الحاضر.

– من الاهداف: الاصرار على مكانة ودور حركة حماس في أي حلول مطروحة على الطاولة، لانهاء الحرب والبحث عن الصيغة المستقبلية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ورفض كل ما يروج من سيناريوهات للقضاء عسكريا على الحركة وابعادها من قطاع غزة الى الخارج،على غرار ما حصل بإخراج منظمة التحرير الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية من بيروت بعد الاجتياح العسكري الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية في صيف العام ١٩٨٢، واشراك قوى فلسطينة اخرى مكانها ، مثل السلطة الفلسطينية، وبعبارة اوضح حجز مكانة ايران على طاولة التفاوض التي يجري التحضير لها بشكل اساسي حول مستقبل الوضع الفلسطيني، من خلال حركة حماس او مباشرة.

الجمهورية:

*غزة ولبنان:

– قال مصدر عامل على خط المساعي الخارجية لـ«الجمهورية” ان الموفدين الغربيين أوهمونا بحرص ظاهري على لبنان، فيما حرصهم الحقيقي على اسرائيل وعدم إرباكها في حربها على غزة.

– قال مسؤول كبير لـ«الجمهورية« ان الاسرائيليين أنفسهم قالوا اليوم غزة، وبعد غزة سيأتي دور “حزب الله”، ففي هذه الحالة ماذا تنتظرون من “الحزب”؟.

– قال الاعلام الاسرائيلي ان إسرائيل أمام ثالث حروب في غزة ولبنان وفي داخلها، وعملية »حماس” أفقدت الجيش أعز ما يملك، أي دوره كعامل إطمئنان للاسرائيليين.

الشرق:

*نصرالله:

– الترويج للخطاب جاء اقوى من الخطاب بذاته. والدعاية السياسية التي استبقت اطلالة امين عام حزب الله حسن نصرالله كانت أشدّ من كلمة «السيد»نفسها. كلمة تم الترويج لها على انها ستحدد مصير المنطقة فانتظرها اللبنانيون خصوما وحلفاء، كما اسرائيل والعرب والاميركيون، واذ بها، سرد وشرح مسهب لمعلومات سبقه اليها اهل غزة كما كل مواطن في اي بلد تتبع مسار الحرب منذ عملية «طوفان الاقصى» قبل نحو شهر.

– خطاب ليس على قدر المرحلة. انسحاب تكتيكي وتنصّل من مسؤولية «الطوفان» وفق مقولة «لم نكن نعلم». رسائل مهادنة وجهها من المحور الى واشنطن لوقف اطلاق النار، تزامنا مع اعلان وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن من اسرائيل «طلب وقف إطلاق نار مؤقت» ونقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في موازاة محاولة تحرير أسرى إسرائيليين في غزة بوساطة دول عربية، فكان له ما اراد.

– بوصلة التهديدات صوبها في الاتجاه الاميركي لاشاحة النظر عن وجوب المواجهة المفتوحة مع اسرائيل، وشعارات إزالتها من الوجود وعدم استخدام الصواريخ الى ما بعد بعد حيفا.

– قد تكون الاعتبارات اللبنانية الداخلية والضغوط الدولية فعلت فعلها في الخطاب، فبقي مضبوط الايقاع، الا ان «السيّد» الذي نُقلت كلمته في مختلف دول المحور، باستثناء سوريا التي تردد انه طلب من رئيسها فتح جبهة الجولان فرفض، لم يُعِر لبنان ولا الدولة اللبنانية اهتماما ولا ذكرهما في كلمته الا باشارته الى «ان كل الاحتمالات من الجهة اللبنانية مفتوحة وكل الخيارات مطروحة ويمكن ان نذهب اليها في اي وقت». اما التداعيات والانهيارات وتوقف دورة الحياة في لبنان بفعل فتح جبهة الجنوب للمناوشات، فلم يكن لها من نصيب ايضا في الاطلالة فيما النصيب كان لواشنطن مع الطلب اليها وقف العدوان على غزة ليس الا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock