راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

تقرير صحفي 11/11/2023

 

الاخبار:

*غزة ولبنان:

– قال (نقولا ناصيف): ثمّة غيوماً في العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية بدأت علاماتها تظهر على مهل وتدريجياً من دون أن يفضي إلى أي نتائج عملية وبتمثيل كان يؤمل أن يكون أفضل وأكثر فاعلية، اِلتأم الخميس في باريس مؤتمر «العمل من أجل وقف النار» بين إسرائيل وحماس. غاب عنه لبنان بعدما كان قد غاب عن «مؤتمر القاهرة للسلام» في 21 تشرين الأول بحضور 31 دولة عربية وغربية، والأمم المتحدة والجامعة العربية. أُعطيت لتغييبه عن اجتماع القاهرة ذرائع شتى، أبرزها استبعاده بالتساوي مع سوريا وإسرائيل وإيران على أنها أطراف في النزاع الدائر مباشرة أو بالواسطة. مرت الحجة تلك وغصّ لبنان باستبعاده عمّا يُفترض أنه في صلبه.

البارحة غُيِّب مجدداً عن «مؤتمر باريس» رغم حضور ما يقرب من أقل من مئة مشارك، بينهم دول الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة العشرين ودول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار العربي والجامعة العربية ودول مانحة ومنظمات أوروبية ودولية وهيئات مجتمع مدني. على غرار «مؤتمر القاهرة»، أُبعدت إسرائيل وإيران وسوريا ولبنان.
في مرحلة التحضير لـ «مؤتمر باريس»، سُئلت الديبلوماسية الفرنسية عن سبب عدم توجيه الدعوة إلى لبنان للحضور. الجواب الأول أنه سيُدعى لاحقاً. سُئلت مجدداً في ما بعد عن تأخّر توجيه الدعوة على أبواب انعقاده، كان الجواب القاطع أنه غير مدعوّ، قبل أن تُفصح عشية التئامه معلوماتٌ مستقاة من مصادر ديبلوماسية غربية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو صاحب قرار الاستبعاد، وأنّ له دوراً في عدم انضمام لبنان إلى اجتماع القاهرة أيضاً. الذريعة المُعلنة المنطوية في الموقف السلبيّ الفرنسيّ هي امتناع الأفرقاء اللبنانيين النافذين عن انتخاب رئيس لجمهوريتهم، وإحجامهم في الوقت نفسه عن إدخال إصلاحات أساسية بنيوية في نظامهم الاقتصادي والنقدي رغم النصائح الدولية المتكررة بالإقدام على هاتين الخطوتين. يخلص الموقف الفرنسي إلى ضرورة معاقبة هؤلاء واستبعادهم عن أي دور أو اجتماع وحضور دوليّ.

أما الجانب الآخر غير المُعلن في الموقف السلبيّ الفرنسي تبعاً لما أبرزته المعلومات الديبلوماسية الغربية، فهو غضبُ باريس من عرقلة جهود طويلة بذلتها منذ ما قبل شغور رئاسة الجمهورية، والاستخفاف بمبادراتها حيال لبنان والتلاعب بأعصاب موفديها المتوالين. بعض الجهود تلك يعود إلى عام 2017 ودور فرنسا في انعقاد «مؤتمر سيدر» لتعويم الاقتصاد اللبناني المتخبّط مذّاك في مشكلاته، عبر الحضّ على إصلاحات التزمتها حكومة الرئيس سعد الحريري ثم تخلّت عنها، مروراً بغداة انفجار مرفأ بيروت وزيارة ماكرون لبنان مرتين في آب وأيلول 2020، وممارسته ضغوطاً على القادة اللبنانيين تحت هول الكارثة بمباشرة الإصلاحات المطلوبة. لم يكن الاستحقاق الرئاسي قد آن أوانه بعد، وفي ظنّ باريس أنّ فرصة الإنجاد لما تزل ممكنة.
ما راح يقصّه الديبلوماسيّون الفرنسيون في بيروت كما لدى إدارتهم، وخصوصاً في الكي دورسيه وفي فريق العمل في الإليزيه، أن لبنان غدا حينذاك في قلب أجندة ماكرون، إذ ذهب وقابل مسؤولين أجانب وعرباً، حاضّاً إياهم على الالتفات إلى المشكلات التي يعجز اللبنانيون عن حلّها.
تضيف الرواية الفرنسية المبرّرة للامتعاض، أنّ الرئيس ناط بثلاثة من المسؤولين المؤثّرين في إدارته الاهتمام بوضع هذا البلد، وأوفدهم تباعاً مرات عدة إلى بيروت للعمل على إيجاد سبل تسهم في إيجاد حلول. بدأت قبل الشغور ثم تضاعفت بعده إلى خريف السنة الحالية: أتى مستشار الرئيس باتريك دوريل إلى بيروت مرتين على الأقل بين تشرين الثاني 2020 وتموز 2021، ومنسّق الدعم الدولي للبنان المنبثق من «مؤتمر سيدر»، بيار دوكان، خمس مرات على الأقل بين كانون الثاني 2021 وكانون الثاني 2023، وجان ايف لودريان كوزير للخارجية مرتين في تموز 2020 قبل انفجار مرفأ بيروت وفي أيار 2021، وبعدذاك كموفد خاصّ للرئيس بُعيد تعيينه في 8 حزيران 2023 ثلاث مرات في حزيران وتموز وأيلول من العام نفسه.

في كلٍّ من الرحلات تلك للشخصيات الرسمية الفرنسية الزائرة الثلاث، بصفتها موفدةً من الرئيس الفرنسي، عادت خالية الوفاض سوى من الوعود ممن فقدت الإدارة الفرنسية وفريق العمل المعني بلبنان ثقتهما بهم من الزعماء والسياسيين اللبنانيين المتناحرين. أكبّت باريس، والكلام للرواية الفرنسية أيضاً، على العمل من ضمن الخماسية الدولية مع الولايات المتحدة والسعودية ومصر وقطر في ثلاثة اجتماعات في سنة واحدة عام 2023، أولها في العاصمة الفرنسية في شباط، ثم في الدوحة في تموز، ففي نيويورك في أيلول، دونما أن تحرز تقدّماً في حضّها الأفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس لهم. تقدّم انتخاب الرئيس أولويات عمل الخماسية الدولية على بند الإصلاح الضروري بغية انتظام مؤسسات الدولة.
تُختم الرواية الفرنسية بالعثور على وسيلة لمعاقبة الأفرقاء اللبنانيين على إخلالهم بوعودهم وعدم استجابتهم للنصائح الفرنسية، كي تقول إنهم وضعوا بلدهم في مهبّ الريح، وأضحى غير ذي جدوى في أي منصّة أو اجتماع إقليمي ودولي، قبل أن تنتهي إلى تقاطع مع المعلومات المستقاة من مصادر ديبلوماسية غربية أنّ باريس أدارت ظهرها للبنان. أولى الخطوات، الانضمام إلى المشاركين في عزل الدولة اللبنانية. اجتماع باريس لوقف النار في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية إلى فلسطينيي القطاع، أعطى الإشارة السلبية الأولى، بالاستبعاد، إلى معاقبة لبنان.
ما يُضاف إلى هذه الخلاصة عند رواة دوافع الاقتصاص، أمران: أولهما وهو الأهم، الانزلاق التدريجيّ للبنان عبر حزب الله ـ وإن إلى الآن تحت ضبط قواعد الاشتباك الموشكة على التخلخل ـ في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس. ثانيهما خواؤه من أي دور يسعه الاضطلاع به في اجتماع باريس، بلا رئيس للدولة وحكومة منقسمة على نفسها ومؤسسات وإدارات متهالكة. لا يملك أن يؤثّر في وقف النار، فيما هو شريك في ما يحدث رغم النصائح الدولية بتهدئة حدوده الدولية مع إسرائيل، ولا يملك بالتأكيد تقديم مساعدات هو أحوج إليها.
أمّا ما لا يُقصّ في الرواية تلك، فإقرار فرنسا بفشل دورها في المساعدة على انتخاب رئيس للبنان راهنت عليه ولعبت في أثناء سنة منصرمة على شغور المنصب أدواراً مضطربة، متفاوتة التأثير وأحياناً متناقضة: في اجتماع الخماسية الدولية في باريس، وافقت بلا بيان نهائيّ على القاسم المشترك بين الدول الأربع الأخرى، وهو الاكتفاء بالطلب من اللبنانيين انتخاب رئيس لهم. في الاجتماع التالي في الدوحة، وافقت على بيان مواصفات الرئيس. بينهما خرجت باقتراح صفقة تبدأ بانتخاب النائب السابق سليمان فرنجيه رئيساً للجمهورية وتنتهي بتعيين السفير نواف سلام رئيساً للحكومة، فسقط في بيروت وداخل الخماسية الدولية لتعارضه مع المتّفق عليه بين بلدانها، وهو أن لا مرشَّح لها. أتى بيان الدوحة كي يتجاوز الصفقة تلك ويعطبَها نهائياً. في الاجتماع الثالث في نيويورك بالكاد نصف ساعة تكرّس الانقسام والتنافر، بالتزامن مع دوريْن في بيروت، كان محسوباً أنه منسّق بين السفيرتين الأميركية دورثي شيا والفرنسية آن غريو، إذ بالثانية تنفرد بآراء واقتراحات غير متفاهم عليها، ما أوجد سوء تفاهم بين السيّدتين. بدوره، لودريان في آخر زيارة له كان ينتظر أجوبة عن أسئلة يعرف أنّ أحداً لن يجيبه عنها في ظل الانقسام الحادّ على انتخاب الرئيس.

في مرات شتى قالت باريس ـ هذا ما لمّح إليه اجتماع الخماسية الدولية في الدوحة ـ إنها ستعاقب المتسبّبين في عرقلة انتخاب الرئيس. في نهاية المطاف، انتهت إلى تسليمها بفشل دورها في لبنان، وأقرب ما تكون إلى إخراج نفسها من المعضلة اللبنانية. بعض المطّلعين على الموقف الفرنسي يتحدّثون عن أكثر من خيبة، يقولون إن مرارتها عميقة، إلى أن وصلت أخيراً إلى خيار العقاب.

النهار:

*غزة ولبنان:

– بين تصعيد عنيف لعله الأعنف منذ بدء المواجهات عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل قبل شهر، والقمم الثلاث الذي تنعقد بالتوالي في الرياض وابرزها القمة العربية الطارئة اليوم، والكلمة الثانية اليوم أيضا للامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله منذ بدء حرب غزة ومواجهات الجنوب، يقف لبنان في الساعات المقبلة امام إعادة رسم مبدئي لمساره الميداني والدييبلوماسي والسياسي اذ سيتوقف على هذه المحطات الثلاث الى حد بعيد الجواب عن السؤال الأساسي : الى اين يتجه لبنان بعد هذا ؟

– الواقع ان الاحتدام الميداني الواسع والعنيف الذي اشعل محاور المواجهة بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية امس بدا بمثابة مؤشر لتصعيد متدحرج ولو من ضمن المعادلة التي تحكم المواجهة مع توسيع هامشها الجغرافي على جانبي الجبهة تدريجا تبعا للمعطيات القتالية . وفي هذا السياق، وان كان مراقبون عسكريون وسياسيون ادرجوا تكثيف “حزب الله ” امس لهجماته المباشرة على العديد من المراكز العسكرية الإسرائيلية في اطار “التمهيد الناري” لكلمة السيد نصرالله ، فان جانبا اخر من الصورة برز في هذا المشهد وترجم برد واسع للحزب على استشهاد سبعة من مقاتليه نعاهم البارحة ذكر ان العدد الأكبر منهم استشهدوا نتيجة غارة إسرائيلية على شرق حمص في سوريا فيما استشهد الاخير في مواجهات الجنوب .

*قيادة الجيش:

– قال (وجدي العريضي): لاتزال عملية التمديد أو عدمه لقائد الجيش العماد جوزف عون، تشهد صولات وجولات وإرباكات، إذ لم تسجَّل سابقة أن لا يكون على رأس المؤسسة العسكرية قائد. والموقف الجديد الأبرز الذي كان موضع اهتمام، جاء على لسان زعيم “تيار المردة” النائب السابق #سليمان فرنجية حين قال: “التمديد لقائد الجيش واحد من خيارات عملية مطروحة، ويجب علينا تسهيل أمور المؤسسة العسكرية التي نحرص عليها”، مشيراً إلى أن مشكلته مع قائد الجيش “ليست رئاسية وظروفه غير ظروفي وأنا لست ضد التمديد له”. هذا الموقف لفرنجية جاء بعد استقباله قبل أيام رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، الذي يخوض حرباً شرسة ضد التمديد للعماد عون، ما يطرح السؤال حول ما دفع بزعيم “المردة” الى إطلاق هذا الموقف الجديد، وما هي خلفياته وظروفه ومعطياته؟

يشار إلى أن فرنجية هو من المرشحين البارزين لرئاسة الجمهورية في مواجهة قائد الجيش، وبمعنى أوضح، أن الثنائي الشيعي هو من طرح ترشيحه، ولايزال متمسكاً به، في حين ان عون لم يعلن ترشحه، إنما جرت تسميته من قِبل القطريين. والسؤال: هل يمكن لفرنجية أن يقول أنا مع التمديد لقائد الجيش، وهو المدعوم من الثنائي الشيعي؟ تشير المعلومات الموثوق بها لـ”النهار”، من مصادر مواكبة ومتابعة لما يجري في هذا السياق، الى أن فرنجية قد يكون على دراية تامة بأن التمديد لقائد الجيش بدأ يسلك طريقه بعد صرخة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وخوضه معركة لا هوادة فيها، بعدما فقدت الطائفة المارونية موقع حاكمية مصرف لبنان الذي يشغله الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، إلى الشغور المدوّي في رئاسة الجمهورية، ناهيك عن أن قائد الجيش بات على مسافة قريبة من إحالته على التقاعد.

البطريرك الراعي لن يقبل إلا أن يكون هناك قائد للجيش، وهذا ربما تلقفه فرنجية الذي تربطه علاقة متينة ببكركي، وصولاً إلى قراءته لواقع “الثنائي” الذي قد لا “يزعل” البطريرك في هذه المرحلة الصعبة ويدخل معه في مساجلات وخلافات، في وقت ثمة معلومات عن تواصل خفيّ بعيداً من الأضواء والإعلام، يجري على خط بكركي – عين التينة ومرجعيات سياسية وحزبية من كل المشارب السياسية والطائفية للتمديد لقائد الجيش، حيث ذلك هو عنوان المرحلة التي يخوضها سيد بكركي.

وتضيف المصادر انه قد يكون لفرنجية حسابات رئاسية لأنه من المرشحين البارزين لهذا الموقع مدعوماً من “الثنائي”، وهذا حقه، انما في المفاصل الأساسية والوطنية فان الزعيم الشمالي يسلّف الآخرين عبر مواقف كما كانت الحال بينه وبين حزب “القوات اللبنانية” في المصالحة، وعلى هذه الخلفية، ربما أراد تطرية المواقف تجاه المؤسسة العسكرية كونه يدرك أنها المتبقية في هذه المرحلة من مؤسسات الدولة إلى جانب الأمن العام وسائر القوى الأمنية الشرعية. ولكن في الوقت عينه لا يعني ذلك أن لقاءه ورئيس “التيار الوطني الحر” كان فاشلاً، إذ هناك نقطة أساسية جمعتهما في هذا اللقاء، أي الموقف المسيحي من “المردة” إلى “التيار” الداعم لـ”حزب الله” في المواجهة التي يخوضها على الجبهة الجنوبية، وأن يكون هناك “وحدة وطنية” في إطار هذه المواجهة، ولاسيما أنهما من الحلفاء الأساسيين للحزب على الصعيد المسيحي. لذا قرأ رئيس “المردة” مسار المرحلة وتلقف أجواء صديقه رئيس المجلس النيابي نبيه بري وكذلك “حزب الله”، بما معناه أن التمديد لقائد الجيش قد يحصل، فلماذا يخسر ورقة رابحة في معركته الرئاسية في هذه المرحلة الصعبة؟

وتشير المصادر نفسها إلى أن موقف فرنجية من موضوع التمديد لقائد الجيش قد “أراح بكركي”، وتلفت إلى أن ما أشار إليه رئيس “المردة” يُعدّ من “المواقف الوطنية التي نحن بحاجة إليها اليوم، أكان على الصعيد المسيحي أم الوطني”.

من هذا المنطلق، فان المقابلة التلفزيونية لزعيم “المردة” حملت لاءات أساسية على صعيد استمراره في معركة الرئاسة، إنما اليوم وفي خضم الجدال والنزاع القائم حول تجنب الشغور في مركز قيادة الجيش، فان ما قاله فرنجية خلط الأوراق وتحديداً على الساحة المسيحية، وبطريقة أو بأخرى يُعتبر ذلك تناغما مع حزب “القوات اللبنانية” التي تخوض معركة التمديد للعماد عون. والسؤال: هل يعني ذلك إفتراقا آخر بين بنشعي وميرنا الشالوحي؟ هنا ترد المصادر المقربة من فرنجية بأنه “قال كلامه من حرصه على المؤسسة العسكرية الراعية والضامنة للسلم الأهلي، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، ناهيك عن أن ذلك لا دخل له بأي تحالفات أو معركة رئاسية وسواها، فالهدف وضعُ الأمور في نصابها، وليس غريباً عليه أن يكون دائماً إلى جانب وطنه وأهله ومؤسسات الدولة وفي طليعتها الجيش اللبناني”.

وتذكّر المصادر بأن فرنجية هو “من الذين يقرأون المواقف الصعبة منذ ممارسته العمل السياسي، وحتى مع خصومه يكون قريباً إذا دعت الحاجة، ولهذه الغاية كان موقفه مسانداً الى حد كبير للبطريرك الراعي من دون استبعاد أن تكون له زيارة قريبة للصرح البطريركي لمناقشة الأوضاع الراهنة، إذ يرى فرنجية أن يكون الموقف المسيحي عقلانيا تجاه حرب غزة وما يحصل في الجنوب، لأن إسرائيل دولة عدوة والوحدة الوطنية ضرورية، وهذا الموضوع اتفق وباسيل على ضرورة ترسيخه بمعزل عن خلافاتهما والتباينات بينهما حيال مسائل كثيرة، ولكن في الأجواء الراهنة لا بد من أن تكون هناك كلمة سواء على الساحتين المسيحية والوطنية”

الديار:

*غزة ولبنان:

– كشفت مصادر مطلعة للديار ان زيارة الموفد الاميركي اموس هوكشتاين لها هدف واحد، وهو الحصول على تطمين بأن حزب الله لن يوسع عملياته العسكرية اكثر مما هي عليه حاليا. واستخدم هوكشتاين الثروة النفطية في المربعات اللبنانية ورقة تهديد مقابل منع التصعيد جنوبا حيث قال للمسؤولين اللبنانيين: «اقتصادكم مدمر… واميركا قادرة على التأثير في الشركات الغربية وغيرها بعدم استكمال اي نشاط له علاقة بالتنقيب واستخراج النفط والغاز في المساحة البحرية اللبنانية، في حال صعد حزب الله من وتيرة القتال جنوبا ضد الجيش الاسرائيلي اكثر من الوضع القائم الان».

– تابعت هذه المصادر ان هوكشتاين كان يتوقع ان يأتيه جواب على ما قاله للمسؤولين اللبنانيين. ولكن طبعا لم يحصل هوكشتاين على جواب.

*قيادة الجيش:

– كتلة الوفاء والمقاومة تتقصد اتباع سياسة الغموض البناء حيال التمديد لقائد الجيش او التعيين في المؤسسة العسكرية. وقال مصدر مقرب من حزب الله، ان المقاومة لا تريد ان تختلف مع حلفائها المسيحيين حيال ملف قيادة الجيش، حيث ان التيار الوطني الحر رافض لفكرة التمديد للقائد جوزاف عون، والموقف ذاته اتخذه تيار المردة.

– قالت مصادر القوات اللبنانية لـ «الديار» ان التمديد لقائد الجيش ليس مسألة تشريع كلاسيكية، انما خطوة ترتقي الى مستوى الحفاظ على الامن القومي، وسط حرب في غزة وتداخل جهات اخرى فيها وانهيار مالي في لبنان، فمن البديهي ان يتم التمديد لقائد الجيش. واضافت المصادر القواتية ان المس بتراتبية قيادة الجيش امر خطر، فهي المؤسسة الوحيدة التي لا يجب ان تشهد هذا الامر، ومن ثم ان رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يستطيع تعيين قائد جيش جديد، وبالتالي هناك تغييب لدور رئيس الجمهورية.

*رئاسة الجمهورية:

– قال (ميشال نصر) المواقف التي اطلقها مرشح محور الممانعة، خصوصا في ما خص رئاسة الجمهورية لجهة حديثه عن “الفيفتي فيفتي”، ما يعني عمليا التعادل السلبي، وارتباطا بذلك موقفه اللافت من التمديد لقائد الجيش، بعد اتصال الاخير به، اعيد خلط الاوراق الرئاسية، في ظل العودة المرتقبة للوسيط القطري، وبعد مغادرة الوسيط الاميركي.

ووفقا لمصادر متابعة، فان الموفد القطري يحمل معه اسما لموظف كبير في الدولة، تربطه بالدوحة علاقة ممتازة، سيحاول تسويق ترشيحه وتأمين اتفاق حوله بين الاطراف المعنية، حيث ان “بروفايله” وتاريخه ومسيرته، تريح فريق الرابع عشر من آذار، من جهة، ولا تخلق “نأذة” عند الثامن من آذار وحزب الله، من جهة ثانية، علما ان شخصية سياسية مخضرمة تشكل له مظلة دولية لا باس بها، رغم ان مسالة تعديل الدستور ستكون حاضرة بقوة، وتتطلب تأمين المخرج اللازم لها، لنزول الجميع عن الشجرة.

في المقابل، تتابع المصادر، فان فريق عين التينة ومن خلفه، يحضر لطرح اسم مضاد، بديل لبيك زغرتا، في حال قرر الاخير التنازل او التراجع، وهو شخصية امنية سابقة أدت دورا بارزا خلال المرحلة الانتقالية، ومع انهيار “النظام الامني السوري – اللبناني”، وتربطها علاقات جيدة جدا بحارة حريك، نتيجة التعاون الذي قام بينهما، فضلا عن علاقة ممتازة بالنظام السوري، على خلفية معارك نهر البارد ومواجهة الاصوليين، كما انه يحظى بغطاء “اوروبي” لا يستهان به.

وتشير المصادر الى ان كلام سيد بنشعي بالامس، دل الى امرين، الاول ان لا اتفاق حول اي من المواضيع مع صهر الرابية، رغم كل ما نسج من حكايات و”خبريات”، اذ بدا ان كلام بنشعي محاه كلام الاطلالة التلفزيونية، قبل ان يصيح الديك، والثاني، اقراره بان الحظوظ الرئاسية ومصير معركته مرتبطة بتسوية ما بعد “طوفان الاقصى”، رغم ان كلامه حمل في طياته مرونة اكثر من العادة لجهة الاصرار على الترشح، وهو ما فتح كوة في جدار المراوحة السميك.

واعتبرت المصادر ان ثمة حراكا اساسيا على صعيد ملف الرئاسة واتصالات شهدتها حاضرة الفاتيكان خلال وجود البطريرك الماروني فيها، مع سحب الفرنسيين لمبادرتهم مكرهين لا ابطالا، بعدما اقفلت ابواب الضاحية بوجه باريس على خلفية الموقف الفرنسي الحاد من الصراع في غزة، وما اعلنه الرئيس ماكرون من تل ابيب حول حزب الله وايران، وهو ما لم تهضمه الحارة.

وختمت المصادر بان الايام المقبلة قد تنجح في تحقيق خرق من خارج سياق الاحداث والتطورات، في حال تمكنت قطر من ادارة الملف والتفاوض بشانه، مستفيدة من “الضعضعة” في المنطقة، لتنفذ من الثغر والخروج برئيس منتخب قبيل السنة الجديدة، علما ان الموقف الاميركي الذي نقله اكتر من طرف، واضح لجهة الرغبة في الحفاظ على الاستقرار وتعزيزه، وهو ما ترجم ليونة تجاه حزب الله.

البناء:

*غزة ولبنان:

– أشارت مصادر ميدانية لـ»البناء» الى أن «مستوى عمليات المقاومة في الجنوب يتحرّك وفق مجريات الوضع الميداني في غزة ووفق مستوى الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، موضحة أن «عمليات المقاومة ترتفع وتيرتها تدريجياً وستتطور خلال الأيام المقبلة بحال لم يتمّ التوصل الى هدنة إنسانية في غزة”.

– كشفت وزارة الخارجية الفرنسية أننا «مررنا رسائل لإيران وللبنان حتى لا ينزلق الأخير نحو الصراع”.

نداء الوطن:

*غزة ولبنان:

– ماذا عن صوت لبنان في قمة الرياض حيث يمثله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي؟ في انتظار الكلمة التي سيدلي بها، وهل ستكون واضحة لناحية رفض توريط لبنان، كما يحصل الآن على الحدود الجنوبية، والمطالبة بحزم بتنفيذ القرار 1701، برز موقف للمعارضة عبّر عنه «النداء» الصادر عن 31 نائباً وجّهوه الى القمة، وجاء فيه أنهم «يرفضون أن يتحدث باسم لبنان وزير خارجية دولة أخرى، وأنّ يصادر طرف داخلي مسلّح قراره السيادي». وذلك رداً على التصريح الأخير لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي قال: «أصبح توسيع نطاق الحرب (في غزة) الآن أمراً لا مفرّ منه». كما أشار بيان نواب المعارضة الى أنّ «حزب الله» هو عملياً الوحيد الذي «يصادر» قرار لبنان السيادي. وجاء بيان المعارضة عشية إطلالة جديدة للأمين العام لـ»الحزب» السيد حسن نصرالله لمناسبة «يوم الشهيد».

– وفق ما ذكرته قناة «المنار»، فإنّ كلمة نصرالله اليوم تتميز «بثبات الموقف ووضوح البوصلة التي لا يحرفها عدو من هنا أو تهديد من هناك”.

 

اللواء:

*غزة ولبنان:

– عشية دخول حرب غزة الأسبوع السادس، يشهد اليوم، بدءًا من القمة العربية الطارئة في الرياض، الى ما ستؤول إليه المفاوضات الجارية من أجل تبادل معتقلين فلسطينيين لدى سلطات الاحتلال، بأسيرات وأسرى من الأطفال الاسرائيليين لدى حماس وباقي حركات المقاومة الفلسطينية.. وصولاً الى ما سيكشف عنه الأمين العام لحزب الله عن مسار التطورات المستقبلية، في ما خصَّ جبهة الجنوب، وربما ارتباطات سائر الجهات الأخرى، في ظل نشاط متصاعد للتوتر بين قصف اسرائيلي يتوسع خارج الحدود باتجاه الداخل اللبناني، ورد متقدم للمقاومة الاسلامية ضد المواقع العسكرية الاسرائيلية، مع سقوط قتلى في الجانب الاسرائيلي، و7 شهداء جدد لحزب الله، إذ نعى الحزب يوم امس 7 من الشهداء سقطوا على طريق القدس، من الجنوب والبقاعين الشمالي والغربي، ليرفع العدد الاجمالي الى 68 شهيداً.

– من المقرر ان يمثّل الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الخارجية والمغتربين لبنان في القمة الاستثنائية التي تبدأ أعمالها وتنهيها اليوم، مع موقف رسمي واضح، يتعلق بطلب دعم لبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، وسيشدد لبنان على انه ملتزم بالقرارات الدولية ولا سيما القرار 1701.

– يتباين الموقف اللبناني الرسمي مع مذكرات أرسلت للقمة، ابرزها من منتدى بيروت ونواب المعارضة، يطالب العرب بعزل لبنان عن المعركة المقبلة، واعلان الرفض لمعادلة «قواعد الاشتباك» التي لا تتفق مع الدستور اللبناني.

*رئاسة الجمهورية:

– قال (عمار نعمة): تقاطعا حصل أخيرا على استبعاد انتخاب رئيس جديد لكن لحسابات مختلفة، وأتى هذا النفي للحل الرئاسي على لسان الأميركيين الذين يعتقدون أن الأمر ليس قريبا بل سيطول نظرا للظروف الاخيرة وأهمها ما حصل في غزة.

هذا ما يقوله ديبلوماسي أميركي سابق في دردشاته الضيقة، وهو الذي كان أيد في الأشهر السابقة وصول قائد الجيش جوزيف عون إلى الرئاسة. ويشير إلى أن المهم اليوم حفظ رأس مرشح غالبية الخارج “الفاعل في الشأن اللبناني” في حظوظه الرئاسية عبر تمديد قيادته للجيش اللبناني قبل البحث في تسوية مع الفريق الآخر لإيصاله الى الرئاسة.

صحيح أن البراغماتية الأميركية تتعاطى مع واقع الأمور في لبنان وليست رئاسة ميشال عون سوى مثالا كبيرا عليها، إلا أن الصحيح أيضا أن الخارج لن يقبل بسهولة استبعاد جوزيف عون من السباق الرئاسي والأخير لن يفقد حظوظه سواء انتهت ولايته أم لم تنته في حال أراده الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية، والعرب، الخليج على وجه التحديد.

الجمهورية:

*نصرالله:

– قالت مصادر «حزب الله» لـ«الجمهورية»: انّ خطاب الامين العام هو استكمال لخطابه الاسبوع الماضي، مع تطوير اكيد في ما خَصّ قواعد الاشتباك لناحية توسيعها، لا سيما بعد العدوان الاسرائيلي الاخير (امس الاول) في حمص، والذي أدّى الى سقوط سبعة شهداء للحزب.

– السيد نصرالله قد يلاقي ما قد يصدر عن القمة العربية المقرر عقدها في السعودية (اليوم) لجهة ادانة حرب الابادة الجماعية التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة، وكذلك لجهة الدعوة الى الوقف الفوري لاطلاق النار، ووقف المجازر التي ترتكبها اسرائيل في القطاع ورفض التشريد الجماعي لأهلها».

*غزة ولبنان:

– على ما يؤكّد مطلعون على موقف «حزب الله» فإنّ جبهة الجنوب اللبناني ستبقى في حالة استنزاف تحت سقف الحرب الواسعة، طالما انّ العدوان الاسرائيلي مستمر على قطاع غزّة، الا انّ تطوّر الامور فيها لتتدرّج نحو مواجهات اكبر مما هي عليه الآن، مَرهون بأمرين: الأول محاولة القضاء على المقاومة الفلسطينية، والثاني أن يبادر العدو الى هجوم كبير على لبنان.

– علمت «الجمهورية» انّ جهات ديبلوماسية غربية نقلت الى مسؤولين لبنانيين مخاوفها من توسّع رقعة الحرب. وشدّدت على إبقاء لبنان خارج دائرة الصراع، وثَني «حزب الله» عن اي محاولة لتصعيد المواجهة مع اسرائيل. وكشفت ان هذه المخاوف، اضافة الى الرغبة في عدم تمدد الحرب الى لبنان، تتشارَك فيها الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية. (يُشار هنا الى ان الرغبة الاميركية بعدم توسيع الحرب، أبلغت الى الجانب اللبناني عبر السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا، وكذلك عبر اتصالات هاتفية شبه يومية أجراها الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين مع مستويات لبنانية مختلفة، وخلال زيارته القصيرة الى بيروت بداية الاسبوع الحالي موفداً من الرئيس الاميركي جو بايدن).

– بحسب مصادر المعلومات الموثوقة فإنّ الجهات الديبلوماسيّة الغربية صرّحت بأنّ ارتفاع وتيرة الأعمال الحربية في منطقة الحدود يرجَح كفة التصعيد، ويهدد المساعي الرامية الى عدم توسيع دائرة الصراع. ولفتت الى انّ الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً جدية على اسرائيل، لعدم فتح باب الحرب على جبهة لبنان. فإسرائيل بمستوياتها السياسية والعسكرية، ومع تزايد العمليات العسكرية التي ينفذها «حزب الله»، ناقشَت إمكان ان توسّع ردّها على الاستهداف المتزايد لحدودها الشمالية، بأن تُبادر الى فتح معركة ضد «حزب الله» تكون هي صاحبة اليد العليا فيها. وهو الامر الذي عارَضته الولايات المتحدة التي لا ترغب في توسّع الحرب وتخطّيها ميدان غزة. واكدت على حق اسرائيل في الردّ على «حزب الله»، ولكن على أن تتوخى الحذر، وتجنّب أي خطأ للجيش الإسرائيلي في لبنان من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع حرب أكبر بكثير.

الشرق:

*غزة ولبنان:

– بين الرياض وبيروت يتوزع الاهتمام السياسي والمتابعات المحلية والدولية. في بيروت ترقب للجزء الثاني من اطلالات امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله المتوقع ان تشهد تصعيدا في الموقف، بعدما اتسم الجزء الاول بالهدوء النسبي. وفي المملكة، مسلسل قمم متتالية من القمة الافريقية السعودية التي انطلقت امس الى القمة العربية الطارئة لغزة اليوم وقمة منظمة التعاون الاسلامي غدا الاحد لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ويشارك فيها الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في زيارة هي الاولى له الى المملكة بعد استئناف العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

– عشية كلمة نصرالله والقمتين اليوم، بدا ان مساعي التوصل الى هدنة انسانية في غزة تحقق تقدما. وقد افيد ان توافقا حصل على إطلاق سراح أسيرات وأطفال فلسطينيين مقابل 100 أسيرة وطفل لدى حماس.اما في الجنوب اللبناني، فكان يوما متوترا جديدا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock