راديو الرقيب
اقلامخاص الرقيبخاص سلايدر

لماذا أغفل (ابو عبيدة) في خطابه الأخير ذكر شعوب الأمة العربية والإسلامية؟!

حديث الإثنين – المحرر السياسي

لليوم السادس والثلاثين، تستمر غزة محور كوكب الأرض، في السياسة والإعلام وعبر كافة مواقع التواصل الاجتماعي.
‏‎باقتضاب يمكن تسجيل الملاحظات التالية على مجريات هذا الحدث الكبير:

‏‎على المستوى الميداني، هناك ثلاث نقاط جلية:
١- القصف الهمجي المتوحش الذي يقوم به جيش الكيان الصهيوني مستهدفاً المدنيين والعزل والمستشفيات، لا يراكم أي انتصار لهذا العدو، بل على العكس هو يراكم انتصارات محققة لدى الشعب الفلسطيني لدى الشعب الفلسطيني على مستوى حقه التاريخي ومظلوميته التاريخية. ومن المؤسف أو ربما المضحك أن الحلف الأطلسي يعتبر في هذه اللحظات أن احتلاله لمجمع الشفاء الطبي هو انتصاره العسكري يكاد يعادل انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.

٢- الاشتباكات الحقيقية والمعارك الحقيقية هي التي تدور بين الدبابات و الآليات المدرعة التي أدخلها جيش للاحتلال إلى مناطق عدة في قطاع غزة. المؤكد والموثق أن جيش الاحتلال يتكبد خسائر مهولة وهو يخوض حربه الأطول مع الفلسطينيين ومع العرب منذ نشوء الكيان الغاصب. وتثبت كتائب عز الدين القسام أنها مستعدة وحاضرة وأنها هي التي تدير المعارك في الميدان، وهي من يملك زمام المبادرة. المؤكد أيضا أن ثمة مفاجآت كثيرة لا تزال بانتظار الإسرائيليين الذين خسروا أعدادا كبيرة من القتلى فضلا عن الكثير من الدبابات والآليات. وكما قال المحلل العسكري في قناة الجزيرة اللواء فايز الدويري، فإن التقديرات تشير إلى أن حماس تقاتل بما بيعادل 30% فقط من عديدها وقدراتها.

٣- لا يمكن إنكار ولا إفادة في الإنكار أصلاً بأن قدرات الجيش الإسرائيلي أكبر بكثير من أن نقارنها بقدرات حركة مقاومة مثل حماس، لكن الميدان يثبت بأن الأرض مع أصحابها وتقاتل معهم، وكذلك الحق مع أصحاب الحق ويقاتل معهم، ويمكننا أن نلمح ذلك بين كلمات ومن خلال عيون نتنياهو، وغالانت وذاك المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي الذين نعرف اسمه حتى الآن.

أما على المستوى السياسي، فلا شيء يذكر:
١- انعقدت يوم السبت الفائت قمة عربية إسلامية غير عادية في الرياض. بيانها يشبه كل بيانات القمم العربية. كل ما فعلته هذه القمة أنها خذلت مجدداً وكما هي العادة شعوبها ونضيف هذه المرة الأحرار في كل العالم.
٢- من المهم أيضا أن نشير بأن الناطق باسم كتائب عز الدين القسام (أبو عبيدة)، أغفل في خطابه الأخير ذكر شعوب الأمة العربية والإسلامية، واكتفى بالتوجه إلى الشعب الفلسطيني جبار، لينتقل مباشرةً إلى كل أحرار العالم. إنها رسالة واضحة إلى العرب، ليس من( أبو عبيدة) وحركة حماس وأهل غزة فقط، وإنما من كل الشعب الفلسطيني، ومن كل أحرار العالم أيضاً.
٣- ما تم تداوله بالأمس بأن صفقة تبادل الأسرى تعرقلت نتيجة موقف من المفاوض الفلسطيني، أي من حركة حماس، هو أمر يشي تماما بأن حماس تعرف بأنها منتصرة وتعرف أنها لن تتنازل عن الحد الأقصى وليس الأدنى مما يمكن أن تجنيه من صفقة تبادل الأسرى.هذا يعني أن ثم أن حماس تجيد السياسة بقدر ما تجيد القتال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock