إسرائيل إلى الزوال: لعنة العقد الثامن باتت قريبة

لبنى عويضة- خاص الرقيب:
كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن لعنة العقد الثامن، خاصةً بعدما ذكرها أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام- الجناح العسكري لحركة المقامة الفلسطينية (حماس)، في خطاب له منذ فترة قصيرة، مما عزز خوف الاسرائيليون من أن تحل عليهم هذه اللعنة بعد بدء معركة طوفان الأقصى، حتى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تحدث في العام الماضي عن مخاوفه من زوال إسرائيل بعد مرور 80 عاماً على احتلالهم لفلسطين.
فما هي لعنة العقد الثامن التي تثير ذعر الاسرائيليين؟
منذ تاريخ 7 تشرين الأول، ومع انطلاق معركة طوفان الأقصى، بدأ اليهود يشعرون بالقلق من انتهاء احتلالهم لفلسطين، وذلك بالعودة لأسطورة لعنة العقد الثامن، والاعتقاد بأن التاريخ يعيد نفسه، إذ أن عمر الاحتلال الاسرائيلي يتقارب من عمر تاريخ مملكة الحشمونائيم اليهودية، والتي امتدت على مدى 77 عاماً.
كذلك في وقت سابق، أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق إيهود باراك عن مخاوفه من لعنة العقد الثامن والتي ستؤدي حتماً لزوال إسرائيل، وقد استشهد آنذاك بالتاريخ اليهودي الذي يؤكد على عدم وجود دولة يهودية استمرت لأكثر من 80 عاماً، إلا في فترتين استثنائيتين.
من جهة أخرى، يبدو أن زوال إسرائيل بات وشيكاً بسبب الصراعات التي تتغلغل في المجتمع ذاته، والصراعات الداخلية بعد فشل نتنياهو في إدارة البلاد من وجهة نظر اليهود، فهي عبارة عن شتات جمع اليهود المهاجرين من أوروبا منذ 1947، وهم مجموعات غير متجانسة من الأيديولوجيات والأعراق والثقافات والانتماءات…
إذن، إن المشروع الصهيوني الحالي هو المحاولة الثالثة في التاريخ لإنشاء دولة إسرائيل، واليوم هي في بداية عقدها الثامن، مما دفع اليهود لتجاهل تحذيرات التلمود خوفاً من مصيرهم المعلوم مسبقاً والذي يشكّل “رعباً” بالنسبة لهم.
ولعل اليهود اليوم قد وقّعوا على شهادة زوال إسرائيل بأيديهم، فالتفكك الداخلي يتزايد في مجتمعهم، إضافة للصراعات الداخلية بين التيارات اليهودية والصراعات الثقافية، كذلك الحرب المتعددة الجهات والأقطاب والتي تنهك الجيش والشعب في آن معاً، حتى أن الرأي العام الدولي بات ينقلب ضدها بعد المجازر التي ارتكبتها بحق المدنيين والأطفال الفلسطينيين، فرأينا المظاهرات تعمّ أرجاء دول العالم تنديداً بوحشية العدو الاسرائيلي.
لا بد من القول أن استراتيجية العدو خبيثة، وهي تركز على عدم حشد وتشكيل معارضة ضد السلطة الاسرائيلية، وتشجع المستوطنين على الالتفاف حول دولتهم المغتصِبة، إلا أن التوراة تؤكد على أن اليهود سيبقون مشتتين في الأرض وخاضعين لسلطة الدولة التي يقطنون فيها، وهذا وعد الرب، لذا عمّا قريب سنشهد زوال دولة كيان العدو الاسرائيلي، وستعود الأراضي المقدسة لأهالي فلسطين وأصحاب الحق.




