تقرير صحفي 14/11/2023

الاخبار:
*قيادة الجيش:
– رفض البطريرك الماروني بشارة الراعي أخيراً «الكلام عن إسقاط قائد الجيش العماد جوزف عون في أدقّ مرحلة من حياة لبنان»، أعاد تحريك عجلة القوى السياسية المعارضة للتمديد لعون والمؤيّدة له. الفريق الأول يتصدّره رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي استنفر للحؤول دون الذهاب إلى خيار التمديد، والفريق الثاني، تنفّس الصعداء تتقدّمه القوات اللبنانية، معتبراً أن الغطاء الماروني الروحي هو ضمانة أي طرف سياسي يقف على خاطر باسيل بحجة «عدم استفزاز المسيحيين”.
– الحزب الاشتراكي لن يمانع التمديد لقائد الجيش، سواء في الحكومة أو في مجلس النواب. كما سبق أن أكّد جنبلاط أن لا مانع من تعيين رئيس للأركان وإقرار التعيينات في المجلس العسكري، خصوصاً في الظروف الحالية ومؤشرات التصعيد العسكري ربطاً بما يحدث في غزة.
– زار وفد من كتلة «الجمهورية القوية» برئاسة النائب جورج عدوان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة لإقناعه بعقد جلسة تشريعية لإقرار التمديد. وبحسب المعلومات، فإن بري الذي أكّد مراراً أنه لن يقبل برمي كرة التمديد في مجلس النواب وأن الهيئة العامة ليست غبّ الطلب التشريعي، أبلغ الوفد أنه «لا يمانع الدعوة إلى عقد جلسة تشريعية بجدول أعمال عادي يمكن حصره بعشرين بنداً على سبيل المثال، يكون من ضمنها الاقتراح الذي قدّمته الكتلة للتمديد لعون، وغير ذلك لن تُعقد جلسة”.
– يبذل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، متسلّحاً بموقف الراعي، جهوداً مكثّفة لتمرير التمديد. إلا أن الفيتوات المتبادلة والسقوف العالية وضعت التمديد جانباً لمصلحة خيارين: إما تأجيل التسريح لعدة أشهر، أو الاكتفاء بتعيين رئيس أركان ينوب عن القائد. ويأتي الخيار الأول كحل وسط بين مؤيدي التمديد ورافضيه. غير أن هذا الحل المقبول على ما يبدو من غالبية القوى، يصطدم بموقف باسيل، خصوصاً أن القرار يحتاج الى موافقة وزير الدفاع موريس سليم المحسوب على التيار الوطني الحر. ويبحث رئيس الحكومة مع خبراء دستوريين في صيغة دستورية تستثني سليم، فيما تحذّر مصادر سياسية من أن «الطعن في تأجيل التسريح سيكون سهلاً في حال عدم موافقة باسيل”.
– أكّدت مصادر وزارية أن «لا شيء مقرّراً بالنسبة إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم»، لافتة إلى أن «طرح التمديد لقائد الجيش من خارج جدول الأعمال غير وارد بسبب غياب التوافق السياسي».
– يبقى موقف حزب الله المشغول بجبهة الجنوب والداخل الفلسطيني الأكثر غموضاً. فهو لم يعطِ جواباً حاسماً لأحد بشأن أيّ من القرارات مع التأكيد على رفض الفراغ في المؤسسة العسكرية، وعلى أن الموقع هو في نهاية الأمر مسيحي، وعلى القوى المسيحية أن تتفق في ما بينها حوله أولاً، فيما لا يزال هناك وقت أمام الحزب ليقول كلمته.
– قال (نقولا ناصيف): خلافاً لقاعدة ان كل أوان لا يستحي بأوانه، تستعجل حكومة تصريف الاعمال بت مصير قيادة الجيش قبل شهرين من التقاعد المفترض للعماد جوزف عون. مبرر الاستعجال تحوّطاً من صدمة في بلد اعتاد المفاجآت دونما ان تقلقه. لا مكان فيه للاسرار، ولا احتكام الا الى السياسة
بحسب ما شاع في الساعات الماضية، تذهب حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، في جلسة مجلس الوزراء اليوم، الى تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزف عون قبل شهرين من احالته الى التقاعد في 10 كانون الثاني المقبل. المدة المرشحة لتأجيل التسريح سنة. عملاً بالاشاعة على ذمة ناقليها، قد تفعل وقد تتراجع، بعدما تلاحقت عشية الجلسة اتصالات تبحث عن مخارج قانونية وتتفادى مزيداً من التشنج الداخلي ولا تربك المؤسسة العسكرية.
امام جلسة اليوم اذا صحّ ادراج هذا البند اكثر من امتحان:
1- اكتمال نصابها القانوني للالئتام اولاً، ثم لاتخاذ قرار تأجيل تسريح عون. في غياب الوزراء الخمسة للتيار الوطني الحر، يتوقف اكتماله على ما سيقرره وزيرا تيار المردة وحليفهما جورج بوشكيان ووزير الطاشناق. حضورهم يغلب انعقادها وتغيبهم يعطب نصاب الثلثين.
2- موقف رئيس البرلمان نبيه برّي قاطع: «لا يتعبوا انفسهم ويأتون اليّ. ليس عندي ما اعطيه». المقصود ان لا جلسة في مجلس النواب للتصويت على قانون تمديد سن تقاعد قائد الجيش، واقفاله الحتمي هذا الخيار. الجانب المهم في تتمة الموقف هو: «افعلوا ما تريدون في مجلس الوزراء». ما يفهمه زواره، ان رئيس المجلس يفضل اولوية انتخاب رئيس للجمهورية على تعيين قائد جديد للجيش. ما ردده مراراً انه لا يحبذ استثناءً على قاعدة اعتمدت منذ احالة المدير العام السابق للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى التقاعد، ومن بعده انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. مع ذلك يُستشم مرونة في موقفه ليست بعيدة من ابقاء عون في منصبه، باجراءٍ يتخذ في مجلس الوزراء. ما يرفضه برّي ايضاً جازماً هو توقيع 24 وزيراً على اي مرسوم يصدر عن حكومة ميقاتي، بما في ذلك التفكير في سلة تعيينات المجلس العسكري.
3- حزب الله، في ضوء ما بَانَ في الساعات الاخيرة، يميل الى ان ينأى بنفسه عن الاشتباك الدائر من حول بقاء قائد الجيش او تعيين خلف له او سلة تعيينات في المجلس العسكري. ادار ظهره لذاك الاشتباك ويوحي بأنه ليس في صدد الدخول فيه، فيما يخوض حرباً ضارية في الجنوب. بعيداً من موقفه من قائده، ليس خافياً تعاون حزب الله مع الجيش في المواقع الامامية عند الحدود، والتنسيق مع ضباطه ومراكزه وتسهيل امراره الذخائر والاسلحة. فضّل لو صار في الامكان الى تعيين رئيس جديد للاركان يحل محل قائد الجيش الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، حفاظاً على التراتبية الهرمية في امرة المؤسسة العسكرية. بيد ان المرجعية السياسية المعنية بتعيينه، وهي الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، تعارض رئيساً جديداً للاركان ما لم يسبقه تعيين قائد للجيش. على ان حياد حزب الله – للمفارقة – يتقاطع مع ما يريده الاميركيون، ومع ما يتحمس في التعبير عنه حزب القوات اللبنانية أول اعدائه الداخليين، وهو تمديد بقاء عون في منصبه. في الوقت نفسه سيمسي اكثر احراجاً امام حليفه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المعارض استمرار عون في منصبه. مرة اخرى – اذا اصاب سيناريو التمديد – يعود الحليفان اللدودان عشرات الخطوات القهقهرى الى الوراء.
4-سياسياً العناصر تلك مجتمعة تتيح تأجيل تسريح عون. اما في الدستور والقانون على السواء، فإن اجراء كهذا يصدر عن مجلس الوزراء مشوب بجملة مخالفات دستورية وقانونية. بالتأكيد في ظل الطبقة السياسية الحالية المدمنة على المخالفة والارتكاب، يسهل القفز فوق النصوص. ما تعزم حكومة تصريف الاعمال على الاقدام عليه، بعد اكتمال نصاب ثلثيها وان تغيّب الوزير المختص وزير الدفاع موريس سليم، اصدارها قراراً يؤجل تسريح القائد بدعوى الحرص على تماسك المؤسسة العسكرية والخشية من التهديد الاميركي بحرمانها من قطع الغيار والمساعدات ومن التهديد القطري بحرمانها المئة دولار شهرياً للعسكريين.
في منتصف الشهر المنصرم، طرح ميقاتي اقتراحاً يقضي بعقد اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع بصفته نائب رئيسه الشاغر منصبه، والخروج بتوصية الى مجلس الوزراء بتأجيل تسريح قائد الجيش. في المعتاد احالة توصيات المجلس الاعلى للدفاع الى مجلس الوزراء تترجم الى مراسيم. هنا تقيم المعضلة. ما ان ينظر مجلس الوزراء في التوصية يستعصي عليه تطبيقها في مرسوم ما لم يوقعه الوزير المختص. امهار الوزير توقيعه على مرسوم يقع في صلب ما تنص عليه المادة 54 في الدستور عن توقيع قرارات مجلس الوزراء التي يشترك فيها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزير او الوزراء المختصون. توقيع الوزير جوهري وفي صلب تكوين الطبيعة الدستورية للمرسوم، ما خلاه يُطعن فيه ويُعد باطلاً. مؤدى ذلك ان ليس في وسع حكومة تصريف الاعمال، او اي حكومة سواها، اصدار مرسوم لا يوقعه الوزير المختص سواء حضر جلسة اتخاذه او لم يحضر.
ما يصح في المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء هو نفسه في تأجيل التسريح المنصوص عليه في المادة 55 في قانون الدفاع الوطني، القائل بتأجيل تسريح «المتطوع» بناء على قرار وزير الدفاع بعد اقتراح قائد الجيش. في ثلاث سوابق تمديد للعماد السابق جان قهوجي بين اعوام 2013 و2016 وافق على ان يقترح لنفسه تأجيل تسريحه. انتهى المطاف بوزيريْ الدفاع المتعاقبين فايز غصن وسمير مقبل الى اصدار قرار تأجيل تسريحه ما دام طالب الولاية قد طلبها. ما ينقل عن القائد الحالي رفضه طلب الولاية الجديدة. الا ان العقبة المكملة لها ان الوزير الحالي بدوره يرفض اصدار قرار يؤجل تسريحه. يستخدم سليم فيتويْن يتعذر انتزاعهما منه او الاستيلاء عليهما، يكمل احدهما الآخر: اول امتناعه عن توقيع «قرار» تأجيل التسريح المنصوص عليه في قانون الدفاع الوطني، وثان امتناعه عن توقيع «مرسوم» يؤجل تسريحه في مجلس الوزراء غير ذي صفة في ان يضع يده على شأن وثيق بسلطة الوزير. الحال الثانية هذه مخالفة في الاصل للقانون والاصول. حَصَرَ قانون الدفاع الوطني صلاحية تأجيل التسريح بالوزير على انها صلاحية مقيِّدة. اما الادهى في قرار محتمل بتأجيل التسريح، فتعارضه ايضاً مع السن القانونية لتقاعد العماد الملحوظة في قانون الدفاع الوطني، لا يعاد النظر فيها سوى بتعديل القانون نفسه لا بما هو ادنى منه كقرار. هذا المفتاح بين يدي رئيس البرلمان.
قبل اسابيع بانت على سطح السرايا اكثر من طرفة غير مسبوقة. اولى تقدم بها القاضي هاني الحجار مفادها فتوى لا نظير لها: ثمة سلطة عليا هي مجلس الوزراء وسلطة دنيا هي الوزير. عندما تتخلف السلطة الدنيا عن القيام بوظيفتها، للسلطة العليا ان تمد يدها عليها وتتولى نيابة عنها القيام بما لم تفعله تلك. ابسط ما يقال في فتوى كهذه تعارضها مع المادة 66 في الدستور التي تنيط بالوزير دون سواه تطبيق الانظمة والقوانين في وزارته. اما الثانية التي لا تقل سوءاً وتهوّراً فالاجتهاد ان الجهة صاحبة صلاحية التعيين لها صلاحية التمديد.
على جاري المعتاد قلب الهرم رأساً عقب. في بت مصير قيادة الجيش قُلبت التراتبية رأساً على عقب: في الاسفل الدستور المسمى اسمى القوانين، فوقه القانون وفوق القانون القرار. اما الطبقة الحاكمة فهي فوق تلك كلها. اتعسها الدستور الذي ينوء تحتهم.
*غزة ولبنان:
– وتيرة عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان أسقطت من حسابات العدو أولاً، والأميركيين وبقية الغربيين ثانياً، فرضية «الحزب المردوع»، والتي حاول الجميع تسويقها في الأسبوعين الأوّليْن من العدوان على غزة، ربطاً بوتيرة العمل العسكري على الحدود الجنوبية، والموقف الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن أن الكلمة الآن للميدان.
– بينما أدّت ضربات المقاومة إلى خلو مواقع الحافة الأمامية من أي حركة بشرية أو آلية، فإن إستراتيجية المقاومة بدت واضحة لجهة منع العدو من ترميم أجهزته التجسّسية التي ضُربت في وقت سابق، وتثبيت حالة التهجير الواسعة لسكان كل المستوطنات الإسرائيلية بعمق يتجاوز الـ 5 كلم.
– بعيداً عن الخطاب المرتفع السقف الذي يردّده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير حربه يؤاف غالانت، فإن النقاش لدى الخبراء قاد إلى أسئلة صعبة، أهمها أن حزب الله بات يمسك بزمام المبادرة ميدانياً، وأن الوضع الأمني بات صعباً، ولن يكون من السهل إقناع المستوطنين بالعودة إلى منازلهم في وقت قريب.
– البارز ما ورد على لسان رئيس الاستخبارات السابق اللواء عاموس يادلين، الذي قال إنه «رغم ارتفاع كثافة النيران في الشمال إلا أنه لا يزال في المستوى رقم واحد، ولم يرتفع إلى درجة اثنين، ولكنه قريب جداً من ذلك». وأضاف أن نصرالله يريد حرب استنزاف، وهو قال ذلك في خطابه، يريد حرب استنزاف مع كل المحور وهذا تحدّ لإسرائيل”. وبحسب يادلين فإن على حكومة إسرائيل «أن تشرح له أنه في حرب الاستنزاف سيدفع ثمناً باهظاً أكثر والكهرباء ستكون جزءاً من ذلك. وعلى المدى المتوسط لدينا مشكلة صعبة جداً. وسيكون هناك تحدّ إستراتيجي كبير جداً للكابينت وللحكومة وللجيش حول كيفية القيام بذلك سياسياً، ولكن من دون تهديد عسكري موثوق لن ينجح ذلك سياسياً”.
النهار:
*غزة ولبنان:
– قد تكون الساعات الثماني والأربعين الأخيرة حملت القدر الأكبر من التطورات الميدانية التصعيدية واشدها خطورة لجهة الاندفاع نحو حرب ثانية بعد غزة تندلع عبر الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل، وتتسبب بمواجهة شاملة دأب الجميع في الداخل والخارج على التحذير منها. اذ ان المواجهات العنيفة التي تبادلها “حزب الله” وإسرائيل منذ الاحد بدت كأنها النقلة الميدانية الأعلى في سلم تدرج المواجهة منذ الثامن من تشرين الأول الماضي. وفيما عزي تكثيف العمليات والهجمات التي شنها “حزب الله” ضد المواقع والتجمعات العسكرية الإسرائيلية على امتداد الجبهة الجنوبية الى ترجمة العنوان الجديد الذي اطلقه امينه العام السيد حسن نصرالله السبت الماضي وهو “الكلمة للميدان”، جاءت معالم الرد الجوي والمدفعي الإسرائيلي بمثابة انذار دموي عبر استهداف مدنيين لبنانيين واعلاميين ناهيك عن تصعيد التهديدات بمواجهة كبيرة .
– مصادر ديبلوماسية غربية تتابع الوضع في الشرق الاوسط تخوفت من احتمال تصاعد المناوشات بين “حزب الله” وحلفائه من جهة، واسرائيل من جهة اخرى، بما بات ينذر بتصعيد نسبة اندلاع حرب شاملة على لبنان بحيث ستطال العمق اللبناني كما المناطق الحدودية مع اسرائيل. وحذرت هذه المصادر من ان إسرائيل تراهن على استدراج الحزب الى حرب شاملة وهذا ما تخشاه واشنطن، التي تطالب وتضغط بقوة لعدم تصعيد المواجهات في لبنان تجنبا لتوريطها في حرب اقليمية. وقالت هذه المصادر ان المواجهة باتت مفتوحة على شتى الاحتمالات بعد المواقف التصعيدية الأخيرة بين اسرائيل و”حزب الله” وان هناك تخوفا حقيقيا من توسع قواعد الاشتباك، والخروج عن الهامش المعتمد بين الطرفين بما وسع مسرح العمليات العسكرية في الايام الماضية وهدد الاستقرار الداخلي.
*قيادة الجيش:
– ي التحركات البارزة المتصلة بملف السعي الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون صار مؤكدا ان مجلس الوزراء لن يتطرق في جلسته اليوم الى هذا الموضوع الذي لن يطرح من خارج جدول الاعمال لان لا توافق عليه ضمن مكونات الحكومة.
– قالت (سابين عويس): أوحت الحركة السياسية الاخيرة، إنْ لنواب المعارضة من جهة أو “القوات اللبنانية” من جهة اخرى، أو الاعلان الصريح لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من جهة ثالثة، ان ملف التعيينات العسكرية قد وُضع على نار حامية وان الموضوع سيُطرح على جلسة مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الاعمال. والواقع بحسب ما تعكسه المعلومات المتوافرة ان الملف، على اهميته وأولويته في الظروف الامنية الراهنة، على مسافة أسابيع من انتهاء ولاية قائد الجيش في العاشر من كانون الثاني المقبل، لن يكون مدرجاً على الجلسة الحكومية، رغم الاجواء التي تسربت عن لقاء نواب المعارضة برئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بناء على طلب موعد عاجل مساء الاحد، ما اعطى انطباعا بأن الموضوع سيُطرح في الجلسة، وان ميقاتي حسم أمره بالسير بخيار التمديد لعون.
ترفض مصادر السرايا هذه التسريبات، واضعة اياها في سياق السباق الجاري بين القوى السياسية، ولا سيما على المقلب المسيحي، للاستثمار في هذا الموضوع من منطلق الدفاع عن حقوق المسيحيين. ولا تنفي المصادر طابع العجلة الذي يتسم به هذا الملف، لكنها تنقل عن ميقاتي نفسه انه لن يتسرع في الإقدام على اي خطوة ما لم تكن مدروسة وتراعي او توائم بين حماية المؤسسة العسكرية والحفاظ عليها وإبعادها عن التجاذب السياسي وبين الالتزام بالقوانين المرعية. وتستبعد المصادر ان يُستدرج رئيس الحكومة الى المحاولات الآيلة الى دفعه الى الكشف عن اوراقه. من هنا تقول إن البحث يتناول كل الخيارات المطروحة، ولا قرار نهائيا بعد في هذا الشأن، والعمل جارٍ حالياً على درس كل الجوانب القانونية والدستورية والسياسية حتى لتغطية قرار التمديد.
ولئن كان خيار التمديد هو الاكثر ترجيحاً لأكثر من سبب اهمها الغطاء المسيحي في ظل شبه الاجماع على هذا الخيار، من بكركي كما من حزب “القوات اللبنانية” ونواب المعارضة ولا سيما منهم المسيحيين، إلا ان الوصول الى تبنّيه لا يزال دونه معوقات، الامر الذي كشفه للمرة الاولى رئيس التيار جبران باسيل عندما اعلن صراحة رفضه للتمديد، طارحاً الخيارات الاخرى المتاحة والتي اعتبر ان “اولها واحسنها هو تولّي الضابط الاعلى رتبة، وهو مسيحي”، موجهاً كلامه هذا الى “من استيقظ اليوم على حقوق المسيحيين”. واقترح باسيل ثانياً خيار التكليف، وثالثا خيار التعيينات العسكرية كاملة، مشترطاً ان تتم عبرمرسوم جوّال موقّع من 24 وزيراً بناء على اقتراح وزير الدفاع.
يسعى باسيل من خلال الخيارات الثلاثة التي طرحها، ليس فقط الى قطع اي طريق محتمل أمام التمديد لقائد الجيش، وانما ايضاً الى تأمين وصول ضابط قريب منه يسمح له بوضع اليد على قيادة الجيش، وإلا، فالذهاب الى تعيين بالمرسوم الجوّال الموقّع من 24 وزيراً، سعياً وراء سحب ورقة انعقاد مجلس الوزراء من يد ميقاتي ووضعها في يد مجلس الوزراء مجتمعاً، الامر الذي لن يوافق عليه ميقاتي ابداً، خصوصاً بعدما حظي بغطاء قانوني ودستوري لجلسات حكومته المستقيلة من مجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري، وبالتالي، لن يقبل ان يكون تحت رحمة وزراء التيار المقاطعين اساساً للجلسات الحكومية.
اذاً، لا بحث في ملف قيادة الجيش اليوم، ولا استعجال. لكن برودة اعصاب ميقاتي في التعامل مع هذا الملف، خصوصاً ان وزير الدفاع موريس سليم لم يرفع الى مجلس الوزراء اي اقتراحات كتلك التي تحدث عنها رئيس التيار السياسي الذي ينتمي اليه، تعيد التذكير بموقف رئيس الحكومة عندما طرح ملف الحاكم السابق للمصرف المركزي رياض سلامة والدعوات الى اقالته قبل انتهاء ولايته بسبب الدعاوى القضائية وتهم الفساد في حقه، حين قال بمعنى مجازي في حينه: “خلال الحرب لا نغير الضباط”، فكيف هي الحال اليوم ولبنان تحت التهديد اليومي بالحرب، والمنصب المقصود ليست حاكمية مصرف مركزي بل قيادة الجيش؟!
ولفتت المصادر الديبلوماسية الغربية نفسها الى ان إسرائيل قد ترى فرصة الحسم واستهداف الحزب في لبنان وسوريا ملائمة لها في ظل ما يوفره انتشار اساطيل وجيوش غربية من حماية لامن اسرائيل التي ستتعرض في حال اتساع النزاع الى فتح جبهات قتالية عدة. وقالت المصادر “ربما الحزب لا يريد الحرب واسرائيل لا تريد فتح الجبهة الشمالية لكن التصعيد اليومي للاشتباكات يهدد في أي لحظة بتفلت الأمور بما يهدد الاستقرار ويدفع إسرائيل الى اعتبار ان الفرصة مؤاتية كي تقوم بهجوم على مواقع الحزب الذي يهددها بجدية عالية في امنها الداخلي ومحاولة اضعافه عسكريا لتسهيل اعادة النظر في الخارطة الاقليمية”.
الديار:
*غزة ولبنان:
– كشفت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة بعثت بـ”رسالة” الى حزب الله عبر قناة ثالثة، تفيد بان الجيش الأميركي لن يشارك في العمليات الميدانية الى جانب «الجيش الإسرائيلي»، واشارت الى ان ارسال نحو 2000 مقاتل وأغلبهم مستشارون، ليس المشاركة في العمليات الميدانية «للجيش الإسرائيلي» لا على جبهة غزة ولا على جبهة الشمال، بل مهمتهم تأمين وحماية مفاعلين نوويين موجودين في «إسرائيل»، الاول في منطقة ديمونا والثاني في منطقة تبنة الصحراوية. وتقضي المهمة بمنع رئيس الوزراء وحكومة اليمين «الإسرائيلي» بقيادة بنيامين نتنياهو من استخدام هذه المفاعلات سواء على المستوى التكتيكي الصغير أو على المستوى الإقليمي الكبير ضد ايران. وكذلك الإحاطة منع أي طرف في محور المقاومة من استهدافهما مع التزود بأحدث تقنيات الدفاع الجوي. تلك التوضيحات وصلت إلى قيادة المقاومة حصريا عبر قناة لبنانية موثوقة من كل الأطراف، ويُعتقد أنها مرتبطة بمدير الأمن العام اللبناني السابق اللواء عباس إبراهيم ، كما ترجح تلك الاوساط.
*قيادة الجيش:
-يبدو ان قرار التمديد لقائد الجيش جوزاف عون قد سلك طريقه نحو التنفيذ، بعدما ابلغ «الثنائي الشيعي» رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي انه سيحضر جلسة حكومية يحصل خلالها التمديد لسنة. ووفقا لمصادر مطلعة، فان هذا القرار جاء نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وبحسب المعلومات ستلجأ الحكومة الى قرار يتخذ بناء على قانون الدفاع للتمديد لقائد الجيش، وتجنب ادخال المؤسسة العسكرية في فراغ «قاتل».
– حتى مساء امس، لم يكن التمديد مطروحا على جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم، ووفقا لمصادر وزارية فان قضية ملء الشواغر العسكرية ليست مطروحة على جدول اعمال مجلس الوزراء مبدئيا. لكن «لا شيء يمنع طرحها من خارج الجدول، خصوصا اذا اثمرت المشاورات الجارية مع كافة الفرقاء عن توافقات على الموضوع، سيما وان المستجدات في المنطقة توجب ذلك.
البناء:
*غزة ولبنان:
– علمت “البناء” أن عدداً من السفارات الأجنبية والعربية في لبنان استفسر من شخصيات سياسية وصحافيين وخبراء عن معنى “الميدان يتكلم”، وماذا يقصد السيد بهذا الأمر وما هي ترجماته العملية على أرض الواقع، من دون أن يحصلوا على أجوبة شافية.
– نقلت أوساط سياسية ومطلعة على الميدان في الجنوب لـ”البناء” أن “ثقة قيادة المقاومة كبيرة بالمقاومين وبالقدرات التي يملكونها وبالقدرة على الاستمرار بالوتيرة النارية نفسها والصعود تدريجياً لفترة طويلة لسنوات وأكثر، والقدرة أيضاً على إلحاق أكبر خسائر ممكنة بالعدو وتحقيق الإنجازات”، ملمحة الى “احتمال إدخال المقاومة أسلحة جديدة الى المعركة ستصدم العدو”، كاشفة أن “المقاومة ومحورها يمتلكون الكثير من أوراق القوة المتعددة التي إذا ما استخدمها ستردع العدو وتدفعه لوقف الحرب على غزة”.
– أعربت مراجع سياسية عن خشيتها من توسيع العدو الإسرائيلي لهجماته ضد لبنان بعد تعرّضه لضربات قاسية من المقاومة خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد تلقي هذه المراجع الأحد الماضي رسائل دبلوماسية خطيرة تتضمن تحذيرات جدّية من رد إسرائيلي عنيف على عمليات حزب الله.
*قيادة الجيش:
– علمت “البناء” من مصادر عليمة أن الرئيس بري حريص كل الحرص على الجيش اللبناني ولن يسمح بالتفريط بوحدته وبمعنويات ضباطه وجنوده، خصوصاً في حالة الحرب والتحديات التي تواجه لبنان.
– كان لافتاً استبقال الرئيس بري لمدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي.
– علمت “البناء” أن السفيرة الأميركية في لبنان دورثي شيا تتواصل مع أكثر من مرجع ومسؤول للدفع باتجاه إيجاد مخرج قانوني للتمديد لقائد الجيش تحت دواعي الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان.
– مصادر مطلعة على الملف لفتت لـ”البناء” الى أن “التمديد متعثر حتى اللحظة لأسباب سياسية وقانونية ودستورية، لا سيما أن قوى سياسية عدة لم تحسم أمرها بعد خصوصاً الثنائي الشيعي الذي لم يقل كلمته النهائية في هذا الملف، علماً أن حزب الله وفق المصادر غير متحمّس للتمديد لعون لأسباب عدة أهمها مراعاة حليفه التيار الوطني الحر الذي يرفض بدوره رفاضاً قاطعاً هذا التمديد إسوة بالمواقع السابقة الشاغرة والتي تم التعامل معها وفق القوانين”.
نداء الوطن:
*غزة ولبنان:
– جاهرت إيران رسمياً بدورها كطرف مباشر في إبقاء مِرجل مواجهات الجنوب على نار متّقدة، ففي طهران نقل عن قائد قوة الجو الفضائية لـ «الحرس الثوري» الإيراني العميد أمير علي حاجي زادة قوله إنّ «رقعة الحرب اتسعت، ودخل لبنان في الصراع، ومن الممكن أن يتفاقم حجم الصراعات أكثر، والمستقبل غير واضح، لكن إيران مستعدة لكل الظروف». وأضاف «إنّ أحداً لا يمكنه أن يضمن السيطرة على الوضع ومنع اتساع الحرب أكثر، لأنّ المستقبل غامض للغاية”.
*قيادة الجيش:
– علمت «نداء الوطن» أنّ «القوات اللبنانية» تحاول «فتح كل الطرق» من أجل التمديد لقائد الجيش. وتشدّد في الاتصالات على وجوب تحقيق هذه الخطوة نتيجة «الشغور الرئاسي واندلاع الحرب في غزة وامتدادها الى لبنان الذي يعاني الانهيار المالي». وهي ترى أنه «لا يجوز التلاعب بعمود الاستقرار في لبنان”.
– قال (الان سركيس): تدخل مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون في مرحلة حاسمة، فقد رفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي منسوب الضغط على أفرقاء الداخل سواء المسيحيين المعارضين للتمديد أو المسؤولين عن هذا الملف، بينما كثّفت السفيرة الأميركية دوروثي شيا جولاتها، ما يوحي قرب تحقيق خرق في الأيام المقبلة إذا لم تحصل مفاجأة.
ويعتبر البطريرك من أشدّ المتحمسين لبقاء قائد الجيش في منصبه لحين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولن يقبل البطريرك إفراغ قيادة الجيش في هذه المرحلة الأمنية الدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة.
واحتلّ موضوع التمديد للعماد عون الحيّز الأكبر من زيارة شيا بكركي، إذ أطلقت مقاربتها من تحديد المخاطر التي ستصيب لبنان إذا انهارت المؤسسة العسكرية. وتُعتبر شيا من أكثر المسؤولين الأميركيين متابعةً للدعم الأميركي للجيش اللبناني، ومطّلعة على سير المؤسسة في زمن الانهيار.
قالها البطريرك الراعي أمام السفيرة الأميركية بصراحة وبلهجة حاسمة، إنّه لن يسمح بتمدّد الفراغ إلى قيادة الجيش، فالبديل من جوزاف عون في هذا الزمن الحساس هو الفوضى، وإذا كان هناك بعض الثقة في البلد فهو بسبب نشاط المؤسسة العسكرية وعملها، والثقة فيها من الداخل والخارج. وأكّد الراعي إستمراره في اتخاذ الخطوات والتواصل مع المسؤولين للحفاظ على إستقرار الجيش والبلد، ولن يسمح بإطاحة عون من أجل مكاسب سياسية ورئاسية.
لم يكن رأي شيا بعيداً من موقف الراعي، فواشنطن تريد التمديد لقائد الجيش، والبطريرك على علم بالموقف الأميركي، لكن واشنطن لا تتدخّل في تفاصيل التمديد، بل تعتبر هذا الموضوع من إختصاص الحكومة أو مجلس النواب، بينما أبلغت شيا كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم عدم السماح بمسّ الإستقرار الأمني وإهتزاز المؤسسات العسكرية الشرعية، وإلا ستكون العواقب وخيمة على الداخل.
أطلعت شيا البطريرك الماروني على أجواء اللقاءات ببقية المسؤولين، وتبدو واشنطن حاسمة في ملف قيادة الجيش، ما أراح الراعي الذي سيظلّ يرفع الصوت ولن يسمح بإفراغ المؤسسة العسكرية من قياداتها، وهو يجاهر أمام السفيرة الأميركية وأمام الإعلام والرأي العام بموقفه المؤيّد لبقاء جوزاف عون في اليرزة إلى حين انتخاب رئيس.
ولم يغب ملف رئاسة الجمهورية عن لقاء الراعي – شيا، ولا تغيير في موقف السفيرة الأميركية وهو ضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى مجلس النواب إتمام هذه العملية ولا دخول في لعبة الأسماء، لأن هذا الأمر ليس من إختصاص دولتها.
وعلى رغم طلب الراعي مساعدة واشنطن في ملف الرئاسة الذي يحمل تعقيدات داخلية وإقليمية ودولية، تؤكّد شيا أنّ هذا الموضوع من مسؤولية اللبنانيين، وعلى النواب مساعدة الشعب عبر العملية الإنتخابية وإنتخاب الرئيس الأفضل وعدم إنتظار الخارج، لأنّ الدول مشغولة بحرب غزة ومخاطر تمدّد الصراع إلى دول الجوار.
لم تحمل شيا إلى بكركي تطمينات حاسمة في شأن عدم تطوّر الوضع في الجنوب، فواشنطن تردّد وتشدّد على ضرورة ضبط الوضع جنوباً وعدم جرّ البلاد إلى حرب، وإحترام القرار 1701 الذي يؤمّن مظلة حماية للبنان، وإلا قد تصل الجبهة الجنوبية إلى حالة إنفجار وتمتدّ الحرب إلى كل لبنان وعندها سيدفع البلد كله الفاتورة الأعلى بسبب حجم التدمير الذي سيصيبه ولا قدرة له على تحمّله.
تعتبر واشنطن أنها قامت بما عليها لحماية إستقرار لبنان وأمنه، وهذا من صلب إهتماماتها، لكن إذا كان هناك فريق يريد اللعب بالنار ولا يأخذ التحذيرات الأميركية على محمل الجدّ فهذه مسؤوليته، خصوصاً أنّ إسرائيل في حالة حرب.
تقدّم ملف قيادة الجيش على ملف الفراغ الرئاسي خلال لقاء شيا البطريرك الماروني، والأهم يبقى تمنّي البطريرك على السفيرة العمل من أجل حماية لبنان لئلا يدفع الشعب ثمن حرب لم تقررها دولته ولا يريدها، إضافةً إلى تكرار طلب المساعدة لإنهاء الفراغ في بعبدا.
اللواء:
*غزة ولبنان:
– لا تخفي مصادر دبلوماسية، واسعة الاطلاع من ان لبنان تجاوز قطوعاً في غمرة التصعيد المتدحرج جنوباً، لكن الخطر ما يزال ماثلاً مع تسابق المسؤولين الاسرائيليين من مدنيين وعسكريين لرفع نبرة التهديدات لحزب الله من دفع الثمن الكبير.
– الثابت، وفقاً للمجريات ان حزب الله لا يكترث لمثل هذا النوع من التهديدات ويمضي في الاصغاء الى وقائع الميدان، عبر ضربات يصفها «بالموجعة» لمواقع وجنود الاحتلال الاسرائيلي، امتداداً الى ابقاء عشرات ألوف المستوطنين، خارج مستوطناتهم في الجليل الاعلى.
*قيادة الجيش:
– نقلت مصادر مطلعة عن وزير الدفاع الوطني موريس سليم أن من يحرص على الجيش لا يجوز أن يخالف قانون الدفاع الوطني أو أن يتخطى صلاحيات وزير الدفاع في هذا المجال وإن كل ما يدور في الفلك السياسي يدل على جهل مطلق بمصلحة الجيش والوطن.
– أشارت المصادر إلى أن سليم كان أول من بادر إلى استدراك هذا الاستحقاق وباشر خطوته الأولى مع رئيس الحكومة واقترح في إطار القانون ان تحصل تعيينات لملء الشواغر الحالية والمرتقبة. وكان هناك توافق من أطراف معنية عديدة. ولا يزال وزير الدفاع يتابع تحركه في هذا الاتجاه.
-تؤكد المصادر نفسها أن التمديد لقائد الجيش يضع الجيش في حالة من الاختناق التي لم يعد يتحملها الضباط خصوصا أنه يحرمهم من فرص يستحقونها في تبوء المراكز ويبقي على قدمه مع كل ما تختزنه هذه الهيكلية الحالية من ثغرات. وتنقل المصادر أنه إذا كان لهذا الجيش أن يتجدد ويستمر في أداء واجبه الوطني بحيوية وفاعلية واندفاع فلا بد من إجراء تعيينات لكل المواقع الشاغرة وتعيين قائد جيش يتبوأ المسؤولية مع انتهاء فترة قيادة قائد الجيش الحالي وترى أن أي خطوة في غير هذا الاتجاه ستأخذ الجيش والوطن إلى ما لا تحمد عقباه .
– أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الاتفاق على تأجيل تسريح قائد الجيش بين غالبية المكونات السياسية لا يزال يصطدم برفض من التيار الوطني الحر حيث يصر رئيسه النائب جبران باسيل على السيناريوهات التي أعلن عنها بشأن ملف قيادة الجيش وأولها تولّي الضابط الأعلى رتبةً القيادة وهذا ما يقوله القانون، وهذا ما حصل في الأمن العام وغيرها من المؤسسات، أما الحل الثاني، فهو تكليف من خلال التوافق على الإسم، والحل الثالث تعيين القائد مع المجلس العسكري من خلال مراسيم جوالة”.
- لفتت المصادر إلى أن المخرج القاضي بصدور قرار التسريح من الحكومة ينتظر التأكد من إمكانية السير به لاسيما أن المعلومات تحدثت عن عدم صدور القرار من وزير الدفاع على الرغم من أن قانون الدفاع ينص على دور وزير الدفاع، مؤكدة أنه ليس معلوما ما إذا كان تأجيل التسريح يشمل قائد الجيش فقط اما قادة الأجهزة الأمنية، في حين أن صدور القرار من مجلس التواب في جلسة تشريعية لم يتبلور بعد لأن المسألة في ملعب رئيس المجلس.
- توقعت المصادر تزايد حدة الكباش بين المؤيدين لتأجيل التسريح وبين الفريق المعترض وهو التيار الذي أصبح وحيدا بعد المعلومات عن عدم ممانعة حزب الله من التمديد للعماد عون، ورأت أنه لا بد من انتظار ما قد يستجد في الأيام المقبلة وما إذا المناخ داخل الحكومة أصبح ملائما أم لا.
-توقع الرئيس نبيه بري، لدى لقائه وفداً من كتلة الجمهورية القوية ان يتمكن مجلس الوزراء خلال اسبوعين من حسم موضوع ايجاد حلّ لمسألة بقاء العماد جوزاف عون على رأس القيادة العسكرية.
الجمهورية:
*غزة ولبنان:
– افادت معلومات “الجمهورية” ان التطورات الاخيرة على الحدود تزامنت مع رسالة اميركية للاطراف بأنها لا تريد أن ترى تصاعدا في وتيرة العمليات العسكرية نحو حرب واسعة.
– قالت مصادر المعارضة لـ«الجمهورية” ان حزب الله يحاول جرّ لبنان إلى حرب لا يستطيع مجاراتها ولا تحمل أكلافها وآثارها التدميرية.
– قالت مصادر ديبلوماسية أممية لـ«الجمهورية” ان الاولوية هي لحماية المدني دائما وتجنيبهم مخاطر المواجهات والحروب والاستقرار ضرورة ومصلحة للجميع.
الشرق:
*غزة ولبنان:
– على حافة الخط الاحمر الاميركي للحرب الشاملة يقف اللاعبون بأمن لبنان والمنطقة موسعين مساحة انتشارهم وعملياتهم العسكرية وجنسياتهم وانتماءاتهم الحزبية. فهل ان استباحة ارض الجنوب واللعب بأمن لبنان واللبنانيين من ضمن عدة عمل «الكلمة للميدان» التي اعلن عنها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله السبت، ام تبقى مضبوطة على ايقاع الضغوط الدولية وتحت سقف الوعود؟
– تصعيد الميدان يتخذ طابعاً أشمل، تقول مصادر سياسية لـ «المركزية» كونه بات حاجة لا بل ضرورة لحزب الله، عشية بدء البحث بالتسويات الكبرى التي تدور المفاوضات في شأنها بين قطر وعُمان، ذلك ان للحزب مصالح خاصة لا يمكن تحصيلها الا ميدانياً، من خلال توسيع رقعة المناوشات وملامستها الخط الاحمر لحجز مقعد له في المفاوضات باعتباره المفاوض لبنانيا ومن يريد التهدئة والتسوية فليحاورني لأن «الامر لي”.




