تقرير صحفي 17/11/2023

الاخبار:
*قيادة الجيش:
- بيدو تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزف عون من الخدمة العسكرية مع بلوغه سنّ التقاعد، في العاشر من كانون الثاني المقبل، الأوفر حظاً بين الخيارات المتاحة لتفادي الفراغ على رأس المؤسسة العسكرية.
- عاد احتمال تعيين قائد جديد للجيش ليُطرح جدياً، رغمَ استبعاده سابقاً لأسباب تتصل بعدم مصادرة حق رئيس الجمهورية المقبل في تعيين قائد قريب منه. وفي المعلومات أن حزب الله بات أكثر ميلاً من قبل إلى هذا الخيار الذي يصرّ التيار الوطني الحر عليه. ففي الأيام الماضية، برز تأجيل التسريح كحل وسط بين الفراغ والتمديد، في ظل إصرار النائب جبران باسيل على تعيين قائد جديد للجيش ورئيس للأركان ومديرين للإدارة العامة والمفتشية العامة، على أن يصدر تعيينهم عن مجلس الوزراء بمرسوم جوّال يوقّعه جميع الوزراء.
- نُقل عن رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون قوله إن الحل الوحيد هو تعيين قائد جديد، علماً أن للتيار مرشحين للقيادة، من بينهم: مدير المخابرات في الجيش طوني قهوجي وإيلي عقل ومارون قبياتي. وقد تقصّد عون تظهير موقفه هذا أمام أصدقاء مشتركين مع حزب الله، لتعزيز موقف باسيل.
- مع أن الحزب لا يزال يدرس الخيارات المطروحة، إلا أن معلومات تؤكد أن تطوراً جديداً طرأ على موقفه، وهو «عدم معارضة تعيين قائد جديد للجيش في حال حصول توافق على الاسم»، علماً أن هذا الخيار كانَ مستبعداً سابقاً لأسباب تتعلق بتطورات المنطقة والوضع الأمني ربطاً بالحرب على غزة وبالملف الرئاسي، إذ إن تسمية قائد للجيش في ظل الفراغ تعدّ مصادرة لصلاحيات الرئيس المقبل.
- هذا الخيار يبقى أيضاً رهن موافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يبدو أنه حسم أمره حول أيٍّ من الخيارات، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي يعارض التعيين، والنائب السابق وليد جنبلاط الذي يفضّل التمديد.
- المؤكد أن أيّاً من هذه الخيارات لن يجد طريقه الى التنفيذ من دون اتفاق سياسي، وهو ما أكّده رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. أضف إلى ذلك أن الاتفاق على التعيين دونه عقبات. فالقبول بالمبدأ لا يعني القبول بالآلية، وخصوصاً في ما يتعلق بصدور مرسوم جوّال يطالب به باسيل، يوقّع عليه كل الوزراء، حتى لا يُصار الى تثبيت ذلك كقاعدة لإصدار القرارات في مجلس الوزراء.
- قالت (هيام القصيفي): يخوض التيار الوطني الحر معركة معارضة التمديد لقائد الجيش وحيداً. لكنه يتحمّل مسؤولية الوصول إلى هذه النتيجة بعد مسار متعثّر. وعلى مشارف انتهاء المهل، يحاول كسب المعركة، لكنه حكماً ليس مستعداً لأن يخسرها منفرداً
قد لا يكون تخطّي التيار الوطني الحر مسألة التمديد لقائد الجيش بالسهولة التي يتصوّرها التيار في ظل المعركة التي خاضها حتى الآن، إذ إن موقفه دقيق في التمييز بين العلاقة مع قائد الجيش العماد جوزف عون وعلاقته التاريخية بالمؤسسة العسكرية التي رأسها العماد ميشال عون. كما أنه يقف على مفترق دقيق في معركته لرفض التمديد ولتعيين بديل، من دون أن يكون قد أعدّ العدة الكافية لكليهما. فاستبقه الفريق الآخر في وضع معركة التمديد على رأس الأولويات، وفي توسيع دائرة المشاركين فيها، فيما يتعامل التيار معها على أنها قضية مصيرية تمسّ خصوصيته ومستقبله السياسي وحتى كرامته.
كل يوم يمر من دون تمديد، من مهلة الشهر ونصف الشهر المتبقية من ولاية عون، يُعدّ مكسباً إضافياً في معركة التيار، بقدر ما ينعكس سلباً في خانة قائد الجيش والمؤيّدين للتمديد له. والفريقان يستعجلان حلاً سريعاً خشية أن تذهب أي نقاشات إقليمية إلى تسوية مسألة رئاسة الجمهورية، فيطير ملف التمديد. غير أن العقبات دون اتخاذ موقف نهائي تتوالى، وعلى الطريق يصبح أداء المعركة الحالية محل نقاش.
يقف التيار وحيداً في معارضته التمديد. وإذا كان الموقف ليس جديداً، فإن التيار لم يستفد من تجارب سابقة في خوض معارك مشابهة، سواء تتعلق بالجيش أو بغيره، في عدم تهيئة الأرضية الملائمة لخوض معاركه. فمنذ أن «تقاطع» مع القوات اللبنانية والمعارضة الحزبية وغير الحزبية على المرشح الرئاسي الوزير السابق جهاد أزعور، افترق التيار وخصوم الأمس، من دون أن يبني الطرفان أي قاعدة ثقة بينهما. ولم تتم مواكبة تقاطع المصلحة الرئاسية حول أزعور بما هو أبعد من الملف الرئاسي الذي وصل إلى أفق مسدود. وقد يكون التيار بالغ في عدم التقاط فرصة الالتقاء لتوسيع أطره، كي يشمل ملفات دقيقة، كاستحقاق قيادة الجيش، رغم أنه كان أكثر الملفات حيوية وحساسية في برنامج عمله، علماً أنه شهد نقاشات داخلية حول قائد الجيش وتأييد بعض نواب التيار له، وسلبيات وإيجابيات الوقوف معه أو ضده.
منذ جلسة 14 حزيران الرئاسية في مجلس النواب، وارتفاع أسهم قائد الجيش في الكلام الإقليمي حول رئاسة الجمهورية، سعى التيار إلى فرملة كل محاولات إقناعه، ولا سيما من جانب قطر، بتأييد عون. وفي مقابل إبلاغه حليفه حزب الله أكثر من مرة باستحالة ارتضائه بتأييد عون، بدأ معركة قطع الطريق أمام بقائه في اليرزة. لكنه لم يعمل على تهيئة الأرضية المناسبة للوصول إلى هذه النتيجة، وكأنه في نهاية المطاف كان على ثقة بأن موقف حزب الله سيكون إلى جانبه في استبعاد عون من السباق الرئاسي.
جاءت حرب غزة، وبدأت محاولة استثمارها للتمديد لعون. لكنّ التيار بدل أن يذهب في اتجاه خصومه السياسيين، من خلال جولة سياسية قام بها تحت عنوان تحصين الساحة الداخلية، جال على حلفائه وحلفاء حلفائه، تاركاً المعارضة للقاءات نيابية مشتركة. وغامر في عدم التنبه لخطوة القوات اللبنانية وتلاقيها مع قوى سياسية، في المعارضة وخارجها، على التمديد لقائد الجيش. لم تكن المفاجأة في أن المعارضة ستسلك سبيل التمديد ، إلا أن التيار كان يراهن على احتمال ألا يحصل إجماع بين الكتائب والقوات والمعارضين، كلٌّ لحسابات مختلفة، ومنهم من كان يعارض انتخاب عون رئيساً ويرفض تعديل الدستور من أجله. كل ذلك، يقابله تأمين غطاء بكركي التي وقفت ضد التيار الوطني الحر من دون أي التباس. وهنا يكمن سرّ هذا الإجماع «المحلي» على قائد الجيش، بقوة دفع تعطي ذرائع للخارج عن إجماع حول استمرارية القائد الحالي والحملة المضادة لمنع وصول أي مرشح بديل منه.
في موازاة ذلك، تمكّن التيار، مرة أخرى، من جمع خصومه ضده، فالتقى الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحتى تيار المردة الذي كان يعوّل التيار على موقفه السابق من قائد الجيش، مع أصوات في قوى 8 آذار، ضد النائب جبران باسيل، بذريعة منع الشغور في مركز قيادة الجيش. وفي وقت ميّز الحزب التقدمي الاشتراكي نفسه نظراً إلى خصوصية موقع رئاسة الأركان وعدم رغبته برمي المشكلة عندها، لم يتبقَّ للتيار سوى حزب الله. ومرة أخرى يقف التيار موقفاً حاسماً مع الحزب الذي يتفرّج على توالي بالونات الاختبار التي تُرمى يومياً. والحزب كما باسيل أمام خيار الافتراق مجدداً أو تقاطع المصالح، وهو يتحسّب لنتائج أي قرار وانعكاسها على مستقبل العلاقة بين الطرفين، في وقت يقبل لبنان على محطات حساسة في ضوء مرحلة ما بعد غزة. وهذا هو حال مؤيّدي التمديد الذين يتلطّون تحت عناوين سياسية – مسيحية ورئاسية، لكنّ الهدف يبقى تحديداً إلحاق خسارة مدوّية برئيس التيار. والأخير يخوض المعركة بالسلاح نفسه، بعنوان سياسي. لكنها معركة تمسّه شخصياً كما تمسّ رئيس الجمهورية السابق ميشال عون. وهنا يتحوّل ملف قيادة الجيش إلى ملف متفجّر في كل الاتجاهات: بين التيار وحزب الله، وحلفاء الحزب، وبين التيار والقوى المسيحية مجدداً، وبين التيار والمعارضة. وسط هذه المعمعة، لن يتمكّن التيار من أن يكسب ربحاً صافياً وحدَه، لكن في المقابل سيحاول ألا تكون خسارته في اتجاه واحد.
النهار:
*البطريرك الراعي:
- اتسعت حسابات بعض الجهات الداخلية لحملة استهداف مقذعة ضد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمجرد مناداته من منطلق ديني وانساني ووطني بمعونة شمولية عبر “لم الصواني” والوقوف الى جانب أي لبناني ينزح من الجنوب، ولم تتسع حسابات جهات أخرى “مترفة” لكبريات الاستحقاقات الداهمة من مثل بت ملف الشغور الذي يخشى منه في قيادة الجيش والحاقها بقافلة المؤسسات الدستورية والعسكرية والمالية والأمنية التي تتساقط تباعا في مخطط الفراغ المتدحرج. على خلفية دعوة البطريرك الكنائس للتحفز لمساعدة أهالي الجنوب، تحول الحدث الداخلي امس من المواجهات الميدانية التي عادت الى الاحتدام في المناطق الحدودية كما صرف الأنظار عن جلسة مجلس الوزراء وملف الشغور العسكري، الى الهجوم العنيف المقذع على البطريرك الراعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث بلغ المنسوب الهابط الحاقد لهذه الحملة ومن يقف وراءها مستوى اتهام البطريرك بالعمالة لإسرائيل.
- تشير المعلومات الى استياء بطريركي من الجمود على مستوى الملف الرئاسي، لاسيما أن ما من حركة جدّية وهادفة لإحداث خرق في جدار هذا الجمود. وترى بكركي بحسب ما رشح عنها “أن الأحزاب المسيحية مطالبة بوضع هذا الموضوع في سلّم أولوياتها، فضلا عن الكتل غير المسيحية، لأن الملف هذا في ظل التحديات والأوضاع في المنطقة بات مسؤولية كبيرة لا بل وجودية وكيانية، في ضوء الاحتمالات المفتوحة عليها المنطقة ولبنان”. وتؤكد بكركي، بحسب أوساطها، “أن الساكت عن هذا الوضع “شيطان أخرس”، وأن المطلوب الذهاب فوراً الى معادلة سياسية خارج منطق السلطة والاصطفاف العقيم القائم، تنتج رئيساً للجمهورية يعيد تكوين المؤسسات الدستورية والمالية والعسكرية ما يؤدي الى تفعيل حضور لبنان ودوره في المرحلة المصيرية المقبلة”.
- ذكرت المصادر أن “بكركي تعتبر أن تمدد الفراغ الى المواقع الأساسية، لاسيما منها المسيحية والمارونية ، يهدد النظام واستمرارية الدولة في ظل الإنهيارات المتتالية المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية، لتشمل أيضاً القطاعات المتبقية من سياسية وعسكرية. فهل هذا هو المطلوب؟ وإذا لم يكن كذلك، فماذا يعني هذا الصمت والجمود القاتل؟”.
*قيادة الجيش:
- في ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، فلم يكن غريبا ان تفشل أخر المحاولات التي بذلت قبيل الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء امس بخلفية الدفع نحو تخريجة للتمديد وان تصطدم المحاولة مجددا بالجدار العوني المسدود، اذ يبدو ان اتساع التأييد أخيرا لخيار تأخير تسريح قائد الجيش لستة اشهر مع تعيين رئيس لاركان الجيش اثار الاستنفار العوني الى ذروته وخصوصا تجاه “حزب الله” خشية ان يمشي الثنائي الشيعي في هذا الخيار الامر الذي أعاد الامر الى النقطة العالقة دون أي حسم.
- نقلت مصادر سياسية لـ”النهار” عن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل تشديده على ان التمديد لجوزف عون لن يمر وانه، أي باسيل، اقترح على البطريرك الراعي ان كان هناك تحفظات على تعيين الضابط الأكبر رتبة لكونه ليس مارونيا، وهو اللواء بيار صعب، ان يعين قائدا للجيش مدير المخابرات الحالي العميد طوني قهوجي.
- كما ان المصادر نفسها لفتت الى ان موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال يتشدد في ان يصدر القرار عن مجلس الوزراء وليس عن مجلس النواب، وما دام وزير الدفاع رافضا للتمديد، فان الأمور داخل الحكومة لن تتبدل لمصلحة التمديد.
الديار:
*قيادة الجيش:
- تدخلت السفيرة الاميركية دورثي شيا على نحو فاضح في ملف التمديد لقائد الجيش، خلال لقائها بالامس وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، ووفقا لمصادر مطلعة، اوضحت شيا خلال استعراض شؤون المؤسسة العسكرية والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للجيش، ان بلادها لا يمكن ان تقبل بحصول شغور في راس المؤسسة العسكرية، وقد تعيد النظر في هذا الدعم، وعبرت عن «عدم تفهمها» لموقف وزير الدفاع من التمديد للعماد عون، وبعدما جدد موقفه الرافض لتقديم مرسوم بهذا الشان الى مجلس الوزراء، تمنت عليه ان لا يقوم لاحقا بالطعن بقرار الحكومة. علما ان إصدار حكومة تصريف الأعمال مرسوما مماثلا لا نقاش عليه قانونا، لأن المسألة تتعلق بالخطر الأمني وقد يكون وزير الدفاع المتضرر الوحيد عندها يمكنه أن يتقدم بالطعن أمام مجلس شورى الدولة بعدم شرعية القرار.
- قال (ميشال نصر): مع سقوط “مسرحية” التمديد الثانية في السراي، والتي انجز اخراجها مساء بين “فردان” و”عين التينة”، ترى اوساط سياسية متابعة انه ما زال من المبكر الحديث عن حسم لمصير اليرزة قبل شهر ونصف من نهاية ولاية العماد جوزاف عون، معتبرة ان ما يحصل “حفلات تسلية” والهاء للناس ، فالاطراف كلها لم تحسم بعد خياراتها النهائية، او تحدد الحل الذي سيعتمد.
حتما لا يختلف اثنان على حنكة بري في تدوير الزوايا السياسية، وكيفية إرضاء الخصوم قبل الحلفاء، ذلك ان ابعاده كأس تأجيل التسريح عن المجلس وتجريعه لحكومة تصريف الاعمال، اراحه من عبء فتح باب رفع سن التقاعد، فضلا عن ان “الاستيذ” لا يرغب بالوقوف في وجه “السنة” بعد خمسة اشهر مع احالة النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الى التقاعد، واستلام المدعي العام المالي علي ابراهيم مكانه.
واعتبرت الاوساط ان اضفاء الطابع الطائفي على التعيينات وفقا لما حصل، يعقد الامور اكثر مما يسهلها، ذلك ان خيار السلة المتكاملة صعب تحقيق الاتفاق حوله في هذه الفترة القصيرة، من هنا ثمة طرح بتمرير مسألة قيادة الجيش والمجلس العسكري، التي تبدو الاكثر الحاحا، فيما ترحّل باقي التعيينات الى مرحلة اخرى، هذا اذا تم الاتفاق على السير في خيار التعيين، والذي يبدو ان حزب الله ابدى ليونة بشأنه، مع ابقائه الباب مفتوحا امام كل الاحتمالات.
ورأت الاوساط ان المعترضين على خيار التمديد يحتجون بحارة حريك ويراهنون على موقفها، خصوصا ان الاطراف المؤيدة لتأجيل التسريح عبر حكومة تصريف الاعمال، هي بغالبيتها خارج الحكومة وغير مؤثرة، فيما يبقى موقف الصرح البطريركي ومجلس المطارنة والموارنة غير مؤثر بشكل فعلي، رغم انه نجح في كسر مسألة غياب الميثاقية المسيحية.
وختمت الاوساط بالتأكيد ان الملف بات في مهب “هبة سخنة هبة باردة” وفقا لما ينقله زوار المقرات عن اصحابها، والذي وصل حد التناقض والتعارض، كذلك الرسائل التي تصل من تحت الطاولة الى المعنيين، والتي بدورها كالبورصة “ساعة طلوع ساعة نزول”، وهو امر اكدت مصادر ديبلوماسية على ضرورة توقفه، نظرا لما يتسبب به من ضرر على معنويات الجيش وعسكرييه، كما على “مشروعية” المؤسسة التي باتت على المحك، في ظل “المعمعة” القائمة، وسط المخاوف من وجود طابور خامس يبيّت غايات سيئة، تؤشر اليه بعض الحملات المنظمة التي تسعى الى خلق شرخ، لن تنجح في تحقيقه.
-قال (كمال ذبيان): موضوع منصب قائد الجيش لم يحسم بعد، وما زالت الآراء حوله متعددة ومتباينة، وفق المصالح السياسية، والتي تظهر من خلال تقديم كل طرف للمشروع والاقتراح الذي يخدم اهدافه، فالمعارضون للتمديد لقائد الجيش يتهمونه بانه يعمل في السياسة، في وقت قدمت كتلة “الجمهورية القوية” اقتراح قانون بالتمديد سنة واحدد للعماد عون، برفع سن التقاعد، في موقف معارض للمعارضين، الذين يتهمون “القوات اللبنانية” بـ”الكيدية السياسية”، في حين ان “اللقاء الديموقراطي” كان هو المبادر قبل اكثر من سنة بتقديم اقتراح قانون برفع سن التقاعد للقادة العسكريين والامنيين، لكن لم يحصل على توافق فسقط اقتراحه، واحيل رئيس الاركان اللواء امين العرم الى التقاعد دون تعيين بديلا عنه، وهو ما عقّد مسألة تقاعد قائد الجيش ومَن ينوب مكانه.
وهذا ما لم يحصل في المديرية العامة للامن العام، فاحيل اللواء عباس ابراهيم الى التقاعد، لان “امل” وحزب الله، رفضا التمديد او التعيين في ظل الشغور في رئاسة الجمهورية، فاتى الضابط الاعلى وهو اللواء الياس البيسري لينوب عنه كمدير عام، وهذا ما حصل ايضاً في حاكمية مصرف لبنان عند انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة في تموز الماضي، فتسلم المسؤولية نائبه الاول وسيم منصوري، وكان الرئيس نبيه بري يعارض ذلك، ويحمل “كرة النار” المالية، مع الانهيار الذي حصل في سعر صرف الليرة وتداعياتها السلبية.
لذلك، فان المؤسسات الرسمية عرضة للاهتزاز، والحلول متنوعة ولا يوجد توافق حولها، حيث يقول رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي لـ”الديار” بان الازمة يبدأ حلها من انتخاب رئيس للجمهورية، فينتظم عمل المؤسسات الدستورية، والا فان الاوضاع ستزداد تعقيداً مع كل استحقاق، ولا يبدو ان انتخاب رئيس للجمهورية متوفر في هذه المرحلة، مع اشتعال “الحرب الاسرائيلية” على غزة، والتهديدات التي يرسلها العدو الاسرائيلي للبنان، وفي الوقت الذي عُلقت المبادرات الخارجية، لحل ازمة الانتخابات الرئاسية في لبنان، كما ان الكتل النيابية، لم تتجاوب مع الدعوة التي اطلقها الرئيس بري للحوار ثم الانتخاب.
من هنا، فان الحلول المطروحة لقيادة الجيش هي ثلاثة، كما سمع كرامي من بري الذي زاره على رأس وفد من نواب “تكتل التوافق الوطني”، اذ اشار بري الى ان القرار هو عند حكومة تصريف الاعمال ، التي عليها التعيين باقتراح من وزير الدفاع الذي يسمي ضابطا مارونياً للمنصب، وهذا الموضوع مرتبط بتوافق اطراف الحكومة، في ظل عدم حضور “تكتل لبنان القوي” لجلسات الحكومة، مما يعني ان التعيين ليس وارداً حتى الآن، والذي سيشمل اضافة الى قائد جيش، رئيس اركان ومجلس عسكري للاعضاء الشاغرين فيه.
والحل الثاني الذي يراه بري هو عدم التسريح، وفق ما نقل كرامي عنه، وهذا الاقتراح يوجد شبه اجماع عليه، ولا يعارضه حزب الله الذي كان لا يؤيد ذلك، ولكن مصلحة المؤسسة العسكرية وظروف لبنان، دفعته الى ان يوافق على عدم تسريح قائد الجيش، وهذا القرار يتعلق بالحكومة، التي عليها ان تؤمن النصاب القانوني له، اضافة الى المخرج القانوني ايضاً.
ومتى يتدخل مجلس النواب، فان بري حاسم بان الجلسة التشريعية لا يجب ان تكون فقط لاقتراح التمديد لقائد الجيش، بل ان يشمل جدول اعمالها بنودا اخرى، وهذا ما ابلغه بري لوفد “التوافق الوطني”، وقال لاعضائه بانه سأل وفد “القوات اللبنانية” (“الجمهورية القوية”)، ما اذا كانوا يوافقون على حضور جلسة تشريعية، وفيها بنود غير اقتراحهم برفع سن التقاعد لقائد الجيش، فامهلوه برد جواب، وهو ينتظر.
*اللواء البيسري:
- تحدثت مصادر مطلعة عن تبلغ مدير عام الامن العام بالانابة الياس البيسري من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انها ستقوم بتسليم المديرية مطلع كانون الاول المقبل كامل بيانات اللاجئين السوريين الموجودين على الاراضي اللبنانية، ويأتي التزويد المرتقب للداتا من المنظمة الاممية بعد اشهر طويلة من المماطلة واصرار من الحكومة بتسلمها من دون شروط.
البناء:
*غزة ولبنان:
- تنقل أوساط مطلعة عن ديبلوماسيين أوروبيين لـ»البناء» تحذيرهم من أن نتنياهو لا يزال تحت تأثير صدمة 7 تشرين وإحراج شديد أمام ضيق الخيارات أمامه ولم يعد هناك ما يخسره، وقد يذهب الى خيارات تصعيدية ويهرب الى الأمام بحرب على لبنان يورط الولايات المتحدة الأميركية فيها، لذلك ينصح الديبلوماسيون الأوروبيون الحكومة اللبنانية باحتواء الجموح الإسرائيلي وتمرير المرحلة في ظل قواعد اشتباك محدودة لا تتعدّى ما يحصل على الحدود، وتفادي توسيع الحرب الى حرب صواريخ واستهداف متبادل للمدنيين والمرافق الحيوية”.
*قيادة الجيش:
- علمت «البناء» أن هناك توافقاً سياسياً على منع حصول فراغ في المؤسسة العسكرية لكن الخلاف على الآلية القانونية، وتنحصر الخيارات بين التمديد لقائد الجيش أو سلة تعيينات في مواقع أمنية عدة.
- حزب الله لا يرفض التّمديد لقائد الجيش، ولكنّه في الوقت نفسه لن يطلبه.
نداء الوطن:
*اليونيفيل:
- قبل خمسة أيام من اجتماع مجلس الأمن لمراجعة تنفيذ القرار 1701، لا تزال تتفاعل قضية إطلاق المحكمة العسكرية المتهم بقتل الجندي الإيرلندي شون روني (23 عاماً) وهو أحد أفراد الكتيبة الإيرلندية العاملة في قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان «اليونيفيل». وفي غياب أي موقف رسمي من ملابسات إطلاق المتهم محمد عيّاد الذي ينتمي الى «حزب الله»، علمت «نداء الوطن» أنّ المرجعيات المختصة في الأمم المتحدة تجري لقاءات مع الجهات الرسمية للاطلاع على مبررات الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة.
- وفق المعلومات أيضاً، فإنّ التحرك الدولي على صعيد جريمة قتل الجندي الإيرلندي، لا يهدف الى جمع المعلومات فحسب، بل تحضير مطالعة ربما تدمج في صلب التقرير الذي سترفعه الأمم المتحدة الى مجلس الأمن في اجتماع الأسبوع المقبل.
- تساءلت أوساط مسؤول دولي يتولى جزءاً من الاتصالات بلبنان: «على أي أساس، أُطلق المتهم بارتكاب جريمة قتل الجندي الإيرلندي؟ أهكذا تُكافأ الدول التي تساهم في عديد «اليونيفيل» فترسل أبناءها الى لبنان ليحققوا السلام في ربوعه؟”.
- في معرض متابعة تطورات حرب غزة وتداعياتها على لبنان، أبلغ المسؤول الدولي محاوريه في لبنان، أنه من المفارقات أن يكون القرار 1701 الذي أعاد السلام الى لبنان بعد حرب عام 2006، هو أيضاً من ضمن الأفكار المتداولة لإعادة السلام الى غزة. واستنتج بعض من التقى هذا المسؤول أنه يجب على لبنان أن يتحمل مسؤولياته للدفاع عن هذا القرار «كي يحفظ نفسه في ظل إعصار العنف الذي يضرب لبنان حالياً”.
*قيادة الجيش:
- وفق المعلومات، كانت الأجواء السياسية التي سادت مساء أول من أمس أوحت أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سيمدّد لقائد الجيش، لكن العارفين جزموا بأنّ كل ما فعله خلال 48 ساعة مضت، كان جسّ النبض فقط، كونه متأكداً من أنّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لن يهدأ أو يستكين إذا ما صدر قرار التمديد. وهذا ما حصل فعلاً . فمع تسريب أجواء عن احتمال اتخاذ الحكومة قرار التمديد، نشطت الاتصالات عشية الجلسة لفرملة الاندفاعة الحكومية، وشملت رئيس الحكومة تحديداً، حتى أنّ بعض الوزراء دخلوا الجلسة أمس معتقدين أنّ قرار التمديد قد اتخذ.
- تقول المعلومات إنّ «الخليلين» (النائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري والحاج حسين الخليل المستشار السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله) سبق وأبلغا الى ميقاتي عدم ممانعتهما خيارَي التمديد والتعيين، بعد إسقاط شرط توقيع 24 وزيراً، لكنهما عادا وطلبا من ميقاتي التريث قليلاً، لأنّ المشاورات نشطت من جديد مع باسيل لإقناعه بإسقاط شرط التواقيع إذا كان يريد تعيين قائد جديد.
- بعض المعلومات، جزم بأنّ ثمة اتفاقاً مبدئياً حصل، ويقضي بتعيين قائد جديد بعد تراجع باسيل عن شرط توقيع 24 وزيراً، على أن يرفع وزير الدفاع موريس سليم سلّة اقتراحاته للتشكيلات العسكرية، المحسومة أسماؤها. وتردّد أنّ ميقاتي يحاول جسّ نبض الأميركيين حيال هذا الخيار اذا ما صدقت المعلومات عن صحّة حصول هذا الاتفاق.
- قالت (غادة حلاوي): هل يكون القرار بتأجيل تسريح قائد الجيش ضحية تقاذف بين المجلسيْن؟ يبحث مجلس الوزراء عن الاجماع على الخطوة وهو مستحيل، ويشترط مجلس النواب الموافقة على جدول أعمال كامل، وهو مستحيل أيضاً.
بين ساعة وساعة تتغير مجريات البحث في مصير قيادة الجيش. لا قرار نهائياً بعد وسط مؤكدٍ وحيد هو أنّ الأميركيين دخلوا بقوة على خط منع الفراغ في رأس المؤسسة العسكرية، وأنّ مسؤولين اجتمعوا بمجموعة ضباط مرشحين لتولي المنصب. معطى ثالث إضافي يقول إنّ «حزب الله» يسير خلف رئيس مجلس النواب نبيه بري في ما يقرره، وسواء رئيس المجلس أو حكومة تصريف الأعمال فكلاهما يفضل إرجاء بت مصير القائد إلى أن تضيق المسافة الزمنية لإنتهاء ولاية العماد جوزاف عون ويفرض طرح الحل البديل بالتمديد أو بتعيين الأصيل.
حالياً تشكّل قضية التمديد لقائد الجيش الشغل الشاغل للمسؤولين مقابل غياب الملفات الأخرى، وأولها وأهمها ملف رئاسة الجمهورية الذي بات مصيره معلقاً على حصول تسوية مرتبطة بالوضع العام في المنطقة. كما تشهد قضية قائد الجيش وخلفه مسار البحث الدولي الإقليمي، بدخول لاعبين من الخارج كالأميركيين الباحثين عن حل يجنّب المؤسسة العسكرية الفراغ.
ودخل ملف قيادة الجيش بازار الأسماء والمصير المجهول ما بين التمديد للقائد الحالي ستة أشهر أو تعيين قائد جيش أصيل. الطرحان متداولان ولحظة الحسم لم تحن بعد، وإنّ كانت أجواء المعنيين تشي بالعكس.
وتدريجياً يبدو أنّ التمديد يبتعد عن القائد الحالي ليصبّ في مصلحة تعيين أصيل والأسماء المطروحة والمؤهلة لتولي المنصب ليست كثيرة وتكاد تكون محصورة بثلاثة لتولي القيادة، لكن واحداً بينها هو الأوفر حظاً، وتؤكد مصادر مطلعة إنّ تعيينه قد حسم مبدئياً وهو يحظى بقبول كل الجهات السياسية وتربطه علاقات وثيقة بالخارج وهو من الأسماء التي تحظى بالتأييد خارجياً.
وتتحدث معلومات موثوق فيها عن اتفاق عقد مساء أمس الأول بين معنيين بالملف، وتم الإتفاق على تعيين قائد جيش بالأصالة بدل تأجيل تسريح القائد الحالي، والإسم المرشح لخلافته تبلّغ القرار، وهو كان التقى بري وعدداً من المسؤولين أطلعوه على أجواء مداولاتهم.
كما كان من بين الشخصيات العسكرية التي شملتها جولة مسؤولين أميركيين من أجل البحث في وضع المؤسسة العسكرية. وتنقل مصادر مقرّبة أنّ ما يهمّ أميركا في الداخل اللبناني حالياً هو الحؤول دون حصول فراغ على رأس المؤسسة العسكرية. وثمة معلومات أنّ هناك توجهين أميركيين تجاه ملف القيادة العسكرية، الأول يؤيّد التمديد للقائد الحالي، والثاني لا تعنيه الأسماء بقدر ما يهمّه ملء المنصب وعدم الفراغ.
رغم تأكيد المقرّبين تأييده التمديد، تنفي مصادر سياسية موافقة «حزب الله» على التمديد لقائد الجيش، وأنّه ليس في وارد خوض المعركة من أجل ذلك، ولكنه لن يمانع إن حصل التمديد. لا يريد «حزب الله» أن يتبنّى الفراغ في الموقع الماروني الثالث ويتلطّى خلف مواقف «التيار الوطني الحر» والرئيس ميشال عون على أساس أنّ المعارضة مسيحية، وفي الوقت نفسه، يؤيّد بري في اعتباره التمديد من مهمات الحكومة، لكنه غير مستعد لإقناع حليفه بالتمديد من داخل الحكومة.
وفي آخر الصيغ المتداولة لتعيين قائد أصيل موافقة باسيل والثنائي وبكركي على أن يكون التعيين ضمن سلة كاملة تُعدّ بروية وهدوء لن يكون شرط إقرارها بالضرورة عودة وزراء «التيار» إلى الحكومة، فما يفضّله باسيل هو العودة إلى المراسيم الجوالة، لكن من غير المعروف ما اذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيوافق عليها.
رغم رغبة البعض في الحسم إلّا أنّ الأمور مفتوحة على أكثر من احتمال، فالمتعارف عليه في لبنان أنّ الحل النهائي عادة ما يكون مرهوناً باللحظات الأخيرة.
اللواء:
*قيادة الجيش:
- دخلت السفير الاميركية في بيروت دورثي شيا على الخط، فزارت وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم للوقوف على موقفه من عدم التمديد التقني او المشاركة في جلسة حكومية للتمديد او تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزاف عون.
- حسب المعلومات شرح سليم حيثيات موقفه، مشيرا الى انه يستند الى القانون، او قرار مجلس شورى الدولة بكسر تأجيل التسريح لقائد الجيش حينها العماد جان قهوجي.
الجمهورية:
*قيادة الجيش:
- الاستحقاق العسكري بين تأخير تسريح قائد الجيش وتعيين قائد جديد وما بينهما.
الشرق:
*الوضع العام:
- النصاب تأمن لكنه لم يمدد لقائد الجيش. الكباش على اشدّه والمعركة مستعرة بين التيار الوطني الحر وسائر القوى السياسية المنضوية في خندق التمديد منعا للفراغ في رأس المؤسسة العسكرية. الرئيس نجيب ميقاتي، وبعد ما تردد عن اتصال الرئيس ميشال عون بحزب الله رافضا التمديد، فتح جام غضبه على التيار من دون ان يسميه فأعلن في الجلسة «ان الحكومة تعمل وفق ما تراه مناسبا وليس وفق اجندات يحاول البعض فرضها على استحقاقات اساسية في هذه المرحلة المفصلية. وفي مطلق الاحوال، فإن اي قرار سنتخذه بالنسبة لاي استحقاق داهم سيكون منطلقه بالدرجة الاولى مصلحة الوطن واولوية تحصين المؤسسات في هذه المرحلة الدقيقة. وحتما لن تكون الحكومة ساحة يستخدمها من يريد تصفية حسابات شخصية ومنازعات فردية على حساب المصلحة العامة». بحسب المعطيات المتوافرة القرار السياسي بالتمديد للقائد اتخذ، الا ان البحث يبقى جاريا حول الصيغة الفضلى للخطوة لتحصينها بالقانون ومنع التيار من القنص عليها واصابتها بطعن دستوري.
- كانت حملة رد فعل على استهداف سيد بكركي على خلفية دعوته الى لم الصواني في الكنائس لأهالي قرى الجنوب، من جانب مدعي مشيخة بخلفيّة طائفية وببعد فتنويّ شن هجوما عنيفا عبر مواقع التواصل الاجتماعي على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي متهما اياه بالعمالة لاسرائيل، جاء ابرزها من النائب السابق وليد جنبلاط الذي استنكر «اي كلام تحريضي داخلي خصوصا تجاه البطريرك الراعي في هذه المرحلة الاستثنائية من الخطورة من تاريخ لبنان والمنطقة، معتبرا ان وحدة الصف الداخلي فوق كل اعتبار”.




