راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

تقرير صحفي 21/11/2023

الاخبار:

*حركة الطائرات الاجنبية:

  • قال (فراس الشوفي): فتحت حركة طائرات الجيوش الأجنبية من وإلى المطارات المدنية والعسكرية اللبنانية، مع بدء العدوان على غزّة واندلاع المعركة بين المقاومة اللبنانية والعدوّ الإسرائيلي في الجنوب، العين على الاهتمام العسكري الغربي المستجدّ بلبنان.

من بين هذه الدول، تبدو بريطانيا، صاحبة وعد بلفور، في قائمة المهتمّين بالاستعداد لكلّ السيناريوهات المحتملة في فلسطين المحتلة ومحيطها، خصوصاً أنها حضرت بسفنها البحرية وقدراتها التجسّسيّة لدعم العدو الإسرائيلي في حربه ضد غزّة.

وكشف أكثر من مصدر رسمي وعسكري ودبلوماسي لـ«الأخبار»، عن وجود مسوّدة يجري نقاشها على المستوى الرسمي والعسكري، لمذكّرة تفاهم بين حكومة المملكة المتّحدة ممثّلة بسفيرها في لبنان هاميش كاول، والحكومة اللبنانية ممثّلة بقائد الجيش العماد جوزف عون.

المذكّرة التي اطّلعت عليها «الأخبار»، تضم حوالي 20 بنداً موزّعة على خمس خانات، تتحدّث عن «تأمين الدولة المضيفة (أي لبنان)، الدعم للقوات المسلحة التابعة للمملكة المتحدة عند نشرها على الأراضي اللبنانية»! ولم توضّح المسوّدة الأسباب أو الظروف أو الأهداف أو الحيثيات التي تدفع القوات البريطانية للحصول على إذن لنشر قواتٍ على الأراضي اللبنانية، ولم تحدّد مهمّتها بخطط الإخلاء أو مهمات التدريب، كما جرت العادة في مذكّرات تفاهم سابقة، تمّ توقيع آخرها نهاية العام الماضي. بل على العكس، تحفل المذكّرة بالكثير من البنود التي تمسّ السيادة اللبنانية بشكل صريح، وتعطي القوات البريطانية امتيازات على الأرض اللبنانية. أما المفاجأة الكبرى، فهي ما كشف عنه مصدر رسمي، بأن المذكّرة وصلت إلى الجانب اللبناني من السفارة البريطانية، قبل بدء معركة «طوفان الأقصى”.
وفيما تفسّر المذكّرة «القوات المسلحة البريطانية» على أنها تشمل «جميع العسكريين مع سفنهم وطائراتهم وآلياتهم ومخازنهم ومعداتهم واتصالاتهم وذخائرهم وأسلحتهم ومؤنهم، بالإضافة إلى العناصر المدنيين التابعين للقوات مع الموارد الجوية والبحرية والبرية والموظفين المساعدين»، فإنها لم تحدّد أماكن انتشار هذه القوات أو العدد المنويّ نشره، لناحية الجنود أو العتاد أو التجهيزات.

ولعلّ أخطر ما في المسوّدة، هو الصلاحيات المطلوبة للقوات البريطانية، كـ«ضمان عدم عرقلة دخول القوات المسلحة البريطانية إلى المجال الجوي اللبناني أو المياه الإقليمية اللبنانية، حتى لو لم تحصل هذه القوة العسكرية على تراخيص دبلوماسية مسبقة…»، فضلاً عن «ضمان توفير الأولوية القصوى لطائرات القوات المسلحة وطائرات الإجلاء الطبي بما في ذلك المروحيات، وإتاحة الوصول غير المقيّد إلى المجال الجوي اللبناني لأداء مهمات طارئة»، من دون أن تحدّد ماهية «المهمات الطارئة» وحدودها.

من الدين إلى الثقافة. ما هي مكانة الحجاب في إيران ومصر؟
HERBEAUTY

وبما يخصّ عديد هذه القوّات، تنصّ المسوّدة على إعطاء حصانة قانونية لعناصر القوات المسلّحة البريطانية من التوقيف أو الاعتقال أو الاحتجاز الشخصي من قبل السلطات اللبنانية، والتأكيد على تسليم أيّ موقوف بشكل فوري للقوات المسلحة البريطانية، وإعطاء الصلاحية لجنود القوات المسلحة البريطانية للتنقل بالزي العسكري مع أسلحتهم بشكل ظاهر ضمن الأراضي اللبنانية.
وفي جزئها الأخير، تضمن المذكّرة، في حال حصول سوء تفسير أو عدم التزام بالبنود، عدم إمكانية لبنان اللجوء إلى أي محكمة دولية، أو طرفٍ ثالث لحلّ النّزاع. فضلاً عن التأكيد على أن المذكّرة ليست خاضعة لمعاهدة فيينا لعام 1969، المتعلّقة بالمعاهدات الدولية.
للحصول على إجابات حول حيثيات المسوّدة والنقاشات حولها، حاولت «الأخبار» الحصول على توضيحات من مديرية التوجيه في الجيش اللبناني ومن وزارة الخارجية اللبنانية، إضافة إلى السفارة البريطانية في بيروت. وفيما لم تشأ مديرية التوجيه التعليق على الأمر، قالت مصادر مقرّبة من قائد الجيش إن «المذكّرة تتعلّق بعمليات الإخلاء وتعود إلى ما قبل فترة، ولا تزال قيد الدراسة، والمسوّدة موجودة في الخارجية». كذلك أكّدت مصادر مقرّبة من السفارة البريطانية في بيروت وجود «مسوّدة مذكّرة تفاهم حول عمليات الإخلاء والعمليات الإنسانية المحتملة»، لكنّ «الرسالة الرئيسية هي أن المملكة المتحدة تعمل بالتنسيق مع لبنان على أساس الحوار المشترك مع الجيش اللبناني. البريطانيون لا يعملون وحدَهم من دون معرفة وموافقة من لبنان. الجيش اللبناني على علمٍ بالخطط البريطانية والبريطانيون يعملون ضمن إطار التعاون العسكري والتنسيق». وأضافت المصادر أن «النقاشات بين القوات المسلحة البريطانية والجيش اللبناني مستمرة منذ وقت طويل لتنسيق الأنشطة المشتركة ودعم أعمال الإخلاء المحتملة واستمرار التدريب العسكري. ما يحصل ليس أمراً غير مألوف، وضمن خطط الاحتواء الاستباقية”.

وفي حين، أكّدت وزارة الخارجية اللبنانية عدم علمها بالمسوّدة، قالت مصادر مطّلعة على المداولات لـ«الأخبار» إنه «تم تأليف لجنة في أركان الجيش للتخطيط للنقاش حول المسوّدة»، وأن «الجيش اللبناني لن يقبل بما يمسّ السيادة اللبنانية». وأكّدت مصادر رسمية أخرى، أن «المذكّرة وأي اتفاقية أخرى من هذا النوع، بعد قرار الحكومة تشكيل لجنة لدراسة الطلبات الغربية العسكرية، لا بدّ أن تمرّ على اللجنة الحكومية قبل إقرارها”.

-قال (وفيق قانصوه): يتواصل الغموض المحيط بالنشاط المكثّف والمتزايد، للطائرات العسكريّة الأجنبيّة التي تقوم برحلات بين مطار بيروت وقاعدة حامات الجوية التابعة للجيش اللبناني، وبين قواعد عسكرية في المنطقة، من بينها مطار تل أبيب في الكيان المحتل، ما يثير أسئلة حول الأهداف من وراء هذه الرحلات، وطبيعة حمولات هذه الطائرات، ووجهتها النهائية، وما إذا كانت تتضمّن معدات عسكرية أو مساعدات. وسُجّل خلال أسبوع، بين 14 الجاري و20 منه، هبوط تسع طائرات «أطلسية» في مطارَي بيروت وحامات.

وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن حمولة بعض الطائرات تتضمّن أجهزة تُستخدم للتشويش، ما يثير استفسارات حول سبب نقلها إلى لبنان، وما إذا كانت مما يُستخدم للتشويش على شبكة اتصالات المقاومة في حال تدحرجِ الحرب المشتعلة جنوباً إلى حرب واسعة. وذكّرت المصادر بالدور الكبير لسلاح الإشارة التابع للمقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي في تموز 2006، وهو ما أدّى لاحقاً إلى الضغط على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، لاتخاذ القرار الشهير في 5 أيار 2008 بنزع شبكة اتصالات المقاومة.

المصادر نفسها أكّدت أن السلطات الأمنية في مطارَي بيروت وحامات «تأخذ علماً» بما تحمله الطائرات عبر المانيفست الخاص بها، من دون أن يكون هناك تدقيق جدّي في هذه الحمولات، علماً أن قاعدة حامات الجوية تفتقر إلى جهاز «سكانر”.

يزيد من الغموض الصمت المطبق على الموقف الرسمي اللبناني، خصوصاً قيادة الجيش، اللهم إلا من بيان يتيم صدر في العاشر من الشهر الجاري، أكّدت فيه أن «جزءاً من حركة الطيران في المطار هو حركة روتينية لنقل المساعدات العسكرية إلى الجيش اللبناني»، فيما لم تُعرف ماهيّة الجزء الثاني من هذه الحركة.

*قيادة الجيش:

  • قال (نقولا ناصيف): عاد بتّ مصير قيادة الجيش قبل تقاعد العماد جوزف عون إلى النقطة الصفر. كان مقدّراً إنجازه الأسبوع المنصرم، فطار هذا الأسبوع أيضاً. يستعجله الأقل تأثيراً، ويبطئه الأكثر تقريراً فيه. بدأت المشكلة في تفادي وقوع الشغور وآلت إلى تحوّل القائد الحالي إلى مشكلة في ذاته.

لا جلسة مقرّرة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع حتى الآن على الأقل. في الجلسة الأخيرة أسرّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى الوزراء أن أي جلسة مقبلة تنظر في تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون أو تعيين خلف له سيحدّد موعدها عشيتها، آملاً أن لا تؤخذ في الاعتبار الساعات الثماني والأربعون أو الساعات الاثنتان والسبعون السابقة لموعدها على جاري العادة للاطّلاع على جدول الأعمال. خلص إلى أن انعقاد الجلسة رهن بسرعة الاتفاق على أحد هذين المخرجيْن أو تباطئه.

مؤشر عبارة ميقاتي، فضلاً عن اتصالات الأيام الأخيرة، كلّ ذلك أفضى إلى بضعة معطيات منها:
1- لم تعد العجلة سيدة الموقف في بتّ مصير قيادة الجيش بعد إحالة قائدها على التقاعد في 10 كانون الثاني المقبل. لا يزال الوقت كافياً في غضون الشهر المتبقّي حتى ذلك النهار والخيارات مفتوحة. تعلو وتهبط بلا جزم نهائي لأي من احتمالَي التمديد والتعيين. ذلك ما يقود إلى الاعتقاد بأن الحل ربما يظهر في دقيقة أخيرة ما، لا أحد يعرف متى تجيء. وحدها تكون اللحظة الأخيرة في توقيتها.
2- لأن ليست ثمة عجلة بل أفرقاء مستعجلون، ارتُئِي التمهل. فحوى الاشتباك الدائر حالياً من حول عون، وليس حيال مَن سيخلفه. بكركي وحزب القوات اللبنانية وكتل مسيحية مستقلة إلى حزب الكتائب يقولون بتأخير تسريحه إلى ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية، والتيار الوطني الحر يرفض استمراره في منصبه. قبالة الانقسام المسيحي، الماروني خصوصاً، يتصرّف الفريق السنّي كأنه غير معنيّ بالاشتباك وغير مبالٍ به، لكنه يريد حصة للطائفة موازية في حال الإقدام على تمديد سن تقاعد عون بقانون في مجلس النواب، مع أن المعني بالحصة وهو المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان لا تزال أمامه ستة أشهر لإحالته هو الآخر على التقاعد. الفريق الدرزي لا يسأل إلا عن تسوية ترضي المسيحيين أولاً تمديداً أو تعييناً لحل المشكلة يكون تعيين رئيس جديد للأركان أحد بنودها، لا في معزل عنها.
توزّع هذا الاصطفاف يجعل المعضلة في القائد الحالي لا في المنصب ما دام تعيين خلف له يملأ الشغور للتوّ. لأنه أصل المشكلة وعلّتها على نحو لم يعد يُعرف هل الخلاف عليه ومن حوله حقيقة أو كذبة، ليس ثمة أي تصويب على القائد الذي يخلفه أو التشكيك فيه.
3- سرّ مستقبل قيادة الجيش، شأن سرّ الاستحقاق الرئاسي، يقيم في الثنائي الشيعي. الرئيس نبيه برّي كشف عن نصف موقفه، وهو أنه ليس في وارد الذهاب إلى تعديل سن تقاعد قائد الجيش المنصوص عليه في قانون الدفاع الوطني بقانون في مجلس النواب، ويقول إن القرار عند حكومة تصريف الأعمال. ما لم يقله برّي بعد هو تأييده التمديد لعون أو معارضته.

حزب الله في المقلب المكمّل لم يقل كلمته بعد. بالتأكيد لا يضيره أو يزعجه تأخير التقاعد ستة أشهر أو سنة. لا ضرر له فيه ولا حتماً مكسب ذو مغزى أو مفيد. ما يعنيه في المسألة أمران ملتصقان بالخيار المطلوب منه:
أولهما أنه لا يريد أعداءً جدداً في مواجهته ولا فقدانه حلفاء. لا يريد خلافاً مستجداً مع البطريرك الماروني ولا خسارته مرة أخرى تحالفه مع التيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل الذي سينظر إلى تأييد الحزب بقاء عون على أنه عمل عدائي له. في حسابات حزب الله أن باسيل، لا البطريرك، هو الحليف الذي يحتاج إليه.

أما ثانيهما فاهتمامه بالمسار الذي أضحت عليه حرب غزة وموقعه في المرحلة المقبلة وخصوصاً في الإقليم، بعد الانتقال من إطلاق النار إلى الجلوس إلى الطاولة. هو الآن جزء لا يتجزأ من حرب غزة دونما توريط لبنان فيها، بيد أنه سيكون معنياً في ما بعد بالتسوية التي ستفضي إليها كشريك في النزاع المسلح، وبصفته القوة الأفعل في المحور الداعم لحماس.
للمرة الثانية، بعد الاستحقاق الرئاسي ومن دون أن يكون في المعضلة الحالية طرفاً مباشراً ومؤثّراً فيها كذاك، يجد الحزب نفسه عند تقاطع تناحر مسيحي – مسيحي لا يتوقف، مشكلة بعد أخرى واستحقاقاً يلي آخر. مع ذلك، لا يملك أن يقف على الحياد ولا أن ينأى بنفسه عنه وهو يُقاسِم الجيش، سراً وعلناً وأحياناً إن لم يكن في الغالب يستقل عنه، ممارسة دور شرطي الاستقرار.
4- كثرت في الأيام الأخيرة آراء لدى أكثر من فريق تنبّه من خطأ جسيم هو تعيين قائد جديد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية، أو من دون أن يكون هو مَن اختاره. للآراء هذه حجج سياسية أكثر منها قانونية. منذ اتفاق الطائف، في الحقبة السورية وبعدها، لم يخترْ أيّ من الرؤساء المتعاقبين قائداً للجيش يرافقه في ولايته: لا الرئيس الياس هراوي سمّى العميد إميل لحود، لا الرئيس إميل لحود سمّى العميد ميشال سليمان، ولا الرئيس ميشال سليمان سمّى العميد جان قهوجي. الأخير وحده، في سابقة في تاريخ الجيش، صار إلى تعيينه في مجلس الوزراء بالتصويت وليس بالإجماع على غرار أسلافه منذ عام 1945. في جلسة 28 آب 2008 عيّنه مجلس الوزراء بالأكثرية بعد معارضة ثلاثة وزراء هم غازي العريضي ووائل بو فاعور وإبراهيم شمس الدين، وامتناع وزيرين عن اتخاذ موقف هما وزيرا القوات اللبنانية إبراهيم نجار وأنطوان كرم، وغياب ثلاثة وزراء. وحده الرئيس ميشال عون من بين أسلافه عيّن بمفرده القائد الحالي في منصبه وسط معارضة ابن البيت صهره باسيل والحليف الرئيسي المدين له آنذاك بانتخابه حزب الله.
ما أضحى مألوفاً في حقبة ما بعد اتفاق الطائف، الوقوف على خاطر الرئيس ليس إلا. قائد الجيش يُعيّن في القانون باقتراح وزير الدفاع، شأن تعيين حاكم مصرف لبنان باقتراح وزير المال شأن تعيين المدير العام لرئاسة الجمهورية وهو أول الموظفين وأول المستشارين إلى جانب الرئيس وأعلاهم منزلة في قصر بعبدا باقتراح رئيس مجلس الوزراء بالذات. أما الواقع فهو أن الخيار المعنوي للرئيس. ذلك ما سيحمل أكثر من فريق لبناني على مقاربة منصب قيادة الجيش، المحسوب أنه لا يقل أهمية عن منصب رئيس الدولة، على أنه معنيّ به.

لأنه الفريق الأقوى تأثيراً والأكثر إحكام سيطرة على موازين القوى في الشارع وداخل السلطة، لا يسع الثنائي الشيعي وخصوصاً حزب الله النظر إلى موقع قائد الجيش على أنه منصب ماروني فحسب، بل جزء لا يتجزأ من تقييمه لمقدرته على حماية المقاومة، على نحو مطابق لموقفه نفسه من مرشحه لانتخاب رئيس للجمهورية. وهو ما يُفسّر في المقابل التقييم السلبي – إن لم يكن العدائي – للحزب من المدير العام الحالي لقوى الأمن الداخلي، ومن اعتقاده أن رئيس الحكومة، أي رئيس للحكومة تعاقب منذ اتفاق الطائف إلى الآن، ليس سوى أحد وجوه الحضور الغربي في المعادلة الداخلية يقف على طرف نقيض منه.
سوى هذا وذاك، ما لا يُعتدّ به هو ذاته الوارد في المادة 49 في الدستور أن رئيس الدولة هو «القائد الأعلى للقوات المسلحة». الواقع أن المادة نفسها تستدرك الصفة المعنوية هذه بإبراز الواقع الفعلي ومرجعية إمرة الجيش بالقول إنه «يخضع لسلطة مجلس الوزراء”.

النهار:

*غزة ولبنان:

  • لم يكن وصول كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون أمن الطاقة العالمي، اموس هوكشتاين إلى إسرائيل امس في مهمة جوهرها لجم مؤشرات خطيرة لإمكان اتساع حرب غزة الى لبنان تطورا عاديا، بل لعل هذه الزيارة بذاتها شكلت إنذارا متجددا الى ما بلغته سقوف التصعيد الميداني على ضفتي الجبهة اللبنانية الإسرائيلية من مراحل موغلة في الخطورة.
  • زيارة هوكشتاين لإسرائيل، التي لم يعرف ما اذا كانت ستليها زيارة محتملة له لبيروت، لم تكن وحدها المؤشر – الإنذار الى اقتراب لبنان من ذروة “المنطقة الحمراء” بل سبقتها ثلاثة أيام “ميدانية” من العيار الحربي والميداني الثقيل على امتداد “الخط الأزرق” الذي تحول الى خط ميداني مفتوح لتبادل العمليات الحربية والتصعيد المتدرج. وهو امر بات يدفع جانبا بكل “النظريات” المطمئنة الى ان لبنان ابتعد عن احتمالات الانزلاق الى حرب شاملة اذ يرى ديبلوماسيون وخبراء جادون بان واشنطن لا تتحرك عبثا او ملئا لمسرح ديبلوماسي حين ترسل هوكشتاين تحديدا، الذي صار بمثابة المسؤول الأساسي ذي الخبرة المتعمقة في الملف اللبناني الحدودي والنفطي والاستراتيجي، مرتين الى إسرائيل ولبنان في اقل من شهر لولا استشعارها عن قرب وبجدية كاملة خطر اندلاع حرب لا تريدها بين إسرائيل و”حزب الله”.
  • ذكر هؤلاء انه على رغم الاعتراضات والإدانات وحالة الغضب الصارخة حيال “التغطية العمياء” التي وفرتها وتوفرها الإدارة الأميركية لإسرائيل في حربها ومجازرها في غزة ، فان ذلك لا يحجب واقعا لافتا يتمثل في ان واشنطن وقفت بقوة من اللحظة الأولى ضد سقوط لبنان في متاهة حرب واسعة ومارست الضغوط في اتجاه إسرائيل كما أرسلت التحذيرات المتوالية الى “حزب الله” عبر قنوات لبنانية واجنبية بغية النأي بلبنان عن تداعيات اتساع الحرب اليه. ولذا تترقب الأوساط المعنية مناخ وعناوين ونتائج الحركة الجديدة التي يضطلع بها هوكشتاين موفدا من الرئيس الأميركي إلى إسرائيل علما ان فرضية زيارته بيروت بعد زيارته إسرائيل ليست ثابتة.

الديار:

*هوكشتاين:

  • مع بدء مستشار البيت الأبيض لشؤون أمن الطاقة عاموس هوكشتاين محادثاته في «إسرائيل»، تفيد المعلومات بانه يركز مع «الاسرائيليين» على نقطة محددة عنوانها عدم التوسع في الهجمات ضد حزب الله، لكيلا تخرج الامور عن السيطرة، وذلك بعد ان اكدت التقارير الصادرة عن السفارة الاميركية في بيروت، ان بعض الضربات «الاسرائيلية» غير مفهومة، وهي خروج واضح عن قواعد الاشتباك الحالي ما يزيد من خطر استفزاز حزب الله وجره الى مواجهة مفتوحة.
  • يريد هوكشتاين ان يضبط عدم انفلات الامور، خصوصا ان حزب الله لم يعط اي اشارة تفيد بانه مردوع، بل على العكس من ذلك فهو لا يتردد في الرد بقسوة. وتبقى المشكلة انه لم يحدد على نحو واضح «خطوطه الحمراء»، التي يخشى الاميركيون ان يتم تجاوزها.
  • في المقابل، تصر «اسرائيل» على ضمانات بابعاد فرقة الرضوان عن الحدود والى ما بعد شمال الليطاني، وهو ما لا يستطيع هوكشتاين ان يفعله. وقد اقرت وسائل الاعلام «الاسرائلية» بان هذا الامر لن يحصل في ظل الحرب القائمة، ولا احد يدرك ايضا اي قواعد اشتباك ستكون عليها الحدود بعد توقف الحرب في غزة بعدما سقط 1701 «بالضربة القاضية».

*قيادة الجيش:

  • قالت (ابتسام شديد): لم يعد دخول بكركي على الخط الداعم للتمديد لقائد الجيش جوزف عون مستترا، فالبطريرك بشارة الراعي يحمل من فترة شعار المحافظة على ما تبقى من صروح ومواقع مارونية، ويخصص هامش واسع من عظات الآحاد في الصرح لهذا الأمر. فالراعي يرفض أي تعيين بغياب رئيس الجمهورية، وما قاله يوم الأحد الماضي استمرار للنهج الذي أطلقه في عظات سابقة، بان إجراء تعديلات في قيادة الجيش لا يصب في مصلحة الدولة، وان استقرار الدولة يوجب تحصين الجيش وعدم المس بقيادته الى حين انتخاب رئيس للجمهورية، وسبق للراعي ان تحدث عن “عيب إسقاط قائد الجيش في ادق مرحلة من تاريخ لبنان”.

“حسم الأمر” من جهة بكركي لجهة رفض الفراغ في اليرزة، كما ان انتقال الصلاحيات لرئاسة الأركان “أمر مرفوض” بقوة ايضا، من هنا تعتبر بكركي ان لا مجال للبحث في تفريغ المواقع المارونية بعد اليوم، خصوصا ان قيادة الجيش هي آخر الحصون المارونية، وليس مسموحا ان يصيبها فراغ يشبه فراغ الرئاسة الأولى وحاكمية مصرف لبنان، من هذا المنطلق يضغط البطريرك لحشد مروحة واسعة من التأييد لخطوة التمديد، والبحث قي مخارج قانونية لتفادي الفراغ.

تضع بكركي هدفا ثابتا، وهو إعطاء التمديد الشرعية الكنسية، ولهذا جمع الراعي حشدا سياسيا مؤيدا لطرح التمديد مع تأييد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأسبوع الماضي، وتؤكد مصادر سياسية ان موقف بكركي من التمديد ليس موجها ضد اي طرف او فريق سياسي، وبكركي لا تسعى الى مواجهة مع أحد، إلا ان بكركي ترى ان الأوضاع التي يمر بها لبنان لا تحتمل المجازفة بانتقال السلطة الأمنية او اجراء تغيرات راهنا، انطلاقا من المعادلة المعروفة “لا يستبدل الضابط في قلب المعركة”، فكيف الحال ومؤسسات الدولة جميعها تعاني من الأزمات الإقتصادية والاجتماعية، ومنهم الجيش الذي يمر بالأزمات نفسها، كما لا يجوز التبديل في مرحلة أمنية خطرة يواجه فيها لبنان الاعتداءات والتهويلات “الإسرائيلية” بإعادته الى العصر الحجري.

ويؤكد الذين يلتقون الراعي حرصه على دور الجيش في هذه المرحلة، ورفضه القاطع زجه في الحسابات السياسية، او الدخول في الفراغ بعد فراغ رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان، ووفق زوار بكركي يرفض الراعي إقحام المؤسسة العسكرية في معارك سياسية ورئاسية، ويطالب بمقاربة مسألة التمديد من زاوية أمنية ومؤسساتية بحتة، ومراعاة الظروف التي يمر بها لبنان.

البناء:

*غزة ولبنان:

  • يشير خبراء عسكريون لـ”البناء” الى أن “الضربات التي تلقاها جيش الاحتلال خلال الـ 48 ساعة الماضية لا سيما في غزة وشمال فلسطين وفي البحر الأحمر، كانت الأشد منذ بداية العدوان على غزة في 7 الشهر الماضي، وألحقت خسائر فادحة ستترك تداعياتها الكارثية على كافة المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والمعنوية لا سيما على معنويات جيش الاحتلال والجبهة الداخلية وستغير الكثير من مشاريع وتوجهات حكومة الحرب في “إسرائيل” والقرار الأميركي بدعم كيان الإحتلال، لا سيما قرار القضاء على حركة حماس وتهجير سكان شمال غزة الفلسطينيين الى جنوبها وإحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية في غزة”، لكن الخبراء يلفتون الى أن “الضربات التي تلقاها الكيان قد لا يستطيع رئيس حكومة الاحتلال بنيمين نتانياهو السكوت عنها في ظل الضغط الذي يأتيه من الجناح المتطرف في الحكومة الذي يدعو إلى اللجوء الى خيارات قاسية وتصعيدية في غزة وشمال فلسطين، وقد تقوم قوات الاحتلال بردة فعل قد تجرّ الى حرب موسعة بين حزب الله و”إسرائيل””. إلا أن الأميركيين وفق الخبراء لا يريدون توسّع الحرب لأسباب عدة.

*قيادة الجيش:

  • اشارت مصادر مطلعة على الملف لـ”البناء” الى أن “المفاوضات على هذا الصعيد عادت إلى نقطة الصفر، ولم يحسم الملف حتى اللحظة، وبعد تعثّر خيار التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون خلال اليومين الماضيين، عاد الى الواجهة أمس غداة موقف الراعي وفي ظل العقد الدستورية أمام خيار تعيين قائد جديد للجيش بسبب الخلاف على الآلية القانونية للتعيين”، كاشفة أن حزب الله لم يعطِ موقفه النهائي وطلب التريث لمزيد من التشاور، لكنه لن يتخذ أي قرار يضر بالعلاقة مع التيار الوطني الحر”.

-علمت “البناء” أن المشاورات تتركز على تعيين قائد جديد للجيش لكن من دون الصيغة التي يريدها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وهي توقيع الـ24 وزيراً مكان توقيع رئيس الجمهورية، بل فقط توقيع مرسوم التعيين من وزيري الدفاع والمالية ورئيس الحكومة. ومن الاقتراحات وفق المعلومات التمديد لقائد الجيش لمدة ستة أشهر أو سنة وبحال تمّ انتخاب رئيس للجمهورية يصار الى تعيين قائد جديد.

نداء الوطن:

*هوكشتاين:

  • الوصول المفاجئ لآموس هوكشتاين مستشار الرئيس جو بايدن لأمن الطاقة الى اسرائيل أمس، على خلفية التوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية، أدّى الى انقلاب الصورة النمطية لهذا التوتر. فبعد زيارة مستشار بايدن بيروت في 11 الجاري، مركزاً على إبقاء المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل ضمن ما سميّ وقتذاك «قواعد الاشتباك»، انقلب المشهد أمس رأسا على عقب. ووفق ما صرّح به مسؤول أميركي لـ»رويترز»، فإن هوكشتاين أتى هذه المرة الى اسرائيل من أجل «التأكيد على أنّ استعادة الهدوء على امتداد حدودها الشمالية، له أهمية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة، ويجب أن يمثّل أولوية قصوى لكل من إسرائيل ولبنان”.
  • علمت «نداء الوطن» أنّ هناك بحثاً يجري في لبنان لتحضير الجيش للقيام بالدور المنوط به بموجب القرار 1701. ويقضي القرار بنشر 12 الف جندي في المنطقة الواقعة بين «الخط الأزرق» جنوباً ونهر الليطاني شمالاً، ولكن الجيش ينشر حالياً في تلك المنطقة 4 آلاف جندي فقط بسبب نقص عديده. وبحسب المعلومات، يجري البحث في تطويع 8 آلاف جندي لسد النقص.

*قيادة الجيش:

  • علم أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي «يخوض المعركة حتى النهاية « دعماً لبقاء العماد عون على رأس قيادة الجيش. وربط موقفه هذا بتلازم تعيين قائد جديد للجيش مع انتخاب رئيس للجمهورية”.

اللواء:

*هوكشتاين:

  • حسب مصادر دبلوماسية مطلعة فإن عودة هوكشتاين على وجه السرعة تعكس قلقاً اميركيا من انهيار الجبهة مع لبنان.
  • اشارت مصادر اخرى ان هوكشتاين، الذي بات على دراية الى حدّ ما بالملفات ما بين لبنان واسرائيل، يسعى للحؤول دون اي تدهور متوقع على جبهة لبنان.
  • في معلومات تسربت مع بدء هوكشتاين مهمته ان الجانب الاسرائيلي يشترط للتهدئة انصراف واشنطن لممارسة الضغوطات على حزب الله، لسحب «فرقة الرضوان» من الجبهة، وهي قوة النخبة لدى المقاومة الاسلامية.

*قيادة الجيش:

  • رأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن تحريك ملف تأجيل تسريح قائد الجيش من قبل المعارضة ولاسيما كتلة الجمهورية القوية ينتظر أن يخرج بنتيجة تصب في هذا السياق، بعدما حظي موقف الكتلة بتأييد من البطريرك الماروني الذي أعاد رفضه المساس بقيادة الجيش قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وفي اجتماعهما أمس تقاطعا على هذه النقطة بالتحديد.
  • رأت مصادر في كتلة الجمهورية القوية ل «اللواء» أنه لا يمكن لأحد أن يملي على سيد بكركي أية توجيهات وإن موقفه من قيادة الجيش والتمديد للعماد جوزف عون ثابت وإن الالتقاء معه جاء لهدف المصلحة الوطنية. وفهم ان التوجه لدى فريق «القوات» هو لفرض التمديد مهما كلف الامر.

الجمهورية:

*غزة ولبنان:

  • افادت معلومات »الجمهورية« ان ديبلوماسيين غربيين نقلوا في الساعات الاخيرة، رسائل متجددة الى لبنان تحذر من خطأ الانزالق إلى تفجير، وتحض على بذل الجهود لتبريد جبهة الجنوب.
  • قالت مصادر متابعة لـ«الجمهورية« ان قنوات التواصل الاميركية مفتوحة مع لبنان. وواشنطن تبذل جهدا مكثفا لعدم رفع سقف التصعيد في الجنوب الى مواجهات واسعة.

*قيادة الجيش:

  • هاجس تفادي تمدد الشغور الى قيادة الجيش يتحكم بسلوك “حزب الله”.

الشرق:

*الوضع العام:

  • على رصيف انتظار ملف غزة ونتائج المفاوضات الجارية في عواصم المنطقة، تقبع ملفات لبنان الساخنة منها والباردة، او التي تمّ تبريدها وتجميدها على رغم كونها اولوية، كاستحقاق الانتخابات الرئاسية الموضوع على الرف وكأنه مجرد انتخاب رئيس بلدية في قرية نائية او حتى ادنى مرتبة، ورغم الضغط الخارجي الممارس على المسؤولين والُمُطالب على الاقل بتعيين جلسة انتخاب ليحضر في ضوء موعدها الى بيروت الموفد القطري ممثلا خماسية باريس والسعي لاخراج الرئاسة من قمقم العقم.
  • الساري على الرئاسة يبدو ثمة من يريد ان يسري على قيادة الجيش متجاوزا الصوت العالي الذي يرفعه المعنيون بشؤون الطائفة من رجال دين في مقدمهم البطاركة الكاثوليك وتحذيراتهم المتكررة من مغبة الاقدام على خطوات تضع المؤسسة العسكرية في خطر او تتلاعب بمصيرها. ذلك ان مصادر مطلعة على اجواء المساعي المبذولة في هذا الاتجاه اكدت ان «الامور مش ظابطا» لا للتمديد، لأن الحزب لا يريد كسر الجرة مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ولا لتعيين قائد في ظل غياب رئيس الجمهورية واعتراض المسيحيين.
  • لا جديد اذا على الخط السياسي عموما وفي ملف قيادة الجيش خصوصا، في وقت تحافظ الجبهة الجنوبية على سخونتها مع تنفيذ حزب الله امس سلسلة عمليات نوعية، استخدمت فيها صواريخ بركان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock