تقرير صحفي 22/11/2023

الاخبار:
*لبنان وغزة:
- بدا أمس بوضوح أن «حرب الاستنزاف» التي يخوضها حزب الله مساندة لغزة بدأت تترك تداعيات ضخمة وإرباكاً في كيان العدو الذي حذّر من انزلاق الوضع إلى «حرب إقليمية، وليس أقل من ذلك”.
*قيادة الجيش:
- قالت (هيام القصيفي): إرجاء البتّ في موقع قائد الجيش لم يلغ واقع أن الأضرار الجانبية وقعت. فالقوى السياسية تعاني من ثقل قراراتها السابقة في مقاربة وضعية حكومة تصريف الأعمال، وفي تصفية حساباتها السياسية، فيما حزب الله يتحمّل تبعات تحالفه مع التيار وخضوعه لابتزازه.
يُظهر الانشغال السياسي بموقع قيادة الجيش أنه صار أكثر تفلّتاً من كل الاعتبارات التي ترافق حرب غزة، واستمرار احتمالات التصعيد بين لبنان وإسرائيل. ومع اعتراف معنيين بالملف بأن الجميع وصل إلى مأزق حقيقي حيال نهائية القرار، ورغم أن المهلة مفتوحة حتى العاشر من كانون الثاني المقبل، إلا أن الوسائل التي اعتُمدت في مقاربة هذا الملف كشفت عن ابتزاز ونكايات سياسية تجعل الجيش ككل واقعاً تحت احتمالات الفوضى والخلافات إذا لم يُتفق على قرار واضح. كما تضيء على جانب يتبلور عند كل استحقاق، يتعلق بقرار حزب الله التموضع إلى جانب حليفه.فمنذ انتهاء عهد العماد ميشال عون، مارس رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أشكالاً من الابتزاز تجاه حليفه حزب الله، وهي سياسة يعتمدها عند كل محطة مفصلية لتحصيل ما يراه حقاً مكتسباً له من حليفه في ورقة التفاهم التي يستخدمها عند أي خلاف، ويلمّح إلى ضرورة مراجعتها أو حتى الانسحاب منها. لم يخضع حزب الله للابتزاز أحياناً، واضطر في أحيان أخرى لمسايرة باسيل والتوافق معه. هكذا تحفّظ أولاً عن اجتماعات حكومة تصريف الأعمال، ثم شارك فيها مشترطاً إجراءَها تعيينات. بذلك ضرب عصفورين بحجر واحد: مراضاة باسيل وعدم استفزاز القوى المسيحية في غياب رئيس الجمهورية، إلى حد رفض تعيين مدير عام للأمن العام، وهو المنصب الأمني الشيعي الأرفع رتبة، كما تعيين حاكم للمصرف المركزي. وبقي التوافق بين الطرفين بين مدّ وجزر، مع تهدئة ملحوظة. لكنّ الوقائع السياسية ذهبت في اتجاه أكثر حدّة. لم يكن استحقاق انتهاء خدمة قائد الجيش حدثاً مفاجئاً. إلا أن الحزب كان يستمهل إعطاء قرار فيه، وترك لرئيس مجلس النواب نبيه بري أمر معالجته في تفاصيله السياسية واتصالاته مع القوى المسيحية، علماً أن الحزب، في تاريخ علاقته بالجيش، حافظ على وتيرة متوازنة لم تصل في أقصى حدّتها أكثر من عتاب بين الطرفين، وأبقى على علاقة جيدة به بغضّ النظر عمّن يتسلم القيادة من دون أي صدام بينهما. وهو لم يكن يحتاج إلى أن يكون، كما هي الحال الآن، في مرتبة ملتبسة في تعاطيه معه. وفي الوقت نفسه حاول الحزب أن يمسك عصا التوازن من نصفها، فلا يستهدف الجيش ولا يعادي القوى المسيحية، ومنها بكركي بعد التواصل الذي أعقب الجفاء بينهما. لكنّ باسيل لم يترك للحزب مع حرب غزة، فرصة كي يبلور اتجاهاً توافقياً مع حلفائه. بل صعّد وتيرة مطالبته بعدم التمديد، من دون حسم خياره الأخير تعييناً لقائد جديد أو لتسلّم الضابط الأعلى رتبة. ولم تفت باسيل خطورة ما يجري في غزة، ولعل اتصاله مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غداة عملية «طوفان الأقصى»، تعبير عن أن الطرفين يعيان حجم التطور العسكري وانعكاسه على لبنان. لكنّ التيار أدرك منذ السابع من تشرين الأول أن الحزب يحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى إذا ما ذهبت أوضاع الجنوب نحو حدث كبير يتعدّى العمليات الحالية على الحدود.
إلى أي حدّ يمكن للحزب أن يخضع لابتزاز التيار؟ هو السؤال الذي كان مطروحاً منذ أن بدأ الكلام عن أن التوافق على التمديد حتى من جانب تيار المردة، لن يكون شاملاً، لأن الحزب يُظهر مع تعثّر محاولة تأمين توافق على التمديد لقائد الجيش، والكلام عن أنه اتخذ قراراً واضحاً بعدم التمديد له، أنه سائر في اتجاه التيار وليس في اتجاه القوى المسيحية. ويعكس بذلك أن الحزب في غياب القوى السُّنية الوازنة التي تقف إلى جانب القضية الفلسطينية لكنها تقف ضد تدخّله في الحرب الدائرة، مضطر إلى تغطية من حليف مسيحي.
في المقابل كانت القوى المسيحية تصفّي حساباتها مع التيار الوطني. وإذا كانت النكاية السياسية ضد باسيل تتقدّم في هذا الملف، فإن ورقة التفاهم التي عقدها مع حزب الله منذ سنوات، لا تزال تشكّل عند كل منعطف، مناسبة للقوى المسيحية للقيام بحملة مضادة لاستهداف التيار وسحب أي مكاسب يمكن أن يحقّقها. في اعتبار هذه القوى أن أي عمل يقوم به باسيل في هذه المرحلة يهدف إلى أمرين: البقاء على توافق مع الحزب لتغطيته ولا سيما في مرحلة الحرب الحالية، وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به المعارضة. وثانياً محاولة التمسّك بأي موقع يعود بالفائدة عليه، وهو ما لن تقبل المعارضة بتسهيله له، رغم أن الانطباع السائد لدى هذه القوى هو أن باسيل لا يترك فرصة إلا ويصطدم بكل من ساند التيار وصوله إلى أي من المواقع الحساسة، والأمثلة كثيرة. علماً أن أكثر ما يثير حساسية سياسيين أن باسيل الذي خاض معركة منع الحكومة من الاجتماع تحت عنوان الحفاظ على صلاحية رئيس الجمهورية يكرّر اليوم ما حاول فعله عند انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالسعي إلى تعيين خلف له مع إعداد لائحة بأسماء بديلة منه، رغم شغور موقع الرئاسة. والمعارضون لباسيل وحزب الله معاً، ينتظرون كذلك الحد الذي سيصل إليه الحزب في الذهاب إلى خيار معارضة القوى المسيحية وبكركي، لأن الأمور تبدو وكأنها تخطّت الرئيس بري الذي يتولى عادة تبريد الأجواء المحمومة معهم. وستكون من الآن وصاعداً رهناً بموقف حزب الله دون غيره، وعلى هذا الموقف سيُبنى لاحقاً كثير من التحولات الداخلية.
النهار:
*غزة ولبنان:
- من غير المستبعد ان تكون إسرائيل تعمدت رفع سقف استفزازاتها العدوانية جنوبا عبر توقيت اغتيال اعلاميين ومدنيين لبنانيين امس تحديدا في موعد ثلاثي الدلالات الرمزية: في عشية عيد الاستقلال في لبنان، وبعد مغادرة الموفد الأميركي اموس هوكشتاين إسرائيل التي زارها بسرعة لـ”ردعها” عن توسيع النزاع في المنطقة بما يهدد بمواجهة اقليمية، وقبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن امس للمشاورات المغلقة حول تنفيذ القرار 1701. وسواء صح تعمد التوقيت برمزياته او كان الاغتيال المتعمد بفعل عدوانية بلغت ذروة خطورتها عبر رسالة دموية تنبئ بان إسرائيل جاهزة وربما ساعية الى اشعال حرب على لبنان، فان النتيجة واحدة هي ان إسرائيل نقلت مستوى الاستفزازات الى درجة بالغة الخطورة وان الواقع الميداني في الجنوب وعبره صار اشبه ببرميل بارود تتدحرج خطورته تباعا خصوصا بعدما سربت تقارير عبر صحف غربية تتحدث عن حشد إسرائيل نحو مئة الف جندي على الحدود الشمالية مع لبنان في مواجهة “حزب الله” .
- تزامن هذا التطور الدامي مع تواتر المعطيات عن اقتراب بدء الجولة الأولى من عملية تبادل الاسرى والرهائن بين إسرائيل وحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة غدا الخميس، بما أوحى ان إسرائيل تستغل امكان تبريد عابر ونسبي لحربها على غزة لتحمي وطيس المواجهة والاستفزازات على “جبهة الإشغال” الميدانية في الجنوب اللبناني حيث بلغ احتدام المواجهات حدودا يصعب معها التكهن باي تطورات وتقديرات جازمة خصوصا ان مستوى العنف في المواجهات الذي اعقب امس انقضاض المسيرات الإسرائيلية على أهداف مدنية واستهداف الفريق الإعلامي لمحطة “الميادين” تصاعد بقوة واتسع وبلغت حدود رد “حزب الله” استهداف مصنع إسرائيلي للصناعات الحربية فضلا عن مراكز وتجمعات عسكرية.
*قيادة الجيش:
- قال (ابراهيم بيرم): كفّة التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون تحت عنوان تأخير التسريح لفترة زمنية معينة، باتت وفق مؤشر التطوّرات في الساعات الماضية هي الأكثر رجحاناً. والمكان الأكثر رجحاناً أيضاً لتشريع هذا الحل الذي يقي المؤسسة العسكرية خطر الفراغ والشغور في رأس هرمها القيادي، يبدو أن ساحته ستكون في مجلس النواب لذا فإن كلمة السر والمفتاح هي عند رئيس المجلس نبيه بري الذي وإن بدا وكأنه ينأى بنفسه عن السجال ويغلّف موقفه بالضبابية ثمة من يؤكد أنه بات أكثر اطمئناناً وأنه قاب قوسين من الإفراج عن الحل ولكنه ما يزال يرى ضرورة أن تأخذ الأمور مداها عند الجميع ليقبلوا في نهاية المطاف بما سيخرجه هو من حلول تكون بمثابة الكلمة الفصل.
الديار:
*قيادة الجيش:
- ما زالت مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون تطغى بقوة، اما الرئيس ميقاتي فما زال يبحث عن صيغة قانونية، لا تمّر بوزير الدفاع موريس سليم، وتسمح للحكومة بإتخاذ قرار بتأجيل التسريح، عبر تأمين موافقة ثلثي الوزراء، لكن هذه الصيغة تبدو بعيدة وقابلة لتناحر كبير داخل أروقة السراي الحكومي، بسبب تعنّت بعض الوزراء المحسوبين على من يرفض التمديد، الامر الذي ادى الى وضع الملف على الرف في الوقت الحاضر في إنتظار التوافق.
- لائحة أسماء عسكرية وُضعت للتعيين وفق معلومات «الديار»، من ضمنها إسم يبدو الاوفر حظاً، هو مدير المخابرات العميد طوني قهوجي، الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع معظم الاطراف السياسية، لكن تبقى الايام المقبلة كفيلة بإطلاق الحل المقبول من اغلبية الافرقاء السياسيين.
البناء:
*غزة ولبنان:
- أفادت مصادر ميدانية لـ«البناء» الى أن استهداف الصحافيين في قناة الميادين كان مباشراً ومتعمّداً ولم يكن على سبيل الخطأ، علماً أن فريق عمل الميادين كان موجوداً في المكان نفسه منذ بداية الحرب على الحدود وليس أمس فقط، ما يعكس حجم التأثير للإعلام وبخاصة إعلام المقاومة بفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ونقل عمليات المقاومة والأضرار الكبيرة التي تلحقها بمواقع العدو وضباطه وجنوده وآلياته وتحصيناته، ما يسبّب الإحراج للحكومة الإسرائيلية أمام المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة والرأي العام عموماً. ولاحظت المصادر أن الاستهداف أمس جاء عقب أيام من حظر كيان الإحتلال لقناة «الميادين”.
نداء الوطن:
*غزة ولبنان:
- في معلومات رسمية لـ»نداء الوطن» أنّ هدنة غزة «ستسري على جنوب لبنان، وأنّ «حزب الله» يلتزمها شرط أن تلتزمها إسرائيل أيضاً». وأفادت المعلومات أنه جرى سابقاً البحث بين قيادة الجيش و»الحزب»، من أجل التوصل الى «هدنة تتيح لسكان المنطقة الحدودية جني محاصيل الزيتون وتوضيب محاصيل التبغ، لكن لم يكتب لها النجاح بسبب التصعيد”.
- ذكرت أوساط ديبلوماسية متابعة أنّ جلسة مجلس الأمن التي كانت مخصصة لمراجعة تنفيذ القرار 1701 «كانت مناقشاتها روتينية، ولو أنّ الظروف المحيطة بها استثنائية”.
- كشفت الأوساط عن انقسام تقليدي في الرأي بين روسيا والصين، من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا، من جهة أخرى، فيما لعبت فرنسا الدور الوسيط بين الفريقين. وقالت الأوساط: «إنّ الفرنسيين تقدموا باقتراح من ثلاثة عناصر صحافية كان يفترض بالمندوب الصيني أن يدلي بها فور انتهاء الجلسة، لكن المندوب الأميركي أصرّ على أن يتضمّن البيان إدانة واضحة لـ”حزب الله” الأمر الذي رفضه المندوبان الصيني والروسي، ما أدى الى التخلي عن فكرة المؤتمر الصحافي الذي كان يفترض أن يعقد بعد انتهاء الجلسة». وكانت هناك تكهنات قبل الجلسة بأن الولايات المتحدة ستسعى الى ادانة «حزب الله» على خلفية إطلاق المحكمة العسكرية محمد عياد المنتمي الى «حزب الله»، والمتهم بقتل الجندي الايرلندي العامل في قوات «اليونيفيل» شون روني في 14 كانون الأول الماضي.
*قيادة الجيش:
- قالت (راكيل عتيق): يصحو اللبنانيون يوماً على تقدّم خيار تعيين قائد جديد للجيش ليستيقظوا في اليوم التالي على تقدّم خيار التمديد للعماد جوزاف عون. وإذ لا تزال الخيارات كلّها قائمة وغير محسومة، يبدو أنّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل و»حزب الله» غير «مستعجلين» للوصول الى صيغة توافقية نهائية لهذا الموضوع، بحسب مصادر متابعة للملف.
إنطلاقاً من ذلك لم يدعُ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى جلسة لمجلس الوزراء لبت هذا الموضوع خلال هذا الأسبوع. وترجّح المصادر نفسها، في حال لم يجرِ التوافق على إيجاد مخرج لقيادة الجيش في الحكومة قبل نهاية تشرين الثاني الجاري، أن تنتقل الطابة الى ساحة البرلمان، إذ من المتوقّع أن يكون معظم الوزراء خارج البلد في شهر الأعياد (كانون الأول المقبل).
وإذ يستند ميقاتي الى الدراسة الدستورية – القانونية التي أعدّها الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، منعاً للفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية بعد انتهاء ولاية عون بإحالته على التقاعد في 10 كانون الثاني 2024، من المطروح أن يضع ميقاتي هذه الدراسة على طاولة الأفرقاء السياسيين المُمثّلين في الحكومة، خلال اجتماع تشاوري مع الوزراء، قبل الدعوة الى جلسة، فالجلسة رهن التوافق المسبق وليست لـ»تفجير الواقع السياسي»، بحسب مصادر قريبة من ميقاتي.
يبقى «العائق» الأساس أمام التمديد لقائد الجيش من دون هذه «الضجة»، إصرار باسيل على «كسر» القائد وقطع الطريق أمامه الى بعبدا. باسيل الذي خاض ويخوض معارك مع رؤساء حكومات وقوى سياسية دفاعاً عن صلاحيات رئيس الجمهورية، لا ضير بالنسبة إليه في تعيين قائد جديد للجيش اللبناني في ظلّ الشغور الرئاسي، في حين أنّ هذه واحدة من الصلاحيات – الأعراف القليلة المتبقية المخصّصة لرئيس الجمهورية. ولا مشكلة لدى المدافع عن «حقوق المسيحيين» في السير عكس «التيار» المسيحي الداعي الى التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، بدءاً من البطريركية المارونية.
في المقابل، كلمة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي واحدة: لا للمس بالقيادة ولا لتعيين قائد جديد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية.
وتؤكد مصادر كنسية أنّ البطريرك يقوم بواجباته تجاه البلد وسيستمرّ في رفع الصوت، إذ في حال هناك «من لا يريد أن يسمع»، لا يُمكن للبطريرك أن «يجلب له الشرطة» ولا أن يتوقف عن استقباله أو أن يلقي عليه الحرم الكنسي، فهو لا يدخل في هذه الأمور. هو يتكلّم وكلّ جهة تعرف مسؤولياتها، وغايته ليست الحُكم على أحد، لكنه لن يتراجع عن موقفه.
بنبرة غضب تردّ هذه المصادر الكنسية على من ينتقدون تمسُّك البطريرك بـ»الشخص»، أي بقائد الجيش، وتقول: «هؤلاء مش فهمانين شي من الموضوع»، مشدّدةً على أنّ «هناك مبادئ، ورئيس الجمهورية هو من يعيّن قائد الجيش، فلماذا نعيّن قائداً في غياب رئيس للجمهورية في وقتٍ هناك طرق ثانية تؤمّن الاستقرار في هذا الموقع؟”.
هذا الكلام يُحيل الى «الخشية» المسيحية الأساسية: مزيد من تهميش في الموقع الماروني الأول في الدولة. وإذ «ترخص» رئاسة الجمهورية وصلاحياتها بالنسبة الى باسيل في سبيل «ربحه» المعركة ضدّ قائد الجيش، ويحاول أن يستغلّ عدم رغبة «حزب الله» في «زعله»، تتصدّى البطريركية والأحزاب المسيحية الأخرى لهذه الممارسة ولمحاولة «ضرب» موقعين مارونيين أساسيين بـ»حجرِ» واحد: الرئاسة وقيادة الجيش. بالنسبة الى حزب «القوات اللبنانية»، إنّ الأساس «أكل العنب وليس قتل الناطور”.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد لوفد تكتل «الجمهورية القوية» أنّه، حتى آخر تشرين الثاني الجاري، سيسعى الى تمرير التمديد عن طريق الحكومة من خلال تأجيل تسريح قائد الجيش، وبالتالي إنّ الأمور لا تزال مفتوحة. أمّا إذا لم تفلح الحكومة بتأجيل التسريح حتى آخر تشرين الثاني، سيتولّى البرلمان هذه المسألة.
وعندما يصبح ملف قيادة الجيش في ساحة مجلس النواب، «لكلّ حادث حديث»، بالنسبة الى «القوات»، وحينها يجري البحث في الطريقة والآلية والسبل للتمديد. أمّا كيف يمكن أن يتبلور التمديد، وإذا كان من خلال بند وحيد أم من خلال عشرة اقتراحات أو أكثر أو أقل، وماذا سيكون دور التكتل وكيف ستكون مشاركته في الجلسة إذا تمّت الدعوة إليها.. فكلّ ذلك يُبحث في أوانه. وفي كلّ الحالات لا تقارب «القوات» المسألة من زاوية أنّها أقدمت على «تنازل»، وليست مسألة التمديد لقائد الجيش «ربحاً وخسارة» بالنسبة إليها، بل «مصلحة الدولة العليا» أبعد من اليوميات والسجال السياسي، ومرتبطة بآخر عمود للإستقرار في لبنان يتعلّق بالمؤسسة العسكرية، ويجب الحفاظ على تراتبية المؤسسة في هذا الظرف الانهياري الحربي “الشغوري”.
اللواء:
*لبنان وغزة:
- كشفت مصادر سياسية النقاب عن حركة اتصالات ديبلوماسية خارجية بالمسؤولين اللبنانيين ، ومن خلالهم حزب الله، تناولت تصاعد وتيرة المواجهات بين الحزب وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، واستهداف إسرائيل مناطق لبنانية بعيدة نسبيا عن خط المواجهة، ما يخشى معه من توسع هذه الاشتباكات باتجاه اخرى،اذا لم يتم خفض حدة التوتر ولجم التصعيد من طرفي النزاع.
- نقلت هذه المصادر تحذيرات من هذه الدول،تضمنت التنبه ،وعدم اعطاء اي ذريعة للجانب الإسرائيلي، لتوسيع رقعة الاشتباكات ،او القيام بعمليات عسكرية واسعة النطاق داخل الاراضي اللبنانية، مستغلة اتفاق وقف النار مع حركة حماس وتبادل الاسرى الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينين داخل السجون الإسرائيلية ،اليوم اوغدا، بعدما رصدت في الايام الاخيرة،حشد وحدات عسكرية كبيرة من قوات الاحتلال مقابل الحدود اللبنانية الجنوبية.
- اشارت المصادر الى ان التحذيرات الخارجية للبنان من توسع الاشتباكات بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي ،مردها كذلك من تنامي الاعتراضات الخارجية ضد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينين في قطاع غزّة، وفاعلية التحرك الذي قامت به اللجنة الوزارية المنبثقة عن مؤتمر القمة العربية والإسلامية الاخير،انطلاقا من الصين لتنفيذ مقررات القمة بخصوص وقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة والمباشرة بالمفاوضات بين الفلسطينين والاسرائيليين لتنفيذ مشروع الدولتين، لحل النزاع بين الجهتين، وهو التحرك الذي يضيق هامش الاستمرار بالحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ويؤدي الى انقلاب الرأي العام في معظم الدول الداعمة لإسرائيل.
- لاحظت المصادر نقلا عن ديبلوماسيين عرب استياء اميريكيا واضحا من انطلاق مهمة اللجنة الوزارية العربية والإسلامية في مهماتها من الصين اولا،واعتبرت ان هذه الخطوة هي بمثابة نقطة تحول من هذه الدول في تعاطيها مع الصين ، وازدياد الثقة بدورها في السياسية الدولية وازمة الشرق الأوسط تحديدا،مقابل تراجع ثقتها وعلاقاتها مع الادارة الاميركية.
*ميقاتي:
- استعداداً لتدارك الخلل في ما يخص الوضع في الجنوب، كشف الرئيس ميقاتي أن القرار الاممي 1701 ينص على وجوب نشر 12 الف جندي لبناني في منطقة عمليات اليونيفيل.. وما هو حاصل الآن نشر أربعة آلاف عسكري.
- قال ميقاتي لزواره: قررت الحكومة تطويع 8000 عسكري، وتم تأمين التمويل من مصادر خارجية، كذلك كلفة التطويع والتدريب وما يلزم.
*قيادة الجيش:
- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن اللقاء بين البطريرك الماروني ووفد من التبار الوطني الحر جاء تحضيريا للقاء آخر قد يجمع البطريرك الراعي مع وفد من نواب تكتل لبنان القوي أو مع رئيس التكتل النائب جبران باسيل في وقت لاحق للبحث في ملف الشغور في قيادة الجيش، بعدما قال كل فريق كلمته .
- رأت هذه المصادر أن خيار تكليف الضابط الاعلى قيادة الجيش تفاديا للشغور من قبل وزير الدفاع سيعمل التيار على التسويق له ، معلنة أن المسألة برمتها قد تدخل في استراحة في ظل التباين الكبير في المقاربة.
- استبعدت عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع وأشارت إلى أن ملف الشغور في القيادة لن يطرح في أي جلسة تعقد الأسبوع المقبل وإن الملف سيحضر مجددا في نهاية الشهر الجاري إذ أن هناك ضرورة لتهدئة النفوس فضلا عن طرح الدراسات الدستورية والقانونية الخاصة به.
الجمهورية:
*لبنان وغزة:
- الادارة الاميركية تقول ان فتح جبهة في شمال إسرائيل وجنوب لبنان ليس في مصلحة أحد، وان مجموعة فاغنر تستعد لتعزيز الدفاعات الجوية لـ«حزب الله«.
*قيادة الجيش:
- الاقتراحات المطروحة لانجاز الاستحقاق العسكري لم تنضج بعد لخلافات على تفاصيلها ومخارجها.
الشرق:
*الوضع العام:
- عشية الذكرى الـ80 للاستقلال او ما تبقى منه، إن بقي، كررت اسرائيل استهداف الصحافيين والمدنيين متسببة باستشهاد زميلين في قناة الميادين وعددا من المواطنين. فقد حمل نهار امس تطورات دامية بنيران اسرائيلية، استشهدت المواطنة لائقة سرحان واصيبت حفيدتها الاء القاسم بجراح جراء استهداف منزلهما في بلدة كفركلا بقذيفة. بعد دقائق من هذا الاعتداء، استُهدف فريق صحافي عند مثلث طيرحرفا قبل ان تنعى قناة الميادين «الشهيدين المراسلة فرح عمر والمصور ربيع المعماري نتيجة استهداف إسرائيلي غاِدر جنوبي لبنان»، وقد افيد ان معاونهما حسين عقيل استشهد ايضا في هذه الغارة. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع رابيد على طريق فرعية بين الشعيتية والقليلية وأفيد عن استشهاد 4 اشخاص كانوا في داخلها، وتردد ان المستهدف في هذه السيارة كان نائب قائد كتائب القسام – لبنان خليل خراز ومعه 3 عناصر. على الاثر، قال حزب الله انه «ردا على استهداف العدو للصحافيين فرح عمر وربيع المعماري وسائر الشهداء المدنيين هاجمنا قوة من الجمع الحربي التابع للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أثناء وجودها في منزل عند أطراف مستعمرة بصاروخين موجهين ما أدى الى سقوط عناصرها بين قتيل وجريح”.




