تقرير صحفي 24/11/2023

الاخبار:
*لبنان وغزة:
- قال (ابراهيم الامين): توقّف الجميع عن الحديث العسكري والتهويلي، وانتقلوا إلى البحث في سبل أخرى، ليس بهدف منع الحرب فحسب، بل لمنع تكريس وقائع ميدانية يستمر العمل بها بعد انتهاء الحرب. وفي هذا السياق، يبدو العدو الأميركي منشغلاً باليوم التالي للحرب في لبنان، أكثر من انشغاله باليوم التالي لها في غزة. ففي فلسطين، يقود الأميركيون تحالفاً غربياً وعربياً واسعاً، هدفه البحث عن صيغة حكم لقطاع غزة تقوم على فكرة إقصاء حماس. لكنّ هذا المشروع يبقى رهن ما تحقّقه العملية العسكرية الإسرائيلية. أما في لبنان، فإن الغربيين الذين تجاهلوا لبنان لفترة طويلة، وتركوه ضحية الحصار والضغط على أكثر من صعيد، يجدون أن اللحظة تتطلّب تعديلات في الخطة. وقد طرأت استحقاقات على الوقائع اللبنانية الداخلية، فرضت على الغربيين وحلفائهم من العرب العمل بوتيرة مختلفة عن السابق.
فقد تحوّل شغور موقع قيادة الجيش إلى استحقاق مركزي لدى هؤلاء. وقاد الأميركيون، ولا يزالون، معركة التمديد للعماد جوزيف عون، ويرون فيه عنصر نجاح لاستثماراتهم السياسية وغير السياسية في المؤسسة العسكرية، ولا يزالون يدعمون وصوله إلى رئاسة الجمهورية. وقد طلبوا من كلّ المرجعيات في لبنان العمل على التمديد له، واستجاب لهم عدد غير قليل من المرجعيات المؤثّرة، ليتبين أن تسوية كهذه تتطلب مناخاً غير متوفّر حتى اللحظة.
على أن الخشية الكبرى التي تتعلق بفتح النقاش حول «اليوم التالي»، يتشارك فيها الأميركيون مع الفرنسيين وعواصم أوروبية وعربية. وهؤلاء يقفون، من دون تردّد، على خاطر ما يريده العدو، الذي أعدّ ملفاً كبيراً يحمله إلى الأمم المتحدة تحت عنوان «الخروقات الواسعة للقرار 1701»، مع تصوّر لما يُفترض أن يكون يكون عليه جنوباً.
الكلام الأولي، حول ما يرغب به حلفاء إسرائيل، يهدف إلى الآتي:
أولاً: منع المقاومة من إعادة العمل في كل مراكز ونقاط انتشارها غير المعلنة التي كانت قائمة قبل 7 تشرين الأول الماضي، عبر دور أكبر لقوات الطوارئ الدولية وتوسيع دائرة انتشارها الميداني، وتمركزها في نقاط يعتبرها العدو حسّاسة أمنياً وعسكرياً.
ثانياً: تفعيل بند حرية الحركة للقوات الدولية بما يتيح لها دخول كل الأماكن الخاصة أو العامة، في القرى والأحراج، بغية إزالة أي معلم يخصّ المقاومة. وسيهدد الأميركيون بتعديلات يحتاج إليها القرار الدولي، من بينها وضع مبدأ التعامل مع الخروقات للقرار تحت الفصل السابع.
ثالثاً: إطلاق حملة سياسية داخلية في لبنان، يقودها حلفاء أميركا من القوى السياسية، تحت عنوان توسيع دور الجيش اللبناني على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، ومنحه قدرات وصلاحيات للقيام بكل ما من شأنه ضمان عدم وجود مسلّح لأي طرف غيره على الأرض.
رابعاً: إعادة فتح النقاش حول الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان، بالتعاون مع قوى السلطة الفلسطينية وبعض حلفائها من قوى لبنانية، ولو تطلّب الأمر إشعال المخيمات الفلسطينية في الجنوب كله من جديد.
على أن هذا التصور يحتاج إلى وقائع من نوع مختلف عما يسود لبنان الآن. فهو يحتاج، أولاً، إلى انتصار إسرائيلي كبير في غزة، وإلى استثمار هذا الانتصار أميركياً من خلال فرض معادلات ردع ضد قوى المقاومة في لبنان والمنطقة. كما يحتاج، من جهة ثانية، إلى فتنة داخلية سياسية بين اللبنانيين، وهو أمر ليس متعذّراً بالمطلق، لكنه صعب إلى درجة كبيرة. كما يتطلّب الأمر منح الجيش اللبناني استقلالية إضافية عن السلطة السياسية، وهو أمر دونه عقبات كبيرة، ليس أبسطها انقسام الجيش نفسه وتعطّله كمؤسسة وطنية جامعة.
أضف إلى ذلك، أن الولايات المتحدة ومعها أوروبا ودولٌ عربية تريد تمرير استحقاق الرئاسة الأولى وفق صيغ تحاكي متطلباتها السياسية وغير السياسية في لبنان، وهي تعتقد أن اللحظة مناسبة لتحريض القوى كافة على القبول بخيار قائد الجيش، أو البحث عن صيغة لا تكون مناسبة لفريق حلفاء المقاومة. ويشكّل هذا العنوان مركز الحراك الجديد، سواء الذي يقوم به موفد قطري موجود الآن في بيروت، أو الذي سيقوم به الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المفترض وصوله قريباً إلى بيروت، إضافة إلى ما يقوم به المبعوث الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين.
المهم في ما يجري، هو أن العدو الأميركي يستعجل القيام بخطوات، تهدف إلى تحقيق نتائج في المرحلة المقبلة، على خلفية أن ما تقوم به المقاومة الآن، لا يحظى بدعم الناس. وهي حقّقت مرادها فقط على لسان سمير جعجع العامل ليلَ نهارَ على تكرار هذه المعزوفة بطلب أميركي وسعودي وإماراتي. علماً أن السفارة الأميركية في بيروت لجأت إلى صرف موازنة خاصة لحملة إعلامية وإعلانية عبر وسائط مختلفة، تحت عنوان «لبنان لا يريد الحرب». وتبدو واشنطن مهتمة أكثر من أي وقت، بفرض وقائع محلية تستهدف الضغط على المقاومة في «اليوم التالي»، وهي تعتقد أن الوضع السياسي الحالي قد يكون مناسباً لها.
وإذا كان لبنان قد أظهر في الفترة الممتدّة منذ اندلاع العدوان الأميركي على غزة نوعاً من التماسك حيال رفض العدوان ورفض اتهام المقاومة بعمل غير مشروع، فإن المرحلة المقبلة تنذر بعواقب في حال لم يتم العمل على توحيد الموقف، في ظل التراخي الذي ساد الأوساط الرسمية إزاء كيفية التعامل مع القرارات الدولية ومع المطالب الغربية. أما الأجانب، فلا سبيل غير إشعارهم بأنهم من غير المرغوب بهم في لبنان، لا سياسياً ولا عسكرياً ولا مدنياً ولا بأي شكل من الأشكال. وربما حان الوقت، لإطلاق حملة مقاطعة لكل هؤلاء الأعداء.
*الرئاسة:
- تقاطعت المُعطيات في بيروت على تفعيل مهمة الموفد القطري في ما يتعلق بالأزمة الرئاسية، على وقع الهدنة المنتظرة في غزة وانسحابها على جنوب لبنان، بما يُتيح للقوى السياسية الالتفات إلى ملفات وُضعت على الرفّ منذ عملية «طوفان الأقصى».
- كشفت مصادر مطّلعة عن «زيارة يقوم بها مسؤولون قطريون إلى لبنان بعيداً عن الإعلام، بجدول لقاءات محدود جداً، لاستئناف البحث في الملف الرئاسي وأزمة الفراغ المتوقّع في قيادة الجيش».
- علمت «الأخبار» أن الكلام السياسي في الكواليس لم يغِب في عزّ الحرب واشتعال الجبهة الجنوبية، بل ثمة من كانَ يرى ضرورة للذهاب إلى حل في مثل هذه الظروف الاستثنائية، استباقاً لأي سيناريو يمكن أن يواجهه البلد، ولا سيما توسّع دائرة الحرب. وفي هذا الإطار، كشفت مصادر بارزة أن «رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي زار الدوحة قبل نحو شهر، تمنّى على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استئناف الوساطة القطرية وإعادة إرسال موفد من الدوحة إلى بيروت»، وتردّدت معلومات أن «طلب رئيس الحكومة كانَ منسّقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري”.
- لم يُبد القطريون أي اعتراض، رغمَ أن الحرب على غزة كانت في أوجها، والوضع في لبنان كان مفتوحاً على كل الاحتمالات. لكنّ المعنيين لمسوا من المسؤولين القطريين أنهم يتحركون بحذر إدراكاً منهم لدقة التوقيت، خصوصاً أن الطرف الأكثر تأثيراً على الساحة اللبنانية، أي حزب الله، قد لا يكون في وارد نقاش أي ملف سياسي فيما ينصبّ تركيزه على الجبهة الجنوبية والداخل الفلسطيني وتطورات المنطقة.
- علمت «الأخبار» أن «تواصلاً قطرياً حصل مع مسؤولين في الحزب للوقوف على رأيهم بفائدة حضور وفد قطري واستئناف الجولة الرئاسية من دون أن يحصلوا على جواب مشجّع». إلا أنه وبعد أسبوعين على هذه المعطيات، يجري التداول على نطاق ضيق في معلومات عن وجود موفد قطري لم يتأكد إن كان «أبو فهد» جاسم آل ثاني أو شخصية أخرى، خصوصاً أن «الحركة التي يقوم بها تحاط بالسرية».
- لفتت المصادر إلى أن «الدوحة لا تزال تنطلق في مقاربتها من مبدأ الخروج من الخيارات الرئاسية التي كانت مطروحة على الطاولة والذهاب إلى أسماء توافقية، ممن اقترحتها سابقاً كالمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري»، لكنها في الموازاة تعمل أيضاً على «حل أزمة قيادة الجيش بمحاولة إقناع القوى السياسية بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، الذي هو أحد مرشحيها للرئاسة”.
- أكّدت مصادر سياسية أن «أي جهة رسمية في لبنان لم تتبلّغ حتى الآن بقدوم لودريان وليس على جدول أعمالها أي لقاءات في هذا الصدد»، مستغربة «العمل حالياً على تسوية رئاسية سيكون من الصعب جداً في هذه المرحلة أن يُكتب لها النجاح». وبينما اعتبرت المصادر أن «الظروف الحالية تستوجب انتخاب رئيس والذهاب إلى تسوية بين القوى السياسية»، إلا أنها «استبعدت أن تتراجع أيّ من القوى السياسية عن موقفها وإحداث خرق في المبدأ والقبول بالخيار الثالث، بينما تقف المنطقة برمّتها على فوهة بركان والجميع ينتظر في أي اتجاه ستذهب الأمور، وسيكون كل طرف متمسّكاً بمطالبه ربما أكثر من أي وقت مضى”.
*موقوفو الامارات:
- شكلٍ مفاجئ، قرّرت سلطات الإمارات العربية المتحدة منع المعتقلين اللبنانيين في سجونها من مقابلة ذويهم، إلى أجلٍ غير مسمى، ومن دون أن تجد نفسها معنيّة بشرح أسباب هذا القرار التعسّفي الذي يأتي استكمالاً لمسارٍ طويل من «التنكيل» بهؤلاء الموقوفين على مدى سنوات احتجازهم غير القانوني.وفيما كان يحقّ لفردٍ واحد من عائلة كل موقوف زيارته مرة واحدة كل أسبوعٍ أو أسبوعين، بعد تقديم طلبٍ إلى الجهة المعنية في إدارة السجون، والحصول على موافقتها، أبلغت إدارة السجن أمس شقيق الموقوف فوزي دكروب إلغاء زيارته التي كانت مقرّرة بعد ساعاتٍ، وأن قراراً اتخذ بمنع الزيارات عن الموقوفين اللبنانيين من دون تحديد الأسباب ولا المدى الزمني للقرار.
- يأتي ذلك في ظلّ جمودٍ سيطر على الملف في الآونة الأخيرة، بعد تراجع الاتصالات الرسمية بين لبنان والإمارات، التي يبدو واضحاً أنّها لا ترغب في التعاون وتتصّرف كأنّ ملف الموقوفين قد أُغلِق. ولا يزال سبعة موقوفين اعتقلوا بين عامَي 2014 و2019، يقبعون في سجون الإمارات، وتتراوح محكوميّاتهم بين 15 عاماً والمؤبّد، وهم: وليد إدريس (غير محكوم)، فوزي دكروب (مؤبّد)، أحمد فاعور (15 عاماً)، عبد الرحمن طلال شومان (مؤبّد)، علي حسن المبدر (مؤبّد)، عبد الله هاني عبد الله (مؤبّد) وأحمد علي مكاوي (15 عاماً).
*طرابلس:
- أقدم أشخاص على إحراق صورة لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، رفعها مناصرون له عند دوار بيستاشيو في مدينة الميناء، قرب قصره في المدينة. وهو ما ردّ عليه مناصرون لميقاتي بإطلاق النّار باتجاه من أحرقوا الصورة، ليتطور الأمر إلى تبادل لإطلاق النار، قبل أن يلوذ محرقو الصورة بالفرار، فور وصول دورية من الجيش إلى المكان، لضبط الوضع.
- أفادت معلومات بأن سبب إحراق صورة ميقاتي في المنطقة، فضلاً عن إحراق صور أخرى له رفعها مناصرون له في طرابلس (ساحة عبد الحميد كرامي ـــ النّور وطريق المئتين) والميناء؛ حملت عبارة «رجل الدولة»، هو الاحتجاج على عدم إعلان ميقاتي وحكومته الحداد الرسمي في البلاد بعد سقوط ثلاثة شهداء من مدينة طرابلس الثلاثاء الفائت، خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، هم: المصوّر في قناة «الميادين» ربيع المعماري والشيخان أحمد عوض (أبو بكر) وخلدون ميناوي.
النهار:
*لبنان وغزة:
- لم يقترب لبنان من خطر نشوب حرب رديفة لحرب غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي كما اقترب من ذلك في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة. ولعل المفارقة اللافتة التي رافقت تعاظم خطر الانزلاق الى حرب تشتعل من الحدود اللبنانية الإسرائيلية انه على نحو معاكس لمعادلة “وحدة الساحات”، وقف لبنان امام هذا الخطر عشية بدء تنفيذ “هدنة غزة” التي أرجئت من صباح امس الى صباح اليوم، ولو ان هذا “التعاكس” سجل على مرأى وحضور “الراعي” الإيراني لساحات “محور الممانعة” من خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان لبيروت التي بدا هدفها الأساسي ابراز الحضور والنفوذ الإيرانيين عند مشارف بدء تنفيذ هدنة غزة. ولكن ميدان الجنوب اشتعل على نحو غير مسبوق منذ بدء المواجهات بين “حزب الله” وإسرائيل في الثامن من تشرين الأول الماضي وشهدت محاور المواجهة كما البلدات الحدودية تصعيدا في العمليات القتالية المبادلة هو الأعنف اطلاقا بما ينذر باتساع متفلت للمواجهات يصعب معها العودة الى منطق “قواعد الاشتباك” أيا تكن قدرة ضبطها والتزامها على جانبي الجبهة الميدانية.
- ليس خافيا ان العمليات الميدانية شهدت تطورا بالغ التأثير المباشر في إذكاء عنف المواجهات منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وذلك عقب الضربة القاسية التي مني بها “حزب الله” في تمكن إسرائيل من الانقضاض على مجموعة قيادية في “فرقة الرضوان” من بين افرادها ابن رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، الامر الذي استتبع باشعال الحزب لكل الجبهة والتعمق في ردوده وعملياته طوال يوم امس الى حدود صفد واطلاق عشرات الصواريخ. كما ان اتساع المواجهة بدا بمثابة انذار مبكر الى عدم امكان الجزم مسبقا بما اذا كانت الجبهة الجنوبية ستنخرط في مفاعيل هدنة غزة بما يهدئ الوضع الميداني المتفجر جنوبا ام ان تطورات الساعات والأيام القليلة المقبلة ستشهد “فصلا” بين ساحتي غزة وجنوب لبنان بفعل التصعيد الذي حصل في اليومين الأخيرين.
الديار:
*لبنان وغزة:
- حزب الله الذي اعلن منذ اليوم الاول لطوفان الاقصى انه جبهة دعم واسناد لغزة ومقاومتها، فهو اعلن على لسان مسؤوليه انه مع وقف اطلاق النار، ومع كل ما يريح اهالي غزة وادخال المواد التموينية والطبية لهم ونقل الجرحى من المستشفيات المدمرة، وهو مع كل ما تريده وتوافق عليه حماس، لكن السؤال، هل تنسحب الهدنة على لبنان؟ الارجح نعم؟ والامر منوط بالعدو الاسرائيلي، فاذا التزمت اسرائيل الهدنة فنحن من جهتنا مع الهدنة كما قلنا، ولننتظر اليوم كيف ستتصرف اسرائيل وعندها لكل حادث حديث، علما ان الهدنة اذا تمت فهي من دون اي اتفاق او اي اتصالات مع حزب الله، لاننا كما قلنا نحن جبهة اسناد لغزة ومن الطبيعي ان نلتزم بالهدنة التي وافقت عليها حماس، اما اذا قرر الاسرائيلي التصعيد «فالنار بالنار”.
البناء:
*لبنان وغزة:
- قبيل العدوان الإسرائيلي على «بيت ياحون» تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية وعلى مدى أيام بشكلٍ لافت الخطر الكبير الذي يشكله حزب الله الذي قد يجتاز الحدود ويتسلّل الى الجليل بقوات الرضوان، وأتبع ذلك بسيل من التهديدات لمسؤولين إسرائيليين لا سيما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع. وآخر التهديدات كانت على لسان وزير خارجية الاحتلال إيلي كوهين الذي وجه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي «تحذيراً صريحاً» بشأن احتمال نشوب «حرب إقليمية» بسبب الوضع في جنوب لبنان، حسبما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية الثلاثاء الماضي.
- مهّدت هذه التهديدات الإسرائيلية لتنفيذ عملية الاغتيال، وفق ما تشير مصادر مطلعة لـ»البناء» والتي حذّرت من قرار لدى حكومة الاحتلال بتوسيع الجبهة مع لبنان، واضعة هذا العمل العدواني في إطار محاولة لكيان الاحتلال لرد بعض الاعتبار على الضربات الموجعة التي وجّهها حزب الله خلال الـ47 يوماً الماضية، لجيش الاحتلال وألحقت خسائر بشرية ومادية فادحة وتركت تداعيات معنوية واقتصادية كبيرة على الاقتصاد والرأي العام في الكيان الصهيوني.
- أوضحت المصادر أن «رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يريد تطمين المستوطنين الذي يعلنون يومياً رفضهم العودة إلى منطقة الشمال بسبب الرعب من خطر حزب الله وقوات «الرضوان» التي قد تتسلل في أي لحظة إلى «الجليل» وتكرار مشهد دخول «كتائب القسام» الجناح العسكريّ لحركة حماس إلى «غلاف غزة»، كما يعمد نتنياهو الى التغطية والتعمية على رضوخه للمفاوضات ووقف إطلاق النار في إطار اتفاق الهدنة مع حركة حماس.
- تشير المصادر الى أن «العدو تجاوز الخطوط الحمر وكل قواعد الاشتباك واستخدم طريقة الاغتيال المباشر وفي منطقة بعيدة عن العمليات الحربية، حيث إن بيت حانون تبعد حوالي 8 كيلومترات عن الحدود مع فلسطين المحتلة، ما يعني أن رد حزب الله للحفاظ على معادلة الردع ومنع توسيع قواعد الاشتباك من دون رادع، وبالتالي تكرار اعتداء «بيت ياحون» في مناطق أخرى، وبالتالي يسمح له بتوسيع حركته العسكرية في جنوب الليطاني لاستهداف مواقع ومراكز عسكرية لحزب الله وبالتالي تطبيق القرار 1701 بالقوة العسكرية».
- المصادر أكدت بأن «هذا الإسلوب من الاعتداءات لن يحقق الإسرائيلي مبتغاه ولن يستطيع إعادة المستوطنين الى شمال فلسطين المحتلة، بل سيبقون مهجرين حتى انتهاء العدوان على غزة وربما لن يعودوا بعد العدوان أيضاً”.
نداء الوطن:
*غزة ولبنان:
- في معلومات لـ»نداء الوطن»، أنّ عدداً من سكان البلدات والقرى الحدودية تلقوا إشعاراً بتوقف المواجهات بدءاً من اليوم بما يتيح عودتهم إليها لتفقّدها وجني المحاصيل.
*قيادة الجيش:
- تُشير آخر المعطيات، إلى وضع ملف التمديد لقائد الجيش على نار حامية على الرغم من بعض الاعتراضات الداخلية وتأجيل جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، والإخراج يتمّ حسب الأصول القانونية لكي لا يُطعن به، وبالتالي دخلت البلاد في المرحلة الأخيرة الحاسمة في ما خصّ قيادة الجيش. والتجارب تعلّم أن رئيس الجمهورية يرحل عن بعبدا بينما يستمرّ قائد الجيش في مهامه سواء في اليرزة إذا سيطر الفراغ أم عندما ينتقل إلى بعبدا.
اللواء:
*لبنان وغزة:
- حسب مصادر متابعة، فإن رد حزب الله على استهداف مقاوميه خارج نطاق «قواعد الاشتباك» لن يتأخر، وإن القصف على المنارة، والذي ادى الى قتل 4 جنود من جيش الاحتلال، وكذلك قصف دبابة ميركافا، وقتل من فيها، لا يصب في اطار الرد الأخير على استهداف 5 من نخبة المقاومة.
*الرئاسة:
- نفت مصادر سياسية علم المسؤولين بما يمكن ان يحمله الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان في زيارته المؤجلة من نهاية الصيف الماضي إلى لبنان، للمساعدة في حل أزمة الانتخابات الرئاسية المتعثرة منذ أكثر من عام، ولا المستجدات التي استوجبت هذه العودة، في ظل تدهور الاوضاع العسكرية والاشتباكات الجارية على الحدود اللبنانية الجنوبية مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، وانشغال لبنان كما المنطقة كلها بالحرب التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، منذ أكثر من شهر ونصف.
- اشارت المصادر إلى ان الجهات الحكومية والمسؤولين بالسلطة، تترقب تزويدها من الجانب الفرنسي بالمعطيات التي حملت لودريان على الإعلان بنفسه عن معاودة مهمته المتعثرة في لبنان من جديد، بعد فترة توقف، بسبب عدم استجابة الاطراف السياسيين الأساسيين، التجاوب مع هذه المهمة، كل لاسباب يتذرع بها ،علانية او مواربة، بينما تبقى ازمة الانتخابات الرئاسية تراوح مكانها وتضغط بكل الاتجاهات، ولبنان بلا رئيس للجمهورية والسلطة مفككة والمؤسسات العامة معطلة او مشلولة، ومعاناة المواطنين تزداد يوما بعد يوم، والاوضاع الاقتصادية والمالية تضغط على اللبنانيين أكثر من أي وقت مضى.
- لم تُسقط المصادر من حساباتها ارتباطا ما، بين زيارة المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين إلى إسرائيل في هذا الوقت، بالزيارة المحتملة للودريان إلى لبنان، وما اذا كان هناك تلاق او تنسيق بين الولايات المتحدة الأميركية، لاعادة إطلاق دينامية لانتخاب رئيس للجمهورية، بالرغم من كل التوترات السائدة في المنطقة، وعدم وجود مؤشرات ايجابية وعوامل مشجعة توحي بالتفاؤل بهذا الخصوص.
الجمهورية:
*قيادة الجيش:
- قالت مصادر حكومية لـ«الجمهورية« ان حزب الله محرج وأمامه خياران: إما إرضاء باسيل بالتعيين وإما عدم الوقوف في وجه الراعي والسير بالتمديد.
*لبنان وغزة:
- ايطاليا تدعو الى تفكير متعمق في قواعد الاشتباك الخاصة بقوات اليونيفيل.
- لودريان آت الى بيروت ناقلا رسالة من ماكرون: الحرب تطرق أبواب لبنان.
الشرق:
*لبنان وغزة:
- على ثلاث جبهات توزعت الاهتمامات اللبنانية امس. ترقّب الهدنة في غزة وقد ارجئ موعد دخولها حيز التنفيذ الى الساعة السابعة من صباح اليوم. زيارة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب بما ومن يمثل الى بكركي وجبهة الجنوب المشتعلة التي تحولت ساحة حرب حقيقية ولئن لم يُرِد «الكبار» الاقرار بذلك، وقد تلقى حزب الله اول امس ضربة موجعة باستشهاد 5 من عناصره من بينهم نجل النائب محمد رعد الذي تلقى امس سيلا من الاتصالات المعزية من كبار المسؤولين في الدولة.
*الرئاسة:
- الجبهة الرئاسية فتفتقر الى السخونة وقد بلغت حدّ التجاهل الكليّ، الا في بعض مواقف من لا زالوا يتذكرون ان لا رئيس يحكم البلاد المُشَرَعة على كل انواع المخاطر. وفي غياب اي موعد لجلسة انتخاب رئيس كشف سفير فرنسا هيرفي ماغرو عن زيارة رابعة يعتزم القيام بها الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان في متابعة للملف اللبناني والاستحقاق الرئاسي لتحصين لبنان تجاه ما يحصل ميدانيا.




