تقرير صحفي 4/12/2023

الاخبار:
*قيادة الجيش وال1701:
- قال (ابراهيم الامين): مصلحة أوروبا التي توجب الإبقاء على العماد جوزيف عون في منصبه، لا يمكن فهمها، في هذه اللحظة، بمعزل عما يجري في لبنان والمنطقة على وقع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ولا بمعزل عن دور الغرب، خصوصاً أوروبا التي تسير خلف واشنطن، ليس مراعاة لها فقط، بل لكون السياسة الأميركية تتطابق في هذه اللحظة مع السردية الأوروبية حيال فلسطين، سيما أن قيام كيان الاحتلال جاء على يد الغرب الأوروبي الذي ذبح اليهود ونكّل بهم وطردهم من مدنه.
في هذا السياق، يمكن وضع المساعي التي تبذلها باريس في ما يتعلق بالوضع على الحدود مع لبنان، كما ينبغي فهم الموقف من التمديد لقائد الجيش في هذا السياق، من دون ربط الأمر حصراً بدعم ترشيحه إلى رئاسة الجمهورية، ومن دون أي محاولة لاتهام العماد عون بأنه جزء من المشروع الأميركي – الفرنسي المعادي للمقاومة، وإن كان على قائد الجيش نفسه أن يتنبّه إلى محاولات استخدامه في هذا السياق.
في ما يتعلق بلبنان، استفاق العدو، فجأة، على أهمية القرار 1701، ويقدّم فريقه في الأمم المتحدة تقارير يومية عما يسميه «خروقات واسعة» للقرار يقوم بها حزب الله في تنفيذه عمليات عسكرية ضد «أراضي إسرائيل»، انطلاقاً من مناطق تخضع للقرار الدولي، مع مطالبة ليس باحترام القرار عبر منع حزب الله من العمل العسكري، بل بإدخال تعديلات تتيح لقوات الطوارئ الدولية تطبيق القرار بالقوة. والسعي نفسه يتضمّن، في جانب منه، تعزيز وجود الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية (استجابة لطلب سمير جعجع!) بإرسال فرقة إضافية من الجيش، مدعومة بعتاد يكفيها لإجبار حزب الله على سحب جميع عناصره وإخلاء كل المنشآت التي تقول إسرائيل إنها تعرف أماكنها على طول الحدود، وفي كل مناطق جنوب نهر الليطاني. ويفترض العدو أن في إمكانه تحقيق هذا الهدف من خلال حملة دبلوماسية كبيرة في مجلس الأمن.
في زيارته الأخيرة للبنان، لم يحاول المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين بحث الأمر بالطريقة الإسرائيلية، إذ إن الرجل بات يعرف وقائع لبنان، ويعرف أكثر وقائع جنوبه. لذلك، حاول إثارة ملف الحدود البرية وإغلاق ملف الترسيم، وفق معادلة يزعم أن العدو يقبل بها، وتتضمّن إخلاء كل النقاط المتنازع عليها لمصلحة لبنان، بما في ذلك الانسحاب من شمال الغجر ومواقع أساسية في مزارع شبعا المحتلة، شرط أن يتم تنفيذ الأمر على مرحلتين: إعلان لبنانية هذه الأراضي، والاتفاق على أن تتولى الأمم المتحدة الإشراف عليها عسكرياً وأمنياً وحياتياً إلى حين تبلور واقع سياسي آخر.
وقد سمع هوكشتين من مسؤولين رسميين في لبنان، ورسائل غير مباشرة من حزب الله، بأن هذا الملف ليس مطروحاً للنقاش الآن، وأن كل الأمور مجمّدة إلى ما بعد وقف العدوان على غزة، كما فهم بأن المقاومة أصبحت أكثر تشدداً حيال دور سلاحها في ضوء العدوان الإسرائيلي على غزة والتهديدات الإسرائيلية اليومية للبنان.
أما الجانب الفرنسي، فيتصرف على أساس أن في إمكانه إنجاز المهمة، وهو يعمل بالتنسيق مع الأميركيين، ومع دول عربية، لصياغة تصور سياسي للأزمة اللبنانية، ينطلق من ضرورة أن يكون الوضع في الجنوب آمناً بشكل كبير ومستدام، وأن هذا يتحقّق بخطوات عملانية على الأرض أساسها التطبيق الحرفي للقرار 1701، وانتخاب رئيس للجمهورية، والاتفاق على تشكيل حكومة تتولّى، تحت إشراف دولي، عملية إعادة بناء المؤسسات والاقتصاد. ويردّد الفرنسيون والأميركيون، أنه في حال سار اللبنانيون في هذا الحل، فإن الغرب وعواصم عربية، في مقدّمها الرياض، سيموّلون برنامج دعم كبيرٍ للاقتصاد اللبناني.
فور وصول لودريان إلى بيروت، بدا سريعاً أن الرجل ليس مهتماً بمعاودة البحث في ملف رئاسة الجمهورية، بل كرّر في أكثر من لقاء أن المعطيات تشير إلى صعوبة التوافق سريعاً على اسم الرئيس. لكنّ الرجل كان عملياً في تحديد هدف الزيارة، التي جاءت بالتنسيق الأكيد مع السعودية، وهو أنه في ظل تعذّر انتخاب رئيس جديد، وفي ظل الوضع الأمني القائم ربطاً بما يجري في المنطقة، فإن «أوروبا تنظر إلى أمنها القومي، وترى حاجة إلى الإبقاء على العماد عون في منصبه قائداً للجيش». ولم يكن لودريان يشك، للحظة واحدة، بأن في لبنان من سيطلب منه عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية. ورغم أنه سمع كلاماً صريحاً في هذا المجال من النائب جبران باسيل، إلا أنه ردّد، في لقاءات غير معلنة، أنه سمع نقاشاً ولمس تفاعلاً من آخرين، ولم يجد معارضة للفكرة.
مرة أخرى، ليست المشكلة في طريقة تفكير فرنسا وأوروبا الاستعمارية، بل في طريقة تعاملنا كلبنانيين مع من يخدمون العدو كل الوقت، ويريدون العودة بنا إلى أيام استعمارهم لبلادنا. وربما آن الأوان لإقفال الأبواب بقوة في وجوه ممثّلي هذه القارة القذرة… إلى الأبد!.
النهار:
*قيادة الجيش:
- معطيات ملف ازمة الشغور المحتمل في القيادة العسكرية اتجهت في الأيام الثلاثة الأخيرة نحو منعطف لم تحسب قوى واوساط عدة لمدى خطورته في ظل وقائع اتخذت طابع دق جرس الإنذار بوجوب الحسم العاجل لهذا الاستحقاق قبل شهر وبضعة أيام من موعد إحالة قائد الجيش العماد جوزف عون على التقاعد في العاشر من كانون الثاني المقبل.
- المعطى الأشد خطورة أولا يتمثل في التصعيد المتدحرج يوما بعد يوم الذي تعيشه جبهة الجنوب ميدانيا والتي شهدت في الساعات الثماني والأربعين الماضية تطورات تعتبر ذات دلالات ميدانية خطيرة لجهة ارتفاع مستوى المواجهات عبر خطوط الاشتباكات والهجمات المباشرة والتي علت معها نبرة التهديدات الإسرائيلية للبنان و”حزب الله” على نحو لافت ومثير للتدقيق. هذا العامل وحده شكل ويشكل احد ابرز ركائز التصعيد السياسي المنتظر من جانب المروحة السياسية الواسعة للقوى المؤيدة والداعمة لخيار التمديد للعماد جوزف عون وهو الامر الذي يضع “حزب الله” نفسه في موقع محرج ان ناهض خيار التمديد بيد، فيما يمسك بيده الأخرى خيار المواجهة الميدانية بلا أي شريك الامر الذي يفاقم الاخطار المصيرية بكل المعايير على لبنان.
- المعطى الاخر المتصل بصلب المأزق والذي يملي استعجال حسم لعبة تقاذف ألكرة وتبادل رميها في مرمى الحكومة او مجلس النواب، فهو ان ثمة حقيقة باتت مثبتة تتصل بتوافر أكثرية مؤكدة ومحسومة الى جانب التمديد للعماد عون فيما يتعذر تسييل هذه الأكثرية في الحكومة بفعل المعركة الطاحنة التي يشنها “التيار الوطني الحر” على التمديد ويمارس الابتزاز الموصوف على “حزب الله” لجعله يبقى في مساحة اللاموقف الحاسم. ومع ضغط الوقت سيتعين الاتجاه بشكل شبه نهائي نحو مجلس النواب لإخراج الحل التمديدي على يده من خلال الجلسة التشريعية المقبلة التي سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري والتي ستكسر مقاطعة القوى المعارضة لجلسات التشريع استثنائيا مقابل التمديد للعماد عون . ولعل ما عزز هذا الاتجاه ان زيارة وزير الدفاع قبل أيام لبكركي أخفقت بقوة بل زادت بكركي تشبثا بالتمديد وهو ما برز في عظة البطريرك الماروني امس.
- قال (مجد بومجاهد): يكتنف الغموض خاتمة “المطاف النهائيّ” للحلّ والحال الذي ينتظر مؤسسة الجيش اللبناني على مسافة أسابيع قليلة من نهاية ولاية القائد الحالي العماد #جوزف عون، في ظلّ مؤشّرات متقابلة منها تُساند خيار التمديد وتنعش احتماله في موازاة بعض العوامل التي “تشدّه هبوطاً” تاركةً كلّ الترجيحات ممكنة. ويُشابه هذا الواقع المضعضع حتى اللحظة صورة البلاد العامة التي تستمرّ على “حافّة المحتمل” لا المؤكَّد، انطلاقاً من قمّة المؤسسات الدستورية غير المنتظمة نتيجة تعطيل استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. لكن، أن يتدحرج هذا الشغور وصولاً إلى كنف المؤسّسة العسكرية فإنّها مسألة تُضاعف حجم قلق القوى الداعمة خيار التمديد للقيادة. وهذا ما يطرح علامات استفهام نقديّة أوّلها اعتبار الجيش اللبناني بمثابة “آخر قلاع” مؤسّسات الدولة الأساسية التي لم تشغر هامَتها، وثانيها محاذير إمكان تأثير التخبّط الحاصل في غياب القرار الواضح حتى الآن على معنويات ضباط الجيش اللبناني وعديده في مرحلة دقيقة عاصفة بالبلاد، وثالثها شخص جوزف عون الذي استطاع الإبقاء على انتظام المؤسسة وصمودها وحظي أداؤه بالإشادة الدولية، ما يتيح التساؤلات حيال “ماذا يَنْتَظر الجيش لاحقاً إذا بات من دون قائد اعتُبِر “معيار اطمئنان” المجتمع الدولي؟”. ولن تتراجع أجواء الخشية قبل كانون الثاني المقبل لأنّ غالبية القراءات لا تتوقّع بلورة نتيجة واضحة سريعاً في الإجابة على ما بات أشبه بـ”أحجية” التمديد للقائد من عدمه.
ماذا في آخر المعطيات والأجواء التي استقتها “النهار” من أوساط نيابية وحزبية متنوّعة ومتابعة عن كثب للملف المتعلّق بالمؤسسة العسكرية حيال ما يمكن أن يستجد في الأسابيع القليلة المقبلة؟ يتضح أن هناك وجهتي نظر على طريقة “نصف تفاؤل” و”نصف تشاؤم”… الأولى متفائلة في الوصول إلى خواتيم فعّالة من شأنها إتاحة بقاء جوزف عون سنة إضافية في قيادة الجيش، والثانية تقلّل من “أرجحية التفاؤل” وتقرأ إمكان استلام الضابط الأكثر أقدمية والأعلى رتبة للجيش في مرحلة انتقالية رغم تأييد قَرَأة هكذا ترجيح ضرورة التمديد لكن عدم توقّعهم له.
في غضون ذلك، ينطلق المتفائلون من المؤيدين للتمديد والمتجذرين في ضرورة الوصول إليه من “جملة معطيات” متوفّرة في أروقتهم السياسية بدءاً من تأكيدهم ارتفاع منحى الاتجاه إلى انعقاد جلسة نيابية يبتّ خلالها اقتراح التمديد سنة واحدة إضافية للعماد جوزف عون استناداً إلى إتاحته المداولات التي حصلت بين تكتلات المعارضة النيابية وفي طليعتها تكتل “الجمهورية القوية” وبين رئاسة المجلس النيابي. وأفضت هذه المحاثات إلى وضع اسس انعقاد جلسة نيابية استثنائية تتضمن البحث في موضوع التمديد لقائد الجيش. وثمة بعض الاطمئنان للقوى المعارضة لجهة ما انبثق عن رئاسة البرلمان من تلك الناحية تحديداً، مع إشارتها إلى حاجة حضورية تضم النصف زائداً واحداً من عدد النواب لانعقاد الجلسة من جهة واقتراع نصف النواب الحاضرين منهم للتمديد. وليست هناك “رياح تعجيزية” تمنع انعقاد الجلسة المنتظرة بالنسبة إلى انطباعات المتفائلين. وإذ يرتاحون للأساس الداخلي الذي يؤيّد الخيار التمديديّ ما يشمل فئات واسعة من البرلمان اللبناني باستثناء “التيار الوطني الحرّ” الذي لا يوافق على ذلك، فإنّ عدد النواب المتاح الذي سيشارك في الجلسة إذا استهلّت سيكون كافياً للتأكيد على المؤشر الداعم لاستمرار جوزف عون في منصبه. ويضاف الى ذلك، أجواء الخارج المتمسّك في ضرورة تطبيق مندرجات القرار 1701 وحذافيره ما يشير إلى أولوية دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة. وذلك، يجعل المعطى الخارجي موجوداً ومشجّعاً على خيار التمديد كنقطة قوة إضافية. ولا يغيب عن قراءة المتفائلين باقتراب موعد التمديد لقائد الجيش، الإشارة إلى أنه بمثابة الطرح الوحيد الجديّ والفعال… ولا طروحات جديّة غيره.
أما أولئك الذين تراجعت نسبة تفاؤلهم وأصبحوا أقرب إلى التشاؤم في قراءتهم رغم تأييدهم خيار التمديد، وهم يشكّلون عدداً من النواب المستقلين أو المنضوين في كتلٍ ناشئة، فإنهم يرجعون خفضهم لاحتمال التمديد إلى تجارب سابقة غير مشجعة أوّلها عدم التمديد لولاية اللواء عباس إبراهيم وانتهاج أسلوب تصريف الاعمال في غالبية مؤسسات الدولة أو تسلّمها بالإنابة. وكذلك، فإن هؤلاء لا يطمئنون للتكتم الذي يبديه “حزب الله” إزاء التمديد ويعتبرون أنه لو أراد اعتماد خطوة مماثلة لكان التمديد حصل قبل نحو أسبوعين، وهذا ما يطرح الهواجس حول إذا كانت هناك نوايا من قوى “الممانعة” لإضعاف المؤسسة العسكرية التي اعتُبرت مؤاتية لتطلعات المجتمع الدولي. ويضعون المثال العراقي أمامهم في الإشارة إلى النمط الإيراني، بعدما باتت ميزانية “الحشد الشعبي” أكبر من ميزانية الجيش الوطني العراقي.
وهناك هواجس سنية لبنانية بارزة لناحية عدم التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وماذا سيحلّ في منصب مدعي عام التمييز، خصوصاً أنّ اتباع أسلوب “الأكبر سناً” لتعبئة الشغور بالإنابة سيجعل غالبية مؤسّسات الدولة من دون تمثيل سنيّ، لأن الأكبر سناً على مستوى المؤسستين المذكورتين ليسوا من الطائفة السنية. أما على مستوى الجيش اللبناني، فإنّ ما يُتداول في الأروقة السياسية في حال انتفاء خيار التمديد للعماد جوزف عون، يتمحور حول تولّي الاكبر سناً ورتبة بالإنابة، في وقت بدأت أصداء إسم اللواء بيار صعب تتردّد أكثر في الكواليس. ولا يخفى أن هناك من يدعم خيار التعيين ومن يرجّح إسم مدير المخابرات العميد طوني قهوجي في اعتباره الأكثر تلاقياً مع قائد الجيش في النهج.
عندما تحدّثت أوساط نيابية مقرّبة من قائد الجيش وتزوره بوتيرة دائمة في اليرزة حول خيار تمديد ولايته، كانت إجابته أنه غير معنيّ مباشرة في قراءة هذا الموضوع أو التعليق عليه، لكنه أكّد “عدم تخلّفه يوماً عن أي مهمة وطنية توكل له، ولن يتوانى عن مهماته إذا مدّدت ولايته”… فهل يفوز التفاؤل؟.
الديار:
*لبنان وغزة:
- ومع استشراس العدو بجرائمه في غزة، ولان جبهة جنوب لبنان تسير على وقع جبهة عزة، كثف حزب الله عملياته انطلاقا من الاراضي اللبنانية.
*قيادة الجيش:
- قال (ميشال نصر): الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان،غادر بيروت تاركا حالا من الالتباس والضياع والتخمين حول نتائج زيارته، لا يضاهيها سوى كم الفوضى الذي ينتظر لبنان عشية العاشر من كانون الثاني، ما لم يسبق سيف “إسرائيل” عزل الانقسام اللبناني، الذي سيستفيق على تداعياته اللبنانيون وجيشهم، على مشهد لم يعهدوه قبلا حتى في عز ايام الحرب، اذا استمر الجميع عالقا ومعهم الاستحقاق العسكري في “بوز القنينة”، على ما يردد مرجع ديبلوماسي رفيع.
ويتابع المرجع بأن ما سمعه لودريان من فريق مسيحي بلغة ديبلوماسية، يحمل كثيرا من الخطورة ويدفع نحو كم من التساؤلات التي لا تنتهي . ورأى المرجع ان ما تقدم زاد من خطورته كلام وزير الدفاع من بكركي، والذي تحدث من على منبرها صراحة، عن أوان التغيير الكبير في المؤسسة العسكرية، وما يحمله ذلك من رسائل للداخل والخارج، ما يطرح اشكالية كبيرة عما اذا كان مطلوب جديا من قبل الخارج، واشنطن تحديدا، حصول التغيير في قيادة الجيش، ليس فقط على مستوى القائد، إنما وصولا إلى مراكز اساسية في أجهزة القيادة وخارجها.
على هذا الصعيد تنقل أوساط سياسية على تواصل مع الجهات الأميركية المعنية، ان واشنطن غير مهتمة باسم قائد الجيش ومن يبقى او يذهب، كما أنها لا تعير مسألة اهتزاز المؤسسة العسكرية اي اهتمام، رغم كل البيانات الفارغة التي تصدر، بل ان ثمة من يدفع في واشنطن نحو “تدمير ما” يطال الجيش لأهداف غير واضحة.
وتكشف الاوساط ان الإدارة الحالية كما المعارضة في واشنطن، متفقتان على اتخاذ كل اللازم لعدم السماح لحارة حريك بالاستفادة من اللحظة الإقليمية الراهنة، وما يجري في غزة، للامساك بقرار الجيش، وهي الرسالة التي اوصلها الاميركي عبر أكثر من قناة فرنسية وقطرية إلى المعنيين في بيروت.
واعادت الاوساط سبب الاستياء الاميركي الى فقدان المؤسسة العسكرية “لمشروعيتها”، نتيجة السياسات الخاطئة للطبقة الحاكمة التي أدت إلى ضرب هيبة الدولة ومؤسساته، خصوصا الأمنية والعسكرية، فضلا عن البعد الشخصي الذي اتخذته معركة خلافة قائد الجيش، وهو مشهد يسجل لأول مرة لبنانيا.
وختمت الاوساط بالتأكيد ان المطلوب اليوم من اللبنانيين جميعا ومن القيادات التعالي عن الحسابات الشعبية، والتوقف عن نشر الغسيل الجاري، والذي أدى إلى حالة قرف لدى عسكريين الجيش بمختلف رتبهم، مذكرة بأن الهم الاساس اليوم هو الحفاظ على الجيش وحمايتها، فالكل ذاهبون ان لم يكن اليوم فغدا، اما الجيش فباق، لذلك على الجميع إعادة حساباته قبل أن تقع “الخطوبة في المعطوبة”، حيث لن ينفع بعدها الندم.
البناء:
*لبنان وغزة:
- حسب معلومات “البناء” تلقّى لبنان دعوات غربية تدعو إلى ضبط النفس في الجنوب وإلى قطع الطريق عن امتداد الحرب إلى لبنان، كما برزت دعوات إلى ضرورة حماية استقرار لبنان وعدم السماح بتمدّد الفراغ إلى المؤسسة العسكرية، وبالتالي وجوب تحمل المسؤولية في هذا الشأن والمسارعة إلى التمديد للعماد جوزاف عون بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء الفراغ.
- كان لافتاً ما نقل من مصادر دبلوماسية عن اهتمام المجموعة الخماسية بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية والتفاهم حيال الخيار الثالث.
- يُتوقع أن يصل الى لبنان في الأيام المقبلة الموفد القطري فهد بن جاسم في زيارة وضعتها الأوساط الدبلوماسية في خانة الدفع نحو التمديد لقائد الجيش والبحث في الخيار الثالث لرئاسة الجمهورية.
نداء الوطن:
*قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية:
- كشفت أمس مصادر واسعة الاطلاع لـ»نداء الوطن» أنّ دول الخماسية كثّفت حراكها في الأيام الأخيرة في اتجاه الأزمة اللبنانية بكل أبعادها، فإضافة الى «الهمّ الرئيسي» للجنة بإبقاء لبنان في منأى عن حرب غزة، يتركز الحراك على ملفّات تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون، والانتخابات الرئاسية، وتنفيذ القرار 1701.
- قالت المصادر إنّ القرار 1701 «يحتاج الى مفاوضات منفصلة لم تنضج تفاصيلها بعد. أما في شأن التمديد للعماد عون وإجراء الانتخابات الرئاسية، فإنّ الموفد القطري الذي سيصل بعد الفرنسي، سيوضح أنّ أمام لبنان خياراً من اثنين: إما الذهاب الآن للتمديد لقائد الجيش، وإما انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
- قالت: «من لا يريد التمديد لقائد الجيش، يضع نفسه في مواجهة اللجنة الخماسية، لأنه يشرّع البلد على الفوضى ويضعه خارج الشرعية الدولية ما يعرّض لبنان لاحتمالات خطرة”.
- أضافت: «إنّ حتمية الخيار الثالث في الانتخابات، مردّها الى غياب حظوظ خياري المرشحين المطروحين حالياً، ما يستدعي الذهاب الى التقاطع والتوافق لاستيفاء شروط المصلحة اللبنانية واللحظة السياسية. كما أنّ إجراء انتخابات رئاسية الآن، من شأنه استكمال بنية الدولة المؤسساتية، ما يغني عن تمديد ولاية قائد الجيش”.
- خلصت المصادر الى القول: «في حال تعذّر إجراء الانتخابات الرئاسية، فإن المجتمع الدولي لا يمكن أن يقبل بتفريغ مؤسسة الجيش في مرحلة دقيقة وحرجة. لذلك كانت رسائل الخماسية الأخيرة شديدة اللهجة ولو أتت في نطاق التفاوض، وكان النموذج تعامل لودريان مع النائب جبران باسيل”.
*بو حبيب: - كشف وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، العائد من جولة أوروبية شملت بروكسل وبرشلونة لـ»نداء الوطن»، أنّ اسرائيل بعثت برسائل عدة تتعلق بالجنوب مع أطراف من الإتحاد الأوروبي نقلها جوزف بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي ومن خلال الفاتيكان. وجاء في هذه الرسائل، كما قال بو حبيب «إنّ على لبنان تطبيق القرار الدولي 1701، وأن يكون وجود «حزب الله» شمال نهر الليطاني وليس جنوبه».
اللواء:
*قيادة الجيش:
- قالت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن مشاورات مكثفة تنطلق في الأيام المقبلة من أجل مناقشة السيناريو الأمثل لاعتماده في موضوع قيادة الجيش بعدما أشار الوسيط الرئاسي لودريان إلى أهمية التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون وانعكاس ذلك على الأمن.
- لفتت هذه الأوساط إلى أن لودريان المكلف من اللجنة الخماسية في الملف الرئاسي قدم رؤية بشأن التمديد تتماهى مع موقف هذه اللجنة، موضحة أنه في المقابل يشن التيار الوطني الحر هجوما عبر قياديِّيه ونوابه على إجراء التمديد، مشيرة إلى أن هناك محاولة لإخراج الملف من البازار السياسي واعتماد مخرج لتأجيل التسريح في البرلمان من خلال جلسة تشريعية مضمونة النتائج.
- رأت أن التطورات على الجبهة الجنوبية تشكل محور متابعة محلية، في ضوء تحليلات عن بقائها قائمة وتشهد تطورا جديدا.
الجمهورية:
*لودريان:
- قالت مصادر مطلعة ان لودريان تبلغ متناقضة راوحت بين تأييد ورفض لما حمله ما منعه من تحقيق أي إنجاز.
- لودريان سمع من مسؤولين مواقف تنتقد إنحياز ماكرون لاسرائيل وتأثير دورها ومصالحها في لبنان والمنطقة.
الشرق:
*الوضع العام:
- من بيروت الى دبي انتقل الحدث في نهاية الاسبوع ومعه ملف لبنان المتشعب رئاسيا وعسكريا وامنيا. ساعات بعد مغادرة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لبنان حيث التقى كبار المسؤولين، اجتمع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في الامارات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وناقشا بالتفصيل نتائج زيارة لودريان ومحادثاته، فهل يقدم ماكرون المُستاء منه محور الممانعة على خلفية مواقفه المتصلة بحرب غزة، ما لم يقدمه موفده؟ وهل تتحرك الدول الخماسية مجددا في الاتجاه اللبناني، بعدما تبلغت رفض الفريق اياه لاسيما التيار الوطني الحر التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون فتوفد قطر من يستكمل المهمة، ام تتركها لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يمانع تشريع التمديد ولكن «على هواه»؟.




