تقرير صحفي 5/12/2023

الاخبار:
*مدير المخابرات الفرنسية:
- كشفت مصادر بارزة أن مدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه ومعه خمسة مسؤولين موجودون في بيروت في زيارة سرية، وسيغادرونها اليوم من دون أن يُعرف لماذا أتوا وهل التقوا جهازاً أمنياً أو دبلوماسياً أو جهات سياسية، مع ترجيح أن مهمة إيمييه هي استكمال لجولة لودريان.
- رغم التكتّم على الزيارة، قدّرت المصادر أن الرجل جاء حاملاً الرسالة نفسها، خصوصاً أن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت قبلَ أيام أن «تل أبيب سخّرت باريس للعمل ضد حزب الله».
- أعادت المصادر التذكير بكلام لودريان في بيروت وتأكيده أمام من التقاهم أن «على السلطات اللبنانية تطبيق القرار 1701»، مهدّداً بـ «تطبيقه بالقوة من خلال تعديله في مجلس الأمن أو اللجوء إلى الفصل السابع لفرضه وإنشاء المنطقة العازلة بعمق 30 كيلومتراً».
- كشفت المصادر أن الفرنسيين تحدّثوا بالتفاصيل، لكنهم «لم يعرضوا خطة واضحة تتعلّق بنوع أو حجم انتشار حزب الله جنوب الليطاني، إنما عرضوا بعض الأفكار»، معتبرة أن «فرنسا تتولّى الجهد الدبلوماسي في ما خصّ تطبيق القرار باعتبار أنها أحد الأطراف التي صاغته عام 2006». ومن ضمن الأفكار التي جرى التداول بها في الأوساط الدبلوماسية وتولّى بعض المبعوثين الأوروبيين نقلها إلى لبنان، الحديث عن «فصل» قوات «الرضوان»، أي قوات النخبة في حزب الله عن أي قوات أخرى تابعة للمقاومة، مع طرح سحب هذه القوات بعيداً عن الحدود الجنوبية، من دون الاعتراض على وجود قوات أخرى ذات طابع دفاعي في الجنوب. وبحسب مصادر اطّلعت على هذه المداولات فإن المبعوثين الغربيين سمعوا إجابات واضحة في بيروت بأن «كل الحزب رضوان”.
- وضعت المصادر زيارة إيمييه في إطار «تعاظم الضغوط على لبنان والمقاومة لإعادة ترتيب وضع المنطقة الحدودية التي يصعب أن تعود إلى ما كانت عليه قبل 7 تشرين الأول الماضي»، لافتة إلى أن «العدو الصهيوني يرمي بالونات اختبار عبر الفرنسيين، ليراقب رد فعل المقاومة عليها ومدى تجاوب السلطات اللبنانية مع هذا المطلب، وما إذا كانت هناك أرضية سياسية تسمح بالضغط على الحزب من خلال استخدام خصومه الداخليين الذين بدأوا فعلاً حملة مواكبة للهجمة الخارجية من خلال المطالبة أيضاً بتنفيذ القرار 1701، وفي مقدّمهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وجعل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني خالية من السلاح والمسلحين، فضلاً عن نشاط تقوم به قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفل) يصبّ في الهدف ذاته». وباعتبار أن إيمييه كانَ أحد أعضاء خلية «الإليزيه» التي أُوكلت إليها مهمة حل الأزمة اللبنانية وكان الخلاف بين أعضائها أحد أسباب فشلها،
- توقّعت المصادر أن يتطرّق الرجل خلال اللقاءات التي سيعقدها إلى مناقشة الملفات السياسية، من بينها رئاسة الجمهورية والتمديد لقائد الجيش، تماماً كما فعل لودريان.
*قيادة الجيش:
- قال (نقولا ناصيف): كلما اقترب موعد بتّ بقاء قائد الجيش في منصبه أو مغادرته تضاعفت العُقَد، مع أن المخارج المتاحة، القانونية والملتوية، تتقلّص يوماً بعد آخر. لا باب وزير الدفاع مفتوح، ولا أبواب في الأصل في مجلس الوزراء كي تفتح. آخر المتبقّي باب البرلمان
بدأ سريان مهلة النصف الأول من كانون الأول الذي اختاره رئيس البرلمان نبيه برّي لالتئام جلسة الهيئة العمومية قبل دخول الأعياد. المفترض في الأسبوع الأول اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب لوضع جدول أعمال الجلسة. في الأسبوع الثاني التصويت على جدول أعمال مثقل بالبنود، آخرها أكثر من اقتراح قانون معجّل مكرّر يرتبط بتعديل سنّ تقاعد قائد الجيش العماد جوزف عون، كي يستمر في منصبه فوق ما يتيحه له قانون الدفاع. انقضاء مهلة نصف الشهر لا يفقده حظوظه في البقاء، بيد أنه يمسي على مسافة – بالكاد أيام – من مغادرته الى تقاعده في 10 كانون الثاني المقبل.أما ما يحوط بجلسة البرلمان، فهو الآتي:
1- لا مشكلة في توافر نصابها العادي، الأكثرية المطلقة، للانعقاد نظراً الى وفرة الكتل التي تؤيد استمرار عون قائداً للجيش، على الأقل تبعاً لما جهرت به. النصاب العددي سهل الوصول إليه، وكذلك التصويت على اقتراح القانون، وقد يحظى بتأييد يزيد عن النصف زائداً واحداً إن لم تقع مفاجأة.
2- تعديل قانون ما بخلفيّة سياسية تتوخّى التلاعب بروحيته، لا تجعل منه قانوناً يقتدى به بقدر انطوائه على التواء وتسخير واستهانة. لمجلس النواب تعديل قانون، أيّ قانون، ما دام صاحب اختصاص الاشتراع. بآلية وضعه وأسبابه الموجبة ونصاب المصادقة عليه، يملك أن يعدّل قانوناً ويجعل منه نقيض المتوخّى منه في سبيل خدمة السياسة – عندما تدعو وتلحّ – وتطويع النصوص والإجراءات من أجلها. ليس ما يحدث الآن ابن لحظته وابن الأحداث الحالية، مقدار ما نجم ولا يزال عن تقاليد تتقدم دائماً فكرة القوة القاهرة والظرف الاستثنائي. ربما فاتت كثيرين سابقة قديمة الى حدّ، هي الأب الأول لعسكرة القوانين منذ اتفاق الطائف، قضت بتعيين رئيس للأركان كان القانون يحظره لمن سبق أن وضع في الاحتياط. مع ذلك، عدّل مجلس النواب القانون الأصل ليمسي ذا وجه مختلف معاكس.
في المادة 21 من المرسوم الاشتراعي 102/83 (الدفاع الوطني)، أن رئيس الأركان يُعيّن من الضباط العامين ممن لم يسبق أن وضعوا في الاحتياط. في مطلع الحقبة السورية وفي ذروتها، ارتأى وليد جنبلاط تسمية العميد رياض تقي الدين رئيساً للأركان. لأنه كان قد استقال من الجيش عام 1983 في مرحلة «حرب الجبل» ثم عاد الى الجيش بعد سنتين بدعم من الزعيم الدرزي، صار من المتعذر تعيينه رئيساً للأركان بعدما سبق أن وُضع في الاحتياط. جاء الحلّ من مجلس النواب بأن التأم وعدّل المادة 21 كي يخرج بالقانون 135 الصادر في 14 نيسان 1992، يتيح «تعيين رئيس للأركان بصورة استثنائية ولمرة واحدة»، خلافاً لأحكام القانون الأصلي. هي سابقة تقي الدين التي لم تتكرر بعدذاك. ليس سوى أحد الأمثلة المعبّرة عن القوانين السهلة التسييس، ثم أضحت السهلة العسكرة. ومن ثمّ تلتها بعد ثلاث سنوات سابقة طاولت قائد الجيش على نحو ما يصير التحضير له في الوقت الحاضر على أنها أمثولة يُحتذى بها: بإرادة سورية صوّت مجلس النواب في 28 تشرين الثاني 1995 على تعديل السن القانونية لتقاعد العماد برفعها من 60 عاماً الى 63 عاماً استثنائياً بغية استمرار قائد الجيش إميل لحود في منصبه ثلاث سنوات أخرى. صدر القانون في 8 كانون الأول ونشر في الجريدة الرسمية في 21 كانون الأول برقم 463. ما توخّاه القانون إمرار السنوات الثلاث ريثما يحين أوان انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية. ما عنته السابقتان هاتان أولوية الرجل – في السياسة والحاجة الى دوره كفرد – على المؤسسة.
3- لا يزال حزب الله يلتزم الصمت، ما خلا ما يتسرّب عنه أنه مع التوافق على بتّ التمديد تفادياً لمزيد من الانقسام الداخلي. آخر ما قاله أمام الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إنه معه أو مع أيّ خيار سواه شرط انطباق هذا الإجراء أو ذاك على القوانين النافذة. مع أنه موقف حق، إلا أن شرطاً كهذا منبثق من الريبة التي يشعر بها الحزب من إفراط الولايات المتحدة والسعودية وأخيراً فرنسا في استعجال تمديد بقاء قائد الجيش على رأس المؤسسة العسكرية. لم يقل حزب الله بعد كلمته الأخيرة في التمديد له. يُستفاد من ملاحظاته أنه معه وضدّه في آن، مضفياً على موقفه هذا – دونما أن يكون متردّداً – صفة «الرمادية». لا يريد سلفاً من بتّ هذا الاستحقاق أن يعكس علاقة سلبية مع عون وهو في منصبه الآن، ولا في ما بعد سواء استمر فيه أو تقاعد. على أنّ ما يُسمع من مسؤولين في الحزب في تعريف «الرمادية» أنها «أوضح إعلان عن القرار». من ثمّ يفسّرونها بتأكيد الحزب دعمه الإجراء المطابق للأصول القانونية السارية.
4 ـ كلما اقترب موعد الوصول الى بتّ استحقاق قيادة الجيش، تمديداً أو تعييناً، توسّع الشرخ من حوله. بين الأفرقاء المسيحيين بدايةً، وبين بعضهم وبكركي، وبين بعضهم وأفرقاء آخرين غير مسيحيين. باتت المفارقات من حوله مثيرة للعجب بجمعها أضداداً أصحّ ما يمكن القول فيهم إن أيّاً منهم لا يطيق الآخر، ويفرّق – أو يوحي – بين الحلفاء. لن يكون سهل الهضم على حزب الله القول إنه التحق متأخّراً بالتمديد لقائد الجيش، فيما سبقه إليه عدوّه اللدود حزب القوات اللبنانية. ليس سهلاً عليه أن يكون في صلب الانقسام المسيحي وجزءاً منه في التباعد بين البطريركية المارونية والتيار الوطني الحر، مع أن مفاضلته بينهما محسومة. ليس سهلاً أيضاً أن يفترق حزب الله في الاستحقاق نفسه عن التيار الوطني الحر في مرحلة يحرص كلاهما على إعادة تحالفهما الأطول عمراً للمرحلة المقبلة. يكمن اللغز في ما يمكن أن يُحسب، في الظاهر على الأقل، تبايناً بين برّي وحزب الله، وكلاهما منذ أولى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية في أيلول 2022 على طرف نقيض حادّ من حزب القوات اللبنانية.
لم يقل رئيس المجلس الى الآن إنه يؤيد بقاء قائد الجيش في منصبه، بيد أن موقفه يدور من حول الاقتراح. ما يُسمع منه أنه سيعرضه في الجلسة العمومية ولتقرر الغالبية الخيار. مجرد انعقاد الجلسة يضمر تأييداً ضمنياً وتسليماً بإخراج التمديد في البرلمان بعدما رام برّي لأسابيع خلت إبعاد الكأس هذه عنه، ودفعها الى مجلس الوزراء الذي لا يملك، في الاختصاص والصلاحية المنوطة به، سوى أن يعيّن قائداً جديداً للجيش بغالبية الثلثين.
النهار:
*طلائع حماس:
- لا تقل الخطوة الاستنفزازية السافرة التي أعلنتها حركة “حماس” – لبنان لإنشاء ما سمته “طلائع طوفان الأقصى” في لبنان عن التماهي مع ما يسمى”سرايا المقاومة” التي انشأها “حزب الله” كميليشيا شعبية تضم أنصارا الى جانب التنظيم القتالي. ذلك ان انخراط “حماس” الميداني في المواجهات مع إسرائيل منذ الثامن من تشرين الأول الماضي الى جانب “حزب الله” شكل انزلاقا شديد الخطورة في إشراك تنظيم فلسطيني في القتال الى جانب التنظيم اللبناني الذي يغطيه تشريع “المقاومة” لا ينسحب على تنظيم فلسطيني أساسا. ومع ذلك صممت الدولة اللبنانية وابتلعت لسانها وتعاملت مع التطور الخطير الذي تمثل في عودة شبح استباحة الجنوب والتفلت المتعدد السلاح والانتماء تعامل الزوج المخدوع ، كما صمت الكثير من الافرقاء السياسيين تحت وطأة الترهيب او المسايرة اوالتعامي لئلا يتعرضون لحملات التخوين وكأن المواجهة مع إسرائيل يجب ان تقترن بضرب بقايا الشرعية والا .
- تبعا لهذا الصمت المتخاذل رسميا وسياسيا جاء التحدي الصارخ للشرعية اللبنانية امس على لسان “حركة حماس” – لبنان اشبه باستفزاز متعمد من خلال الدعوة الى تعبئة او استنفار للمناصرين الفلسطينيين، وربما لاحقا غيرهم، للانضمام الى هيكل ميليشيوي جديد مرتبط بـ”حماس” معيدا بقوة الى الذاكرة اللبنانية هواجس التجارب القاتلة التي استباحت لبنان عشية تفجيره في حرب 13 نيسان 1975 . ولعل الأخطر في هذا الانزلاق انه سيضع حليف “حماس” اللبناني وشريكها أي “حزب الله” امام الأسئلة الساخنة المصيرية ليس من خصومه، بل من حلفائه وبيئته أولا عما اذا كان قابلا او موافقا او مرغما على قبول هذه الخطوة وتداعياتها المنذرة بكل التحدي للدولة والجيش والأمن والشرعية قاطبة. وهل طريق مساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة مجازر إسرائيل في غزة تمر حكما بهذه الاستباحة الوقحة للدولة اللبنانية والمشاعر اللبنانية المتضامنة الى حدود قياسية غير مسبوقة مع الشعب الفلسطيني وقضيته المحقة ؟
*قيادة الجيش:
- قي ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون في صدارة الاهتمام المحلي. ولم يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد موعدا لانعقاد هيئة مكتب المجلس وسط حالة ترقب من “القوات اللبنانية” وكتل اخرى للبناء على الخيارات التي ستتخذ . ولا يزال رئيس المجلس يعول على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتوصل الى مخرج عن طريق الحكومة وسيلتقي بري وميقاتي اليوم وسيناقشان باسهاب هذا الموضوع.
- نقل زوار ميقاتي عنه بانه سيعالج الموضوع بعناية شديدة مع ابداء كامل حرصه على المؤسسة العسكرية وعدم تعريضها لخضات.
- قبل ان يحدد بري موعدا لعقد هيئة مكتب المجلس كرر ان على الحكومة ان تقوم بواجبها في هذا الخصوص وان لا تتلكأ في هذه المهمة رغم الصعوبات التي تعترضها. وان الوقت لا يزال يسمح لها بحسم هذا الموضوع الذي يشكل مادة انقسامية بين الافرقاء حيث لكل واحد حساباته الخاصة وغير المحصورة بمن يكون على رأس قيادة الجيش بل تتعلق ايضا بكيفية التعاطي مع انتخابات الرئاسة.
الديار:
*القرار 1701:
- وفقا للمعلومات، فان فشل المبعوث الفرنسي ومعه الضغط الاميركي في تحقيق اي تقدم، قد يدفع «اسرائيل» الى الضغط في مجلس الأمن للمطالبة بمناقشة القرار 1701، وسبل تعديله او تطبيقه على نحو صارم!.
- لفتت مصادر وزارية الى ان واشنطن التي جددت خلال الساعات الماضية عبر سفيرتها في بيروت التأكيد على موقفها الرافض لتوسع العمليات العسكرية تجاه لبنان، تحاول «التهويل» على الحكومة من خلال معطيين: الاول: خروج الامور عن السيطرة نتيجة حصول خطأ ميداني غير مقصود يؤدي الى تصعيد خطر قد يصعب السيطرة عليه. الثاني: الضغوط الداخلية المتصاعدة على رئيس «الحكومة الاسرائيلية» بنيامين نتانياهو، والتي قد تدفعه الى تعمد توسيع رقعة الحرب لتوريط اطراف اخرى «للهروب الى الامام»، وتحت عنوان «ساعدونا كيلا يدفع لبنان ثمنا لا نرغب به»، تحاول واشنطن الحصول على تطمينات حيال الوضع على الحدود، وضبط «قواعد الاشتباك» بما يتيح «للاسرائيليين المأزومين» تقديم انجاز، ما يبرر العودة الى الهدوء لاحقا، وفقا للوضع الذي كان سائدا قبل السابع من تشرين الاول.
- وفقا للمعلومات، فان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي كان واضحا في لقائه مع السفيرة الاميركية بالامس، لجهة التأكيد على ان المشكلة الاساسية تبقى في الحرب المستمرة على غزة ، والتي تهدد الامن في المنطقة برمتها وليس لبنان فقط، وما يجري على الحدود نتيجة حتمية لعدم تطبيق «اسرائيل» مندرجات القرار 1701 منذ اليوم الاول لصدوره، بينما لم يخل لبنان بالتزاماته منذ 2006، وما يحصل اليوم يتجاوز مسألة تطبيق القرار أو عدمه، فالامور خرجت عن السيطرة بعد «طوفان الاقصى» والهجوم الدموي على غزة، واي تعديلات على القرار لا يمكن ان تطبق على الارض، اذا كانت لا تراعي مواقف كافة الاطراف لان فرضها سيؤدي الى نتائج سيئة جدا.
*قيادة الجيش:
- فيما يرجح عودة المبعوث القطري جاسم بن فهد آل ثاني الى بيروت خلال الساعات المقبلة، لمحاولة ايجاد مخرج للمأزق الرئاسي، وايصال قيادة الجيش الى بر الامان، يبدو ان التمديد للعماد جوزاف عون قد دخل مرحلة «عض الاصابع» قبل 39 يوما من موعد تسريحه، بين «عين التينة» «ومعراب»، في ظل تعقيدات عادت الى الواجهة مع «النقزة» التي سببها الضغط الخارجي، لفرض التمديد لدى «الثنائي الشيعي»، وخصوصا حزب الله الذي لا تشوب علاقته بقائد الجيش اي شائبة، لكن ما بات يحيط بظروف التمديد، عاد ليشكل اكثر من علامة استفهام وتساؤلات تحتاج الى اجوبة.
- بما أن التمديد من داخل الحكومة طريقه «صعب» ، عاد الحديث عن اللجوء إلى مجلس النواب، وتتجه الأنظار إلى رئيس المجلس نبيه بري، وما إذا كان سيدعو إلى جلسة تشريعية بجدول أعمال كامل في النصف الأول من شهر كانون الأول، على أن يكون اقتراح القانون بالتمديد لقائد الجيش مطروحاً من ضمنها.
- وفقا لمصادر نيابية اذا دعي لجلسة تشريعية، فان التمديد سيكون محسوما لان التمديد عبر اقتراح قانون ليس تعديلاً دستورياً ولا انتخابات، وبالتالي يتم التعامل معه كأي قانون يحتاج إلى حضور 65 نائباً، ولكي يصبح نافذاً يحتاج إلى 33 صوتاً، وهو امر لن يكون صعباً تحقيقه.
البناء:
*قيادة الجيش:
- علمت “البناء” أن الضغوط الدبلوماسية الأميركية والقطرية والسعودية والأوروبية للتمديد لقائد الجيش لم تتوقف، لكن من دون أن تقدم أي من الجهات السياسية وعوداً بالتمديد لغياب التوافق السياسي ووجود مطبات قانونية ودستورية. وبرزت في هذا السياق زيارة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا الى السراي الحكومي ولقاؤها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وبحث معها التطورات الراهنة والوضع في جنوب لبنان وغزة.
- أكدت مصادر نيابية لـ”البناء” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو إلى جلسة تشريعية قبل منتصف الشهر الحالي بجدول أعمال متنوّع، لكن الكرة في ملعب الكتل النيابية لجهة الحضور ومناقشة جميع بنود جدول الأعمال والتصويت عليها بما فيها رفع سن التقاعد لرتب معيّنة من الضباط وفق اقتراحات القوانين المقدّمة من القوات اللبنانية وتكتل الاعتدال الوطني.
نداء الوطن:
*طلائع حماس:
- أعلنت حركة «حماس» في لبنان أمس عزمها على تأسيس «طلائع طوفان الأقصى»، وبحسب ما قاله مسؤول في الحركة لـ»نداء الوطن»، إن هذا التشكيل الجديد، من أجل «أن يعتمد الشعب الفلسطيني على نفسه في الدفاع عن قضيته وتحرير الأرض والعودة». وجاءت هذه الخطوة، في توقيت يتصل بتطورات حرب غزة والجنوب، وبعد سلسلة مواقف وممارسات لـ»حزب الله» سمحت بانفلاش السلاح الفلسطيني غير المسبوق منذ عقود.
- أثارت خطوة «حماس» الجديدة في لبنان، ردود فعل قوية، واستنكرت غالبية الردود السلوك الذي يستبيح السيادة اللبنانية وينذر بنشوء بؤر مسلحة متفلتة في المخيمات الفلسطينية على كامل الأراضي اللبنانية.
- استعاد المراقبون ما جرى بعد اندلاع حرب غزة وتداعياتها على جنوب لبنان، فقد تبنّت «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة فلسطينياً في 6 تشرين الثاني الماضي إطلاق 16 صاروخاً من جنوب لبنان في اتجاه شمال إسرائيل وجنوب مدينة حيفا. وبعد الاحتجاج الداخلي الواسع على استخدام «حماس» أراضي لبنان عسكرياً، جرت اتصالات بين قيادة الجيش و»حزب الله» كي يضع حداً للدخول الفلسطيني المسلح على خط الأحداث في الجنوب.
- أشارت المعطيات في ذلك الوقت الى أنّ «الحزب» استجاب للضغط، على أساس أنه وحده فقط يمارس العمل المسلح جنوباً. غير أنّ إعلان «حماس» أمس رسمياً انطلاق «طلائعها» من لبنان، قلب المعطيات رأسا على عقب.
- فسَّر المسؤول الإعلامي لـ»حماس» في لبنان وليد كيلاني لـ»نداء الوطن» أمس قرار حركته فقال: «إن استيعاب الناس لا يعني انخراطهم جميعاً في العمل العسكري أو المقاوم، بل كلّ في مكانه». وأوضح: «اختيار التوقيت جاء بعد نحو شهرين من اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة». وسبق للقيادي في حركة «حماس» علي بركة أن دعا قبل اسابيع «الفصائل الفلسطينية في لبنان، إلى تشكيل أجنحة عسكرية في المخيّمات تحضيراً لمعركة التحرير والعودة”.
*قيادة الجيش:
- قال (الان سركيس): تؤكّد مصادر كنسية لـ”نداء الوطن” أنّ البطريرك الراعي وضع ملف قيادة الجيش في مرتبة قد تتساوى مع رئاسة الجمهورية، وهذا ما يفسّر التصعيد غير المسبوق من سيّد بكركي في هذا الملّف. وما يثير غضب الراعي هو وجود فريق مسيحي متمثّل بـ»التيار الوطني الحرّ» أرسل وزير الدفاع موريس سليم ليؤكد للبطريرك رفض التمديد لقائد الجيش ما يضرب إستقرار المؤسسة العسكرية التي تشكّل أحد أهم أعمدة الكيان.
يوم الجمعة الماضي أرسل النائب جبران باسيل وزير الدفاع ليقول لسيد بكركي ما معناه: قل ما تشاء نحن ضدّ التمديد للقائد، وبالتالي مع كسر إرادة بكركي، ما أثار استياء البطريرك، لكن هذا الأمر لن يمنع الراعي من متابعة عمله لحماية قيادة الجيش والكيان، وليتوّج فصلاً جديداً من إستهداف تيار يدّعي الدفاع عن حقوق المسيحيين لأهم موقع مسيحي في الشرق.
اللواء:
*طلائع حماس:
- شكل اعلان حركة «حماس – لبنان» عن تأسيس واطلاق «طلائع طوفان الاقصى» داعية الشباب والرجال للانضمام الى طلائع المقاومة والمشاركة في صناعة المستقبل وتحرير القدس والمسجد الاقصى، اول محطة لانقسام لبناني حول الوضع المستجد.
*قيادة الجيش:
- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن أي دعوة لجلسة تشريعية مناطة برئيس مجلس النواب، وأن موعد هذه الدعوة مرهون بجملة معطيات أبرزها المؤشرات التي تعطيها الكتل من أجل تأمين النصاب، ومن الواضح أن كتلا نيابية سبق وايدت التمديد لقائد الجيش وهي تشارك في الجلسة ومن المعلوم أن هذه الكتل تضغط في سياق السير بالتمدبد، اما الخشية من فقدان النصاب فقائمة خصوصا إذا توسعت دائرة الاعتراض النيابي، وهذا يتبلور قبل الجلسة لأن هناك مواقف غير واضحة بعد وهناك ممن قدم رؤية بشأن عدم التشريع لغرض واحد.
- أوضحت هذه المصادر أن قرار التمديد في حال صدر بغياب كتلة لبنان القوي فيسلك طريقه بشكل عادي، كما كانت عليه حال قرارات تمديد بغياب هذه الكتلة أو تلك، مشيرة إلى أن هناك ظروفا ما قد تساعد في التوجه الذي يعتمد.
الجمهورية:
*قيادة الجيش:
- قالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية” ان الاسبوع الجاري حتى نهايته يشكل مهلة حاسمة للحكومة لكي تبت بملف قيادة الجيش، والا فإن عدم الحسم في هذا الملف، سيتسبب حكوميا بمشكلة.
- يحذر مؤيدو التمديد لقائد الجيش من التمييع، والمعارضون يرون الحل بتعيين قائد جديد او بالتعجيل في انتخاب رئيس الجمهورية.
*لبنان وغزة:
- اشارت معلومات “الجمهورية” الى تحذيرات متجددة عبر القنوات الديبلوماسية الغربية من نوايا اسرائيلية جدية بتوسيع دائرة الصراع في اتجاه لبنان.
- قال مطلعون على موقف “حزب الله” ان اي محاولة لفرض معادلات جديدة على حساب السيادة اللبنانية، يعرف العدو قبل غيره انه لو اجتمع كل العالم معه، لن يقدر على تحقيقها.
الشرق:
*الوضع العام:
- وسط غياب اي حركة سياسية لافتة في الداخل على خط الاستحقاقين الرئاسي والعسكري، سجلت امس حماوة ميدانية على الحدود الجنوبية. فقد كانت مسرحا لسلسلة عمليات لحزب الله. وفي المقابل نفذ العدو الاسرائيلي سلسلة غارات وعمليات قصف للقراى والبلدات.




