تقرير صحفي 8/12/2023

الاخبار:
*قيادة الجيش:
- قالت (هيام القصيفي): حتى الآن، ومع الضغط المتزايد للتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، أصبح الأخير في نظر رافضي التمديد مرشحاً رئاسياً طرفاً وليس مرشح الخيار الثالث، ما يعني تغيّراً في المعادلة الداخلية والخارجية
رغم أن الاتجاهات الإقليمية، منذ حرب غزة، حوّلت الوضع اللبناني إلى مكان أكثر خطورة، إلا أن الانغماس المحلي في اليوميات السياسية أعطى الأولوية للتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون. وزاد هذا الملف أهمية الانقسام الحاد بين التيار الوطني الحر والقوى المؤيّدة للتمديد، بعدما تعامل معه الطرفان على أنه حد فاصل بين مرحلتين.حتى الآن، بُنيت سردية المدافعين عن ترشيح قائد الجيش ومن يدعمون حملته الرئاسية محلياً، على أنه خيار رئاسي ثالث بين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والوزير السابق جهاد أزعور. وحين بدأت قطر تروّج لحملة الخيار الثالث، كان عون على رأس اللائحة كمرشح خارج إطار المنافسة بين فريق حزب الله والمؤيّدين له وبين معارضيه والتيار الوطني الحر. استند المدافعون عن هذا الخيار إلى أن قائد الجيش خارج الاصطفافات المحلية الحزبية، وأن عون الذي عيّنه الرئيس السابق ميشال عون، برهن أنه بعيد عن التجاذبات السياسية. ورغم ما كان متداولاً حول جواز وصوله من دون تعديل دستوري كما كانت حال قائد الجيش السابق ميشال سليمان، بقي عون مرشح الخيار الثالث، مع دعم واضح من بعض القوى السياسية له، وعداء مطلق من التيار الوطني الحر، مرشحاً وقائداً ممدّداً له. ومنذ ما قبل انتهاء عهد الرئيس عون، بقيت سهام التيار الوطني الحر تصل إلى اليرزة، التي تأرجحت في الأسابيع الأخيرة، بحسب بورصة الضغوط، بين اطمئنان إلى التمديد وتهيّب لاستحقاق قد لا يكون بالسهولة المتوقّعة.
يمكن لقائد الجيش أن يعزو الفضل في ارتفاع أسهم التمديد إلى حرب غزة، بعدما كانت احتمالات تعيين بديل عنه قد سلكت مسلكاً جدياً في واشنطن وباريس، فيما نشط مؤيّدوه في تفخيخ محاولات التعيين وتطويقها والقيام بحملة مضادّة. لكنّ حرب غزة، أعادت تشغيل محرّكات دولية، وأوروبية مع قوات اليونيفل، وعربية في اتجاهات أخرى. ولم يوفّر قائد الجيش وفريقه جهداً لخوض معركة التمديد، في العواصم الغربية والعربية ومع قوى محلية وعلى رأسها بكركي.
لكن، إذا كان مؤيدو التمديد لعون ربطوا بقاءه في اليرزة باستمرارية وجوده على لائحة المرشحين، فإن نجاح هذا الرهان ليس في هذه السهولة. فهو، في اللحظة التي يُمدد فيها له، يتحوّل حكماً من مرشح خيار ثالث إلى مرشح فريق، علماً أنه أصبح كذلك منذ أن أعطت اللجنة الخماسية الضوء الأخضر للتمديد، لتلتقي بذلك مع قوى سياسية مؤيّدة للتمديد لغايات مختلفة تماماً، مقابل رفض التيار الوطني المطلق له، والرهان على أن حزب الله لا يمكن بعد التوافق الخماسي على عون القبول به مرشحاً رئاسياً. إلا أن مؤيّدي القائد يملكون، في المقابل، حجة مناقضة: إذا نجح عون في استقطاب الكتل النيابية للتمديد له فهذا يعني أنه ليس مرشح طرف، بل مرشح أكثرية سياسية ونيابية، إذ سيمتلك أصوات ثلثي المجلس النيابي، ما يؤهّله للتعديل الدستوري والفوز برئاسة الجمهورية. والإجماع السياسي – في نظرهم – يوازي كمية الأصوات، بين الرئيس نبيه بري وكتلته والقوى المسيحية والمعارضة والتقدمي الاشتراكي وقوى سنية، ما يعني «استفتاء رئاسياً» مسبقاً.
لكن، قبل أن يصبح التمديد أمراً واقعاً، يستمر الكباش بين مؤيديه حول عملية الإخراج، فيما يدور كباش الرافضين حول اليوم التالي.
حتى الساعات الأخيرة، كان حزب الله يؤكد أنه لن يسير بأي من الخيارات المقترحة قبل الدقائق الأخيرة، لكن بدا أنه يفضّل أن يكون خيار التمديد في حال رست المعادلة عليه عبر الحكومة ولمدة محددة، بدل أن يتم بإجماع نيابي. إلا أن هذا ليس ما يشغل بال التيار في علاقته بحزب الله. فاليوم التالي، بالنسبة إلى التيار، يتعلق بالخطة باء غير الموجودة، في ظل نقاش حول الخطوات التي كان يفترض بالتيار أن يتخذها حتى لا يصل إلى طريق مسدود، ليبدو وكأن إصراره على رفض التمديد تمّ من دون احتساب خط الرجعة. وهو حتى الآن يعيش إرباك علاقته بالحزب، وأضاف إلى ذلك توتر علاقته مع بكركي، وسيضيف إليه تسجيل المعارضة والقوات اللبنانية نقطة لصالحها بإعادة عون إلى اليرزة قائداً ممدّداً له وبإبقائه مرشحاً رئاسياً. ليس من السهل ابتلاع كل ذلك، في وقت كان نواب في التيار يحثّون رئيسه النائب جبران باسيل على احتساب الخطوات بدقّة قبل بدء معركة مفتوحة مع قائد الجيش ومؤيّديه. لكن كل ذلك في كفة وعلاقته مع حزب الله في كفة أخرى. ولعل هذا هو السؤال الذي لا يزال يشكل بالنسبة إلى التيار الحد الفاصل، ويجعله مطمئناً إلى أن الحزب لن يسمح بالتمديد. وحتى الدقائق الأخيرة، لا يزال يتصرف وكأن كل ما يقال عن انتهاء صفقة التمديد لا يوازي كلمة واحدة من الحزب. وما بعد الكلمة، سلباً أو إيجاباً، يصبح اليوم التالي منعطفاً آخر في العلاقة بينهما، بين نسف جسور الثقة أو ترميمها مجدّداً.
-قالت (رلى ابراهيم): انقلبت مبادئ القوات وثوابتها فجأة، و«تصادف» ذلك مع ضغط أميركي – فرنسي – سعودي للتمديد لقائد الجيش باعتباره «ضمانة لأمن أوروبا»، ومع تصاعد دعوات الرعاة الغربيين لـ«السياديين» المحليين إلى تطبيق القرار 1701، كرمى لطمأنة سكان المستوطنات المتاخمة للحدود مع لبنان!. حتى الساعة، لم يحدد بري موعداً للجلسة التشريعية التي لن يتضمّن جدول أعمالها بند التمديد وحيداً، بل عشرات البنود، منها الضروري، ومنها ما لا يمتّ الى الضرورة بصلة، إذ إن رئيس المجلس لن يقدّم التمديد على طبق من فضة، بل سيجرّ الكتل النيابية الى جلسة تؤسّس لجلسات مستقبلية. كما لن يكون اقتراح التمديد على رأس جدول أعمال الجلسة، بل ستسبقه بنود حتى لا يلعب أحد لعبة تطيير النصاب وفضّ الجلسة بعد إقرار التمديد.
- قال (حمزة الخنسا): هل صحيح أن الطريق بات مفتوحاً للتمديد لقائد الجيش الحالي العماد جوزف عون؟الهمس في الأوساط السياسية يشير الى أن هذا الخيار يحظى بنِصاب سياسي داخلي شبه مكتمِل، ويشار الى أن حزب الله الذي لم يعط موقفاً قد لا يمانع، ما يبقي التيار الوطني الحر الفريق الوحيد المعارض.
وعلى عكس التعامل مع الفراغ الذي طاول مناصب أساسية في الدولة، أبرزها حاكمية مصرف لبنان، يتصرف الداخل والخارج مع قيادة الجيش كأنها معركة حياة أو موت، إذ سجّل التدخل الخارجي في هذا الملف سقفاً عالياً، وتجنّد دول إقليمية وغربية كل إمكاناتها للتمديد، ربطاً بالتطورات الأخيرة في غزة وما يتصل بها من تطورات على حدود لبنان مع فلسطين المحتلة. وكثفت اللجنة الخماسية، التي تضمّ فرنسا ومصر وقطر والولايات المتحدة والسعودية، حراكها في الأيام الأخيرة دعماً لعون، بالتزامن مع استنفار داخلي بلغَ ذروته مع موقف البطريركية المارونية. إذ لا يفوّت البطريرك بشارة الراعي مناسبة من دون أن يهاجم المعترضين على خيار التمديد، علماً أن القانون واضح في إشارته إلى أن التمديد ليس خياراً، بل إن عدم الاتفاق على بديل يفرض أن يحلّ الأعلى رتبة مكانه بالإنابة كما حصل في موقعَي المديرية العامة للأمن العام (اللواء إلياس البيسري)، وحاكمية مصرف لبنان (النائب الأول للحاكم وسيم منصوري).
النهار:
*لبنان وغزة:
- لم تنحسر وتيرة العنف المتصاعد يوما بعد يوم على محاور الجبهة الجنوبية ولو كثر الكلام عن جهود ديبلوماسية فرنسية وأميركية للتوصل الى تسوية تحيي تنفيذ القرار 1701 وتجنب لبنان حربا جديدة مع إسرائيل. وفيما تترقب الأوساط الديبلوماسية ما تردد المهمة الجديدة لوفد امني فرنسي وصل امس الى إسرائيل ويصل اليوم الى بيروت في اطار المسعى الفرنسي لمنع انزلاق الوضع في جنوب لبنان الى حرب شاملة، صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته امس اذ نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عنه قوله إن “حزب الله سيحول بيروت وجنوب لبنان إلى غزة وخان يونس إذا شن حربا شاملة” .
- اشارت المعلومات الى أن الأميركيين لا يريدون التصعيد بين “حزب الله” واسرائيل وهم متيقنون من أن خرق الـ١٧٠١ يحصل أيضاً من الجانب الاسرائيلي وأي نقاش بهذا القرار أو بالحدود البرية يبدأ بعد وقف اطلاق النار.
*قيادة الجيش:
- في الاستحقاق المتصل بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون برزت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الى جلسة لهيئة مكتب المجلس في الثانية من بعد ظهر الاثنين المقبل . وبدا من الواضح، بحسب المعلومات المتوافرة ان ملف التمديد للعماد عون صار شبه مبتوت، كما كانت “النهار” اشارت قبل يومين، وان تحديد جدول اعمال الجلسة التشريعية الذي سيبحث في اجتماع هيئة المكتب سيدرج ملف مشاريع التمديد المقدمة ولا سيما ان “كتلة الجمهورية القوية” تبدو متحفزة لحضور الجلسة متى ادرج مشروعها للتمديد.
- قال (وجدي العريضي): أشارت معلومات موثوق بها الى أن الأجواء تنحو باتجاه تأجيل التسريح لستة أشهر كمدخل يرضي معظم الأطراف، بعدما كان التوجه لسنة واحدة، ناهيك عن أمر آخر يُعتبر من الأهمية بمكان ويتمثل بسعي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى إبعاد هذه الكأس المُرّة عنه بعدما حاول في مجلس الوزراء من خلال التصويت، لكنه اصطدم بواقع “التيار البرتقالي” إذ لم يكتمل النصاب لتغيّب وزراء التيار ربطاً بهجوم كاسح قاده معظم وزرائه ونوابه وقادته على ميقاتي، ما دفعه إلى التوجه للمجلس النيابي ليتحمل عبء هذه المسألة، لاسيما أن رئيس المجلس ومن خلال علاقاته بـ”حزب الله” قادر على تدوير الزوايا والوصول إلى حلّ، ما تبدى عبر الاتجاه الى الدعوة الى جلسة نيابية تشريعية أواخر الشهر الحالي أو قبله، يكون موضوع تسريح قائد الجيش بنداً أساسياً على جدول أعمالها ويتحمل المجلس تبعات الأزمة التي أدخلت البلد في كباش سياسي إذ تكفيه أزماته التي لا تعدّ ولا تحصى.
تشير مصادر متابعة الى أن موضوع التمديد لقائد الجيش أو التسريح يُبحث في كل المقار السياسية وفي سائر اللقاءات التي تحصل وآخرها في كليمنصو، حيث هناك تعويل على دور “حزب الله” وإفشاء كلمة السر التي يملكها، بعدما عُلم أنه يتجه إلى ليونة في السير بالتسريح لستة أشهر، لكنه يصطدم بعقبة حليفه باسيل، بمعنى انه لا يريد أن يغضب الحليف المسيحي الذي يشكل له غطاء سياسياً بارزاً . وعُلم ايضا انه في التواصل القائم بين حارة حريك وميرنا الشالوحي، كان هناك ما يشبه الغضب من “البرتقاليين”، وأن باسيل كان في صدد عقد مؤتمر صحافي يعلن فيه مواقف سياسية لافتة على خط علاقته بـ”حزب الله” في حال لم يحصل أي تبديل في موقفه، لأن المعلومات تشي بأن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون دخل في الأيام الماضية على هذا الخط، لأنه يعتبر التمديد أو التسريح ضربة موجعة لصهره سياسياً، لما تمثل المؤسسة العسكرية بالنسبة الى التيار، في وقت أن بكركي قالت كلمتها، أي عدم القبول بتعيين قائد للجيش أو حتى رئيس للأركان، بل التمديد للقائد ولا ضرر إذ كان هناك رئيس للأركان، فيما اقترح البعض مخرجا ملائما، أي تعيين رئيس للأركان هو العميد حسان عودة من بلدة باتر الشوفية يتولى مركز القيادة بعد انتهاء ولاية العماد عون إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية وتعيين قائد جديد للمؤسسة العسكرية. هذه هي السيناريوات التي جرى تداولها في الساعات الماضية، إنما لا شيء محسوما حتى الساعة وكل المفاجآت والاحتمالات واردة.
الديار:
*لبنان وغزة:
- مع تاكيد واشنطن عدم وجود نية لزيارة مرتقبة لآموس هوكشتاين الى بيروت، برز خلاف واضح بين التقييم الفرنسي والاميركي لزيارة مدير المخابرات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه قبل ساعات، وفيما ينتظر حضور وفد فرنسي من الخارجية والدفاع الى بيروت في الساعات المقبلة قادما من اسرائيل، رفع الفرنسيون تقريرا «ايجابيا» يفيد بانهم خرجوا بانطباعات عامة تفيد بان حزب الله «مردوع» وسيقبل باي صيغة تعرض عليه حيال ترتيبات القرار 1701، في المقابل قابل الاميركيون هذا التقييم «الساذج» بالكثير من الشك واعتبروا ان التقديرات الفرنسية مبنية على حسابات غير دقيقة، ومعلومات مضللة قد يكون حزب الله اوحى بها عبر «وسطاء» للمبعوث الفرنسي الذي لم يقدم اي شيء حسي يدعم استنتاجاته. وبالامس خرج «كابينيت» الحرب في كيان العدو باستنتاج حول تطور الاوضاع على الحدود الشمالية نحو الاسوأ في ضوء التقييمات الميدانية، المعطوفة على التقرير الاستخباراتي الفرنسي الخالي من اي اشارة يمكن البناء عليها حيال موقف حزب الله.
- وفقا لمصادر مطلعة، فان نقطة التلاقي الوحيدة بين التقييم الفرنسي- والاميركي كانت حول دور الجيش الراهن والمستقبلي، وعلى عكس المتداول فالقناعة تامة لدى الجانبين بانعدام اي فرصة لحصول مواجهة بين المؤسسة العسكرية وحزب الله، لان قيادة الجيش غير معنية بالقيام بمهمة تنفيذ الـ1701 وضبط الاوضاع الامنية بمعزل عن التفاهم مع الحزب، وذلك لقناعة بان هذا الدور وصفة لحرب اهلية، وكان واضحا من خلال الاتصالات التي اجريت مؤخرا في بيروت مع القيادة في «اليرزة» بان الجيش غير مستعد للقيام باي دور خاص، وهو مستعد للعودة الى دوره السابق قبل اندلاع المواجهات في الثامن من تشرين الثاني بالتنسيق مع «اليونيفيل»، وغير ذلك من ضمانات لقوات الاحتلال ليست من مهامه، وهو لن يكون «حرس حدود» لأحد.
- رسالة دبلوماسية خليجية وصلت الى بيروت تدعو رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى التنبه من خطر الوصول الى مرحلة «اللاعودة» في المواجهة مع اسرائيل، واقترح الدبلوماسي البدء بالإستعداد للأسوأ لمواجهة من اسماهم «بمجانين» يقودون حكومة حرب في اسرائيل وباتوا قاب قوسين او ادنى من الخروج عن «السيطرة» في ظل عقم المواجهة البرية في غزة والضغط الاميركي لتقليص المدة الزمنية ما يمكن ان يدفعهم الى الخروج من «المأزق» بتوسيع الحرب او تجاوز الحدود القائمة الآن لايصال رسائل بالنار الى واشنطن بضرورة تخفيف الضغوط وتمديد المهل في غزة؟! ووفقا لتلك الاوساط، فان ثمة قناعة تتبلور في واشنطن بأن نتنياهو يبحث عن مواجهة علنية مع الرئيس الأميركي بايدن من خلال محاولة جر الولايات المتحدة إلى حرب ضد إيران ، فالثقة بين واشنطن ونتنياهو معدومة؛ ويعتبر حليفاً لا يعتمد عليه. وهناك موقف يتبلور داخل الإدارة الأميركية يعتبر نتنياهو شخصاً واقعاً في أزمة سياسية ويبحث عن المواجهة مع بايدن كي يظهر وكأنه مُنع من تحقيق انتصار حاسم يغير الوضع. وهذا امر مقلق.
البناء:
*لبنان وغزة:
- في سياق التهديدات الإسرائيلية والرسائل ترسلها عبر موفدين أوروبيين وفرنسيين تحديداً بوجود مشروع إسرائيلي – أميركي – أوروبي في مجلس الأمن الدولي لتطبيق القرار 1701 وإبعاد حزب الله عن جنوب الليطانيّ وتطبيقه بالقوة بحال فشل الحلول الدبلوماسية، وضعت مصادر مطلعة لـ»البناء» هذه الرسائل في «إطار الحرب النفسية والضغط على الحكومة لإلزام حزب الله بوقف عملياته العسكرية كجبهة إسناد لغزة وإثارة الرأي العام اللبناني وقوى سياسيّة مناوئة للمقاومة للضغط على حزب الله، وذلك لما تسبّبه الجبهة الجنوبية من ضغط كبير على جيش الاحتلال وجبهته الداخلية وحكومته السياسية»، مشيرة الى أن «الحكومة اللبنانية لن ترضخ لهذه الضغوط وترفض الطلب من مكوّن لبناني الخروج من منطقة لبنانية بخاصة في ظل الأخطار والتهديدات الاسرائيلية على لبنان والتمادي الاسرائيلي بخرق القرار 1701 بعشرات آلاف المرات، كما أن حزب الله، وفق المصادر، يرفض النقاش بملف الحدود قبل توقف الحرب في غزة، وهو مستمر بعملياته العسكرية ضد مواقع الاحتلال ولن يهاب أو يرضخ لأي ضغوط وإغراءات من هنا أو رسائل تهديد من هناك”.
*قيادة الجيش:
- كشفت المصادر أن «ملف قيادة الجيش كان محل نقاش بين وفد الحزب وبين الاشتراكي في الاجتماع، وحصل اتفاق على تجنيب قيادة الجيش كأس الفراغ المرّة على غرار ما حصل في رئاسة الجمهورية ومؤسسات أخرى كحاكمية مصرف لبنان والأمن العام، ولذلك نحن كحزب اشتراكي مع التمديد لقائد الجيش وتعيين رئيس للأركان وأعضاء المجلس العسكري”.
ولفت مصدر مطلع على حصيلة المشاورات حتى الآن لـ»البناء» الى أن «الأطراف التي لم تحسم موقفها أبدت مرونة حيال خيار التمديد لقائد الجيش الحالي لمدة معينة في مجلس النواب، لكن يجري البحث عن المخارج الدستورية والقانونية المناسبة للتمديد لتجنب الطعن”.
نداء الوطن:
*لبنان وغزة:
- على وقع تصعيد ميداني لا يهدأ على الحدود الجنوبية، أفادت معلومات أنّ وفداً مشتركاً من وزارتي الدفاع والخارجية الفرنسيتين سيصل اليوم الى بيروت آتياً من إسرائيل. وزيارة الوفد هي امتداد لنشاط فرنسي مميّز من أجل متابعة جبهة الجنوب الساخنة التي لا تزال تشكل امتداداً لحرب غزة التي اندلعت في 7 تشرين الأول الماضي. وسبقت زيارة الوفد الفرنسي زيارة مماثلة قبل أيام لمدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه التي أعقبت لقاءات موفد الرئاسة الفرنسية جان ايف لودريان.
- في إطار ما تطرحه باريس من تصورات لإحتواء التوتر جنوباً، تردّد أن وفد وزارتي الدفاع والخارجية سمع من المسؤولين الإسرائيليين أنّ الدولة العبرية «مستعدة لقبول حل ديبلوماسي» تتولى فرنسا والولايات المتحدة التوصل اليه في لبنان، لكن تل ابيب «لن تنتظر الى الأبد، وقد بدأ صبرنا ينفد»، كما قال الإسرائيليون.
*قيادة الجيش:
- في ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون. ووفق معلومات «نداء الوطن»، تقود الحركة السياسية التي جرت خلال الأيام الأخيرة إلى الاستنتاج أنّ التمديد لـ»القائد» يسلك طريقه إلى الإقرار، وأغلب الظن أن مجلس النواب سيتولّى صوغ المخرج القانوني.
- يتبيّن أنّ زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري نقلوا عنه قوله، إنّه ليس «كثير الحماسة في تلقف كرة التمديد. وكان يفضّل أن تقوم الحكومة بواجبها في هذا الشأن، خصوصاً أنّ وضع اقتراحات المشاريع الأربعة على طاولة الهيئة العمومية للبرلمان سيفتح باب المزايدات السياسية، ولكن إذا لم تفعلها الحكومة، وهو المرجّح، سيتولى مجلس النواب هذه الخطوة، علماً أنّ «حزب الله» يبدي ليونة في هذا المجال ويقف خلف رئيس المجلس”.
- يشير الزوار إلى أنّ بري «لن يكون في موقع المعرقل لاعتبارات عديدة أبرزها: الضغط الدولي الذي يمارس على لبنان للدفع الى التمديد، وحرصه على عدم استفزاز البطريركية المارونية التي أخذت مسألة التمديد على عاتقها. وما زيارة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب لبكركي، إلا من باب تعزيز العلاقة مع سيد الصرح وتنقيتها من الشوائب”.
- يكشف الزوار، أنّه بموازاة التمديد لقائد الجيش، سيصار إلى تعيين رئيس للأركان، والأرجح أنّه في جعبة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي توليفة قانونية تتيح للحكومة تعيين رئيس الأركان.
- لا يخفي المتابعون تعرّض أي قانون قد يتيح التمديد، لطعن من جانب «التيار الوطني الحر» أمام المجلس الدستوري، لكن إجراءات الطعن وبتّه، قد تتطلب أكثر من ستة أشهر، وهي المدة المتوقعة للتمديد. ومن بعدها لكل حادث حديث.
*قيادة الجيش:
- قالت (غادة حلاوي): نقلاً عن مصادر سياسية ملمّة، فإنّ كل ما يحكى عن التمديد غير صحيح. تسرد حقيقة الرواية بالقول «كان قد تمّ الاتفاق على تعيين قائد جديد بموافقة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والثنائي الشيعي الذي لا يريد الخروج عن موقف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل. جرت الأمور على خير ما يرام لدرجة ان تمّ الاتصال بالمرشح للتعيين للمباركة”.
استجد عنصر التدخلات الخارجية، نبّهت أميركا من المسّ برأس القيادة أو وقوع الفراغ. تلتها قطر التي هددت بوقف المساعدات للجيش إلا إذا استمر القائد الحالي في مهماته. وفي اعتقادهما أنّ بقاءه يضمن استمراره مرشحاً محتملاً لرئاسة الجمهورية. وقد صارح الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الرئيس نبيه بري برغبة بلاده في التمديد لقائد الجيش، وتحدث مع «حزب الله» في الأمر عينه.
التطورات السياسية أعادت الموضوع إلى مربّعه الأول، وصار التمديد خياراً أول لرئيس الحكومة، فيما موقف الثنائي ما زال غامضاً، إلا أنّه يقف على حافة احتمالين: إمّا مجاراة الحليف بالتعيين أو التسليم بالتمديد، لكن المخرج لأي من الإحتمالين غير متفق عليه بعد، حسب ما تجزم مصادره.
موافقة بري على التمديد أو عدم ممانعته، أبلغها إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، طالباً أن يتولى حسم الأمر بالشكل الذي يراه مناسباً. يتجنّب بري أخذ الموضوع على عاتق مجلس النواب. ولم يحرجه تقديم «القوات» مشروع قانون معجّل مكرّر للتمديد، ولن يدفعه إلى إدراجه بنداً وحيداً على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي يعتزم الدعوة إليها الأسبوع المقبل. هذا الجدول سيكون حسب مصادر نيابية حافلاً بمشاريع قوانين وسيحلّ التمديد بنداً أخيراً في جدول أعمال من عشرات البنود المتراكمة بفعل مقاطعة كتل نيابية مسيحية الجلسات وصارت تطالبه اليوم بعقد جلسة تشريعية على نيّة التمديد لقائد الجيش.
يأخذ رئيس المجلس في الإعتبار وجود مناخ مسيحي مؤيّد للتمديد لأكثر من سبب الأول عدم جواز التعيين في ظل غياب رئيس للجمهورية وكسر رغبة باسيل والمسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية، لكنه لن يكون مبادراً لبته.
بين يوم وآخر، انقلبت مجريات التعيين رأساً على عقب بفعل تدخل أميركي وفرنسي وقطري، وعاد تقاذف كرة التمديد بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولا يمانعه بري، لكنه يعتبر أنّ للحكومة حق الشفعة، وعلى رئيسها أن يأخذ قراراً بتأجيل تسريح قائد الجيش. في المقابل يرغب ميقاتي في أن يحظى التمديد بموافقة سياسية من كل المكوّنات المسيحية ويريده بتصويت الأكثرية مجنّباً نفسه تحمل المسؤولية بمفرده.
لم ينسَ بري بعد مرارة ما واجه التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. بصرف النظر عن رغبته يومها في التمديد من عدمه، ولكن الموضوع صار عرضة للتجاذب داخل الحكومة وخارجها إلى أن انتهى تاريخ خدمته فأحيل على التقاعد. تجدّد هذا السيناريو وارد بقوة، فإذا رفض ميقاتي التجديد فإنّ رئيس المجلس قد يدرجه في جدول الأعمال للجلسة المقبلة والأخيرة لهذا العام، لكنه سيكون في أسفل جدول الأعمال وليس في الصدارة وقد لا يتسع الوقت لنقاشه.
تقول مصادر نيابية إنّ كثرة البنود تؤشّر إلى احتمال امتداد الجلسة يومين أو أكثر، وليس محسوماً تأمين النصاب لجلسة تطرح التمديد للنقاش، فضلاً عن وجود أكثر من مشروع قانون سبق وتقدّم بها عدد من النواب تصب في خانة التمديد للقادة الأمنيين، وقد يطلب رئيس المجلس جمعها في مشروع واحد لمناقشته.
مجريات الجلسة مقارنة بالمعطيات تشي بأنّ طريق التمديد للقائد ليس معبّداً نيابياً وتعتريه مطبّات، أما حكومياً فالأمر يتعلق بنيات ميقاتي وحده، اللهم، إلا إذا طلب وزير الدفاع موريس سليم من مجلس الوزراء تأجيل التسريح، والطلب من الحكومة إعلان حال الحرب كتدبير دستوري للتمديد، وهذا مستحيل، لأنّ المعلومات تقول إنّ سليم لن يسكت عن تجاوز صلاحياته، وسيعتبر «التيار الوطني الحر» أمراً كهذا بمثابة انتهاك صارخ للطائف لن يسكت عنه.
واذا لم يقرّ التعيين أو التمديد في مجلس النواب أو في الحكومة، ودخول البلاد في عطلة الأعياد يعني إرجاء البت إلى ما بعد السنة الجديدة ونهاية العطلة في الثامن من كانون الثاني، أي قبل انتهاء ولاية جوزاف عون، بيومين، إلا اذا حصل ما ليس في الحسبان.
تتحدث المصادر النيابية عن وجود مؤشرات توحي بأنّ القرار متروك للحظات الأخيرة. والاحتمالات قد تقود إلى وقوع الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية، ومع غياب رئيس الأركان سيضطر وزير الدفاع إلى إصدار قرار بتعيين الضابط الأعلى رتبة، واحتمال ثانٍ يجري تداوله يقضي بالتمديد ثلاثة أشهر وتعيين رئيس أركان والأمور قيد البحث….
اللواء:
*لبنان وغزة:
- كشف النقاب عن أن الرسالة التي نقلها رئيس الاستخبارات الفرنسية برنار ايميه حول ما يطبخ من أجل اخراج حزب الله من منطقة جنوب الليطاني وتنفيذ القرار 1701، مع رسالة تحذير واضحة بأن البديل حرب عسكرية طاحنة، أبلغها النائب السابق وليد جنبلاط إلى وفد حزب الله الذي ضم معاون الامين العام للحزب الحاج حسين خليل ورئيس وحدة الارتباط وفيق صفا خلال لقائهما أمس الاول.
- في معلومات أخرى نقلاً عن ايميه حسب ما أبلغ جنبلاط حزب الله: «إذا استمر المشهد في الجنوب على حاله فلن يؤدي إلى حرب.” وفهم بأن جنبلاط أشاد بأداء الحزب، مطالباً بدعم خطوة التمديد لقائد الجيش.
- الرئيس بري جزم أن لا أحداً فاتحه بمسألة تطبيق القرار 1701 بناء لرغبة اسرائيل، وقال:
“يا ريت يطبقوه، ينسحبوا من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر ونقاط النّزاع الـ ١٣ والـ B1” فهذه كلّها منصوص عليها في القرار.
*قيادة الجيش:
- جدد الرئيس بري تأكيده، رداً على أسئلة لـ «اللواء» بأنه لا يحق للمجلس تعيين قائد جديد للجيش فذلك من اختصاص الحكومة، وإذا لم تقم بدورها بسبب الانقسامات الّتي انعكست على وزرائها فسنقوم بتعديل الدّستور في المجلس والتّمديد للقائد جوزف عون. وهل ستشارك القوّات؟ نسأل برّي فيجيب: هم أحرار، لديّ عدّة مشاريع قوانين وسأضعها وفق ترتيبها الزّمني من (A to Z) فأنا لا أعمل على هوى أحد.
الجمهورية:
*قيادة الجيش:
- قال النائب أبو الحسن اننا سنناقش الاقتراحات المطروحة للتمديد لقائد الجيش، وقد تدمج في اقتراح واحد يعرض على التصويت.
- قال النائب علامة انه يفترض بكتلة القوات الحضور لتأمين النصاب لان همها عدم حصول شغور في قيادة الجيش.
الشرق:
*الوضع العام:
- الهدوء الذي يخيم على المشهد السياسي الداخلي بعد صخب الاسابيع الماضية لا سيما في ملف قيادة الجيش، يكسب مزيداً من الوقت مع تحرك رئيس مجلس النواب نبيه بري على خطه عبر توجيه دعوة الى هيئة مكتب مجلس النواب الى اجتماع يوم الاثنين المقبل، وسط ترقب لمواقف الكتل النيابية، لا سيما المعارضة منها في شأن مشاركتها او عدمها في جلسة سيدعو اليها بري منتصف الجاري متضمنة اقتراحات التمديد للقائد جوزف عون.
- بخلاف السياسة يتجه المشهد الامني نحو سخونة اضافية وقد شهدت الجبهة الحدودية امس تصعيدا كبيرا، رفع منسوب التحذيرات المحلية والخارجية والدولية من مغبة تدهوره دراماتيكيا وانزلاق لبنان الى المصير الاسود.



