تقرير صحفي 18/12/2023

الاخبار:
*قيادة الجيش والمجلس العسكري:
- التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون في مجلس النواب، الجمعة الماضي، لا يعني أن معركة المؤسسة العسكرية انتهت. وإذا كان الخارج قد «اكتفى» بربح هذه الجولة، بعدما جنّد لها كل حلفائه، فإن جولة أخرى ستبدأ هذا الأسبوع بعنوان التعيينات العسكرية، كانت قد لاحت بوادرها في الأيام الماضية في طيّات «معركة التمديد». ولم تتخطّ بيروت بعد مشهد تفخيخ جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الجمعة الماضي لبتّ تأجيل تسريح قائد الجيش، وإقرار مجلس النواب، في اليوم نفسه، قانون رفع سنّ التقاعد لرؤساء الأجهزة الأمنية برتبة لواء وعماد، بعد تخريجة تولّى العسكريون المتقاعدون تظهيرها بقطع الطرق الى السرايا الحكومية، ما أعاق وصول عدد من الوزراء وحال دون اكتمال النصاب.
- فيما صار معروفاً أن تمرير التمديد لعون جرى بضغط خارجي مارسته دول اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني (أميركا، فرنسا، السعودية، قطر ومصر) على القوى السياسية والنواب، فإن ما لم يتمّ التطرق إليه بعد هو الدور «المشبوه» الذي قام به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على خطّين: علناً، بتأكيده أمام القوى السياسية أنه سيأخذ التمديد بصدره، رغم «النصائح» التي سمعها بعدم جواز تخطّي وزير الدفاع، وبأن مثل هذا القرار سيسقط بضربة قاضية من مجلس شورى الدولة، إذ أوحى رئيس الحكومة الى المعنيين بأنه أمّن التغطية القانونية للأمر بدراسة أعدّها الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، و«رتّب» الأمر مع أعضاء في مجلس الشورى، وأوحى للجميع، في الداخل والخارج، بأن حكومته ستقرّ تأجيل التسريح قبل أن يتنصّل من وعوده، كالعادة، في ربع الساعة الأخير.
وسرّاً، عبر ترتيب رئيس الحكومة خطة مع قائد الجيش لتطيير الجلسة، تولّى العسكريون المتقاعدون تنفيذها عبر تظاهرة حالت دون وصول الوزراء الى السرايا. وتقاطعت هذه الخطة مع تطورات داخلية تمثّلت في مواقف بعض القوى التي وجدت في الأمر فرصة للهروب من التمديد في الحكومة وتجيير المهمة الى مجلس النواب لضمان سريان قرار التمديد وتأمين دستوريته، وهو حصل بعد تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «الهيئة العامة ستقوم بواجبها إذا تلكأ مجلس الوزراء عن القيام بالخطوة”. - النائب السابق وليد جنبلاط تواصل مع كلّ من حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مطالباً بتنفيذ ما اتُّفق عليه مع ميقاتي لجهة تعيين رئيس للأركان، ما يفتح الباب أمام معركة التعيينات في المجلس العسكري، وهو بدأ الحديث عنه في الكواليس السياسية، وأعاد الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، إذ إن جنبلاط يضغط لإجراء التعيينات في المجلس العسكري، ولا سيما تعيين العميد حسان عودة في رئاسة الأركان، ما فتح الباب أمام مشاورات جديدة، بحجة أن «التمديد لقائد الجيش لا يعني ترك هذا الموقع شاغراً، لأن دور رئيس الأركان يتجاوز مهمة النيابة عن قائد الجيش، ويرتبط بمنظومة القيادة والإشراف على هيئة عمل الأركان»، علماً أن قائد الجيش نفسه يحبّذ إجراء التعيين.
- أشارت المصادر إلى أن «الأنظار ستتجه في الأيام المقبلة الى الاتصالات مع باسيل الذي يرفض أن تقوم هذه الحكومة بأيّ تعيينات، ومن المرجح أن يكون أكثر تصلّباً بعد التمديد لقائد الجيش، والذي اعتبره مؤامرة شارك فيها الجميع ضد التيار الوطني الحر”.
- معضلة التعيينات في المجلس العسكري، كمعضلة التمديد للقائد، لا يُمكن أن تحصل في الحكومة بمعزل عن وزير الدفاع موريس سليم، وإلا ستكون عرضة أيضاً للطعن. وعليه، بدأ ميقاتي يسمع من بعض القوى السياسية نصائح بضرورة التوصل الى آلية للتوافق مع وزير الدفاع لبتّ هذا الملف.
- قالت (هيام القصيفي): استعجلت المعارضة استثمار التمديد لقائد الجيش في الملف الرئاسي. ما جرى حتى الآن اتفاق مشروط ومحدّد بوقته. ما سيلي ذلك، صفقة المجلس العسكري في موازاة توجيه الأنظار إلى الجنوب.
لن ينتهي قريباً مفعول التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون. ما جرى في جلسة الجمعة الماضي كان أبعد من تمديد بفعل القانون، وحلقة من مسلسل سياسي يتعلق بالجنوب وبمستقبل حزب الله ولبنان. ولما بعد التمديد وجهان، الأول داخلي، والثاني يتعلق بمفاعيل التسوية الإقليمية التي رعت التمديد.داخلياً، بعيداً عن رفع لافتات التهنئة والاحتفالات المموّلة من شخصيات معروفة، واتصالات المنتفعين، وبركة البطريرك بشارة الراعي الذي رعى التمديد، فإن ما يُنتظر في اليرزة مسار متجدّد من الكباش مع وزير الدفاع والتيار الوطني الحر. وهذا سيفتح مجدّداً باب الاستهدافات المتبادلة بين الطرفين، والتي ستكون أكثر حدة بعد الخسارة التي مُني بها التيار، إلا إذا قرّر قائد الجيش الممدّد له وضع الماء في النبيذ، في حين يؤكد التيار بأن عون سيبقى على توتره مع وزير الدفاع ومع رئيس التيار جبران باسيل، إضافة إلى أن العين ستكون على ما يلي صفقة التمديد، في ما يتعلق بالمجلس العسكري وملء شغوره.
فقائد الجيش كان يدعو سابقاً إلى تعيين رئيس أركان ينوب عنه، مكرّراً لازمة تعذّر مغادرته لبنان لعدم وجود بديل عنه، والحاجة إلى السفر أصبحت أكثر إلحاحاً في إطار خوض معركته كمرشح رئاسي. وما جرى بعد استعداد الحزب التقدمي الاشتراكي للقبول بتعيين رئيس للأركان، وتطيير جلسة الحكومة، أن الأوراق خُلطت مجدداً، وصار فعل التعيين بذاته هاجساً للذين لا يريدون أن تعطى حكومة تصريف الأعمال هذا الحق، لأن التعيين كان مرتبطاً بالطعن في المرسوم المحدد بستة أشهر، لا بالقانون الذي أعطى عون سنة كاملة. وأي لجوء إلى هذا الخيار، بعد ما جرى في مجلس النواب، يعني مزيداً من الانتهاكات الدستورية في غياب رئيس الجمهورية. والأهم أنه حتى الساعات الأخيرة، تجدّدت مطالبة الاشتراكي بتعيين رئيس الأركان، وتعزّزت بإصرار قائد الجيش والتمسك بالمرشح لهذا المنصب. وفي حين بدأت ساعات النهار أمس بالكلام عن أن الحديث عن التعيين لا يزال محصوراً بالمقعد الدرزي فيما تعيين المفتش العام الأرثوذكسي والمدير العام للإدارة الشيعي غير مطروحيْن، تساءلت أوساط سياسية عن إمكان تمرير الثنائي الشيعي لسلة التعيينات كاملة، وعما إذا كان ذلك يعني خوض معركة ثانية مع التيار سيكون حملها ثقيلاً. علماً أن إخراج التسوية طُرح على الطاولة بتنسيق بين الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري اللذين كانا في الكويت معاً. وإذا حصل الاتفاق بمباركة الثنائي، فسيكون هذا تصويباً مباشراً على باسيل، بإمكان تمرير التعيينات من دون موافقة وزير الدفاع، وإعطاء قائد الجيش ما يطلبه، ما يضفي على الصفقة السياسية بعداً آخر.
النقطة الأخرى تتعلق بملف رئاسة الجمهورية. اذ استعجلت المعارضة الحزبية، ومعها نواب تغييريون كانوا في جلسة الجمعة جزءاً لا يتجزّأ من المنظومة السياسية والقوى الحزبية، تجيير ما حصل لاستثماره في الملف الرئاسي. فدخول اللجنة الخماسية على خط التمديد، اعتبرته المعارضة استعادة لدور اللجنة في تحريك الملف الرئاسي، وتالياً معالجة الملف اللبناني. لكنّ واقع الحال ليس كذلك. ما حصل هو توافق على القطعة وليس تسوية سياسية شاملة لا محلية ولا خارجية. وما كان قائماً قبل أسابيع قليلة حول تعيين بديل لعون، تبدّل ربطاً بما جرى في غزة والجنوب وتفعيل القرار 1701، ومفاوضات دولية مع إيران حول ساحات عملها في المنطقة. وهنا يدخل دور القوات الدولية التي كانت تحثّ دولها على عدم الدخول في متاهة تعيين قائد جديد وتدفع في اتجاه التمديد. وإذا كانت السعودية شاركت في السعي للتمديد بوضوح في حركة لافتة بعد انكفاء، فهذا لا يعني أنها استعادت أي مبادرة في الملف اللبناني ككل. ففي خضمّ الانشغال المحلي بالتمديد، كان بيان ثلاثي صيني – سعودي – إيراني يصدر من بكين لأول اجتماع للجنة الثلاثية المشتركة، في موازاة تأكيدات غربية عن مسار قائم للعلاقة السعودية مع إسرائيل. وهذا يعني انشغال الرياض بإطار أوسع من ملف لبنان لدورها في المنطقة، فلا تتخلّى عنه بالمطلق ولا تدفع في اتجاه مبادرة كاملة في شأنه. وهذا تماماً ما بدأ يثير قلقاً لدى معارضي حزب الله من غير الذين أبرموا معه بالواسطة تسوية التمديد لقائد الجيش.
ما يجري جنوباً هو أقل من حرب وأكثر من اشتباكات حدودية. والعين بعد التمديد على ما يجري حقيقة فيه، في ظل بقاء المنطقة الحدودية ساحة مشتعلة. وحزب الله الذي لا يزال منذ أكثر من شهرين على درجة عالية من الاستنفار والتحسب لأي احتمالات عسكرية أكبر من تلك الجارية حالياً، لا يعنيه الملف الرئاسي بقدر ما تشكله تطورات حرب غزة والحدود الجنوبية من أولوية مطلقة له. وتفعيل القرار 1701، الذي يفترض أن يمس الجيش، لا يتوقع أن يُترجم اليوم تزخيماً لانتشاره والموافقة الداخلية على تعزيز وجوده وزيادة عديده. ومن المبكر الكلام عن أن التحذيرات والمطالب الغربية، التي تُرجمت في التمديد، ستبلور حلاً سريعاً ومتكاملاً لتنفيذ رؤية «جديدة» للقرار 1701. فأيّ مندرجات مختلفة للقرار، تقارب انتشار حزب الله، ليس من السهل التعامل معها، على أنها خطوة عادية. لأنها تعني أولاً وآخراً وجود الحزب في الجنوب وإطاراً آخرَ لصراعه مع إسرائيل. وهذا لا يمكن أن يتم من ضمن ترتيبات سريعة، في حين أن حرب غزة لا تزال مشتعلة وكذلك جبهة الجنوب والتهديدات الإسرائيلية. والقلق الداخلي لدى معارضي الحزب من أن تكون التسوية المصغّرة مقدّمة لتسوية أكبر. ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة… وبتغطية من المعارضة.
النهار:
*قيادة الجيش:
- توقعت أوساط ديبلوماسية معنية ان تكون جلسة التمديد قد اضافت مناخات جديدة لدى الموفدين الغربيين الذين يزورون لبنان على قاعدة تشجيع وتحفيز القوى اللبنانية على ان تحذو حذو التصويت للعماد جوزف عون في تحرك ناشط جديد في اتجاه الاستحقاق الرئاسي .
- من ابرز التداعيات التي ظهرها التمديد ظهور رئيس “التّيّار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل في موقع المنعزل عن كل الصداقات والعلاقات السابقة. ويرجح ان يكرس ذلك في الخطوة الثانية من تحرك “التيار” عبر تقديم عشرة من نوابه مراجعة طعن بقانون التمديد امام المجلس الدستوري، بعد ان ينشر في الجريدة الرسمية .
-قالت (روزانا بومنصف): أن رئيس التيار العوني جبران باسيل اتهم القوى السياسية التي نجحت في التمديد لولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون سنة اضافية بالخضوع للضغوط الخارجية والاستسلام لها فيما ليس خافيا على احد وجود ضغوط فعلية من اتجاهات عدة انصبت تحت عنوان منع الشغور في قيادة الجيش حفاظا على ” شعرة ” الاستقرار الامني في لبنان المنهار. وهذا لم يدخل في حسابات باسيل الذي حاول طوال سنة كاملة حمل اللبنانيين على تناسي رئاسة الظل التي مارسها ابان عهد عمه ميشال عون لكنه ما لبث ان اطاح ذلك بحربه الشعواء على قائد الجيش مذكرا بمآثر عهد ساهم، والبعض يقول، قاد في ادائه الى انهيار البلد. ومحور ما اتهم به قائد الجيش هو ” قلة الوفاء” ربطا بالانتفاضة التي قامت ابان عهد ميشال عون وضده، وهو يفترض انه كان على قائد الجيش التصدي للبنانيين ولم ير باسيل اسباب انتفاضة هؤلاء على سيد العهد ومحيطه وعلى كل الطبقة السياسية. وما قام به من حملة ضد المساعي للتمديد لجوزف عون اعاد التذكير بقوة بالاسباب الى ادت الى الانتفاضة ضد العهد السابق. وجود ضغوط خارجية كان دوما قائما وفي موضوع التمديد لجوزف عون لم تنفها جهات ديبلوماسية عدة . لا بل اكثر من جاهر بها في هذا الاطار كانت زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الاخيرة الى بيروت والذي تحدث عن ذلك بصراحة على قاعدة ان اهداف زيارته تتدرج من ضرورة التمديد لقائد الجيش الى ضرورة تنفيذ القرار 1701 فمواصلة المساعي من اجل انتخاب رئيس للجمهورية . وخرج لودريان من لقاء عقده مع باسيل بعد دقائق فقط من بدئه لانه لم يجد فائدة من اكماله كما نقل عنه . وان يحاول باسيل استنساخ اداء عمه لا سيما في العام 1989 في مخالفة الرأي العام الخارجي والمحلي او فرض ما يريده ، فهذا موضوع اخر علما انه اداء قاد بدوره الى كارثة اخرى على لبنان وعلى المسيحيين في شكل خاص. لكن الضغوط الفعلية التي حصلت ونجحت في احداث تلاق موضوعي مصلحي بين الطوائف والافتقار السياسي تثير تساؤلا اساسيا محوره: انه اذا كانت الدول المهتمة والمعنية بهذا الاستقرار وتاليا التمديد لقائد الجيش لم تمارس الضغوط نفسها قبل انتهاء ولاية ميشال عون كما حصل راهنا مع قرب خروج جوزف عون الى التقاعد او حتى بعده ذلك حتى الان من اجل انتخاب رئيس للجمهورية او ما اذا كانت فعلت بالقوة نفسها ام لا . والارجح انها لم تفعل فيما ان الكلام على ضغوط خارجية يقارب المزاح السمج ما دام لا ارادة كافية لدى الزعامات السياسية لادارة امور البلد بعيدا من استدراج عروض التدخلات او السعي اليها حتى في ظل المخاوف من انعكاساتها احيانا . واستتباعا لذلك ، ما دامت الضغوط الاخيرة من اجل قائد الجيش نجحت ، فان الامر يفترض ان يكون مشجعا لممارسة ضغوط بالمقدار نفسه لتأمين انتخاب رئيس وتأليف حكومة جديدة ووضع حد للانهيار المتمادي لئلا يبدو ان موقع قيادة الجيش اكثر اهمية بكثير من موقع #رئاسة الجمهورية التي مضى على الشغور فيه حتى الان سنة وشهرين ومرت بسابقة افدح قبل انتخاب ميشال عون بتعطيل دام عامين ونصف العام. فيما ان الواقع ان الدول الخارجية وجدت اسبابا جوهرية للتدخل وهي القلق الكبير على الاستقرار الامني لا سيما على ضوء حرب غزة وتداعياتها المحتملة فيما ان هذه الاسباب لم تتوافر مع حلول الشغور في الرئاسة الاولى في ظل انغماس القوى السياسية في مصالحها الشخصية والسياسية المباشرة ليس الا .
-قال (وجدي العريضي): قالت مصادر أن التمديد لقائد الجيش شكّل قوة دفع لكل الأطراف في الداخل والخارج لتطرح السؤال: ماذا يمنع من انتخاب رئيس للبلاد؟ هنا تؤكد جهة سياسية فاعلة ان جملة معطيات وظروف داخلية أدت الى التمديد، من مراعاة بكركي وصولاً الى دور رئيس المجلس نبيه بري عبر خبرته وحنكته، ومن ثم “قبة باط” “حزب الله” لتمرير التمديد، وفي المقابل لعب الدور الخارجي، وتحديداً المثلث الأميركي – الفرنسي – السعودي، دوره من زاوية أن التمديد ضرورة حتمية للحفاظ على المؤسسة العسكرية ودورها في صون السلم الأهلي وحفظ الأمن، وهذه الدول هي التي تدعمها على مختلف المستويات العينية والمادية وكذلك عتاداً وتجهيزاً، وفي الخلاصة، وهنا بيت القصيد، ربما يكون ذلك منطلقاً نحو المرحلة الثانية ألا وهي انتخاب الرئيس، اذ لم يعد هناك من ذرائع للاستمرار في عملية التعطيل.
*عون وفرنجية:
- برز تطور “رئاسي” تمثل في الكشف عن تلبية رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية دعوة قائد الجيش العماد جوزف عون الى عشاء هو الأول بينهما. ونقل عن مصادر مقربة من بنشعي ان فرنجية لبى الدعوة لاقتناعه بان عون هو منافسه الوحيد للرئاسة ولايصال رسالة بانه يمكن التنافس ديموقراطيا والحفاظ على علاقات جيدة . وأوضحت ان اللقاء الى العشاء تناول كل الملفات ولا سيما منها الاستحقاق الرئاسي والعلاقة المتدهورة مع “التيار الوطني الحر” وقد أراد فرنجية تطبيع العلاقة مع قائد الجيش بعد فترة فتور وهو يدرك ان وصول عون الى الرئاسة رهن قراره بالانسحاب ما ليس مطروحا حاليا، ولكن فرنجية لن يكرر تجربة الرئيس السابق ميشال عون بعرقلته الاستحقاق الرئاسي وتأخيره للوصول الى بعبدا .
الديار:
*لبنان وغزة:
- اشار مصدر مطلع لـ «الديار» الى ان «باريس تدرك ان مساعيها لن تلقى آذانا صاغية لدى حزب الله، لكنها تجد نفسها مضطرة لمواصلة جهودها، خاصة في ظل الضغوط الاسرائيلية المتواصلة والتهديدات بتوسعة الحرب على لبنان، لضمان امن المستوطنين الذين يرفضون العودة الى منازلهم».
- اوضح المصدر ان «الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قرر عدم زيارة لبنان، لعلمه بالمعطيات الراهنة، وبعدم قدرته على تحقيق اي خرق يُذكر في هذا المجال، كما ولان الوضع الامني في لبنان لا يسمح له كما جرت العادة، زيارة عسكرييه العاملين في القوات الدولية «اليونيفل»، اضف انه ليس على الاطلاق بحاجة لمزيد من الاخفاقات، وخاصة في الملف اللبناني «. واضاف المصدر: «اما حزب الله فيتهيأ لكل الاحتمالات، وان كان يستبعد راهنا اقدام العدو على حرب واسعة في لبنان، وهو ابلغ المسؤولين اللبنانيين كما الغربيين، بأن احتمال موافقته على فصل مسار العمليات في غزة عن مسار العمليات جنوب لبنان منعدم».
*قيادة الجيش:
- بات واضحا ان «التيار الوطني الحر» يستعد لتقديم طعن بقرار تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون. وقالت مصادر سياسية معنية بالملف لـ «الديار» ان «هذا التوجه يهدف حصرا لحفاظ ماء الوجه، اذ ان التيار يعلم كما الجميع ان احتمالات قبول الطعن ضئيلة جدا”.
*الرئاسة:
- اعتبرت مصادر معنية بالملف ان «تمديد ولاية عون في قيادة الجيش ادت تلقائيا لتمديد حظوظه الرئاسية» ، لافتة في حديث لـ «الديار» انه «خلاف ذلك، فان مغادرته اليرزة كان سيعزز تلقائيا حظوظ رئيس «المردة «سليمان فرنجية، اما اليوم فلا تزال الحظوظ متساوية بين الرجلين، وهي لن تنحسم الا مع الوقف النهائي لاطلاق النار في غزة”.
البناء:
*رئاسة الاركان:
- يما منع مجلس النواب الشغور في قيادة الجيش من خلال إقرار قانون رفع سن التقاعد، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء يوم غد وسط دعوات سياسية الى ضرورة تعيين رئيس للأركان وأعضاء المجلس العسكري، وسط معطيات وزارية تشير إلى أن هذا الموضوع يمكن أن يطرح من خارج جدول الأعمال.
- أكدت اوساط سياسية متابعة أن موقف المرده الرافض لتعيين رئيس الأركان ليس نهائياً، وأن الأمور ستكون محل تفاوض وتشاور، مع إشارة المصادر إلى أن أكثرية الثلثين لا تتأمن من دون وزيري الإعلام زياد المكاري ووزير الاتصالات جوني القرم، بالإضافة إلى وزير الصناعة النائب جورج بوشيكيان.
نداء الوطن:
*لبنان وغزة:
- مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت أفاد بأنّ «إسرائيل تريد من «حزب الله» أن يتراجع مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود»، وأن يسحب مقاتلي وحدة النخبة في صفوفه («قوة الرضوان»)، والأسلحة الثقيلة من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
*رئيس الاركان:
- بقي البند المتعلق بتعيين رئيس للأركان في الجيش وتشكيل المجلس العسكري. وعلمت «نداء الوطن» من مصدر مطلع أنّ الاتصالات جارية على هذا الصعيد، ولكن «ما في شي واضح حتى الآن”.
*عون وفرنجية وال1701:
- كشف قيادي بارز في فريق الممانعة لـ»نداء الوطن» أنّ «كل ما قيل عن «تعديل» القرار 1701، هو من «الأسلحة السياسية المحرمّة، ولا أساس له من الصحة”. وقال إنّ كل الموفدين الذين حضروا الى لبنان من كبير مستشاري الطاقة في البيت الأبيض آموس هوكشتاين الى رئيس المخابرات العامة الفرنسية السفير برنار ايمييه وما بينهما، لم يطلب أي منهم إدخال تعديلات على القرار الدولي1701، ولا إقامة منطقة عازلة في الجنوب ولا أي أمر آخر، كل ما طلبوه هو تنفيذ القرار 1701 بكامل بنوده، كما هو نصّه”. وأوضح المصدر: «هذا المطلب في الأساس لبناني، إذ طالب لبنان مراراً وتكراراً بإلزام إسرائيل بتنفيذ هذا القرار والانتقال من مرحلة وقف الأعمال القتالية الى مرحلة وقف إطلاق النار، وهو مطلب محل إجماع لبناني”. أما عن مرحلة ما بعد التمديد، فيقول القيادي: «على الجميع أن يقرأوا جيداً تعمّد رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية وعقيلته ونجله النائب طوني فرنجية تلبية دعوة قائد الجيش العماد جوزاف عون الى مائدة العشاء، فالتوقيت اختاره فرنجية حيث كانت الزيارة قبل جلسة التمديد، وتحديداً مساء الخميس الماضي، ولم تأتِ بعد الجلسة. فهو حضر غير محمّل بتصويت الكتلة النيابية المؤيدة للتمديد، إنما استبق الأمر من دون أن يطرحه في العشاء». ولفت الى أنّ «تسريب خبر العشاء جاء من فريق فرنجية وليس من جانب قائد الجيش، ولم تعلن قيادة الجيش اللقاء بغية عدم إثارة تفسيرات في غير محلها قبل إقرار التمديد”. وكشف القيادي أنّ لقاء فرنجية وعون «كان أكثر من ودي، وتخلّله تأكيد على أهمية دور المؤسسة العسكرية ووجوب تحصينها”. كما علمت «نداء الوطن» أنّ أصداء اللقاء كانت «سلبية جداً» لدى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، على حدّ تعبير مصادر إعلامية في «التيار»، وقالت إنّ نبأ هذا اللقاء جاء مباشرة بعد تصريح باسيل الأخير الذي وصف قانون التمديد للعماد جوزاف عون بأنه «مؤامرة»، فضلاً عن أنّ باسيل في موقفه في 12 الجاري ذهب بعيداً في الهجوم على قائد الجيش. وأضافت الأوساط أنّ باسيل في الأساس «يعتبر فرنجية غير مؤهل ليكون رئيساً للجمهورية، فكيف الحال وقد انفتحت خطوط التواصل بين الغريمين اللدودين لرئيس «التيار»؟ وتوقعت أن يحضّر باسيل في الوقت المناسب رداً عالي النبرة على اللقاء.
- قال (وليد شقير): شكّلت موقعة التمديد للعماد عون، ومعه اللواء عماد عثمان واللواء الياس البيسري، سنة لكل منهم في موقعه، لربّما تنقشع خلالها إمكانية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أو يحصل تطوّر يتطلب دوراً للمؤسسة العسكرية (الجنوب)، امتحاناً لمحدودية المسرحيات اللبنانية المبنية على الأوهام. وهي أفرزت، حسب من تابعوا عن كثب مجرياتها المملة، رابحين وخاسرين.
الرابحون وهم ثلاثة يمكن تصنيفهم كالآتي:
1- الدبلوماسية الأميركية التي كانت أول من ضغط من أجل استباق الفراغ بالتمديد. ومعها الدول الأربع الأخرى الأعضاء في «الخماسية»، فرنسا، المملكة العربية السعودية، قطر ومصر. وتردّد أنه حين تبيّن أنّ الوعود التي أعطيت للجانب الأميركي في هذا الصدد قابلة للتبديد والتراجع عنها، حسم الأمر اتصال هاتفي ليلي طويل بالجهة التي كانت تنوي التملّص من الوعد من أجل إنهاء القضية يوم الجمعة الماضي.
2- السعودية التي ثبت أنّ أصوات النوّاب السنة الذين بدوا مشتّتين طوال الأزمة التي يمرّ فيها البلد، يمكنهم التوافق على خيار تفضّله الرياض، التي كانت من مؤيدي تجنّب فراغ قيادة الجيش بالتمديد. وزيارة السفير وليد البخاري البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هي الدليل على دعم طلبه.
3- الرابح الثالث كان البطريرك الراعي الذي كان أبرز من جاهر بخيار التمديد للعماد عون، وقاوم محاولات «التيار الوطني الحرّ» قلب الصورة. وجاء تمرير قانون التمديد ليحفظ له موقعه وصدقيته اللذين بدا أنّهما يتآكلان حسب بعض القيادات المسيحية، نتيجة عدم الانصياع لإلحاحه على حياد لبنان وعلى ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية.
أما الخاسرون فيمكن تصنيفهم كالآتي:
1- الخاسر الأول رئيس «التيار الوطني الحرّ» جبران باسيل مرات عدة. داخلياً لأنّ رفضه «التشريع على قياس شخص» تفوقه الضغينة التي يحملها لشخص قائد الجيش، والتي تتفوق على حساباته السياسية المعادية له، حيث إنّه لم يجد من يجاريه حتى من الذين يريدون ذلك، في كيل الاتهامات والتجريح للعماد عون. حتى في تياره لم يردّد البعض وراءه كما هي العادة، بعض ما قاله في حقّه. أما خارجياً فحدّث ولا حرج والحبل على الجرار.
2- “حزب الله». حتّى في الشكل بلغ ارتباكه في إخراج مراعاته باسيل تارة برفض تولي مجلس الوزراء تأخير التسريح عبر إبلاغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفضه طرح القضية من خارج جدول الأعمال لأنّ الأخير «لم يتفق معنا» على ذلك، وأخرى بالعودة إلى مجلس الوزراء، وثالثة بمجاراة اضطرار حليفه الأول رئيس البرلمان نبيه بري أن يتولى المجلس النيابي الإخراج، كما حصل يوم الجمعة الماضي. في المضمون ورغم هروبه من «تهمة» تأمين النصاب في الجلسة النيابية، فهو ترك أمراً متصلاً بتنفيذ القرار 1701 يأخذ مجراه. فالتمديد للعماد عون، يرمز للرغبة الدولية في بقاء جهة معنية بهذا التنفيذ في حال اتُفق على ذلك… ولهذا تتمة مفترضة.
3- حلفاء «الحزب» وباسيل، بينهم من يمثلون السنة في التركيبة النيابية والوزارية الراهنة، لم يتمكنوا من مراعاتهما بمخالفة القرار الخارجي الغربي والعربي. ويستدعي ذلك رصد انسحاب ذلك على انتخابات الرئاسة عندما تنضج ظروفها.
4- بعض المتصلين بالجانب الأميركي الذين تصرفوا على أنهم يملكون كلمة السر الأميركية وأوقعوا بعض القيادات في معلومات مغلوطة، عن عدم حماسة واشنطن لبقاء جوزاف عون في منصبه، خسروا هذه المرة الصدقية على الجهتين اللتين ناسبتاهم في أن يلعبوا بعض الأدوار المحدودة في بعض المراحل.
اللواء:
*الحكومة والمجلس العسكري:
- الاتصالات تركز على تعيين رئيس لأركان الجيش، ومدعوماً من الحزب التقدمي الاشتراكي ومن آل عودة، بعد ترفيعه الى رتبة لواء، وتعيين مدير للادارة في الجيش.
- الجلسة في موعدها، وسيطرح الرئيس ميقاتي من خارج جدول الاعمال تعيين رئيس للاركان، وينشط مسؤولو الحزب التقدمي الاشتراكي، لا سيما النائب وائل ابو فاعور في اجراء الاتصالات لتوفير ما يلزم لهذه الخطوة، «غير المضمونة بعد”.
- افادت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن أكثر من ملف يتركز عليه النقاش في الاسبوع الراهن بدءًا من زيارة وزيرة خارجية فرنسا مرورا بجلسة مجلس الوزراء وما تحمله من تعيين رئيس الأركان أو لا غدا، فضلا عن مباشرة التيار الوطني بالتحرك اعتراضا على تأجيل تسريح قائد الجيش. وفي هذا الملف، أكدت المصادر أن نواب التيار سيقدمون طعنا في المجلس الدستوري في اقرب وقت ممكن، ولفتت إلى أنه بعد قرار التمديد، والاتفاق الذي جرى ينطلق التيار في خطوة معارضة.
- رأت أن هذا الملف غير مرتبط بملف رئاسة الجمهورية الذي يحضر في لقاءات وزيرة خارجية فرنسا بالإضافة إلى تشديدها على ضبط التوتر.
- اما بالنسبة إلى مجلس الوزراء فإن اتصالات تسبق انعقاده وفق ما علمت «اللواء» لمناقشة بنود ادرجت سابقا في حين أن طرح تعيين رئيس الأركان ليس واضحا بعد ما إذا سيكون في هذه الجلسة ام لا، مع العلم أن هذا التعيين بات شبه محسوم.
الجمهورية:
*كولونا:
- قالت مصادر دبلوماسية فرنسية ان تعديلا طرأ على برنامج ً كولونا وستكون زيارتها مختصرة جدا.
*التمديد:
- قال (نبيل هيثم): ان الجلسة التشريعية الاخيرة أفرزت رابحا وحيدا هو المجلس النيابي، وأسقطت مقولة “المجلس هيئة ناخبة لا يجوز له التشريع في غياب رئيس الجمهورية«.
الشرق:
*الوضع العام:
- اما وقد اجتاز لبنان قطوع اسقاط آخر اعمدة هيكل الدولة بارجاء تسريح قائد الجيش العماد جوزاف عون، فان الاهتمامات الداخلية توزعت على ثلاثة محاور. ارجاء زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا لبيروت بعدما كانت مقررة يوم السبت فارجأت الى الاثنين بعد انتهاء زيارتها الى تل ابيب ورام الله في وقت ارتفع منسوب السخونة على الجبهة الجنوبية اذ اختلفت طبيعة المواجهات، مع تصعيد الحزب من وتيرة عملياته العسكرية .
الشرق الاوسط:
*كولونا:
- الهدف الأساسي لجولة كولونا على إسرائيل، ولبنان الذي تصله يوم الاثنين، عنوانه العمل على خفض التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، وتحاشي تحوُّل الحرب في غزة إلى حرب إقليمية. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الوزير الإسرائيلي رأى أن فرنسا يمكن أن تلعب «دوراً مهماً» على هذا الصعيد، علماً بأن إسرائيل تريد إبعاد «حزب الله» عن حدودها الشمالية لما وراء نهر الليطاني، وفق منطوق القرار الدولي رقم 1701 الصادر في عام 2006. وثمة معلومات تفيد بأن باريس «تطرح آلية» لتنفيذه، وتلحظ دوراً لقواتها. وسيكون هذا الملف رئيسياً في المحادثات التي ستُجريها كولونا، الاثنين، مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب اللبنانيين، ومع نظيرها اللبناني.
- تأتي زيارة كولونا لبيروت، في إطار دبلوماسية فرنسية نشطة إزاء لبنان، فقد زارته للمرة الأولى في شهر سبتمبر (أيلول)، ثم تبعها زميلها وزير الدفاع ومدير المخابرات الخارجية، ووفد مشترك من «الخارجية» و«الدفاع». وخلال كل هذه اللقاءات، كان التركيز على «الآلية» التي من شأنها توفير الأمن والاستقرار في جنوب لبنان؛ أي كيفية تنفيذ القرار 1701، علماً بأن المتابعين لهذا الملف الشائك يعرفون مسبقاً أنه لا إمكانية للسير به من غير انسحاب إسرائيل من المناطق التي ما زالت تحتلّها، أو على الأقل مِن غالبيتها. ووفق مصدر دبلوماسي في باريس، فإن الإشكالية مزدوجة؛ إذ إنها تتناول، من جهة، الانسحاب الإسرائيلي من كفرشوبا التي تعتبرها إسرائيل تابعة لسوريا، بينما يراها لبنان لبنانية. وترتبط، من جهة ثانية، بمدى استعداد «حزب الله» لسحب مقاتليه وأسلحته من المنطقة القائمة بين الحدود ونهر الليطاني. وليس معروفاً ما إذا كان مسؤولو الحزب، في هذه المرحلة أو تلك التي ستَعقب نهاية الحرب في غزة، مستعدّين للاستجابة للمطلب الدولي الذي تحمله الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.
*الرئاسة والقيادة:
- تقول مصادر «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إن «ما سرى على التمديد لا يسري على الرئاسة، باعتبار أن حركة (أمل) و(حزب الله) لا يزالان متمسكين بمرشحهما فرنجية»، لافتة إلى أن «تصويت كتلة الرئيس بري لصالح التمديد لعون لا يعني أنها ستصوت لصالحه في أي جلسة رئاسية، وفق المعطيات والظروف الراهنة”.




