تقرير صحفي 6/1/2024

الاخبار:
*نصرالله واميركا:
– قال (ابراهيم الامين): بحسب معلومات «الأخبار» فإن الحديث عن «اليوم التالي لبنانياً»، قد بدأ فعلياً، وخصوصاً عند الجانبين الأميركي والإسرائيلي. وهو حديث له صداه في لبنان. وإن كانت الجهات الرسمية اللبنانية ليست اليوم في موقع المفاوض الجدي. وهذا ما دفع الجانب الأميركي لأن يتجه مباشرة صوب الطرف الذي بيده الأمر لبنانياً. وعلى طريقة رجال الأعمال المحبّذة أميركياً، تسعى واشنطن إلى «عقد صفقة» مع حزب الله، من أجل توفير «الضمانات الواضحة التي تريدها إسرائيل لجهة الأمن في مناطقها الشمالية». والفظاظة الأميركية هنا مفيدة أحياناً. بمعنى أن الأميركيين لا يحتاجون إلى اللعب على الكلام عندما يعرضون إتمام صفقة. ولذلك، باشروا دراسة الثمن الذي على إسرائيل أن تدفعه للبنان، مقابل الحصول على الهدوء.
وفي جولتين معلنتين من البحث بين هوكشتين والقيادات الإسرائيلية السياسية والأمنية والعسكرية خلص الرجل إلى تحديد أولويات تل أبيب:
أولاً: إنهم يعانون الأمرّين جراء ما يجري على الحدود مع لبنان، وإنهم تحت ضغط كبير جراء النزوح الكبير والكبير جداً، الطوعي منه أكثر من القسري الناجم عن عمليات حزب الله، وإن هناك مشكلات كبيرة تنشأ بفعل ما يحصل، ليس فقط على صعيد ما يطلبه المستوطنون، بل تتجاوز ذلك إلى الآثار الناجمة عن التعثر في النشاط الاقتصادي والسياحي والزراعي في هذه المنطقة.
ثانياً: إن إسرائيل تملك ملفات هائلة بالمعلومات حول ما تسميه الانتشار الكثيف لعناصر حزب الله على طول الحدود، وخصوصاً قوات الرضوان، قبل الحرب وبعدها، وإن اسرائيل تعتبر أن الأمن المثالي يتحقق من خلال إبعاد هؤلاء عن الحدود، وخلق واقع أمني في عمق الحدود اللبنانية يضمن عدم عودتهم.
ثالثاً: إن إسرائيل باتت تعرف أنه لا يمكن مطالبة لبنان بإجراءات من دون أن تبادر هي إلى خطوات تشير إلى التزامها بالقرار 1701، إضافة إلى خشية عادت لتظهر عند قيادة العدو، على منصات الغاز ومستقبل هذا القطاع الذي سيكون عرضة لتهديد حقيقي ما لم يتح للبنان الحصول على حقوقه في مياهه الإقليمية والاقتصادية.
جاءت زيارة هوكشتين الأخيرة لتل أبيب، وقد خرج منها بفكرة «معقولة» عن المدى الزمني الذي ستأخذه الحرب الإسرائيلية على غزة من جهة، كذلك عن مدى الاستعداد الإسرائيلي للتجاوب مع الطلبات اللبنانية من جهة ثانية. ويبدو أنه وصل إلى استنتاجات، جعلته «متفائلاً إلى حدود معينة» وفق ما رشح عن اتصالات جرت معه أمس. لكنّ الرجل يلحّ على ضرورة إنجاز التصور الذي يكون مادة لبحث مباشر وسريع ومركّز عند إعلان وقف الحرب مع غزة. وهو يسعى عملياً إلى «ترتيب مقترح قابل للعيش يكون طرحه متوفراً وسريعاً بعد توقف الحرب، بما يسمح بعدم استهلاك وقت طويل قبل الاتفاق عليه».
وفي المقترحات العملانية هناك نقاط أبرزها:
أولاً: معالجة نقاط النزاع على الحدود البرية، الـ13 الرسمية منها أو الـ17 التي هي قيد الإعداد من قبل المعنيين، سواء في الدولة أو المقاومة، علماً أن قيادة حزب الله، لا تريد أن يدخل لبنان في ملف الترسيم البري على خلفية خلافات مهنية، ما أوجب فتح النقاش مع خبراء وقانونيين وطبوغرافيين لوضع تصور متماسك وتفادي الثغرات التي رافقت الترسيم البحري والإشكال الذي ظهر على الخطوط ما بين الخطين 23 و29. ومن الواضح للجانبين الأميركي والإسرائيلي أن البحث يبدأ مع الإقرار بحق لبنان بالنقطة B1 عند رأس الناقورة.
ثانياً: إعداد التصور العملاني، لأجل انسحاب العدو من الجزء اللبناني من خراج بلدة الماري (الغجر) وتسليمها للدولة اللبنانية من دون الحاجة إلى أي ترتيبات مع أي جهة أخرى.
ثالثاً: الطلب إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة «الاستفادة» من الفقرة العاشرة للقرار 1701 التي تنص على أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بوضع تصور لحل مشكلة مزارع شبعا، وسط رغبة إسرائيلية بأن تكون تحت وصاية القوات الدولية إلى مدى زمني مرهون بمستقبل الصراع مع سوريا. وطلب لبناني واضح، بإقرار العدو والعالم بلبنانية المزارع، ومن ثم تركها للدولة اللبنانية، التي تقرر هي كيفية إدارتها وكيفية معالجة أي نقاط خلاف مع سوريا.
رابعاً: بدء الاستماع الأميركي لفكرة بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، شرط حيوي لقيام حكم قوي ومتماسك قادر على ممارسة دوره، بما يعفي من البحث عن ضمانات أي جهات خارجية، وأن لبنان يعرف أن المقاومة ليست في وارد البحث حول سلاحها لا الآن ولا بعد توقف الحرب على غزة، بل إن ما حصل، يعزز القناعة لديها ولدى قسم من اللبنانيين بأهمية هذا السلاح. وهذا كلام سمعه هوكشتين نفسه، ولذلك تجنّب هو طوال الوقت ترداد «الهذيان الإسرائيلي والأوروبي» حول ضرورة سحب قوات حزب الله من جنوب نهر الليطاني.
خامساً: إدراك هوكشتين، بأن لبنان بحاجة إلى عناصر تعزز الاستقرار فيه، وهذا أمر له علاقة بمعالجة ملفات عالقة، سياسياً (الملف الرئاسي والحكومي وخلافه)، وأخرى، اقتصادياً (الحصار المالي على لبنان وموضوع النفط والغاز). وعُلم في هذا الإطار، أن هوكشتين نفسه، أبلغ جهات لبنانية مسؤولة، بأن شركة «توتال» الفرنسية سوف تعود لتقوم بأعمال حفر وتنقيب من جديد في البلوك 9، بعد اختيار نقطة حفر جديدة، إضافة إلى العمل في البلوكين 8 و 10. وقد أقر هوكشتين ضمناً، بأن التوقف الذي حصل كان له سببه السياسي.
على أي حال، فإن كلام الأمين العام لحزب الله أمس، حسم الكثير من الجدل القائم في غرف مغلقة أو عبر الإعلام، عن أن الحزب قد يعرقل مساعيَ لتفاهمات حول الترسيم البري خوفاً على سلاحه، وقال لمن يعتريه الشك أو الظن، بأن «السلاح باق وله دوره الدفاعي، بمعزل عما يجري التوصل إليه لاحقاً، وبالتالي، فإن ليس لدى المقاومة أي قلق حول هذا الأمر».
النهار:
*نصرالله:
– اذا كانت الكلمة الثانية المنتظرة للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بعد اغتيال الرجل الثاني في “حماس” صالح العاروري في الضاحية الجنوبية، لم تحمل ما يصنف في خانة المفاجأت او المعطيات الاستثنائية، علما انها تضمنت تكرارا لوعيده برد “من الميدان” على “الانكشاف الخطير”، فان الحركة الديبلوماسية الغربية في اتجاه لبنان ظلت تتصدر العناوين العريضة للوقائع المتصلة بالمواجهات الميدانية الحدودية بين “حزب الله” وإسرائيل.
*حركة موفدين:
– فيما تأكد ان المبعوث الأميركي الرئاسي آموس هوكشتاين لن يزور بيروت بعد زيارته الأخيرة لإسرائيل وقبل وصول السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون الى عوكر والشروع في مهمتها، تشغل الزيارة التي يقوم بها الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لبيروت المشهد الداخلي علما انها زيارة تكتسب دلالات بارزة لأعلى مسؤول في الاتحاد الأوروبي لبيروت منذ زمن غير قصير.غير ان تطوراً لافتاً ميّز هذه الحركة الديبلوماسية مع مبادرة وزارة الخارجية الفرنسية الى “إنعاش” مهمة الممثل الشخصي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتقديم نتائجها امس في عز الاحتدام الأمني عند الحدود الجنوبية.
الديار:
*نصرالله:
– وفي قراءة لكلمة امين عام حزب الله، قالت اوساط سياسية للديار ان المقاومة لا تزال تبني حساباتها وفقا للداخل اللبناني، ولا تريد التصعيد باتجاه الحرب الكبرى. ولكن اصبح واضحا ان المخطط الاسرائيلي كان يقضي بالاستفراد بقطاع غزة وارتكاب جرائم حرب وتدمير شامل للقطاع وتحويل الغزاويين الى نازحين وصل عددهم الى مليون و900 الف نازح فلسطيني، اي 90% من عدد سكان غزة وفق بيان رسمي لوكالة الاونروا الدولية للاجئين . انما قرار حزب الله بفتح جبهة الجنوب لاسناد ودعم فصائل المقاومة الفلسطينية في قتالهم للعدو الاسرائيلي الى جانب قيام المقاومة بتكبيد جيش الاحتلال خسائر كبيرة في صفوفه على حدود شمال فلسطين المحتلة، اربك مخطط «اسرائيل» بما ان حصول اشتباكات بين جنودها ومقاتلي الحزب على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة امر لا يناسبها. عندئذ بدات حكومة الحرب «الاسرائيلية» تهدد بالحرب الكبرى على لبنان، ومن ثم اقدامها على خطة تصعيدية باغتيالها للقيادي صالح العاروري ومساعديه في الضاحية الجنوبية لبيروت يصب في خانة محاولة «اسرائيلية» لاستفزاز حزب الله ودفعه باتجاه الحرب الكبرى.
– رأت المصادر الديبلوماسية ان حزب الله لا يبني ردوده على الانفعالات والغوغائية والفوضوية، بل يدرس رده جيدا وبطريقة ذكية، ومن ثم يحدد المكان والزمان ليسدد الضربة الموجعة للعدو الاسرائيلي.
*حرب امنية:
– قالت مصادر مطلعة للديار ان الولايات المتحدة الاميركية لا تريد الحرب الشاملة في منطقة الشرق الاوسط، كما ان ايران صرحت بشكل واضح انها لن تسمح لاي قوى بجرها الى مواجهة عسكرية لا تريدها، وتتكلم طهران عن الصبر الاستراتيجي، وهذا دليل واضح ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تريد توسيع الحرب. اضف الى ذلك، لا يريد حزب الله ايضا الذهاب الى حرب كبرى في حين ان «اسرائيل» وحدها تريد توسيع رقعة القتال، بخاصة مع حزب الله بهدف ابعاده الى شمال الليطاني.
– بناء على هذه المعطيات، كل هذه القوى باستثناء الكيان الصهيوني تقوم بضبط النفس بانتظار حدث ما. ولفتت هذه المصادر الى ان ما هو واضح اليوم ان المنطقة دخلت في حرب جديدة، وهي حرب امنية توازيا مع العدوان الاسرائيلي على غزة والقتال الحاصل بين جيش الاحتلال وبين المقاومين في حركة حماس. وبمعنى اخر، ان استهداف اميركا لقياديين في الحشد الشعبي العراقي واغتيال «اسرائيل» للعاروري، يشير الى ان المعركة انتقلت من عسكرية الى امنية لناحية استهداف القادة البارزين المناهضين لواشنطن ولـ «تل ابيب».
– اعتبرت المصادر ان الحرب الامنية الجديدة، اي مسار الاغتيالات، لن يتوقف عند هذا الحد، بل على الارجح ستشهد المنطقة في المستقبل القريب المزيد منها.
*الرئاسة:
– كل المؤشرات تدل الى ان انتخاب رئيس للجمهورية ليس فقط ملفا مجمدا، بل اضحى ملفا منسيا في ظل التطورات الاقليمية الملتهبة والخطرة. وتساءلت اوساط مطلعة اذا كان سيتم انتخاب رئيس قبل انتهاء الحرب في غزة او بعد نهايتها؟ والحال انه بمقدار بساطة الامور لانتخاب رئيس للحمهورية اذا حصلت مشاورات لبنانية داخلية ترضي المعارضة والممانعة، بمقدار ما هي معقدة وبعيدة المنال لانتخاب رئيس اذا كانت مرتبطة بما ستنتجه الحرب الدائرة في غزة.
– لفتت الاوساط المطلعة الى ان لبنان سيشهد قريبا حركة موفدين دوليين وديبلوماسيين، منهم للجم التصعيد في الجنوب وعدم دخول لبنان في حرب لا تحمد عقباها، ومنهم للبحث في الملف الرئاسي. من جهته، الموفد الفرنسي جان ايف لودريان هو المسؤول الذي سيتناول الشغور الرئاسي ضمن الخيار الثالث الذي تكلمت عليه اللجنة الخماسية.
البناء:
*نصرالله:
– أشارت مصادر مطّلعة على الوضعين السياسي والعسكري لـ”البناء” الى أن السيد نصرالله قدّم شرحاً تفصيلياً بالأرقام والمعطيات لأهمية جبهة الجنوب في الضغط على كيان الإحتلال وفي تخفيف الضغط عن المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في غزة، ورد على كل المشككين بجدوى دور المقاومة من الجبهة الجنوبية، واستند إلى تصريحات مسؤولين في كيان العدو وإحصاءات من مؤسساته الصحية لعدد القتلى والجرحى والخسائر البشرية فضلاً عن المادية والاقتصادية والمعنوية“.
– الأهم برأي المصادر أن السيد نصرالله شرح للجنوبيين كما للبنانيين “الأهمية الوطنية لإشعال جبهة الجنوب وتحصين معادلة الردع ضد أي عدوان استباقي إسرائيلي على لبنان لهروب حكومة الاحتلال من تداعيات الفشل في الحرب على غزة”. كما شدد السيد نصرالله على الردّ على استهداف الضاحية الجنوبية واغتيال الشيخ صالح العاروري، وقوله إن “الأمر متروك للميدان يعني أن القرار اتخذ في قيادة المقاومة بالرد ومستواه وهو مسألة وقت والقيادة العسكرية في الميدان تنتظر اختيار الهدف الذي يليق باغتيال القيادي في حركة حماس العاروري والعدوان على الضاحية. لذلك على العدو الإسرائيلي تحمل تبعات الانتظار وهو في حالة استنفار شامل، وكما عليه تحمل الرد المؤلم“.
نداء الوطن:
*هوكشتاين:
– لم يعرّج الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين على بيروت بعد زيارته الأخيرة تل أبيب، لكن مجيئه وارد استناداً الى أجواء المسؤولين، وتحديداً رئيس مجلس النواب نبيه بري. ووفق المعلومات، فإنّ بري ينتظر رجوع المسؤول الأميركي بـ»خطة مفصّلة لترسيم الحدود البرية» بين لبنان واسرائيل تشكل مدخلاً وخاتمة للوضع المتفجر في الجنوب، وتكون «الإنجاز الثاني» لهوكشتاين بعد نجاحه سابقاً في الترسيم البحري بين البلدين.
– في المعلومات التي وصلت الى «نداء الوطن» أنّ هناك اتصالات جرت مع موفد الرئيس جو بايدن، استكمالاً للبحث في تنفيذ القرار 1701. وقالت مصادر متابعة إنّ هوكشتاين سيزور لبنان من دون أن تحدّد موعداً دقيقاً لهذه الزيارة، وأنه سيحمل معه نتيجة محادثاته في إسرائيل المتعلقة بتنفيذ هذا القرار، وربطاً بترسيم الحدود البرية من رأس الناقورة الى شبعا.
– كشفت المصادر عن صيغ معيّنة يجري تداولها، يعلم بها المعنيون، ويمكن إدراجها في حديث الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصرالله أمس عن «الفرصة التاريخية». غير أنّ المصادر قالت إنّ كل الصيغ المتداولة مرهونة بوقف الحرب على غزة للشروع في بحث جدي في الترسيم وتنفيذ القرار الدولي.
– خلصت المصادر الى القول إنّ عدم تحديد موعد لعودة هوكشتاين الى لبنان، لا يعني أنه لن يزور لبنان، بل إنّ زيارته تتحدّد في ضوء نتائج البحث الجاري وتأمين التوضيحات التي طلبها لبنان من الجانب الإسرائيلي.
*الجنوب:
– مصادر ديبلوماسية أفادت «نداء الوطن» بأنّ الوفود الديبلوماسية وتحديداً القطرية والفرنسية والأميركية أبلغت جميع القيادات السياسية، وفي مقدمّها بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنّ مطلب إسرائيل ابتعاد «الحزب» الى شمال الليطاني «لا رجعة عنه، وإلا ستكون النتيجة الذهاب الى مواجهة عسكرية“.
اللواء:
*نصرالله:
– قرأت مصادر سياسية في الاطلالة التلفزيونية الثانية للامين العام لحزب الله للسيد حسن نصرالله خلال ثلاثة أيام فقط، مطالعة دفاعية لتفرد الحزب باشعال الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل، تحت عناوين التضامن مع غزّة واشغال قسم كبير من قوات الاحتلال الاسرائيلي عن المشاركة بالحرب ضد الشعب الفلسطيني، وتهجير سكان المستوطنات الإسرائيليين الى خارج المنطقة، مفندا حجم الخسائر التي تسبب بها تدخل الحزب العسكري بالأرقام والوقائع التي يخفي معظمها العدو الاسرائيلي حسب قوله، وفي المقابل تجاهل نصر الله وجود الدولة اللبنانية بالكامل، او اراء معظم الشعب اللبناني الرافض لهذه العملية الخطيرة وتداعياتها المأساوية التي تسببت بها، لجهة الخسائر الكبيرة بأرواح المقاومين الذين استشهدوا جراء الاشتباكات الدائرة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، او الخسائر بصفوف المدنيين وتهجير قسم كبير منهم من مساكنهم واراضهيم والضرر التي تسببت بها القنابل الفسفورية بالبساتين والإحراج والممتلكات، والدورة الاقتصادية والمالية بالبلاد عموما.
– وصفت المصادر كلام الامين العام لحزب الله حاول، ان الرد على جريمة اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري ورفيقيه لن تمر وستكون بالميدان، بالعبارة المطاطة التي تخرج عن السياق التقليدي لدول محور الممانعة، بالرد في المكان والزمان المناسبين، وتحمل في طياتها اكثر من تفسير، وان كانت بمجملها تصب في خانة استيعاب تداعيات الجريمة وتهدئة مشاعر متهورة واستيعاب منتقدي الاختراق الامني الاسرائيلي للمربع الامني للحزب، باعتبار ان امكانيات الرد الفوري محدودة او غير ممكنة حاليا.
– اعتبرت المصادر ان خلاصة قول نصرالله ان مايحصل يشكل فرصة تاريخية لتحرير كل شبر من الاراضي اللبنانية المحتلة ووقف التدخلات والتهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، بأنه يفتح باب المفاوضات السلمية مع إسرائيل بعد بلوغ الوضع الحائط المسدود بالاشتباكات الدائرة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، ويشكل محاولة لاستيعاب نقمة الرافضين للمواجهة العسكرية مع إسرائيل والتخفيف من حدة التهديدات الإسرائيلية بانزلاق الوضع نحو حرب شاملة ،في حين يعلم القاصي والداني ان لبنان تبلغ خلال الزيارة الاخيرة للمستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين، مقترحات إسرائيلية لحل مشكلة النقاط المختلف عليها لترسيم الحدود، باستثناء النقطة b1 على رأس الناقورة التي ماتزال تعترض التوصل إلى اتفاق شامل للترسيم.
*المجلس العسكري:
– أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الاتصالات التي تنطلق بهدف بت تعيينات المجلس العسكري ورئيس الأركان في الجيش اللبناني داخل الحكومة ليس مضمونا أنها ستتمكن من النجاح في حسم الملف لاسيما أن هذه التعيينات وفق ما هو متعارف عليه في القانون تحتاج إلى تفاهم بين وزير الدفاع وقائد الجيش، فضلا عن أن إشكالية حسم مجلس الوزراء الذي يصرف الأعمال تعيينات أمنية أو غيرها.
– رأت هذه المصادر أنه بغض النظر عن تصنيفها بين الأهمية أو الأكثر اهمية فإن بعض الأفرقاء لاسيما الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يوفد نوابه من أجل التواصل مع المعنيين وتحريك الملف انطلاقا من ضرورته، مشيرة إلى أن خطوة التمديد لقائد الجيش والتي جنبت خضة في المؤسسة العسكرية يراهن عليها أن تنسحب في توافق غالبية الأفرقاء على التعيين. وأعلنت أنه لا بد من التأكد من موقف التيار الوطني الحر الذي سبق ونقل عنه عدم ممانعته في التعيين إنما قبل التمديد لقائد الجيش.
الجمهورية:
*هوكشتاين:
– مصادر واسعة الاطلاع أكّدت لـ«الجمهورية» أن لا مواعيد محدّدة للوسيط الاميركي حتى الآن، وزيارته الى لبنان ربما تكون مرهونه بتلقيه تجاوباً مع مسعاه في إسرائيل. مع الاشارة هنا الى أنّ مسؤولاً اميركياً اشار الى انّ هوكشتاين التقى الاربعاء الماضي، وقبل توجّهه الى اسرائيل، وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب.
– المهم في نظر المسؤولين اللبنانيين، ليس زيارة هوكشتاين بحدّ ذاتها، بل ما سيحمله معه هو او غيره من الموفدين. وعلى ما تؤكّد مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ بعض هؤلاء المسؤولين، تلقّوا تأكيدات من ديبلوماسيّين غربيين بأنّ المسعى الاميركي غاية في الجدّية هذه المرّة، ومندرج تحت موقف صارم لإدارة الرئيس جو بايدن بمنع الحرب على جبهة لبنان ودفع الاطراف المعنية إلى حلّ سياسي يوقف النزاع القائم“.
الشرق:
*اليونيفيل:
– أبدى مرجع ديبلوماسي رفيع في العاصمة الفرنسية قلقه الشديد من استهداف القوات الدولية العاملة في الجنوب ضمن قواعد الاشتباك بين إسرائيل “وجماعات حزبية”، كما وصفها المرجع.
– قال المصدر الذي لم يشأ كشف هويته في اتصال مع “الشرق” ان الدول الغربية المنضوية في قوات اليونيفيل أبلغت لبنان عبر رسائل ديبلوماسية، نقلها ممثلوهم في لبنان، ان استمرار استهداف وازعاج قوات اليونيفيل في الجنوب من شأنه أن ينعكس سلبا على استمرارية وجودها عند الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، وبالتالي ستضطر بعض الدول إلى إعادة النظر في إبقاء قواتها في تلك المنطقة، سيما وانها حريصة جدا إلى عدم وضعهم امام اخطار لا احد يعرف نهايتها.
الشرق الاوسط:
*توسّع الحرب:
– أفاد مسؤولون اميركيون بأن «احتمال وقوع نزاع أوسع نطاقاً يتزايد في أعقاب سلسلة من المواجهات في العراق ولبنان وإيران خلال الأيام القليلة الماضية» في تطورات «أقنعت البعض في الإدارة بأن الحرب في غزة تصاعدت رسمياً إلى ما هو أبعد من حدود القطاع، وهو السيناريو الذي حاولت الولايات المتحدة تجنبه منذ أشهر“.




