تقرير صحفي 11/1/2024

الاخبار:
*اغتيال الطويل:
- تستعر الحرب الأمنية بين المقاومة والعدو إلى جانب المواجهة العسكرية، وسط تقدّم سلاح التكنولوجيا إلى جانب العملاء على الأرض. وكان البارز ما كُشف يوم أمس، عن أن اغتيال القائد الجهادي وسام الطويل تمّ بواسطة تفجير عبوة ناسفة زُرعت قرب منزله، ولم يُحسم ما إذا كان تفجير العبوة تمّ من خلال طائرة مُسيّرة أو من خلال جهاز يُفعّل تلقائياً فيها.وكان لافتاً أمس، ما نشرته صحيفة «معاريف» من أن الاغتيال تم بـ«عملية دقيقة من خلال وضع عبوة ناسفة قرب بيته، جاءت لتحديد الرسالة، بأنه ليست قيادة حماس في بيروت فقط مكشوفة ومعرّضة للاستهداف، ولكن أيضاً القيادة الميدانية في حزب الله في جنوب لبنان”.
- وسط الاستنفار الأمني السائد، كُشف أمس أيضاً، عن توقيف الأجهزة الأمنية المعنية، لبنانياً مشتبهاً في تعامله مع العدو. وعلمت «الأخبار» أن (م. س. ح) يخضع للتحقيق لدى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي منذ نحو أسبوعين، بعدما أوقفه عناصر من سرية حرس رئيس مجلس النواب الذين ارتابوا فيه أثناء تصويره شوارع محيطة بمقر الرئيس نبيه بري في عين التينة في بيروت. وقد عُثر في حوزته على جهاز إلكتروني «شديد التطور» كما عُثر في هاتفه على عشرات الفيديوات بما يشكّل مسحاً لكامل المنطقة.
ولدى استجوابه أمام حرس المجلس، قال الموقوف إنه يعمل لمصلحة شركة أميركية بموجب عقدٍ رسمي. وبعد تسليمه لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أفاد المشتبه فيه بأنه يملك شركة اتصالات وتكنولوجيا تعمل مع شركة «غوغل». غير أن معلومات أمنية أفادت بأن الشركة التي يملكها الموقوف وقّعت عقداً مع شركة أجنبية تقدّم خدمات لمحرّك «غوغل» لإجراء مسح للطرقات في مناطق مختلفة في لبنان، وتبيّن بعد البحث أن للشركة علاقات بإسرائيل. ولدى التوسّع في التحقيق مع المشتبه فيه تبيّن أن الجهاز الإلكتروني الذي ضُبط في حوزته متطور جداً ولم يسبق أن عُثر عليه مع أي من العملاء الذين اعتُقلوا سابقاً. وقالت مصادر قضائية إنّ حجم الداتا التي حصل المحقّقون عليها كبير جداً، إلا أن الموقوف الذي سبق أن ارتبط بعمل مع وزارة الاتصالات، نفى أن يكون على علم بهوية الشركة التي تعاقد معها.
*خرق المطار:
- أكّدت مصادر أمنية أن الخرق «مصدره خارجي، ولا يُمكن أن يكون من داخل المطار، لأن مثل هذه الخطوة ستكشف فاعلها على الفور»، مؤكّدة أن الهدف من القرصنة «هو إحداث فتنة وضرب هيبة الدولة، إضافة إلى تعطيل الشاشات، وإيقاف عمل المطار أو عرقلة حركته من خلال ضرب جرارات الحقائب، ما يضرب الثقة بالمطار وبأمنه، وهذا يعني أن الهدف هو استراتيجي ولا يُمكن أن يقوم به مجرّد هُواة”.
*بكركي وحزب الله:
- قالت (هيام القصيفي): مع الكلام عن احتمالات استعادة تجربة ما بعد الطائف، والدور السوري، وصياغة تفاهمات دولية وإقليمية تعطي لحزب الله ما يريده، وخلفه إيران، كان التعويل على دور لبكركي بأن تكون الحاضر الأكبر قبل جلوس المفاوضين على طاولة التفاهمات الجارية حالياً. لكنّ المشكلة أن ما يخشاه حزب الله قد لا يكون له وجود في الواقع، وربما يبالغ الحزب في تصوير قدرة بكركي الحالية على التأثير كما كانت حالها سابقاً، لأن القراءة السياسية لبكركي لم تعد قراءة موحّدة، بل تخضع لتأثيرات داخلية يعرفها الجسم الدبلوماسي والسياسي المعنيّ. والازدواجية قد تريح البعض في زمن الأزمات التي تحتاج إلى قرار واحد. والغياب الدبلوماسي الخارجي لبكركي التي كان يفترض أن تكون موجودة في عواصم القرار على غرار تجارب سابقة، وضخّ الحياة في خطاب عدم جعل لبنان مادة تفاوضية، غياب فاضح، في مقابل الانغماس في ملفات محلية الطابع.
وما يزيد من عزلة بكركي الخارجية (والتعويل على زيارات دبلوماسية بروتوكولية للصرح لا تقدّم ولا تؤخّر) وانكفائها التام عن مجاراة الحدث الإقليمي وتداعيات حرب غزة، أن عدم التنسيق بينها وبين الفاتيكان يلعب دوراً مؤثّراً. فأجندة الفاتيكان وسفيره في لبنان مختلفة تماماً، ولا ودّ معروفاً بين البابا فرنسيس والبطريرك بشارة الراعي. وتدخّل الفاتيكان مع واشنطن أو فرنسا منعزل تماماً بخريطة طريقه عما تريده بكركي. وهذا يضاعف، لبنانياً ومارونياً، من العوامل التي تجعل غياب أي حضور فاعل في برنامج التفاوض، على الأقل للتعبير عن وجهة نظر مختلفة عما يريده حزب الله أو إيران. وهذا التمايز الفاتيكاني يرسم كذلك علامة استفهام عن قدرة الكرسي الرسولي على امتلاك وجهة نظر واضحة وتفصيلية عن لبنان، ما دامت ذراعه الأساسية، أي الكنيسة المارونية، غير حاضرة كما يجب. وبقدر ما يمكن أن يكون ذلك مزعجاً أو مؤذياً، فإنه يريح الأطراف التي ستقود على طاولة التفاوض حواراً نظيفاً بالنسبة إليها، متحرّراً من محاولات عرقلة ما يُكتب من تفاهمات.
*التفتيش المركزي:
- قالت (رلى ابراهيم): فضيحة فساد جديدة يُراد تمريرها وتغطيتها بمرسوم حكومي، في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً، تتعلق بالاتفاقية المطبّقة منذ عام 2019 بين التفتيش المركزي والسفارة البريطانية في لبنان بعنوان «دعم الحوكمة والرقابة والمساءلة في لبنان». علماً أن ما جرى فعلياً منذ بدء تنفيذ هذه الاتفاقية لم يكن إلا تعزيزاً لكل سبل التهرّب من الرقابة والمحاسبة، برعاية بريطانية وبتطبيق من التفتيش المركزي الذي يفترض أنه جهاز رقابي يكافح الفساد. يبدو مريباً أن يتضمن البند السابع من جدول أعمال مجلس الوزراء طلب التفتيش الموافقة على سبيل التسوية، على «قبول الدعم التقني والفني بخصوص برنامج الحوكمة والرقابة والمساءلة في لبنان»، ما يعني التصديق على كل مخالفات التفتيش، إذ إن رئيس الحكومة نفسه هو كان قد أحال عطية إلى ديوان المحاسبة في آب 2022، وأصدر الديوان تقريراً في آذار الماضي أدان فيه عطية، وطلب التوسّع في التحقيق حول الاستنسابية والتلاعب بطلبات المواطنين وهدر الأموال العامة وتعريض أمن الدولة للخطر. وأشار إلى مخالفته للمادة 52 من قانون المحاسبة العمومية بعدم استصدار أي قرار بقبول هبة الـ3 ملايين دولار من مجلس الوزراء وعدم تقييدها ضمن واردات الخزينة اللبنانية في قسم الواردات من الموازنة، وعدم إرفاق الملف بأي كشوفات أو مستندات تبيّن وجهة الصرف والإنفاق.
النهار:
*هوكشتاين:
- تجمع المعطيات المتوافرة على ان الشق الأساسي والعاجل من مهمة هوكشتاين يتصل بمحاولة أميركية متقدمة لتهدئة الجبهة الجنوبية اللبنانية وتقليص رقعة خطر اشتعالها وتبريدها تمهيدا للشق الثاني المتعلق باحياء جهود هوكشتاين لاطلاق مفاوضات في شأن اتفاق لبناني – إسرائيلي برعاية اممية وأميركية لانهاء النزاع على الخط الأزرق الحدودي. وتنفي المعطيات نفسها في هذا السياق ان يكون الوسيط الأميركي في وارد اثارة مسالة بت النزاع المعقد على مزارع شبعا المحتلة اقله في اطار مهمته الحالية علما ان الكثير مما تردد أخيرا في لبنان حيال هذا الامر بدا “من صناعة محلية” صرفة ولم يكن الاميركيون وراءه كما ثبت.
*السفيرة جونسون:
- مصادر ديبلوماسية غربية لـ”النهار”، أن السفيرة جونسون ستبلور سياسة بلادها حيال لبنان والتي باتت مرتبطة بسياستها إزاء المنطقة أكثر من أي وقت مضى. لكنها ستبدأ بالتركيز على ما يأتي:
- أولاً: إعادة التأكيد على حماية لبنان من أي حرب قد تندلع بالتزامن مع الحرب الاسرائيلية على غزة. والأولوية الأميركية حيال لبنان حالياً هي عدم توسع هذه الحرب لتشمل لبنان، لذلك تبذل الادارة الاميركية ما في وسعها لاستمرار الهدوء حيث تكمن مصلحتها في استمراره. وهذا المسعى تحمله السفيرة، فضلاً عن هوكشتاين، حيث العمل لضبط الأوضاع وعدم تمددها الى لبنان، لأن الادارة تعتبر أن تمددها الى لبنان سيُحدث حرباً اقليمية تشمل العراق واليمن. ولا مصلحة لديها بتوسيعها الا اذا خرج رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجه الادارة الاميركية. وتسعى واشنطن الى فتح المجال أمام الحوار حول التهدئة والحدود البرية من خلال رئيس مجلس النواب نبيه بري أو مقربين منه مثل نائبه الياس بو صعب. ولا شيء يمنع اعتماد الاسلوب نفسه في التوسط حول الحدود البرية على غرار الحدود البحرية، لكن توقيت بلورة الأمور غير واضح بعد.
- ثانياً: التشديد على القرار 1701 وتنفيذه. وستحمل جونسون تمسكاً أميركياً بهذا القرار الذي تعتبر ادارة الرئيس بايدن أن لا بديل عنه ولا خروج منه. وحتى الآن ترى واشنطن أن الوضع في الجنوب على رغم ما يحصل لا يزال ضمن انضباطية معينة، الأمر الذي ترتاح اليه واشنطن.
- ثالثاً: ان الجهود الاميركية نجحت في ثني لبنان عن تصعيد الموقف بالنسبة الى اغتيال اسرائيل لنائب رئيس حركة “حماس” صالح العاروري، حيث تبلّغ أن واشنطن لم تكن على علم بالعملية. كما انه بالنسبة إليها لم تستهدف اي لبناني، ولا حتى “حزب الله”، وانه يجب وضعها في اطارها الضيق فقط، اي اطار الحرب الإسرائيلية على غزة واغتيال احد قادة “حماس”، الامر الذي لا يوجب ردة فعل لبنانية حول خرق السيادة حيث ان لبنان غير مستهدف بكافة مكوناته.
- رابعاً: ستبلغ السفيرة رسائل مفادها أن دعم الجيش يمثل أولوية أميركية. مع الإشارة الى أن بعض الاطراف داخل الكونغرس تعتقد أن دعمه لا يوصل الى اي نتيجة بسبب سلاح “حزب الله”. في حين أن أطرافاً أخرى تدعم استمرار واشنطن في دعم الجيش تجنباً لانعكاسات إضعافه على كل المستويات، وخوفاً من ان يلجأ العسكر الى الانضواء تحت راية الميليشيات إما الموجودة وإما التي قد تنشأ. والأكيد ان دعم الجيش لن يتوقف. قد يتوقف دفع رواتب العسكريين، لكن المرجح في حال حصل ذلك أن يتأمن عبر دولة خليجية.
- خامساً: ستشدد على وجوب وجود رئيس للجمهورية في أسرع وقت وحكومة فاعلة وتعاون جدي مع صندوق النقد الدولي لحل مشاكل لبنان الاقتصادية.
الديار:
*الموفدون الدوليون:
- سمع المسؤولون اللبنانيون من الزوار الاجانب، ان إسرائيل متمسكة باهدافها حتى القضاء على حركة حماس وضرب حزب الله وتحرير الاسرى بالقوة من دون مفاوضات وتدمير قطاع غزة وقتل اكبر عدد ممكن من المدنيين لكي يكونوا عبرة لمن يجرؤ على التحرك ضد سياسة اسرائيل في المستقبل، وقد استفاد نتنياهو من المواقف الضعيفة لمعظم الدول العربية والإسلامية والغياب الكامل لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، كما دعا الموفدون الى اخذ كلام بعض الوزراء الاسرائيليين على محمل الجد، الذين يطالبون بعودة الاستيطان الى غزة وابعاد سكانه الى خارج القطاع بعد الموافقات الكندية والاسترالية على استقبال قسم كبير من ابناء غزة، كما قامت الحكومتان الاميركية والاسرائيلية باتصالات مع دول افريقية كرواندا والكونغو الديموقراطية لاستقبال واستضافة اعداد كبيرة من اهالي غزة.
- هل تتدحرج الأمور الى مواجهة لبنانية اسرائيلية شاملة؟ فالامر ليس مستبعدا، وانطلاقا من كلام سماحة السيد نصر الله وقراره بان المقاومة ماضية في الرد مهما كان حجمه وعمقه، ويعود للعدو الاسرائيلي امر الرضوخ للرد او توسيع دائرة الحرب، ولهذا تبقى المنطقة في مشهد حرب حقيقية تتدرج وتتوسع وتتناغم قوى المقاومة في عملياتها ضد العدو الاسرائيلي وفق ما يتطلبه منها مسرح العمليات الخاص لكل منها.
*التعيينات العسكرية:
- بالنسبة للتعينات العسكرية، ما زالت « مكربجة» جدا، رغم اللقاءات الاجتماعية بمناسبة وفاة والدة قائد الجيش، وبعيدا عن ملف رئيس الاركان وحسم اسم العميد حسان عودة، واسم المساعد الاول لمدير المخابرات العميد رياض علام الشيعي في منصب المديرية العامة للادارة، فان الخلافات تدور حول الاسم الارثوذكسي الذي سيحل في منصب المفتشية العامة، ويطرح وزير الدفاع اسم العميد منصور نبهان بينما يتمسك قائد الجيش بالعميد فادي مخول.
- في المعلومات، ان الملف لن يطرح في جلسة مجلس الوزراء غدا رغم موافقة المردة والثنائي الشيعي على التعيين، لكن الرئيس ميقاتي ميال الى تاجيل الملف في ظل الرفض القاطع لطرحه الاكتفاء بتعيين رئيس للاركان فقط دون ملء الشواغر في المجلس العسكري انطلاقا من معادلة، ان اجراء التعينات في الجيش يستلزم اجراء التعينات في مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، كما ان ميقاتي غير مستعجل على تعيين رئيس للاركان بعد التمديد لقائد الجيش، وهذا ما اثار انزعاج جنبلاط الذي رمى بكل اوراقه لانجاز تعيين رئيس للاركان.
*الرئاسة:
- قالت (جويل بويونس): وفي اطار الحديث عن الملف الرئاسي ، تشير مصادر بارزة مطلعة على جو الثنائي الشيعي الى ان لا تبدل بالمشهد الراهن، باعتبار ان اي فريق لم يبدّل رأيه، كما ان التسوية الخارجية لم تنضج معالمها بعد، ولو ان رياحها بدأت تهبّ ولو عن بعد.
وتعلق المصادر على امكان ان تكون هذه التسوية المقبلة لمصلحة قائد الجيش جوزيف عون، الذي اجتاز امتحان التمديد باصوات كبيرة تؤهله ليكون ريئسا للجمهورية بالقول : للتمديد الذي حصل لقائد الجيش ظروفه ، وللحرب في غزة ظروفها والرئاسة امر آخر. وتكمل المصادر شارحة بان ما فرض التمديد هو رغبة حزب الله بعدم حصول الشغور في قيادة الجيش، اما الرئاسة فمجمدة لما بعد حرب غزة .
وتجزم المصادر لتختم بالقول: وعليه، لا يمكن القول ان الحرب هي لمصلحة رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية او التسوية هي لمصلحة جوزيف عون، فالوقت لا يزال مبكرا على هكذا كلام.
البناء:
*هوكشتاين:
- تشير أوساط سياسية لـ«البناء» أن الموفد الأميركي يحمل مقترحات تفصيلية لحل النزاع على الحدود بين لبنان و»إسرائيل» وناقشها مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب خلال لقائهما في روما منذ أيام، بهدف نزع فتيل التوتر وضبط الحدود ومنع امتداد العمليات العسكرية الى حرب واسعة قد تكون مدمرة.
- لفتت الأوساط الى أن الأميركيين يسعون بشكل جدّي الى لجم حكومة الحرب في «إسرائيل» ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشكل خاص، ويضغطون أيضاً على الحكومة اللبنانية للطلب من حزب الله وقف العمليات الهجومية ضد «إسرائيل» والابتعاد عن الحدود بضعة كيلومترات لنزع الذريعة من نتنياهو بشن عدوان كبير على الجنوب.
*الجنوب:
- مصادر في فريق المقاومة لفتت لـ«البناء» الى أن «الوضع في الجنوب بلغ مرحلة الخطر والأمور مفتوحة على كافة الاحتمالات وقيادة المقاومة تأخذ في الحسبان أسوأ الخيارات والمقاومة في كافة تشكيلاتها ومستوياتها على أهبة الاستعداد على امتداد الجبهة لصد أي عدوان اسرائيليّ واسع على لبنان ولو أنها تستبعد قيام العدو بهذه الحماقة لأسباب عدة تتعلق بتشظي جبهته السياسية والمجتمعية والاقتصادية وتمزق جيشه في ميدان غزة واستنزاف قواه بفعل تعدّد جبهات المقاومة المنخرطة في الحرب، وأسباب أخرى تتعلّق بالحسابات الأميركية الانتخابية والمصالح في المنطقة وضغط الرأي العام الأميركي والغربي على حكوماته»، ولذلك تضع المصادر «رسائل التهديد الأميركية الأوروبية اليومية في إطار الحرب النفسية لتحصيل مكاسب عسكرية وأمنية وسياسية لـ«إسرائيل» بالطرق الدبلوماسية لم تستطع تحقيقها في الحرب العسكرية، وهذا ينطبق على زيارة وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن الى المنطقة للضغط على دولها وحركات المقاومة فيها لانتزاع مكاسب لـ«إسرائيل» تكون مخرجاً لانتهاء الحرب بما يحفظ هيبة الكيان وقوة ردعه وضمانات لأمنه على حساب حقوق الشعب الفلسطيني”.
- المصادر لا تلغي احتمال انزلاق الوضع الى حرب كبيرة بحال أخطأت «إسرائيل» بالحسابات وأقدمت على المزيد من الاغتيالات لقيادات في المقاومة ما يدفع المقاومة للردّ بضرب أهداف أمنية واستراتيجية حساسة في قلب «تل أبيب» لا تستطيع تحملها فتبادر باستهداف المدنيين في لبنان ونذهب الى مستويات أعلى من الحرب.
- لفتت جهات مطلعة على الوضع الميداني لـ«البناء» إلى أن الحساب المفتوح مع الكيان الإسرائيلي لم يقفل وهناك دفعات جديدة من الردّ على اغتيال الشيخ صالح العاروري وضرب الضاحية الجنوبية واغتيال القائد في المقاومة وسام الطويل. مشدّدة على أن الاحتلال يعيش أسوأ أيامه في شمال فلسطين المحتلة حيث تسود حالة من الرعب والإرباك والاستنفار في صفوف جيش الاحتلال والمستوطنين الذين لا يزالون في بعض المستعمرات بانتظار رد المقاومة”.
نداء الوطن:
*هوكشتاين:
- وفق معلومات لـ”نداء الوطن” من مصدر ديبلوماسي، أنّ هوكشتاين سينقل مطلباً إسرائيلياً رئيسياً هو «عودة سكان مستوطنات الشمال أولاً، قبل البحث في أي أمر آخر». وقال المصدر إنّ الجانب الإسرائيلي «يرفض أي اقتراح لا يتضمّن وقف «حزب الله» إطلاق النار في الجنوب وتطبيق القرار 1701″.
- أبدى المصدر خشيته من عدم تجاوب «الحزب» مع التحذيرات التي نقلها الموفدون الغربيون، والتي سينقلها اليوم موفد الرئيس بايدن. وقال: «لا يزال «الحزب» يراهن على الأميركيين كي يمارسوا ضغطاً على إسرائيل كي لا توسّع النزاع على الجبهة الجنوبية، لكن هذا الرهان خاطئ كلياً». وشدّد المصدر على أنّ تل ابيب لن تقبل إضاعة الوقت ما يؤخر عودة سكان الدولة العبرية الى المناطق المحاذية للحدود مع لبنان. وقدّر أنّ هوكشتاين، أياً تكن نتائج محادثاته اليوم في بيروت، يسعى الى التحضير لـ»اليوم التالي» بعد انتهاء حرب غزة لاحقاً.
*الوزيرة الالمانية:
- وفق معلومات خاصة بـ”نداء الوطن»، تركزت محادثات الوزيرة بيربوك على عدة نقاط أساسية، وهي بالتدرج: تنفيذ القرار الدولي 1701. حصر الوجود العسكري في منطقة عمل «اليونيفيل» بالجيش اللبناني والقوات الدولية. رفع عديد الجيش الموجود في منطقة «اليونيفيل» إلى ما هو منصوص عليه في الآليات التنفيذية للقرار 1701. انسحاب «حزب الله» فوراً من منطقة «اليونيفيل» (جنوب الليطاني). على لبنان تنفيذ القرارات الدولية بكامل بنودها، ولا سيما القرار 1559. عدم إعادة الهدوء إلى الحدود الجنوبية، يعني تراجع قدرة الضغط الديبلوماسي الممارس على الحكومة الاسرائيلية لمنع توسيع الحرب ضد لبنان.
- أخطر ما قاله مصدر واسع الاطلاع لـ”نداء الوطن» هو أنّ «احتمالات الحرب تتقدم بسرعة، وأنّ الوزيرة الألمانية نقلت رسالة تحذير بمضمون تهديدي». واختصر المصدر مضمون الضغط الذي مارسته الوزيرة الألمانية بقوله: «جاءت لتقول لنا طبّقوا القرار 1701 او سيدمر الجنوب، وربما لبنان فوق رؤوسكم”.
اللواء:
*هوكشتاين:
- حسب مصادر واسعة المتابعة في «الثنائي الشيعي» فإن البحث في اية صيغ لمعالجة الوضع الحدودي، غير قابلة للترجمة، خارج ما يمكن وصفه تلمُّس خارطة طريق اميركية لإنهاء الحرب في غزة.
- فهم ان هوكشتاين يحاول استطلاع المدى الذي يسعى لمعرفته، الامر الذي حوّل زيارته الى «زيارة استطلاع» ومعرفة الموقف من النقاط التي وصلت الى لبنان عبر شخصيات قريبة من اطراف السلطة.
- أشارت المصادر إلى أن النقاط التي يتطرق إليها آموس هوكشتين تتركز على موضوع الاشتباكات في الجنوب والقرار ١٧٠١ وكيفية العمل على حل من أجل وقف الحرب على الحدود، مؤكدة أن ما قد يسمعه الموفد الأميركي هو التشديد الرسمي على أهمية وقف إسرائيل اعتداءاتها واحترام لبنان القرارات الدولية.
- قالت المصادر لـ«اللواء» ان تكون زيارته خطوة في سياق زيارات متتالية له بعد أن يسمع من المعنيين طروحاتهم، أما إذا كان مصرا على الأسراع في العمل على حل، فإنه يدرك أن هناك اتصالات تتم مع حزب الله.
*الرئاسة:
- اكدت اوساط قيادية في الثنائي الشيعي ان هذا الفريق يريد «رئيساً مطمئناً للمقاومة، ولا يطعنها في الظهر، ولا يتآمر عليها، مضيفة: سبق ان قلنا بأن الوزير سليمان فرنجية يحمل هذه المواصفات، وما زال وسيبقى خيارنا الرئاسي الوحيد، ونحن مصرون عليه ومتمسكون به”.
الجمهورية:
*الجنوب:
- قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية” ان واشنطن تنظر بقلق شديد الى جبهة الجنوب وتتخوف من حرب أوسع بين إسرائيل والدول المجاورة لها أكثر حدة وعنفا.
*هوكشتاين:
- افادت معلومات “الجمهورية« ان هوكشتاين لا يحمل حلا جاهزا أو مكتملا، وفي اللقاءات التي أجراها في باريس كان يحاول البحث عن إطار لحل سياسي وفق القرار 170.
- شكك ديبلوماسيون أوروبيون أمام نواب في لجنة الشؤون الخارجية بنجاح أي حل سياسي تشوبه التباسات ولا يشمل مزارع شبعا وتلال كفر شوبا.
الشرق:
*الوضع العام:
- لبنان على موعد مع عاصفتين. الاولى مناخية بدأت امس، وعلى ذمة المسؤولين، اتخذت وزارة الاشغال الاجراءات الكفيلة بعدم تكرار مشهد الطوفانات في ظل توقعات بأن تحمل امطارا غزيرة جدا وثلوجاً وتمتد حتى مطلع الاسبوع المقبل. اما العاصفة الثانية المأمول ان تنجح الجهود الديبلوماسية في تجنيب لبنان تداعياتها، فأمنية – عسكرية ستضرب لبنان بقوة اذا لم تنجح الوساطات الدولية في تفادي انتقال الحرب من غزة الى بيروت، والتحذيرات الاسرائيلية لحزب الله بالغة الجدية على ما يؤكد الموفدون الدوليون الذين يصلون لبنان تباعا محذرين من نيات اسرائيل وناصحين بعدم منحها الفرصة والذريعة وتطبيق القرار 1701.
لتطبيق الـ1701
الشرق الاوسط:
*هوكشتاين:
- يصل المبعوث الأميركي آموس هوكستين اليوم (الخميس) إلى بيروت لبلورة مبادرة «اليوم التالي» لحرب غزة، بعد أقل من أسبوع على إشارة «حزب الله» إلى استعداده لحل دبلوماسي ينهي النزاع الحدودي مع إسرائيل، رغم إصراره على أن جبهة الجنوب اللبناني هي جبهة إسناد لغزة.
- قبيل وصول هوكستين، كشف وسيط سابق بين الأميركيين والحزب أن تشدد الحزب في الملف قطع الطريق على أي «حلحلة ممكنة». وقال الوسيط لـ«الشرق الأوسط» إن الأميركيين بعثوا إلى الحزب عبره بمجموعة أسئلة، أبرزها ثلاثة أسئلة لم يجب عنها الحزب، أولها كان في بداية المعركة في غزة ويدور السؤال حول موقفه من مشاركة الولايات المتحدة في الحرب إذا ما تطورت، وثانيها في وقت لاحق عن سبب عدم منعه لأطراف أخرى من المشاركة في الهجمات على إسرائيل، وتحديداً حركة «حماس» وفصائل لبنانية أخرى، أما ثالث الأسئلة، فكان عن الثمن الذي يطلبه لوقف مشاركته في الحرب. وبقيت الأسئلة جميعها من غير جواب من الحزب الذي اكتفى مسؤولوه بترداد لازمة «تعالوا بعد نهاية الحرب في غزة”.




