تقرير صحفي 22/1/2024

الاخبار:
*الجنوب (قال ابراهيم الامين): مشكلة العدو معنا، ليست في نقص القدرات النارية الهائلة عنده، ولا في أنه يمتلك قدرات تكنولوجية استثنائية، وقد ظهرت نتائجها في الميدان أيضاً، بل مشكلته، في أنه وبرغم الجهد الهائل الذي بذله للتعرّف إلى شيفرة المقاومة، فهو لا يظهر أنه قادر على إنتاج معادلات تريحه. وهو أمر له صلة بالعقل السياسي الذي يتحكّم بأصحاب القرار في كيان الاحتلال.
وربما فات قيادة العدو، أنه يتصرّف كأنه الوحيد الذي ضاق ذرعاً بالقواعد المعمول بها اليوم، وبالتالي، فهو مضطر لأن يقوم بشيء جديد. لكن، ألا يفكر العدو في طبيعة ردّ المقاومة عليه؟ صحيح أن حزب الله لا يريد افتعال حرب واسعة، لكنّ هذه القاعدة لا تعني أن المقاومة تتقبّل دفع أثمان كبيرة مقابل عدم دخولها الحرب، وبالتالي، فإن المقاومة تستعدّ، عملياتياً، لأن تردّ على أي خرق من قبل العدو لقواعد الاشتباك التي يقبلها حزب الله. وهو ردّ حتمي، حتى ولو قاد إلى تدحرج الأمور صوب حرب كبيرة. ومن ثَمَّ، فإن الكرة تعود إلى ملعب العدو، وبيده، أن تتوقف الحرب كلها إن أوقف عدوانه الفاشل على غزة. وإلّا فليس أمامه، سوى التعايش مع الواقع القائم مع لبنان وبقية جبهات المقاومة، وغير ذلك، فهو من يتحمّل المسؤولية عمّا تؤول إليه الأمور في حال واظب على عناده ومكابرته.
أفكار العدو لمعالجة «المعضلة اللبنانية»، تجعله مثل ذلك الرجل، الذي دخل مطبخ بيته مستعجلاً إظهار مهاراته، إذ وضع البيض في مقلاة على نار قوية، وأضاف إليه خُضَراً من أنواع مختلفة، ثم مزج كل شيء مع بهارات متنوّعة، مفترضاً أنه أعدّ وجبة الفطور… قبل أن تقول له زوجته: ليس هكذا تُعَدّ العجّة يا غبي!.
*الرئاسة:
- قالت (ميسم رزق): تبيّن أن البعض أوفد ممثلين عنه الى الخارج لتقصّي الحقائق، ليتبيّن لاحقاً أن النتيجة تطابق المثل القائل بأن «الجنازة حامية والميت…»، وأن ما من شيء يحرز التوقف عنده. فقد سمِع أحد الزوار من ديبلوماسي عربي إجابة مختصرة بشأن الملف اللبناني، حاسماً أن تركيز بلاده اليوم ينصبّ على الوضع في غزة كما هو شأن كل العواصم الأخرى. كان الرجل واضحاً لجهة أن «الملف لا يمكن لأيّ دولة أن تحلّه وحدها، وأن الرياض كما واشنطن تضعانه أسفل جدول أعمالهما أو حتى خارجه». هكذا كانت الحال قبل عملية «طوفان الأقصى»، فكيف ستكون مقاربتهما حالياً والميدان هو الشغل الشاغل لهما؟ ويكشف الديبلوماسي نفسه عن معلومات وصلت إلى بلاده تقول إن «الخطوة الوحيدة التي أقدمت عليها السعودية في الآونة الأخيرة، هي الطلب من الدوحة سحب الأسماء من سوق الترشيحات، على ألّا يتجاوز الكلام مع القوى السياسية حدّ المواصفات العامة للرئيس المقبل، والتوقف عن دفع الأموال لتعبيد الطريق أمام أيّ مرشح تعتبره قطر تسووياً»، مشيراً إلى أن الاتفاق المبدئي بين الدول الخمس هو «إصدار بيان مشترك يشدّد على ضرورة انتخاب رئيس مع اختصار المواصفات التي سبقَ أن أكدت عليها بيانات اللجنة»، وغير ذلك «لا شيء للبحث”.
لم يكُن فحوى ما وصل الى الجهات المعنية في لبنان مغايراً لمضمون كلام الديبلوماسي العربي. حتى إن بعض المسؤولين الغربيين اعتبروا أن الكلام عن فصل المسارات «سذاجة»، وأن مقاربة من هذا النوع تعني واحداً من أمرين: إما أن هناك في لبنان من لا يُدرك حساسية الوضع وخطورته، أو أنه لا يعرف كيف ترتّب الدول أولويّاتها في وضع كالذي نعيشه. حيث لا ترى واشنطن في لبنان «إلا الجبهة الجنوبية المشتعلة، ولا تبحث سوى عن اتفاق سياسي يضمن عدم انزلاقها الى مواجهة كبيرة مع الإسرائيليين»، بينما تعرف طهران والرياض جيداً أن لهذه التسوية «سياقاتها الزمانية وظروفها الداخلية والإقليمية والدولية غير المتوافرة».
أما وجهة التطورات الداخلية، فلا تقود إلى غير هذه الخلاصة. فليس عابراً أن يخرج رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل في ذروة التحليلات عن المكاسب السياسية التي يُمكن أن يجنيها أيّ طرف داخلي من نتائج العدوان على غزة للتأكيد (عبر «الأخبار») أنه «لن ينتخب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في أيّ وقت وتحت أي ظرف»، في خطوة بدت رداً مباشراً وواضحاً على إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري (عبر «الأخبار» أيضاً) قبل أسبوع أن فرنجية هو المرشح الوحيد المعلن، في إشارة الى استمرار دعمه له. حتى المراهنون على براغماتية الرجل أو احتمال سيره بخيار آخر لأسباب مرتبطة بالضغط الخارجي وعدم قدرة البلد على تحمّل الفراغ لأشهر مقبلة، يعودون الى منطق أن بري لن يذهب بعيداً في خياره عن حزب الله في هذه اللحظة الحرجة.
أما الحزب، فلا شيء يدفعه إلى مغادرة مربعه الرئاسي الداعم لفرنجية ولا يجد ما يجبره على ذلك، وفقَ معلومات تقول إن فرنجية سمِع هذا الكلام من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله شخصياً في لقاء جمعهما قبل أسبوعين. فضلاً عن أن حزب الله ليس بوارد التركيز على أيّ أمر غير الجبهة المفتوحة مع العدوّ، وهو لا يريد الآن فتح أيّ ملف قبل اتضاح المسار في غزة. لذا، فإن التوصيف الدقيق للحراك الدولي والإقليمي والداخلي في الملف الرئاسي الذي يسمع فيه الكثير من الضجيج هو أنه فقّاعة إعلامية وسياسية.
النهار:
*الجنوب:
- لم تبلغ احتمالات “استدراج” إسرائيل لمناخات حرب واسعة على لبنان ولا مرة منذ السابع من تشرين الأول الماضي المستوى البالغ الخطورة الذي انزلقت اليه في الساعات الثماني والأربعين الماضية. سواء في تصعيد مخيف لحرب الاغتيالات التي باتت تشنها إسرائيل يوميا في كل الاتجاهات “الممانعة” ولا سيما في استهداف كوادر قتالية ونظامية وميدانية لـ”حزب الله” في الجنوب، او عبر تكثيف الغارات الجوية الحربية وغارات المسيرات على المناطق الحدودية، او عبر رفع الحرب الإعلامية الى مستوى دق نفير التعبئة الحربية والنفسية الضاغطة، كل هذه المؤشرات والتطورات تعكس بلوغ التصعيد عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية مستوى غير مسبوق بجدية تحدياته وخطورته. الغلواء الإعلامية المحتدمة على وقع هذا التصعيد ذهبت الى الزعم باشتراط هدنة يكون بعدها اشتعال الحرب على ما أوردت صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية من أن “قادة عسكريين إسرائيليين يقترحون هدنة 48 ساعة في شمال إسرائيل بالتنسيق مع واشنطن مشروطة برد حاسم إذا انتهكها حزب الله”. ومع ان هذا “الاقتراح” لم يثبت رسميا من أي جهة إسرائيلية لكنه اتخذ دلالات خطيرة لجهة تسريبه على سبيل جس النبض وتعميم أجواء مفادها ان إسرائيل صارت قاب قوسين او ادنى من دفع الأمور الى ذرواتها على الجبهة الشمالية مع لبنان .
*الخماسية:
- علمت “النهار” ان بري سيستقبل غدا الثلثاء في عين التينة سفراء المجموعة الخماسية في بيروت التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر وذلك وسط توقعات بانعقاد ممثلي المجموعة في باريس قبل نهاية الشهر الحالي للبحث في دفع ملف ازمة الرئاسة في لبنان .
الديار:
*الجنوب:
- طرح هزىء منه قريبون من حزب الله، خرج ضباط «إسرائيليون» كبار في قيادة المنطقة الشمالية، بحسب تقرير «إسرائيلي»، اشار إلى أن «إسرائيل» أبلغت الإدارة الأميركية بأنه إذا لم يهدأ الوضع مقابل حزب الله بحلول نهاية الشهر الحالي، فإن «إسرائيل» ستصعد هجومها ضد لبنان.
- وصفت مصادر مطلعة على جو حزب الله الطرح «الاسرائيلي» بـ «المفخخ والساقط في مهده»، مشددة على ان «موقف الحزب واضح وحاسم ، واعلنه امينه العام السيد حسن نصرالله بشكل مباشر لجهة عدم امكانية البحث والنقاش في أي شيء مرتبط بالجبهة اللبنانية، بمعزل عن وقف الحرب على غزة». وقالت المصادر لـ «الديار»: «هذا الطرح واحد من طروحات متعددة حملها الموفدون الدوليون تباعا لتحييد جبهة لبنان، لكنهم ابلغوا صراحة بأن لا مجال لحل في لبنان بمعزل عن الحل النهائي في غزة”.
البناء:
*الرئاسة:
- بانتظار اجتماع ممثلي مجموعة الخماسية ليبنى عليه تجاه تحديد موعد زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت، عادت محركات الرئاسة من جديد من دون أي خرق يمكن أن يحدث نقلة نوعية في الجدار الرئاسي المغلق. وتقول مصادر مطلعة لـ «البناء»، إن هناك حراكاً دبلوماسياً قام به السفير السعودي وليد بخاري في بيروت مع سفير مصر وفرنسا، بالتزامن مع حراك لودريان تجاه الرياض والدوحة بعد لقائه في باريس الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين. ورأت المصادر أن ما تقدم، يؤشر الى محاولات فرنسية من أجل فصل ملف انتخاب الرئيس عن الوضع في الجنوب والأوضاع في غزة، وأن على المعنيين توجّس ما يمكن ان يحصل لو تفاقمت الأمور، والذهاب الى إنهاء الفراغ الرئاسي في أسرع وقت ممكن، مع إشارة المصادر الى ان باريس اليوم ابتعدت عن الخيار الرئاسي الأول الذي أيّدته وذهبت الى طرح الخيار الثالث كنقطة وصل بين المكونات السياسية، في إشارة إلى قائد الجيش العماد جوزف عون، إلا أن الأمور لم تنضج بعد، نظراً إلى معطيات حصلت عليها «البناء» وتفيد بأن واشنطن ستسحب الملف الرئاسي من باريس في أقرب وقت وأنها تعمل عبر وسيطها هوكشتاين على ترتيب تسوية ضمن package كاملة.
- بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور الوزير السابق غازي العريضي الأوضاع العامة وآخر التطوّرات والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة “إسرائيل” لعدوانها على قطاع غزة ولبنان. وأفادت معلومات المجتمعين لـ “البناء” أن البحث ركز على الأوضاع الأمنية لا سيما في ظل مواصلة “إسرائيل” عدوانها على لبنان والتطورات في البحر الأحمر. وقد أبدى جنبلاط قلقاً من احتمال إسرائيل التمادي في التصعيد ضد لبنان، ربطاً بالتصعيد الحاصل في المنطقة. واشارت المصادر الى ان الاهتمام كان منصباً على أهمية تحصين الجبهة اللبنانية ولم يتم التطرق خلال الاجتماع الى الملف الرئاسي بشكل موسع.
نداء الوطن:
*لبنان وغزة:
- ليس أدلّ الى حراجة أوضاع لبنان، من أن يحلّق مساء أمس الطيران الحربي الإسرائيلي بشكل كثيف في أجواء الضاحية الجنوبية وبيروت وجبل لبنان وصولاً الى طرابلس، حيث أفادت المعلومات عن إلقاء قنابل مضيئة فوق المدينة. وهذه التطورات الميدانية المتلاحقة في الـ 48 الساعة الماضية، أظهرت أنّ لبنان هو فعلاً في قلب عاصفة الشرق الأوسط، بفعل قرار «حزب الله» ربط هذا البلد بحرب غزة. وما يوازي الأخطار الميدانية، هو أنّ القرار نفسه، سدّ الأبواب في وجه إنجاز أهم الاستحقاقات الدستورية ألا وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
*تشكيلات قوى الامن:
- يجزم فريق مُتابِع لمسار النزاع المزمن بين مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس «شعبة المعلومات» العميد خالد حمود بأنّ عثمان كرّس، من خلال التشكيلات الأمنية الأخيرة التي شملت 127 ضابطاً بينهم خمسة ضبّاط من «الشعبة» شُكّلوا تأديبياً إلى مواقع خارج «المعلومات»، سابقة لم يعرفها هذا الجهاز الأمني منذ نشأته.
فقد كانت تُحصَر التشكيلات داخل «فرع المعلومات» على مرّ السنوات الماضية برئيسه كونه الأقدر على تحديد الأكفأ من الضبّاط والعسكر لتولّي المهام، حيث تلعب المعايير الأمنية والقدرات المتوقّعة من الضبّاط عاملاً أساسياً في اختيارهم. وهو المسار الذي تمّ تثبيته والالتزام به بعد تعيين العميد حمود رئيساً للشعبة الذي برهن مع ضبّاطه عن كفاءة موثّقة في العمليات الأمنية.
لكن كأس النزاع الصامت بين عثمان وحمود فاضَ إلى الحدّ الذي دفع بالمدير العام إلى كسر هذه القاعدة الأمنية «الذهبية» داخل الجهاز الذي بات مقصداً من أجل الوصول إلى تحقيقات جديّة وسريعة.
فقرار عثمان بتطيير رئيس فرع التحقيق في «الشعبة» (موقع مسيحي في التوزيعات الطائفية داخل الشعبة) العميد دوري نكد وأربعة من ضبّاط الفرع من دون أخذ رأي رئيس الشعبة ولا حتى إبلاغه بالأمر مسبقاً، شكّل خضّة كبيرة داخل الجهاز وحالة من عدم الاستقرار وتوجّساً من تشكيلات تأديبية جديدة يخشى ان يكون معيارها تصفية الحسابات، مع العلم أنّ أوساطاً متابعة تجزم بأنّ «ما يحصل هو جزء من الصراع السنّي في غياب المرجعية الضابِطة و»كلّ فاتح على حسابه» ولو كانت هناك ثمّة حاضنة سنية متينة لما وقعت هذه الفوضى، كما أنّ تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي وصولاً إلى التنافس الكبير المقبل على رئاسة الحكومة كلّها عوامل تلعب دورها بغض النظر عن الملفات الأمنية المفتوحة داخل الشعبة”.
مع ذلك، ثمّة من يجزم بأنّ ما قام به اللواء عثمان من فصل ضبّاط من «الشعبة» إلى مواقع خارجها وإجراء تشكيلات ضمن «الشعبة» نفسها خطوة ليست لصالح المؤسسة الأمنية، بل بالعكس تماماً كون عثمان سيكون أول مدير عام في تاريخ المديرية تسبب بتحقيق هدف «خصوم الشعبة»، بمن فيهم تجّار المخدرات وأصحاب السوابق والعملاء والارهابيون والمجرمون، لناحية كسر الحاجز الذي عَزلها لسنوات عن المحيط السياسي المحكوم بذهنية «التنفيعات» في التشكيلات و»شلّي وحطّلي فلان» والحرص على إرضاء مرجعيات وقوى سياسية بغض النظر عن كفاءة الضبّاط.
والأدهى أنّ ما قام به عثمان ربما فتح الباب واسعاً أمام «التنكيل» السياسي بضبّاط جهاز أمني لمجرد أنّ أداء رئيس «الشعبة» أو أي فرع من فروعها الأمنية لا يتناسب مع الأهواء السياسية «لأصدقاء» اللواء أو قوى سياسية يتناغم معها.
ما يجري في المديرية من تنافر واستخدام للصلاحيات في غير محلها بدأ يدفع بعض الضبّاط، وهو الأمر الذي لم يحصل في تاريخ عمل الشعبة، الى الاحتماء بالمرجعيات السياسية تبعاً للانتماء الطائفي لهؤلاء، من أجل تحييدهم وحفظ رؤوسهم من أي قرارات ناجمة عن الصراعات.
في هذا السياق تفيد معلومات «نداء الوطن» عن استياء في الدوائر المسيحية من تطيير العميد نكد بلا مبررات، ما يؤسّس لسوابق مماثلة في كافة الأجهزة الأمنية. كما أنّ قوى مسيحية سجّلت امتعاضها من أسلوب إرضاء الفريق الشيعي على حساب المسيحيين، وترجم هذا الأمر من خلال تثبيت ضابط شيعي كقائد وحدة في مجلس القيادة في قوى الأمن الداخلي (الإدارة المركزية)، فيما لم يتمّ اختيار الضابط الماروني في قيادة الدرك والضابط الأرثوذكسي في رئاسة الأركان، وهما موقعان أيضاً من ضمن مجلس القيادة.
اللواء:
*الجنوب:
- اعتبرت مصادر سياسية ان زيادة تنفيذ إسرائيل لعمليات اغتيال كوادر من الحزب خارج منطقة ما كان يطلق عليه قواعد الاشتباك على الحدود الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل، واستهداف القيادي في حركة حماس صالح العاروري ورفيقيه في الضاحية الجنوبية لبيروت وضمن المربع الامني لحزب الله منذ اسابيع وصولا إلى توجيه الضربات الموجعة إلى مسؤولي وضباط المخابرات الايرانية المتمركزين في دمشق مؤخرا، انما يعبر بوضوح عن زيادة الضغط العسكري الإسرائيلي على الحزب،ليقبل بمطالب إسرائيل الانسحاب من أماكن انتشاره على طول الحدود الجنوبية اللبنانية إلى عمق سبعة كيلو متر ليتسنى الامر لاعادة المستوطنين الإسرائيليين، إلى المستوطنات التي غادروها بعد عملية طوفان الأقصى، والتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل،ضمن المطالب والشروط التي نقلها المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين إلى لبنان في وقت سابق من هذا الشهر، وتلقى عليها تعديلات واجوبة الجانب اللبناني وحزب الله من خلاله، وغادر لبنان بعدها لابلاغ الإسرائيليين بالجواب اللبناني.
- عبرت المصادر عن اعتقادها بأن التصعيد الحاصل من قبل إسرائيل،انما هو بمثابة التفاوض بالنار تحت مظلة التصعيد والاغتيالات، لتسريع افاق التسوية التي حملها هوكشتاين،وكلما طال الامر و تعقدت الامور ،كلما زادت الاشتباكات المسلحة على جانبي الحدود وتصاعد تجاوز الحدود والاغتيالات، ما يؤشر إلى مرحلة حساسة وخطيرة دخلت فيها المشكلة على الحدود الجنوبية، بينما يعرف الجميع ان إنهاء التوتر والاشتباكات مع الاسرائيليين، بحاجة إلى موافقة النظام الايراني ، الذي يوجه حزب الله ويحدد خياراته، التي تتماشى مع مصالحه في النهاية.
- تبدي المصادر خشيتها من تحول عمليات الاغتيال الإسرائيلي لمسؤولين وقادة عسكريين بارزين في الحزب بلبنان وحرس الثورة الاسلامية في دمشق وغيرها، في حال لم تتوصل الديبلوماسية التي يتولاها اوكشتاين وغيره إلى نتائج ملموسة قريبا، وطالت الحرب على غزة والمواجهة المحتدمة ،إلى انفلات الاوضاع المتدهورة جنوبا، وتوسع نطاق الحرب باتجاهات غير محسوبة، تضر بلبنان كله.
- رأت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الأوضاع على الجبهة الجنوبية لا تزال تستنفر تحرك القوى السياسية التي لا تزال تعبر عن خشيتها من توسع رقعة الحرب، في الوقت الذي لم تظهر فيه حل قريب بعدما تم ربط ساحتي غزة والجنوب، فضلا عن تهديد العدو الإسرائيلي بقدرته على فتح أكثر من جبهة.
- لفتت المصادر الى أن هناك ممن بدأ يتحدث عن تفعيل خطة الطوارىء التي وضعتها الحكومة في بداية احداث الجنوب تحسبا لأي طارىء. وقالت أن زيارة النائب السابق وليد جنبلاط لرئيس مجلس النواب نبيه بري تركزت على هاجس الحرب وحماية لبنان والعمل على إنجاز الاستحقاق الرئاسي،ومعلوم أن هناك حركة سياسية يقوم بها الحزب التقدمي الإشتراكي برئاسة النائب تيمور جنبلاط في سياق الإنفتاح والحوار.
*الرئاسة:
- في الملف الرئاسي، أوضحت المصادر أن أي تطور جديد متوقف على المسعى المحلي الجديد ونشاط اللجنة الخماسية .
الجمهورية:
*الرئاسة:
- قال مسؤول كبير لـ«الجمهورية« ان الحراك المنتظر لسفراء الخماسية في بيروت سبقته إشارات إيجابية حول الملف َالرئاسي.
- قالت مصادر سياسية وسطية لـ«الجمهورية” لقد بتنا قريبين جدا من آخر الخط، والعالم كله يرسل إشارات متتالية حول حجم الخطر المحدق بلبنان، لا سيما مخاطر الانزلاق إلى الحرب.
*التعيينات:
- اشارت مصادر وزارية ان نقاشا يجري خلف الاضواء حول ملف التعيينات، لا سيما منها تعيين رئيس جديد للاركان، في ظل مطالبات متتالية لوليد جنبلاط كي يحسم هذا الموضوع سريعا.
الشرق:
*الجنوب والرئاسة:
- لبنان اليوم “ساحة” يتجاذبها عاملان متناقضان: الاول ميداني حيث تستمر المواجهات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي وإن خفّت وتيرتها في الايام الماضية، والثاني “ديبلوماسي” حيث يتم في الكواليس التنسيق بين الدول المتابعة لشؤون وشجون لبنان، اي فرنسا والسعودية وقطر والولايات المتحدة ومصر، لبلورة اتفاقَين اثنين، “عسكري” هدفُه وقف التصعيد في الجنوب، و”سياسي” لإخراج الملف الرئاسي من دائرة الجمود التي تلفّه منذ أشهر.
- في الدوحة والرياض وباريس وايضا في بيروت، لا تهدأ الاتصالات بين ديبلوماسييي “الخماسية”، وأبرزهم مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا السفيرة ان كلير لوجاندر والمستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين والموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الذي يزور الرياض والدوحة، في مسعى لانضاج “ورقة” تُنقل الى بيروت في الايام القليلة المقبلة، تُحيي القرار 1701 من جهة وتضع قطار الانتخابات الرئاسية على السكة من جهة ثانية.
الشرق الاوسط:
*الرئاسة:
- قال (محمد شقير): كشفت المصادر نفسها عن أن المشاورات الجارية بين الدول الأعضاء في «الخماسية» ستؤدي حتماً إلى التوافق على خريطة طريق يراد منها تمرير رسالة إلى رؤساء الكتل تُعلمهم فيها أن لا مجال للرهان على وجود تباين في وجهات النظر في مقاربتها لإخراج ملف انتخاب الرئيس من الحلقة المفرغة، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن لودريان سيكثف، هذه المرة، لقاءاته للتوصل إلى صيغة موحّدة تتعلق بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها على قاعدة ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث من خارج المرشحَين التقليديَّين: رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، والوزير السابق جهاد أزعور؛ نظراً لوجود صعوبة في انتخاب أحدهما في ظل الانقسام داخل البرلمان اللبناني.
وقالت إن لودريان لن يدخل في لعبة الأسماء؛ لأن مجرد دخوله سيرتد سلباً على الدور الموكل إليه بفتح الطريق إلى قصر بعبدا بانتخاب رئيس ينهي الشغور الرئاسي. ورأت أن تحريك الملف الرئاسي يتطلب أولاً الفصل بين الحرب الدائرة في غزة، والمواجهة المشتعلة على امتداد الجبهة الشمالية في جنوب لبنان، وثانياً بين الأخيرة وانتخاب الرئيس، وهذا ما يطرح سؤالاً حول مدى استعداد «حزب الله» للتخلي عن تلازم المسارين لصالح إزالة العقبات التي تعطّل انتخابه. وكشفت المصادر الفرنسية عن أن التواصل بين باريس و«حزب الله» لم ينقطع، في محاولة لإقناعه بتحييد انتخاب الرئيس عن تلازم المسارين من جهة، وعن المواجهة المشتعلة في جنوب لبنان، وإن كانت احتمالات توسعتها أخذت تتراجع، كما يقول مصدر وزاري بارز لـ«الشرق الأوسط»، لكن لا شيء يدعو للاطمئنان ما لم تؤدِّ الاتصالات التي تتولاها واشنطن، بالتعاون مع باريس، إلى إقناع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بصرف النظر نهائياً عن توسعتها. وسألت: هل يعيد الحزب النظر في موقفه في حال أدت الضغوط الأميركية – الفرنسية إلى إقناع نتنياهو بعدم الجنوح نحو توسعتها، وهذا يتطلب منه اتباع سياسة ضبط النفس بعدم توفير الذرائع له لمنع خروج الجبهة الشمالية عن السيطرة؟.



