ابرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*بروكسيل والنزوح:
- حسمت وقائع اليوم الأول من مؤتمر بروكسيل 8 أمس، خيار الاتحاد الأوروبي باستمرار سياساته الهجومية ضد الحكومة السورية لسنة جديدة على الأقل، وفي التعبير عن تغيّر الأولويات الأوروبية نحو الاهتمام والتركيز على الحرب في أوكرانيا بشكل رئيسي، ما يعني مراوحة ملف النزوح السوري في لبنان من دون حلول جذرية. وهذا ما عبّر عنه بوضوح نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزف بوريل، الذي حمّل الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد مسؤولية أزمة النزوح من دون تقديم أي تحوّل ملموس في الموقف من دمشق، رغم الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي حيال الأزمة.
- الكتل السياسية والحكومة تدرك الحاجة إلى أي مبالغ تأتي من الاتحاد الأوروبي لدعم العمليات الإنسانية لمفوضية اللاجئين ولباقي منظمات الأمم المتحدة، طالما أن موضوع تقديم المساعدات في سوريا لا يزال مرفوضاً من قبل فرنسا وألمانيا على الأقل. وعلى هذا الأساس، جرى التفاهم بين الحكومة ووزارة الخارجية اللبنانية والوزارات المعنية، ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية، بغطاء من المجلس النيابي، على عدم رفض المساعدات الدولية، كي لا يتحمّل لبنان عبء النزوح وحده. وبحسب الأرقام، فإن حاجة لبنان عام 2024 من المساعدات لتغطية السوريين واللبنانيين تصل الى ما يقارب 2.72 مليار دولار، تأمّن منها العام الماضي حوالي 1.38 بليون، بينما تقول مصادر أمميّة إن هناك جهداً للوصول إلى 1.4 بليون دولار في المؤتمر.
*لبنان والصين:
- استغربت مصادر دبلوماسية «الاستلشاق» الذي تعامل به لبنان مع دعوة الصين له لحضور المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني – العربي في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، إذ أبلغت بيروت بكين بأن الأمين العام للخارجية السفير هاني شميطلي سيمثّل لبنان في المنتدى الذي يُعقد على مستوى وزراء الخارجية، ويحضره الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس التونسي قيس سعيد. ولفتت المصادر إلى أن المنتدى يشكّل نافذة مهمة للبنان لحشد التأييد لموقفه في المحافل الدولية، وكان ينبغي التعامل معه بجدية أكبر عبر حضور وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، وسألت ما إذا كانت الحكومة اللبنانية تبالغ في التقيّد بالتعليمات الأميركية أكثر بكثير من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ممن سيشاركون في المنتدى على مستوى القمة.
*لودريان وجنبلاط:
- قال (نقولا ناصيف): زيارة لودريان اليوم تعرّج على بضعة معطيات قديمة وجديدة:
اولها، اظهار باريس، وان هي عضو في الخماسية الدولية، ان لها امتيازاً خاصاً لدورها في لبنان. تتساوى مشاركة السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو مع زملائه الاربعة في اجماعهم على موقف موحد من الاستحقاق الرئاسي وطرح الحلول والمواصفات والخيارات بما لا يفصح عن بعض الفروق بينهم – وربما التباينات – في مقاربتهم له. الاضافة التي تقدمها مهمة لودريان انه الممثل الشخصي للرئيس وموفد فوق العادة عاكساً اهمية لبنان لدى فرنسا قلما يعبّر عن مثيلها السفراء الآخرون. ذلك ما تبرزه من حين الى آخر دعوة مسؤولين وقيادات لبنانية الى باريس لمناقشتها في مآزق الداخل وسبل المساعدة على حلها.
ثانيها، يعرف الفرنسيون معرفة حقة انهم لم يوصلوا يوماً مرشحاً لهم الى رئاسة لبنان على غرار الاميركيين والمصريين والسوريين في العقود المتوالية، ما خلا واحداً فقط هو الرئيس الاول للجمهورية اللبنانية شارل دباس عام 1926 في ذروة انتدابهم على البلاد، فرأسوا ارثوذكسياً لا مارونياً. بعدذاك انقطع اي اثر وتأثير لدور فرنسا في الاستحقاقات الرئاسية المتعاقبة بما فيها وصول اعرق فرنكفونيين هما فؤاد شهاب وشارل حلو بارادة اميركية – مصرية ثم مصرية. عاد الدور الفرنسي الى الظهور للمرة الاولى قبل عقد ونصف عقد من الزمن منذ ما قبل شغور 2007 وبعده ولم يحصد سوى الاخفاق. آنذاك يتذكر اللبنانيون اسماء معاوني الرئيس نيكولا ساركوزي عملوا على الاستحقاق: برنار كوشنير، جان دافيد ليفيت، كلود غيان، جان كلود كوسران. بعده اهتم خلفه الرئيس فرنسوا هولاند بتسوية استعجل مباركتها ولم يكتب لها النجاح سوى ايام عام 2015 بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية. اما الرئيس الحالي فهو الاستحقاق الاول امامه. قبل هؤلاء جميعاً فشل الرئيس جاك شيراك في منع تمديد ولاية اميل لحود عام 2004 عشية صدور القرار 1559.
مكمن ضعف الدور الفرنسي واستحالة مقدرته على الحسم وعلى التأثير المباشر حتى، غير المعطى له، في عدم وجوده في الدولة العميقة للبنان الموزعة الآن – بعد خروج سوريا – على واشنطن وايران والسعودية سواء من خلال نفوذهم على افرقاء يدينون بالولاء لهم واستجابة هؤلاء مصالح اولئك، او دورهم في تعيينات حساسة تتحكم بالسلطات والمؤسسات والاستحقاقات.
ثالثها، معلومات عن نتائج زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لقطر الاسبوع المنصرم حيال ما تطرّق اليه مع مضيفيه المسؤولين الكبار هناك. بعض هذه المعلومات تحدّث عن محاولة الدوحة الحصول من جنبلاط على اقتراح بأسماء محتملة للرئاسة من موقعه المحايد عن الانقسام والصراع القائمين في البلاد يساعد على توافق طرفيْ النزاع على احدها، انطلاقاً من تأكيده مراراً ضرورة التوصل الى تسوية لانتخاب الرئيس. جوابه المقتضب انه، بما يمثل كطائفة وفريق سياسي، ليس الجهة التي يحق لها ادبياً اقتراح مرشح او اكثر لرئاسة الجمهورية. في حيثيات موقف جنبلاط ان انتخاب الرئيس في الاستحقاق الحالي، لا شبيه له في اي مرحلة سابقة ولا يقتصر حصوله على الآلية الدستورية دونما الاخذ في الحسبان واقع موازين القوى الداخلية وازمات المنطقة وتدخلاتها فيها. فُهِمَ موقفه ايضاً على ان دخول اي طرف جديد في لعبة تداول الاسماء ان لم يُخرِّب الاستحقاق فهو يؤدي الى نتيجة معاكسة لما هو متوقع منه.
منذ ما قبل الشغور عام 2022 لم يشأ جنبلاط الجهر بمرشح تمسّك به منذ اليوم الاول وفي قرارة نفسه انه سيُنتخب رئيساً للدولة كميشال معوض والوزير السابق جهاد ازعور. حَسِبَ سلفاً مذذاك في ظل الموقف الاول المعلن للثنائي الشيعي وهو الورقة البيضاء ثم تبنيه لاحقاً ترشيح فرنجية، ان لا انتخاب وشيكاً للرئيس. في تاريخ البيت كان لكمال جنبلاط مرشحون دائمون: حميد فرنجية عام 1952 لتفادي كأس وصول رفيقه في الجبهة الاشتراكية الوطنية كميل شمعون، وجان عزيز وجميل لحود في الاستحقاقات التالية حتى آخرها في حياته عام 1976 بترشيح العميد ريمون اده. بدوره جنبلاط الابن قبل ان يمسي نائباً رشح عام 1988 – وان من باب المناورة – عضو حزبه انطوان الاشقر، وفضّل عام 1989 رينه معوض على الياس هراوي، ومالَ عام 2007 الى قائد الجيش ميشال سليمان، ورشح عام 2014 – من باب المناورة كذلك – هنري حلو.
*جنبلاط:
- قال (فراس الشوفي): وضع جنبلاط نصب عينيه مواجهة مشروع شيخ عقل الموحّدين الدروز في فلسطين المحتلة موفّق طريف، الذي يحاول توسيع دائرة نفوذه نحو الجنوب السوري ولبنان، بوقوفه الكامل إلى جانب إسرائيل التي كان جنودها يهدمون بيوت الدروز الفلسطينيين في قرى الجليل والكرمل قبل أسبوع.
قبل أيام قليلة، في دار الطائفة الدرزية في بيروت، التقى جنبلاط بشيخ العقل سامي أبو المنى، وعدد صغير من الحاضرين، وكانت طموحات طريف جزءاً من النقاش، بعد أن ظهرت أمواله في لبنان بين أيدي بعض المشايخ والفعاليات. حتى أن جنبلاط كان قد سبق له أن طرح مع المسؤولين الروس، مثل وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف، عبر الهاتف وخلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، خطورة التعامل مع طريف كممثل للدروز في المنطقة واتخاذ مواقفه كأساس لموقف دروز المنطقة، ونصحهم بالتواصل «مع أصحاب الشأن»، بعد أن كثّف طريف اتصالاته بالروس للتحدّث باسم السويداء. وووجه موقف جنبلاط بتقارب بين طريف والسلطة الفلسطينية، قبل أن يوضّح السفير أشرف دبور خلفيات التقارب ويخفّف من وطأته.
لا يمكن لجنبلاط إخفاء موقفه الشخصي وموقف زوجته من نظام الرئيس بشار الأسد، ورغبة جنبلاط في الحفاظ على «شعرة معاوية» مع الغرب عبر الاستمرار بسياسة العداء لسوريا، ولو أن هذا العداء لم يعد «مقرّشاً» كما كان خلال سنوات الحرب السورية الأولى. لكن جنبلاط، أوصل إلى من يهمهم الأمر في السويداء، بأنه وإن كان يدعم «مطالب المحتجّين»، إلّا أنه يرفض أي دعوة أو خطوة انفصالية تهدّد وحدة سوريا.
على عاتق جنبلاط، وابنه النائب تيمور جنبلاط الكثير من الضغوط في المرحلة المقبلة، والكثير من المسؤولية للحفاظ على هذا الموقف. لكن بلا شكّ، جنّب اصطفافُ جنبلاط لبنانَ الكثير من الأضرار الجانبية الداخلية، على وقع المعركة في الجنوب.
النهار:
*بروكسيل:
- لم يكن مفاجئاً للبنان الرسمي ولا السياسي ولا الشعبي أن يتصادم مجدداً الموقف اللبناني شبه الاجماعي الوحيد حول مواجهة الخطر الوجودي للنازحين السوريين مع الموقف الأوروبي المتمثل في مؤتمر بروكسيل حول ازمة النازحين، إذ على رغم ارتفاع نبرة التعبير اللبناني بوجهيه الرسمي والسياسي – الشعبي لم يتبدل شيء في الاستراتيجية الأوروبية حيال الملف. ومع ذلك، فإن التظاهرة الرسمية والسياسية اللبنانية التي شهدتها امس بروكسيل تركت دلالات يصعب تجاهلها ومن شأنها ان تشكل مؤشراً الى تصعيد مطرّد ومتواصل واشد حدة في الصراع اللبناني – الأوروبي – الدولي اذا صح التعبير حول الاخطار الكارثية للنازحين السوريين قد تدفع بلبنان قدماً الى تصليب وتحصين الخطة الذاتية التي تعني التشدد غير المسبوق في الإجراءات والتدابير والخطوات الآيلة الى مواجهة واقع النازحين غير الشرعيين والعمل على إعادتهم بقوة القانون اللبناني أولاً وأخيراً.
*لودريان:
- قال (سمير تويني): لتجاوز الوضع المشتعل في الجنوب والتشدد في انتخاب سليمان فرنجيه، يتلاقى لودريان مع الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين الذي ينطلق من فكرة تأمين الامن لاسرائيل مقابل تأمين انتخاب رئيس للجمهورية ضمن ورقة عمل قد تكون قريبة من الورقة التي قدمتها باريس الى الحكومة اللبنانية خلال الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه للبنان. فهل يمكن ان تؤدي هذه المقاربة الى معادلة تفضي الى وقف التصعيد في الجنوب تجنباً لحريق لبنان وتؤمن انتخاب رئيس واعادة هيكلة الدولة من خلال تنفيذ الاصلاحات الاساسية؟
سيعود الى لودريان مواجهة التناقضات الداخلية فيما يتشدد الثنائي الشيعي في ترشيح مرشحه ويرفض البحث في مرشح آخر، وفق مصادر غربية. ولا يمكن التعويل على اي حوار او تشاور بين الاطراف الداخلية لتأمين سد الفراغ الرئاسي لان الفريق المسيحي المكون من “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وحزب الكتائب ما زال يرفض فرض مرشح عليه ترفضه اكثرية في مجلس النواب.
فهل يمكن لباريس و”الخماسية” تسويق فكرة المرشح الثالث، او دعوة اللاعبين في الداخل من خلال ضغوط تؤدي الى التوافق على مرشح ثالث خلال الاسابيع المقبلة، او فتح المجلس ليتم ديموقراطيا انتخاب رئيس يفوز بالاكثرية؟ ام ان التشدد في تعطيل هذه الانتخابات سيستمر حتى اتضاح الصورة الإقليمية بما يؤدي الى استمرار الفراغ الى اجل غير مسمى ويشكل تهديدا للصيغة اللبنانية؟.
الديار:
*لودريان:
- يصل المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت اليوم دون الكثير من الامال باحراز تقدم يذكر في الملف الرئاسي، ليس فقط لتعقيدات الوضع الداخلي، وعدم نضوج الملف خارجيا، وانما ايضا لضعف الدبلوماسية الفرنسية غير القادرة على «المونة» على اي من الاطراف اللبنانية لتعديل مواقفها من الاستحقاق بغياب الدعم الجدي السعودي-الاميركي. اما الرهان على امكانية «مونة» باريس على «الثنائي» للتخلي عن مرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية فمجرد «ثرثرة» غير واقعية، بحسب مصادر مطلعة، فباريس التي تكتفي بالتعبير عن الاسف امام المجازر الاسرائيلية المرتكبة في غزة، وتغطي الابادة هناك، فقدت مصداقيتها لبنانيا، ولن تجد آذانا صاغية لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك حزب الله، خصوصا اذا كان ما يحمله لودريان طرح مكرر حول المرشح الثالث.
- حسمت مصادر السفارة الفرنسية عدم وجود اي اقتراح للدعوة الى حوار في باريس، ولفتت الى انه لا يحمل معه اي جدول اعمال محدد، ووصفت زيارته بالاستطلاعية. علما ان سفراء «الخماسية» قد انهوا حراكهم في هذه المرحلة بقناعة واضحة بعدم نضوج الظروف الداخلية والخارجية لتمرير الاستحقاق الرئاسي،ولفتت مصادر مطلعة الى ان السفيرة الاميركية ليزا جونسون التي زارت الرئيس بري بالامس مودعة قبل مغادرتها الى بلادها لحضور مؤتمر السفراء الاميركيين، لم تقارب المف الرئاسي بل شددت على ضرورة خفض منسوب التوتر جنوبا، خوفا من تصعيدد خطير.
*بروكسيل:
- لم يكن احد من اللبنانيين يترقب نتائج مؤتمر بروكسيل حول مستقبل سوريا على الرغم من ورقة توصيات حملها وزير الخارجية عبدالله بوحبيب، وسلسلة تظاهرات في عاصمة الاتحاد الاوروبي رفضا لابقاء النازحين السوريين في لبنان. ووفقا لمصادر مطلعة، فان المشكلة الرئيسية تبقى في الموقفين الفرنسي والالماني، حيث التعنت لا يزال عنوان موقفهما من رفض عودة النازحين الى سوريا، في ربط واضح بين الملفين السياسي والاجتماعي، وهما تنسجمان بشكل مطلق مع السياسة الاميركية الرافضة لاي حل للملف وتصر على عرقلة اي تسوية باعتبار النازحين ورقة ضغط على دول «محور المقاومة» ويجري العمل على استغلالها سياسيا.
البناء:
*لودريان:
- وأفادت مصادر إعلامية بأن «لا نية فرنسية للدعوة الى حوار لبناني في باريس وزيارة لودريان لا جدول أعمال لها مسبقاً ولا محاور محددة للحديث عنها إنما تسعى فرنسا لإبقاء وساطتها ودورها في الملف اللبناني». وذكرت المصادر أن «الخماسيّة أنهت لقاءاتها ولا نيّة لعقد لقاءات جديدة في المرحلة الراهنة»، لافتةً الى أن «الدوحة مستمرّة في استضافة الكتل النيابية إذ ستستقبل وفداً قواتياً في 2 حزيران ضمن إطار حثّ اللبنانيين على التشاور من أجل تسهيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي وحتى الساعة لا نضوج لأيّ حوار أو تشاور”.
- لفتت أوساط مطلعة على الحراك الفرنسي لـ»البناء» الى أن زيارة لودريان لن تغيّر بواقع الحال شيئاً في ظل خريطة التحالفات النيابية في المجلس النيابي والتطورات الساخنة في المنطقة لا سيما الجنوب وغزة، وأشارت المصادر لـ»البناء» الى أن زيارة لودريان تهدف للإطلاع عن كثب على الواقع السياسي لجهة الملف الرئاسي في لبنان بعد الحراك المكثف لسفراء اللجنة الخماسية على القوى السياسية والبيان الختامي الذي صدر، ولذلك يأتي لودريان لتسويق توصيات الخماسيّة لدى القوى السياسية واستطلاع آرائها حيالها، ومدى الاستجابة للخيار الرئاسي الثالث، كما أن المبعوث الفرنسي يأتي إلى لبنان متحصّناً بالاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والذي شدّد فيه الطرفان على ضرورة الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.
- استبعد مصدر سياسي نجاح الجهود الفرنسية بتذليل العقد الداخلية والخارجية أمام طريق بعبدا، لا سيما أن هناك أكثر من موانع داخليّة وليست فقط خارجية، لكون الملف الرئاسي في مأزق قبل بداية الحرب في غزة والجنوب، لكن الحرب وفق ما تشير المصادر لــ»البناء» «زادت الطين بلة» وربطت الملف الرئاسي بتطوّرات الجبهة الجنوبية المرتبطة حكماً بمآل الوضع في غزة، موضحة أن الفرنسيين لن ينجحوا بإنجاز التسوية الرئاسية في لبنان من دون الأميركيّين والتفاوض مع أطراف داخلية فاعلة كحزب الله وتسويق التسوية لدى قوى إقليمية لها تأثير في لبنان.
- شدّدت مصادر الثنائي حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» على أن الموقف من الأزمة الرئاسية لم يتغيّر وما زلنا متمسكين بدعم ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية حتى إشعار آخر.
نداء الوطن:
*لودريان:
- أفادت مصادر ديبلوماسية فرنسية «نداء الوطن»، أنّ زيارة لودريان «مهمة ويجب عدم تهميشها». ودعت الى مواكبة المحادثات التي سيجريها الموفد الفرنسي، لأنها ستنعكس على جهود اللجنة الخماسية التي انطلقت من أجل الدفع لإجراء الانتخابات الرئاسية.
- تأتي هذه المعلومات لتناقض التقديرات المتشائمة التي لم تتوقف، منذ الإعلان الأسبوع الماضي عن زيارة لودريان. ووفق هذه الأوساط، فإنّ انطلاقة المبعوث الفرنسي تستند الى معايير مستخلصة من الردود المكتوبة التي تسلّمها من الأطراف كافة سابقاً. وبناءً عليها احتل الموضوع الاقتصادي الصدارة في مقاربات الأطراف المعنية بالاستحقاق، ما انعكس تالياً على المواصفات التي ترتجى في الرئيس المقبل للجمهورية.
- بحسب المعلومات، هناك إجماع داخلي على الخيار الثالث رئاسياً وهو ما سيعمل عليه لودريان في زيارته وبصورة لصيقة مع «الخماسية»، التي نأت بنفسها عن الأسماء التي تنطبق عليها المعايير المطلوبة، على الرغم من الهوامش الديبلوماسية المتاحة لأعضائها، لكن ذلك لا يعني أنّ ما يرتئيه هذا السفير أو ذلك، سيكون موقف اللجنة.
- قالت الأوساط إنّ «أهم المعطيات التي ينطلق منها لودريان اليوم، هو أنّ الخيار الثالث يشمل «حزب الله» الذي يتردّد أنه ما زال عند خياره الاول الذي يتصل بزعيم «تيار المرده» سليمان فرنجية. لكن «الحزب» لن يقف ضد خيار آخر غير فرنجية، شرط ان يحظى هذا الخيار بموافقته». وأضافت: «ما هو مهم أيضاً، أنّ الرئيس المقبل، يجب ان يمتلك الكفاءة في التعامل مع الملف الاقتصادي عندما ينخرط في معالجته داخلياً وخارجياً”.
- كيف يمكن تظهير هذه المعطيات عملياً؟، أجابت الأوساط الديبلوماسية إنّ الفكرة التي تردّدت حول اقتراح يحمله لودريان وسيعرضه لجهة استضافة باريس حواراً لبنانياً رئاسياً قد نُحّي جانباً، وحلّ محله أن ينعقد ما يسمى تشاوراً في لبنان على أن تكون انطلاقته برعاية لودريان، ومن ثم يمضي قدماً كي ينتهي الى جلسة نيابية مفتوحة على مدى أربع دورات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية. ثم ستتكرر لاحقاً في جلسة أخرى اذا لم تنتهِ الى نتائج في المرة الأولى، وهكذا دواليك.
- أبدت هذه الأوساط تفاؤلاً بمستقبل الأوضاع في لبنان، وتوقعت أن يمضي الاقتصاد في لبنان «بسرعة هائلة نحو التعافي»، ما أن تنتهي التوترات في الجنوب.
اللواء:
*بروكسيل:
- أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ما يميز الموقف الرسمي في مؤتمر بروكسل حول ملف النازحين السوريين هو تماسكه والإجماع الذي تحقق بشأن مقاربة هذا الملف من أجل معالجته عبر سلسلة نقاط تحط في بروكسل. ولفتت إلى أن اعادة التأكيد على أن لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء هي لسان حال الموقف اللبناني، فيما حمل الوفد الرسمي معه آلية بالنسبة إلى النازحين وترحيلهم، معربة عن اعتقادها أنه لم تكن هناك حماسة أوروبية لذلك وقد لا تكون، إنما لبنان قال ما يريد وسيعمل على الضغط لتنفيذ هذه الآلية، ويبقى الشق المتصل بالتواصل مع السلطات السورية وتفعيل ذلك كي تتم العودة سريعا فمناط بسلسلة معطيات وضمانات أبرزها ما يتصل برفع العقوبات عن سوريا.
*لودريان:
- رأت المصادر نفسها ان زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان محاطة بالألغام ولا يبدو أنها قادرة على ان تنجح في اقناع القوى السياسية على وضع مهلة زمنية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، معلنة أن مواقف بعض القوى غير مشجعة على الإطلاق كما المناخ ليس مناخ فتح قنوات الحوار.
الجمهورية:
*لودريان:
- قال مسؤولون كبار ان زيارة لودريان مفاجئة، ولا نملك أدنى فكرة عن اسبابها ودوافعها في هذا التوقيت بالذات.
- قال مسؤول كبير ان الرئيس ماكرون اكد ان فرنسا مندفعة لبلورة حل رئاسي وكذلك حل سياسي، ولكن الحل يحتاج إلى قدرة تنفيذية له، فهل هذه القدرة متوفرة لدى فرنسا؟
*بري:
- قال الرئيس بري لـ«الجمهورية” لو انهم وافقوا على الحوار منذ البداية، لكنا انتخبنا رئيسا للجمهورية قبل سنة.
*الخماسية:
- قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية« انه منذ البيان الاخير لـ«الخماسية” لم نلحظ أي مبادرة لاستكماله وخصوصا تجاه الجهات المعنية بتوجيه الدعوة الى الحوار.
الشرق:
*الوضع العام:
- تترنح الملفات السياسية والامنية والاجتماعية، قابعة في ثلاجة الانتظار، من دون ان يشق اي منها درب الحل. رئاسيا، لبنان على موعد مع زيارة فرنسية غير محددة المعالم والاهداف بعد، لا بد ان تتظهر اعتبارا من اليوم مع وصول المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان في الساعات المقبلة حيث يباشر سلسلة لقاءات “رئاسية” المضمون، تشير المعلومات الى انها تتصل بمحاولة فصل ملف رئاسة الجمهورية عن الامن في غزة والجنوب. اجتماعيا، يترقب اللبنانيون نتائج مؤتمر بروكسل حول مستقبل سوريا وقد حشد له سياسيا عبر ورقة توصيات يحملها وزير الخارجية عبدالله بوحبيب وشعبيا بسلسلة تظاهرات في عاصمة الاتحاد الاوروبي رفضا لابقاء النازحين السوريين في لبنان. وامنياً رصدا لاي تطور في مفاوضات غزة عله يفرض وقف اطلاق النار فيطفئ حزب الله نيران جبهة الاسناد الجنوبية قبل ان تقضي على موسم الصيف السياحي وما تبقى من اقتصاد البلد.
الشرق الاوسط:
*لودريان:
- لا تبدو القوى السياسية اللبنانية متفائلة بحل سحري للأزمة الرئاسية يحمله مبعوث الرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، خلال زيارته الخامسة المرتقبة لبيروت، الثلاثاء. ولم يتردد معظمها في الإعراب عن استغرابه من توقيت الزيارة ما دام أنه لا معطيات جديدة على الإطلاق توحي بإمكانية إحداث خرق في جدار الأزمة المستمرة منذ عام ونصف العام، في ظل تمسك الفريق الذي يتزعمه «حزب الله» بالحوار والتوافق الذي يسبق الدعوة لجلسة انتخاب، ودفع الفريق الآخر لجلسة فورية مفتوحة بدورات متتالية حتى انتخاب رئيس.




