الفريق الوحيد الرافض للحوار هو القوات اللبنانية… جليلاتي: هذه هي أهداف زيارة هوكستين الى المنطقة ولن نسمح لـ “تهميش” الطائفة السنية في لبنان!

شدد علاء جليلاتي المستشار السياسي لرئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي “أن الطائفة السنيّة تشعر بالغبن لعدم إشراكها في عملية رسم ملامح المرحلة المقبلة”، وأشار “أن الطائفة لا يمكننا اختصارها بـ 4 نواب كما حصل بالمساعي التي قامت بها الخماسية لانتخاب رئيس للجمهورية”.
كلام جليلاتي جاء خلال حديث له عبر قناة “الجديد” ضمن برنامج هنا بيروت، اكد خلاله “اننا لا يمكننا نسيان أن لبنان مٌحتل لا بل مٌهدد يومياً من قبل العدو الاسرائيلي، فهذا العدو طوال السنوات الماضية هو من كان يخرق القرار 1701، وما قامت به المقاومة منذ 8 تشرين لليوم هو استباق لما كان سيفعله الاحتلال”، وشدد على “أن حزب الله يشكل تهديداً مضاعفاً لـ “إسرائيل” ولو لم يقم الحزب بخطوته المتعلّقة بمساندة غزة لكانت “إسرائيل” إنتهت من القطاع وهاجمت لبنان”، مؤكّداً على أن “المقاومة في لبنان وفلسطين ستنتصر وهي من ستفرض شروطها”.
كما واشار “أن عودة المبعوث الأميركي أموس هوكستين الى المنطقة في الوقت الراهن لا علاقة لها بالقرار 1701 بل لتبريد الجبهة الجنوبية، تحضيراً للمناظرة القادمة بين بايدن وترامب في 24 حزيران”، كاشفاً أن “حسين الخليل المعاون السياسي لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أخبرنا أن الحزب لن يبادر لفتح معركة شاملة في الجبهة الجنوبية وطمأننا على معنويات المقاتلين المرتفعة هناك”.
كما وأعاد جليلاتي التأكيد على “أن المقاومة في لبنان لن توسّع الحرب، بل مكتفية بجبهة الإسناد”، وأوضح أن “من المبكر الكلام عن نعي للمفاوضات”، وقال: “بلينكن والإدارة الأمريكية قادمين على انتخابات رئاسية في امريكا، لذلك نراهم مصرّين على العمل لايجاد حل سريع لوقف إطلاق النار في غزة، فمن الطبيعي انه ليس من مصلحتهم إشغال جبهة أخرى، لا بل حذر بلينكن الأسرائيليين برسالة من بايدن بعدم فتح الجبهة في لبنان بقوله ستدخلون في مستنقع لن يكون بمقدورنا اخراجكم منه خصوصاً ان هناك معلومات عن لقاء عقد في عمان بين الاميركيين والايرانيين تبلغوا خلاله الفريق الاميركي بأن ايران لن تقف مكتوفة الايدي في حال اندلعت مواجهة شاملة”.
وفي الشق المتعلق بالازمة الرئاسية اللبنانية، كشف جليلاتي ان “فكرة مبادرة نواب الاعتدال كٌتبت بالأساس بخط يد الرئيس نبيه بري، بمضمونها ترأسه الحوار أو نائب رئيس المجلس النيابي وعدم الخروج من الجلسة الا بالدخان الأبيض ولكن عند وصولها للقوات خرجت بصيغة أخرى عبر التداعي للحوار، ومن بعدها تبنتها اللجنة الخماسية”. واستذكر جليلاتي كلام النائب كرامي بجملة قالها وصف بها هذه المبادرة بأنها مبادرة “ربّ صدفة خير من ألفِ ميعاد”، بما معناه اننا نجد أنفسنا صدفة بمجلس النواب ويدعونا أحدهم لانتخاب رئيس للجمهورية!
كما وحمّل جليلاتي بشكل مباشر “القوات اللبنانية مسألة التعطيل بوصفهم الفريق المراهن على انتصار الكيان الصهيوني وخسارة كل من حماس في غزة وحزب الله في لبنان وذلك بهدف فرض شروطهم في المرحلة القادمة”.
كما وكشف “عن لقاء سابق حصل مع سامي الجميل لمس من خلاله كرامي أن الفريق المعارضة ومن بينهم النائب معوض لم يكونوا على دراية كاملة بمبادرة الرئيس بري للحوار بتفاصيلها، وأوضح “أنهم اليوم أبدوا تقدماً وتجاوباً ولو بطيئاً نحو الحوار للبدء بوضع آلية لانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، لأننا في لبنان قادمون على أخطار كبيرة، أهمها الخطر الأمني والإقتصادي”.
كما ودعا جليلاتي جميع الأفرقاء “لضرورة المحافظة على المؤسسة الدستورية الوحيدة الفاعلة برئاسة الرئيس بري عبر القيام بالحوار لاجراء الانتخابات الرئاسية تحت سقفها”.
وفي الحديث عن مسعى الوزير باسيل، أكد انه لا يتعارض مع مسعى التقدمي الاشتراكي وقال: ” كل من يسعى للتفاهم والحوار نحن معه وندعمه”.
كما ناشد الوزير باسيل “بعدم الانجرار لخطاب القوات الطائفي والعودة نحو الوطنية ونبذ اللغة الطائفية، و تطبيق اللامركزية الادارية واعادة تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته”. ولفت “اننا اليوم أمام فريقين لا ثالث لهما وخصوصاً بعد معركة غزة لم يعد هناك ما يقال عنه وسطي”.
وختم بالحديث عن العلاقة الجيدة التي تربط كرامي بجميع الأفرقاء الدوليين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والمحليين وعلى رأسهم حزب الله، وأكد “أن الصدق هو الذي يميز فيصل كرامي بالتعاطي سواء مع المملكة العربية السعودية أو مع حزب الله، هذا الصدق الذي طوال نهج بيت كرامي السياسي دفع أثمان كثيرة سابقاً ولغاية يومنا هذا”. وشدد “أن لا فيتو سعودي على الوزير سليمان فرنجية” وأوضح “ان المملكة استراتيجيتها الجديدة بالتعامل مع لبنان كدولة، من خلال مشاريع واتفاقيات مع لبنان تٌطبق، واي دعم مالي سيقدم هو حسب المشروع وحسب الحكومة القادمة بمعايير تم وضعها تتعلق بالفساد ونظافة الكف والصدق والتاريخ، وعلى اللبنانيين أن يتداركوا هذا الأمر”.




