راديو الرقيب
اخبار عالميةخاص سلايدر

هنية يوارى الثرى في قطر بحضور شعبي وفصائلي


لاتزال منطقة الشرق الأوسط تعيش على صفيح ساخن بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها خلال الـ 48 ساعة الماضية، بين بيروت وطهران ودمشق، وسع العدو الإسرائيلي رقعة الصراع في المنطقة، ولكن يبقى السؤال الأول هل اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، سيعرقل المفاوضات بين حماس وإسرائيل؟، مع توعّد إيران وحلفائها برد انتقامي.

وبعد عملية اغتيال هنية في طهران بضربة نُسبت إلى إسرائيل يوارى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الثرى في قطر اليوم الجمعة 2\8\2024.

وعصر الخميس 1\8\2024، وصل إلى الدوحة نعش هنية الذي اغتيل مع مرافقه الشخصي في مكان إقامته في العاصمة الإيرانية طهران.

وقبيل ذلك، شاركت حشود ضخمة في مراسم شعبية لتشييعه صباح الخميس في العاصمة الإيرانية، حيث أمّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي المصلّين في جنازة هنية في جامعة طهران، وحمل المشيّعون صور رئيس المكتب السياسي لحماس وأعلاماً فلسطينية.

وعقب صلاة الجمعة، من المقرر أن يوارى هنية الثرى في قطر التي كانت مقرّ إقامته مع أعضاء آخرين في المكتب السياسي لحماس، بعد الصلاة عليه في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب، أكبر مساجد الدوحة.

وتستضيف قطر المكتب السياسي لحماس منذ العام 2012، بعدما أغلقت الحركة مكتبها في دمشق.

وقالت حماس في بيان إن هنية سيُدفن في مقبرة بمدينة لوسيل شمال العاصمة القطرية، “بحضور شعبي وفصائلي ومشاركة قيادات عربية وإسلامية”.

وكان هنية توجه إلى طهران للمشاركة في مراسم أداء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليمين الدستورية الثلاثاء. وبينما حمّلت إيران إسرائيل مسؤولية الاغتيال، رفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على مقتله.

وجاء اغتيال زعيم حماس بعد ساعات فقط من قيام إسرائيل باغتيال القيادي العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر، في ضربة أثارت مخاوف من توسع النزاع الدائر منذ نحو عشرة أشهر في قطاع غزة بين إسرائيل، العدو اللدود لإيران، وحركة حماس وحزب الله.

وتعدّ عمليتا الاغتيال التطوّر الأكبر في سلسلة من الأحداث التي أشعلت التوترات الإقليمية خلال حرب غزة والتي استنفرت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

وتوعّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي إثر اغتيال هنية، بإنزال “أشد العقاب” بإسرائيل، معتبراً أن “من واجبنا الثأر لدماء” هنية.

ودعت حماس إلى “يوم غضب” شعبي عقب صلاة الجمعة، تزامناً مع تشييع هنية.

وقالت الحركة الفلسطينية في بيان “يا جماهير شعبنا الفلسطيني الأبي، ويا جماهير أمتنا العربية والإسلامية: ندعوكم لأداء صلاة الغائب على روح القائد الشهيد إسماعيل هنية، غداً بعد صلاة الجمعة، في كل المساجد، وفاءً له ولرسالته ولدماء الشهداء”.

وأضافت “ولتنطلق مسيرات الغضب الهادر من كل مسجد، تنديداً بجريمة الاغتيال الجبانة، وإدانة لتواصل حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، ودفاعاً عن أرضنا وقدسنا والمسجد الأقصى المبارك”.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقضاء على حماس رداً على هجومها غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر والذي أشعل الحرب في غزة.

وأدّى هنية دوراً رئيسياً في المفاوضات للتوصل إلى هدنة محتملة في غزة، بالتنسيق مع الوسطاء في قطر، التي قادت شهوراً من المفاوضات خلف الكواليس إلى جانب مصر والولايات المتحدة.

ودانت قطر اغتيال هنية، معتبرة أنه “جريمة شنيعة” و”تصعيد خطير”.

وشكّك رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، في جدوى المفاوضات التي ترعاها الدوحة بين الدولتين.

وعلى منصة “إكس” كتب رئيس الوزراء الذي يقود جهود قطر للوساطة أن “نهج الاغتيالات السياسية والتصعيد المقصود ضد المدنيين في غزة في كل مرحلة من مراحل التفاوض، يدفع إلى التساؤل كيف يمكن أن تجري مفاوضات يقوم فيها طرف بقتل من يفاوضه في الوقت ذاته؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock