ابرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*زيارة قائد الجيش الى واشنطن:
- إلى جانب الاهتمام المباشر بالوضع على الحدود الجنوبية في ضوء المواجهات القائمة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، يركّز كبار المسؤولين في الإدارات الأميركية، التشريعية والتنفيذية، على العلاقة مع الجيش اللبناني. ويظهرون اهتماماً إضافياً في وضعية الجيش، وموقف قيادته من التطورات الحاصلة على أكثر من صعيد. لكن اللافت في الزيارة الأخيرة لقائد الجيش العماد جوزيف عون، إلى واشنطن في حزيران الماضي، أنّ الاجتماعات تناولت بشكل مفصل ما يُطلق عليه الأميركيون، ملف الإرهاب، معطوفاً على ملف النازحين السوريين. ولا سيما أن حادثة إطلاق النار على السفارة الأميركية زادت من قلقهم من وجود خلايا إرهابية. اطّلعت «الأخبار» على تقارير تخص هذه الاجتماعات، التي حضرها مستشار عون، الضابط المتقاعد وسيم الحلبي. وقد سمع عون من رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب مايكل ماكول، قوله «إن دعم الجيش اللبناني هو استثمار مهم جداً للولايات المتحدة الأميركية، والدليل على ذلك ما حدث في السفارة الأميركية في بيروت الأسبوع الماضي وكيفية حماية الجيش لمبنى السفارة وتوقيف المُهاجم بسرعة فائقة».
وكان ملف النازحين السوريين في صلب حديث المسؤولين الأميركيين الذين سألوا العماد عون عن التقارير التي تشير إلى «عمليات ترحيل قسرية لنازحين سوريين قام بها الجيش اللبناني». علماً أنّ فريقاً من المعارضة السورية كان قد راسل أعضاء في الكونغرس الأميركي طالباً ممارسة الضغط على الحكومة اللبنانية، وعلى القوى العسكرية والأمنية، كونها تسلّم حكومة دمشق معارضين سوريين بحجة مخالفتهم شروط الإقامة في لبنان. وقد طلب المعارضون السوريون إعداد لائحة بأسماء كل من شارك في هذه الأعمال وطالبوا بمعاقبتهم من قبل الولايات المتحدة.
من جانبه، كان العماد عون، قد جهّز ملفاً حول النازحين السوريين. وفي حديثه مع لجنة الشؤون الخارجية، قال عون إن لبنان «يستضيف حوالى مليوني نازح سوري بالإضافة إلى حوالى 300 ألف لاجئ فلسطيني، وإن مخيمات النازحين السوريين هي أرض خصبة للمتطرفين والإرهابيين، وصار النازحون يشكلون خطراً اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً وجودياً على لبنان”.
وأوضح عون «أن دور الجيش هو في منع دخول السوريين بطريقة غير شرعية إلى لبنان عبر الحدود. وأن المديرية العامة للأمن العام مكلفة بالتنسيق والتعاون مع المفوضية العليا للاجئين، حيث يوجد تصنيفات عدة، بين من يحوزون إقامات شرعية، وبين من يحمل صفة لاجئ من المفوضية العليا للاجئين، وبين من هم من النازحين غير الشرعيين». وقال إن هناك «ادعاءات غير صحيحة عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تتهم الجيش بانتهاك حقوق الإنسان، علماً أنه يجب أخذ العلم أن 40% من المساجين في السجون اللبنانية هم من السوريين”.
وفي معرض حديثه عن حادثة إطلاق النار على السفارة الأميركية والجهة المسؤولة عنه، أشار العماد عون إلى «أن المنفذ هو سوري الجنسية، وموجود في لبنان منذ عام 2013، وقد تأثر بفكر “داعش” منذ حوالى السنتين، ولكنه كان متأثراً أيضاً بأحداث غزة، رغم أن التحقيق الأولي أظهر وجود علاقة له بإحدى مجموعات “داعش” في العراق، ومديرية المخابرات في الجيش تمكّنت خلال الأشهر الماضية من كشف وتوقيف عدد من خلايا “داعش” في شمال لبنان”.
ورداً على سؤال جيم غاتيلا، الذي يعمل مستشاراً لزعيم الأكثرية الديموقراطية شاك شومر عمّا إذا كانت الخلايا الإرهابية تأتمر من «داعش» أو تعمل منفردة، قال العماد عون «إن آلية عمل الخلايا الإرهابية في السنوات الماضية كانت معقدة أكثر من اليوم، وكانت مجهزة لوجستياً أكثر من المجموعات الحالية، وكانت أشد خطورة، وتبيّن لنا أن الخلايا الحالية تمتلك قدرات بدائية، وليس لديها الأموال الكافية لشراء متفجرات متطورة، ولكنها اليوم تتأثر بما يحدث في غزة”.
ورداً على سؤال عما سيكون الوضع عليه إذا استلمت قوى الأمن الداخلي أمن العاصمة بيروت، قال العماد عون «نحن نقوم بعمل قوى الأمن الداخلي لناحية مكافحة المخدرات والخلايا الإرهابية والهجرة غير الشرعية، علماً أن دور الجيش اللبناني هو حماية الحدود اللبنانية”.
وقال عون إن ملف النازحين السوريين «يشكّل خطراً كبيراً. وهؤلاء يأتون إلى لبنان بسبب توفير الأموال لهم من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الأممية، وهناك عدد منهم يستفيد من هذه الأموال بينما هو موجود فعلياً في سوريا». وأضاف :«على سبيل المثال، شارك الكثير من النازحين السوريين في الانتخابات الرئاسية السورية التي جرت في لبنان في السفارة السورية الأخيرة، وهؤلاء لا تنطبق عليهم مواصفات اللجوء». وقال عون «إن الوضع على الأرض صعب جداً، وهؤلاء صاروا قنبلة موقوتة وخطراً على استقرار لبنان. وإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تتعاون مع الدولة اللبنانية ولا تسلم الداتا حول النازحين السوريين إلى السلطات اللبنانية، ما يعقّد الأزمة أكثر”.
من جهته، اعتبر السيد روبرت كرم مستشار الأمن القومي لزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل، أن الإدارتين الأميركيتين السابقتين «فشلتا في حل الأزمة السورية، ولكن العرب اتخذوا القرار بالانفتاح على (الرئيس السوري بشار) الأسد، رغم استمرار تهريب المخدرات وتصدير الإرهاب من سوريا واستمرار دعم الأسد للإيرانيين الذين يتحركون بحرية على كامل الأراضي السورية». لكن عون لم يجب مباشرة على سؤال كرم عما «إذا كان هناك من نتيجة للانفتاح العربي على الرئيس الأسد؟”.
لكن الموقف الفعلي للإدارة الأميركية كان حاضراً في لقاء السفير جون باس، وهو وكيل وزير الخارجية للشؤون السياسية مع العماد عون. وقد تحدث المسؤول الأميركي بصورة مفصلة عن ملف النازحين السوريين. وقال له إن واشنطن مهتمة بأن تعرف «ما إذا كان الوضع الراهن قابلاً للاستدامة لمدة قادمة من الوقت». فأعاد العماد عون على مسمعه رأيه في ملف النازحين، مبرزاً «نسخاً عن مجموعة من بطاقات دفع الرواتب التي توزعها UNHCR، وأنها ضُبطت مع موقوف سوري حضر من سوريا إلى لبنان، وكان في حوزته بطاقات دفع عدة تعود لسوريين مقيمين في سوريا ويدّعون أنهم لاجئون في لبنان، ويتقاضون المساعدات من UNHCR، بينما هم يقيمون فعلياً في بلدهم سوريا، حتى إنه تبيّن أن أحدهم هو جندي في الجيش السوري». كما تحدّث العماد عون عن «توقيف شخص تبيّن أن لديه هاتفاً يحمل تطبيقاً لما يعرف بمجموعة حركة المرور التي تراقب تحركات الجيش اللبناني بهدف تسهيل عمليات التهريب”.
لكن السفير باس، لا يبدو أنه اقتنع بحديث قائد الجيش. وجاء رده على شكل مختلف. فأعرب عن «الأسف لأن يتحول الموضوع إلى تجارة مربحة، ولكن على لبنان مواصلة العمل بشكل وثيق مع المفوضية السامية لشؤون النازحين، ومع المنظمات الدولية المعنية» وتوجه بلهجة تحمل طابع الإنذار إلى قائد الجيش قائلاً: «إذا قام الجيش اللبناني بالمشاركة في عمليات الترحيل الواسعة، فإنه سيكون لذلك صدى سلبي في واشنطن”.
وفي لقاء مع النائب دارين لحود، كرر الأخير الأسئلة عن الوضع على الحدود اللبنانية السورية وعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات وعن كيفية وقف تهريب الأسلحة إلى حزب الله. وردّ عليه قائد الجيش بأن الحدود اللبنانية السورية «طويلة جداً ولا يمكننا مراقبتها والسيطرة عليها بشكل كامل، ولكننا نقوم بجهد كبير لمكافحة التهريب. وهناك نسبة ثمانين في المئة نجاح لهذه العمليات، وإن النزوح السوري يشكّل عنصراً أساسياً وتحدياً كبيراً حيث يعبر السوريون إلى لبنان بهدف الاستفادة من أموال المفوضية العليا للاجئين، أو بهدف العبور بصورة غير شرعية عبر البحر إلى أوروبا”.
ماذا تفعلون في مكافحة الكبتاغون؟
كان موضوع تجارة وتهريب حبوب الكبتاغون مادة في نقاش حصل بين قائد الجيش ومسؤولين في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأميركي. وقد سألت المُستشارة غابريلا زاتش قائد الجيش عن «تجارة الكبتاغون وتهريبه من سوريا إلى لبنان وكيفية مكافحتها» وأشارت إلى “«قانون الكبتاغون الذي يهدف إلى تعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والإتجار بها». وقد أجابها عون بأن الجيش «يقوم بمهمات مكافحة صناعة وتهريب المخدرات وخاصة الكبتاغون. وباتت هذه التجارة وتصنيعها في لبنان أصعب بكثير مما كانت عليه سابقاً، بعدما قام الجيش بتفكيك المصانع ومكافحة تصنيع المخدرات وتهريبها، وأصبحت 90% من عمليات الإنتاج والتهريب شبه متوقفة ومجمدة في لبنان». وقال عون أيضاً إن الجيش «قام أخيراً بمصادرة كميات كبيرة من المخدرات من أحد المخيمات الفلسطينية في ضواحي بيروت، وتقوم مديرية المخابرات بجهد كبير في هذا الإطار، وقد خسر الجيش عدداً من الجنود خلال عملية مداهمة لتوقيف تاجر كبير”.
سبق لمنسقة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية السفيرة إليزابيت ريتشارد، أن عملت سفيرة للولايات المتحدة في لبنان بين عامي 2016 و 2020. وكانت حاضرة بقوة خلال أكثر مراحل الحرب ضد «داعش» والتي كانت تحصل في سوريا والعراق وحتى في لبنان. والسفيرة نفسها، هي من كان قد طلب من الرئيس ميشال عون ومن قيادة الجيش اللبناني، عدم المشاركة في عملية تطهير جرود السلسلة الشرقية من إرهابيي «داعش». رغم أنها كانت في لقاءاتها غير الرسمية، تعكس موقفاً مختلفاً، ويررد صديق قديم للسفيرة أنها كانت تقول «لا أعرف كيف يفكرون في واشنطن، ولكن لا يمكنني أبداً نفي أن حزب الله هو رأس حربة في مواجهة داعش في لبنان وسوريا والعراق أيضاً».
ريتشارد التي عُينت في العام الماضي في منصبها الحالي، التقت مع قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن. وكان البند الرئيسي على جدول الأعمال يتعلق بتنظيم «داعش». وهي قدمت في بداية الاجتماع مطالعة وكان البارز فيها قولها: «لقد اعتقدنا طويلاً أننا وضعنا اليد على “داعش”، وها نحن سنحتفل هذا العام بمرور عشر سنوات على تأسيس التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، ومرور خمس سنوات على هزيمة الخلافة الإسلامية من الناحية الجغرافية. لكننا، نرى اليوم أن المشكلة ليست محصورة في فرض القانون. كون أتباع “داعش” انتقلوا إلى نوع آخر من الأعمال”.
وأضافت السفيرة ريتشارد «اعتقدنا أننا سيطرنا على التنظيم في العراق وسوريا، إلا أنه عاد للظهور من جديد. ولدينا معلومات عن تواصل عناصر التنظيم مع أفغان وباكستانيين لضمهم إليه، كما يتواصلون مع الطاجيك ليتحركوا في موسكو، ويظهر أن دينامية التنظيم تقوم على تجاوز حرس الحدود. ولديكم مكمنان للخطر في لبنان، أولهما، هو اللاجئون السوريون وثانيهما المخيمات الفلسطينية». لكنها قفزت فجأة إلى سؤال من نوع آخر قائلة للعماد عون: «نرغب في سماع رأيك ومعلوماتك عمّا إذا كان هناك رابط بين “داعش” وحماس في المخيمات الفلسطينية”.
من جانبه، رد قائد الجيش قائلاً إنه «يوجد في لبنان 12 مخيماً فلسطينياً مرتبط بالسلطة الفلسطينية، والجيش يراقب هذه المخيمات، ولكن من غير المسموح لنا الدخول إليها. ويوجد مجموعات صغيرة في مخيم عين الحلوة مرتبطة بـ”داعش”. وتم ضبط أسلحة في أحد المخيمات السورية في محيط بلدة عرسال، ويمكن لمؤيدي داعش التواصل عبر الإنترنت أو تطبيقات الهاتف”.
*سليم وعون:
- نقل عن أحد محامي قائد الجيش العماد جوزيف عون أنه تقدّم بمراجعة أمام مجلس شورى الدولة، بوكالته عن أحد الضبّاط الكاثوليك، للطعن في قرار وزير الدفاع موريس سليم بالتمديد لعضو المجلس العسكري بيار صعب الذي يُحال على التقاعد الشهر المقبل، مشيراً إلى أن المراجعة ما زالت أمام هيئة القضايا ولم تتبلّغها وزارة الدفاع بعد. ولفت إلى أن المُراجعة استندت إلى مراجعة سابقة تقدّم بها العميد الراحل حميد اسكندر عام 2015 للطعن في قرار تأجيل تسريح قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي، علماً أن مراجعة اسكندر لم تخرج بقرار في حينه.ومن المنتظر أن تزيد هذه المراجعة عند وصولها إلى الوزارة تعقيد العلاقة بين سليم وعون، وخصوصاً أن لا معلومات عمّا إذا كان الضابط المذكور قد نال إذناً رسمياً للتقدّم بالطّعن. فيما ستُثير المراجعة استياء الضباط الكاثوليك باعتبار أنّ الضابط صاحب المُراجعة ليس هو الأعلى درجة بين الضبّاط الكاثوليك بل يسبقه 4 ضبّاط، وبالتالي ليس المتضرّر من التمديد لصعب. كما طرحت أسئلة لدى بعض المعنيين عما إذا كانت المراجعة ستفتح الباب أمام الضبّاط الموارنة للتقدّم بمراجعات مماثلة في حال التمديد لعون مرّة ثانية.
*الرد:
- قال (ابراهيم الامين): مجرد أن تقول أميركا، ومعها أوروبا و«عرب السعودية ومصر»، بأن ما حصل في بيروت وطهران لا يستوجب رداً فعلياً، وما تلاه من استنفار غير مسبوق لحماية الكيان، كان مقدّمة لتوضيح أن نتنياهو نجح في إلزام حلفائه المعلنين أو المستترين بإشهار مواقفهم. وعندها، لا يبقى معنى لكل «سعدنات» دول تابعة، مثل الإمارات والأردن، أو قبرص واليونان.
ما سبق، يمكن وضعه في خانة الاستعداد لمعركة غير معروفة الاتجاهات، لكنها معركة قاسية بحسب ما يتصرف العدو وحلفاؤه. هي معركة يمكن أن تنتج عنها حرب كبيرة، تتطلب قدرات نارية استثنائية لتحقيق النصر. لكن أساسها بات محصوراً في خصائص الدفاع عند الكيان.
في هذا السياق، يتصرف الأميركيون على أساس أن ما حصل في بيروت وطهران جزء من المعركة القائمة، وبالتالي، لا يستوجب رداً خارج إطار هذه المعركة. وعندما يقول الأميركيون هذا الكلام، فهم يقترحون على إيران وحزب الله رداً متواضعاً لحفظ ماء الوجه. ولذلك، أخرج الأميركيون أرنبهم الوحيد، فقرروا بث الروح في المفاوضات حول غزة. غير أنهم لم يقدّموا اقتراحاً يقود إلى وقف للحرب. وجل ما يسعون إليه هدنة مؤقتة، تقتصر على المرحلة الأولى، بحيث يُمنح الفلسطينيون ستة أسابيع لدفن شهدائهم، فيما يكون جيش الاحتلال قد أعاد تنظيم صفوفه لجولة جديدة من القتال، ضد غزة نفسها، وضد محور المقاومة أيضاً.
وهذا الاستحقاق يشكّل، بالنسبة إلى العدو، فرصة لإظهار قدرة إسرائيل على إلزام جميع الحلفاء بأن يهبّوا، دفعة واحدة، لمعالجة ثغرة بدأت بالبروز، ولم تكن في الحسبان سابقاً، تتعلق بسيادة إسرائيل على السماء في كل الشرق الأوسط. ولذلك، فإن ما نراه اليوم من استنفار دفاعي للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول عربية يتقدّمها الأردن، إنما يصب في خدمة الهدف نفسه، لأن الأمر لا يتعلق بالمُسيّرات التي أمكن لمحور المقاومة إيصالها إلى مواقع العدو في الفترة السابقة، بل يتعلق أكثر بإيجاد علاج دائم وفعّال لأصل التهديد. وهو علاج يتطلب ما هو أكبر من الجهد الدفاعي، ويأمل نتنياهو أن يكون الرد من جانب محور المقاومة كفيلاً بجعل الملف أولوية تتقدم على أي أولوية أخرى في الصراع القائم.
أمران لافتان حصلا خلال الساعات الـ 36 الماضية، يجب التوقف عندهما:
الأول: قول يؤاف غالانت إن ايران وحزب الله «يهددان إسرائيل بضربها بطرق لم يستخدماها سابقاً، ما سيدفعنا إلى الرد بطرق لم نستخدمها سابقاً. وعليهم أن يحذروا حتى لا نضطر إلى القيام بخطوات توقع ضرراً كبيراً، وترفع احتمال الحرب على عدة جبهات، وهو أمر لا نريده، ولكن من واجبنا الاستعداد له”.
الثاني: إن حزب الله شنّ هجوماً نوعياً على مركز عسكري بالقرب من طبريا. وقال إن المُسيّرات الانقضاضية ضربت قاعدة محفاة ألون الواقعة جنوب غرب صفد. ورغم انشغال وسائل إعلام العدو بالسؤال عن عدد المُسيّرات، وصمت المتحدّث باسم جيش الاحتلال، إلا أن «القناة 14» العبرية قالت في وقت لاحق إن المُسيّرات «ضربت عدة أماكن، ممنوع الحديث عنها بأمر من الرقابة العسكرية”.
وعلى ما يبدو، فإن الهدف الذي أصابته المُسيّرات يتصل بالقدرات الخاصة بسلاح الجو الإسرائيلي. صحيح أن المقاومة لم تستخدم أسلحة جديدة، إلا أن مجرد حصول ما حصل، أعاد إلى الواجهة التحدي المركزي عند جيش الاحتلال، والمتعلق بالسيادة على السماء.
وكون العدو يعرف جيداً أن أبرز ما يميزه عن حلفائه وأعدائه، موجود في سلاحه الجوي، وفي منظومات الدفاع الجوي لديه، إلا أنه بعد اختبار عشرة أشهر مع لبنان، ومع صواريخ «أنصار الله» والمقاومة العراقية في الجنوب والغرب، صار مضطراً لأن يتواضع قليلاً. ولذلك، فهو يركّز التعاون مع حلفائه من الغربيين والعرب على هذا القطاع دون غيره. وقد بات واضحاً أن كل ما استقدمه الأميركيون والأوروبيون إلى قواعدهم في الأردن وقبرص واليونان، والأسلحة المنصوبة على قطعهم البحرية المنتشرة قبالة سواحل لبنان وسوريا وفلسطين، إنما هدفه تأمين الدعم في مجال الدفاع الجوي لمواجهة هجمات يعتقدون بأنها ستتم عبر مُسيّرات أو صواريخ تُرسل من اليمن والعراق وإيران ولبنان، فيما الوجه الآخر لهذه المهمة هو توفير قواعد بديلة لسلاح الجو الإسرائيلي في حال تطورت المواجهة إلى ما هو أبعد من ضربة على هامش الحرب الدائرة الآن.
النهار:
*الحرب:
- راقبت الأوساط الديبلوماسية الخارجية والأوساط اللبنانية المنحى الميداني الذي اتجهت عبره التطورات يومي السبت والأحد الماضيين من زاوية الرصد والتدقيق عما إذا كانت تشكل طلائع ردّ “حزب الله” على اغتيال القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر باعتبار أن الاحتقان الهائل الذي خلفته ترددات مجزرة حي الدرج في غزة عمّمت المخاوف من انفجار الاحتقانات وبدء دورة تصعيد غير محسوبة، على رغم أن “تأخر” ردّ الحزب وإيران على إسرائيل كشف حجم الضغوط الدولية المتنوعة التي تسابق شرارة أي ردّ لحصر الأمور ضمن خطوط حمراء تحول دون اشتعال حرب إقليمية.
- ما ساهم في تصاعد المخاوف للوهلة الأولى، أن “حزب الله” بلغ في هجمات مسيّراته مساء السبت الماضي على شمال إسرائيل عمقاً غير مسبوق منذ بداية المواجهات، ولكن الأمور عادت إلى مسارها الميداني السابق بعد ذلك، الأمر الذي أعاد الواقع الميداني والديبلوماسي إلى دائرة الترقّب والانتظار القلق. ولكن البارز في هذا الواقع أن أوساطا لبنانية مطلعة ومواكبة للاتصالات الجارية على مختلف المستويات اللبنانية والإقليمية والدولية لم تخفِ أن حالة الترقّب تصاعدت بدءاً من الساعات الأخيرة وامتداداً حتى يوم الخميس المقبل انطلاقاً من معطيات ومؤشرات لا تستبعد أي شيء بما فيه احتمال حصول ردّ كل من “حزب الله” أو إيران أو كلاهما معاً على إسرائيل قبل موعد المفاوضات في الدوحة ولو نفى كل منهما وجود أي موعد محدد للرد، هذا إذا انعقدت المفاوضات باعتبار أن حركة “حماس” لم توافق بعد على المشاركة فيها.
- تلفت الأوساط في هذا السياق إلى أن كلاً من “حزب الله” وطهران فصلا موقفهما المتمسك بالرد على إسرائيل عن موضوع المفاوضات، الأمر الذي يستتبع بعد مجزرة حي الدرج إما سقوط المحاولة الثلاثية الأميركية- المصرية- القطرية لإحياء “الفرصة الأخيرة” التي يراد لها أن تبرّد احتمالات الحرب الواسعة في المنطقة، وإما حصول رد من دون إمكان الجزم مسبقاً بموعده وبحجمه وما يمكن أن يكون عليه الردّ والرد المضاد.
*الجيش واليونيفيل:
- بدا لافتاً تعمّد “اليونيفيل” والجيش اللبناني التأكيد والتشديد على التنسيق بينهما بعد تجاوز حادث تشابك في الصلاحيات الميدانية بين الجيش ودورية فرنسية قبل أيام تجنباً لأي انطباعات سلبية في غير موقتها الآن وسط الرهانات المتعاظمة على دور محوري للجيش واليونيفيل في إعادة تطبيع الأوضاع على الحدود انطلاقاً من تنفيذ القرار 1701 كأساس لأي تسوية لدى وقف النار في الجنوب وغزة. وأكد المتحدث الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي، في تصريح، أن “اليونيفيل تواصل عملها وتنفيذ أنشطتها، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية بما في ذلك الدوريات المشتركة مع القوات المسلحة اللبنانية. لم يتغير شيء في هذا الصدد”. وقال: “ملتزمون العمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية لتهدئة المواقف والحد من التوترات على الأرض”.
- أكدت مصادر عسكرية أن الجيش اللبناني يواصل المهمات المنوطة به جنوباً بالتنسيق التام مع قوات الطوارئ الدولية العاملة هناك، ويسَيّران معاً دوريات مشتركة لحفظ الأمن حيث تدعو الحاجة. وأشارت أوساط معنية إلى أن ما تردّد عن إيقاف الدوريات المشتركة، على خلفية حادثة في كفرحمام، لا يمت الى الحقيقة بصلة، موضحة أن تباينات تحصل من حين لآخر، وهو شأن طبيعي في مطلق عمل مشترك بين طرفين، إلا أن الأمور تعالج سريعاً وتعود الى طبيعتها.
- نفت مصادر عسكرية ما تردد عن ايقاف الدوريات المشتركة بين الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”، على خلفية حادثة في كفرحمام، موضحة ان تباينات تحصل من حين لآخر، وهو شأن طبيعي في مطلق عمل مشترك بين طرفين، الا ان الأمور تعالج سريعا وتعود الى طبيعتها.
الديار:
*الحرب:
- استبعدت مصادر مواكبة عن كثب للحراك الحاصل في المنطقة نجاح الاجتماع المزمع عقده يوم الخميس والذي اعلنت اسرائيل بوقت سابق الموافقة على المشاركة فيه لاستئناف مفاوضات الهدنة في غزة، بالتوصل لاتفاق قريب تدفع واشنطن بكل قوتها لان يتم توقيعه قبل الرد المرتقب لايران وحزب الله ما يؤدي لتعليق هذا الرد او الاكتفاء بأن يكون رمزيا.
البناء:
*الرد:
- لفتت أجواء مطلعة على موقف المقاومة لـ«البناء» إلى أن «لا أحد يمكنه التكهن بموعد الردّ وحجمه وطبيعته، وهو رهن الميدان وملك المقاومين واختيار الأهداف الحساسة، لكنه سيكون رداً مؤلماً ورادعاً للعدو الإسرائيلي لمنعه من تكرار عدوانه على الضاحية الجنوبية»، ولفتت الى أن «حالة الرعب والاستنفار التي يعيشها الكيان ومعه الولايات المتحدة الأميركية والقوى الغربية وبعض الدول الإقليمية هو جزء من الرد، لا سيما أن الكيان يتعرّض لخسائر باهظة اقتصادية ومالية وسياسية ومعنوية ونفسية». مضيفة أن الرد سيوازن بين ضرورة حماية معادلة الردع التي فرضتها المقاومة لا سيما العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية والمدنيين، وبين ضرورات المصلحة الوطنية وبما يخدم أهداف طوفان الأقصى واستراتيجية محور المقاومة باستنزاف كيان الاحتلال وجيشه، وأيضاً مساعي وقف إطلاق النار في غزة.
اللواء:
*ورقة الحكومة:
- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الورقة المعدة من قبل الحكومة بشأن تثبيت الاستقرار في الجنوب والتهدئة لا تزال تخضع لتقييم من قبل الفرقاء السياسيين في الواقع الذي لا تزال المعارضة تقرُّ بأن الحكومة مغلوب على أمرها وأن حزب الله هو الآمر والناهي في الملف برمته.
- أوضحت المصادر نفسها أن ما صدر في هذا الصدد يعكس بوضوح العمل على التزام القرارات الدولية والسعي وراء التهدئة قبل أي أمر، معربة عن اعتقادها أن الانتظار سيد الموقف في ما خص المفاوضات بشأن التهدئة المنشودة.
الجمهورية:
-لاشيئ
الشرق:
*الرد:
- الأيام المقبلة حاسمة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع لا مصلحة لأحد فيه.
الشرق الاوسط:
*الحرب:
- شهدت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل تصاعداً في طبيعة العمليات، خلال الساعات الأخيرة، وتحديداً بعد استهداف الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، عاصمة الجنوب صيدا، واغتيال المسؤول الأمني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، سامر الحاج، وهو ما ردّ عليه «الحزب» من خلال هجوم بأسرابٍ من المُسيّرات على قاعدة محفاة ألون، جنوب غربي مدينة صفد، ليعود، صباح الأحد، وينفّذ عدداً من العمليات ضد مواقع عسكرية.




