راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

ابرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:

*جبهة الاسناد:

  • قال (ابراهيم الامين): على حدود فلسطين، ثمة معركة من نوع مختلف، وثمة دروس عسكرية وأمنية واستخباراتية ونفسية وإنسانية ستُدرّس في أي مؤسسة معنية بتطوير قدرات المقاتلين أو الجيوش. وهي شديدة القساوة بسبب الشروط الكبيرة التي تفرضها المقاومة على العدو، ولذلك، نجد بين المقاومين عندنا من يقول: متى يا ربّ تحين لحظة فك القيود؟.

*الرئاسة:

  • قالت (ندى ايوب): أعادت «الخماسية» الملف الرئاسي إلى الواجهة، محركةً المشهد السياسي بسلسلةِ لقاءاتٍ تهدف وفق المعلومات إلى «إطلاق عجلة تشاورٍ جديدة لإقناع الأطراف بالذهاب إلى الحوار، وسط قناعة بأن لا خرق سيُسجّل إلا عبر الحوار المباشر، وبالاتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري». وهو الموقف سبق أن سمِعته قوى «المعارضة» من سفراء «الخماسية» عندما عرضت «المعارضة» مبادرتها الرئاسية في تموز الفائت. وفيما لم يتّضح بعد ما هو الجديد الذي تستند إليه دول «الخماسية»، كان لافتاً أنّ السفراء لم يتحرّكوا كمجموعة، إنّما أعادوا الاتصالات بشكلٍ فردي مع عددٍ من المسؤولين اللبنانيين.
    وبحسب الأوساط «تصدّر الحراك بعيداً عن الأضواء سفيرا مصر وفرنسا علاء موسى وهيرفيه ماغرو». بالتوازي نقل زوار السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، أجواء حول تنسيق سعودي – فرنسي من إجل إحياء الملف الرئاسي، على أن يزور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الرياض قريباً للقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا بحضور البخاري وماغرو.
    في هذا السياق أتت زيارة البخاري لعين التينة السبت، قبل مغادرته بيروت، ليضع رئيس مجلس النواب نبيه بري في صورة ما بلغه الحراك الدبلوماسي. وواكب بري حراك «الخماسية»، مفتتحاً المواقف العلنية في كلمته في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه. ووفق مصادر عين التينة، «تقصّد بري تجديد الدعوة إلى الحوار، وهو يعلم أن المعارضة ستصوّب السهام مرة جديدة على الطرح، وبذلك يكون قد وجّه رسالة إلى سفراء الخماسية وعلى رأسهم البخاري بأن الفريق الذي يرعاه هو من يعرقل التفاهم والحوار وسيفشّل المحاولات الراهنة للخماسية التي إن أرادت أن تنجح عليها الضغط على حلفائها الداخليين أولاً». سريعاً استجلب كلام بري رداً من المعارضة، التي خرجت ببيانٍ قديمٍ – جديد تذكّر فيه بمبادرتها الرئاسية، القائمة على التشاور من دون دعوة رسمية من رئيس المجلس أو الدعوة إلى جلسة انتخاب رئاسية، رافضةً إبقاء بري للحوار طريقاً للرئاسة.
    وسط هذا الحراك، لم يبرز نشاط للسفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن، إلا أنّ قطر وفق معلومات «الأخبار»، «تواصل اتصالاتها ولقاءاتها بالمسؤولين اللبنانيين، وآخر الاجتماعات لم يكن الدوحة إنما في إسطنبول التي زارها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، قبل عشرة أيامٍ للقاء الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني، إضافة إلى اجتماعاتٍ مع كل من مدير جهاز المخابرات إبراهيم قالن ووزير الخارجية هاكان فيدان”.

*رهانات القوات:

  • قالت (ميسم رزق): مسؤول جهاز الإعلام في «القوات» شارل جبور.في واحدة من إطلالاته الأخيرة، أدلى جبور بدلوه عن حتمية سقوط حزب الله بعد طوفان الأقصى، مصرّاً على نسج سرديّات تظهر ما تأمله «القوات» أكثر ممّا هي وقائع مثبتة، وعلى أوهام تحتلّ مخيّلة القواتيّين حول دورهم في قلب الطاولة وتغيير المعادلة الداخلية. غير أن انفعالاته قادته إلى أن يجنَح أكثر من ذلك، مطيحاً ليس فقط بالادعاءات التي تبني عليها القوات موقفها، بل أيضاً بـ«مصداقية» المملكة العربية السعودية. ولعلّ النقطة الوحيدة التي تستحق التوقف عندها في هذا السياق، قوله إن «القوات في حوار مفتوح مع المملكة العربية السعودية»، وإن «المدخل لرئاسة الحكومة هو الرياض. ولا يُمكن الإتيان بأيّ رئيس من دون موافقتها باعتبارها الممر الإلزامي للدخول إلى السرايا الحكومية”.
    الأرجح أن جبور لم يقل ما قاله عن سابق تصور وتصميم، لأن ما كشفه له معنيان، الأول: أن القوات تكذب في شعار السيادة والموقف المستقل الذي تدّعي الدفاع عنه في وجه محور الممانعة «الخاضع للإرادة الإيرانية». فكلامه اعتراف واضح على لسان مسؤول قواتي بأن رئاسة الحكومة تقررها الرياض، وما تقرره المملكة تخضع له معراب «السيادية». والمعنى الثاني لزلّة جبور، هو تكذيب المملكة التي «حرصت» منذ بدء أزمة الشغور على «عدم التدخل» في الشأن اللبناني، وتحوّلت إلى منظّر شرس ضد الفساد والإتيان بشخصيات «مستقلة» و«نظيفة». عملياً، دحض مسؤول جهاز الإعلام في القوات الصورة المحايدة للمملكة، وأطاح بكل ما يسوّق لنظرية «النأي بالنفس السعودي» في الملف الرئاسي!

لا تحتاج «هفوة» جبور إلى كثير عناء لقراءة ما تحمله. وأصلاً لم يسعَ هو إلى إخفائها، بل حمّلها توقيعاً قواتياً ينمّ عما تحيكه معراب وتخطّط له، ويمكن شرحه وفقَ الآتي:
أولاً، حسمت القوات، منذ الآن، نتائج الحرب الدائرة لمصلحة أعداء المقاومة (وهو ما قاله جبور نفسه)، وهي اليوم في صدد رسم صورة ما بعد العدوان على غزة أو أيّ حرب مفترضة على لبنان، وهي حرب يتمنّاها سمير جعجع وينتظرها باعتبارها الباب الوحيد لإضعاف الحزب داخلياً.
ثانياً، تتصرف القوات كأنها الناطق باسم الطائفة السنية في لبنان. لا يخفى على أحد، بعد نجاحها في إقصاء الرئيس سعد الحريري وإخراجه من الحياة السياسية وتعزيز الموقف السعودي السلبي منه، محاولة القوات وراثة شارعه رغم أنها لم تجِد من يتفاعل معها، وبعدما بات التقرّب منها تهمة تلاحق أيّ «مستقبلي». وهذا ما أكده مؤتمر معراب (في نيسان الماضي للمطالبة بتنفيذ القرار 1701). يومها اتّكأ جعجع على ميثاقية سنّية عرجاء أمّنها الثلاثي: فؤاد مخزومي، أشرف ريفي ووضّاح الصادق.
ثالثاً، بناء على ما سبقه، تظنّ القوات (وهي محقّة لأن أفكارها مبنيّة على رهانات) أن لبنان بعد هزيمة حزب الله سيكون لزاماً عليه القبول برئيس جمهورية يطعن في الظهر، ورئيس حكومة يكون من حصة المملكة، باعتبار أن الأخيرة هي من سيقود التفاوض بالنيابة عن الفريق السيادي بما تملكه من أوراق قوة في المنطقة، رغم أن الرياض نفسها التي يراهن عليها جعجع لاستعادة التوازن في لبنان، لم تظفر ببلح الشام ولا عنب اليمن!

*باسيل:

  • قال (غسان سعود): إذا كانت المشاعر الشخصية تحكم غالباً أيّ تقييم أو مقاربة لحركة باسيل، فإن وضع هذه المشاعر جانباً يسمح بالوقوف عند أربع نقاط أساسية:
    أولاً، يريد باسيل القول بوضوح وحسم إنه ليس بإمكان أحد توقّع ما يمكن أن يفعله أو يقوله غداً. لديه ثوابت في السياسة والعلاقات، لكن لديه في الوقت نفسه حرية حركة كاملة في الفعل والقول.
    ثانياً، على المستوى السياسي، يحرك باسيل رأسه ويديه في كل الاتجاهات، لكنّ قدميه ثابتتان حتى الآن في تموضعه السياسي الاستراتيجي مع المقاومة ضد إسرائيل، ومع التفاهمات ضد الكانتونات. وهو ما يخسّره ثقة وتأييد جمهور المقاومة من جهة، وجمهور خصومها من جهة أخرى، لكنه يقول بوضوح إن جمهور المقاومة يؤيد المقاومة، وجمهور خصومها يؤيد خصومها، فيما يفترض به أن ينشغل بجمهوره عن هذين الجمهورين، وهنا التحدّي الأساسي: هل ثمة رأي عام يمكن أن يقتنع بإيجابيات المقاومة وخطر التحريض عليها أو الاعتقاد بإمكانية الاستقواء على مكوّن لبناني، بالإسرائيلي تارة وبمجلس الأمن طوراً؟ وهو ما يقود إلى النقطة الثالثة.
    ثالثاً، على مستوى التفاهمات السياسية؛ لا يريد باسيل أن يرث خصومات سياسية، سواء مع الرئيس بري أو مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط أو غيرهما، ولا تفاهمات سياسية منجزة بكل ما فيها من فوائد وأثمان، سواء مع حزب الله أو مع غيره. ويريد في المقابل أن يصيغ بنفسه مع كل من يشاء – وفي مقدمتهم حزب الله – تفاهماته السياسية الخاصة الجديدة.
    رابعاً، على مستوى التيار الوطني الحر، لا يريد باسيل أعباء تثقل وعيه ولاوعيه، سواء بمشاكلها داخل التيار وخارجه أو بعلاقاتها وطموحاتها وغيره. ولا يتعلق الأمر هنا بالنواب الأربعة فقط: حتى أولئك الناشطون المغمورون، الذين افترضوا للحظات أنهم قادرون على أخذ التيار إلى حيث يريدون، عادوا وانكفأوا بعدما وصلتهم رسائل واضحة بأن رئيس التيار، لا فلان ولا علتان، هو من يحدد أين يقف التيار، وكيف ولماذا. ومن يدقّق في حركة التعيينات داخل التيار نفسه منذ نحو عام، سيكتشف بسرعة أنّ من لم يلتقط طبيعة الديناميكية الجديدة أقيل لأول مرة بسرعة قياسية. أما الصخور والفهود والنسور ورؤوس الحربة وغيرها من الصفات التي يطلقها الناشطون على بعضهم البعض، ففهموا أن ثمة بياناً أسبوعياً للمجلس السياسي للتيار يحدّد السقف الذي لا يفترض بهم القفز فوقه مهما كانت صفاتهم، إذا كانوا يريدون الاحتفاظ بمناصبهم الحزبية.
    وعليه، ينفض باسيل بيد الغبار عن الخصوصية العونية المتمثلة بعدم انضباط القائد، ويرفع باليد الأخرى راية الالتزام المطلق من دون أن يتبيّن بعد ما إذا كان ذلك جاذباً لمن لا يحبّون الأمان والاطمئنان والاستقرار الذين عرفهم التيار بين عامَي 2008 و2022، ومن دون أن يتأكد أيضاً ما إذا كان بوسع المحازبين أنفسهم الذين أعادوا الأمان والاطمئنان والاستقرار الوظيفي و«الفتح على حسابهم» أن يتكيّفوا مع هذه الديناميكية الجديدة القديمة التي يمكن أن تهدد مصالحهم ومكاسبهم و… مقاعدهم؟

النهار:

*الرئاسة:

  • مواكبة المناخ الداخلي العائد إلى الأزمة الرئاسية بمعطيات تتحدث عن عودة تحريك التنسيق السعودي الفرنسي حول الوضع في لبنان واحتمال عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان عقب زيارة له للرياض سيقابل فيها الفريق السعودي المكلف بالملف اللبناني. كما ثمة مؤشرات حيال تحرك محتمل جديد للمجموعة الخماسية متى تجمعت عوامل كافية تشجعها على ذلك.

الديار:

*الرئاسة:

  • اعضاء “اللجنة الخماسية” المهتمة بانتخاب رئيس جمهورىة في لبنان، يقولون انهم ينتظرون نتائج انتخاب الرئاسة الاميركية. كما ان الاوضاع في المنطقة في ضوء الحرب في غزة والضفة الغربية وعلى حدود لبنان الجنوبية، تمنع في الوقت الراهن الانصراف الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، وسيبقى الشغور الرئاسي اكثر من اشهر واشهر، وطبعا هذا بالاستنتاج وليس نقلا عن خطاب جعجع الذي لم يقل هذا الكلام.

البناء:

*الرئاسة:

  • علمت «البناء» أن اللجنة الخماسية الدولية من أجل لبنان ستستأنف اتصالاتها ولقاءاتها على الخط الرئاسي بعد عودة عدد من أعضائها من إجازاتهم الصيفية بموازاة لقاءات بين الفرنسيين والسعوديين في الرياض.

اللواء:

*هوكشتاين والحل:

  • كشفت المعلومات التي نقلها دبلوماسي بأن الحرب باتت قاب قوسين او ادنى من الانتهاء، وعلى الجميع التحضر لليوم التالي بعد وقف العدوان… واشارت المعلومات ذاتها الى ان لبنان تلقَّى رسالة بهذا الخصوص ، وكان قد سبق للقوى اللبنانية المعنية ان وضعت تصورها لكيفية تطبيق ١٧٠١، وقد تبلغ الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين بالموقف اللبناني الرسمي، ومن المرجح ان يزور المنطقة مجددا خلال الشهر الجاري للتوصل لاتفاق نهائي حول القرار ١٧٠١، فيما اللجنة الخماسية تنشط في الكواليس للتوصل الى تفاهم بين اللبنانيين لانتخاب رئيس بحلول السنة الحالية على ابعد تقدير.

*الرئاسة:

  • يُجري الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الخميس في السعودية، مع الوزير في الديوان الملكي نزار العلولا مشاورات، وتردد ان السفير السعودي في بيروت وليد بخاري غادر (أو سيغادر) للمشاركة في الاجتماع. وحسب المعلومات المتداولة، فإن الاجتماع الاول لسفراء اللجنة الخماسية سيعقد منتصف ايلول في دارة السفير السعودي بخاري.
  • إذا جرت الأمور على هذا النحو، فإن شهر ايلول سيحسم مجرى الملف الرئاسي سلباً او إيجاباً واستغلال الفرصة التي قد تكون الاخيرة عبر مبادرة الرئيس برّي، ليتبين الى اين سيتجه لبنان، هل الى مزيد من التصعيد والمواجهات السياسية في الداخل، والعسكرية على الجبهة الجنوبية، ام الى تفاهمات ليست مستحيلة الآن على من سبق وتوافق عليه «المختلفون والخصوم» في البرلمان من القوى السياسية في ملفات سياسية وتشريعية كثيرة وحتى داخل الحكومة المختلف ايضاً على صلاحياتها ودورها! لكن يبدو ان المعارضة لازالت تتحصن وراء متراس رفض كل المبادرات إلّا مبادرتها التي لا تختلف في الجوهر عن مبادرة برّي كون عنوانها الاساسي هو الحوار او التشاور أيّاً كانت تقنيات وتفاصيل جلسات هذا الحوار.

الجمهورية:

*الرئاسة:

  • لقاء في الرياض الخميس المقبل بين لودريان والعلولا يناقش افكارا فرنسية حول سبل انتخاب رئيس لبناني جديد.

*تنفيذ القرار 1701:

  • مصادر ديبلوماسية لـ “الجمهورية”: بدأت تحضيرات لمواكبة ملفات ساسية يمكن ان تفضي الى تهدئة الوضع وتنفيذ القرار 1701.

الشرق:

*الرئاسة والحرب:

  • الرئاسة والحرب عنوانا الحدث المحلي في الويك – أند. ففي وقت المواجهات في الميدان مستمرة بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله، وتُغطّي انفجارات صواريخها على قرار التمديد لليونيفيل وعلى الـ1701.. حضر الملف الرئاسي اول امس في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، كما حضر في كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في قداس شهداء القوات اللبنانية في معراب، ويحضر ايضا في قابل الايام في حركةٍ يفترض ان يُطلقها من جديد، الخماسيُ الدولي، بعد ان يكتمل نصاب أعضائه مع عودتهم مِن عطلهم في بلدانهم، الى بيروت… لكن هذه الدينامية المُستعادة على الضفة الرئاسية، اكانت في المواقف او في اللقاءات، لن تبدّل في الشغور تبديلا، لان معادلة الثنائي الشيعي «الحوار قبل الرئاسة»، لم تتغير حتى اللحظة، وقد تمسك بها الرئيس بري اليوم من جديد – ولن تتغيّر شأنها شأن الستاتيكو الرئاسي السلبي، قبل سكوت المدافع في غزة واتضاح معالم التسوية الكبرى وحصةِ كل فريق اقليمي فيها.

الشرق الاوسط:

*الرئاسة:

  • قال (محمد شقير): يتجدد الرهان على إمكانية إخراج الوضع السياسي من مرحلة تقطيع الوقت بانتخاب رئيس للجمهورية، بذريعة أن من يريد انتخابه لا يتحصن وراء التفاصيل، في إشارة إلى تبادل الشروط بين المعارضة ومحور الممانعة، ممثلاً برئيس المجلس النيابي نبيه بري، حول الإطار الدستوري لدعوة البرلمان إلى جلسة يراد منها إنقاذ الاستحقاق الرئاسي من التأزم الذي لا يزال يحاصره.

هذا في حال أن الظروف الدولية والإقليمية الداعمة لإنجاز الانتخاب أصبحت ناضجة، بما يسمح لـ«اللجنة الخماسية» بمعاودة تحركها؛ كونها تشكل مجموعة دعم ومساندة للنواب بتسهيل إنهاء الشغور الرئاسي الذي يدخل شهره الثالث والعشرين.

لكن الرهان يصطدم مجدداً بتمسك بري بمبادرته التي أطلقها بمناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، وجاءت مطابقة لتلك التي أطلقها السنة الماضية في مثل هذه المناسبة، وبإصرار المعارضة على مبادرتها لانتخاب الرئيس تحت سقف الدستور، مستبقة بذلك الموقف الذي أعلنه رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، بمناسبة ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، لئلا يقال إنه هو من يتحكم بقرارها ويديرها لحساباته الخاصة.

ومع أن دعوة بري للتشاور تلقى تأييداً من «اللقاء الديمقراطي» وكتل «الاعتدال» و«لبنان الجديد» و«لبنان القوي» برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، و«الوفاق الوطني» وحزب «الطاشناق»، إضافة إلى الثنائي الشيعي («حزب الله» و«حركة أمل»)، وعدد من النواب المستقلين، ومن بينهم النواب الذين خرجوا أو أُخرجوا من «التيار الوطني»؛ فإن بري ليس في وارد توجيه الدعوة للتشاور بمن حضر، أي بغياب المعارضة وعلى رأسها «القوات اللبنانية»، لأنه لا يحبّذ عزل فريق مسيحي يمكن أن يؤدي عزله إلى رد فعل من شارعه يرفع من منسوب التعاطف معه.

وهناك من يعتقد، كما تقول مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، أن بري ليس في وارد التخلي عن مبادرته تحت الضغط الذي تمارسه المعارضة، وهو يراهن على دور اللجنة «الخماسية»، التي تتشكل من «الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر»، لإقناعها بتليين موقف المعارضة بما يسمح بإعادة فتح أبواب البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية.

وتؤكد المصادر النيابية أن أجواء التفاؤل التي يشيعها السفير المصري علاء موسى بتوجّه «الخماسية»، على مستوى السفراء لمعاودة نشاطها بعد انقطاع مديد، تأتي في إطار حث النواب على التحرك للخروج من المراوحة لانتخاب الرئيس، وتقول إن لا موعد محدداً لاستئناف تحركهم؛ كونه يتوقف على مشاورات يجرونها مع مسؤولين في دولهم عن الملف اللبناني.

وتلفت المصادر إلى أن لقاء بري بالسفير السعودي وليد البخاري يأتي في باب التشاور لإخراج انتخاب الرئيس من المراوحة. وتؤكد أن اللقاء جاء بالتزامن مع انتقال البخاري إلى الرياض للتشاور مع المسؤولين السعوديين في ضوء وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى العاصمة السعودية في سياق تكليفه بالإشراف على تطوير مشروع العلا الإنمائي والسياحي.

وإذ تترك المصادر النيابية للسفراء حسم موقفهم من معاودتهم التحرك، فإن مصادر محسوبة على النواب الوسطيين تقول لـ«الشرق الأوسط» إن دعوة بري للتشاور تحظى بتأييد أكثرية ثلثي أعضاء النواب، لكن هذا لا يعني من وجهة نظره أن الطريق سالك للتشاور، وهو من تمنّى على عدد من سفراء «الخماسية»، لدى سؤالهم إياه ما العمل لتسريع انتخاب الرئيس، التواصل مع المعارضة، وتحديداً جعجع، سعياً لتليين موقفه، وهذا ما كان تبلغه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من القيادات التي تواصل معها طلباً لخفض منسوب التوتر في جنوب لبنان.

وتسأل المصادر نفسها: لنفترض أن المعارضة تتهم بري بالمناورة بدعوته للتشاور لتبرئة ذمة حليفه «حزب الله» من تهمة عدم الاستعجال بانتخاب الرئيس قبل وقف الحرب في غزة، ليكون في وسعه التأكد مما إذا كانت ستتلازم مع تسويات جديدة للمنطقة، ليأتي برئيس على قياس رؤيته للمرحلة السياسية المقبلة في لبنان، فما المانع من أن تستجيب المعارضة لدعوته للتشاور لحشره، والوقوف على مدى استعداده للانفتاح على ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث للمجيء برئيس تسووي؟

وتؤكد المصادر أن لا تسوية رئاسية من دون التواصل مع بري في ظل القطيعة القائمة بين المعارضة والحزب، وتقول إنه من غير الجائز الاشتراط عليه التخلي عن دعم ترشيحه النائب السابق سليمان فرنجية لقاء تلبية دعوته للتشاور الذي يشكل محطة للتوافق على تسوية رئاسية هي أقرب ما خلص إليه سفراء «الخماسية». وتسأل: هل أن لتبادل الشروط خلفية لتبرير عدم استعداد الطرفين لانتخاب الرئيس وترحيله إلى ما بعد وضوح الترتيبات السياسية في المنطقة؟

وترى المصادر أن المواقف، في حال بقيت بلا أي تعديل، فإنها ستؤدي إلى تمديد تقطيع الوقت، نافية ما تردد بأن الوسيط الأميركي أموس هوكستين طرح في زيارته الأخيرة لبيروت التمديد لعام ثانٍ لقائد الجيش العماد جوزف عون، وتكشف لـ«الشرق الأوسط» أن بري لا يرى ضرورة لحرق المراحل، ويراهن على إمكانية انتخاب الرئيس قبل انتهاء فترة التمديد الأول لقائد الجيش في يناير (كانون الثاني) المقبل.

فهل لدى بري ما يدعوه للتفاؤل بتحييد الاستحقاق الرئاسي عن الحرب في غزة والجنوب، في ظل الوضع المتأزم في المنطقة وتصاعد وتيرة الاشتباك السياسي بين المعارضة والممانعة؟ وهل رهان بعض النواب على تفهُّم «الخماسية» لدعوته للتشاور في محله؟ وما مدى صحة ما يتردد بأنهم يدرسون تطوير موقفهم ليتحول إلى رافعة لتسهيل انتخاب الرئيس، برغم أن المفتاح لانتخابه يبقى بيد واشنطن التي تعطي حالياً الأولوية لوقف النار في غزة ولا تمانع بالتحرك، سواء أكان فرنسياً أو سواه، لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، طالما أنه يبقى تحت سقف ملء الفراغ بتقطيع الوقت إلى أن تعطي الضوء الأخضر لانتخابه؟

*النزوح:

  • عاد ملف النازحين السوريين في لبنان إلى الموائد السياسية اللبنانية، بعدما خرج الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، بتصريح مؤخراً أكد فيه أنه لا بد من حوار مع النظام السوري لحل مسألة النازحين السوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock