راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

ابرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:

*الجيش وبريطانيا:

  • قال (فراس الشوفي): اطّلعت «الأخبار» على مسوّدة مذكّرة تفاهم بين الجيشين اللبناني والبريطاني تنتهك السيادة اللبنانية، ولا تشرح أسباب حاجة بريطانيا لنشر جيشها على الأراضي اللبنانية، ولا الفائدة التي يجنيها لبنان من هذا «التعاون» الذي يُعدّ بمثابة احتلال بريطاني مقنّع، ويورّط لبنان الواقع تحت عدوان إسرائيلي، في حرب المحاور الكبرى إقليمياً ودولياً، حيث تسعى بريطانيا إلى منافسة روسيا في سوريا، من لبنان

لا يوفّر البريطانيون جهداً للحضور عسكرياً على الأراضي اللبنانية. من تدريب الجيش اللبناني والمساهمة بنشر حوالي 80 برجاً للمراقبة على الحدود مع سوريا، إلى السعي للحضور في الجنوب على الحدود مع فلسطين المحتلّة بمشروعٍ مشابه، يزداد الاهتمام العسكري البريطاني بلبنان، بالتزامن مع تعزيز حضور القوات المسلحة البريطانية في الأردن وقبرص، تحديداً منذ اندلاع الحرب الأوكرانية ـ الروسية، ثم مع بدء حرب الإبادة الجماعية على غزّة.قبل أعوام، بدأ العمل على مذكّرة تفاهم بين لبنان والجانب البريطاني. لكن من دون الوصول إلى إقرار المذكّرة، نتيجة غموضها والشوائب الكثيرة التي تعاني منها. إلّا أن الجديد هو طرح مسوّدة لمذكّرة أخرى، من دون أن يتّضح ما إذا كانت المسوّدة الجديدة تعديلاً على النسخة القديمة أم مذكّرة تفاهم جديدة، إذ تتحدّث بشكل صريح هذه المرّة عن أن الهدف من نشر القوات، «ليس تدريبياً”.
وبحسب المعلومات من مصادر رسمية، فإن المسوّدة الجديدة تسلّمتها الخارجية اللبنانية من السفارة البريطانية في أيار الماضي، وأرسلتها إلى الجيش الذي يفترض أن يقوم بدراستها. «الأخبار» اطّلعت على نص المذكّرة الجديدة، وأقسامها الـ 14. والواضح من مقدّمة المذكّرة، أن النقاش حولها بين الجيشين سابقٌ للنسخة الحالية، وهي باختصار تحمل هدفاً واحداً «تأمين الدولة المضيفة (لبنان) الدعم للقوات المسلحة للمملكة المتحدة عند نشرها على الأراضي اللبنانية”.
وخلافاً لمذكّرات التفاهم المعتادة بين الدول، لا تعتمد المذكّرة الحالية على فلسفة سياسية واستراتيجية في مقدّمتها، تشرح المصلحة المشتركة بين الجانبين، أو الأسباب التي تدفع لبنان إلى القبول بتوقيع مذكّرة من هذا النوع، تمسّ سيادته بشكل فاقع في الكثير من البنود. كما أنها لا تشرح حتى حاجة بريطانيا لنشر قواتها من السفن والطائرات والجنود على الأراضي اللبنانية. بل يمكن القول إن المسوّدة، وبعيداً عن النقاش السياسي والوطني حولها، تصلح لأن تكون ملحقاً تقنيّاً في مذكّرة فعلية وليست مذكّرة بحد ذاتها. ومن الواضح أيضاً أن واضع المسوّدة لم يشعر بحاجة إلى تقديم فلسفة سياسية واستراتيجية يبرّر فيها المذكّرة، وكأنّ الموافقة اللبنانية «في الجيبة» والبلد من دون سيادة ويمكن للبنانيين أن يقبلوا أي شيء! واللافت جداً أن ممثّل بريطانيا في المسوّدة ليس السفير البريطاني الحالي هاميش كاول، بل الأميرال طوني راداكن رئيس أركان الدفاع في القوات المسلحة البريطانية، وعن الجانب اللبناني العماد جوزف عون قائد الجيش.
يتناول القسم الأول من المذكّرة تعريفات المصطلحات الواردة فيها، ولا سيّما «القوات المسلحة البريطانية» التي تعني «عناصر القوات المسلحة للمملكة المتحدة عند نشرها على نطاق الأراضي اللبنانية. وتتضمن القوات كل الطواقم العسكرية مجتمعة مع سفنهم، طائراتهم، آلياتهم، مخازنهم، أجهزتهم، أدوات التواصل، ذخائرهم، أسلحتهم، ومؤنهم والمكوّن البشري الذي يرافق هذه القوات بما في ذلك موارد التحرك الجوي والبحري والبري ومعدات الخدمات والطواقم الضرورية لنشر القوات المذكورة».
أما القسم الثاني، فيحدد «الهدف والنطاق»، حيث يرد الآتي في بنده الأول: «هدف المذكّرة هو تحديد المسؤوليات والمبادئ العامة التي تخصّ نشر القوات المسلحة البريطانية على نطاق الأراضي اللبنانية لأهداف غير النشاطات التدريبية»، من دون أن يحدّد هدف القوات البريطانية من هذا الانتشار. أما في بنده الثاني، فيعود إلى ما أسماه «اتفاق 2007 المنفصل بين الفريقين»، من دون أن يحدّد ما هو. أما الشق الثاني، فيبدو نوعاً من أنواع الاحتلال المقنّع، حيث يرد ما يلي: «ستبلّغ السفارة البريطانية في بيروت من خلال رسالة رسمية البلد المضيف بحجم نشر القوات المسلحة البريطانية ودورها ومهمتها قبل دخولها نطاق الأراضي اللبنانية ذات السيادة». وبتفسير مبسّط، فإن لبنان سيوافق على مذكّرة التفاهم الذي تقونن انتشار القوات البريطانية، لكن من دون أن يعرف الهدف المركزي من هذا الانتشار، وسيتبلّغ من السفارة البريطانية ذلك عند حاجة القوات المسلحة البريطانية! كما يرد في البند الخامس من القسم الثاني، أن «أي طلب لنشر القوات البريطانية سيكون مؤقتاً ولن يتم طلب أي نشر طويل الأمد أو دائم في لبنان، وسيتم تأكيد تواريخ النشر وإعادة النشر مسبقاً مع الجيش اللبناني». علماً أن المذكّرة، لم تحدّد أي مدى زمني لعملية النشر، بل تركت الأمر رهناً بإرادة الطرفين كما يرد في القسم 14 الأخير.
ويتضمن القسم الثالث، مسؤولية الدولة المضيفة، أي لبنان، وأبرز النقاط فيها تسهيل استخدام المرافق (المطارات، الطرق البرية والجوية والبحرية من دون أي موجبات)، بالإضافة إلى «السماح لطاقم العمل البريطاني بدخول نطاق الأراضي اللبنانية من دون الحاجة إلى تأشيرة دخول بشرط أن يكون أفراده من حاملي بطاقة هوية عسكرية أو مهنية أو جواز سفر صالح مع أمر مهمة فردي أو جماعي أو أي مستند رسمي آخر صادر عن سلطات الخدمة (أي القوات البريطانية)»، فضلاً عن بنود أخرى حول إعفاء القوات البريطانية من الرسوم الجمركية.
ويتحدث القسم الرابع عن الأسلحة والأزياء، ويعرض جدولاً بالأسلحة الفردية المبدئية التي سيحملها عناصر القوات البريطانية والتنقل بها بشكل علني وبالأزياء الرسمية العسكرية البريطانية، بالإضافة إلى معدات الاتصالات البرية والبحرية والجوية. وبحسب الجدول فإن عدد الطاقم التقريبي لكل «وحدة أمنية للمشاة» يقارب حوالي 250 جندياً، و40 جندياً لطاقم الدعم الطبي و40 جندياً لطاقم الدعم اللوجستي، من دون أن يحدد عدد «الوحدات الأمنية» التي قد يتم نشرها.
وفيما يتناول القسم الخامس «الخدمات اللوجستية والمالية»، فإن القسم السادس يناقش «قواعد السلوك وسلطة القضاء». تحدّد بنود هذا القسم دور السلطات اللبنانية في ملاحقة المرتكبين من الجنود البريطانيين، لكنه أيضاً يعطي هامشاً واسعاً لـ«سلطات الخدمة» وأولوية لإمكانية نقل الموقوفين أو المحكومين من الجنود البريطانيين لمحاكمتهم أو إكمال عقوباتهم في بريطانيا بدل لبنان. أما القسم السابع، فيستطرد في «الاستحقاقات والالتزامات» حول القسم السادس. ويبرز القسمان 10 و11، «استخدام المعلومات والكشف عنها» و«أمن المعلومات» في تنظيم العلاقة بين الجيشين.
تبدو مسوّدة التفاهم عنواناً خطيراً لاحتلال مقنّع، لمجرّد أنها تستر الأهداف الحقيقية التي تقف خلفها والأسباب الكامنة خلف السعي البريطاني لاستخدام الأراضي اللبنانية الآن وفي المستقبل، بالتزامن مع تعزيز الحضور على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط. وقد يكون أبرز الأسباب للسعي البريطاني إلى وجود عسكري في لبنان، التوازن مع روسيا ومواجهتها وهي التي تحضر بقواعد وقوات برية وجوية وبحرية في سوريا والبحر المتوسط، خصوصاً أن البريطانيين ينخرطون في الحرب الأوكرانية ويدعمون الجيش الأوكراني بشكل كبير ضد روسيا ويسعون لمواكبة الخطط الأميركية في الشرق الأوسط وفي المحيط الهادئ، وربما يتقدّمون على الأميركيين في الموقف في أوكرانيا. والحضور في لبنان، يجعل من وجود القوات البريطانية حلقة مؤثّرة في حركة الجيوش في المنطقة، خصوصاً مع القواعد البريطانية في قبرص والأردن والوجود العسكري في شرق الفرات، ولو كان رمزياً. وهذا الحضور، يواكب الوجود العسكري الأميركي في لبنان وربما «يحمل عن الأميركيين كتفاً»، بالإضافة إلى منافسة الفرنسيين عسكرياً بالدرجة الأولى كما بدأ البريطانيون ينافسونهم سياسياً في لبنان، من خلال توطيد العلاقة بعون وبالرئيس نجيب ميقاتي.
لكن ليس سهلاً الاقتناع بأن الأهداف العميقة لبريطانيا محصورة بمواجهة الروس، خصوصاً مع الانخراط البريطاني الواسع في دعم إسرائيل في حرب الإبادة ضد غزة وحربها على جنوب لبنان والضفة الغربية المحتلة. وإذا كانت حكومة حزب العمال الجديدة قد حاولت تبييض صفحتها، ودشّن وزيرا الدفاع والخارجية الجديدان الزيارة إلى لبنان بمواقف «معتدلة» أمام المسؤولين اللبنانيين (مقارنة مع الحكومة السابقة)، فإن حكومة العمّال تفعل ذلك مراعاةً للشريحة الواسعة التي تدعمها من البريطانيين ممن يرفضون حرب الإبادة على غزّة، لا قناعةً بضرورة وقف الحرب. والدليل، هو التعديلات الهزيلة التي جرى إدخالها على قرار حظر تصدير السلاح إلى إسرائيل، بحظر بعض مكوّنات الأسلحة، بما يسمح للجيش الإسرائيلي بالاستمرار في ارتكاب المجازر والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
مصادر مقرّبة من السفارة البريطانية ردّت على استفسارات «الأخبار»، بأن «المملكة المتحدة تعمل مع لبنان لتطوير أمن لبنان واستقراره وتنوّعه. المملكة المتحدة تعمل مع الأصدقاء في لبنان. ونحن ملتزمون بتدعيم الأمن من خلال الدعم الطويل الأمد للجيش وقوى الأمن الداخلي”.

*لودريان في الرياض:

  • تقاطَعت معلومات على أن الموفد الفرنسي لا يحمِل في جعبته طرحاً محدّداً يمكن أن يُحدِث تغييراً في المناخ ارئاسي المقفل منذ عام 2022، والذي ازداد تعقيداً بعد «طوفان الأقصى».
  • رأت مصادر مطّلعة أن الزيارة لا تخرج عن سياق المحاولات المتكررة للوسطاء الدوليين والعرب تكثيف جهودهم في موازاة المفاوضات الجارية حول وقف إطلاق النار في غزة، على القاعدة نفسها التي سبق أن أُبلغت إلى القوى المحلية بأن «لبنان يحتاج إلى رئيس للجمهورية يجب أن يكون حاضراً في أي مسار تفاوضي قبل انتهاء الحرب وبعدها لأن هناك الكثير من الملفات التي تتطلّب وجود رأس للدولة».
  • قالت المصادر إنه «لم يستجد ما يمكن أن يدفع الفرنسيين إلى تغيير موقفهم الذي عبّر عنه لودريان سابقاً بالمطالبة بتحديد موعد لجلسة انتخاب رئاسية يسبقها تشاور بين الأطراف السياسية حول الأسماء المطروحة وبرنامج عمل الرئيس العتيد”.
  • رغمَ خلافاتها بشأن الملف الرئاسي، إلا أن القوى المحلية مجمعة على أن حل هذا الملف ليس قريباً، لذلك يجري التعامل مع زيارة الموفد الفرنسي بلا مبالاة باعتبار أنها لن تحقّق خرقاً يخرج الملف الرئاسي من الدائرة المقفلة.
  • اعتبرت أوساط مطّلعة أن «النعي اللبناني لحراك الخماسية ولقاء الرياض وصل مسبقاً برفض فريق المعارضة، ولا سيما القوات اللبنانية، دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري المتكررة للحوار والتشاور».
  • كشفت الأوساط أن رئيس المجلس تقصّد تجديد الدعوة بعد زيارة البخاري لعين التينة الأسبوع الماضي ومناقشة الملف الرئاسي، حيث سمع السفير السعودي من بري الموقف نفسه المتعلق بالتشاور، وهو جدّد دعوته لتأكيد من هي الجهة المعطّلة، ولحضّ الوسطاء على إقناع هؤلاء بضرورة الحوار”.
  • تستند الأوساط في مقاربتها التشاؤمية إلى زيارة مماثلة للودريان إلى الرياض في تموز الماضي التقى خلالها العلولا، عارضاً نتائج اجتماعاته مع الموفد الأميركي عاموس هوكشتين، ولم تسفر عن أي نتائج، مشيرة إلى أن «الظروف الحالية، وأكثر من أي وقت مضى، غير مؤاتية لأي تحوّل إيجابي في الملف الرئاسي. فالطرف الذي يملك مفاتيح الحل والربط، أي الولايات المتحدة، دخل مرحلة جديدة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في أميركا، والبند الوحيد على جدول اهتماماته في المنطقة هو الحرب في غزة وسبل التوصل إلى اتفاق. وما عدا ذلك، ليس بين الأولويات، وبالتالي فإن كل المبادرات التي تقوم بها عواصم الخماسية ستبقى يتيمة إلى ما بعد الانتخابات أو حصول تطور كبير ومفاجئ في المنطقة”.

*النازحين السوريين:

  • قالت (هيام القصيفي): في الأيام الأخيرة، حطّ في لبنان مسؤولان أمنيان، يوناني وقبرصي، لاستكمال البحث في ملف النازحين السوريين. رئيسا الاستخبارات اليونانية والقبرصية اللذان جالا مرة أخرى بعد زيارات سابقة، على قيادات أمنية وسياسية، ينطلقان من قاعدة أساسية تتعلق برغبة ثماني دول برسم خط سياسي مختلف في التعاطي مع ملف النازحين من ضمن الاتحاد الأوروبي. والدول الثماني، وهي النمسا وتشيكيا والدنمارك واليونان وإيطاليا ومالطا وبولندا، سبق أن وجّهت رسالة إلى منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تدعو إلى إعادة النظر في السياسة المتبعة تجاه سوريا لوقف تدفق النازحين وتعيين موفد خاص إلى دمشق لمتابعة هذا الملف والتعامل معه بواقعية.
    حتى الآن، ما تم في شكل رسمي في سياق عودة العلاقات الأوروبية مع سوريا، هو إعلان إيطاليا تعيين سفير لها في دمشق بعد قطيعة استمرت 12 عاماً. ولا شك في أن صعود اليمين وتولّيه الحكم في إيطاليا ساهما في هذه الخطوة، كما أن قراءة غربية للخطوة الإيطالية تتحدث عن رغبة أوروبية في العودة إلى مكان الحدث في الشرق الأوسط لمعاينة أكثر قرباً للأحداث في المنطقة وفي سوريا من منظار عملاني.
    ما يعني لبنان أن اليونان وقبرص تتفهّمان الوضع اللبناني، وهما وإن طالبتا بإجراءات أكثر تشدداً في معالجة أسباب الهجرة غير الشرعية، فإن الجواب الأمني اللبناني لا يزال هو نفسه، أي المتعلق بسياسة أوروبية حازمة، وبوقف الإحاطة والدعم غير المشروط. أما مساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحين فلا تعفي الدول الأوروبية من تفهم انعكاس هذا النزوح على البنية الاجتماعية والاقتصادية اللبنانية التي ترزح تحت وطأته إضافة إلى الهم الأمني المشترك مع أوروبا في التخوف من تصاعد عناصر أصوليين من ضمن موجات نازحة. وبقدر ما أن الأجوبة اللبنانية شدّدت على أن لبنان يفعل ما في وسعه لمنع تدفق النازحين، إلا أن الهجرة غير الشرعية قادرة على التسرب أسوة بكل ما يحصل عبر الحدود الأوروبية التي تملك من التقنيات والتدابير الأمنية ما لا يملكه لبنان قطعاً، علماً أن في لبنان من يرفض تلبية المطالب الأوروبية لصالح فتح أبواب هجرة النازحين بحراً بعدما أثقلوا الوضع اللبناني، وليتحمل الأوروبيون تبعات سياساتهم.
    وتتحدث معلومات عن احتمال انتقال أحد المسؤولين الأوروبيين من بيروت إلى دمشق، كخطوة، اذا تمت فعلاً، تُعد خرقاً جديداً في ملف النازحين، نتيجة رغبة دول المتوسط التي تعاني أكثر من دول الشمال الأوروبي من تأثيرات الهجرة إليها، رغم أن بعضاً من دول الشمال والعمق الأوروبي بدأت أيضاً تتعاطى بجدية وبقراءة عكسية لواقع النزوح، وللعلاقة مع سوريا. وبحسب المعطيات فإن الموقف الأوروبي المستجد، يمكن أن يشكل ثغرة للبنان ينفذ منها في حال استطاعت هذه الدول إقامة صلات مع سوريا في شأن المناطق الآمنة، رغم أن ثمة اعترافاً بأن ملفاً بهذا الحجم يتعلق بالولايات المتحدة وبدول صناعة القرار الأوروبي، ولن يكون ممكناً اتخاذه من بعض الدول، علماً أن هذه تراهن على أن ما يحصل مثلاً في ألمانيا من تطور في التعاطي مع النزوح يمكن أن يشكل ردة عكسية، تماماً كما تحاول بعض الدول كالمجر التصرف إفرادياً من أجل الحفاظ على استقرار أوضاعها. وفتح قبرص واليونان ثغرة في هذا الملف يمكن البناء عليه لبنانياً، إذا انتقلت معاينة الملف من الحسابات الضيقة إلى سياسة أكثر واقعية في الاعتراف بتنامي النزوح وانفلاشه أمنياً واقتصادياً واجتماعياً من دون الأخذ بتأثيرات عمل الجمعيات غير الحكومية وبفتحها أبواب الدعم غير المشروط للمدافعين عن بقاء النازحين في لبنان.

*شقيق وزير الاقتصاد:

  • أُخلي أخيراً سبيل مستشار وزير الاقتصاد أمين سلام، فادي تميم، بعدما قضى فترة محكوميته بالسجن لسنة بتهمة تقاضي رشاوى من شركات التأمين، من دون أن يستتبع التحقيق ويتوسّع لناحية تورط شقيق الوزير كريم سلام ونقيب المحاسبين إيلي عبود اللذين أوصى رئيس محكمة الجنايات في بيروت القاضي سمير عقيقي بمتابعة استجوابهما قبل تحويل الملف إلى المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم. وفيما استدعى إبراهيم قبل أسابيع كلاً من كريم سلام وعبود إلى التحقيق من دون اتخاذ أي إجراء بحقهما، استعاد شقيق وزير الاقتصاد نشاطه في الوزارة وكأنّ شيئاً لم يكن، وعاد إلى متابعة أمور شقيقه المالية كما درجت العادة.

*داتا الخلوي:

  • انفجر خلاف، أمس، بين وزير الاتصالات جوني القرم والنائب ياسين ياسين، في اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، بعدما توجّه القرم إلى رئيس اللجنة النائب إبراهيم الموسوي مبلغاً إياه بأن النائب ياسين ياسين طلب منه الحصول على داتا المشتركين في شركتَي الاتصالات «ألفا» و«تاتش». ووجّه وزير الاتصالات كلامه إلى ياسين قائلاً: «منذ أن رفضت إعطاءك نسخة عن الداتا، بدأت بشنّ حملات ضدي”.

النهار:

*التحقيق مع سلامة:

  • في المعلومات المتوافرة حول سير الملف الموقوف فيه سلامة أن ثمة تركيزاً على حصر الاتهام ضده بملف السمسرات البالغة قيمته 40 مليون دولار. ولهذا التركيز أسبابه باعتبار أن فتح أكثر من ملف ذات صلة بسلامة من شأنه أن يطيل المحاكمة لسنوات عديدة نظراً إلى تشعباته، فضلاً عن العراقيل التي يتوقع أن تُزج في طريقه والضغوط التي ستمارس على القضاء بسبب التدخلات السياسية نظراً إلى المخاوف القائمة لدى المتورطين من الطبقتين السياسية والمصرفية من النتائج التي ستخلص إليها التحقيقات. ولذا تتوقع مصادر قانونية مطلعة بأن يقتصر التحقيق على سلامة “من ضمن تسوية اكبر” تشكل ملفات أخرى قد تتجاوز الإطار القضائي.
  • كشفت هذه المصادر أن ثمة عاملين أساسيين يرجح أنهما كانا وراء تحريك الملف وتوقيف سلامة، يتصل الأول منهما بما يرتبه التدقيق الجنائي لشركة “الفاريز أند مارسال” الذي لم يعد في الإمكان التغاضي عنه أو طمسه، كما حصل في السابق عندما امتنع وزير المال عن نشره إلا بعد ضغط إعلامي واسع. ومع تسلّم القاضي الحجار الملف، وفي ظل التنسيق مع حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري بصفته رئيس هيئة التحقيق الخاصة والذي لعب دوراً حاسماً في توفير وتقديم المستندات اللازمة إلى الحجار بما أفضى إلى توقيف سلامة، جرى التركيز على الشق المتعلق بمسألة السمسرات كونها تدين سلامة، على نحو يطوي صفحة المليارات الثمانية المسجلة في دفاتر المركزي ومسؤولية المصرف في عملية احتيالية كهذه هدفت إلى تغطية خسائر المصرف. أما السبب في طمس هذا الموضوع، فليس دفاعاً عن سلامة أو عن المتورطين معه، وإنما بسبب ارتداداته السلبية والخطيرة على لبنان وأمنه المالي.
  • السبب الثاني يتمثل بالتقرير المرتقب لمجموعة العمل المالي “فاتف” المتوقع نهاية الشهر الحالي، والذي يهدد بوضع لبنان على اللائحة الرمادية بسبب عدم التزامه مجموعة من المعايير المطلوبة في حين يتخلف عن كل المعايير المتصلة بعمل القضاء لملاحقة الفساد وعمليات تبييض الاموال، كما تتخلف الدولة عن اقرار القوانين الاصلاحية. ولا بد من الإشارة إلى أن وضع لبنان على اللائحة الرمادية لن يكون كغيره من الدول المدرجة على هذه اللائحة وتتمتع بهامش من الليونة، بل سيكون هناك تشدد كبير في التعاطي الدولي معه علماً أن هذا الوضع سيفاقم واقع الاقتصاد النقدي ويؤدي إلى خنق لبنان أكثر.

الديار:

*وثيقة بكركي:

  • نتيجة الاجواء الايجابية التي خلفها الغزل العوني بالمواقف الصادرة عن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، تحديدا في ما خص مبادرته الرئاسية التي طرحها، من جهة، والتقارب بين التيار الوطني الحر والمعارضة، واقترابه الى حد كبير من موقف باقي الاطراف المسيحية في ما خص سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية، من جهة ثانية، دفعت بالصرح البطريركي الى اعادة تحريك اللجنة المؤلفة من الاحزاب المسيحية، المكلفة اصدار وثيقة استراتيجية مسيحية للفترة المقبلة، خصوصا في ظل المعلومات عن تحرك جدي لانجاز الاستحقاق الرئاسي، والذي يفترض جاهزية مسيحية، سواء لجهة الاتفاق على لائحة اسماء، او على حد ادنى من مشروع العهد المقبل.

البناء:

*الرئاسة:

  • تتجه الأنظار منذ الآن إلى ما يمكن أن يرشح من نتائج عن الاجتماع السعودي – الفرنسي، حيث عقد أمس اجتماع في السعودية بين الموفد الرئاسي الفرنسي جان أيف لودريان والمستشار نزار العلولا، على صعيد متابعة الأزمة السياسية في لبنان ولا سيما لجهة إيجاد مخارج للاستحقاق الرئاسي. وحصل توافق على انعقاد اللجنة الخماسية في بيروت على مستوى السفراء في 14 أيلول الحالي مع عودة السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفيرة الأميركية ليزا جونسون، على أن يتقرّر بعدها ما إذا كان لودريان سيزور بيروت. ويسعى لودريان لدفع المسؤولين السعوديين الى الانخراط الإيجابي على الساحة اللبنانية، من خلال المساعدة في إقناع حلفاء الرياض بالمشاركة بالحوار الذي يدعو إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان سبق اللقاء تواصل بين مسؤولة ملف الشرق الأوسط في قصر الإيليزيه آن كلير لوجاندر مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان حول الحرب على غزة والملف اللبناني.

اللواء:

*الرئاسة:

  • التقى لودريان والعلولا في اطار متابعة الأزمة السياسية في لبنان، ولإيجاد مخرج للاستحقاق الرئاسي، واتفق على عقد اجتماع للجنة الخماسية على مستوى السفراء في 14أيلول، على ان يقرر بعد ذلك، ما اذا كان لودريان سيزور بيروت أم لا.

-علمت «اللواء» ان تكتل الاعتدال لم يقرر بعد اي توجه نهائي لبلورة التصور الجديد، وهو مازال قيد التحضير لتحرك جديد لاحقاً ولكن يدرس اعضاؤه افكاراً عديدة لتبني فكرة منها، بالتوازي مع إجراء اتصالات مع القوى السياسية وفي ضوئها يتقرر التوجه الجديد وطبيعة التحرك، لكن لا شيء قبل نهاية الاسبوع المقبل او الاسبوع الذي يليه.

الجمهورية:

*لودريان والعلولا:

  • مصدر بارز لـ”الجمهورية”: اجتماع لودريان والعلولا ليس بجديد وسفراء الخماسية سيحددون خريطة الطريق الجديدة.

الشرق:

*الرئاسة:

  • مع وصول الموفد الرئاسيّ الفرنسيّ جان ايف لودريان إلى السعودية للقاء المستشار نزار العلولا، لا بدّ سيتحرك مجددا ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني الموضوع على رفّ النسيان اللبناني، بفعل تقدم الوضع الامني عليه منذ قرر حزب الله فتح جبهة الاسناد والاشغال في الجنوب، وهو لم يسند الفلسطينيين ولا شغل الاسرائيليين الماضين في التنكيل بغزة واهلها وقد انتقلوا الى الضفة الغربية بعدما سووا القطاع بالأرض.

الشرق الاوسط:

*التحقيق مع سلامة:

  • يواجه القضاء اللبناني الحاكم السابق للمصرف المركزي، رياض سلامة، الاثنين المقبل، بعد ادعاء النيابة العامة المالية ضدّه بجرائم «اختلاس أموال عامة وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع»، إذ قرر استجوابه مطلع الأسبوع المقبل في هذا الملفّ، مع استمرار توقيفه على ذمة التحقيق.
  • أكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن «استجواب الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، في هذا الملفّ قد يستغرق أكثر من جلسة، وربما يستعين القضاء بخبراء ماليين لاستيضاح بعض الأمور الواردة في تقرير هيئة التحقيق الخاصة، الذي كان السبب المباشر لتوقيف الحاكم السابق”.

*الرئاسة والجيش:

  • قال (محمد شقير): تؤكد المصادر السياسية لـ«الشرق الأوسط» أن انتخاب الرئيس يبقى عالقاً على ضرورة التوصل لوقف النار في غزة، لينسحب على الوضع المشتعل في جنوب لبنان بين إسرائيل و«حزب الله». وتقول إنه لا مقاربة للملف الرئاسي بمعزل عن إنهاء الحرب، برغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، كان ولا يزال، يفصل انتخابه عن جبهتي غزة وجنوب لبنان، ويدعو لاقتناص الفرصة لإخراج الاستحقاق الرئاسي من المراوحة.

هل يطول الشغور الرئاسي؟

وتنقل المصادر عن بري قوله إن توافق النواب على انتخاب الرئيس يدفع باتجاه إنضاج الظروف الخارجية المؤاتية لانتخابه، وإنه سيدعو «النواب» لجلسة الانتخاب في حال تأمين العدد المطلوب لانعقادها بمشاركة أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، شرط التزامهم بعدم مقاطعة الدورات المتتالية لانتخابه.

وتلفت المصادر نفسها إلى أن إنضاج الظروف الخارجية لوقف تعطيل انتخاب الرئيس قد لا يكون السبب في ترحيل انتخابه في حال توافق النواب على ترجيح الخيار الرئاسي الثالث، ترجمة للخلاصة التي توصل إليها سفراء «الخماسية».

لذلك، فإن انقسام «النواب» يعني، من وجهة نظر المجتمع الدولي، أن هناك استحالة لمساعدتهم في تسهيل انتخاب الرئيس ما لم يساعدوا أنفسهم، ما يعني حكماً أن أمد الشغور الرئاسي سيطول، ولا يمكن لمحور الممانعة والمعارضة على السواء تحديد أمده، طالما أن نوابهما منقسمون في مقاربتهم للملف الرئاسي، وهذا ما اصطدم به نواب «اللقاء الديمقراطي» بدعوتهم للتوافق على رئيس «تسووي»، شرط الانفتاح على دعوة بري للتشاور، ناهيك عن أن احتمال التوصل إلى تسويات في المنطقة يفرض على «حزب الله» التريث، كونه يقارب انتخاب الرئيس من زاوية إقليمية، وليس في وارد إقحام نفسه في حرق المراحل، وهو يفضّل توفير الفرصة لحليفته إيران لتحسين شروطها في التسوية، في حال أن الظروف استدعت حصولها.

التمديد لقائد الجيش بحكم المؤكد

وعليه، هل يعني ذلك، في حال تعذّر انتخاب الرئيس، برغم الحراك الدائر في المنطقة ودخول دول الاتحاد الأوروبي على خط تكثيف الاتصالات لوضع حد لتعطيل انتخابه، أن التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون يتقدم مجدداً؟

في هذا السياق، يبدو أن التمديد الثاني للعماد عون، لمنع تمدد الشغور إلى المؤسسة العسكرية، سيحصل عاجلاً أم آجلاً، خصوصاً بعد مطالعة مجلس شورى الدولة، التي أوقف فيها قرار وزير الدفاع العميد موريس سليم بالتمديد لعضو المجلس العسكري اللواء بيار صعب، الذي يحال على التقاعد في 27 سبتمبر (أيلول) الحالي.

فإبطال «الشورى» التمديد للواء صعب أفقد الوزير سليم ورقة يراهن على استخدامها لتكليف صعب بقيادة الجيش بالإنابة، بذريعة أنه الأقدم رتبة في المؤسسة العسكرية لخلافة العماد عون، فور انتهاء التمديد الأول له في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل.

ويبدو أن التمديد لعون بات بحكم المؤكد، طالما أن «اللقاء الديمقراطي» لا يحبذ أن ينوب عنه رئيس الأركان اللواء حسان عودة، ليس لأن مرسوم تعيينه لم ينشر للآن، وإنما لأن الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» ينأى بنفسه عن تحمُّل وزر ردّ الفعل المسيحي على خلفية الإخلال بالتوازن في قيادة الجيش.

لذلك، لا بد من التمديد الثاني لعون، إلا في حال توصل «النواب» لانتخاب رئيس قبل إحالته على التقاعد، وهذا ما يدعو بري للتريث، من دون أن يُسقط من حسابه التمديد له، وإنما قبل أسابيع من انتهاء ولايته أسوة بما حصل في السابق بتصويت البرلمان على اقتراح القانون بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

والسؤال هنا: كيف سيتصرف «حزب الله»؟ وهل يعارض التمديد، أم أنه سيتصرف كما في السابق بتأمينه النصاب لانعقاد الجلسة من دون التصويت على القانون، ما تسبب بتأزم علاقته برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل المعارض للتمديد، تحت عنوان أن وجود عون على رأس المؤسسة العسكرية يرفع حظوظه الرئاسية، بخلاف إحالته على التقاعد؟ لذلك سيبني الحزب موقفه على قاعدة عدم اعتراضه على التمديد، انطلاقاً من تعزيز دور الجيش في الجنوب، الذي يُدرج كبند أول على جدول أعمال الموفدين الدوليين إلى لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock