ابرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*الحرب:
- قال (ابراهيم الامين): تجربة الحرب المجنونة في غزة، تمثّل الدرس الأكثر وضوحاً حيال نمط التفكير عند أهل القرار في كيان الاحتلال. الأمر لا يتعلق فقط بالقوة النارية، بل في الأهداف أيضاً. بمعنى أنّ كل حديث يصدر في الإعلام أو حتى في الأروقة الديبلوماسية عن أن إسرائيل تريد التخلّص من تهديد حزب الله لسكان المستعمرات الشمالية، لا يمثل على الإطلاق الهدف الفعلي لهذه الحرب.الأميركيون يغطون العملية العسكرية الإسرائيلية، ويوفرون الدعم للعمليات، مبررين ما يحصل بأنه انتقام ممّا فعله حزب الله على مدار السنة الماضية، أو أنه وقائي لأن حزب الله يخطط لمهاجمة إسرائيل. لكنّ واشنطن توفر الدعم للمهمة الأكثر أهمية، والتي تستهدف تدمير الحزب كمؤسسة عسكرية وسياسية ومدنية واجتماعية، وصولاً إلى شطبه من المعادلة في لبنان. مع هدف آخر، يعتقدون أنه سيكون تحصيل حاصل، إذ تريد أميركا وإسرائيل ودول عربية وإقليمية التخلّص من دور حزب الله وتأثيره في ساحات المواجهة الأخرى. وتحديداً في سوريا والعراق واليمن وصولاً إلى إيران نفسها.
في الرسائل الديبلوماسية، أو حتى في التصريحات العلنية، تقول إسرائيل إن عمل قواتها سوف يكون محدود الوقت والنطاق. البسطاء أو المتواطئون، يفسرون الأمر، على أنه اجتياح محدود لشريط من القرى التي تقع على الحافة الأمامية، حيث يقول العدو، إنه توجد فيها مواقع ومنشآت لحزب الله. لكن الحقيقة التي تعرفها إسرائيل ويعرفها كل العالم، أن قدرات المقاومة البشرية والعسكرية ليست مرتبطة بهذه المساحة الجغرافيّة. وبالتالي فإن العدو يكذب على جمهوره بأن عمليته محدودة. والكذب هنا، يخص أساساً الجبهة الداخلية التي يعرف قادة العدو أنها شديدة الهشاشة إزاء كل ما يتصل بلبنان.
بعد كل ما حصل منذ أسابيع عدة، يمكن تحديد بعض النقاط الأساسية:
أولاً: إنّ الحافزية الموجودة لدى قوات الاحتلال، قيادة وجيشاً وأجهزة أمنية، هي اليوم في أعلى درجاتها، ما يجعل العدو في موقع الراغب بالتقدم خطوة بعد خطوة. ولتحقيق هذا الهدف، فإن إستراتيجية العدو تتّكل على عنوانَي «الخداع» و«اللكمات المتلاحقة»، وخصوصاً أن العدو يتصرف على أساس أنه وجّه ضربة قاسية جداً، وأن حزب الله لا يقدر على الوقوف على قدميه من جديد.
ثانياً: واضح بقوة، أن العدو، بكل مؤسساته السياسية والعسكرية والأمنية، أعدّ نفسه بطريقة لا تشبه استعداده في أي مواجهة سابقة مع أيٍّ من أعدائه، وأنّ ما حققته الاستخبارات الإسرائيلية تجاه منظومة حزب الله، يركّز على تحديد نقاط القوة الواجب ضربها سريعاً، عبر لكمات على الرأس مباشرة، ثم مواصلة الضربات على بقية الجسم بهدف شل المقاومة بصورة تامة. وبناءً عليه، فإن «النشوة» التي تعيشها إسرائيل، وخصوصاً بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله، تدفعها إلى المضي قدماً في عملياتها. ما يعني بوضوح، أن مسار العمليات العدائية، يظل مرتبطاً بواقع الميدان. وفي كل لحظة تشعر فيها إسرائيل أنها تتفوق، فسوف تتقدم إلى الأمام أكثر.
ثالثاً: واضح أن العدو استفاد كثيراً ليس من تجربته في حرب عام 2006، بل أيضاً، من تجربة القتال في غزة منذ عام. وهو ما يجعل قوات الاحتلال، تتصرف بحذر في تحديد الأهداف، ليس فقط لمنع الوقوع في فخ القلق، بل لمنع أي تحولات تحصل على مستوى الجمهور في داخل الكيان. لأن حكومة بنيامين نتنياهو، تعرف أن الجبهة الداخلية، تتأثر بما يحدث مع لبنان بطريقة مختلفة عن أي جبهة أخرى. كما أن الإجماع القائم الآن حول الحرب على لبنان، يظل متماسكاً طالما هناك نجاحات، لكن اختبار صلابته يبدأ عندما تظهر نتائج مخالفة في الميدان.
رابعاً: إن حديث العدو عن هدف تدمير القدرات التي تهدد المستوطنات الشمالية، يسمح لها بمناورة كبيرة. فإذا شعر العدو بتعقديات وصعوبات، فهو يعطي نفسه هامش التراجع، وفتح المجال أمام المعالجات السياسية، وهو ما نعرفه جيداً. لكن حقيقة الأمر، أن إسرائيل لا تفكر بعلاج موضعي، بل هي تفكر بما هو أبعد بكثير. وواهم من يعتقد أن «القيادة الجماعية» للعدو تفكر في حدود المواجهة الموضعية مع حزب الله. لأن إستراتيجية العدو تستهدف تغييراً إستراتيجياً في المنطقة. يكون من ضمنه القضاء على حزب الله، ليس فقط كمصدر تهديد، بل كمركز وساحة لإدارة قوى المقاومة في فلسطين ومناطق أخرى.
خامساً: تتسم كل عمليات العدو، السياسية وحتى العسكرية بمبدأ «الخداع» في المواجهة مع لبنان. وهو خداع إستراتيجي، ليس مرتبطاً بمعركة محصورة في دائرة معينة. وبهذا المعنى، فإن ما تروج له إسرائيل من «محدودية أي عمل بري نطاقاً وزمناً»، لا يعبر مطلقاً عن ما يفكر به العدو. لكنه حيلة يمكن لحلفاء العدو ممارسة الضغط السياسي لمحاصرة حزب الله داخلياً. أو انتزاع تنازلات سياسية. وبالتالي، فإن العدو يعمل وفقاً لمبدأ «البناء العمودي» للضرب. أي إنها مستعدة لبناء طابق فوق طابق من مستويات العدوان . لكن حقيقة الأمر، أن إسرائيل تبدو مستعدة لما هو أكبر بكثير. ما يفتح المجال أمام تقديرات، بأن دائرة الاستهدافات من جانب العدو، لن تكون محصورة في منطقة معينة، وقد تتوسع لتشمل كل ما تعتقد إسرائيل أنه يخدم جبهة المقاومة في لبنان وخارجه. والجنون الإسرائيلي لن توقفه كل الدعوات الديبلوماسية، وخصوصاً أن الولايات المتحدة ماضية في دعمها المطلق لقوات الاحتلال. كما أن الدول الغربية الأخرى، ليست في وضع يمكّنها من فرض معادلات على إسرائيل.
سادساً: تعمل إسرائيل الآن، وفقاً لمنطق «كل يوم بيومه»، أي إنها تضرب وتنتظر النتائج، ثم تقرر الخطوة التالية. وهذا ما يحلينا إلى الاستنتاج المنطقي المقابل، لجهة معرفة أن ما يردع إسرائيل ويوقف اندفاعتها العسكرية، هو رهن برنامج عمل المقاومة. حيث يفترض بها، التوجه صوب توجيه ضربات إستراتيجة في عمق الكيان، والوقوف بثبات في الحلبة، ومبادلة العدو بإستراتيجية «اللكمات المتتالية». ونجاح المقاومة في تحقيق ضربات نوعية ضد العدو، سواء على الحدود، أو في عمق الكيان. يمثل العامل المركزي الذي يعيد ترتيب أولويات العدو، وليس هناك أي شيء آخر على الإطلاق.
إسرائيل تخوض الحرب منذ عام تحت عنوان «الحرب الوجودية». وهذا يعني أن على جبهة المقاومة القتال أيضاً من منطلق «الحرب الوجودية» أيضاً. وما بدأته المقاومة بالأمس، من ضربات نوعية جديدة، يمثل بداية مرحلة مختلفة. وإذا كان العدو منشغلاً في تقدير حجم الضرر الذي تسبّبت به عملياته. فإنه لم يعد يوجد أمام المقاومة سوى خيار الهجوم القاسي كوسيلة وحيدة لردع العدو. وما عدا ذلك، فإن كل الأفكار السياسية والحديث عن تسويات ليس سوى سراب بسراب!. - قال مصدر سياسي معنيّ بالاتصالات إنه «لا يجب توقع موافقة إسرائيل على وقف لإطلاق النار، في وقت ترى فيه أنها حققت انتصاراً باغتيال السيد نصر الله وباستهداف قيادات الحزب، وبالتالي لن ترتدع إلا وفق مقتضيات الميدان في لبنان وفي المنطقة».
- قال المصدر إن الطلبات الإسرائيلية الآتية عبر الأميركيين والأوروبيين وبعض العرب تذكّر بطريقة «التعامل الديبلوماسي مع لبنان عام 2006، وتتخطّاه بالعمل على رسم خريطة طريق سياسية مرتبطة بالملف الرئاسي، إذ عاد التسويق لقائد الجيش جوزف عون كمرشح رئاسي يقود عملية وقف الحرب»، وأشار الى أن «الضغط الأكبر يتجه صوب الرئيس بري الذي يجري التعامل معه باعتباره الطرف الوحيد الذي يفاوض باسم الطائفة الشيعية مع القوى الدولية”.
*قائد الجيش:
- قالت (هيام القصيفي): في وقت كان فيه لبنان مشغولاً باغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وينتظر احتمالات الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، بدأت حملة ترويج إعلامية وسياسية تعيد تسليط الضوء على قائد الجيش العماد جوزف عون، والعمل من خلال حملة سياسية – إعلامية لانتخابه سريعاً رئيساً للجمهورية. لكن حدّة المخاطر، التي تحيط بلبنان، تحتاج الى كثير من الحكمة، وليس الارتجال، في التعاطي مع التطورات العسكرية والتسويات المرتقبة.قبل أشهر قليلة من انتهاء الولاية الممدّدة لعون، وقبل أن تنفجر الحرب جنوباً وتتوالى الأحداث الخطرة، انحسر الكلام عن رئاسة الجمهورية محلياً. مع ذلك، بقيت هناك محاولات أميركية وفرنسية تعمل على إحياء فرص انتخاب رئيس جديد في وقت انشغل فيه العالم بحرب غزة، قبل أن تتحول الأنظار الى لبنان. في هذه المرحلة، انطفأ كل كلام عن ترشيح قائد الجيش للرئاسة، حتى إن الكلام عن احتمال التمديد له، مرة ثانية، سُحب من التداول، في ضوء كلام نقله نواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعدم فتح ملف التمديد مرة ثانية، تحت أي صيغة كانت، ولو بهدف شمولها مجموعة من القادة الأمنيين والعسكريين. حتى إن نواباً في التيار الوطني الحر، بعضهم من المستقيلين حديثاً، تحدثوا عن احتمالات تعيين قائد جديد في مجلس الوزراء بتسوية يرضى بها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
الاعتداءات الإسرائيلية المتتالية ودخول لبنان مجدداً في حالة الحرب، حوّلت بطبيعة الحال الأنظار من ملف الرئاسة الى مكان آخر مختلف جذرياً، وينذر بمخاطر تحيط بمستقبل لبنان. ومع ذلك، حملت الأيام الأخيرة مؤشرات دعت الى التساؤل عن خلفية دفع قائد الجيش الى الضوء مجدداً من فريق سياسي وإعلامي يحاول عبر لقاءات نيابية وديبلوماسية تقديمه في صورة الرئيس العتيد، على خلفيات بمستويات عدة:
حين وصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت، الأسبوع الماضي، كان أول لقاءاته مع قائد الجيش، عدّ مؤيدو عون الزيارة مؤشراً الى مبادرة فرنسية تقوم على التعامل مع عون مرشحاً توافقياً مرضياً عنه أميركياً وفرنسياً. ورغم الكلام عن أن عون هو الذي طلب اللقاء، وأن انطباعات فرنسا سابقاً وحالياً عن قائد الجيش ليست مشجعة أو إيجابية، إلا أن الإحاطة بالزيارة ظلّت بالنسبة الى مؤيدي عون مؤشراً فاعلاً على تقدّم حظوظه، شأنها شأن زحمة اللقاءات الديبلوماسية الغربية في اليرزة، رغم أنها طبيعية بالمعنى العملي، لأن هذه الدول يفترض أن تواكب عن قرب التطورات الميدانية، والجيش مكلف بالوجود في الجنوب تنفيذاً للقرار 1701، وما يمكن أن يقوم به في حال توسع التوغل الإسرائيلي، ولا سيما أن بعض الأسئلة طرحت حول الإجراءات التي اتخذها فعلياً الجيش أو تأخر في اتخاذها في إطار التموضع الميداني جنوباً، وإمكان أن يواجه الجيش أي اجتياح إسرائيلي. هذه الأسئلة الديبلوماسية لا تزال بالنسبة الى العواصم الغربية محصورة في هذا الإطار، قبل الوصول الى الصورة الأشمل لمهمة الجيش في أيّ ترتيبات أمنية يجري الحديث عنها أميركياً وإسرائيلياً، في تخطٍّ واضح للقرار 1701. لكن تجدّد الكلام في نقاشات دارت في نيويورك وواشنطن حول دور الجيش، خلق لدى قيادة اليزرة انطباعات صبّت في مصلحة طرح مشهد رئاسي على قاعدة أن الرئيس الجديد قادر على تحقيق خرق من بوابة الترتيبات الأمنية التي يضمنها الجيش الذي كان مسؤولاً عن تنفيذ القرار 1701.
مع المبادرات الداخلية واللقاءات بين بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والكلام عن الرئاسة بعد وقف النار، اعتقد فريق عون أن الفرصة سانحة للتقدم والبدء بسلسلة زيارات واستقبالات سياسية ونيابية تضع عون كمخرج للأزمة الحالية، وكطرف فاعل قادر على إنقاذ الوضع، ويخلق فرصة للتعويض عن غياب القوى السياسية عن المشهد لاعتبارات مختلفة. وقد يكون اغتيال نصر الله مناسبة لتموضع قوى سياسية مجدداً حيال فعل الموافقة على عون مرشحاً رئاسياً، والجميع يعلم أن الحزب لم يكن في هذا الوارد مطلقاً. إلا أن التطورات الجنوبية، والتي تحتّم، كما هو مفترض، دوراً للجيش، أو تحييداً له، في أيّ اجتياح تلوّح به إسرائيل، ستخلق وقائع سياسية جديدة، وستكون لقادة سياسيين مصالح وحيثيات مختلفة عن تلك التي سبقت مرحلة أيلول بكل مفاعيلها الأمنية والسياسية.
في المقابل، ثمة وقائع أمنية داخلية أعادت تصويب الأنظار نحو الجيش، سواء ما تبع عملية اغتيال نصر الله من تدابير، وحتى بعد انفلاش النزوح من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية، وبعض الإشكالات التي جرت وتدخّل الجيش لفضّها. لكن ذلك يفترض ألّا يستثمر في توجيه دور الجيش وتضخيم أيّ توترات لمصلحة استثمار الأمن في الرئاسة. الواضح أنّ ثمةَ ضباطاً على الأرض وفي مواقع ميدانية حريصون على التعامل بهدوء مع أيّ إشكالات ومنع حدوث توترات تحت ضغط الوضع والنزوح، وضبط الحالة الاجتماعية بالتنسيق مع فاعليات على الأرض، حتى لا ينفجر الوضع داخلياً بعيداً عن الضربات الإسرائيلية. وهنا يصبح دور الجيش مزدوجاً، لكنّه محصور بالأمور العملانية، لأن الحرب في بداياتها، وحجم الخطر الذي يقبل عليه لبنان كبير جداً، وأكبر من أن يتمّ التعامل معه بألاعيب سياسية.
*الرئاسة:
- قال مصدر سياسي معنيّ بالاتصالات إنه «لا يجب توقع موافقة إسرائيل على وقف لإطلاق النار، في وقت ترى فيه أنها حققت انتصاراً باغتيال السيد نصر الله وباستهداف قيادات الحزب، وبالتالي لن ترتدع إلا وفق مقتضيات الميدان في لبنان وفي المنطقة».
- قال المصدر إن الطلبات الإسرائيلية الآتية عبر الأميركيين والأوروبيين وبعض العرب تذكّر بطريقة «التعامل الديبلوماسي مع لبنان عام 2006، وتتخطّاه بالعمل على رسم خريطة طريق سياسية مرتبطة بالملف الرئاسي، إذ عاد التسويق لقائد الجيش جوزف عون كمرشح رئاسي يقود عملية وقف الحرب»، وأشار الى أن «الضغط الأكبر يتجه صوب الرئيس بري الذي يجري التعامل معه باعتباره الطرف الوحيد الذي يفاوض باسم الطائفة الشيعية مع القوى الدولية”.
- مصادر منخرطة في الملف الرئاسي قالت إن «القوات اللبنانية» ومعها قوى من حلفاء أميركا «باتت أقلّ حماسةً لانتخاب رئيس للجمهورية حتى لو فتح بري أبواب المجلس غداً، لاعتقادها بضرورة انتظار القضاء على حزب الله نهائياً ليُبنى على الشيء مقتضاه”.
*باسيل وبري:
- قالت مصادر مطّلعة على اللقاء إن «الجوّ كان إيجابياً جداً، وكان هناك اتفاق على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، وأن تبدي كل الأطراف مرونة في التعاطي مع هذا الملف». وأكدت المصادر أن باسيل عبّر عن «خشية حقيقية من قيام بعض الأطراف بإثارة توترات داخلية خدمة للمشروع الإسرائيلي”.
- علمت «الأخبار» أن «باسيل طلب اللقاء مع بري في إطار مساعٍ يبذلها تهيّباً للوضع الكارثي. وعمل في هذا الإطار على إعادة الوزراء المقاطعين لحضور اجتماعات الحكومة، والتنسيق مع البطريرك الماروني بشارة الراعي من باب التأكيد أنه «لا يجوز أن نتحمّس لحروب ليس لنا فها مصلحة»، وقد لقيَ تأييد البطريرك لمساعيه. وإذا كانَ باسيل يتعامل بكثير من التأثر الشخصي نتيجة علاقته الشخصية بالشهيد السيّد نصر الله، فإنه أوصى بما يشبه الانعطافة في تعامل التيار مع الأحداث باعتبارها باتت حرباً على لبنان، وشدّد على وجوب إعطاء الأولوية للتفاهم مع الرئيس بري وحثّه على القيام بدوره المعتاد بسرعة في «لملمة» البلد.
النهار:
*التوغل البري:
- الانطباع الذي تكوّن لدى المراقبين والخبراء العسكريين كما لدى الأوساط الرسمية والدبلوماسية التي رصدت بدقة متناهية تطورات الساعات الـ 24 الفائتة، هو أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة توغّل “جراحية” وشديدة الحذر بحيث لا يزال يطغى على مرحلتها الأولى الطابع الاستطلاعي لسبر غور الوحدات المقاتلة لدى “حزب الله” لا سيما منها وحدة الرضوان، كما الوحدات الصاروخية المضادة للآليات. كما أن اثارة الجيش الإسرائيلي أمس لموضوع الأنفاق، وحديثه عن اكتشاف خرائط تمتد حتى عمق الجليل الأعلى، يسلّط الضوء أيضاً على النمط الطارئ الذي تتبعه القيادة الميدانية الإسرائيلية في جس نبض “حزب الله” تحسباً لكمائن قاتلة قد يكون الحزب أعدّها إلى خطط أخرى لن يكشفها الا في حال توغّل جدي.
- يعتقد المراقبون انفسهم أن المعركة لم تنطلق بعد، وأن احتمال اندلاعها يبدو مؤكداً لدى زج إسرائيل بقوى آلية وبشرية كبيرة إذ عندها سيكون الاختبار الحاسم لمدى جهوزية “حزب الله” وما اذا كانت قدراته لا تزال في المستوى العملاني والميداني نفسه قبل تعرّضه لضربات قاسية لم يسبق له أن تعرض لها في كل المعارك مع إسرائيل.
- ما يدأب الجانب الأميركي على ترداده من أن حجم التوغّل أو العملية البرية الإسرائيلية في الجنوب سيكون محدوداً جداً ولن يستمر أكثر من أيام، فإن ثمة شكوكا عميقة حياله أولاً لترجيح أن تكون الخطط الإسرائيلية أبعد بكثير من مجرد توغّل موقت بل تتصل بأهداف يعلنها المسؤولون السياسيون والعسكريون وتتصل بضرب البنية العسكرية والتسليحية لـ”حزب الله”، الأمر الذي يعني أن مدة الاحتلال المتجدد للجنوب وحجمه يصعب أن يكونا على الشكل المثار. ثم أن حجم الفرق الإسرائيلية المحتشدة على الحدود مع لبنان تشي بالاستعداد لغزو طويل المدى ولو صح أن الضوء الاخضر الأميركي أعطي لعملية محدودة مبدئياً.
الديار:
*توغل بري:
- مصادر مطلعة على الوضعين العسكري والامني تؤكد ان الامور متجهة نحو تصعيد كبير، بحسب ما توحي به التطورات، كما عسكريا على الحدود كذلك في السياسة داخليا، في ظل الاصوات التي بدأت تتصاعد من هنا وهناك، مشيرة الى ان حجم الحشود التي نشرتها اسرائيل مباشرة على الحدود، والتي تخطى عددها الستين الف جندي، توحي بان ما يحضر له اكبر من عملية برية محدودة، زاد من الشكوك حولها ، طلب الناطق باسم الجيش الاسرائيلي إخلاء قراهم ومنازلهم إلى شمالي الأولي، ما يدلّ الى أنها في صدد القيام بعملية كبيرة جداً، لا أحد يعلم إلى أين ستؤدي.
*التحرك الفرنسي:
- اوساط سياسية واكبت محادثات الوزير الفرنسي في بيروت، كشفت عن مضمون لقاءاته بالقيادات السياسية اللبنانية، حيث حاول طرح خارطة طريق، اكد انها تحظى بدعم من الخماسي الباريسي، ترتكز على ثلاث نقاط رئيسية:
1-وقف فوري لاطلاق النار على الجبهة الجنوبية، والمباشرة بنشر الجيش اللبناني وتطبيق القرار 1701، من ضمن الامكانات المتوافرة، على ان يصار الى تامين الدعم اللازم للجيش اللبناني على مراحل للقيام بكامل مهامه، على ان تؤمن له قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في الجنوب الدعم اللازم له.
2-انتخاب رئيس للجمهورية «انقاذي، سيادي، توافقي» كما ورد حرفيا على لسان الوزير خلال محادثاته، وهي مواصفات سبق وتم ذكرها في البيان الصادر عن الخماسية عقب اجتماعها في عوكر، وسط حديث عن لائحة دولية تضم اسماء اربعة مرشحين جديين، يترك للبنانيين الاتفاق على اسم منهم. وقد رات الاوساط في اعلان الرئيس ميقاتي عن تاكيد رئيس المجلس الدعوة الى جلسة انتخاب ، فور وقف اطلاق النار، من دون ذكر طاولة الحوار، وفي الاشارة الى مرشح لا يشكل تحديا لاحد، تراجعا واضحا في النبرة وتخفيضا للسقوف العالية التي كان يضعها رئاسيا، وهو ما دفع «بهجمة» نيابية تجاه مقر الرئاسة الثالثة، للوقوف على صحة المتداول.
3-تعهد فرنسي بالعمل على تامين الدعم الكامل للبنان، من خلال مؤتمر اصدقاء لبنان، والعمل على اقناع الدول الخليجية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية بالانخراط في عملية اعادة الاعمار، لتمكين النازحين من العودة السريعة الى منازلهم، وتامين الدعم اللازم للاقتصاد اللبناني، لضمان ثبات سعر صرف الدولار.
-غير ان الاوساط، نقلت اجواء عن عدم الارتياح في باريس، التي خرجت بقناعة ان طرفي الصراع، واصحاب القرار، ما عادوا يريدون القرار 1701، فتل ابيب راغبة في استثمار ما حققته «من انجازات»، وتسييله في قرار دولي او اتفاق برعاية دولية، فيما حارة حريك، المصرة على عدم الفصل بين لبنان وغزة، تسعى حاليا الى اعادة تفعيل قواعد الردع التي كانت قائمة سابقا، وتظهيرها في اتفاق دولي واضح.
*الورقة الفرنسية:
- قال (رضوان الذيب): حسب المصادر العليمة، فان الورقة الفرنسية صك استسلام اميركي – اسرائيلي – بريطاني- فرنسي – عربي، يقضي بانسحاب قوات حزب الله الى ما قبل الليطاني، وسحب سلاح المقاومة، ونشر الجيش اللبناني بإعداد كبيرة في الجنوب، على ان يكون العناصر والضباط معروفين بالاسماء، وولاؤهم مضمونا ورواتبهم وتجهيزاتهم وذخيرتهم من القوات الدولية، بعد رفع عديدها ووضع قراراتها تحت الفصل السابع، وبعد ذلك يتم انتخاب رئيس جمهورية وتكون مرحلة جديدة في لبنان، وصولا الى نشر القوات الدولية على طول الحدود اللبنانية – السورية ووضع طريق دمشق – بيروت تحت المراقبة الدولية.
وتؤكد المصادر العليمة، ان نتنياهو يريد تنفيذ كامل بنود الوثيقة فورا وبالقوة، وعبر الاجتياح البري، دون اي نقاش مع الحكومة اللبنانية التي تريد بلسان رئيسها نجيب ميقاتي، وغطاء من الرئيس نبيه بري وقف اطلاق النار اولا للبدء بالمفاوضات والاتصالات، ويحظى المطلب اللبناني بتفهم فرنسي، لكن نتنياهو رفض اي بحث في وقف النار، واصر على تنفيذ الورقة الفرنسية بالقوة، فيما واشنطن مع وقف النار لكن من دون شروط من الحكومة اللبنانية، واعلان تنفيذ الورقة الفرنسية فورا، علما ان هذه الورقة لم تبحث مع اي مسؤول او نائب من حزب الله.
البناء:
*مساع دولية:
- رأى مصدر دبلوماسي أن «مساعي فرنسية وقطرية مشتركة بدعم أميركي لخفض التصعيد تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، وتنطلق من فكرة أن أي فرصة لدفع المجتمع الدولي لوقف الحرب تتطلب إرادة داخلية»، مرجحة أن «تُستكمل المساعي التي بدأت مع الزيارات الفرنسية بزيارة مبعوث قطري إلى بيروت في الأيام المقبلة”.
اللواء:
*الرد الايراني:
- السؤال البديهي المشروع: ماذا بعد الردّ الإيراني على الاغتيالات بما لا يقل عن 200 صاروخ، وصلت الى الاراضي المحتلة خلال 10 دقائق، مع محاولات اميركية لاعتراض وصولها، قبل ان يعلن الرئيس الاميركي جو بايدن انه اعطى الاوامر لتقديم المساعدة لدولة الاحتلال والدفاع عن امنها؟
- حسب المصادر المطلعة، ليس من السهل استخلاص مجرى واضحاً لما يجري، فالمنطقة في اجواء حرب، وقد تكون على فوهة بركان، اذا لم يقرأ الجانب الاسرائيلي المدعوم اميركياً وغربياً، ان سياسة القتل والاستفراد لن تجعل منه لاعباً على المسرح، بلا منازع..
- في ضوء «اليوم البائس» الذي عاشته اسرائيل، بسواء على مستوى عدم نجاح خططها بالغزو البري لبعض القرى الجنوبية، او لعمليات داخل اسرائيل حيث تمكن مسلحان من قتل 10 اشخاص، فضلاً عن صواريخ المقاومة التي اصابت مواقع عسكرية اسرائيلية على بعد ما لا يقل عن 100كلم في الشمال، فإن الرد الايراني الصاروخي اعاد للمشهد بعض المعطيات، من ان الشرق الاوسط على شفير حرب، ما لم يحتوِ الاميركي الموقف والدول الكبرى، عبر قرار ملزم بالتهدئة ووقف النار، بدءاً من غزة الى جبهات المساندة فإن المنطقة ستشهد تطورات عسكرية واقتصادية تؤثر على المصالح الاقتصادية والنفطية والتجارية، للدول الكبرى، وتترك آثاراً خطيرة على قضية الامن والاستقرار في المنطقة.
الجمهورية:
*الرد الايراني:
- بزشكيان: على نتنياهو أن يعلم أننا لا نسعى للحرب لكننا سنقف بحزم ضد أي تهديد.
الشرق:
*التوغل البري:
- اما وقد أميط اللثام عن الأجواء الضبابية التي غلفت مسار الحرب الحدودية الجنوبية وتأكد ان اي اجتياح بري اسرائيلي لم يحصل بعد ولم تعبر اي دبابة الى الداخل اللبناني، كما لم ينسحب الجيش اللبناني من مراكزه الحدودية الجنوبية لعدة كيلومترات انما نفذ اعادة تموضع لنقاط مراقبة امامية، فإن الانظار كلها متجهة جنوباً رصداً لتوقيت وطبيعة العملية المحدودة جغرافيا بحسب الزعم الاسرائيلي، والتداعيات التي ستخلفها ان لجهة مواجهتها من حزب الله او كيفية تعامل الجيش اللبناني معها، كون مهمته الاساس حماية حدود الوطن اضافة الى الموقف الرسمي،خصوصا ان مجمل الدول الصديقة للبنان تحذر من توغل مماثل كونه سيحرف الاوضاع في اتجاه آخر اشد خطورة مما هي عليه اليوم.
- فيما اصداء غارات الضاحية الجنوبية الليلية ما زالت تتردد نسبة لقوتها والدمار الهائل الذي خلفته، يستعد الجيش الاسرائيلي للتوغل البري في جنوب لبنان بعد ان نال الضوء الاخضر السياسي الاسرائيلي والاميركي لعملية محدودة مبدئيا، تقول مصادر عبرية انها لن تتوسع جغرافيا.
الشرق الاوسط:
*ميقاتي والرئاسة:
- قال (محمد شقير): أحدث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي صدمة سياسية غير مسبوقة، بإعلانه من أمام مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، أن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي سيدعو فور التوصل لوقف النار لانتخاب رئيس توافقي لا يشكّل تحدياً لأي فريق، وهذا أملَى على الكتل النيابية طرح مجموعة من الأسئلة، أبرزها: هل الظروف الدولية والمحلية أصبحت ناضجة لانتخابه؟ وما الذي تغيّر بين ليلة وضحاها للرهان على أنها مواتية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم، وهو يقف حالياً على مشارف مرور عامين على الشغور؟ وكيف يمكن تهيئة الأجواء السياسية للتوافق على رئيس يقف على مسافة واحدة من الجميع؟
وهل يمكن تأمين التوافق على الرئيس في ظل انقطاع التواصل بين محور الممانعة والمعارضة، ويدخل النواب إلى جلسة الانتخاب بحثاً عن المرشح الذي يحظى بتأييد الغالبية النيابية؟ وأين يقف «حزب الله» من الموقف الذي أعلنه ميقاتي بالإنابة عن برّي؟ وهل جاءت حصيلة التشاور معه بينما ينصرف حالياً إلى إعادة ترتيب أوضاعه للخروج من الصدمة التي أصابته باغتيال إسرائيل أمينه العام حسن نصر الله؟ أم أنه يعتمد على تفويض الأخير له في الملف الرئاسي؟
فالصدمة الرئاسية بمعناها الإيجابي التي أحدثها برّي تنسجم مع ما خلص إليه سفراء «اللجنة الخماسية» بترجيحهم للخيار الرئاسي الثالث ممراً إلزامياً لإخراج انتخاب الرئيس من دوامة المراوحة من دون دخولهم في أسماء المرشحين، وقُوبل بتأييد من الموفَد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان.
لكن ترجمة الصدمة هذه إلى خطوة ملموسة تتوَّج بانتخاب رئيس توافقي، تبقى في حاجة إلى تسويق يُفترض أن تتصدّره الكتل النيابية الكبرى التي ما زالت منقسمة على نفسها، وإن كانت تدرك سلفاً أنه ليس في وسع الممانعة والمعارضة فرض رئيس للجمهورية، وهذا ما ينسحب على فرنجية ومنافسه الوزير السابق جهاد أزعور، وبالتالي لا بد من التوصل لتسوية تؤدي للتفاهم على رئيس توافقي، وهذا ما أملى على الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، أن يتصدر الدعوة للتفاهم شرطاً لتفادي الدوران في حلقة مفرغة، وتبنّاها لاحقاً «اللقاء الديمقراطي» في جولته على الكتل النيابية.
إلا أن التوافق يشترط التواصل المسبق بين الكتل النيابية لتفادي الدوران في حلقة مفرغة بجلسة الانتخاب، بدلاً من أن تؤدي إلى وقف التمديد للشغور الرئاسي، وهذا يستدعي منها الانفتاح على الرئيس برّي؛ لئلا تنتهي إلى ما انتهت إليه جلسات الانتخاب السابقة التي سجّلت رقماً قياسياً في تعطيل انتخاب الرئيس.
وفي هذا السياق، يقول مصدر سياسي بارز إن هناك ضرورة للانفتاح على برّي، وتحديداً من قوى المعارضة، ليس لردم الهوّة السياسية القائمة بينها وبين محور الممانعة، وإنما للتفاهم على شخص الرئيس العتيد، وخصوصاً أن برّي أقدم على خطوة سياسية بتخلّيه عن دعم ترشيح حليفه رئيس تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، برغم أنه لم يعرف حتى الساعة رد فعل «حزب الله»، وما إذا كان على تناغم مع رئيس المجلس بدعوته للتوافق على الرئيس.
ويلفت المصدر السياسي إلى أن هناك ضرورة للتعامل بمرونة ومسؤولية مع موقف بري، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنه بموقفه أراد أن يخطو خطوة للتلاقي مع المعارضة في منتصف الطريق، ويبقى عليها القيام بخطوة مماثلة بلا شروط مسبقة.
ويرى أن هناك استحالة للتوصل إلى تسوية رئاسية من دون التفاهم مع برّي، ليس لأنه يُتقن تدوير الزوايا، وإنما لأنه الأقدر على التواصل، ولأن الدول الغربية المعنية بانتخاب الرئيس تعوِّل على دوره في هذا المجال، بينما ينصرف «حزب الله» إلى ترتيب أوضاعه الداخلية، ويقول إن هناك استحالة في إنجاز الاستحقاق الرئاسي حال أن البعض يخطّط للمجيء برئيس يشكّل تحدياً للشيعة، فبرّي هو من يسهّل انتخاب الرئيس، ومن غير الجائز – حسب المصدر نفسه – التصرف وكأن انتخابه يجب أن يأخذ في الاعتبار وجود غالب ومغلوب في ميزان القوى الداخلي، تحت عنوان إصرار بعض الأطراف على تصفية حساباته مع «حزب الله» على خلفية تفرّده بقراره مساندة «حماس»، من دون العودة إلى الحكومة، وما ترتّب عليها من أكلاف باهظة على البلد.
لذلك فإن انتخاب الرئيس سيُدرج بنداً أول على جدول أعمال الحراك النيابي فور التوصل لوقف النار في الجنوب، وهذا ما يشكّل حافزاً للدول المعنية بانتخابه، لمعاودة تشغيل محركاتها بدءاً بـ«اللجنة الخماسية» وسفرائها في لبنان؛ كونها تشكّل مجموعة دعم ومساندة للجهود الرامية لتسهيل انتخاب الرئيس، مع أن المصدر السياسي يتوقع منها بأن تبادر للتحرك على مستوى وزراء خارجيتها؛ لما سيكون له من تأثير يدفع باتجاه إعادة خلط الأوراق داخل البرلمان، لرفع منسوب التأييد للرئيس التوافقي، بما يضع حداً لتمديد تعطيل انتخابه.
ويراهن المصدر نفسه على أن يؤدي التواصل استعداداً لجلسة الانتخاب إلى التفاهم على الرئيس؛ لتسهيل انتخابه، والاتفاق على العناوين السياسية الرئيسة للمرحلة المقبلة بدءاً بتشكيل حكومة فاعلة.
وبكلام آخر يرى المصدر أن هناك ضرورة للتوصل إلى اتفاق لوضع الحلول للمشكلات المتراكمة في سلة واحدة تشمل رئاستَي الجمهورية والحكومة وخريطة طريق لإنقاذ لبنان، على أن لا يشمل الثلث الضامن في توزيع الحقائب الوزارية الذي أدّى إلى شلّ قدرة الحكومات المتعاقبة على الإنتاج والعطاء، وذلك أسوةً بالاتفاق الذي حصل بمؤتمر الدوحة في ربيع 2008، وكان وراء إنهاء الأزمة التي ترتبت على اجتياح «حزب الله» لبيروت، لكن من دون أن ينعقد هذه المرة في العاصمة القطرية، ويُستعاض عنه بتوافق محلي يحظى بمظلّة دولية عربية تضعه على سكة التعافي، ولو على مراحل.



