راديو الرقيب
خاص سلايدرمتفرقات

عيد “يشلّ” العدو الصهيوني!

يعتبر “يوم الغفران” أقدس الأعياد التوراتية، وهو اليوم الوحيد الذي تفرض الشريعة عليهم صيامه، وتمنع فيه الحركة بصورة كاملة، وفيه أيضا تشدد سلطات العدو الصهيوني الخناق على الفلسطينيين.

وفي العام 2015 اعترفت الأمم المتحدة بـ”يوم الغفران” باعتباره عطلة رسمية، لأول مرة في تاريخ المنظمة، حيث يستطيع من يحتفل بالعيد اليهودي الحصول على يوم عطلة.

التعريف
“يوم الغفران” (الكيبور) هو المتمم لأيام التوبة والغفران العشرة التي تبدأ بيوم رأس السنة العبرية الجديدة، ويعتبر “يوم الغفران” الذي يحل بعد ثمانية أيام من بدء السنة العبرية الجديدة من أهم الأعياد اليهودية بحسب التوراة والكتاب المقدس بالعهد القديم، وهو يوم يؤمن به جميع اليهود حتى العلمانيين منهم، إذ يتم به الصوم لمدة 25 ساعة تكرس لمحاسبة النفس والتكفير والتطهير من الذنوب وإقامة الصلوات والشعائر التلمودية بالكنس، حيث يتوجه اليهودي للخالق بالصلوات والاستغفار ليكفر عنه ذنوبه وسيئاته التي ارتكبها بحق الله والبشر كذلك.

وحسب العقيدة اليهودية، فإن “يوم الغفران” هو اليوم الذي نزل فيه النبي موسى عليه السلام من سيناء (شمالي شرقي مصر) للمرة الثانية، ومعه ألواح الشريعة، حيث أعلن أن الرب غفر لليهود خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي.

وتقول وزارة خارجية العدو الصهيوني في موقعها الإلكتروني على الإنترنت، إن يوم الغفران عطلة رسمية مطلقة، حيث تتوقف الإذاعات والتلفزيون عن البث والسيارات عن السير لمدة يوم كامل.

ويصوم الناس -بحسب الوزارة- مدة ليلة ويوم كاملين اعتباراً من غروب الشمس حتى حلول الظلام في اليوم التالي (أي ما يعادل 25 ساعة)، وهو “يوم الصوم الوحيد الذي تأمر به التوراة، ويكرسه المؤمن لتعداد خطاياه والتأمل فيما ارتكبه من ذنوب”.

ويسبق المتدينون اليهود يوم الغفران بالتوجه إلى حائط البراق (يسميه اليهود حائط المبكى) الواقع جنوبي المسجد الأقصى المبارك من أجل الصلاة قبل البدء بالصوم.

كما أن “هذا العيد مخصص لمحاسبة النفس بعيداً عن الحياة اليومية الاعتيادية، ولذلك فإن الأمور الدنيوية المادية تنحسر لتحل محلها همومنا الروحانية”، بحسب وزارة خارجية العدو الصهيوني.

المحظورات
تنهى تعاليم الديانة اليهودية في يوم الغفران عن ممارسة الأعمال اليومية وهي الأكل والشرب، وارتداء الحذاء المصنوع من الجلد، والتطيب والاغتسال والمعاشرة الجنسية وإشعال النار والكتابة بقلم وتشغيل السيارات.

ويُحرم على المزارعين العمل في حقولهم أو حلب الأغنام والأبقار، وعلى الجميع أن يُخصص ساعات “يوم الغفران” للعبادة وطلب الغفران إما بالمنزل أو الكنيس.

وتغلق المعابر الجوية والبرية والبحرية، حيث تتوقف تماما عن الحركة، وكذلك المؤسسات العامة والخاصة، والمدارس والجامعات.

وتمنع السيارات والمواصلات العامة بجميع أنواعها عن الحركة في يوم الغفران، وتتوقف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة عن العمل. كما يمارس اليهود في يوم الغفران بعض الطقوس الغريبة مثل ذبح الدواجن البيضاء.

حصار الفلسطينيين
وزيادة على حظر ممارسة الأعمال اليومية، تقوم السلطات الإسرائيلية في يوم الغفران بالتضييق على الفلسطينيين من خلال:

– غلق الحركة المرورية أمام المركبات في شتى أنحاء المدن المختلطة كالقدس ومعظم المدن داخل الخط الأخضر.

– وضع الحواجز والسواتر الحديدية على العديد من مداخل ومخارج الأحياء، مع وجود قوات شرطة معززة، وذلك في شتى محاور الطرقات الرئيسية، مما يؤدي إلى شلل في جميع مناحي الحياة.

– منع حركة السيارات من الشطر الشرقي لمدينة القدس (حيث يعيش الفلسطينيون) إلى الشطر الغربي (حيث يعيش اليهود)، وذلك من خلال الحواجز التي تقيمها الشرطة على الشوارع.

– تفرض المستوطنات، التي أقامتها إسرائيل على أراضي القدس الشرقية، عقبات أمام التواصل بين أنحاء مدينة القدس ومركز المدينة حيث يوجد المسجد الأقصى.

حرب أكتوبر
يرتبط اسم “يوم الغفران” عند اليهود بحرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، التي تمكّن الجيش المصري خلالها من عبور قناة السويس، حيث تزامنت الحرب مع هذا العيد اليهودي.

وبحسب وزارة الخارجية الإسرائيلية، فمنذ عام 1973 أُضفي على يوم الغفران جو من الحزن بسبب ذكريات الحرب.

أما هذا العام، وبسبب الحروب التي يقودها العدو الصهيوني، وافق مجلس الحاخامات الرئيسي في الأراضي المحتلة على طلب من الحكومة لإبقاء الهواتف النقالة بوضع التشغيل خلال ساعات يوم عيد الغفران “الكيبور” في جميع أنحاء البلاد.
ويأتي ذلك بسبب الأوضاع الأمنية القائمة، وبتصريح رسمي من جميع كبار الحاخامات اليهود، بغرض تلقي إنذارات في حال هجوم أو ضرب صواريخ أو طائرات مسيره للبلاد

وطلبت الحكومة الإسرائيلية من السكان أن يكونوا على أهبة الاستعداد في حال تلقي أي إنذارات للنزول للملاجئ أو المناطق المحمية.

كما ستطلق صافرات الإنذار في المناطق التي ستتعرض لهجوم أو صواريخ أو طائرات مسيره خلال ساعات العيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock