أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*اميركا والاغتيالات:
- قال (ابراهيم الامين): أقرّ ثلاثة مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية الرسمية بأن جهات غربية، وفي مقدّمها الولايات المتحدة، بادرت منذ انطلاق الحرب المفتوحة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، إلى تواصل يومي مكثّف مع كل القوى العسكرية والأمنية اللبنانية. وقال هؤلاء لـ»الأخبار» إن مضمون الاتصالات «يركّز على جمع معلومات وتقديرات ليس حول احتمال تعرّض المصالح الغربية في لبنان لخطر مباشر، بل إن ما يهتم به الغربيون أكثر هو الحصول على تقديرات الأجهزة الرسمية اللبنانية ومعطياتها حول الوضع القيادي في حزب الله بعد اغتيال الأمين العام للحزب الشهيد السيد حسن نصرالله، والسعي لجمع معلومات حول التغييرات التي طرأت على الوضع القيادي والهيكلية العسكرية”.
واللافت، بحسب أحد هؤلاء المسؤولين، أن الجانب الأميركي اهتمّ أكثر من غيره بالسؤال عمّا إذا كان حزب الله “لا يزال يتواصل مع القوى العسكرية والأمنية والتنفيذية في لبنان بعد الحرب، مع أسئلة حول شكل التواصل ومضمونه”.
وكشف المسؤول نفسه عن تطور حصل قبل أيام، «إذ وصل إلى مطار بيروت الخميس الماضي، في العاشر من الشهر الجاري، فريق أمني أميركي يضمّ 15 ضابطاً من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، وانتقل في موكب من السيارات المصفّحة التي لا تحمل لوحات تسجيل إلى مقر السفارة الأميركية في عوكر”. وأوضح أن الفريق «انضم إلى خلية العمل التي تتخذ من أحد أجنحة السفارة في بيروت مركزاً لها، للمساعدة في إدارة محطة بيروت التي تضم 12 ضابطاً أساسياً، إلى جانب آخرين من اختصاصات مختلفة، من بينها تجنيد وإدارة عملاء، وجمع معلومات عبر وسائل تقنية، وتحليل الداتا التي تطلبها السفارة بشكل رسمي من الجهات الحكومية اللبنانية لأسباب يضعها الجانب الأميركي في إطار مكافحة الإرهاب تارة، ومكافحة المخدّرات وتبييض الأموال تارة أخرى”.
وأكّد مسؤول آخر على علاقة بهذا الملف “أن المحطة اللبنانية التابعة للاستخبارات الأميركية شهدت تغييرات كبيرة خلال العقد الأخير، وباتت طبيعة اللقاءات التي تعقدها مختلفة عن السابق، وأن التغيير الأخير شمل تعيين مديرة جديدة لمحطة بيروت تُدعى شيري بيكر التي شاركت سابقاً في لقاءات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين زاروا واشنطن بدعوة رسمية». وقال المسؤول إنه يعرف عن «خمس زيارات عمل قام بها ضباط لبنانيون من مستويات مختلفة إلى الولايات المتحدة، وعقدوا اجتماعات مع مسؤولي الاستخبارات الأميركية في مقرها الرئيسيّ في لانغلي”.
العامل الخطير المستجدّ هو ما كشفته عمليات التدقيق الجارية في عمل مجموعات الاستخبارات الأميركية في لبنان، والتي أظهرت أن أمراً ما حصل قبل أيام. فقد كشف أحد المسؤولين الثلاثة أن «قيادة حزب الله طلبت قبل أيام من الحاج وفيق صفا، بوصفه رئيس لجنة الارتباط والتنسيق مع القوى العسكرية والأمنية اللبنانية، التواصل مع عدد من المسؤولين في هذه القوى في شأن أمور تتعلق بالحرب القائمة”. وأوضح “أن الاتصالات حصلت رغم أن المقاومة تعلم أن مجرد حصول الاتصال الهاتفي سيشكّل خطراً أمنياً على صفا”، لافتاً إلى أن هذه المخاوف تمّ التثبت منها، عندما نفّذ العدو الإسرائيلي “غارة مستعجلة” في بيروت، وسرّب أنباء عن أن الهدف كان صفا نفسه، قبل أن يعلن حزب الله لاحقاً أن الخبر غير صحيح”.
وقال المسؤول نفسه إن “شكوك المقاومة زادت بعد هذا الاستهداف حول المشاركة الأميركية في الحرب، وإن المقاومة تقدّر بأن الاستخبارات الأميركية كان لها دور مباشر في محاولة اغتيال صفا». وأوضح أن «ما يعزّز الشكوك هو أن كل أجهزة الاستخبارات العالمية التي تعمل في لبنان، بما فيها استخبارات العدو الإسرائيلي، تعلم جيداً أن صفا ليس له أي دور في الجهاز العسكري للمقاومة، وأنه مسؤول تنفيذي، أي إنه يمثّل قيادة حزب الله في التواصل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية وجهات أخرى في لبنان، ولا يحمل أي صفة يمكن أن تجعل العدو يضعه في قائمة الأهداف الملحّة المتصلة بجبهة الحرب”. وأضاف: «العدو، لا يمانع اغتيال صفا، باعتباره كان أحد مساعدي السيد نصرالله، وهو قام بهذه العملية لمصلحة الأميركيين، وهناك ما يرجّح أيضاً أن العملية نُفّذت بناءً على معلومات قدّمها الأميركيون، إذ تريد واشنطن قطع أي صلة بين حزب الله وأي مسؤول عسكري أو أمني لبناني، وكأنّ الأميركيين يقولون لحزب الله بأنهم سيقطعون أي رأس يمكن أن يمارس ضغطاً على الجهات اللبنانية، وأن قتل صفا، يندرج في سياق معركة أطلقتها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون التي دعت قوى لبنانية سياسية وغير سياسية إلى بدء العمل على تأسيس مرحلة «لبنان ما بعد حزب الله”.
ونقل المسؤول عينه ما سمّاه «تحذيرات من أن تكون الولايات المتحدة بصدد دعم عمليات استهداف أو اغتيال من قبل العدو للجسم غير العسكري في حزب الله لخفض مستوى تأثيره في الساحة الداخلية، سيما أن جهات استخباراتية عربية أعربت عن مخاوفها من حصول ما سبق لإسرائيل أن فعلته في غزة، خصوصاً أن قوات الاحتلال تستهدف بصورة مركّزة الجهاز الصحي والإغاثي في حزب الله، فيما يتولى أنصار الولايات المتحدة في الداخل التحريض على كل داعمي المقاومة، وصولاً إلى محاولة منع المسؤول الإعلامي في حزب الله محمد عفيف من عقد مؤتمر صحافي خارج الضاحية الجنوبية لبيروت”.
- قال مسؤول أمني لبناني كانت تربطه علاقات قوية بعمل الأجهزة الأمنية الأميركية إنه بعد الانهيار المالي عام 2019، وتراجع قدرات الدولة المالية، قرّرت الولايات المتحدة زيادة مساعداتها للقوى العسكرية والأمنية. وكشف عن حادثة غريبة «حصلت قبل أكثر من عامين، عندما وُجّهت الدعوة إلى قادة الأجهزة الأمنية لحضور لقاء عمل في مقر السفارة في عوكر، حيث كان في انتظارهم مسؤولون في الاستخبارات سألوا عن احتياجات الأجهزة الأمنية. وقبل نهاية اللقاء، وزّع أحد المسؤولين الأميركيين حقائب كبيرة على المسؤولين اللبنانيين الحاضرين، تبيّن أنها تحوي أموالاً نقدية بمئات آلاف الدولارات». وأشار المسؤول إلى «حفلة تندّر وتنمّر حصلت بين قادة الأجهزة أنفسهم، بعدما تبيّن أن المساعدات لم توزع بطريقة متساوية بين الأجهزة الأمنية، وأن الحصة الكبرى كانت للجيش اللبناني، وأن قسماً من الأموال ذهب إلى مكتب قائد الجيش، وهو غير ما وصل إلى مديرية الاستخبارات في الجيش، علماً أن الجانب الأميركي لا يخفي أنه «يوفر دعماً مالياً لقيادة الجيش، وقد أبلغ أكثر من وزير دفاع بأن هذا الدعم المالي مخصّص لقيادة الجيش ولها الحق في التصرف به وفق ما تراه مناسباً”.
وقبل توسّع الحرب القائمة مع العدو، كان جميع العاملين في الحقل الأمني الرسمي في لبنان، بمن في ذلك رجال استخبارات من عواصم أوروبية، يتواجدون في لبنان بصفة دبلوماسية، قد أكدوا أن برنامج عمل الاستخبارات المركزية الأميركية كان يتوسّع مع الوقت، وأن محطة بيروت تعمل من دون توقف على جمع المعلومات من خلال مصادر تقنية ومن خلال عناصر بشرية، وتمّ تجنيد عدد لا بأس به من الموظفين في مؤسسات رسمية وخاصة في لبنان. وكانت عمليات جمع المعلومات تركّز على بيئة حزب الله وعلى تنظيمه العسكري إضافة إلى المخيمات الفلسطينية والعمل على رسم خارطة لانتشار عناصر فلسطينيين يقول الأميركيون إنهم عناصر في كتائب القسام التابعة لحركة حماس، وإن هؤلاء يعملون في لبنان بالتنسيق مع حزب الله.
ومنذ فتح جبهة الإسناد اللبنانية للمقاومة في غزة، تطور العمل الاستخباراتي الأميركي في لبنان. وتبيّن للجهات الفنية التي تعمل في عالم الرادارات أن طائرات الاستطلاع الأميركية ذات القدرات العالية على التحليق، سواء لناحية الارتفاع أو لناحية المدة الزمنية، كانت تتواجد لوقت طويل فوق سماء لبنان، علماً أن الولايات المتحدة فرضت سابقاً على الجيش اللبناني أن يكون هناك تواجد لفريق عسكري أميركي في قاعدة حامات يتولى الإشراف على إدارة حركة المُسيّرات التي قرّرت الولايات المتحدة منحها للجيش اللبناني. ولطالما شكا الأميركيون من أن عمليات تشويش تقوم بها القوات الروسية المنتشرة على الساحل السوري تؤثّر على عمل هذه المُسيّرات، قبل أن يتبيّن أن الجانب الأميركي كان يرسل هذه المُسيّرات في رحلات استطلاع فوق السلسلة الشرقية عند الحدود اللبنانية – السورية، بحجة مراقبة عمليات التهريب. لكنّ حقيقة الأمر أن هذه المُسيّرات كانت تجمع معطيات وتوثّق ما تعتبره عمليات نقل أسلحة إلى حزب الله عبر سوريا. وكان الأميركيون يديرون حركة هذه المُسيّرات بحيث تصل إلى نقاط لا يتمكن طيران العدو الإسرائيلي من الوصول إليها.
وتعرف قيادة الجيش اللبناني أن الجانب الأميركي يحصل من خلال برنامج «أونلاين» على الداتا التي يتم جمعها من خلال أبراج المراقبة التي بناها البريطانيون مع الأفواج الحدودية التابعة للجيش اللبناني. لكن ما تعرفه قيادة الجيش أكثر هو أنه حصل قبل نحو عامين أن تبلّغ مكتب قائد الجيش رسالة من حزب الله، فيها تفاصيل حول رصد مُسيّرة تابعة للجيش تمّ توجيهها من قبل الأميركيين فوق معسكرات للمقاومة، وأنها ركّزت على مراقبة مواقع كان الأميركيون قد زعموا أنها مراكز تصنيع لإنتاج الصواريخ الدقيقة. ويومها، طلب قائد الجيش العماد جوزيف عون من قيادة المقاومة أن يتفقّد الجيش هذه المنشآت لتقديم البراهين للأميركيين بأنه لا وجود لمثل هذه المنشآت العسكرية، فرُفض طلبه. - قال أحد المسؤولين في الأجهزة الأمنية الذين تحدّثت إليهم «الأخبار» إن الجانب الأميركي «يظهر قلقاً أمنياً متزايداً” في الفترة الأخيرة. وأضاف: «يبدو أن الأميركيين يقومون بأعمال يتوقعون ان تحصل ردات فعل عليها، ولذلك يريدون توسيع نطاق الحماية لجميع مقراتهم وأماكن تواجدهم، كما منعوا الموظفين من التحرك خارج السفارة”.
واوضح المصدر نفسه أن جهاز حماية السفارة الأميركية في لبنان، والمعروف لدى الحكومة اللبنانية باسم RSO (مكتب الأمن الإقليمي)، أجرى «تعزيزات أمنية واتخذ إجراءات كبيرة لحماية السفارة في عوكر، وشكّل قوة تدخّل خاصة من لبنانيين يعملون في قسم الحراسة، بعدما خضعوا لفحص أمني وتدريبات عسكرية خاصة». ويقول المسؤول الأمني إنه «من خلال التواصل مع السفارة، والتدابير التي تقوم بها قواتنا لحمايتها، لاحظنا أن العناصر (من غير الأميركيين) زُوّدوا بأسلحة خاصة، وصاروا مكلّفين بالتدخل السريع والمساندة في حال بروز خطر أمني على السفارة». وينقل المسؤول عن ضابط ميداني أنه «سمع من بعض هؤلاء العناصر أنه سُمح لهم بالتواجد خارج حرم السفارة مع أسلحتهم الجديدة، وأن لديهم تعليمات بإطلاق النار عند الشعور بخطر داهم، وقد نُشر العدد الأكبر منهم عند المدخل الرئيسي للسفارة”.
ويقول المسؤول الأمني اللبناني إن الجانب الأميركي، رغم طلباته الدائمة، «لا يثق بقدرة الجهات العسكرية والأمنية اللبنانية على توفيرالحماية الكاملة للسفارة أو للعاملين فيها»، متحدّثاً عن «أحد مساعدي مدير محطة الـCIA في بيروت أنه قال في جلسة غير رسمية إن حزب الله لديه شبكة من المتعاونين تتيح له مراقبة عمل المحطة وتحرك أفرادها، وإنه وجّه ضربات سابقة بشكل صامت، بما في ذلك الوصول إلى بعض المصادر البشرية العاملة بشكل مباشر مع وكالة الاستخبارات الأميركية”.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الأميركيين يظهرون خشية من أن يكون حزب الله يملك تفاصيل كاملة عن عمل المحطة في بيروت، خصوصاً أنه سبق له قبل أكثر من 10 سنوات أن نشر تقريراً عبر قناة «المنار» ضمّنه معلومات شاملة ودقيقة عن عمل المحطة في بيروت، ما أدى يومها إلى اتخاذ قرار سريع من لانغلي بسحب جميع العاملين في محطة بيروت، ووقف العمل في كل الأمكنة التي كانت تُستخدم سابقاً، وتغيير كل السيارات ووسائل الاتصال بين أفرادها.
وبحسب المسؤول الأمني اللبناني، فإن القلق زاد في هذه الفترة، وسيكون أكثر حساسية، كون حزب الله عرضة لحرب شاملة من قبل العدو، وهو يرى أن الولايات المتحدة شريكة للعدو في حربه، وهذا سيؤثر بقوة على أي لبناني يتعاون مع الأميركيين، سواء كان موظفاً في مؤسسة رسمية أو خاصة، كونه سيُعتبر في نظر اللبنانيين شريكاً في جرائم تُرتكب بحق مواطنين لبنانيين آخرين. ويجزم المسؤول بأن «حزب الله أعطى الكثير من الإشارات على أنه يملك داتا مفصّلة وواسعة حول شبكات المتعاونين مع الاستخبارات الأميركية في لبنان، وأنه سبق أن وصل اإيهم مباشرة». وختم المصدر بالقول: “في هذه الحالة، يمكن فهم قلق الأميركيين من أن يكونوا عرضة لضربات أمنية مفاجئة، خصوصاً أن التقديرات التي سمعوها من قبل أجهزة أمنية لبنانية أكدت كلها أن الضربات التي تلقّاها الحزب من قبل إسرائيل لم تؤثر على بنيته ولا هي كافية لشل قدراته العسكرية والأمنية”.
*الحرب:
- استبعدت مصادر مصرية مطّلعة أن تؤدي الاتصالات الدبلوماسية الجارية إلى وقف قريب للحرب على لبنان. وقالت لـ»الأخبار» إن القاهرة تخشى تصعيداً إسرائيلياً يلامس حد قصف التجمعات المدنية رداً على الخسائر التي تتكبّدها إسرائيل في المواجهات الميدانية، وفرض حصار جوي على لبنان عبر تعطيل مطار بيروت، كما أعرب المسؤولون المصريون عن قلقهم من محاولة إسرائيل إبعاد قوات «اليونيفل» عن مواقعها في الجنوب.
- أوضحت المصادر أن مسؤولين مصريين ناقشوا مع نظرائهم في تركيا وقبرص حول بدائل بحرية لإرسال المساعدات الإنسانية إلى لبنان في حال استهداف المطار، أو لجوء العدو إلى تصعيد غير متوقّع. وقالت إن النقاش مع المسؤولين في لبنان تناول موضوع خط نقل مستمر للمستلزمات الغذائية والدوائية، إضافة إلى الفيول، فيما يجري الحديث عن محاولة لحصر المساعدات الإنسانية بجهات عربية محددة، مع “ضمانات بوصولها فقط إلى الحكومة والمنظمات الدولية» في تكرار لما تفعله إسرائيل في غزة، حيث تمنع دخول مساعدات بعينها بحجة أنها تصل إلى حركة حماس.
- أوضح المسؤولون المصريون أن محاولة لجوء إسرائيل إلى فرض الحصار على لبنان “ هدفها ممارسة الضغط بصورة أكبر على الثنائي أمل وحزب الله لدفعهما إلى تنازلات سياسية». وقال المصريون: “إنهم أبلغوا الجهات الدولية أن مثل هذا الإجراء لن ينفع في تعديل الموقف”.
النهار:
*الحرب:
- عكست التطورات العسكرية والميدانية التي تلاحقت في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة دخول لبنان تحت وطأة المرحلة الثانية الأشدّ عنفاً من الحرب الإسرائيلية على “حزب الله” التي تشمل بنيرانها المدمرة مناطق لبنانية واسعة. وقد تسارعت مؤشرات إشعال المرحلة الثانية من الحرب على نحو لم يعد معه من شكوك في أن المواجهة البرية بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله” في جنوب الليطاني تقترب يوماً فيوم من معركة واسعة بعدما شهدت الأيام الأخيرة كثافة في المواجهات اليومية ومحاولات توغل القوات الإسرائيلية بوتيرة متدحرجة.
الديار:
*اليونيفيل:
- اعتبرت مصادر وزارية لبنانية ان «ما يحصل من تعديات على قوات «اليونيفل» ينم عن اقصى درجات التمرد الاسرائيلي على المجتمع الدولي والقرارات الدولية»، لافتة في حديث لـ «الديار» الى انه «بات يستدعي استنفارا دوليا لانه اذا كان نتنياهو يتعاطى مع قوات «اليونيفل» بعدائية فما بال المجتمع الدولي كيفية تعاطيه مع المواطنين اللبنانيين». واضافت المصادر: «الوضع بات خطرا جدا، ويبدو ان نتنياهو قرر المضي قدما ودون تردد في اقامة منطقة عازلة على شكل ارض محروقة تمتد من الحدود اقله حتى نهر الليطاني… وكما توحي المعطيات، انه غير آبه بحجم المجازر والمآسي التي يتسبب بها، ويعتبر كل من يسقط في هذا المسار مجرد خسائر جانبية”.
*الحرب:
- قالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ «الديار» ان «كل المؤشرات تؤكد ان الحرب طويلة وشرسة، وان مسار المفاوضات مقفل نهائيا في المرحلة الراهنة، رغم الجهود الديبلوماسية التي لا تزال تبذل والتي تنحصر في تجنب تفرد «اسرائيل» بلبنان واللبنانيين… لكن هناك قناعة راسخة لدى الجميع ان هناك قرارا اميركيا- اسرائيليا قاطعا بمحاولة القضاء على حزب الله… على ان نكون امام مفصل هو الانتخابات الرئاسية الاميركية ونتائجها، فاما يتم بعدها اعطاء غطاء جديد لنتانياهو لاستكمال حربه، وهذا المرجح، وإما ندخل في مسار المفاوضات، وهو مسار ليس محسوما انه قد يؤدي الى نتائج محسومة”.
البناء:
*الحرب:
- أشارت مصادر ميدانية لـ”البناء” الى أن معنويات المقاومين في جميع الوحدات مرتفعة جداً وبأعلى درجات الاستعداد والجهوزية ويعيشون حالة الروح الكربلائية الحسينية والاستشهادية ويقاتلون بشراسة ولن يسمحوا بدخول الجيش الصهيوني الى الجنوب ويرفضوا مغادرة الخطوط الأمامية إلا لأسباب تكتيكية لاستدراج العدو الى الكمائن”. وشددت المصادر على أن المقاومة تعمل وفق استراتيجيتها على أهداف محددة وهي إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية في صفوف العدو، وليس الدفاع عن منزل أو مجسّم أو ملعب ولا حتى عن قرية، ولذلك لا يعني دخول العدو بضعة أمتار أو مئات الأمتار أنه إنجاز عسكري بل لا قيمة عسكرية له طالما أن المقاومة تمنعه من البقاء في المكان الذي دخل إليه، ولا حماية فرقه ودباباته ولا الاختراق باتجاه الليطاني”.
اللواء:
*الحرب:
- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن مواصلة الوقائع الميدانية على أرض الجنوب تثير القلق لاسيما في ظل الحديث عن اطالة أمد الحرب ورأت أن الخشية قائمة من هذا الواقع وانعكاساته على البلد والمواطنين ، لافتة إلى أن غياب أي ضغط دولي على رئيس وزراء العدو الإسرائيلي يدفع إلى ذهابه في اتجاه إنجاز ما يخطط له، معلنة ان الحراك الديبلوماسي لن يتوقف لكنه قد لا بخرج بنتيجة.
- حسب المصادر الدبلوماسية، ما زال الحراك الاميركي قاصراً عن وقف الاندفاعة التدميرية الهوجاء في لبنان، وتفيد معلومات مصادر دبلوماسية موثوقة ومتابعة عن قرب لـ «اللواء»، ان هذا الحراك هو محاولة لإبقاء المساعي الدبلوماسية قائمة ومستمرة ولو بشروط غير مقبولة بمعظمها من لبنان ومن المقاومة، لأنها تهدف الى تعويم نتنياهو وإنقاذه من نفسه ومن تهوّره، وإخراجه من مأزق الحرب البرية التي بدأها قبل نحو عشرة ايام، وما زال يومياً يتلقى نتائجها السيئة من قادة جيشه في الجبهة.
- تؤكد المصادر انه برغم تدخل وزير الخارجية الاميركية انطوني بلينكن شخصيا خلال اليومين الماضيين عبر اتصالاته بالرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، واتصالات الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين بالرئيسين ايضاً، فالوقت الحالي ليس للدبلوماسية ولو استمرت المحاولات المكثفة لإبقائها «على النار» ولو صُوَرِياً، في ظل استمرار المجازر ضد المدنيين اللبنانيين وسياسة التدمير الشامل التي لم تضغط اميركا لوقفها، وفي ظل احتدام المعارك البرية بمحاور الجنوب واستمرار الغارات التدميرية على بيروت ومناطق واسعة من الجنوب والبقاع وصولا الى الجبل وكسروان والشمال، فما زالت الكلمة للميدان لا للكلام المنمّق ولا لطرح الشروط.
-برأي المصادر، لعلّ أقصى ما توصل اليه المسعى الاميركي وبتأييد فرنسي، هو موافقة لبنان «المبدئية»على وقف اطلاق النار في الجنوب لكن بلا شروط وزيادة عديد الجيش في الجنوب الى جانب قوات اليونيفيل وتطبيق القرار 1701 لكن من الجانبين اللبناني والفلسطيني، علماً ان الذي جرى تسريبه من شروط اسرائيلية تدعمها اميركا، مازال يدور عند نقطة اساسية يرفضها الحزب وهي تراجع قواته الى شمال نهر الليطاني، لأنه برأي الحزب مطلب تعجيزي يستبطن نية الكيان الاسرائيلي والادارة الاميركية في إنهاء المقاومة ونزع سلاحها لاحقاً، لا سيما بعد الكلام العلني الاميركي بشكل خاص، والذي تبنته بعض القوى السياسية اللبنانية، عن العودة الى تطبيق القرار 1559 القاضي بنزع «سلاح الميليشات» وهو يعني حصراً سلاح حزب لله في الجنوب، ما يعني الحكم سلفاً بفشل مثل هذا المسعى الاميركي.
الجمهورية:
*الحرب:
- مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية«: المرحلة استثنائية والوقت ضاغط جدا ّ ويستلزم اتخاذ خطوات بحجم التحدي، وهو لا يتحمل البطء والتردد.
*الرئاسة:
- مصادر سياسية لـ«الجمهورية”: الظروف باتت مؤاتية لانجاز الاستحقاق الرئاسي ولايجب اعتبار العدوان الاسرائيلي عائقا امام انتخاب الرئيس.
الشرق:
*الشرق:
- شهدت نهاية الاسبوع حركة اتصالات لبنانية دولية من اجل وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان ،فجرى إتصال بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس بري تم خلاله التداول بالاوضاع الراهنة التي يمر بها لبنان والمساعي السياسية الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي ، حيث أكد رئيس المجلس على الموقف الرسمي اللبناني الذي تبنته الحكومة اللبنانية المُطالب بوقف فوري لإطلاق النار ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية تطبيقاً للقرار الأممي 1701 ، كما تطرق الاتصال للجهود التي تبذلها فرنسا مشكورة لعقد مؤتمر دولي لدعم لبنان لتجاوز الازمة الانسانية الناجمة عن نزوح أكثر من مليون و200 الف لبناني وكيفية مساعدة لبنان على إغاثتهم .بري جدد شكره لفرنسا ورئيسها على الجهود التي تبذلها على مختلف الأصعدة لدعم لبنان وشعبه في هذه المحنة.
الشرق الاوسط:
*الحرب:
- ينقل الجيش الإسرائيلي استراتيجية القتال في القطاع الشرقي في جنوب لبنان، إلى القطاع الغربي، حيث طبق تكتيك التوغل على الأطراف، وتقسيم المنطقة إلى محاور، لينتقل إلى الوسط، وهو ما ظهر في محاولة اقتحام بلدة رامية التي اشتبك فيها مع مقاتلي الحزب «من مسافة صفر»، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بينما عبرت القوات الإسرائيلية في 3 نقاط على الخط الأزرق، بعد تدمير بوابة لموقع تابع لقوات «اليونيفيل”.
*بري:
- أكده الرئيس نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»: «إنه لا داعي لعقد جلسة ثانية للحكومة لتأكيد تمسّكها بوقف النار، ما دام القرار اتُّخذ بإجماع الوزراء، بمن فيهم المنتمون للحزب».
ويبدي بري ارتياحه للأجواء التي سادت الاتصال الذي تلقّاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويقول إنه على تفاهم معه «على بياض»؛ نظراً لاهتمام باريس المتواصل، الذي تجلَّى في استضافتها مؤتمر أصدقاء لبنان، والذي ينعقد في 24 الشهر الحالي، وتوفيرها كل أشكال الدعم للحكومة لتخفيف الأعباء المترتبة على تهجير إسرائيل مئات الألوف من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات بقاعية، ومضيّها في تدمير قراهم، وتحويلها إلى أرض محروقة.
ويلفت بري أيضاً إلى تأييد باريس للبيان الذي صدر عن اجتماعه بميقاتي والرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ويقول: «إن اعتراض البعض على الشكل لن يحجب الأنظار عن المضامين التي تصدّرت البيان، سواء بالنسبة لوقف النار، ونشر الجيش في الجنوب؛ تمهيداً لتطبيق القرار (1701)، أو بخصوص التوافق على رئيس للجمهورية لا يُشكل تحدياً لأي فريق».
ويسأل: «هل يتعارض ما حمله البيان مع ما يُطالب به الفريق المعترض على حصر الاجتماع بقيادات إسلامية من دون إشراك المسيحيين، في ظل الانقسام الحاد الذي يمنع قياداتهم من التلاقي؟».
ويكشف بري أن أجواءً إيجابية للإجماع على وقف النار سادت الاتصال الذي تلقّاه من ماكرون، لكنها لم تكن حاضرة في الاتصال المُطوّل الذي أجراه معه وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن.
ويقول إنه كرر مرات عدة الموقف اللبناني بوقف الحرب، لكن «لم أجد لديه (بلينكن) رغبة مماثلة تدعونا للتفاؤل بالتوصل إلى وقف النار”.
ولدى سؤاله عن رأيه بقول الوسيط الأميركي، أموس هوكستين، إنه مع تطبيق «1701 Plus»، قال: «إنه لا يعرف ما يقصده من وراء مطالبته بذلك، و(على كل حال فليعطنا القرار، ويسهّل تطبيقه، ولنترك له الـPlus بحوزته”.
ورداً على سؤال حول رأيه بالبيان الذي صدر عن «لقاء معراب»، اكتفى بري بالقول إنه يضع شروطاً مسبقة على المرشح لرئاسة الجمهورية، ويريد إخضاعه سلفاً للامتحان، ليشترط عليه اعترافه بالقرارين «1559» و«1680»، مع «أننا دعونا للتوافق على رئيس يكون موضع إجماع بتأييد الغالبية في البرلمان، بتأمين حضور أكثرية ثلثي عدد النواب (86 نائباً على الأقل)، وألا يُشكل تحدياً لأحد”.
ونُقل عن بري قوله لبلينكن إن استهداف إسرائيل لبيروت يطرح أكثر من سؤال: من يضمن أمن وسلامة نواب «حزب الله» في انتقالهم إلى مقر البرلمان في ساحة النجمة، بعد أن أغارت على عدة مبانٍ في العاصمة تبُعد مئات الأمتار عن المجلس النيابي؟
وأكد بري لبلينكن، وفق مصادر نيابية، أن إسرائيل تعطل فصل انتخاب الرئيس عن الجنوب، وأن هناك ضرورة لوقف النار، كونه الممر الآمن لتأمين سلامة النواب لدى انتقالهم للبرلمان لتسهيل انتخاب الرئيس، لأنه من غير الجائز دعوة المجلس للانعقاد بغياب نواب كتلة «الوفاء للمقاومة»، ومن بينهم من هم أعضاء في مجلس شورى «حزب الله»، واتهمها بأنها تعطل تطبيق القرار «1701» باعتداءاتها المتكررة على الـ«يونيفيل» والجيش اللبناني، كما تواصل اعتداءاتها باجتياحها الجوي للبنان، بحيث لم تعد هناك مناطق آمنة، ومن ثم فإن إسرائيل هي مَن تُمدد الشغور الرئاسي، وترفض الانصياع لرغبة المجتمع الدولي بدعواته المتكررة لتسريع انتخاب الرئيس.
*وقف النار:
- علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة لم تربط موافقتها على وقف النار في الجنوب بوقفه في غزة، وهذا يتلاقى مع بيان ثلاثية «لقاء عين التينة»، الذي لم يأتِ على ذكر الربط بين الجبهتين، إضافة إلى أن رئيس مجلس الشورى في إيران، محمد باقر قاليباف، تجنّب في زيارته الخاطفة لبيروت، التي التقى فيها بري وميقاتي، التطرّق إلى الربط بينهما، مكتفياً بتأكيد دعم طهران للقرارات التي تتخذها الحكومة، وكأنه بموقفه أراد أن يطوي صفحة السّجال الذي أحدثه وزير الخارجية عباس عراقجي على خلفية التلازم بين الجنوب وغزة.
- وفق المعلومات، فإن ماكرون وبلينكن طالبا باستعجال انتخاب رئيس للجمهورية، وأن بري رد عليهما بقوله إنه كان أول من اقترح فصل الرئاسة عن الجنوب، لكنّ مُضي إسرائيل في مسلسل الاغتيالات التي استهدفت أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وعدداً من أبرز القيادات العسكرية والكوادر الميدانية للحزب، بالتلازم مع تماديها في تدمير القرى وشنّ غاراتها على بيروت، جعل من المستحيل دعوة المجلس للانعقاد لانتخاب الرئيس.




