أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*ابعاد الحرب:
- قال (ابراهيم الامين): لا يمكن أن تخفى وقائع الحرب على أحد. غبار التّفّه من السياسيين والإعلاميين يمكن أن يحجب الرؤية لبعض الوقت. لكننا نعيش في عالم محكوم بقوة العسكر والأمن والاستخبارات التقنية. وبالتالي، من غير المجدي أن يراهن شركاء العدو في الداخل على أنهم غير مرئيين، أو أن الناس لا يعرفون أفعالهم وما يخططون له، وما توّرطوا فيه من مشاريع ستقود البلاد من جديد الى أتون حرب أهلية. وهي حرب تريدها إسرائيل تتمةً لحرب الإبادة التي تشنّها اليوم. وفي كل يوم يفشل فيه العدو في كسر إرادة المقاومة، يزيد رهانه على حلفائه في المنطقة وداخل لبنان.
العدو يعرف أن ما أنجزه حتى الآن لا يكفي لفرض شروطه. لكنه يعرف أكثر أن ما هو مطلوب منه في لبنان لا يتعلق حصراً بأهدافه، بل بما هو مطلوب من قبل أميركا وحلفائها من العرب. وهو إذ يتعامل بجدية مع المصالح الأميركية ومصالح حلفائها العرب في لبنان، لا يظهر اهتماماً نوعياً أو رهاناً جدياً على أدوار لقوى لبنانية، سبق أن جرّبها في محطات كثيرة على مدى خمسة عقود من دون نتيجة. لكنه مضطرّ إلى الأخذ بالسردية الأميركية – العربية التي تحتاج الى هذه القوى المحلية.
ورغم كل الضربات القاسية التي وجّهها العدو الى المقاومة، فإن تعثّر عمليته البرية على طول الحدود جاء مخالفاً لتوقعات قوات الاحتلال وحساباتها. ويبدو أن صمود المقاومين شكّل صدمة للجانبين الأميركي والعربي، وقلقاً متزايداً لدى حلفائهم اللبنانيين، والخشية من أن يكون حزب الله قادراً على الصمود بما يحول دون إخضاع لبنان.
عام 2006، لم تنتظر المقاومة وقف إطلاق النار للتثبّت من خلفيات الحرب وأبعادها. لكنّ الحرب القائمة اليوم لا تتطلّب الكثير من البحث لمعرفة خلفياتها وأبعادها. ويتّضح ذلك من خلال استعجال أميركا وحلفائها من العرب واللبنانيين حصد النتائج داخل لبنان. والجديد هو أن هذ الفريق يبدو مضطرّاً إلى القيام بالدور المناط به، ما كشف الكثير مما كان في خانة المستور، مع العلم أن «صغارهم» يكثرون من الثرثرة، ويتصرفون مع فائض من الثقة بالنفس، وبقدرة العدوّ على التخلص من حزب الله كخطوة ضرورية لإعادة ترتيب النظام السياسي في لبنان بصورة تتناسب مع زمن التطبيع الشامل مع العدو.
واللافت أن الجهات اللبنانية التي تبدي استعدادها للقيام بدور في هذه الحرب، تسعى كذلك الى إعادة النظر في صيغة الحكم التي قامت تحت اسم «الطائف» باعتباره نتاج تسوية سورية – سعودية – أميركية في القرن الماضي. ويطمح هذا الفريق الى فرض صيغة حكم جديدة تناسبه. ومشكلة هؤلاء أنهم يفكرون مثل إسرائيل، لجهة الاعتقاد بأن ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بالمزيد من القوة، ما يدفع بهم نحو مغامرات ولو أدت إلى حرب أهلية تدمّر البلاد تمهيداً لتقسيمها بإشراف خارجي.
الحرب القائمة دلّتنا على أخطاء كثيرة في تقديرنا لمرامي العدو، مثل الاعتقاد بأن الغرب وإسرائيل، وحتى العرب، ليسوا أصحاب مصلحة في انهيار لبنان. اليوم، في ظل ما يعتقدون أنه «انهيار حزب الله»، بات الأعداء يفضلون انهياراً شاملاً في لبنان، وإدخاله في حروب أهلية متنقلة، لا تبقي منطقة ومجموعة بعيدة عن النار والدمار.
*جعجع:
- من كان يستمع الى تصريحات سمير جعجع وقياداته السياسية والإعلامية طوال العام الماضي، كان يمكنه فهم أن «القوات اللبنانية» لم تكن يوماً بعيدة عن الخطط التي يعدّ لها العدُوّان الأميركي والإسرائيلي ضد المقاومة، ولا عن التعاون مع دول خليجية تعتبر «القوات» فريقاً «مستعداً وقادراً” على القيام بالكثير من الأنشطة لمحاصرة «حزب الله» داخلياً، علماً أن جعجع مهتمّ أولاً وقبل كل شيء بـ»إزاحة كل الخصوم المسيحيين من دربه، فلا يبقى أثر للتيار الوطني الحر، فيما يعمل حزب الكتائب تحت جناحه، ويكون هو من يرشح القيادات المسيحية التي ستؤدّي دوراً في المستقبل». وهي خطة يفترض أنها ستتحقق سريعاً بفعل العملية العسكرية الإسرائيلية.
وبمعزل عن كل ما كشفته وثائق “ويكيليكس” سابقاً، وما قاله وليد جنبلاط ذات مرة، وما رفض سعد الحريري الإعلان عنه عندما وعد بـ”بقّ البحصة»، فإن المشترك بين كل هؤلاء هو أن جعجع ينطلق في حساباته من أنه «الوحيد الذي يملك قاعدة عقائدية تنتج آلاف المقاتلين المستعدين لمواجهة حزب الله في أي مواجهة داخلية». غير أنه يواجه معضلة ليس قادراً الآن على وضعها بنداً على جدول الأعمال، وتتعلق بأنه لا يعتقد بأن جوزيف عون هو الأصلح لرئاسة الجمهورية، وأنه شخصياً الأحقّ بهذا المنصب، كونه يملك تمثيلاً شعبياً كبيراً، ولديه حلفاء قادرون على تولّي مناصب عليا في الدولة، مرشحاً فؤاد مخزومي أو أشرف ريفي لتولي رئاسة الحكومة، لأنه «لم يعد يجد في فؤاد السنيورة الرجل القادر على تجاوز الاعتبارات المتعلقة بالمواجهة الشاملة”.
ويعتمد جعجع الآن نسقَين في معركته، أحدهما يتعلق بخطاب تصالحي عام، لجهة عدم الاشتباك مع «السنّة والدروز وشيعة نبيه بري»، والطلب من القرى البقاعية الشمالية التي يوجد لفريقه نفوذ قوي فيها بالمساعدة في إيواء النازحين، لكنه يطلب من عناصره في مناطق أخرى، وخصوصاً في جبل لبنان، القيام بكل ما يلزم لإشعار النازحين بأنهم غير مرحّب بهم، وأنهم يدفعون ثمن سيرهم خلف حزب الله.
والخطير في أفكار قائد «القوات» ونشاطه لا يقف عند هذا الجانب السياسي فقط، بل يمكن تلمّسه من خلال ما ينقله متابعون لتفاصيل اجتماعاته الداخلية. وقد أمكن لجهة أمنية رسمية جمع ما تسمّيه «حصيلة عدة اجتماعات خاصة وضيّقة عقدها جعجع مع مقرّبين منه». وبحسب هذه الجهة، فإن عناوين نشاط قائد «القوات» يمكن حصرها بالآتي:
يقول جعجع إن «لدينا اتفاقاً مع دولة خليجية كبرى على خطوات يجب تنفيذها في المرحلة المقبلة، تتقاطع مع العنوان الأميركي القائل بمرحلة لبنان من دون حزب الله. والعناوين السياسية والتعبوية تركّز على اعتبار حزب الله حزباً منبوذاً من قبل العالم كله، وملاحقاً من المجتمع الدولي بسبب ما ارتكبه من جرائم. ويجب الانطلاق في العمل من قناعة أن حزب الله هو الآن في وضعية المهزوم والمحطّم، قبل أن يتحول الى حزب شبه محظور، تمهيداً لفتح ملف قضائي داخلي وخارجي يؤدي، في المرحلة الأولى، الى جعل الجيش اللبناني بقيادته الجديدة أمام مهمة نزع سلاحه بمختلف أنواعه، وليس من مراكز أو قواعد فقط، بل من أفراده أيضاً”.
وحسب برنامج «الحكيم»، فإن «علينا الاستعداد لوضع نتعامل فيه مع حزب الله على أنه تنظيم إرهابي مثله مثل داعش، واعتبار كل ما يقوم به عملاً داعماً للإرهاب، وأن نستند هنا الى موقف القوى العالمية والعربية التي تصنفه على هذا الأساس». ويضيف أنه «يجب إعادة فتح كل ملف الجرائم التي يقف حزب الله وراءها، بما فيها كل الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان، ولا سيما اغتيال رفيق الحريري، وصولاً الى تحميله مسؤولية تدمير العاصمة في 7 أيار 2008، والاشتباه بدوره المباشر في تفجير المرفأ».
الأمر الآخر هو أن جعجع يعتقد بأنه يمكن «إطلاق حملة لإقناع اللبنانيين بأن أموال الدولة سرقت لحماية سلاح حزب الله، وأن الحزب كان يموّل نفسه من تجارة المخدرات في لبنان وسوريا، ويقيم مناطق خارجة عن القانون، ويتهرب من دفع الضرائب ويتولى إدخال بضائع غير قانونية عبر المرفأ والمطار والحدود المفتوحة مع سوريا».
ويعتقد جعجع أنه لن يكون صعباً «وضع استراتيجية تقول إن حزب الله يقف وراء كل الخراب الذي أصاب لبنان بسبب أدواره خارج لبنان، وإعادة إحياء الدور الذي قام به حزب الله في سوريا حيث كان شريكاً في سفك دماء الشعب السوري، كما أنه كان صاحب دور في تعريض أمن الخليج للخطر من خلال دوره في اليمن، وشريك في الفوضى التي تصيب العراق». ويتحدث جعجع بثقة عن «أن الدول الأجنبية ستسارع الى فتح الملفات القديمة الخاصة بدور حزب الله في قتل الأجانب في لبنان وتفجير السفارات وقتل العسكريين الأجانب».
ويعود جعجع مرة جديدة الى بيت القصيد الذي يهمّه، وهو ما يختصره بالحديث عن «الحاجة الى تركيبة حكم من نوع خاص. فهذه المرحلة تتطلب أن يكون هناك مرشح قوي مثله لرئاسة الجمهورية، وأن يكون هناك صلاحيات تنفيذية عملية لهذا الرئيس، وخصوصاً في ملفَّي حاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش وإدارة الأجهزة الأمنية». ولا يخفي جعجع طموحاته الخاصة بتعديل اتفاق الطائف، عندما يقول، بأنه متفاهم مع السعودية على أن يكون رئيس الحكومة شخصية ضعيفة ومغمورة تديرها الرياض، وفق المهمة المطلوبة، وأن الخليج بالتعاون مع الولايات المتحدة سيوفران الدعم لإعادة بناء الدولة التي كان حزب الله عائقاً أمام تنفيذها».
لكن، كيف يمكن الوصول الى هذه الخلاصات في ظل ما يجري الآن على الأرض؟
عند جعجع الجواب الشافي أيضاً، فهو يعتقد أن إسرائيل لديها «تكتيكها الخاص في المعركة البرية، وهي تعدّ لخطط إضافية تكسر ما تبقّى من جسم حزب الله». ويعتقد جعجع أنه يجب «فضح حقيقة أن حزب الله لم يعد حزباً لبنانياً على الإطلاق، وأنه في وقت معين كان بمقدور أمينه العام الراحل السيد حسن نصرالله إضفاء طابع لبناني على القرار، لكن القيادة عادت كلها الى إيران بعد مقتله، والآن يوجد في لبنان مسؤولون من إيران يديرون الحزب سياسياً وعسكرياً وأمنياً”.
وبحسب معطيات «الحكيم»، فإن الحضور الإيراني كبير جداً، وقد حصلت الأحداث الكبيرة التي تدلّ على ذلك «من مقتل ضابط إيراني كبير كان مع نصر الله في المقر المركزي، كذلك قتل ضابط آخر كان موجوداً مع القائد العسكري فواد شكر، وأنه يجري التكتّم على مقتل عشرات الضباط الإيرانيين الذين كانوا موجودين مع السيد هاشم صفي الدين”.
و”معلومات الحكيم” لا تقف عند هذا الحد، فهو يعرف “أن السفارة الإيرانية في بيروت ليست سوى مقر قيادي للمخابرات الإيرانية وللحرس الثوري الإيراني، وهي تضمّ الآن مكاتب لإدارة حزب الله وإدارة الحرب في الجنوب، حتى إن السفير الإيراني مجتبى أماني كان ضابطاً وليس ديبلوماسياً، بدليل أنه أصيب يوم عملية تفجير أجهزة البيجر”.
وبحسب معلومات «الحكيم»، فإن إسرائيل «تعدّ لهجوم ضخم وكبير يستهدف الوجود العسكري والأمني الإيراني في لبنان، وإن السفارة الإيرانية باتت هدفاً مشروعاً، وخصوصاً أن لدى إسرائيل معلومات عن أن محاولة اغتيال رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو تقرّرت في اجتماعات عقدت في السفارة». ويعتقد جعجع أن إسرائيل «ستنفّذ إنزالاً بحرياً وجوياً كبيراً في منطقة الجناح، حيث يقع مقر السفارة والمباني المحيطة به، بهدف قتل وأسر العشرات من قيادات حزب الله والضباط الإيرانيين، وهو سيكون إنجازاً ضخماً يقضي على حزب الله بصورة نهائية”.
وعلى هذه السيرة، لفت أحد الزملاء العاملين في «المؤسسة اللبنانية للإرسال» إلى أن مراسلة القناة في حيفا، آمال شحادة، كانت قد أشارت الى موضوع السفارة الإيرانية خلال مقابلة جرت معها على الهواء بعد الإعلان عن محاولة اغتيال نتنياهو، وأن الصحافية الموجودة في أراضي الـ 48، لم تعد إلى ذكر الأمر بناءً على تعليمات قالت إنها أتتها من قبل الرقابة العسكرية.
*هوكشتاين:
- لم تتناقل وسائل الإعلام العبرية وصول المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين إلى إسرائيل، رغم إشارتها سابقاً إلى أن الزيارة مقررة الإثنين، إلى أن أعلنت القناة 12 العبرية أن هوكشتين «يزور الشرق الأوسط اليوم»، مشيرة إلى أن «إسرائيل تسعى للتوصل إلى صفقة شاملة في لبنان تقوم على إلغاء توسيع العملية البرية، مقابل دعم الولايات المتحدة حظراً بحرياً وبرياً وجوياً على لبنان يمنع إعادة التأهيل العسكري لحزب الله وتسليحه». وفيما كشفت القناة أن «صفقة لبنان تهدف الى وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتم من خلالها مناقشة تفاصيل الاتفاق كاملاً»، قالت إن «إسرائيل تنوي التمسك بهذا الشرط لكي تكون لديها قدرة وحرية على الردّ على أيّ خرق والهجوم عليه من أي مكان، سواء من الأرض أو البحر أو الجو». وأضافت أن «هدنة الشهرين فرصة للاتفاق على تفاصيل التسوية الكاملة وآليات التنفيذ والقرارات المطلوبة على المستوى الدولي للتوصل إلى اتفاق. كذلك، فإن الاتفاق الجديد سيكون أكثر فعالية من القرار السابق 1701 الذي جرى انتهاكه بعد وقت قصير من صدوره».
- رأت مصادر ديبلوماسية أن ما سرّبته القناة «يعني نسفاً للجهود التي تدّعي الولايات المتحدة أنها تقوم بها للضغط في اتجاه وقف إطلاق النار»، مؤكدة أنه «يستحيل أن يقبل لبنان بذلك، لأنه يعني فرض حصار على لبنان للقبول بوقف إطلاق النار، وهذا جنون». ولفتت المصادر إلى أن هذا الكلام يعني أن «هوكشتين قد لا يزور لبنان»، مشيرة ألى أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغَه في زيارته الأخيرة أنه في حال لم يكن هناك تطورات جدية تؤكد وجود نية إسرائيلية لوقف إطلاق النار فلا داعي لمجيئه إلى بيروت».
- يمكن فهم ما سرّبته القناة الإسرائيلية على كونه مؤشراً على اتجاهين: إما أن العدو الإسرائيلي يرفع سقف شروطه إلى الحدّ الأقصى، بعدما استعاد حزب الله زمام المبادرة في الميدان، ما يسمح له بفرض شروطه الأخرى المتعلقة بآليات تنفيذ القرار 1701، محاولاً الالتفاف على الضغط الأميركي حتى تاريخ الانتخابات ليعرف مع أيّ إدارة سيتعامل، وإما أن إسرائيل ليست في وارد وقف الحرب نهائياً؛ أقله في المدى المنظور، وخصوصاً أنها ترى أنها لم تحقق كل ما تريده. وعبّر عن هذا الاتجاه مكتب نتنياهو الذي أكد أن «لا تراجع عن القتال في لبنان قبل ضمان خروج حزب الله من الجنوب»، مشيراً إلى أن «التقارير عن اتفاق مع أميركا لمنع توسيع القتال في لبنان محض خيال». وأشار نتنياهو إلى أنَّ «إسرائيل قوية وستكون أقوى من ذي قبل (…) إسرائيل تعرضت لضربة قاسية لكنها لم تركع، والرد سيكون بحرب تغيّر وجه الشرق الأوسط».
*بري:
- نقل زوار عين التينة عن الرئيس بري قوله إن «التسريبات تذكّرنا بما شهدناه على مدار عام من مراوغة إسرائيلية في المفاوضات مع غزة حين كانَ نتنياهو يسارع إلى إفشالها كلما شعر بإمكانية التوصل إلى اتفاق». وكشفت المصادر أن «ما سرّبته القناة العبرية صحيح في جزء منه، وقد اقترحه هوكشتين وخصوصاً في ما يتعلق بهدنة مدتها 60 يوماً، لأنه كانَ مقتنعاً بأن لا جدوى لأي مفاوضات تحت النار». وهو كان يسوّق بأن القبول بالهدنة «يمكن أن يكون ورقة للضغط على بري للموافقة على البنود التي طرحها الموفد الأميركي كآلية لتنفيذ القرار 1701، وهي أصلاً في غالبيتها مرفوضة».
وأضاف زوار رئيس المجلس أنه يرى أن «الشرط الإسرائيلي المسرّب هو أول ردّ سلبي على طرح هوكشتين وهو غير واقعي، فليست إسرائيل في موقع قوة يتيح لها فرض الشروط ما دامت المعركة مستمرة ووضع المقاومة في الميدان جيد جداً».
النهار:
*النزوح:
- من غير المستبعد أن يكون مسار تكثيف الخطوات المتصلة بالنازحين ناجماً عن المعطيات القاتمة التي لا تزال تحكم الواقع الحربي التصعيدي في لبنان، إذ لا تظهر بعد أي معالم ايجابية لوقف النار ولجم الحرب التدميرية وهو ما تبدّى في عدم تبلّغ المسؤولين اللبنانيين أي معطيات حيال مهمة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين في إسرائيل وما إذا كانت سنتتهي بموافقة اسرائيلية على وقف للنار في لبنان.
الديار:
*الحرب:
- اكدت مصادر سياسية بارزة، ان السقوف لا تزال عالية في كيان الاحتلال على الرغم من الفاتورة المكلفة التي يدفعها ضباطه وجنوده على الحافة الامامية، وفي المستوطنات، واذا كان «المكتوب» يقرأ من عنوانه، فان التفاوض تحت النار لا يمكن تفسيره الا بمحاولة اسرائيلية لفرض شروط استسلام على لبنان، ويتسلح نتانياهو بدعم اميركي اعمى لخططه، بل شراكة اميركية وقحة لا يمكن تجميلها بحراك دبلوماسي لا يهدف الا لمحاولة تحسين فرص كاميلا هاريس الانتخابية. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ان نتانياهو ينتظر معرفة من سيخلف الرئيس بايدن قبل الالتزام بمسار دبلوماسي بشان الحرب. وقد نفى مكتب نتانياهو اجراء مشاورات مع واشنطن لمنع توسيع القتال في لبنان لـ 60 يوما.
البناء:
*هوكشتاين:
- مصادر متابعة لم تستبعد أن يصل هوكشتاين إلى بيروت لاستعراض نتائج مباحثاته مع حكومة الاحتلال، خصوصاً أن الرئيس بري أكد مراراً أنه ينظر بإيجابية لمهمة هوكشتاين، ويشير إلى التوافق بينهما على القرار 1701 دون زيادة ولا نقصان، وعلى أولوية وقف إطلاق النار، ولا يحمّل هوكشتاين تبعات ما تفعله حكومة الاحتلال وما يقوله رئيسها.
- أشارت أوساط دبلوماسية غربية لـ«البناء» الى محاولات أميركية جدية للتوصل الى هدنة ولو مؤقتة على جبهتي غزة وجنوب لبنان قبل موعد الانتخابات الأميركية، لكن لا مؤشرات حاسمة على نجاح جولة التفاوض التي تواجه تعقيدات متعدّدة، خصوصاً أن الإدارة الأميركية الحالية لم تعد تملك الأدوات الضاغطة على «إسرائيل» لدفعها لوقف الحرب، كما أن نتنياهو يستغل هذا الفراغ في البيت الأبيض لإطالة أمد الحرب لتحقيق أهدافه وينتظر الرئيس الأميركي الجديد ويراهن على استمرار دعمه في الحرب أو عقد اتفاق يقدّم له ضمانات شخصية وأمنية تتعلق بجبهتي غزة وجنوب لبنان.
اللواء:
*وقف النار:
- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ارتفاع الأصوات الداعية للوصول إلى اتفاق توقف إطلاق النار يقابله استمرار الأعمال العسكرية في لبنان في ظل سيناريو مجهول في الفترة المقبلة، ومن هنا تتعدد الراوبات بشأن هذا السيناريو المقبل على البلاد.
- أشارت المصادر إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يطلع الحكومة فور الدعوة لانعقادها على حراكه الديبلوماسي كما ستكون له لقاءات ابرزها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في الوقت نفسه بدت المحاولات الجارية للوصول إلى هدنة غير واضحة النتائج، وان كانت المفاوضات لم تتوقف.
الجمهورية:
*الحرب:
- ديبلوماسي خبير بالشأن الاميركي لـ«الجمهورية«: الرهان على أن يحمل انتخاب الرئيس الاميركي متغيرات فورية تنعكس ايجابا على الوضع اللبناني أشبه بالركض وراء السراب
- مسؤول كبير معني بحركة الاتصالات لـ«الجمهورية«: ما يحكى عن جهود لوقف العدوان وبلورة اتفاق على وقف إطالاق النارلا يعدو اكثر من فقاعات إعلامية فارغة لا أساس لها
الشرق:
*وقف النار:
- بجدية غير مسبوقة دخلت واشنطن على خط المفاوضات لوقف النار بين لبنان واسرائيل. ارسلت مبعوثها اموس هوكشتاين حاملا مقترحا يشبه في جانب منه ذاك الذي اعدته لغزة لجهة هدنة الـ21 يوماً تمهيدا لاتفاق على وقف دائم للنار تتطلع الادارة الحالية لارسائه قبل موعد الانتخابات الرئاسية بعد اسبوع. مفاوضات ليست ايران بعيدة منها ولا لبنان ممثلا بالرئيس نجيب ميقاتي الذي تبلغ الاقتراح الاميركي خلال اجتماعه مع وزير الخارجية انتوني بلينكن.
- في انتظار ما اسفرت محادثات هوكشتاين في تل ابيب امس، وما اذا كانت سنتتهي بموافقة اسرائيلية على وقف للنار في لبنان، تستتبعها زيارات للموفدين القطري فهد بن جاسم والفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، تحركت الدبلوماسية اللبنانية على الساحة العالمية، للحث على التوصل الى هدنة مع تعهد بتطبيق القرار 1701 كاملاً.
الشرق الاوسط:
*الحرس الثوري:
- قال (محمد شقير): أكد مصدر سياسي لبناني على صلة وثيقة بـ«الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«حركة أمل»)، لـ«الشرق الأوسط»، إشراف «خبراء» من «الحرس الثوري» على المعارك التي يخوضها الحزب في جنوب لبنان، لكنه نفى وجود مقاتلين إيرانيين.
ورداً على سؤال عن التقارير الغربية عن وجود متطوعين إيرانيين للقتال في لبنان، قال المصدر إن «لا أساس لكل ما يقال على هذا الصعيد». وسأل: «إذا كان هذا صحيحاً، فهل يُعقل أنه لم يسقط في المواجهة سوى مقاتلين من الثنائي الشيعي؟ ولو كان صحيحاً هل يمكن إخفاء مقتل أي إيراني في بلد يوجد على أرضه أجهزة مخابرات متعددة من كبرى الدول التي لا هم لبعضها سوى التقصي عن كل ما يتعلق بأنشطة الحزب وتتابع سير المعارك على أرض الجنوب؟».
لكنه أقر بوجود «خبراء» من «الحرس الثوري» الإيراني «يشرفون على سير المعارك، إلى جانب كبار القياديين العسكريين في الحزب». ويقول: «إننا لا نخفي أسماء الخبراء الذين قضوا أثناء وجودهم مع الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله، ورئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين، وآخرين من قيادات الصف الأول في المقاومة الإسلامية أثناء قيام إسرائيل باغتيالهم».
وإشار ضمناً إلى تراجع فرص الحل السياسي، قائلاً إن «الكلمة الفصل تبقى أولاً وأخيراً للميدان، ما دام أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ماضٍ في تدميره وجرفه للبلدات الواقعة على طول الخط الأمامي قبالة الشمال الإسرائيلي؛ لفرض أمر واقع يتيح له السيطرة بالنار على جنوب الليطاني وامتداده إلى شماله، لتفريغ الجنوب من سكانه وتحويله أرضاً محروقة؛ بغية فرض شروطه لتطبيق القرار الدولي 1701».
ويكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «حزب الله» أجرى تقويماً للمسار العام لحربه مع إسرائيل، «وتمكنت قيادته العسكرية من تجاوز الأخطاء التي أدت إلى إحداث خلل في المواجهة، وبدأ يستعيد توازنه في الميدان، حيث تمكن في الأيام الأخيرة من الأسبوع الفائت من تحقيق تقدم تمثل بإلحاق خسائر غير مسبوقة بالجيش الإسرائيلي».
ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «استطاع أيضاً تصحيح الخلل الناجم عن انقطاع التواصل بين غرفة عملياته المركزية وبين مجموعاته المنتشرة على امتداد خطوط المواجهة مع إسرائيل، وتمكن من تبديل معظم المجموعات المرابطة على خط المواجهة، بتطعيمها بوحدات من قوة الرضوان أدت إلى تحصين تموضعها في الخطوط الخلفية لخفض الخسائر البشرية المترتبة على اندلاع الحرب في أسابيعها الأولى».
ويوضح أن القيادة العسكرية زوّدت مقاتليها «بأسلحة صاروخية متنوعة ومتقدمة؛ ليكون في وسع المجموعات المتقدمة على طول هذه الخطوط، التدخل في الوقت المناسب للتصدي لوحدات الكوماندوز الإسرائيلي لدى توغلها لاحتلال النقاط الاستراتيجية الواقعة على أطراف البلدات المطلة على نهر الليطاني، مؤكداً أن الحزب في تقويمه مسار المواجهة توصل إلى تبيان الثغرات وأوجد الحلول لها بما يسمح له بالتصدي لإسرائيل ووقف توغلها في عمق الجنوب».
ويلفت المصدر إلى أن «إعادة تموضع المجموعات تلازم مع إعادة انتشارها في مواقع محدثة على طول الخطوط الخلفية. ويؤكد أنه تم تدعيم خلاياها النائمة على نحو يسمح لها باستهداف معظم المستعمرات الإسرائيلية الواقعة على تماسٍ مباشر مع الحدود اللبنانية؛ ما يعني أن تدميرها وجرفها للبلدات الأمامية لم يمكّناها من الضغط على المقاومة لإخلاء مواقعها التي تبقيها تحت نارها».
ويؤكد المصدر المقرب أن «الخلايا النائمة أعادت ترتيب صفوفها، وهي تحتفظ الآن بقوتها النارية وتنصب الكمائن المتقدمة وتزرع العبوات الناسفة للتصدي لقوات الكوماندوز الإسرائيلي ومنعها من التوغل في عمق الجنوب، وتتولى، في الوقت نفسه، إشغالها للتخفيف من اندفاعها إلى الخطوط الأمامية للبلدات الحدودية للحؤول دون سيطرتها على التلال والمرتفعات التي تطل على واديي السلوقي والحجير في أعالي بلدات العديسة والطيبة ومركبا ورب ثلاثين؛ كونها تطل على مجرى نهر الليطاني».
ويعترف المصدر بأن الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي «سجّلت ارتفاع منسوب المواجهة بين الحزب وإسرائيل على نحو يؤدي إلى تحقيق حالة محكومة بتوازن الردع، وهذا ما يؤكده تزايد عدد الإصابات في الجيش الإسرائيلي». ويقول إن مجموعات الحزب «تتحصن بدفاعات لا يمكن خرقها بسهولة، خصوصاً أن بعضها مفتوح على أنفاق لا تزال قائمة، رغم استخدامه قنابل من العيار الثقيل لتدميرها».
ويرى المصدر أن لجوء إسرائيل إلى توسيع تدميرها للبلدات الجنوبية الواقعة في شمال الليطاني، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع بكل أقضيته، مستهدفة البلدات ذات الغالبية الشيعية «يأتي للضغط على الحزب للتسليم بشروطها لتطبيق القرار 1701، إنما على طريقتها».
ويتوقف أمام «تمادي إسرائيل في استهدافها البنية الاقتصادية بتدميرها المؤسسات التجارية والصناعية وأجزاء كبيرة من المدن الكبرى ذات الغالبية الشيعية»، وهذا ما ينسحب على النبطية، وصور، والضاحية الجنوبية وبعلبك. ويقول إنها «تأتي في سياق مخطط إسرائيلي لضرب القدرة الاقتصادية للطائفة الشيعية، ولتكبير حجم النزوح منها إلى المناطق المختلطة لتأليب المضيفين على النازحين على نحو يؤدي إلى خلق إشكالات تصعب السيطرة عليها».
وعليه، لا تزال الحرب المشتعلة في الجنوب تتصدر ما عداها، وتبقى الكلمة حتى إشعار آخر للميدان، ما لم يحضر الوسيط الأميركي أموس هوكستين إلى بيروت قادماً من تل أبيب حاملاً في جعبته ما يدعو إلى التفاؤل، بخلاف المرات السابقة، بأن الطريق سالكة لإنهاء الحرب بالتوصل لوقف النار ونشر الجيش تمهيداً لتطبيق الـ1701 بكل مندرجاته، على قاعدة حصرية السلاح بالدولة اللبنانية.
فهل تبقى المواجهة قائمة بكل ما يترتب عليها من تداعيات ومفاعيل في الداخل اللبناني؛ ما يفتح الباب أمام اختبار مدى قدرة الحزب على الصمود في الميدان «بعد أن استعاد توازن الردع مع إسرائيل»؟ كما يقول المصدر نفسه.




