أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار
*عون وسلام والحكومة:
-كتب (ابراهيم الامين):
ثمّة عناوين كثيرة تمثّل مركز الاشتباك السياسي في لبنان. والانتخابات الرئاسية قد لا تشكل المدخل المناسب لمعالجة الأسباب، ولا حتى تكليف رئيس الحكومة أو تأليفها على النحو المناسب لصورة الجماعات اللبنانية. وما يجب التعامل معه بهدوء، هو المناخ الذي تحصل هذه الأحداث في ظله. من الصحيح القول إن وصول العماد جوزف عون الى رئاسة الجمهورية وتكليف نواف سلام تشكيل الحكومة ما كانا ليحصلا لولا الحرب الإسرائيلية على لبنان. والأمر لا يتعلق، هنا، بموقف الرجلين من العدو، ولا بما سيعملان من أجله لاحقاً، بل بأن حزب الله الذي كان يملك حق الفيتو سابقاً خسر هذه الأفضلية، وبات عليه التعامل برفق وعناية مع كل استحقاق داخلي أو إقليمي. وتماماً كما فعل مع الوضع الجديد في سوريا، فهو يتعايش مع الوضع المستجدّ في لبنان. لكن السؤال، الذي لا يملك كثيرون الجواب عنه، لا يتعلق بقدرة حزب الله على الفعل، بل بما يريده في المرحلة المقبلة.
واضح من النقاش السياسي العام في لبنان أن هناك غالبية لا تعرف ممّا جرى سوى ما يصلها من مكاسب مباشرة أو غير مباشرة. فخصوم حزب الله المحليون لم يأبهوا لطريقة وصول عون الى بعبدا ولا الى طريقة تكليف سلام، لأن المهم بالنسبة إليهم هو أن مجرد وصول الرجلين يمثّل ضربة للحزب. لكن هذه القوى المحلية سرعان ما تجد نفسها في مواجهة تعقيدات تحول دون ترجمة ما تعتبره نصراً على شكل حقائق في الداخل، ليس لعجزها فقط عن تحقيق ذلك، بل لأن التغيير الذي طرأ لم يكن نتاجها، ودورها لم يتجاوز دور الشاهد المتآمر، عدا عن أن طاحونة لبنان لا تبقي على شيء متى انطلقت عجلتها. الغريب في الأمر، هو تأفّف خصوم حزب الله من عقد رئيس الجمهورية تفاهماً مسبقاً مع الحزب، ويتحوّل التأفف الى استنكار مع الاستماع الى معلومات عن مفاوضات قائمة بين الطرفين حول الحكومة وتركيبتها وحول بيانها الوزاري.
بمعزل عن قوة تأثير اللاعبين المحليين في ما يجري، فإن تدخل الولايات المتحدة والسعودية بشكل سافر، كان ضرورياً لإنجاز خطوتَي الانتخاب والتكليف. وهذا لا يعني أنه لا وجود لعناصر محلية للحدث. لكن هذه العناصر تتحوّل الى «حيلة» يمكن استخدامها في معرض المناكفة السياسية، مثل ما يفعل الرئيس المكلف اليوم، أو ما يحضّر له رئيس الجمهورية، من خلال القول إن الأغلبية الشعبية تدعم تغييراً كبيراً ونوعياً في البلاد وإدارتها. لكنّ أحداً لا يقول لنا كيف تمّ احتساب هذه الأغلبية، لأن بين احتجاجات تشرين 2019 واستحقاقات 2025، جرت تطورات كثيرة، أبرزها الانتخابات النيابية التي عكست حقيقة المزاج الشعبي. ففاز من فاز من المعارضين للتركيبة السياسية، وخرجت قوى بصورة كاملة من المشهد النيابي، وتقزّمت أخرى الى حدود دنيا. لكن، ويا للأسف، فإن التمثيل الذي نتعامل معه اليوم، على شكل مجلس نيابي، هو تمثيل يعكس الانقسامات السياسية على خلفية طائفية. ويكفي أن يطلب الرئيس المكلف من أحد مساعديه أن يأتيه بالأرقام حول عدد الأصوات التي نالها داعموه من التغييريين، وعدد الأصوات التي نالها آخرون من «قوى المنظومة»، وعندها سيتبيّن له أن الصورة ليست كما تعرضها «قنوات كل العهود»، الشغالة من دون توقف. وبالتالي، فإن المسألة تعيد سلام نفسه، وقبله الرئيس عون، الى مربع الحسابات اللبنانية.
هذا لا يعني بالضرورة أن يخضع عون وسلام لمعايير العمل نفسها التي اعتادتها القوى السياسية، بل يمكنهما استغلال الرغبة الشعبية بمغادرة مربع الإحباط والكسل الى مربع الأمل والعمل، من أجل الدفع نحو تغيير في الأداء. كما بمقدورهما الاستفادة من الزخم السعودي والأميركي لإلزام بقية الشركاء بوقائع جديدة، وخصوصاً إذا تمكّنا من الحصول على أكثر من تعهدات بدعم لبنان مالياً واقتصادياً. لكن، ورغم كل ما سبق، فإن أدوات الإدارة اليومية تعيد الرجلين الى واقع الحسابات نفسها، حيث يحتاجان الى تسويات حقيقية مع القوى التي لها حضورها وتأثيرها الفعلي، ليس في مجلس النواب فقط، بل في الشارع أيضاً.
وفق هذه القواعد، تستمر المساعي لتشكيل الحكومة الجديدة. ومن دون قفازات، يمكن عرض الوقائع على الشكل الآتي:
أولاً: يعتبر الرئيس عون أنه وصل الى الرئاسة رغماً عن كل القوى السياسية، ومع ذلك، فقد دعاها إلى طيّ الصفحة وبدء مرحلة تعاون يحتاج إليها الرجل لعدم تعطيل انطلاقة العهد. وهو يرى أن تشكيل الحكومة الأولى يمثل المفتاح الرئيسي، ولذلك لا يعارض تسويات وزارية مع القوى النافذة محلياً، ولا يمانع أن يعقد الرئيس المكلف اتفاقات مع القوى الكبيرة على الحصص والحقائب.
ثانياً: يعتبر الرئيس عون أن توقيعه على مرسوم تشكيل الحكومة يمنحه حق الفيتو على ما يرد فيها من أسماء، وهو أمام خيارين: إما الدخول في صفقة كبقية القوى، فيقبل بحصة مقابل حصص الآخرين، أو أن يبتعد قليلاً محتفظاً بحق رفض الاسم الذي لا يراه مناسباً لهذه الحقيبة أو تلك، كما له الحق في لفت انتباه الرئيس المكلف الى تشكيلة قد تعارض مقدمة الدستور.
ثالثاً: يتصرف الرئيس المكلف أيضاً على أنه جاء بنصف موافقة محلية، وأن الأساس كان تدخّلاً من الخارج في اللحظة المناسبة لترجيحه على غيره. وبالتالي، فإن لديه هامشاً شبيهاً، وليس مطابقاً، للهامش الموجود لدى رئيس الجمهورية. إلا أن نواف سلام يعود الى لبنان من تجربة قادته الى الدبلوماسية الأكاديمية والسياسية في الأمم المتحدة قبل تجربته القانونية الأكاديمية والسياسية في محكمة العدل الدولية، وهو، بالتالي، حريص على صورة الرجل الملتزم بالدستور والقوانين، فكيف إذا كان يملك رأياً في الدستور المعمول به، ومستعداً، وفق كتابات سابقة له، وكما في كلمته يوم تكليفه، لمناقشة تعديل الدستور. ولكن، الى حين حصول ذلك، فهو يريد التصرف وفق ما يمنحه إياه الدستور من صلاحيات. ولذلك حرص على أن يكرر أمام رئيسَي الجمهورية والمجلس النيابي والكتل النيابية أنه لن يتنازل عن صلاحياته في تشكيل الحكومة.
رابعاً: يعرف سلام أن النظام في لبنان يوجب عليه الحصول على ثقة مجلس النواب. وموضوع الثقة لا يمكن أن يكون مطابقاً لموضوع التكليف، إلا في حالة خروج دونالد ترامب يهددنا بجحيم إن عطّل اللبنانيون تشكيل الحكومة. وهذا يعني، ببساطة، أن على الرئيس المكلف صياغة تفاهمات مع أغلبية نيابية وازنة توفر له الثقة التي يحتاج إليها كي تنطلق حكومته. ونظراً الى معرفته بالدستور روحاً، وليس نصاً فقط، يدرك أن الأمر لا يتعلق بحسابات الأصوات في المجلس النيابي، لأن ما يُعرَف في لبنان بالميثاقية، لا يحتاج الى كتلة نيابية كبيرة حتى يفجّر الحكومة، فكيف الحال إذا ما قررت كتل كبيرة، كالقوات اللبنانية أو التيار الوطني الحر أو حزب الله أو حركة أمل مقاطعة الحكومة؟
خامساً: ما تقدّم يجعل سلام مستعداً لتوافقات. لكن ما يحتاج الى تدقيق هو مدى استعداده لعقد صفقات فعلية مع هذه القوى، بحيث يكون مضطرّاً إلى الأخذ برأيها أو مطالبها حيال أمور أساسية، تبدأ بالبيان الوزاري ولا تنتهي بالحصص والأسماء. وعلى ما يظهر حتى الآن، يريد الرجل أن يشكل حكومة، لكنه يدرس الشكل الأفضل الذي يمنع رئيس الجمهورية من شطب الأسماء فيها، ولا يحجب ثقة الكبار في مجلس النواب عنها، إلا إذا كان يريد خوض مغامرة من نوع: «هذا ما لديّ، وافعلوا ما يحلو لكم”؟
سادساً: لنواف سلام رأيه في ما خص الوضع في المنطقة، وموقفه الواضح حيال ما قامت وتقوم به إسرائيل في لبنان وفلسطين والمنطقة. لكنه لا يريد أن يسير في التسوية التي كانت قائمة سابقاً بما خصّ وضع المقاومة. وهو ربما لا يرى أن الوقت مناسب لوضع بند نزع السلاح في مقدمة بيانه الوزاري. لكنه، في المقابل، يبحث عن صيغة للعبارات التي يسأل عنها حزب الله حول الموقف من المقاومة، ولديه الحل من خلال نصوص مواد أممية، ولا سيما المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنصّ على أنه «ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي». إذ يجد فيها ما يتيح للشعب اللبناني مقاومة أيّ احتلال أو اعتداء، ويحفظ للدولة اللجوء الى المؤسسات الدولية من أجل حماية الحقوق. كما من شأن هذه الصيغة ليس إرضاء المقاومة فقط، بل عدم إغضاب خصومها، ولا سيما أن جلّهم من أنصار احترام قرارات الشرعية الدولية.
سابعاً، وأخيراً، يتعلق بالعلاقة التي ستقوم بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية. فسلام يدرك أن عون يتمتع بحظوة عربية ودولية أكثر منه، وأنه في موقع محصّن أكثر من موقع رئيس الحكومة، كما لا يوجد من ينافسه الآن على موقعه في رئاسة الجمهورية. وفوق ذلك، يعي أن للرئيس عون طريقته في إدارة الأمور. وربما يعتقد رئيس الجمهورية أن في الإمكان فرض أعراف جديدة في طريقة تطبيق اتفاق الطائف، تماماً كما فرضت الأعراف منذ توقف الحرب الأهلية حتى اليوم، بينما ليس لدى سلام من جواب على معالجة موضوع الأعراف، سوى بالذهاب نحو نقاش حول إدخال تعديلات على الدستور. لكنها تعديلات تقتصر على تصحيح ما يعرف بخلل المهل، وليس على أساس الصلاحيات الموزعة بين السلطات الدستورية. وبالتالي، فإن على سلام الاستعداد منذ الآن لتثبيت موقعه في إدارة مجلس الوزراء، فلا جوزف عون هو إميل لحود حتى يتقمّص سلام شخصية الرئيس فؤاد السنيورة، ولا جوزف عون هو إلياس سركيس حتى يتقمّص هو شخصية سليم الحص. بل كل ما عليه أن يفعله، هو أن يستيقظ صباحاً، ويفرك عينيه جيداً، قبل المباشرة في ورشة لا تسير وفق تصورات الفرق الاستشارية التي تحوم حوله، بل وفق حاجات الناس الحقيقية، وهي الحاجات التي تحتاج الى إدارة قوية وليس إلى حكام أقوياء.
*الحكومة:
- أبدَت مصادر مطّلعة مخاوِف ممّا قد تحمِله الساعات المُقبلة، في ضوء مؤشرات متفاوتة حول وجود اتفاق كامل على تشكيلة الحكومة الجديدة. إذ تلوح في الأفق مرحلة عضّ أصابِع وإنهاك، كنتيجة لمناخ سائد لدى الرئيس المكلف نواف سلام برفض تشكيل الحكومة تحت ضغط القوى السياسية، بينما هو واقع تحت ضغط المجموعات التي تعتبر أنها تعبّر عن «الأغلبية الصامتة». والى ذلك، أشارت جهات معنية بالمفاوضات الجارية إلى أن نظرة الرئيس المكلف الى طريقة التعامل مع الدستور قد تفتح الباب أمام مشكلة صلاحيات مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون.
- رغم إبقاء أوساط سياسية على بعض الحذر حيال الجزم بمصير الاستشارات، فإن مصادر على بيّنة من الاتصالات، كانت تعاين سلوك سلام في الساعات الأخيرة، تحدّثت عن نية لديه لجعل التأليف «أمراً واقعاً» يفرضه هو من خلال وضع تشكيلة، «وفق ما يجده مناسباً بعد المشاورات» التي أجراها مع القوى السياسية. وفي انتظار ورقته المتعلقة بالتأليف، والتي يُبقيها «مستورة» حتى الآن، كشفت مصادر بارزة أنه «حمل إلى بعبدا تشكيلة وضعها هو، تردّد أنها لا تلبي مطالب جميع القوى التي تحدث معها”.
- كشفت معلومات أمس عن وجود امتعاض كبير لدى أكثر من جهة سياسية من طريقة عمل الرئيس المكلف، ولا سيما الأطراف السنّية التي اعتبرت أنه بدأ يختصر الطائفة بنفسه.
- التقى سلام أمس إيلي براغيد مدير مكتب سمير جعجع، موفداً من الأخير، وأبدت مصادر قريبة من «القوات» قلقها مما يحكى عن طريقة توزيع الحصص، رغم تأكيدها التزام الرئيس المكلف منح القوات اللبنانية 4 حقائب، بينها حقائب أساسية. وحذّرت المصادر من أن الإخلال بهذا الاتفاق لإرضاء قوى أخرى سيهدد العلاقة مع الرئيس المكلف.
- سرّبت «مصادر بيروتية» أمس معلومات عن «امتعاض المرجعيات الدينية السنّية، بسبب تجاهل الرئيس المكلف لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي لم يقم بزيارته، فضلاً عما وصل الى مسامعهم عن أنه يتحدث في مجالسه عن قانون موحّد للأحوال الشخصية ومسألة فصل الدين عن الدولة”.
- يشار الى أن الرئيس عون يستعجل إصدار التشكيلة الحكومية في أقرب وقت. وبينما يجري الحديث عن التزام مع «الخارج» لإنجاز الأمر قبل 27 كانون الثاني الجاري، موعد انتهاء مهلة الستين يوماً لتنفيذ وقف إطلاق النار في الجنوب، تحدثت مصادر عن احتمال إصدار التشكيلة غداً، قبل وصول وزيرَي الخارجية السعودي والكويتي الى لبنان في زيارتَين منفصلتين. إذ سيتسلم الرئيس عون دعوة لزيارة السعودية ودول خليجية أخرى، ينوي تلبيتها بعد أن تكون الحكومة قد تشكلت.
النهار:
*الحكومة:
- وسط “فائض” من التوزيعات والتسريبات التجريبية التي تعكس اتجاهات القوى السياسية المختلفة وأهدافها التوزيرية وحصصها في كعكة الحكومة العتيدة من دون اثبات أي اتجاه حقيقي للصورة التي سترسو عليها مسودة التركيبة الحكومية، شكلت زيارة الرئيس المكلف نواف سلام مساء أمس إلى قصر بعبدا واجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ما يمكن اعتباره الرسم الأول الجدي الذي يعتد به للتركيبة العتيدة.
- لعل العامل اللافت الذي برز في الساعات الأخيرة تمثل في اجتهادات استباقية لبروز أولى معالم مسودة التشكيلة الحكومية لجهة رفع أصوات سياسية معترضة على تثبيت منح حقيبة المال للثنائي الشيعي مع حقائب خدماتية “وازنة” والتحذير من أنها قد تصبح البديل من الثلث المعطل. ومع أن هذا الأمر بقي قيد التثبت في انتظار أن يفرج الرئيس المكلف الملتزم ابقاء مشاوراته واتصالاته بعيدة عن الإعلام، عن المعالم الاساسية للمهمة التي يتولاها، فإن بعض الجهات بدأت تتخوف من آثار التهافت على التوزير ورمي الألغام في وجه عملية التاليف بحيث قد يستجر عدم لجم هذه العاصفة التوزيرية والرضوخ لها احتمال قيام تشكيلة تقليدية لا يفترض بالرئيس المكلف ورئيس الجمهورية السير بها لأنهما مؤتمنان على مناخ تغييري كبير ولو أدى الأمر بهما إلى إحداث صدمة حادة لدى القوى السياسية واستيلاد صيغة تغييرية إصلاحية بكل المعايير تأتي على قياس ما يتوقعه منها الرأي العام اللبناني باكثريته الكاسحة كما المجتمع الدولي.
الديار:
*الحكومة:
- تبرز تسريبات وتركيبات بالجملة، منها بهدف حرق اسماء، تارة، وجس نبض، طورا، ليتارجح الاعلان عنها بين من يضغط باتجاه اصدارها قبيل زيارة الوفد السعودي الى بيروت الخميس، فيما، يرى كثيرون ان الامور بحاجة الى مزيد من الاتصالات والمشاورات، قبل بلورة الصيغة النهائية، التي قد لا تنتهي حتى قبل الاحد، رغم ان الاتصالات بين رئيس الجمهورية، الذي يركز نشاطه على استحقاق وقف النار، والرئيس المكلف المنكب على التشكيل، مفتوحة على مدار الساعة.
- بروز عامل جديد خلال الساعات الماضية تمثل في رغبة رئيس الجمهورية بتسمية وزير شيعي مقابل وزير مسيحي للثنائي، وهو ما قد يصطدم «بتمني الثنائي» الابقاء على كامل الوزراء الشيعة من حصته، كضمانة، من خلال امساكه بورقة الميثاقية داخل الحكومة، حيث علم ان الرياض وباريس غير معارضتين لهذا الاتجاه. علما ان حديثا يدور حول اتفاق على المداورة بين الوزارات السيادية الثلاث الاخرى (دفاع، داخلية، خارجية)
-اشكالية استجدت مع ابتعاد كل من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عن المطالبة بوزارة الطاقة، وهو ما قد يؤدي الى اعتذار التيار الوطني الحر عن المشاركة، في حال عدم اعطائه التربية بعدما باتت وزارة الاشغال من حصة بيك المختارة.
-مشكلة درزية، حيث يطالب الاشتراكي بوزارة الاشغال، التي سيكون لها دور كبير في الفترة المقبلة، في مجال اعادة الاعمار، وفي حال تعذر ذلك ستمتنع المختارة عن تحديد اسم الوزير المحسوب من حصتها، تاركة الامر لرئيس الحكومة، دون ان يعني ذلك اعتذارا عن المشاركة.
-الحصة السنية التي تردد انه سيتقاسمها كل من : رئيس الحكومة (وزيران)، كتلة التوافق الوطني (وزير)، كتلة الاعتدال الوطني (وزير)، رئيس الجمهورية (وزير)، اضافة الى حديث عن تمثيل التغييريين (وزير).
*التعيينات الادارية والامنية:
- انطلقت في الكواليس ورشة ناشطة لانجاز التعيينات على اختلافها، وفق اجندة مواعيد واوليات حددها الرئيسان، علم وفقا للمتابعين انها ستتقدم مشهدها، تعيينات امنية وعسكرية شاملة مع حركة تشكيلات في الاجهزة الامنية والعسكرية، وصفت بانها قد تكون الاكبر في تاريخها، فضلا عن ملء الفراغ في الجسم القضائي استعدادا لتحضير تشكيلات قضائية واسعة، في وقت بدا فيه تعيين حاكم لمصرف لبنان، عالقا عند امرين: الاول، التسريبات عن ابقاء الموقع من حصة الشيعة، تطبيقا لمبدأ المداورة الذي تحدث عنه خطاب القسم، وبالتالي تثبيت الحاكم بالانابة وسيم منصوري في موقعه، والثاني، اعتذار الوزير السابق جهاد ازعور، والمصرفي سمير عساف، عن تولي المركز، بعد مفاتحتهما من قبل جهات خارجية.
*مؤتمر دعم:
- كشفت مصادر ديبلوماسية ان الوعد الذي قطعه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لجهة الدعوة الى مؤتمر لدعم لبنان، فسيقام في بيروت على هيئة معرض يتحدث عن إعادة الإعمار، يشارك فيه رؤساء دول وحكومات، حيث حدد موعده مبدئيا بين السادس والتاسع من ايار.
*وديعة سعودية:
- علم ان المملكة العربية السعودية تتجه نحو وضع وديعة مالية بقيمة ملياري دولار في المصرف المركزي، دعما للاستقرار المالي، فور انطلاق الحكومة في ورشتها الاصلاحية، كمقدمة لانشاء صندوق خليجي خاص بمساعدة لبنان تموله دول مجلس التعاون الخليجي، ويتم صرف امواله ضمن آليات صارمة ومحددة لضمان الشفافية.
البناء:
*الحكومة:
- قالت مصادر متابعة للملف الحكومي إن الرئيس سلام سوف ينصرف لإعداد تصور أول عن التشكيلة الحكومية ويعرضه على رئيس الجمهورية قبل نهاية الأسبوع، بعدما بدا أن العقدة المفترضة مع الذين لم يقوموا بتسمية الرئيس المكلف وخصوصاً ثنائي حركة أمل وحزب الله قد وضعت لها قواعد تضمن التفاهم، وصارت العقد الحقيقية مع الذين يفترض أنهم أصحاب التسمية ويدعون أبوتها ويفترض أنهم الأشد حرصاً على نجاح مهمة الرئيس المكلف.
اللواء:
*الحكومة:
- قالت مصادر مواكبة عن قرب لحركة اتصالات التشكيل لـ «اللواء»: تحكم إتصالات التشكيل السرعة لا التسرُّع والسرية لا التسريب، وحتى يوم امس لم تكن قد تكونت الصورة النهائية الواضحة للرئيس سلام حول تشكيل الحكومة، لأن أُطر التشكيل متحركة وتخضع لمعايير عديدة، «واذا زبطت في مكان تتخربط في مكان آخر» بسبب عدم التوصل الى تفاهمات نهائية على توزيع الحقائب على القوى السياسية في ظل شراهة المطالب عند البعض. لذلك كل ما يتم تسريبه مازال غير دقيق وخاضع للمتغيرات.
- بعض المعلومات افادت ان «سلام انجز عملية توزيع الحقائب على الاحزاب والطوائف والمناطق تمهيداً لاسقاط الاسماء عليها فور جوجلتها مع رئيس الجمهورية».
- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن اللقاء الثاني بين الرئيسين عون وسلام والذي امتد لساعة تناول ثوابت في عملية تشكيل الحكومة تتصل بالآلية الدستورية الخاصة بالتأليف وعدد أعضاء الحكومة وتفادي المحاصصة ونوعية الوزراء أصحاب الكفاءات. وفهم من هذه المصادر أن الرئيس المكلف الذي تمسك بحقه في التأليف يواجه المطبات المتصلة بالمطالب، ومن هنا كان حديثه أنه ليس بساع بريد.
- اعتبرت المصادر أن الرئيسين أعادا التوافق على حكومة الـ ٢٤ وزيرا وتوزيعها وفق مقتضيات الدستور، وأشارت إلى أن ما من مسودة نهائية نوقشت أو أسماء، وفي المعلومات المتوافرة أن الحكومة لن تضم حزبيين وهي خارج إطار المحاصصة ولذلك هناك تواصل يتم بين الرئيس المكلف والقوى لتبادل الآراء.
- افيد وفق مسار الأمور أنه على الرغم من ان هناك عقدا حلت، إلا أن الاندفاعة بتشكيل الحكومة لم تعد قوية كما كانت عليه من قبل، ولذلك فإنه من غير المستبعد أن يأخذ التأليف وقتا اضافيا فهناك نمط جديد وفق المعطيات يتم اعتماده.
- جرى تداول بعض الاسماء المرشحة في التشكيلة الحكومية، مثل المحامي محمد عالم (للداخلية)، وعامر البساط (للاقتصاد) وياسين جابر (للمالية) وصلاح عسيران (للعمل او الصناعة) وفايز رسامني (للاشغال) والقاضي من آل عنيسي (للعدلية) وطلال المقدسي (للاعلام).
وطوني الرامي (للسياحة) والصحة لمقرّب من حزب لله، والشؤون الاجتماعية (للمردة) والدفاع من (حصة رئيس الجمهورية) والطاقة (القوات اللبنانية).
الجمهورية:
*الحكومة:
- مصادر متابعة: ولادة الحكومة ليست مرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار الذي تنتهي هدنته الاحد المقبل.
- مصادر الثنائي: توزيع الحقائب السيادية تم الانتهاء منه، وأسندت فيه وزارة المال إلى الطائفة الشيعية، اما الحقائب الاخرى فمحلولة.
الشرق:
*الحكومة:
- تبدو عملية تأليف الحكومة على الدرب القويم، وعلى مشارف ولادة نهاية الاسبوع، إن لم يكمن الشيطان في التفاصيل كما عادة تشكيل الحكومات في لبنان، وقد بدأت معالمها بالاتضاح مع زيارة الرئيس المكلف نواف سلام لرئيس الجمهورية جوزاف عون.
الشرق الاوسط:
*الحكومة:
- دفع الرئيس اللبناني جوزيف عون باتجاه حكومة توافقية تضم ممثلين لكل المكونات السياسية، فيما طلب الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة نواف سلام من الكتل النيابية تزويده باقتراحات اسمية لشخصيات ينوي ترشيحها للتوزير، مشترطاً ألا تكون الشخصيات حزبية.
*السلاح الفلسطيني:
- بدأ العمل جدياً في لبنان على تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، بعدما كان قد شدد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عماد في خطاب القسم على ضرورة «تنظيم السلاح الفلسطيني داخل مخيمات لبنان»، وتشديده على «تحسين الوضع الإنساني للاجئين». وقد عقدت «لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني»، قبل ثلاثة أيام، اجتماعاً موسعا في السراي الحكومي للبحث في هذا الأمر، ضم الفصائل الفلسطينية كافة لإعلان «إقفال ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بشكل كامل، ووضع أطر تنظيم السلاح داخل المخيمات، انسجاماً مع ما ورد في خطاب القسم لجهة بسط سيادة الدولة على أراضيها كافة”.
- في حين لم تتضح حتى الآن الآلية التي ستعتمدها الدولة اللبنانية لمصادرة أو تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، أكد مصدر أمني لبناني، أن «السلاح الفلسطيني سيعالَج في إطار السياسة التي ترسمها الحكومة اللبنانية، وينفذها الجيش مع الأجهزة الأمنية، بالتعاون والتنسيق مع الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات وعلى رأسها حركة (فتح) الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني، وهناك تفهّم كامل من الجانب الفلسطيني».
- أكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «ضبط السلاح الفلسطيني هو محطة في مسار تسليم كلّ السلاح غير الشرعي للدولة اللبنانية، فلا ذريعة بعد اليوم لبقائه بيد أي تنظيم». وقال: «إذا كان قرار حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية سيشمل في المرحلة المقبلة التنظيمات اللبنانية، فمن باب أولى أن ينسحب على السلاح الفلسطيني وقد يبدأ به، وهذا سيكون من ضمن استراتيجية تضعها الدولة التي ستأخذ طريقها إلى التنفيذ”.
نداء الوطن:
*الحكومة:
- مصادر نيابية أبدت ملاحظات على الرئيس المكلَّف، فهو من جهة، “يقف على خاطر” مَن لم يسمِّه، كـ”حزب الله” و”حركة أمل”، فيما يُهمِل مَن سمّوْه من الأحزاب الفاعلة والسيادية، وقوى التغيير. وتسأل هذه المصادر: هل كان يمكن ان يُسمَّى الرئيس سلام لولا هذه الأحزاب والقوى؟
- تكشف المصادر أن ما حمله الرئيس المكلَّف إلى رئيس الجمهورية لم يكن محط ارتياح، خصوصاً أن هناك انطباعاً بدأ يتكون بأن سلام يحاول إرضاء فريق على حساب آخر، وهذا لا يمكن أن يتحقق.
- تختم المصادر: هل يعود الرئيس المكلَّف إلى “ثوابته” قبل مرحلة محاولة ابتزازه؟ وهل يرفع في وجه معرقليه البطاقات الحمراء: لا للثلث المعطِّل، لا احتكار لطائفة لأي حقيبة، ولا للثلاثية المعهودة في البيان الوزاري، شعب وجيش ومقاومة.
- الثنائي يحاول جاهداً تكريس أعراف، وعملياً ماذا تضمَّن لقاء عون – سلام؟ فقد علمت “نداء الوطن” أن سلام أطلع عون على مسار التأليف من دون تقديم مسودة، وناقش الرئيسان العقد التي تعرقل التأليف، وهذه العقد تنقسم بين توزيع الحقائب حيث هناك إشكالات على 3 حقائب أساسية هي المال والصحة والأشغال، وبين عقدة اخترعها “الثنائي”، وهي محاولة وضعه شروطاً على إدارة جلسات الحكومة وأخذ القرارات في محاولة منه لتكريس أعراف جديدة.
- بحسب المعلومات، هناك إصرار من سلام في حال ذهبت وزارة المال للشيعة على أن يشغلها وزير مستقل لا علاقة له بـ”أمل” أو “حزب الله”، يسميه سلام بالتوافق مع عون وهذا الأمر يرفضه ثنائي “حزب الله – أمل”. وفيما أكد سلام خلال اللقاء مع عون أن العقد ستحل، إلا أن التصريح الذي أدلى به كان تصعيدياً، إذ أعاد ترسيم خطوط اللعبة خصوصاً في موضوع احتكار الحقائب لطوائف أو أحزاب معينة وتكريس أعراف جديدة خارجة عن الدستور.
- علمت “نداء الوطن” أن هناك امتعاضاً لدى تكتل الاعتدال الوطني، نابعاً من طريقة تعاطي الرئيس نواف سلام مع تأليف الحكومة، ولفتت أوساط التكتل إلى أنه عند مبادرته إلى تسمية سلام، سارت كتل وسطية ومستقلة في التسمية، لكن طريقة التعاطي اليوم لا تبشر بالخير، فهو يستمع ويناقش الثنائي الشيعي ويمنحه ما يريد رغم أنه لم يسمه وهدده، ويحاول تكريس أعراف تضرب صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة، بينما لا يعير اهتماماً لمن وقف إلى جانبه ويريد إنجاحه ويرغب بانتصار مشروع الدولة على الدويلة وينسى أن كتلة الاعتدال هي التجمع النيابي السني الأكبر، ويجب أخذ رأيها. ودعا التكتل سلام إلى توضيح بعض الأمور المتداولة خصوصاً أن هناك أسماء تثير الريبة في ما خص تولي وزارتي المال والداخلية، وكأن الزمن لم يتغير وكأن السلطة الحاكمة ما تزال تتحكم بالبلاد والعباد ولم تحدث تغيرات جذرية في لبنان والمنطقة.
- كشفت مصادر لـ “نداء الوطن” أن اجتماعاً جرى بين الرئيس المكلف ونواب تغييريين أبدوا ملاحظاتهم، والبعض سجل امتعاضه من المسار التساهلي الذي يسلكه الرئيس المكلف مع الثنائي.
- يلخص مصدر قيادي في المعارضة الأجواء على الشكل الآتي:
لجهة”الثنائي” هناك “إفراط كلامي” ورمي أسماء وتحديد حقائب بعيداً عما يحصل فعلياً.
لجهة البيان الوزاري، لن يبحث إلا على طاولة مجلس الوزراء.
لجهة التمثيل الشيعي، صحيح أن التمثيل النيابي محصور في “الثنائي” ولكن يجب أخذ العلم أن 50% لم يصوتوا، لذا يتجه الرئيس المكلف إلى تسمية وزير شيعي يمثل هؤلاء.
المعارضة تبدو الأكثر إيجابية في التفاوض ولا يوجد شروط ولم تصل الأمور إلى حد الأسماء والحقائب وما يطرح هو من أجل أن يحسّن كل فريق شروطه.




