أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار
*بن فرحان:
- لمس المجتمعون مع ابن فرحان أنه رغم ترحيب المملكة بالتطورات التي حصلت، إلا أن مسار العلاقة بين البلدين سيكون طويلاً، وستكون نتائجه رهن التزام لبنان بالشروط العربية والدولية. ويؤكد السعوديون أنهم ينتظرون تغييراً جدّياً قبل إعلان إجراءات رفع الحظر عن سفر المواطنين والمستثمرين إلى لبنان وصولاً إلى تقديم الدعم المالي. ونقلت مصادر مطّلعة أن «كل ما يُحكى عن مساعدات سعودية لإعادة الإعمار أو تشجيع الاستثمارات لا يزال في دائرة التمنيات أو التكهّنات. ولبنان لن يشهد في المدى المنظور أي إجراءات تنفيذية للخطاب السعودي الإيجابي”.
- قالت المصادر إن «الموفد السعودي لم يتطرّق إلى تفاصيل الحقائب أو الأسماء، بل تحدّث عن حكومة إصلاحات كشرط للمساعدة السعودية. والأيام المقبلة ستكون كفيلة بالكشف عن هذا التوجّه، وما إذا كانت هذه الزيارة قد أعطت دفعاً للرئيس المكلّف بتجاهل مطالب القوى السياسية الداخلية باعتبار أن أيّ حكومة أمر واقع سيشكّلها ستحصل على دعم خارجي لا يُمكن للداخل تجاوزه أو الوقوف في وجهه، أم أن سلام سيكون مدركاً لمفاعيل أي قرار من هذا النوع وانعكاسه سلباً على انطلاقة العهد وعلى حكومته.
- كتب (ابراهيم الامين): لم تمض ساعات على إعلان سقوط النظام السوري، حتى اتجهت الأنظار إلى أحوال السنّة من اللبنانيين، وفي البال أن ما جرى في دمشق سينعكس عليهم في لبنان. وفيما مرّت زيارة وليد جنبلاط إلى قصر الشعب لمبايعة أحمد الشرع من دون أثر لاحق، راقب الجدّيون قَسَمات وجه الرئيس نجيب ميقاتي أثناء عناقه لقائد سوريا الجديد. فيما انطلق التنظير بأن سنّة المدن اللبنانية يميلون إلى الإسلام الدمشقي التقليدي، وهو حال كثيرين ممن أطلقوا على أنفسهم صفة «سنّة الاعتدال والوسط»، في محاولة لإظهار تمايز عن الإسلام السياسي. فيما يدرك هؤلاء أن «شيوخ الطرق الصوفية» في سوريا لم يعودوا الأكثر نفوذاً، فيما برز فريق سلفي أكثر تأثّراً بالوهابية الآتية من الجزيرة منه بإسلام بلاد الشام.
والقلق من التطورات السورية ظهر بين سنّة لبنان، عند من يخشون انزياح الفقراء صوب الشرق بحثاً عن منقذ لهم، وممن عانوا الأمرّين، لعقود، من سيطرة أغنياء سنّة لبنان، لم يصلهم خلالها من أكياس الذهب الخليجية إلا الفُتات. وهو ما لفت الجهات الخارجية التي أبدت خشيتها، ولا تزال، من أن تتحول سوريا إلى محجّة لسنّة لبنان. وهو واقع قابل للتحقّق، خصوصاً لدى أبناء الشمال والبقاع الذين لم يشهدوا أي نوع من الترقّي الاجتماعي حتى في عز الحريرية السياسية، وكانوا يضطرون إلى الوقوف على خاطر وليّ الأمر الآتي من ممالك الصحراء من أجل بعض الدعم. وتفاقم الأمر أكثر عندما باتت المؤسسة الدينية الرسمية تعتاش هي أيضاً على ما يصل من مكرُمات الخليج.
ربما كانت السعودية الطرف الأكثر تفاعلاً مع الحدث السوري الجديد. وهي تتصرف كمن بات مُرغماً على تحمّل المسؤولية من جديد، إذ لدى الرياض الكثير من الريبة والقلق إزاء تعاظم النفوذ التركي في بلاد الشام. لذا قرّرت انتهاج مسار لا يتطابق مع وجهة نظر الأردن والإمارات، أو حتى مصر، لأن للسعودية ما يكفيها من مصائب. وحتى «الخطر الحوثي» في جنوب الجزيرة، يصبح أمراً عادياً أمام خطر رياح بلاد الشام.
عندما غضبت السعودية من سنّة لبنان قرّرت معاقبتهم بالإهمال، إذ لم تجد منهم دعماً حقيقياً في مواجهة الدعم الذي يقدّمه حزب الله لـ«أنصار الله» في اليمن، ولو حتى بتظاهرة. وهي، عندما وجدت الميدان خالياً، قرّرت سجن سعد الحريري، قبل أن تضطر إلى إطلاقه، شرط قبوله المنفى تحت الرقابة في دولة الإمارات، وحاولت إيجاد بديل له قبل أن تكتشف سريعاً ضحالة من اعتقدت بأنهم قد يخلفونه، فأصيبت بالإحباط، وقررت الابتعاد، مبقية الحرم على سنّة لبنان.
لكن، جاءت الحرب على غزة، ثم على لبنان، ومن ثم سقوط النظام في سوريا، بمثابة ضربات على الرأس. وبدأت أصوات ترتفع في المملكة، ويخرج من أهل القرار من يتحدث عن انتهاء مرحلة «النأي بالنفس» عن بلاد الشام. وعادت الرياض لتسأل عن أحوال لبنان وسوريا وفلسطين والأردن أيضاً. لكنّ عودتها لن تكون كما يحلم كثيرون ممن ينتظرون أكياس الدنانير.
لنعد قليلاً إلى الخلف. بعد عام 1982، لم تكن السعودية بعيدة عن نتائج الاجتياح الإسرائيلي للبنان وإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت. لكنّ علاقات الرياض مع دمشق، حينها، سمحت لها بتفاهمات جعلت سنّة لبنان تحت رعاية سوريا. وعندما أدار عبد الحليم خدام مفاوضات الاتفاق الثلاثي، نهاية عام 1985، تصرّف كوكيل عن سنّة لبنان الذين لم يكن لهم ممثّل على الطاولة. في بيروت، خرجت أصوات قليلة ترفض تهميش السنّة بعد طرد إبراهيم قليلات، أو آخر المقاتلين السنّة في العاصمة، بعدما سبقته شخصيات ناصرية إلى مصر، فيما خرجت العائلات التقليدية تباعاً من المشهد. وكان الصوت الأعلى بين من بقي في لبنان هو صوت المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد الذي عندما سأل خدام عن ممثل السنّة في الاتفاق الثلاثي، جاءه الجواب: «وماذا أفعل أنا هنا؟ أنا أمثّل سنّة لبنان في الاتفاق».!
مرّت السنوات، وتبدّلت الأحوال في المنطقة، وجاء رفيق الحريري على حصان التسوية الأميركية – السعودية – السورية باسم اتفاق الطائف، وصار هو الوكيل تحت نظر دمشق. وعندما قرّر الأميركيون فضّ الشراكة بعد اجتياح العراق عام 2003، تولّت فرنسا إدارة الانعطافة في بلاد الشام، بمباركة سعودية. فانتهى التفويض لرفيق الحريري الذي دفع حياته ثمناً، قبل أن يدخل لبنان مرحلة التناقضات الكبيرة.
مع الوقت، لم تنجح محاولات الأميركيين والسعوديين والأوروبيين في تثبيت حكم موالٍ لهم في لبنان، وظلوا يعاندون حتى اندلعت الأزمة في سوريا. يومها، لم يكن مفاجئاً أن يشعر سنّة لبنان بأنهم في موقع القادر على إعلان دعمهم للثائرين على حكم آل الأسد، وشاركوا بفعالية في تمكين المعارضين السوريين، مدنيين ومسلحين أيضاً. لكنّ الرياح سارت باتجاهات أخرى، لتجد السعودية نفسها في موقع الراغب بتعديل المشهد المعقّد القائم في وجهها: حرب فاشلة مع اليمن، انقلاب أبعد رجالاتها عن المشهد العراقي، صمود الأسد في سوريا، وتنامي المقاومة الإسلامية في فلسطين، كلها شكّلت عوامل كابحة للجموح السعودي، قبل أن يقرر محمد بن سلمان أن يبتعد كلياً عن هذه المنطقة. وما فعله مع سعد الحريري لم يخلق وقائع مناسبة له في لبنان، لكنّ ما حصل في العام الأخير قلب الأمور رأساً على عقب.
فجأة، وجدت السعودية نفسها أمام وقائع جديدة. تعرّض حزب الله لضربة كبيرة في لبنان، وانحسر النفوذ الإيراني بعد سقوط الأسد في دمشق، والحكومات الإسلامية والعربية تنشد واقعاً جديداً في فلسطين، بينما يواصل النظام الأردني قلقه من تحويله إلى ضرر جانبي للتحولات الكبرى، ما اضطر أهل الحكم في الرياض إلى السير في مبادرات سريعة من أجل عدم تشكّل المنطقة من دونهم. في فلسطين، وافقوا على أي إدارة غير حماس لقطاع غزة، وفي الأردن قرّروا استئناف العلاقة مع الملك عبدالله بعد فشل الانقلاب عليه، وفي العراق نظّموا علاقتهم بعيداً عن التوترات الكبيرة. وعقدوا هدنة مقبولة مع إيران، ويسعون إلى اتفاق مع اليمن إن سمحت لهم أميركا بذلك، وفي دمشق، قرّروا اعتماد سياسة الاحتواء من خلال بناء علاقات حذرة مع الحكام الجُدد.
أما في لبنان، فقد سارع السعوديون إلى تبنّي كامل الوصفة الأميركية للحكم الجديد، فأرسلوا أكثر دبلوماسيّيهم فظاظة إلى لبنان ليبلّغ جميع من يمون عليهم بأن جوزيف عون هو الرئيس وممنوع النقاش في الأمر. ثم وافقوا على إطاحة نجيب ميقاتي الذي لم يقبلوا به حليفاً في أي وقت. وهم لا ينظرون إلى نواف سلام على أنه رجلهم، لكنّهم يريدونه تحت عباءتهم.
على هذا الطريق، يجب متابعة المسار السعودي الجديد. لم تُفتح الخزائن كما يفترض كثيرون، بل ستصل الأموال بالتنقيط، ووفق برنامج لم يعتد عليه اللبنانيون من قبل. والأهم في كل ما سنلمسه من السعوديين من الآن فصاعداً، هو أنه يجب منع إصابة سنّة لبنان بالفيروس السوري السريع الانتشار، وأن الرياض مستعدّة لتحمّل كلفة أي لقاح يمنع انتشار «المرض الجديد»، كما ينظرون إليه. وإلى أن يقضي الله في أمر عباده، ستقول السعودية لمن يرغب أو لا يرغب: أنا من ينطق باسم السنّة في لبنان!
*الحكومة:
- بقيت الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة عالقة عند الرئيس المكلّف الذي أجرى مشاورات شملت بعض النواب والسياسيين، لكنه لم يصل إلى خلاصة نهائية بعد. وهو لم يلتق الثنائي بعد زيارته الأخيرة لعون قبل يومين، لكنه قال أمام زوار إنه موافق على بقاء وزارة المالية مع الشيعة على أن يختار هو الاسم من بين عدة مرشحين، فيما يبدو أنه يدرس كيفية حسم مسألة المرشحين لتولّي حقيبتَي الدفاع والداخلية في ظل مطالبة الرئيس عون بأن تكونا تحت وصايته بشكل أو بآخر. وتحدّثت مصادر مطّلعة عن أن هناك جهة من خارج كل هذه التكتلات النيابية والسياسية التقليدية يجري البحث معها في شأن الحكومة تتمثّل في مجموعة ترتبط بـ«كلنا إرادة» التي هناك ثلاثة مرشحين لتولّي حقائب أساسية منها أو ممن عملوا معها، هم بول سالم وحنين السيد وألبير كوستانيان.
*الجنوب:
- زار رئيس جيفرز الرئيس بري أمس. وقالت مصادر مطلعة على اللقاء لـ «الأخبار» إنه «لم يكن ودياً، وأبدى خلاله بري رفضاً قاطعاً لتمديد الهدنة ولو ليوم واحد»، مشيراً إلى أن اسرائيل لن تجرؤ على السير بالتمديد من دون موافقة الإدارة الأميركية. ونقلت عنه المصادر قوله لجيفرز: Deal is Deal. غير أن زوار رئيس المجلس نقلوا انه لم يحصل على ضمانة اميركية بأن اسرائيل ستلتزم بالمدة.
النهار:
*بن فرحان والجنوب والحكومة:
- شكّلت زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لبيروت أمس “اختراقا” نوعياً مزدوجاً للواقع الناشئ في لبنان منذ 9 كانون الثاني (يناير) الحالي، إذ بدت من جهة تكريساً لـ”عودة” تطبيع العلاقات “التاريخية” الوثيقة التي كانت تربط لبنان والمملكة العربية السعودية قبل حقبة الفتور والانكفاء السعودي بسبب هيمنة “محور الممانعة” على السلطة في لبنان. كما توجت من جهة أخرى الدور الفعّال الذي اضطلعت به الديبلوماسية السعودية في المتغيّرات الأخيرة لجهة الدفع بقوة نحو انتخاب الرئيس جوزف عون وتكليف الرئيس نواف سلام تشكيل الحكومة الجديدة.
- تزامنت الزيارة الأرفع لمسؤول سعودي لبيروت منذ 15 عاماً مع تسابق استحقاقي تأليف الحكومة ونهاية مهلة الشهرين لتنفيذ اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، علماً أن معالم عدم التزام إسرائيل الانسحاب في 16- 17 كانون الثاني (يناير) الحالي أثارت المزيد من القلق في الساعات الأخيرة في ظل مضي إسرائيل إلى طلب تمديد مهلة انسحابها. وانخرط الوزير السعودي في الاستحقاقات الداهمة جميعاً فتحدث عن عامل الإصلاحات والنهج الإصلاحي للعهد والحكومة، كما لم يغفل ضرورة التزام اتفاق وقف النار وتنفيذ القرار 1701 بما قرأت فيه الأوساط المراقبة “أجندة” سعودية واضحة للتعامل مع لبنان ودعمه وفق قواعد لا تهاون فيها، ولو كانت الرياض دعمت وصول الرئيسين عون وسلام.
*تأليف الحكومة:
- رجحت مجمل الأجواء المتصلة بعقد التاليف بأن الحكومة لن تولد هذا الاسبوع كما كان متوقعاً، كما أن ما يمكن أن يلعب دوراً في التريث في تأليفها، حتى لو أمكن تجاوز كل عقبات التاليف، استحقاق السعي اللبناني الحثيث إلى الزام إسرائيل الانسحاب من الجنوب تنفيذاً لاتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل بعدما تقدم هذا الاستحقاق الداهم إلى الأولويات الملحة في ظل اتجاه إسرائيل إلى تمديد مهلة الانسحاب شهراً كاملاً.
- المعطيات التي توافرت لـ”النهار”، تشير إلى أن الرئيس المكلف نواف سلام استطاع حتى الآن بالتشاور مع رئيس الجمهورية أن يقطع شوطاً من البحث في التركيبة الحكومية وتذليل عقبات من دون الدخول في أسماء مقترحة للتوزير. وثبّت الرئيسان عون وسلام اتفاقهما على حكومة من 24 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين، وإذ لم ينتهِ سلام من مباحثاته واضعاً توزيعاً أوّلياً قابلاً للأخذ والرد، لا يزال رئيس الجمهورية على مسافة من التأنّي حتى يتابع الرئيس المكلّف تواصله مع الكتل النيابية ويدير عملية التشكيل بما يقتضيه الدستور. وبقيت نقاط عالقة تحتاج إلى تواصل مع قوى سياسية قبل أن ينجز سلام تصوره شبه النهائيّ ويبحث فيه مع رئيس الجمهورية بما يتيح للأخير تدوين انطباعاته على ورقة التشكيل. والجدير ذكره أن الرئيس جوزف عون تمنى على الرئيس المكلف الاستعجال في تقديم طرحه النهائي على أن يسمح بأوسع مشاركة للقوى السياسية في اقتراح شخصيات غير حزبية.
- إذ فهم أن رئيس الجمهورية يحبذ أن يراعي التشكيل الحضور النيابي للقوى المسيحية، لكن هناك توجّها لأن يسمّي هو وزيري الدفاع والخارجية من أصل 12 وزيراً للمسيحيين. وسيكون هذا المنحى مرجَّحاً إذا انتفت المداورة في الحقائب السيادية وبقيت وزارة الداخلية مع وزير من الطائفة السنية، بعد تشبّث “الثنائي الشيعي” بأن تعطى وزارة المال الى الطائفة الشيعية.
الديار:
*بن فرحان:
- بن فرحان لم يحمل دعوة خطية للرئيس لزيارة الرياض، بل كان ترحيب شفهي بزيارته، وفيما غاب ملف تشكيل الحكومة عن لقاءاته في القصر الجمهوري، وعين التينة، ومع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، كان اللقاء الاطول مع سلام واستمر لمدة عشرين دقيقة، حيث وقف الوزير السعودي عند اعتاب التأليف متمنيا الاسراع في التشكيل.
*الحكومة:
- تستمر مساعي تشكيل الحكومة بعيدا عن الاضواء، ويبدو انها ستتأخر بعض الشيء. وفيما يزور الرئيس المكلف نواف سلام القصر الجمهوري لوضعه في آخر تفاصيل الاتصالات مع القوى السياسية، اشارت المعلومات انه يواصل تفكيك «الالغام» حول الحصص المسيحية والسنية، فيما حسم منح الشيعة وزارة المال دون حسم اسم الوزير الذي سيتولاها.
- وفق مصادر مطلعة، حصل تواصل بين سلام و»الثنائي الشيعي»، على ان تحصل زيارة لموفد عن «الثنائي» للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في اليومين المقبلين».
- فيما لم يحصل تواصل جدي مع كتلة «الاعتدال الوطني» بشأن الحقائب الوزارية»، تحدث بعض النواب عن طلب موعد من رئيس الحكومة المكلّف، لكن الأخير فضّل عدم عقد لقاءات حاليًّا بانتظار تبلور الصورة النهائية مع الكتل الكبيرة، خصوصا ان الاتصالات لا تزال مستمرة مع القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر لحسم توزيع الحقائب، علما ان «القوات» اكدت عدم رغبتها بوزارة الطاقة لكنها رفضت ان تمنح «للتيار”.
البناء:
*الجنوب:
- علمت «البناء» أن مراجع رسمية أجرت سلسلة اتصالات ولقاءات مع مسؤولين معنيين باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل»، تطالب بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة وتفادي تجدد المواجهات العسكرية على الحدود بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، فتلقى لبنان تطمينات غير مؤكدة بانتظار موقف الإدارة الأميركية الجديدة.
*بن فرحان:
- ذكرت مصادر بأن ملف تأليف الحكومة لم يُقارب خلال لقاء وزير الخارجية السعودي مع بري. وأشارت إلى أن زيارة وزير الخارجية السعودي لرئيس الحكومة المكلف نواف سلام وُضعت في إطار دعمه لتأليف حكومته ودعمها بعد نيلها الثقة.
اللواء
*الحكومة:
- لم تقع مشكلة حول التمثيل السنّي عموماً في الحكومة بينهما ويبقى للحديث صلة عندما يحسم سلام امر التشكيلة الحكومية، علما ان المعلومات تشير الى ان المرجح ان يتولى حقيبة الداخلية القاضي هاني حلمي الحجار وهو من شحيم في اقليم الخروب– الشوف وليس من الشمال. لكن المشكلة ان تكتل الاعتدال وربما غيره من كتل لا يريد ان تهبط عليهم اسماء وزراء كتلهم «بالبراشوت» ولا تكون لهم كلمة في اختيارهم.
*الرئيس عون:
- نقل عن الرئيس عون ان خطاب القسم كُتِب لينفذ، وهو يعكس ارادة الشعب اللبناني، وتحدث بلغته وأولويات المرحلة المقبلة، لاعادة الاعمار والوضع الاقتصادي، ودعم الجيش والمؤسسات الأمنية.
*الرئيس بري:
- بري ابلغ الجنرال الاميركي ان اهالي القرى الحدودية سيعودون الى قراهم الاحد، أياً كانت النتائج، ولو تحت النار، وأن لا احد في لبنان والعالم بإمكانه تغطية بقاء الاحتلال ولو دقيقة واحدة.
الجمهورية:
(لا شيء)
الشرق:
*بن فرحان والحكومة:
- وقت كانت المملكة العربية السعودية “الراعية الرسمية” للعهد الجديد تعود الى لبنان بزخم وقوة بعد غياب عن ساحته وانكفاء عن ازماته، بإيفاد وزير خارجيتها فيصل بن فرحان الى بيروت والذي التقى المسؤولين، لفّ الغموض مصير المحاولة المتقدمة لتشكيل الحكومة السلامية ، وان يكن عمل الوسطاء عليها مستمراً بلا كلل. اذ تبدو تواجه جملة عقبات ليس اقلها الافراط في شهية التوزير الذي يظهره بعض القوى السياسية في محاولة احراج قوى اخرى وحشرها تحت وطأة تحميلها تبعة عرقلة هذه المحاولة، من غير ان يقدم هذا البعض واقعياً تنازلات جوهرية تتصل بما يعتبره مسلمات وحقوقا مكتسبة.
- مجمل الأجواء المتصلة بالعقد تشي حتى الساعة ان الحكومة لن تولد هذا الاسبوع بحسب الامنيات، ولو ان احد سفراء مجموعة الخماسية، سفير دولة قطر في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني دعا الى ان “تكون أسرع حكومة لبنانية يتم تشكيلها، لتنصرف إلى إنجاز ما ينتظرها من مهمات، وهو ما يولد الاستقرار ويضمن تدفق المساعدات لاعادة إعمار لبنان”.
الشرق الاوسط:
*بن فرحان:
- حمل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، رسالة أمل إلى لبنان، حيث أكد تفاؤل المملكة بمستقبل لبنان، مؤكداً لدى زيارته الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منفتح على الاقتراحات التي تنقل لبنان إلى مستقبل زاهر، فيما أمل عون أن تتعزز العلاقات الثنائية وتزداد قوة في المجالات كافة، وأن يعود الإخوة السعوديون إلى لبنان من جديد.
- تشكّل الزيارة التي التقى خلالها الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب عون، رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، مؤشراً إيجابياً؛ كونها الزيارة الأولى لوزير خارجية سعودي إلى لبنان منذ 15 عاماً، وجاءت بعد مشاركة المملكة في اللجنة الخماسية التي ساهمت في إنهاء الشغور الرئاسي، في وقت يمر لبنان بمرحلة انتقالية يحتاج فيها إلى دعم جدي لتثبيت ركائز الالتزامات الدولية التي سبق وقطعتها الحكومة اللبنانية في تطبيق القرار 1701، وتمكين الجيش اللبناني لتعزيز انتشاره في الجنوب، وإعادة الإعمار، والمضي قدماً بورشة الإصلاحات.
*الجنوب:
- ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن الجيش طلب من الحكومة الإسرائيلية بشكل رسمي أن تعمل على تأجيل انسحابه من الجنوب اللبناني، بدعوى أن الجيش اللبناني «يتعاون مع (حزب الله) في بعض المواقع، وهذا يهدد أمن إسرائيل».
- قالت هذه المصادر إن الحكومة الإسرائيلية طلبت بدورها من الولايات المتحدة تأجيل انسحاب جيشها من جنوب لبنان لمدة 30 يوماً بعد الموعد المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت أن مناقشات مكثفة تجري بين الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل بشأن هذه المسألة، وفق مصدر دبلوماسي في فرنسا. وأوضح المصدر أن فرنسا ستقبل بأي نتيجة تتوصل إليها الأطراف المعنية؛ «بما في ذلك لبنان وإسرائيل»، وأنها ستدعم استمرار وقف إطلاق النار.
نداء الوطن:
*بن فرحان:
- علمت «نداء الوطن» أن اللقاء الذي جمع عون مع بن فرحان اتسم بالإيجابية، عبّر الأخير عن دعم بلاده للعهد الجديد وللانطلاقة الحاصلة، ونقل موقف بن سلمان المتابع للوضع اللبناني واستعداده مع الدول المانحة للمساعدة وتتويج المرحلة الجديدة في لبنان.
- تتابع المصادر، دعا الرئيس عون إلى عودة السعوديين إلى لبنان، ليؤكد بن فرحان أنها ستتم، وبن سلمان يريد لبنان منارة المنطقة والعودة إلى لعب دوره السياحي والثقافي والحضاري.
- الدبلوماسي السعودي أكد للرئيس أن لبنان أمام فرصة تاريخية للنهوض وعلى القادة السياسيين تحمل مسؤولياتهم وتأليف حكومة سريعاً والسير بالإصلاحات، إذ لا دعم ومساعدات من دونها.
- تضيف المعلومات «تناول اللقاء الوضع الأمني والهدنة، كرر الوزير السعودي موقف بلاده الداعي لتطبيق «اتفاق الهدنة» والقرارات الدولية”.
- عن مخاوف لبنان من الوضع السوري، أكد الوزير أن الوضع في دمشق يحظى باهتمام سعودي ولبنان بات في صلب الاهتمام العربي.
- سأل بن فرحان الرئيس عون عن احتياجات لبنان، فأكد أن الأولوية لدعم إعادة الإعمار وتقديم دعم مالي من أجل النهوض الاقتصادي ودعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه.
- شدد على أن العودة العربية ستكون زاخرة شرط تحمل المسؤوليات والمباشرة بالإصلاحات وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، إذ أن لبنان بات في صلب الاهتمام السعودي والدولي.
*الحكومة:
- لفتت مصادر إلى أن سلام سيلتقي خلال الساعات المقبلة الرئيس عون لإطلاعه على آخر التطورات المعقدة لمسار التأليف.
- فقد علمت «نداء الوطن» أن رئيس التيار الوطني جبران باسيل يطرح على الرئيس سلام عدداً من الحقائب مع احتساب النواب الأربعة الذين انشقوا عن التيار. والعلاقة بين سلام و»الثنائي» يشوبها الفتور الحذر والسبب رسائل «الثنائي» الملغومة عبر إعلام الممانعة وأبواقها. كما أن علاقة سلام مع «كتلة الاعتدال» ليست على أفضل ما يرام خصوصاً بعدما كان متوقعاً اللقاء بينهما أمس ولم يحصل.
- وسط هذه الضبابية التي تشوب مسار التأليف تضيف المصادر، يبرز الضوء الأميركي الداعم للعهد في خياراته ومتابعته عن كثب واستعداده لتقديم المساعدات.
- بات من الواضح أن استعادة المجتمع الدولي ثقته بالسلطة الجديدة مرهون بمعطيات ومستلزمات عدة أبرزها: تشكيل حكومة لا يتمثل فيها الثلث الضامن ولا التوقيع الثالث ولا ثلاثية «جيش شعب مقاومة”.
- يسعى الثنائي «حزب الله – حركة أمل» إلى جعل الولادة هذه قيصرية، من خلال التذاكي والتحايل على اتفاق الطائف ومحاضره لتبرير تمسكه بوزارة المال.
- واضحة معالم نهج «الثنائي» الذي يتقن فن المناورة، يفخخ كل ما يعارض أو يدور عكس فلكه، بقنابل موقوتة سرعان ما يتبين أنها مجرد مفرقعات وقرقعات صوتية لا أساس لها دستورياً ولا قانونياً.




