أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 9/4/2025
الاخبار:
*القوات والسلطة:
– كتب ابراهيم الامين: لم يكن سمير
جعجع يحتاج إلى أن تخصّه الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس بزيارة في معراب
ليؤكد لنا أنه يمثّل اليوم رأس الحربة الداخلية في مواجهة المقاومة.
لكن يبدو أن الرجل احتاج إلى اللقاء
للحصول على رعاية خاصة يوظّفها في معركته المستجدّة في وجه الحكم الجديد، رغم أنه
جزء من السلطة الحالية، ويتمثّل حزبه بأربعة وزراء يتولّون حقائب أساسية، من بينها
وزارة الخارجية.
وبين هؤلاء الوزراء من لديه تصوّر
يطابق فكرة «القوات» بالتخلّص من دولة الرعاية لمصلحة القطاع الخاص، كما أن بينهم
من يحمل فكراً يطابق التصوّر التاريخي لفريق «القوات» حيال الفيدرالية وعدم بقاء
لبنان موحّداً بكل قوانينه وتفصيل إدارته وحياة أبنائه.
لم يكن جعجع من المرحّبين بانتخاب
العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية. فهو يعتبر أنه الأحقّ بالرئاسة، مستنداً في
سرديته هذه إلى الحجم التمثيلي الكبير لحزبه بين المسيحيين، وإلى كونه جزءاً من
الفريق الذي يتبنّى سردية أطراف الوصاية الأميركية – السعودية – الأوروبية على
لبنان.
وفوق ذلك، فهو يعتبر أن طريقة انتخاب
رئيس الجمهورية جعلته لاعباً مهمّشاً، صوته مضمون من دون ثمن خاص، بخلاف بقية
الأطراف التي سارت في مشروع انتخاب عون مقابل مكاسب، وإن كان بعضها شكلياً.
كما لم يكن جعجع متحمّساً لتكليف نواف
سلام بتشكيل الحكومة، مفضّلاً من يعتقد بأنه الأكثر انخراطاً في مشروعه السياسي،
كفؤاد مخزومي أو أشرف ريفي أو ما يعادلهما، لكنه اضطر أيضاً إلى السير في الوجهة
التي قرّرتها أطراف الوصاية الخارجية، وعندها خاض معركة حصته الوزارية، وتمكّن من
الفوز ليس بأربعة مقاعد فقط، بل أيضاً بإبعاد خصومه المسيحيين عنها، كالتيار
الوطني الحر وتيار المردة.
في الحالتين، لا تقف مشكلة جعجع مع
عون وسلام عند هذه الشكليات، بل تتجاوزها إلى الفكرة الجوهرية التي أعاد قائد
«القوات» تظهيرها في الآونة الأخيرة، وتتعلق بالوجهة السياسية العامة في البلاد.
فنقطة الخلاف الأساسية بينه وبين رئيسَي الجمهورية والحكومة، ناتجة من فهمه للوضع
الحالي على أنه انقلاب كامل على الواقع الذي كان سائداً في لبنان قبل الحرب
الإسرائيلية. بمعنى أدق، لا يرى جعجع أن على السلطة الجديدة أن تبدي أي مراعاة
لحزب الله أو حتى للرئيس نبيه بري، بل عليها استكمال عملية الإجهاز على الحزب من
خلال إدارة مشروع نزع سلاحه من جهة، وفرط تركيبته المؤسساتية المدنية والاجتماعية
من جهة أخرى، ودفع جمهوره إلى الابتعاد عنه. ولذلك، فإن التسوية التي أسفرت عن
انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، والتي قامت أساساً بين عون وسلام من جهة
وبري وحزب الله من جهة ثانية، تتناقض تماماً مع تصوّره للعمل في المرحلة المقبلة.
لكنّ جعجع الذي حاول مقاومة هذه التسوية في حينه، اصطدم بخطر بقائه هو نفسه خارج
السلطة، وهو أمر لا يتحمّله قائد «القوات» بعد غياب وقت طويل عنها.
المفارقة الكبيرة الواضحة اليوم أن
جعجع يتصرف كطرف محلي مستعدّ للانخراط في معركة تدمير حزب الله، تماماً كما كانت
عليه «القوات اللبنانية» عام 1982، ومن دون أي فوارق تقريباً.
يومها قال بشير الجميل للإسرائيليين
إن عليهم الوصول إلى بيروت واليرزة لإحداث تغيير داخلي (راجع مذكّرات إيلي حبيقة
وأوراق مجموعة ضباط الـ 504 في استخبارات العدو).
واليوم، كان جعجع يرفض وقف إطلاق
النار، ويعتبر أنه يمكن القيام بالمزيد للتخلص من حزب الله نهائياً.
وكما في تلك الفترة، لم يعرض جعجع
خدماته الميدانية، بل اعتقد بأن المهمة يجب أن تكون على عاتق إسرائيل وأميركا
وحدهما. ومع التطورات التي حصلت منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل أكثر من أربعة
أشهر، لا يزال قائد «القوات» يعتقد بأنه يمكن القيام بالمزيد من العمل العسكري،
انطلاقاً من تزايد قناعته بأن القوى العسكرية والأمنية اللبنانية ليست جاهزة
للقيام بالمهمة، أو غير قادرة على ذلك.
أما الجديد الذي استفزّ جعجع، فيتعلق
بأمور لها علاقة، إلى جانب معركة نزع سلاح المقاومة، بالتطورات الداخلية أيضاً،
ومنها:
أولاً، سمع جعجع من الأميركيين
والسعوديين أن التفاهم بين عون وسلام من جهة وبري وجنبلاط والآخرين من جهة أخرى،
يقوم على اعتبار مهمة نزع السلاح ليست ذات أولوية الآن، وغير ممكنة في ظل الظروف
التي يعيشها لبنان. وبالتالي، أبلغت هذه القوى مجتمعة إلى الأطراف الخارجية، بأن
محاولة ربط مستقبل لبنان بنزع السلاح ستؤدي إلى أزمة كبيرة تطيح بلبنان.
وهذا ما تُرجم في إبلاغ أورتاغوس، في
زيارتها الأخيرة، بأن مسارَي التفاوض المباشر مع إسرائيل والشروع في عملية نزع
سلاح المقاومة شمال نهر الليطاني ليسا على جدول أعمال أركان الحكم في لبنان.
ثانياً، شعور قائد «القوات» بأن إلى
جانب رئيس الحكومة فريقاً سياسياً وتقنياً واختصاصياً أقرب إلى «المجتمع المدني»،
وهو ما يكرهه جعجع لاعتبارات تخصّه هو لا لبنان. ويضاف إلى ذلك أن الوزراء
المسيحيين في الحكومة لا يبحثون عن شرعية شعبية بالمعنى التقليدي الذي ينشده
آخرون، ويأتون من تجارب سياسية كبيرة داخلية وإقليمية ودولية، ولديهم شبكة
علاقاتهم الخارجية النوعية أيضاً، وهو ما يجعلهم محل نفور من قبل السياسيين
المحليين، ومنهم «القوات».
أضف إلى ذلك أنهم يأتون من بيئات
اجتماعية وثقافية وسياسية لا تعجبها أفكار «القوات» ولا أفكار اليمين التقليدي في
لبنان.
ثالثاً، تعتقد «القوات» بأنها في موقع
سياسي داخلي وإقليمي وخارجي يسمح لها بفرض شروط على الآخرين، إذ ليس بسيطاً أن
يفاخر قادة «القوات» بأنهم الجهة الوحيدة في لبنان المستعدّة لخوض معركة مفتوحة مع
حزب الله، أو القوى الحليفة له، والوحيدة القادرة على التصرف بمعزل عن القيود التي
يمكن ملاحظتها لدى قوى أخرى في الحكومة، مثل الكتائب أو حتى الحزب الاشتراكي.
وهي تستطيع أن تطلب من الوزراء
الممثلين لها الجهر بمواقف ولو كانت غير مطابقة تماماً للخط العام للحكومة، وتعتبر
«القوات» أن كل ذلك يمنع عون وسلام من التعامل معها كبقية القوى في الحكومة.
رابعاً، أقامت «القوات» أخيراً
تحالفات سياسية وإعلامية، برعاية طرفَي الوصاية الأميركية – السعودية، تشمل
تقاطعات على مصالح لها بعدها السياسي أو حتى المصلحي أو الانتخابي، ما يجعل فريق
«القوات» السياسي متنفّذاً في عدد من وسائل الإعلام، وفي هذه النقطة، يظهر أثر
الموقف «القواتي» من أداء الفريقين المحيطين بعون وسلام، خصوصاً أن مشكلة معراب
هنا مزدوجة.
فهي، من جهة، تنظر بريبة إلى كل
المحيطين برئيس الجمهورية، كونهم من الخصوم التقليديين لها أو من السياسيين
والناشطين الذين كانوا دائماً أقرب إلى خصومها في الساحة المسيحية أو على مستوى
لبنان.
وفي الوقت نفسه تجد نفسها أمام حائط
صدّ في رئاسة الحكومة، ليس لأن هناك قراراً بعدم التعاون، بل لكون «العلاقة تبدو
مصطنعة»، وتكرر «القوات» لازمة أن رئيس الحكومة يحيط نفسه بأشخاص من «اليسار
البائد» أو بناشطي «المجتمع المدني الذين لا حيثية تمثيلية لهم».
عملياً، لم يكن مستغرباً ظهور التمايز
بين «القوات» وأركان الحكم الجديد. وهو تباين يعكس خلافاً جدياً في مقاربة
العلاقات مع بقية اللبنانيين، كما يعكس استمرار «القوات» أسيرة أفكارها السابقة،
والتي تبقي عليها ليس لعدم القدرة على التجديد فحسب، بل لكونها لا تجد نفسها قادرة
على القيام بأي دور، ما لم تكن الطرف الذي سعرض خدماته للخارج طوال الوقت!
*سلام «يحتوي» جعجع:
-علمت «الأخبار» أن لقاء
عُقد بين رئيس الحكومة نواف سلام وقائد «القوات» سمير جعجع السبت الماضي، بعيداً
من الإعلام، بعدَ كلام سمعه سلام خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية
السعودية بضرورة احتواء جعجع والتركيز على فكرة جمع خصوم حزب الله ضدّه وعدم
الالتهاء بمشاكل في ما بينهم. وقد أبدى جعجع ملاحظات على العمل الحكومي، كما ناقش
الطرفان ملف بلدية بيروت والانتخابات البلدية عموماً. ومن المُفترض أن يطل جعجع
الخميس المقبل على شاشة «أم تي في» في برنامج «صار الوقت» للحديث عن عدة ملفات
وتوضيح موقف «القوات» منها.
*جعجع وعون والقيادة
المسيحية
– مع كل عهد جديد، تواجه
«القوات اللبنانية» مشكلة على صعيد النظرة إلى القيادة السياسية للمسيحيين في
لبنان. وإذا تجاوزنا الحقبة التي كانت سوريا فيها صاحبة القرار في لبنان، فإن ما
حصل منذ عام 2008، لدى اختيار العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، ورغم أنه لم يكن
يوماً يعكس تمثيلاً يتجاوز دائرة الموظف الآتي إلى جنة الحكم، إلا أن «القوات» لم
تشعر بأنها تملك الحظوة التي ميّزت آخرين. وبعدها اضطرت إلى السير في انتخاب
الرئيس ميشال عون.
وإذا كانت معركتها مع عون الأول
مفهومة وطبيعية ومتوقّعة، إلا أن الأمر أخذ مساراً مختلفاً بعد خروجه من بعبدا،
وصارت أكثر اهتماماً، ليس بإيصال مرشح بعينه، بقدر ما كان منع مرشح الطرف الآخر من
الوصول إلى القصر. وهو أمر ما كان ليحصل لولا الحرب الإسرائيلية على لبنان، ولولا
نقص النضج السياسي لقادة التحالف الذي كان يريد رئيساً لا ترضى عنه «القوات». ومرة
جديدة، جاء اختيار عون الثاني لرئاسة الجمهورية ليضع معراب أمام خيار الأمر الواقع.
المشكلة لا تقف عند عتبة القصر
الجمهوري، إذ إن «القوات» التي تهتم بإضعاف خصومها المسيحيين في هذه الفترة، تراهن
على تراجع قدرات التيار الوطني الحر، وانحسار نفوذ تيار المردة، وحراجة موقع حزب
الكتائب، كما تعتقد بأن النواب المستقلّين يحتاجون إلى تحالف معها للبقاء في
مواقعهم. ومع ذلك، ترصد «القوات» واقع الشارع، حيث لا يزال عون الثاني يستفيد من
الزخم الذي رافق وصوله إلى القصر، وهو يُعد اليوم من أكثر الشخصيات المسيحية
شعبية، وتتعامل معه مجموعات المتنفّذين، سواء في الكنيسة أو تجمعات رجال الأعمال
أو الأطر البلدية والأهلية، باعتباره المرجعية المناسبة. وحتى من هربوا من التيار
الوطني الحر، يرون في ساكن القصر ملاذاً آمناً في هذه المرحلة.
صحيح أن رئيس الجمهورية ليس آتياً من
تركيبة تسمح له ادّعاء الانخراط في الحياة السياسية عبر إطار سياسي أو شعبي أو
حزبي، لكن، في بلد كلبنان، فإن رئيس الجمهورية، ومع الدعم غير العادي الذي يتلقاه
من «تحالف الضرورة» مع القوى الإسلامية في البلاد، وما يحصل عليه من رعاية خاصة من
طرفَي الوصاية الأميركية – السعودية، قد يكون بمقدوره التقدم خطوات في هذا المجال،
سيما أن حوله من يقول إنه لا يزال صغيراً في السن، ويمكنه مواصلة العمل السياسي
بعد خروجه من القصر، ويملك فرصة كالتي توفّرت سابقاً للرئيس ميشال عون.
في هذه النقطة يظهر قلق «القوات»،
لأنها تجد نفسها في مواجهة لاعب لم تكن تعتقد بأنه سينزل إلى ميدان المنافسة، وهي
تخشى أن يعمد عون الثاني إلى فتح مظلته ليجمع تحتها قوى وتيارات قادرة على أن
تتشكل على هيئة قوة كبيرة في الشارع المسيحي. وهو ما يدفع جعجع لإعادة الاعتبار
إلى ما يعتبره «القضايا التي تخص المسيحيين» في لبنان. وفي هذا السياق، يعتبر أن
العزف على وتر المعركة في مواجهة حزب الله، مفيد له، كما أنه يريد من رئيس
الجمهورية أن يتعامل معه كشريك أساسي وليس كطرف تتم مراضاته في سياق التسويات
الداخلية والإقليمية.
لذلك، سنجد «القوات» معنية أكثر من أي
وقت بتحصيل مكاسب كبيرة، سواء في الانتخابات البلدية المقبلة، حيث تريد عقد تسويات
تظهرها طرفاً مقبولاً من الجميع، أو في الانتخابات النيابية، حيث تريد عقد تحالفات
تظهرها في موقع القاطرة التي يمكن لمن يلتحق بها الوصول إلى المجلس النيابي.
والغريب أنها تنظر بقلق إلى دور رئيس الجمهورية، بينما يردّد كوادرها بأنهم «حسموا
المعركة سلفاً مع كل القوى المسيحية الأخرى»!
*المستقبل وبهية الحريري:
– استغرب متابعون عدم انتقال النائبة
السابقة بهيّة الحريري إلى بيت الوسط بَعد لبدء التحضيرات للانتخابات النيابيّة.
وفيما عُزي ذلك إلى انصرافها للعمل
على إعلان لائحة توافقيّة للانتخابات البلدية في صيدا قبل أن تنتقل في المرحلة
المقبلة إلى بيروت، قالت مصادر مطلعة إن مقربين من الرئيس الحريري سجّلوا اعتراضاً
لديه على تسليم إرث المستقبل إلى عمّته، وعلى رأس هؤلاء مُستشارَاه غطّاس خوري
وهاني حمّود، إضافةً إلى رئيس «جمعية بيروت للتنمية الاجتماعيّة» أحمد هاشمية.
وأبلغ خوري وحمّود الحريري رأيهما
أثناء زيارته الأخيرة لبيروت في شباط الماضي، واعتبرا أن الأفضل له الاستمرار في
الاعتكاف بدلاً من تسلّم شخصية أخرى إرثه السياسي، كذلك أبلغاه أنهما لن يُغيّرا
آلية التنسيق المعتمدة بالتواصل المباشر معه.
كذلك عبّر هاشميّة عن الانزعاج من
تعيين العمّة «وليّة الأمر» في بيروت، باعتباره ابن العاصمة وتمكّن خلال السنوات
الماضية من بناء شبكة علاقات كبيرة لن «يورثها» إلى المقربين من النائبة السابقة،
وأبلغ رئيس «المستقبل» بأنه سيستمر في التنسيق المباشر معه.
في سياق منفصل، لفتت مصادر متابعة إلى
أنّ الحريري غير متحمّسة لخوْض الانتخابات النيابيّة في صيدا أو في بيروت، وأن
دورها سينحصر بترؤس كتلة «المستقبل» في بيت الوسط في غياب الرئيس الحريري، فيما
سيترشح نجلها أحمد عن أحد المقعدين النيابيين في مسقط رأسه.
ويعمل «المستقبليون» على تركيب ماكينة
انتخابيّة جديدة بعدما خسروا عدداً من الرموز الأساسيّة فيها في السنوات الماضية،
إضافةً إلى درس الأسماء التي ستترشّح عن المقاعد السنيّة في العاصمة من دون أن
تكون بالضرورة محسوبة بالمباشر على «التيّار»، إضافةً إلى بعض الأسماء المسيحيّة
من بينها النائب السّابق نزيه نجم عن المقعد الأرثوذكسي.
وتنسحب تحضيرات اللوائح والماكينات
الانتخابيّة على جميع المناطق التي يتواجد فيها «المستقبل»، وإن كانت الأسماء بمعظمها
من النوّاب الحاليين أو السابقين. كما يجري درس إمكانية انضمام النائبين محمّد
سليمان ووليد البعريني إلى لوائح «المستقبل»، خصوصاً أنّ الأوّل غير مرضي عنه من
السعودية بعدما زار قطر أخيراً، فيما أثار الثاني ردود فعل سلبية بعد كلامه عن
التطبيع.
النهار:
*الجيش:
– أما العامل البارز في ملف انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني،
فتمثل في ايضاحات لمسؤول عسكري بارز في لجنة مراقبة وقف النار الذي كشف في معرض
تأكيده مضي اللجنة في عملها من دون أي توقف أو عقبات، أن هناك أكثر من 500 عملية
تدمير أجريت لمواقع ومراكز مسلحة وأسلحة متفرقة تم رصدها منذ بداية عمل اللجنة.
– اعتبر المصدر أن اللجنة نجحت في تفادي أي احتمال للعودة إلى الحرب وهي
تلمس لمس اليقين أن “حزب الله” لم يقم بأي محاولة لخرق اتفاق وقف
الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. وأعلن المصدر نفسه أن اللجنة مستمرة في
عملها ولم تعلّقه لأي سبب خلافاً لما يتردد، والتنسيق يومي بين أعضائها.
– كشف أن التركيز هو على منطقة جنوب
الليطاني التي باتت في عهدة الجيش كلياً باستثناء النقاط الخمس التي تحتلها
إسرائيل، والعمل متواصل لنزع السلاح وتفكيك مراكز ومنع التلوث وتنظيف المخلفات.
ولفت إلى أن إطلاق الصواريخ المجهولة جرى من خارج نطاق مهمة اللجنة، لذلك لا يمكن
لها التحقيق فيه بل هو في صلب مهمة الجيش. وقال إن دينامية العمل مستمرة، أما
الانتقال إلى شمال الليطاني، فهو يتم عبر قرارالدولة اللبنانية، ولذا ستركز اللجنة
على إنجاز العمل في جنوب الليطاني أولاً، ثم الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس،
على أن توسّع ربما لاحقاً عملها ليغطي كل المناطق.
الديار:
*مفاوضات عمان:
– رأت مصادر سياسية ان مفاوضات السبت
في عمان بين واشنطن وطهران، ستشكل منعطفا اساسيا ومهما، ان لم يكن مصيريا، لما لها
من تاثير على الكثير من الخيارات والاستراتيجيات الاميركية في المنطقة، ومن ضمنها
لبنان، الذي يقع في دائرة تاثيرها المباشر.
– تابعت المصادر بان هذه
الاجواء انعكست ارباكا وتشويشا على الصعيد الداخلي اللبناني، الذي عاد من جديد الى
مربع الانتظار والترقب، وهو ما دفع بالوسيطة مورغان اورتاغوس، الى اعطاء الجانب
الاقتصادي الحيز الاكبر من مباحثاتها، ما ترك بعض الارتياح في عين التينة، رغم
الجمود السياسي الداخلي، والاقتصادي والمالي والسياحي، حيث يبدو ان رفع حظر سفر
الرعايا الخليجيين، من غير القطريين والكويتيين، سيبقى ساري المفعول.
– ختمت المصادر بان التشدّد في الحديث
الأميركي عن الوقت الذي لم يعد في خدمة لبنان، يخفي في طياته أجندةً تتضمن خطوات
عاجلة تشمل السلاح تمهيداً لحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط، وهو الهدف
المحوري والذي تضغط واشنطن لتحقيقه خلال فترة زمنية قصيرة، من أجل توظيفه في ملفات
إقليمية ستطرحها في مفاوضاتها مع إيران.عليه فان الاسبوعين القادمين سيكونان
حاسمان بالنسبة للمنطقة كما للبنان، والذي يتوقع في نهايتهما ان تزور اورتاغوس
بيروت من جديد، لاعادة تحريك المسار اللبناني في الاتجاه المطلوب.
*القوات:
– كشفت مصادر قواتية ان الحديث عن
حوار حول استراتيجية امن قومي ومن ضمنها استراتيجية دفاعية، هو لزوم ما لا يلزم،
بعدما تم «تدويل» موضوع سلاح حزب الله واتخذ القرار الدولي بشانه، وبالتالي فان
المطلوب اليوم من الدولة اللبنانية التعامل بجدية مع الملف وليس على طريقة «ابو
ملحم»، مرحبة بان يكون هناك حوار بين الجيش اللبناني وحزب الله بشان آلية تسليم
السلاح وليس قرار التسليم.
– كلام وضعته اوساط وزارية
تحت عنوان الضغط السياسي على رئيس الجمهورية والحكومة لدفعهم باتجاه التصعيد بوجه
الحزب، خصوصا أن «الحكيم» يترك لنفسه هامشاً سياسياً واسعاً يتمايز به عن الحكومة
لتبرئة نفسه من أي فشل يصيبها في ملف سلاح حزب الله، مستبعدة ان يكون انقلابا
قواتيا على العهد.
البناء:
*السلاح:
– أفيد أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بصدد التواصل مع حزب الله
لإجراء حوار على حصرية السلاح بيد الدولة وبالتعاون والتنسيق الكامل مع رئيس مجلس
النواب نبيه بري، وسط تأكيد مصادر الثنائي أن السلاح شمال الليطاني يعالج ضمن
استراتيجية وطنية.
اللواء:
*اورتاغوس:
– على الخط المتعلق بالاعتداءات
الاسرائيلية، فحسب ما توافد من معلومات لـ«اللواء» فإن لبنان الرسمي ينتظر رد
الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس على المقترحات التي قدمها الرؤساء جوزاف عون
ونبيه بري ونواف سلام في الموقف الرسمي الموحد، حول وسيلة تحقيق الانسحاب
الاسرائيلي من المناطق الجنوبية المحتلة، سواءٌ بتشكيل لجنة عسكرية تقنية في
مفاوضات غير مباشرة برعاية قوات اليونيفيل، او بجولات مكوكية لاورتاغوس بين لبنان
والكيان الاسرائيلي توصلاً لإتفاق حول الانسحاب ووقف الاعتداءات واطلاق سراح
الاسرى وتثبيت الحدود البرية.
الجمهورية:
*اميركا ولبنان:
– مصادر معنية: الطرفان الاميركي
واللبناني حريصان على إيجاد مخارج هادئة لكل الملفات، لان لا مصلحة لاحد في استثارة مناخ صدامي.
*اميركا وايران:
– أوساط مطلعة: لبنان الواقع على خط
التماس الاقليمي من المتأثرين سلبا او إيجابا بما ستؤول إليه الامور بين طهران
وواشنطن.
الشرق:
*اورتاغوس:
– ما لم تقله اورتاغوس في زيارتها للبنان وفي اعقاب اجتماعاتها مع كبار
المسؤولين في العلن، اطلقت له العنان اليوم بقوة وصراحة “فاقعة”. عبارات لم يقلها
اي مسؤول اميركي بمثل هذه التوصيفات، “حزب الله مثل “السرطان” وعلى لبنان استئصاله
إذا أراد التعافي”، “نتوقع إصلاحات في لبنان لكن لصبر إدارة الرئيس دونالد ترامب
حدود”. الا ان اكثر ما لفت في تصريحات الزائرة الاميركية التي افادت مصادر مطلعة انها
ستعود الى بيروت نهاية الشهر الجاري للاطلاع على ما انجز لبنان في مجال الاصلاحات
والاتجاه نحو نزع السلاح هو اشادتها برئيس مجلس النواب نبيه بري “الاخ الاكبر
للحزب، اذ اعلنت ان “لدى الولايات المتحدة توقعات متفائلة في دور نبيه بري في
المرحلة المقبلة”.
الشرق
الاوسط:
*عون وحزب الله:
– كتب محمد شقير: علمت «الشرق الأوسط»
من مصادر رسمية لبنانية أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون سيقود، بالتعاون مع
رئيس البرلمان نبيه بري، حواراً مباشراً مع «حزب الله» حول حصر السلاح بيد الدولة،
إضافة إلى بحث آلية استيعاب سلاحه وتبديد ما لديه من مخاوف على مستقبله السياسي.
وبحسب المصادر، لا يزال الحوار في
بدايته لجس نبض الحزب ومدى استعداده للوصول إلى اتفاق بخصوص سلاحه، وأن بري يدعم
التواصل، مبدياً استعداده للتدخل لدى الحزب، إذا اقتضت الضرورة، لتقريب وجهات
النظر، على أن يتبعه وضع استراتيجية تتعلق بالأمن الوطني، ومن ضمنها الاستراتيجية
الدفاعية.
وكشفت المصادر عن أن الحوار المباشر
مع الحزب حول حصرية السلاح يبقى أفضل من إحالته إلى طاولة للحوار يرعاها الرئيس،
نظراً لأن الدعوات السابقة للحوار بقيت من دون جدوى.
نداء الوطن:
*سلام
في بكركي:
– يزور رئيس الحكومة نواف سلام بكركي اليوم، في أول زيارة له منذ أن
أصبح رئيساً للحكومة، وسيتم عرض خطة عمل الحكومة والتحديات المقبلة وخصوصاً
الأمنية والإصلاحية.
–
أكدت مصادر بكركي لـ “نداء
الوطن” أن “روما من فوق ليست كما روما من تحت”، و”الورتة
ثقيلة”، والمطلوب من الحكومة والقيادة الجديدة للبلاد فعل الكثير لأن ما فعله
المسؤولون السابقون منذ عشرات السنوات يحتاج إلى وقت لإصلاحه.
–
رأت المصادر أن الضغط الأميركي
والدولي على لبنان كبير وسيزيد، ويجب على المسؤولين أخذه بالاعتبار وعدم تجاهله،
على رغم أن حكّام اليوم يتصرفون بطريقة أفضل من السابق. وشدّدت المصادر على تطبيق
الدستور والقرارات الدولية واتفاق الهدنة، داعية الدولة إلى حصر السلاح بيد الجيش
والقوى الشرعية والمباشرة بالإصلاحات فوراً، لأن ثمن إضاعة الوقت سيكون باهظاً.




