أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت26نيسان 2025
إصدارات جديدة من فئات الـ500 ألف والـ مليون: تسهيل التعامل بعد الاستسلام لانهيار العملة
الأخبار: ماهر سلامة-
أقر مجلس النواب أمس، قانوناً يُتيح لمصرف لبنان طباعة أوراق نقدية من فئتي الـ 500 ألف ليرة والمليون ليرة. قد تبدو هذه الخطوة متأخرة في سياق الانهيار المصرفي والنقدي الذي انفجر قبل خمس سنوات واستمرّت مفاعليه حتى اليوم، لكنها تأتي كنتيجة حتمية لهذا الانهيار سواء على مسار تسهيل عمليات التبادل بالعملة المحلية بعدما أصبحت أكبر فئة من الليرة تساوي أكثر من دولار واحد بقليل، أي إنها تشير بوضوح إلى مرحلة الانهيار التي يجب أن تطوى بكل نتائجها، وإلى أن التضخّم لم يعالج بأي شكل من الأشكال.
الفئات النقدية الموضوعة قيد التداول في السوق، هي مؤشّر على سهولة التداول أو صعوبته، وشراء السلع بالليرة أصبح يحتاج إلى كميات كبيرة من العملة.عملياً ارتفع حجم الكتلة النقدية المتداولة في لبنان بشكل كبير خلال الأزمة، فبعدما كان يبلغ نحو 6 تريليونات ليرة قبل تشرين الأول 2019، سجّلت الكتلة النقدية تضخماً حتى بلغت 82 تريليون ليرة في منتصف شهر نيسان الحالي.
الجزء الأكبر من زيادة الكتلة النقدية (مفهوم الكتلة النقدية لا يقتصر على الفئات النقدية المصدرة من مصرف لبنان) كان عبر طباعة أوراق نقدية من فئة الـ100 ألف ليرة.فبين تشرين الأوّل 2019 وحزيران 2024 ارتفعت قيمة الأوراق التي أصدرها مصرف لبنان من فئة الـ100 ألف ليرة من نحو 6 تريليونات ليرة إلى 148 تريليون ليرة، فيما كان عدد الأوراق النقدية المُصدرة كان قد ارتفع من 8.8 تريليونات ليرة إلى 157 تريليون ليرة في المدة ذاتها.
بمعنى آخر نحو 96% من الأوراق الجديدة المُصدرة في هذه المدة كانت من فئة الـ100 ألف ليرة. وهذا الأمر يُظهر التفات مصرف لبنان إلى حاجة السوق إلى العملات الكبيرة، وهذا ما يُنذر أيضاً بأن السوق بحاجة إلى عملات من فئات أكبر، ومن هنا يأتي القانون الذي أُقر في مجلس النواب.
ويذكر أن الأوراق النقدية المُصدرة لا تعبّر عن حجم الكتلة النقدية في السوق خارج مصرف لبنان، فجزء كبير من هذه الأوراق موجود في خزائن مصرف لبنان، والكتلة النقدية في التداول هي عبارة عن صافي الأموال الخارجة من المصرف المركزي والداخلة إليه.
بين تشرين الأوّل 2019 وحزيران 2024 ارتفعت قيمة الأوراق المصدرة من فئة 100 ألف ليرة من نحو 6 تريليونات ليرة إلى 148 تريليون ليرة.
بشكل عام تُصدر المصارف المركزية أوراقاً نقدية بفئات أعلى استجابةً لتآكل القدرة الشرائية للوحدات الصغيرة، ما يقلل من أعباء حمل النقود ويسهل المعاملات اليومية.
فعلى سبيل المثال، لو أراد المستهلك أن يدفع ما يوازي 100 دولار بالليرة اللبنانية، يحتاج إلى 90 ورقة من فئة الـ100 ألف، وهذا مبلغ قد يضطر المستهلك إلى أن يستخدمه في أي وقت من يومه، ما يعني أنه قد يحتاج إلى حمله معه بشكل مستمر.
المشكلة أن 90 ورقة من فئة الـ100 ألف ليرة، لا يمكن حملها بسهولة في الجيب أو في المحفظة، وهو ما يجعل الفكرة غير عملية. هذا العامل كان أحد أسباب الدولرة تحت أمر الواقع التي شهدها الاقتصاد اللبناني في السنوات الأخيرة، إذ أصبح التعامل بالدولار أسهل عملياً من التعامل بالليرة.
من الناحية النظرية، قد يكون هناك آراء حول انعكاس هذه الخطوة على نسب التضخم في الأسواق، وما إلى ذلك.
قد تكون هذه الفكرة نابعة من مخاوف توقعات السوق، بحسب ما يذكر الباحث فيليب هانس فرانسس في ورقته «العلاقة السببية التجريبية بين الأوراق النقدية الأكبر حجماً والتضخم»، إذ إن إصدار فئات نقدية أكبر قد يعزز توقعات التضخم المستقبلية لدى الأفراد، ما يدفعهم إلى زيادة إنفاقهم قبل توقع مزيد من الارتفاع في الأسعار.
إلا أن هذه المخاوف في لبنان ليس لها أساس، فالخطوة أتت متأخرة، والتضخّم الناتج من انهيار القدرة الشرائية للعملة المحلية توقّف في صيف 2023، أما المخاوف التضخّمية اليوم لا علاقة لها بالليرة، بل هي عبارة عن موجة ارتفاع في الأسعار بالدولار، وأسبابها متعددة، منها عدم وجود ضوابط على آليات التسعير إضافة إلى ارتفاع هوامش الأرباح لدى التجار، وأخيراً بنية الاقتصاد اللبناني وعدم ارتباط مدخول البلد الأساسي (التحويلات) بأي إنتاج حقيقي له هذا الأثر التضخمي. لكن إصدار العملة وتغيير بنية «مزيج حجم النقد» ليس له علاقة بمسار التضخّم الحالي.
لكن، ما قد يُنذر به هذا القرار، هو أن متخذي القرار لا يرون أنّ هناك أفقاً لارتفاع قيمة العملة بشكل كبير عمّا هي عليه الآن، وإلا لما كان هناك قرار بطباعة فئات أعلى من الليرة اللبنانية.
وهذا الأمر قد يكون له تداعيات محدودة على سلوك المستهلكين في السوق.أما من ناحية الإيجابيات، فإن تيسير التعامل بالليرة، عبر إصدار فئات أعلى من العملة، قد يكون له أثر عكسي في حجم الدولرة في الاقتصاد، على الأقل من ناحية التعاملات الاقتصادية اليومية، حتى لو لم يكن لهذا الأمر أثر في دولرة التسعير والأجور والادخار، على الأقل على المدى القريب والمتوسط.
الأخبار
اليوم جلسة التفاوض الحاسمة بين واشنطن وطهران
بعض ماجاء في مانشيت البناء:
بعد جلستين من التفاوض السياسي غير المباشر بين واشنطن وطهران، على مستوى وفود مفوّضة بالقرار ترأسها من جهة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ومن جهة مقابلة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، تنعقد اليوم جلسات التفاوض غير المباشر بين الخبراء التقنيين التي تم تأجيلها من يوم الأربعاء، بما توقع الخبراء أن يكون عائداً لخلافات على عناوين التفاوض التقني يخشى أن تؤذي مسار التفاوض استدعت تريثاً ينتظر اليوم ظهور نتائجه، حيث لا يخفي المتابعون خشيتهم من أن تتراجع موجة التفاؤل بالتوصل إلى إطار عام لاتفاق جديد حول الملف النووي الإيراني، حيث قال وزير الخارجية الاميركية مارك روبيو إن واشنطن تطلب تفكيك كل برنامج تخصيب اليورانيوم وتعتبر التخصيب دلالة على الرغبة بامتلاك برنامج عسكري، بينما ترفض إيران، كما رفضت عام 2015 أن تتخلّى عن حقها بتخصيب اليورانيوم، وتعتبر أن البحث العلمي والاستخدامات السلمية الطبية وسواها يستدعيان منها الحفاظ على برامج التخصيب، مع ضمانات بنسبة منخفضة للتخصيب وإطار متفق عليه لتخزين اليورانيوم المخصب، كما تم الاتفاق عليه عام 2015، وإضافة لتخصيب اليورانيوم يتوقع المراقبون تجاذباً حول شمول التفتيش مواقع عسكرية يتمسك الجانب الأميركي بإضافته إلى المواقع النووية في التفتيش، وتعتبره إيران خطاً أحمر لها، لكن اللافت وسط هذا الغموض كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أبدى فيه “استعداده للقاء المرشد الأعلى في إيران السيد علي الخامنئي أو الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان”، مضيفًا “أعتقد أننا نستطيع التوصل إلى اتفاق مع إيران دون شن هجوم عليها وآمل ذلك”.
البناء
جعجع يفوز بثقة أميركا والسعودية لقيادة المعركة ضدّ حزب الله
الأخبار:ميسم رزق-
أفضل توصيف للقاء الذي خصّت به، المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع دون بقية السياسيين، أنه بمثابة مباركة أميركية – سعودية (إسرائيلية) لمواقفه في ملف سلاح المقاومة.
وكانت الزيارة، كما يقول العارفون، رسالة مقصودة تقول للقريب والبعيد إن سمير جعجع، هو المرشد الأعلى الحالي لكل الفريق المُعادي لحزب الله، وقائد أوركسترا الهجوم المطلوب على المقاومة.
وهو يتقدّم على الجميع، حتى رئيس الحكومة التي يُطلَب منه أن «لا يُزعِج الحكيم»، لا بل أيضاً يصعد إلى معراب للقائه، وكانَ بالإمكان جمعهما في مكان «محايد» حفظاً لموقع رئاسة الحكومة، الذي بدأت الرياض تبحث له عن رئيس بديل لنواف سلام، وتروّج منذ الآن للنائب فؤاد مخزومي.
في الأسابيع الأخيرة، وبينما يزداد حاكم معراب نشوة مع شعوره بكرة النار الإسرائيلية المتنقّلة من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان ودول خريطة سايكس بيكو، فهو يرى في ما تقوم به إسرائيل تعزيزاً لمشاريعه المؤيّدة لتقسيم المُقسّم، وتحقيق انتقام بمفعول رجعي لسقوط المشروع الإسرائيلي في ثمانينيات القرن الماضي.
ولذلك يلتزم جعجع بدوره في تأجيج المعارك السياسية في لبنان.
وإن كانَ العنوان الظاهر لمعارك جعجع هو تسليم السلاح، فإن معركة أخرى يعمَل عليها ويجهد لتحقيق ربح فيها، وفقَ ما تطلبه السعودية لجهة «عزل الشيعة».
ويُشير مطّلعون على أجواء الحركة الخارجية تجاه لبنان، أن الرياض أكثر تشدداً في ما يتعلق بسلاح حزب الله وعزل الشيعة في لبنان وضربهم من داخل النظام، وهي تتقدّم على الولايات المتحدة في هذا الشأن.
وتُعدّ الانتخابات النيابية المقبلة، واحداً من الملفات التي تتدخل فيها الرياض، وقد أوعزت لوكيلها في معراب القيام بكل ما يلزَم لنسج تحالفات تؤدّي إلى خرق ولو في مقعد واحد من المقاعد الشيعية الـ27، لضمان تسمية مرشح لرئاسة المجلس من فريقهم السياسي في مواجهة مرشح الثنائي أمل وحزب الله.
وقد بدأت الرياض بالحديث مبكراً عن مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، ولا سيما لجهة اسم رئيس الحكومة الجديد. حيث عادَ السعوديون إلى مرشح جعجع، النائب فؤاد مخزومي، وذلك بعدَ احتراق ورقة نواف السلام الذي لم تسعفه خبرته الدبلوماسية في إحداث أي بصمة في السياسة.
تبدو الرياض أكثر تشدّداً من واشنطن بشأن سلاح المقاومة وحتى بإبعاد «الشيعة» عن الحكم، ولا تمانع استبدال نواف سلام بفؤاد مخزومي.
ومن الآن حتى الانتخابات النيابية، تعجّ أجندة جعجع بالفروض الخارجية والمطلوب تنفيذها في أسرع وقت، وسطَ وهج الاتفاق النووي المُفترض بين إيران وأميركا، ومنها شدّ الحبل مقابل الأسلوب الاستيعابي الذي يتعامل به رئيس الجمهورية جوزيف عون مع ملف السلاح، وتخريب أي محاولة من محاولات ترميم آثار العدوان الصهيوني على البلاد، ولا سيما في ما خصّ إعادة الإعمار.
لأن المطلوب سعودياً من جعجع نفسه، لا يقلّ عمّا تحدّده أيضاً الولايات المتحدة، وهو ربط إعادة الإعمار بشرط نزع سلاح حزب الله، ومنع عودة الحزب إلى الجنوب بأي شكل من الأشكال، وأن يُمنع من إعادة بناء المنازل والمؤسسات، وكذلك العمل على منع الحزب من إعادة ترميم قدراته المدنية أيضاً.
ومن ضمن سلة الضغوط، عرقلة ومنع الحكومة من دفع أي تعويضات مالية، أو حتى تقديم أي نوع تسهيلات كما حصل أول أمس في جلسة مجلس النواب عبر إسقاط صفحة المعجّل المكرّر عن اقتراح القانون الرامي إلى إعمار الأبنية المهدّمة بفعل العدوان الإسرائيلي، كذلك القانون الرامي إلى إعفاء المدن والبلديات والقرى في محافظتَي النبطية والجنوب من رسوم المياه والكهرباء والغرامات المتوجّبة عليها بحجة أنها تُبحث في الحكومة، في استفزاز واضح لفريق بعينه.
خلال الشهرين المقبلين سيرتسِم مصير المفاوضات بينَ إيران وأميركا في شأن الملف النووي، وفيما ينخرط الوسط اللبناني في رصد الانعكاسات المحتملة لنجاح الاتفاق أو فشله على المشهد في لبنان، يحرص الفريق المتضرر من أي إيجابية تنعكس توازناً في الداخل على إنجاز ما يُمكن إنجازه، وهذه خلاصة يعبّر عنها الهجوم الذي تقوم به «القوات اللبنانية» وفريقها ضد رئيس الجمهورية، فهم يعتقدون بأنه في حال نجاح الاتفاق، فإن حلفاء إيران الإقليميين ومنهم حزب الله سيتنفّسون الصعداء، وربما تخفّف الولايات المتحدة من ضغوطها على أمور تخصّ إيران، من بينها مثلاً عودة الطائرات الإيرانية لتحطّ في مطار بيروت.
لكن ما يجعل هؤلاء أكثر ارتياباً، هو إدراكهم بأن حزب الله بدأ بعملية إنعاش سياسي بدأ يظهر في مواجهة الخطاب المتآمر على نحو غير مسبوق، وأن ذلك قد يكون مرتبطاً بترميم هيكليته وقدراته التي اعتقد فريق إسرائيل وأميركا في لبنان بأنها انتهت إلى غير رجعة.
لكنْ، هناك مؤشر إضافي لقلق فريق «القوات» يتصل بأن علاقات «القوات» مع القوى السياسية المحلية باتت رهن نتائج الجولة الجديدة من الضغوط، إذ ارتفعت الجدران مع قوى كثيرة، من حركة أمل والحزب الاشتراكي إلى كتل النواب التغييريين، وصولاً إلى الكتل النيابية السنّية التي باتت تشعر بثقل التحالف مع فريق «القوات» المهتم بالعودة بلبنان إلى مرحلة ما قبل اتفاق الطائف، مع الإشارة إلى أن التيار الداعم للرئيس سعد الحريري، يجاهر بموقفه السلبي من تمدّد نفوذ «القوات» لدى شخصيات سنّية تدور في فلك السعودية.
الأخبار
«البناء»: الحوار بين رئاسة الجمهورية وقيادة حزب الله سيأخذ مساراً جديداً أكثر جدية
بعض ماجاء في مانشيت البناء:
علمت «البناء» أن الحوار بين رئاسة الجمهورية وقيادة حزب الله سيأخذ مساراً جديداً أكثر جدية مطلع الشهر المقبل، وأن حزب الله أبلغ رئيس الجمهورية تعاونه وانفتاحه على أي صيغة للحوار وبحث الآليات المتعلقة بمصير السلاح والاستراتيجية الدفاعية.
البناء
«اللواء»: ارتياح في صندوق النقد لإقرار الاصلاحات المالية والمصرفية
ذكرت “اللواء” أنه بحسب مصادر لبنانية في واشنطن، فإن المسؤولين في صندوق النقد الدولي، قابلوا بارتياح ملحوظ، قرار الاصلاحات المالية والمصرفية، لا سيما إلغاء السرية المصرفية وتعديلات قانون النقد والتسليف، وهما القانونان اللذان كان يطالب باقرارهما الصندوق.
اللواء
جولة تفاوض ثالثة اليوم | إيران – أميركا: سيناريو الاتفاق المؤقّت يتقدّم
الأخبار: محمد خواجوئي-
طهران | يصل قطار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، اليوم، إلى محطته الثالثة، حيث يُجري وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والممثّل الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، جولة جديدة من المحادثات في مسقط، يسبقها اجتماع خبراء الطرفين لإجراء مناقشات تخصّصية.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء بأن مساعد وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون القانون والشؤون الدولية، كاظم غريب آبادي، سيترأسان الوفد الفني الإيراني في «المفاوضات غير المباشرة»، بینما كشفت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، نقلاً عن مصدرَين في الإدارة الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كلّفت المسؤول البارز في وزارة الخارجية، مايكل أنتون، برئاسة الوفد الفني الأميركي.
وجرت الجولتان السابقتان من المحادثات، قبل أسبوعين، في مسقط وروما، بوساطة عمانية، ووصفها الطرفان بـ»الإيجابية» و»المتقدّمة».
وللمرة الأولى اليوم، يجتمع فريقا الخبراء، في ما يمكن اعتباره مؤشراً إلى تقدّم المحادثات وولوج الطرفين مرحلة التفاصيل الفنية وصياغة نص الاتفاق، الأمر الذي يمكن أن يشكّل بحد ذاته أصعب مراحل المفاوضات، بالنظر إلى أن «الشيطان يكمن في التفاصيل» دائماً.
وقلّما أدلى الطرفان بتصريحات حول تفاصيل المحادثات، لكنّ الواضح أن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات عن إيران، يتصدّران جدول أعمالها، في سيناريو مشابه لما جرى في المحادثات التي أفضت إلى التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015؛ بحيث يتم رفع العقوبات الأميركية مقابل ممارسة قيود ومراقبة صارمة على البرنامج النووي الإيراني.لكن مرور الوقت وتطوير البرنامج النووي الإيراني من جهة، وتكثيف العقوبات الأميركية من جهة أخرى، ساهما في زيادة ارتفاع جدار عدم الثقة بين الطرفين، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق، أمراً غير سهل. ويدور النزاع حالياً حول مستوى التخصيب الإيراني، وكذلك مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب، والذي زاد الآن عن 300 كيلوغرام؛ وهو ما جعل إيران تملك فعلياً القدرة على تصنيع نحو سبع قنابل ذرية، الأمر الذي أثار مخاوف الغرب.
وتمارس واشنطن ضغطاً على طهران لإيصال مستوى تخصيب اليورانيوم إلى الصفر، أو على الأقل إلى المستوى المقبول الذي أقرّه اتفاق عام 2015، أي 3.67%، كما أنها تريد نقل مخزونات اليورانيوم المخصّب إلى خارج إيران.
ومن ناحية أخرى، فإن كيفية رفع العقوبات وضمان عدم انسحاب أميركا مجدداً من الاتفاق، يشكّلان محور النقاش الرئيسي بشأن مسألة العقوبات.
قد يتحرّك الطرفان في اتجاه اتفاق مؤقّت يسيران بموجبه مرحلة بمرحلة.
وبما أن الخلافات حادّة وسقف التوقعات لدى كل من إيران وأميركا مرتفع، فليس من السهولة بمكان التوصل إلى اتفاق. ولذلك، من المرجّح أن يتحرّك الطرفان في اتجاه اتفاق مؤقت يسيران بموجبه مرحلة بمرحلة؛ وهذا ما يَمثل في ذاكرة صنّاع القرار في طهران بوصفه خبرة اكتسبوها في اتفاق عام 2015، عنوانها أنه لا يجب على الجمهورية الإسلامية أن تفي بجميع التزاماتها في الخطوة الأولى، وإلا فإنها تخسر جميع أدوات الضغط، من دون قياس مدى التزام الطرف الآخر.
وفي هذه الأثناء، قال ترامب، في مقابلة مع مجلة «التايم» أجريت في 22 نيسان الجاري، بحسب وكالة «رويترز»، إنه «مستعد» للقاء المرشد الأعلی الإیراني، آية الله علي خامنئي، أو الرئیس مسعود بزشکیان.
کما أعلن ترامب، أول أمس، أن «الأمور تسير بشكل جيد بشأن المفاوضات» مع إيران، مضيفاً: «إننا نجري محادثات جادّة للغاية، وهناك خياران أحدهما ليس جيداً»، متابعاً: «إننا قد نتخذ قراراً جيداً بشأن إيران ويتم إنقاذ حياة الكثيرين».
وفي خضمّ ذلك، تسعى طهران إلى تكثيف مشاوراتها مع الأطراف الدولية الأخرى، بما فيها حليفاها الصين وروسيا والأطراف الأوروبية.
وبعد أن سافر إلى موسكو قبيل الجولة الثانية من المحادثات، زار عراقجي، الأربعاء الماضي، عشية الجولة الثالثة، بكين والتقى المسؤولين الصينيين وبحث معهم آخر مستجدات المفاوضات، في ما يمكن أن يعزّز رصيد طهران السياسي في محادثاتها مع واشنطن.
وأعلن عراقجي، عشية توجّهه إلى مسقط، أنه جاهز للسفر إلى باريس وبرلين ولندن للحوار معها بهدف تحسين العلاقات.
وكتب، في منشور على منصة «إكس»، أن «الكرة الآن في ملعب الدول الأوروبية الثلاث»، داعياً إياها إلى الابتعاد عن سطوة المجموعات التي تؤثّر على قراراتها، وبالتالي اعتماد مسار مختلف.
وكانت الدول الثلاث المذكورة أعلنت، في كانون الأول الماضي، أنها جاهزة لتفعيل «آلية الزناد» أو العودة التلقائية إلى العقوبات الأممية المنصوص عليها في القرار 2233 لمجلس الأمن، بهدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
ومذَّاك، استأنفت طهران محادثاتها مع إدارة ترامب بشأن برنامجها النووي، والتي يذهب محللون ودبلوماسيون إلى أنها لم تكن منسّقة مع الدول الأوروبية.
ولذلك، فإن جهود إيران للتشاور مع الأخيرة في هذه المرحلة، منصبّة على كسب دعمها للمسار الدبلوماسي، وإقناعها بعدم تفعيل «آلية الزناد» خلال الأشهر المقبلة.
الأخبار




