أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي
28/4/2025
الاخبار:
*الجامعة الاميركية والاخبار:
– الهروب من المواجهة المباشرة ليس كلّه نتيجة جبن أو خوف، بل غالباً ما ينمّ عن خبث.
وهي الحال مع إدارة الجامعة الأميركية في بيروت، إذ إن هذه الإدارة التي تعبّر عن «ضيق صدرها» من أي انتقاد لسلوكها، خصوصاً السياسي، تشعر بحرج أكبر كونها لم تعد مبالية باحترام خصوصية لبنان، وتلتزم سياسة الانصياع الأعمى لتوجّهات الحكومة الأميركية.
لكنّ هذه الإدارة تدرك، بالخبرة والتقادم، أنه يصعب عليها فرض أحكام عرفية بشحطة قلم، والتحايل عبر تكليف فريق من العاملين في الجامعة بمهمة خوض المعركة، ليس من قبيل حرف الأنظار عن موقع المشكلة، بل لإقناع الرأي العام بأن النقد الذي يُنشر في «الأخبار» لأداء إدارة الجامعة وسياساتها، إنما يستهدف جسم الجامعة ككل، خصوصاً الجسم الأكاديمي، وليس إدارة الجامعة أو رئيسها.وكأي سلطة في العالم، هناك دائماً من هو مستعدّ للعب الدور القذر.
وتجد إدارة الجامعة ما تحتاج إليه من «صبيان» يلعبون هذه الأدوار، من بينهم أشخاص يؤكّد «المجتمع الأكاديمي» أنهم ليسوا أهل كفاءة أصلاً، ليكونوا ضمن جسم الجامعة، عدا كونهم منخرطين بشكل سافر في معركة سياسية واضحة في البلاد، ما يقود إلى نتيجة أولية بنزع صفة الحياد المُفترضة للمؤسسة الأكاديمية والطبية.
وبحسب مسؤول أكاديمي سابق في الجامعة نفسها، يصبح الأمر خطيراً عندما يكتشف كبار الموظفين أن هؤلاء «الصبيان» إنما فرضوا على الجامعة، بقرار وضغط مباشريْن من واشنطن، وهو أمر سبق لرئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري أن أشار إليه في معرض ردّه على سؤال عن سبب تغطيته لـ«زعرنة هؤلاء الصبيان»، إذ قال خوري يومها إنه حاول «ترتيب الأمور بطريقة لائقة»، لكنه صمت لدى سؤاله عن سبب فشله في تحقيق هذا الهدف، علماً أن الجميع في لبنان، وفي الجامعة نفسها، يعرفون أن لهؤلاء «الصبيان» وظيفة سياسية تديرها وتتولّاها السفارة الأميركية في بيروت، بدعم وتمويل من مؤسسات ودول عربية من بينها الإمارات العربية المتحدة.
وبناءً عليه، وجدت إدارة الجامعة أن مشكلتها مع «الأخبار» لا تُعالج إلا وفق معايير سلطوية، وهو أمر سبق أن واجهناه قبل سنوات، عندما مارست السفارة الأميركية في بيروت (نيابة عن الجامعة)، وعبر فريق من المحامين العاملين لديها، ضغطاً كبيراً على رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لجعل القضاء في لبنان يصدر أحكاماً يمنع بموجبها «الأخبار» من نشر أي وثائق تحصل عليها من داخل جسم المؤسسة.
وقد صدرت يومها (عندما كان حزب الله يحكم البلاد… أليس هذا ما تقولونه؟) قرارات قضائية ألزمت «الأخبار» بإزالة تقارير عن موقعها الإلكتروني، ومنعتها من نشر أي وثيقة داخلية تعود للجامعة.
غير أن القضاء أكّد يومها أيضاً أن القرار يتعلق حصراً بوثائق تخصّ الجامعة، ولا يتعلق بأي نشاط صحافي تقوم به «الأخبار”.
وهو أمر عاد الفريق القانوني نفسه ليثيره مع السلطات. ويومها قالت محامية من عائلة تعمل مع السفارة الأميركية منذ عقود إنها واجهت مشكلة مع الرئيس تمام سلام «الذي لم يتعاون معنا كما فعل الحريري» على حدّ تعبيرها في وثيقة رسمية.
المشكلة مستجدّة، في ضوء قرار إدارة الجامعة «إشهار» سياسات قائمة في صلب عمل الإدارة، لكنّ سياق الحرب الأميركية – الإسرائيلية على لبنان وفلسطين وعلى فكرة المقاومة، إضافة إلى تفعيل برنامج التطبيع والسلام مع إسرائيل، كلّ ذلك فرض إشهارها الآن.غير أن المفاجأة تمثّلت في أن إدارة الجامعة تخاف من أي موقف للطلاب في مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية، كما أن «الصبيان» يخشون أن يكون بين الطلاب من هو مُعجب أو مؤيّد للمقاومة في لبنان أو فلسطين.وبين هؤلاء «الصبيان» من يتولّى ترهيب الطلاب علناً، وتهديدهم بحرمانهم من الانتساب إلى الجامعة أو من المنح المالية أو من أي حظوة أكاديمية.
والمشكلة أن إدارة الجامعة لا تمنع «الصبيان» من هذا السلوك، ولو أن خوري نفسه، يعرف أنه سلوك يستفزّ المجتمع الأكاديمي والطالبيّ قبل غيرهم من خارج الجامعة.ومع توسّع النشاط القمعي، نشرت «الأخبار» سلسلة تقارير حول ما يجري داخل الجامعة الأميركية، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة.
وقد بادرت إدارة الجامعة إلى رفع دعاوى قضائية ضد الجريدة، لكنها توجّهت نحو القضاء الجزائي وليس إلى محكمة المطبوعات.
وعندما أيقنت بأنه لا يمكنها وقف نشر التقارير، ولا حتى منع الموجودين في حرم الجامعة من التفاعل مع وسائل الإعلام، اعتمدت استراتيجية تقوم على تصوير النقد على أنه تحريض على العنف ضد الجامعة وإدارتها.وهي خطوة خطيرة جداً، توجب من قبلنا خطوات وقائية كبيرة أيضاً.
وندرس الآن آليات لرفع دعاوى قضائية في لبنان وخارجه، ضد الإدارة وضد الأشخاص الذين اتّهموا «الأخبار» بأنها تحرّض على العنف ضد الجامعة، وسيكون على هؤلاء إظهار الأدلة التي تُثبِت هذا الادّعاء، أو سيتحمّلون مسؤولية إطلاق هذه الاتهامات وفق ما تقرّر الجهات القضائية في لبنان والخارج.
وبناءً عليه، لم نعرف من هو صاحب الاقتراح، لكن ما حصل أن إدارة الجامعة كلّفت «الصبيان» أنفسهم بنقل الموضوع إلى الجسم الأكاديمي، ولكن ليس وفق الآليات المعتمدة داخل الجامعة نفسها. فكان أن وُزّعت رسالة إلكترونية على المعنيين، كتبت فيها الأستاذة في كلية العمارة الدكتورة ليلى مصفي بياناً جاء فيه:”أعضاء الهيئة التعليمية،صوّت أعضاء مجلس الشيوخ في الجامعة الأميركية في بيروت، خلال اجتماعهم اليوم، على تبنّي البيان التالي:يدين مجلس الشيوخ في الجامعة الأميركية في بيروت الادّعاءات الباطلة الأخيرة والتحريض على العنف ضد الجامعة وقيادتها من قبل صحيفة الأخبار.ويحثّ المجلس بشدّة الجامعة بمكوّناتها على تفادي التعامل مع الصحيفة المذكورة في ظل الظروف الراهنة… نيابةً عن أعضاء مجلس الشيوخ، نُقدّر التزامكم بالبيان أعلاه”.
ولا يتوقّف مسلسل المفاجآت عند هذا الحد، إذ تبيّن لدى اعتراض البعض على الآلية الإجرائية لما حصل، خصوصاً مع إقرار الدكتورة مصفي بنفسها بأنها لا تعرف ما حصل، وأنها تلقّت إشعاراً بالبيان، ثم ردّت على سؤال عن التقارير التي ورد فيها التحريض على العنف، فقالت إنها لا تدري أين هي، لكنها نصحت سائليها باستخدام محرّك «غوغل» للحصول على تقارير «الأخبار»، دون أن يعرف السائلون ما إذا كان يحقّ لهم بعد الآن الولوج إلى موقع الجريدة، باعتبار أن القرار الذي أرسلته مصفي قبل هذه النصيحة يدعو إلى وقف التفاعل مع الجريدة.عملياً، ينص «الفرمان» على اعتبار «الأخبار» جريدة تتوجّب مقاطعتها وعدم التعامل معها.
وبالتالي، فإن «محاكم التفتيش» و«العسس البشري والإلكتروني» سيتابعان مدى الالتزام بهذا الفرمان، مع حملة ترهيب غير مسبوقة داخل الجامعة، ما استوجب نقاشاً وردوداً من عدد من الأساتذة والعاملين، وقد أشار هؤلاء إلى أن القرار تمّ تهريبه بطريقة غير سليمة، ولم يتمّ إبلاغ المعنيين بالاجتماع مسبقاً بأن هناك توجّهاً لمناقشة هذا الأمر، لتعود الدكتورة مصفي وتقول إنه ورد في خانة «بنود أخرى» على طريقة ما تفعله السلطات في لبنان، وخصوصاً الحكومة، عندما تريد تهريب قرار أو مرسوم أو تعيين، فلا تضعه مسبقاً على جدول الأعمال.
ولم يمض وقت طويل، حتى نُشرت الرسالة على الملأ، ليُفتح سجال داخل المجتمع الأكاديمي، ولفت المعترضون إدارة الجامعة إلى مخاطر هذه الخطوة على أكثر من صعيد:أولاً، إنها تعبير غير مسبوق عن خوف الجامعة من الصحافة، وإن التحريض على العنف الذي اتّهمت به «الأخبار» لا يستند إلى أي أدلة، هذا ينقل النقاش إلى مكان آخر.
ثانياً، إنه يوجد في جسم الجامعة من يطلق مواقف وأنشطة سياسية تعرّض الجامعة وسمعتها للخطر.
ثالثاً، إن فكرة التعرّض للصحافة والحريات الفردية والعامة تتناقض كلياً مع القيم التي يُفترض أن تمثّلها الجامعة.
يشار أيضاً إلى أن خوري عقد سلسلة اجتماعات في الأيام الماضية، قدّم خلالها ما يشبه التقرير عن نتائج زيارته الأخيرة للولايات المتحدة.
وقد عبّر أمام مسؤولين وموظفين في الجامعة عن «القلق من احتمال تعرّض الجامعة لمخاطر العقوبات ووقف التمويل»، في حال لم تلتزم القواعد والتوجّهات العامة التي لا تخالف سياسات الحكومة الأميركية، لتصدر قرارات منعت أي تحرك جدّي داخل الجامعة لإدانة الجرائم الإسرائيلية ضد لبنان وفلسطين وسوريا.
هذه الحملة على «الأخبار» ليست منفصلة عن الحملة القائمة بقوة منذ الأسابيع الأولى للعدوان الواسع على لبنان في تشرين الأول العام الماضي، وتشارك فيها جهات دبلوماسية وأمنية أميركية، درست مع «أصدقاء» من لبنان الوسائل الكفيلة بـ«إسكات» هذا الصوت، ومن بينها التفكير في وضعها على لائحة العقوبات الأميركية بدعوى أنها «تحرّض على العنف ضد المصالح الأميركية في لبنان والعالم”.
ويوم أمس، شارك ألبرتو ميغيل فرنانديز، الدبلوماسي الأميركي الذي تولّى إدارة قناة «الحرة» وغيرها من وسائل التواصل مع العالم العربي، في النقاش حول مسألة «الأخبار» والجامعة الأميركية في بيروت.
فأثنى على «الفرمان»، وأضاف أن صحيفة «الأخبار» هي «بالطبع أداةٌ بيد حزب الله.
فهي، الوسيلة الدعائية الأكثر فعاليةً لحزب الله، أكثر من تلفزيون «المنار»، إذ ترتدي قناعاً خفيفاً من الاستقلالية يخدع المغفّلين”.
ملاحظة أخيرة:عندما تذهب إدارة الجامعة الأميركية في بيروت إلى هذا السلوك، فهي تفتح الباب مشرّعاً أمام المزيد من التدقيق في كل ما تقوم به.
وهي ستخدم خصومها في كل خطوة تقوم بها وفق منظورها، أو منظور «الصبيان» ومشغّلهم الأميركي.
لكن سيكون صعباً على إدارة الجامعة الوصول إلى هدفها بـ«شيطنة» جريدة «الأخبار»، كون إدارة الجامعة تدرك جيداً أن الموقف هو منها ومن سلوكها ومن سياساتها، وأن لا مشكلة لـ«الأخبار» مع الجامعة كمؤسسة، ولو كان لديها الكثير من الملاحظات حول ما تتّبعه من إجراءات وسلوكيات.
إذا لم تكن إدارة الجامعة تعرف، فليس من الخطأ لفت انتباهها، إلى أن بين العاملين في «الأخبار» عدداً غير قليل من خرّيجي الجامعة نفسها، وأن بين العاملين من يتلقّى أولادهم تعليمهم الجامعي في المؤسسة إياها، عدا أن قسماً غير قليل من العاملين في المؤسسة يقصدون الجامعة الأميركية للحصول على خدماتها الطبية.
وفوق كل ذلك، يرتبط العاملون في «الأخبار» بعلاقات إنسانية وشخصية وتفاعلية مع عدد غير قليل من العاملين في الجامعة الأميركية وعلى أكثر من مستوى.وما يجب أن تعرفه إدارة الجامعة، أن «الأخبار» تمتنع عن نشر «أي وثائق أو تقارير داخلية، أو معلومات خاصة حول مسائل يمكن اعتبارها أموراً داخلية تخصّ الجامعة وكبار العاملين فيها»، وهو قرار قام على الأسس نفسها التي قام عليها مبدأ «نشر كل التوثيق» الذي يخصّ كل شخص أو مؤسسة تعمل في الحقل العام.
*العدوان على الضاحية:
– بحسب أوساط سياسية، فإنّ وقائع الساعات الأخيرة، تشير إلى أن «إسرائيل تعتبر أن سلاح حزب الله ومصيره رهن حرب جديدة، خصوصاً بعدما حدّد الحزب المطلوب للقبول بالحوار حول السلاح وليس التسليم، والذي يراه من ضمن البحث في الإستراتيجية الدفاعية، وسطَ اقتناعها بفشل مشروعها لجرّ لبنان إلى صدام بين الحزب والجيش أو إلى حرب أهلية”.
– اعتبرت الأوساط أنه «لم يعُد ممكناً التعاطي مع الضربات الإسرائيلية في قلب الضاحية إلا بأنها من ضمن عملية انقلاب على المسار الذي تقوده واشنطن مع طهران»، وهو ما عبّر عنه نتنياهو أمس بالقول: «إننا لن نقبل إلا بتدمير كل قدرات إيران النووية لنتأكد من عدم محاولتهم إحياء برنامجهم مع إدارة أميركية أخرى».
– يريد العدو أن يصيب عصفورين بحجر واحد:
جرّ المقاومة في لبنان، والتي لا تزال حتى الآن تلتزم سياسة ضبط النفس، إلى حرب جديدة، على وقع تعاظم الحديث الداخلي عن نزع السلاح وشنّ حملات تتهم الدولة بالتقاعس عن تنفيذ المهمة المطلوبة منها، ثم دفع الولايات المتحدة إلى التصعيد ضد إيران وتعليق المسار الدبلوماسي.
*النازحين السوريين:
– أداء العهد الجديد والحكومة في ما يتعلق بملف النازجين يُنذر بتداعيات أمنية وسياسية واقتصادية، في ضوء تقارير عكست الهواجس الأمنية من أعمال تخريبية في الداخل، ولا سيما بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة وسقوط النظام في سوريا وما يحصل على الحدود من حروب أمنية صغيرة.
– لفتت مصادر وزارية تحدّثت إلى «الأخبار» إلى أن «ملف النازحين السوريين يبدو غائباً عن جدول أعمال الحكومة»، كما أن لجان التنسيق التي تقرّر أن تتابع الملفات العالقة بين البلدين لم تُكلف بدرس عودة النازحين السوريين إلى بلدهم»، مشيرة إلى أن «المسؤولين اللبنانيين ومنهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لم يسمعوا من الرئيس السوري أحمد الشرع أي نيّة لديه بإعادتهم، بل على العكس لفت أكثر من مرة إلى أن لا قدرة حالياً لسوريا على استيعابهم»، فضلاً عن رفض الموفدين الغربيين مناقشة الملف مع الدولة اللبنانية بذريعة أن «الوقت غير مناسب”.
النهار:
*العدوان على الضاحية:
– عشية أسبوع إنجاز الاستعدادات النهائية لانطلاق جولات الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان بدءاً من الأحد المقبل في الرابع من أيار، ومع تصاعد السجال السياسي حول ملف نزع سلاح “حزب الله”، بدت إسرائيل “متوثبة” لتوظيف الاستحقاقات والتطورات الداخلية في لبنان بإعادة إثارة ذعر الغارات الحربية المفاجئة على عمق شمال الليطاني وتحديداً الضاحية الجنوبية.
ذلك أن الذعر الواسع الذي رافق تهديداً إسرائيلياً مفاجئاً بقصف الضاحية عصر أمس وسبق الغارة، بدا بذاته مؤشراً بالغ الخطورة إلى دوران المحاولات المتواصلة لتعويم وقف النار وتثبيته راسخاً في حلقة مفرغة حتى الساعة.
– بل إن أوساطا معنية برصد الوضع الميداني والديبلوماسي المتصل بملف وقف النار تخوّفت من التصعيد المتواصل بعد أيام قليلة من جولة قام بها وفد عسكري أميركي في جنوب الليطاني وأثارت ارتياحاً على خلفية الافتراض أن هذه الجولة قد تمهّد لتحريك قوي للجهود الأميركية لإعادة ضبط الوضع الميداني تمهيداً لتحرك الديبلوماسية مجدداً.
– الأوساط نفسها تخوّفت من استغلال إسرائيل للوضع السائد داخلياً في لبنان والجدل بل والسجالات المتصاعدة حول ملف بسط سلطة الدولة واحتكار الدولة للسلاح وعدم اتضاح الآفاق العملية لآلية نزع سلاح “حزب الله” بعد، لكي تعيد برمجة انتهاكاتها لاتفاق وقف النار والمضي أبعد فيها نحو الداخل على غرار ما حصل أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت. – فإذا كانت مسالة الذرائع لإسرائيل تشكل الخلفية للموقف الأميركي المتماهي تماماً مع مضيها في الغارات واحتلال التلال الخمس في الجنوب، فإن ما تخشاه الأوساط المعنية أن تتخذ إسرائيل وكذلك دول أخرى كالولايات المتحدة الأميركية جولات السجالات الداخلية الأخيرة التي أبرزت رفض “حزب الله” تسليم سلاحه للدولة ذريعة مضافة لمضاعفة الضغوط على لبنان ومن ضمنها التغاضي عن التصعيد الإسرائيلي الميداني.
*السلاح:
– في حين تؤكد المعلومات أن برمجة الحوار المزمع إطلاقه بين رئيس الجمهورية جوزف عون و”حزب الله” حول ملف تسليم سلاحه لم تبدأ بعد ولا معطيات حاسمة حيال الموعد والشكل اللذين يمكن أن يعتمدا لإطلاقه، لوحظ أن نبرة “حزب الله” تشدّدت أكثر في الساعات الأخيرة على ألسنة نوابه حيال ملف السلاح.
الديار:
*العدوان على الضاحية:- تعتبر مصادر قريبة من «الثنائي الشيعي» ان التصعيد «الاسرائيلي» الميداني، يواكب حملة داخلية تدفع باتجاه تحديد مهل لسحب سلاح حزب الله، مرجحة في تصريح لـ «الديار» ان تتزايد الضغوط في الايام القليلة المقبلة على كل الجبهات، سياسيا وميدانيا واعلاميا، ردا على مواقف قياديي الحزب كما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذين اكدوا رفض تسليم السلاح راهنا، وقبل تحقيق مجموعة من الشروط ابرزها انسحاب العدو من الاراضي التي لا تزال محتلة، ووقف خرق وقف النار وتحرير الاسرى».
– تضيف المصادر:
“والانكى ان كل الخروقات «الاسرائيلية» تحصل في وقت ان اللجنة التي من المفترض انها تراقب تطبيق وقف النار، هي في غيبوبة تامة، ما يؤكد ان المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية، متواطئ تماما مع «اسرائيل» ويغطي كل ما تقوم به».
البناء:
*العدوان على الضاحية:
– تعرّضت الضاحية الجنوبية لبيروت لغارة إسرائيلية، طرحت أسئلة جوهرية عن معنى تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والحل الدبلوماسي الذي وعدت الدولة بأنه يستطيع حماية لبنان بمجرد موافقة المقاومة على تسليم منطقة جنوب الليطاني للجيش اللبناني.
*التعيينات:
– على خط العمل الحكومي في إتمام التعيينات ورغم الوعود بالتسريع، لا تزال التعيينات الإدارية والدبلوماسية عالقة، وتشير أوساط سياسية لـ«البناء» إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون تعهّد باعتماد الكفاءة والمداورة، لكن القوى السياسية لا تزال تواصل فرض منطق المحاصصة. وتقول الأوساط إن وزير الخارجية يوسف رجي يعمل على مشروع تشكيلات دبلوماسية، مع إعادة السفراء الذين تجاوزت خدمتهم 12 عاماً، الأمر الذي يثير اعتراضات سياسية، ويشير إلى أن مصير التشكيلات لا يزال مجهولاً، والخشية قائمة من تفجر الخلافات.
اللواء:
*عدوان على الضاحية:
-جاءت استباحة الضاحية الجنوبية بعد إخطار الولايات المتحدة الأميركية، التي لم تتجاوب مع الطلبات اللبنانية بمنع الاستهداف لما زعمته اسرائيل بأنه مكان لتخزين الصواريخ الدقيقة لحزب الله، الامر الذي أغضب الجانب اللبناني.
– الثابت ان تل ابيب راحت تلعب على توقيت الجدل القائم حول مواعيد تسليم حزب الله الى الدولة اللبنانية، معتبرة ان الضاحية الجنوبية معرضة للاستهداف في أي وقت.
– قالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان استهداف منطقة الضاحية الجنوبية أمس طغى على المشهد السياسي وفرض معه استفسارات عن المرحلة المقبلة وما اذا كان ما جرى هو بمثابة رسالة ضغط إسرائيلية وتحديداً في ملف تسليم السلاح، ولفتت الى ان ما جرى ينتظر ان يدخل في دائرة ردود الفعل.
– أوضحت ان اي اجتماع رسمي محلي مقبل يتناول هذا الاستهداف الذي بات يتكرر وإن بفترات بعيدة عن بعضها البعض، مؤكدة ان إتصالات تتم للإتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع اذا تسنى الامر.
الجمهورية:
*السلاح:
– أوساط سياسية لـ«الجمهورية«: أركان الحكم توافقوا على مقاربة واحدة لملف السلاح، وأبلغوا إلى الاميركيين أن معالجته في الداخل اللبناني لا يمكن أن تتم إلا في سياق توافقي وسلمي.
*العدوان على الضاحية:
– مرجع كبير لـ«الجمهورية”: الغارة على الضاحية الجنوبية غايتها فرض قواعد اشتباك جديدة على لبنان، والتشويش على المفاوضات الاميركية – الايرانية.
الشرق:
*الرئيس الفلسطيني:
– ذكرت معلومات ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، سيزور لبنان في 21 و22 ايار المقبل على ان يلتقي رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام. وفي المعلومات، ان هذه الزيارة تهدف الى البحث في القضايا المشتركة وعلى رأسها السلاح الفلسطيني داخل المخيمات الذي يطالب لبنان بسحبه ولا تمانع السلطة ذلك. وهذا ما سيعبر عنه عباس في زيارته المرتقبة.
الشرق الاوسط:
*لجنة المراقبة:- كتب محمد شقير:
يترقّب اللبنانيون ما سيحمله رئيس هيئة المراقبة الدولية المشرفة على تطبيق وقف النار في جنوب لبنان الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز في لقاءاته، الأربعاء المقبل، برؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، للتأكد من أن تفهُّمه لتجاوب لبنان مع تنفيذ الاتفاق الأميركي – الفرنسي لإنهاء الحرب سيُترجم هذه المرة بالضغط على إسرائيل لإنقاذ الاتفاق، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، أم أن حضوره بعد طول غياب يأتي في سياق مواكبته للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، والاطلاع على ما آل إليه التواصل بين الرئيس عون وقيادة «حزب الله» حول حصر السلاح بيد الدولة، ووضع القرار على سكة التطبيق عندما تتوافر الظروف.والتزم لبنان بتطبيق وقف النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من جانب واحد، فيما تمردت إسرائيل على الاتفاق، وتمادت في خرق الأجواء اللبنانية، وأمعنت في مواصلة اغتيالها كوادر «حزب الله»، وإصرارها على منع الجنوبيين في القرى الحدودية من الاستعانة بالبيوت الجاهزة للإقامة فيها.
ويقول مصدر نيابي بارز بأن إسرائيل هي من تعطّل تطبيق القرار 1701 بعدم انسحابها من الجنوب، ورفضها التجاوب مع الجهود الدولية لإطلاق من لديها من الأسرى اللبنانيين، على الرغم من أن «حزب الله» لم يتمكن حتى الساعة من إحصاء عددهم في ظل الصعوبة التي يواجهها في كشف مصير المفقودين.ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لا يمانع، بالتفاوض مع إسرائيل، باتباع المعايير السياسية التي اتبعها عندما توصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، برعاية الوسيط الأميركي أموس هوكستين.ويلفت إلى أن التفاوض برعاية دولية يهدف إلى تثبيت الحدود البرية بين البلدين التزاماً بما نصت عليه اتفاقية الهدنة. ويقول بأن لبنان اتخذ قراره بحصرية السلاح بيد الدولة، وأنّ لا عودة عنه، ويتصدّر التواصل بين الرئيس عون وقيادة «حزب الله»، وأن الانتقال إلى الحوار يتوقف على مدى استعداد إسرائيل لإطلاق الأسرى اللبنانيين والانسحاب من جنوب لبنان إلى الحدود الدولية.
ويؤكد المصدر النيابي أن الثنائي الشيعي يتعامل بارتياح مع موقف الرئيس عون، وهذا ما يعكسه الرئيس بري أمام زوّاره، ويقول بأن الجيش اللبناني انتشر بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية الموقتة «يونيفيل» في المنطقة التي انسحبت منها إسرائيل في جنوب الليطاني، وأن «حزب الله» يتعاون معه إلى أقصى الحدود. ويكشف أن الجيش تمكن أخيراً من السيطرة على بعض البلدات الواقعة في شمال الليطاني والمطلة على جنوبه.ويرى المصدر أن سيطرة الجيش على بعض البلدات في شمال الليطاني، تحديداً تلك التي انطلقت منها الصواريخ باتجاه مستعمرتي المطلة وكريات شمونة، جاءت بالتعاون مع «حزب الله» وعلى خلفية قطع الطريق على إسرائيل في مطالبتها، وبدعم أميركي، بأن هذه البلدات تقع في النطاق الجغرافي لجنوب الليطاني، وبالتالي فهي مشمولة بخطة الانتشار.ويقول المصدر إن موافقة الحزب على وقف النار، وتطبيق القرار 1701، وتأييده الخيار الدبلوماسي لإنهاء الاحتلال، وحصرية السلاح بيد الدولة، تعني حكماً أنه قرر إدراج سلاحه على طاولة الحوار، على أن يتم استيعابه في إطار الاستراتيجية الدفاعية. ويؤكد أن الثنائي الشيعي، بلسان بري، لن يسلّم السلاح قبل تنفيذ الشروط المطلوبة من إسرائيل، وهو لن يتخلى عنه بلا تطبيق فعلي لوقف النار والذهاب إلى حوار حول مصيره.بكلام آخر، فإن هذا السلاح لن يسلّم بدون ثمن سياسي، كما يقول المصدر، وأن الثمن المطلوب يكمن في انسحاب إسرائيل، وإطلاقها الأسرى اللبنانيين، ووقف اعتداءاتها وخروقها للأجواء اللبنانية.ويلفت إلى أن السلاح يجب أن يُستخدم ورقةً لتحرير جنوب لبنان، كونه وحده يرفع الضغوط التي تحاصر الحزب من قبل حاضنته. ويقول بأن ربطه بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية لتحسين شروط طهران قد لا يكون دقيقاً لأنه لن يبدّل من واقع الحال السياسي القائم في البلد.
المصدر نفسه يسأل ما إذا كان التوصّل إلى اتفاق سينعكس إيجاباً على لبنان، من زاوية إطلاق الحوار للتوصل إلى تفاهم يبقى محصوراً بحصرية السلاح.
يجيب مصدر دبلوماسي غربي على السؤال بقوله لـ«الشرق الأوسط» إن الجنرال الأميركي يسعى حالياً لتقطيع الوقت، وأن حضوره إلى بيروت يأتي بالتلازم مع مواصلة المفاوضات الأميركية -الإيرانية، مؤكداً أن ضغط واشنطن على تل أبيب يتلازم مع التوصل إلى اتفاق، وإلا فإن الإدارة الأميركية لن تحرك ساكناً، في المدى المنظور، للإبقاء على الضغط الإسرائيلي المفروض على «حزب الله» لمنعه من إعادة بناء قدراته العسكرية، على الرغم من أن الحصار المفروض عليه يقطع عنه الأكسجين، بالمفهوم السياسي للكلمة، ولن يكون في وسعه إعادة ترميم بنيته العسكرية والأمنية.ويقول المصدر نفسه إن قيادة الحزب تخطئ، في حال قررت التعاطي مع توصّل واشنطن وطهران إلى اتفاق، وكأنه يشكّل محطة تعيده إلى ما كان عليه قبل أن يقرر إسناده لغزة الذي أوقعه في سوء تقديره لرد فعل إسرائيل، وترتب عليه تدمير الجنوب.
ويرى أن الحزب يسعى لمقايضة سلاحه بإعادة إعماره، التي تتصدر الآن أولوياته، وأن تلويح قيادته بأنه بدأ يستعيد قوته يهدف إلى رفع معنويات محازبيه، من دون أن يكون لها مردود، سواء لجهة استعادته لتوازن الردع مع إسرائيل أو استرداده لقواعد الاشتباك التي لم تمنعها من توسيع عدوانها.
لذلك لم يعد من دور للحزب في الإقليم، وأن ما يهم قيادته الانصراف لإعادة إعمار الجنوب وربطه بالحوار الذي تستعد له للتوصل إلى اتفاق يتعلق بحصرية السلاح، لأن الحزب لم يعد له من خيارات سوى الانخراط في مشروع الدولة، شرط أن يتحول إلى حزب سياسي يقوده جناحه المدني، بعد أن أخطأ جناحه العسكري في تقديره لرد إسرائيل على إسناده لغزة، خصوصاً وأنه لم يعد له من حليف سوى الرئيس بري الذي يؤمّن له الحماية السياسية، ويرعى التفاوض عن بُعد لتحقيق التلازم بين حصرية السلاح وبين إخراج إسرائيل من الجنوب.
*نزع السلاح:
– بعد مرحلة طويلة من الإحباط والإرباك اللذين سيطرا على بيئة «حزب الله»، وبالتحديد منذ اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله في سبتمبر (أيلول) الماضي، أعاد الخطاب الجديد لقيادة الحزب مؤخراً بثّ بعض النبض في أوساط مناصريه ومؤيديه.
– خرج مسؤولو الحزب في الأيام الماضية بحملة مكثفة لإعلان رفض تسليم السلاح أو حتى مجرد الحوار والنقاش بالاستراتيجية الدفاعية قبل تحقق عدد من الشروط، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من النقاط اللبنانية المحتلة، وإعادة الإعمار.
وتم ربط هذا الخطاب الجديد بالمفاوضات الأميركية-الإيرانية، وسعي طهران إلى قبض ثمن تسليم سلاح «حزب الله».
– قبل ذلك، كانت بيئة الحزب تشعر بأن قرار نزع السلاح قد اتخذ، وأن التنفيذ قد يحصل خلال أسابيع أو أشهر معدودة، على أساس أن قيادة الحزب كانت تعتمد خطاباً هادئاً أوحى بأنها ستكون متجاوبة ومتعاونة مع تسليم السلاح شمال الليطاني تماماً كما يحصل جنوب النهر.
– تجنّد مناصرو الحزب، بعد إطلالة أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الأسبوع الماضي، على وسائل التواصل الاجتماعي ليرفعوا عناوين مثل «لن نسلّم سلاحنا»، و«نحن سلاح المقاومة»، ما بدا أنه خطاب في إطار خطة لاستنهاض بيئة الحزب عشية الانتخابات البلدية التي يتجند لها «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) للتوصل إلى التزكية، وتجنب المعارك في المناطق الخاضعة لسيطرته.
– يبدو واضحاً أن بيئة الحزب تعيش حالة من الضياع في مقاربة مسألة السلاح.
فهي وإن كانت تؤكد بالعلن تمسكها به، إلا أنها تتفق في مجالسها المغلقة على أن هذا السلاح لم يحمها، بل أدى إلى دمار القرى ومقتل معظم القادة.
إضافة إلى ذلك، تدرك هذه البيئة تماماً أنه لا إمكانيات لدى الحزب لإعادة إعمار آلاف المنازل المدمرة، وأن المساعدات الدولية مشروطة بتسليم السلاح.
نداء الوطن:
*العدوان على الضاحية:
– علمت “نداء الوطن” أن لبنان تواصل على الفور مع لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لاحتواء الأمور ومنع التصعيد، فيما أكدت مصادر حكومية عبر “نداء الوطن” ضرورة السعي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ومنع تقويض أمن المواطنين والعمل مع الدول المعنية على الضغط على اسرائيل للانسحاب من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في لبنان.
كما شددت المصادر نفسها، على أهمية العمل على تعزيز سلطة الدولة وبسطها على كامل أراضيها، بالإضافة إلى السعي لتعزيز قدرات الدولة والجيش من أجل استكمال انتشاره وسيطرته الكاملة في الجنوب وفي مختلف المناطق.-




