أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 3/5/2025
الاخبار:
*الانتخابات وبناء الدولة:
– كتب ابراهيم الامين: تنطلق غداً
الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في لبنان. وتشهد مناطق لبنانية معارك توصف
بالمفصلية. وهي في حقيقة الأمر، لا تتجاوز المنافسات التقليدية التي تحصل في المدن
والقرى والبلدات اللبنانية منذ عقود طويلة. وما سيحصده اللبنانيون من هذا
الاستحقاق، لن يضيف شيئاً على جدول الأعمال الخاص بمشكلاتهم البنيوية، والتي لا
يمكن معالجتها وفقاً لما يتبع من سياسات، سواء التي تضعها السلطات الموجودة، أو التي
تتحدث عنها القوى السياسية. أما العمل الأهلي، فقد تم «خصيه» عندما تحول إلى فسحة
يتركها النظام الطائفي للمريدين، كي يتوهموا أنهم يصنعون التغيير. بينما هم في
حقيقة الأمر، يتحركون تحت سقف الإدارة الذاتية التي أتاحتها الجماعات الطائفية
لجمهورها ومناطقها.
المشكلة في هذا الملف، لا تخص الناس
أو القوى السياسية فقط، بل تخص الإعلام أيضاً. ونحن في «الأخبار» جزء من هذه
المشكلة، لناحية أنّ أي نقاش لم يُفتح في البلاد عن وظيفة العمل البلدي. حتى الذين
يطبلون ويزمرون وينادون باللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، لا تجدهم يضيفون
بنداً واقعياً ومفيداً على جدول الأعمال في كل حملاتهم الانتخابية.
بل يهربون إلى تسويات تارة تحت اسم
العائلات، وتارة تحت اسم التوافق بين القوى النافذة في هذه البلدة أو تلك، وفي
غالبية الأحيان، تنتهي الأمور على شكل تسويات، إذ لا يمكن للمعركة أن تفيد أحداً.
أما المعارك عندما تقع، فهي تكون جزءاً من الاستعراض السياسي، وخصوصاً أن المعركة
على التمثيل الشعبي والاستعداد للانتخابات النيابية تشكل الهدف الفعلي لكل
اللاعبين المحليين.
لكن، هل يمكن مراجعة كل النقاشات
الجارية، سواء في المدن الكبرى أو المتوسطة أو الصغرى لمعرفة نوع العناوين
المطروحة:
هل سمع الناخبون في بيروت كلاماً
واضحاً عمّا قامت به البلدية طوال السنوات الـ27 الماضية؟ وهل حصل أن تقدم مجلس
بلدي بجردة حول ما قام به، أو أطلع الناخبين على موجودات وأصول البلدية، وهل أثار
الناخبون مصير الأموال الكبيرة التي طارت، كون إدارة البلديات السابقة، ومن خلفها
القوى السياسية المعنية، منعت عن البلدية استخدام آليات للمحافظة على أموالها، حتى
وصل الأمر بها في السنوات الأخيرة، حدّ عدم القدرة على تشحيل الأشجار أو ريّها؟
ماذا عن مدن مثل طرابلس وصيدا وصور
والنبطية وزحلة وبعلبك وبنت جبيل ومرجعيون. هل لاحظ أحد في كل ما يحدث الآن من
نقاشات غير الشعارات العامة التي يتطلب فهمها مجيء علماء اجتماع وعلماء نفس؟
ما هي المشاريع التي تقدمت بها
البلديات التي تعاقبت لمعالجة ملفات أساسية تقع في صلب عملها، مثل التعليم الرسمي
والخدمات الصحية، وخلق مساحات للتفاعل والتواصل بين سكانها، أو خلق آلية تفاعل
ومساءلة بين المقيمين في هذه الأماكن من غير الناخبين وبين إدارات المجالس
البلدية؟
الصورة اليوم، تعود لتعكس الانفجار
الطائفي في أعلى درجات توتره. واختصار المشهد، يساعد في فهم أن المسيحيين يخوضون
معركة تعزيز المواقع والنفوذ للقوى المتحاربة منذ توقف الحرب الأهلية. بينما ينقسم
المسلمون، بين القوى الشيعية التي تريد إنجاز الاستحقاق بأقل المعارك، وبهدف تثبيت
التفاف الجمهور الشيعي حول ثنائي أمل وحزب الله، فيما الدروز لا يجدون ما يتنافسون
عليه، وسط «مزاج قلق» يسيطر على الزعامات التقليدية، نتيجة ما مرّ به لبنان،
وانعكاس ما يحدث في الإقليم، وخصوصاً في سوريا.
أما القوى التي تعتبر نفسها تغييرية،
التي تتقدم إلى الناس بأنها قوى مدنية غير طائفية، فهي تفضل عدم حصول الانتخابات
من أصلها، خشية أن تنكشف على خسارة قسم كبير من التأييد الذي حصدته على حساب غضب
اللبنانيين قبل ست سنوات. فيما الأحزاب التي يفترض أنها عابرة للطوائف والمناطق،
خالية من أي دسم في كل ما تقوم، اللهم إلا من بعض الأصوات التي تحاول فرض نقاشات
من نوع مختلف، كما يفعل شربل نحاس ورفاقه.
عملياً، ما يواجهه لبنان من استحقاق
الانتخابات البلدية، يعيدنا إلى السؤال الرئيسي: هل يوجد الآن بين النافذين أو
الحكّام، من يقدم دليلاً واضحاً على أنهم يريدون فعلاً السير في معركة بناء دولة
قابلة للحياة والاستمرار… الأرجح أننا نبتعد يوماً بعد يوم عن هذا الهدف، ونغرق
أكثر، في المعارك التي يظهر مع الوقت أنها انعكاس للصراعات الكبيرة الحاصلة من
حولنا، إذ لا يزال لبنان، في قلب المحاور المتنازعة في المنطقة.
*المجلس الاعلى للدفاع:
– كتبت ميسم رزق: اجتماع المجلس
الأعلى للدفاع يومَ أمس الذي حذر حركة حماس من «استخدام الأراضي اللبنانية للقيام
بأعمال تمسّ بالأمن القومي اللبناني» يأتي في سياق طمأنة الدولة اللبنانية
الولايات المتحدة الأميركية وعموم المتضررين من السلاح، بأن الأمور تسير وفقاً لما
هو مطلوب تحت ستار قرار وقف إطلاق النار الذي يلتزمه لبنان بحذافيره، بينما تنتهكه
إسرائيل يومياً.
فإلى جانب الرواية الأمنية – القضائية
التي تتحدث عن توقيف خمسة أشخاص متورطين في عملية إطلاق الصواريخ، هم أربعة
فلسطينيين ولبناني واحد، تكشف مصادر بارزة تطورات عدة حصلت في الأسابيع الماضية،
قائلة إن «التحقيق الذي حصل مع الموقوفين المتورطين في عملية إطلاق الصواريخ، أدى
إلى اعترافهم بانتمائهم إلى حركة حماس»، ولكن «نفي حماس أن يكون هناك قرار مركزي،
دفع الأجهزة الأمنية إلى التقدير بوجود اختراق داخل الحركة مصدره تركيا، وبأن هناك
من تقصّد إيصال رسالة إلى إسرائيل من لبنان، وبأن الحادثة هي امتداد للاشتباك
التركي – الإسرائيلي في سوريا”.
وكشفت المصادر أنه منذ حوالى أسبوع
جرى استدعاء لبعض قيادات حماس للتحقيق معها، ما دفع القيادة في بيروت إلى استشعار
إمكانية أن يصار إلى التصرف معها على غرار ما حصل في سوريا من اعتقال لمسؤولين في
حركة الجهاد، بعدَ أقل من 48 ساعة من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق
ولقاء الرئيس السوري أحمد الشرع. ومع أنّ لا مذكرات توقيف في لبنان بحق أي أحد،
تفادى بعض المسؤولين الفلسطينيين من حماس لحظة مماثلة وفضلوا مغادرة لبنان قبلَ
الزيارة التي ينوي عباس القيام بها في 21 من الشهر الجاري.
إذ باتَ معلوماً أن مجيء عباس مرتبط
بخطة ما يُسمى تنظيم السلاح الفسلطيني في لبنان، وهو ما مهّدت له وفود من
المخابرات العامة في سلطة رام التي زارت لبنان مرات عدة. وتبِعت هذه الزيارات بحسب
معلومات «الأخبار» لقاءات بين فصائل فسلطينية وقيادة الجيش، ادعت مصادر أمنية أنها
«وصلت إلى مرحلة متقدمة وجرى فيها الاتفاق على جمع السلاح من الفصائل ووضعها في
مخازن تحت إشراف الجيش، وإيلاء أمن المخيمات إلى شرطة محلية فلسطينية مكونة من
الفصائل الأساسية، وتكون هذه الشرطة تحتَ إشراف وزارة الداخلية اللبنانية وعلى
ارتباط بها”.
وفي هذا السياق، رفع المجلس الأعلى
للدفاع توصية إلى مجلس الوزراء بتحذير حركة «حماس» من استخدام الأراضي اللبنانية
وعدم تهديد أمن البلاد القومي. كما شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ضرورة
ضبط الارتدادات التي قد تنعكس من سوريا على الداخل اللبناني، وعلى عدم التهاون في
استخدام لبنان منصة لتهديد الاستقرار. من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أهميةَ
تسليم السلاح غير الشرعي وعدم السماح لـ «حماس» وغيرها من الفصائل بزعزعة
الاستقرار الأمني.
ووصفت أوساط سياسية هذا الاجتماع وما
بدر عنه، بأنه «استعراض سياسي وبيعة للرئيس الفلسطيني للقول إن أمن المخيمات يجب
أن يكون في عهدة السلطة الفسلطينية»، خصوصاً أن التواصل مفتوح مع حركة حماس وهناك
تنسيق مع الدولة اللبنانية يترجم بعدد من الإجراءات المتخذة، ولم يكن هناك حاجة
إلى هذه البيانات العلنية التي تحمِل نوعاً من «التهديد»، معتبرة أن هذه الخطوة هي
تمهيد لإجراءات أكبر قد تقوم بها الدولة في حق مسؤولين فلسطينيين.
وقرأت الأوساط في هذه الخطوة «رسالة
رسمية لبنانية للخارج، لا سيما الولايات المتحدة بأن الدولة تقوم بما يتوجب عليها
وفقاً لنصّ اتفاق وقف إطلاق النار والشق المتعلق بالسلاح على كامل الأراضي
اللبنانية، وسطَ الحملة الممنهجة التي تتعرض لها من بعض الأطراف في الداخل، لا
سيما في ما يتعلق بنزع سلاح الحزب، علماً أن اللقاء كانَ شكلياً وما يحصل هو تلبية
للمطالب الأميركية الخليجية إذ إن البيان الذي خرج عن الاجتماع كانَ معداً سلفاً”.
وقالت الأوساط إن الخطة المتعلقة
بالسلاح الفلسطيني تستهدف بالدرجة الأولى المخيمات الفلسطينية الموجودة على طريق
الجنوب، والتي يعتبرها العدو الإسرائيلي تهديداً كبيراً له في أي حرب محتملة أو
دخول بري، وبالتالي يجب السيطرة عليها وتفريغها من أي قوة يُمكن أن تستخدم في وجه
إسرائيل”.
– كتبت آمال الخليل: برغم أن الهجمة
الإعلامية والأمنية على حماس في الآونة الأخيرة، شكّلت مؤشراً إلى مخطط ما ضد
المقاومة الفلسطينية، لكنّ خطاب المجلس، شكّل مفاجأة. فهو الموقف الرسمي الأقسى
تجاه المقاومة الفلسطينية. وبدا كأنه فتح باب المراجعة لاتفاق القاهرة عام 1969
الذي شرّع العمل العسكري الفلسطيني في لبنان. وبحسب مصادر في حركة فتح، فإن الموقف
العلني للمجلس أمس من حماس «لم يسبقه بحث جدّي بين لبنان والسلطة الفلسطينية
لمعالجة ملف المخيمات والسلاح. بل كان من المُنتظر أن تشكّل زيارة الرئيس محمود
عباس فاتحة الخطوات العملية في هذا الخصوص”.
ولفتت المصادر إلى أن السلطة
الفلسطينية الممثّلة في لبنان بالسفارة، لم تتبلّغ أي خطة لبنانية رسمية لتنظيم
وجود السلاح أو مصادرته، إذ تمّ سابقاً اقتراح إبقائه داخل المخازن أو حصره بفتح
وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، فضلاً عن تشكيل شرطة مجتمعية لضبط شؤون المخيمات
وتخفيف الضغط الاقتصادي والاجتماعي عن المقيمين فيها في ظل حجب الحقوق المدنية عن
اللاجئين الفلسطينيين، حتى إن الاجتماعيْن اللذين عقدهما الرئيس الجديد للجنة
الحوار اللبناني – الفلسطيني رامز دمشقية لم يتطرقا إلى ملف السلاح، بحضور ممثلين
عن عدد من الوزارات والفصائل الفلسطينية.
البعد الآخر الذي جعل من بيان مجلس
الدفاع، خطوة سابقة لأوانها، عدم بتّ آلية الحوار اللبناني – الفلسطيني حول السلاح
ودخول الدولة إلى المخيمات. قبل سنوات، بادر «أبو مازن» بتفويض الدولة اللبنانية
بسحب السلاح الفلسطيني ودخول الجيش إلى المخيمات. لكن ما حصل، هو تفعيل الحوار
لمنح الفلسطينيين الحقوق المدنية وحق العمل وتخفيف التوتر داخل المخيمات الذي
يؤدّي على نحو تدريجي إلى تصحيح العلاقة بين الدولة واللاجئين. وبشكل متسارع، قام
الجيش بتسلّم عدد من المواقع الفلسطينية في تلال الناعمة والبقاع الأوسط في إطار
تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي حال آن أوان تنفيذ مبادرة «أبو
مازن»، فمن سيحاور من؟ هل ستتحاور الدولة حصراً مع السلطة الفلسطينية أم مع منظمة
التحرير الفلسطينية أم مع هيئة العمل المشترك؟ علماً أن الهيئة هي الإطار
الفلسطيني الوحيد الذي يضم حماس. وفي حال وافقت الدولة على محاورة حماس، هل توافق
سلطة «أبو مازن» على إشراكها في القرار؟
التصعيد في وجه «حماس» استحضر سنوات
من تهريب السلاح إلى المخيمات عبر حواجز الجيش اللبناني. في عين الحلوة على وجه
الخصوص، تحدّثت تقارير عدة عن تورّط عسكريين في إدخال السلاح الذي استُخدم في
الاشتباكات التي شاركت في غالبيتها حركة فتح وقوات الأمن الوطني الفلسطيني.
وأخيراً، تحدّثت معطيات أمنية عن دخول كميات جديدة من السلاح إلى عين الحلوة، وسط
مخاوف من اندلاع جولة جديدة من الاشتباكات بين فتح والإسلاميين بالتزامن مع زيارة
عباس.
في حديث لـ«الأخبار»، تقبّلت مصادر في
حماس موقف المجلس الأعلى للدفاع ووضعته في إطار حفظ السيادة اللبنانية، رافضة
اعتباره «إعلاناً لحظر نشاطنا أو إخراجنا من لبنان. ووجدناه لهجة مخفّفة وليس
بمعنى كسر الجرة معنا. فللمقاومة خصوصية في لبنان، لأن شريحة كبيرة تؤيّدها». أما
عن مضمون التحذير، فقد ذكرت المصادر أن سلاح حماس «لم يخض أي معركة في الداخل
اللبناني ولا داخل المخيمات.
وانحصر استخدامه في معركة طوفان
الأقصى كمساندة للشعب الفلسطيني مع حزب الله».
قبل التحذير العلني، لم تتلقَّ «حماس»
تحذيراً ضمنياً لا مباشراً ولا عبر قنوات التواصل المعتمدة بين الفصائل الفلسطينية
والمرجعيات السياسية والأمنية اللبنانية. «التواصل الرسمي الأوحد في الآونة
الأخيرة كان اتصالاً هاتفياً أجراه رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل مع الرئيس
نبيه بري إثر الحملة الأمنية التي طاولت محسوبين على حماس في الأسابيع الأخيرة،
ولا سيما بعد إطلاق الصواريخ على فلسطين المحتلة.
وتمّ الاتفاق على «عقد اجتماعات
مباشرة خلال الفترة المقبلة بينه وبين قياديين في الحركة لبحث المستجدّات. وأكدنا
لبري انفتاحنا على أي حوار، من ضمنها الخطط التي سيعلنها أبو مازن عند زيارته
للبنان حول السلاح والمخيمات. ونحن مع أي حوار يريح الوضع اللبناني» بحسب المصادر.
التحذير اللبناني لـ«حماس» سبقته حملة
أمنية طاولت عدداً من المنتمين والمؤيّدين لها بتهم إطلاق الصواريخ على فلسطين
المحتلة ونقل السلاح والإتجار به. التحقيقات أفضت بحسب مصادر عسكرية إلى اتهام
عنصرين محسوبين على الحركة بنفيذ عمليتي إطلاق الصواريخ خلال آذار الماضي من
قعقعية الجسر ويحمر الشقيف. مصدر حماس قال لـ«الأخبار» إن المتهمين الاثنين «ما
زالا قيد التوقيف وهما اعترفا بأنهما قاما بخطوتهما بدافع فردي وليس بقرار من
قيادة حماس».
فيما لا يزال هناك شخصان آخران
موقوفان، بتهمة نقل السلاح. أما عشرات الأشخاص الذين أوقفوا بالشبهة نفسها، فقد
أُطلقوا تباعاً. الحمساويون أدرجوا الأجواء اللبنانية ضمن حملة التحريض والشيطنة
التي تقودها دول ووسائل إعلام ضد المقاومة في لبنان وفلسطين وتلبية لأجندة أميركا
وحلفائها. وشكّل لبنان جزءاً من حملة لم تبدأ في الأردن وسوريا ولن تنتهي في
المغرب. «لكن هل تسليم السلاح الفلسطيني، سيوقف العدوان الإسرائيلي ويضمن
الاستقرار الداخلي؟» تساءلت المصادر.
*جنبلاط ودروز سوريا:
– تحرّك النائب السابق وليد جنبلاط
يوم أمس نحو دمشق، في محاولة للمساهمة في لملمة التوترات الطائفية المستمرة في
سوريا، والمواجهات العسكرية الدامية التي حصلت بين قوات من النظام السوري الجديد
وأهالي مناطق جرمانا وصحنايا والسويداء وسقط على إثرها عشرات القتلى والجرحى.
جنبلاط التقى الرئيس السوري المؤقّت أحمد الشرع الذي دعاه إلى مائدة العشاء بحسب
بيان الحزب التقدّمي الاشتراكي.
– بحسب المعلومات فإن
اللقاء حصل بدعمٍ من السعودية التي كان جنبلاط قد أوفد إلى سفارتها في بيروت قبل
يومين النائب وائل أبو فاعور لوضع السفير وليد البخاري في الأجواء، وطلب دعم
السعودية في مسعى للتهدئة بين جماعة الشرع والدروز السوريين. ونقل بيان الاشتراكي
مواقف كل من الشرع وجنبلاط في اللقاء، ووصفها بأنها اتّسمت بالودّية والصراحة.
– يسرّع جنبلاط من حركته
للوصول إلى تهدئة، خصوصاً أن التوتر الطائفي على خلفية ما تعرّض له الدروز من
اعتداءات على أيدي جماعات متطرفة وبعض مجموعات الأمن العام السوري وقيام مجهولين
بحرق راية للدروز في لبنان، دفع بمجموعة غوغائية إلى مهاجمة إمام جامع الشبانية الشيخ
حسين حمزة على طريق بلدة بعلشميه والاعتداء عليه وعلى عائلته، في حادث يعبّر عن
مدى خطورة الاحتقان الطائفي.
– سريعاً تحرّكت استخبارات
الجيش اللبناني وقبضت على المعتدين على الشيخ حمزة. لكنّ جنبلاط والأجهزة الأمنية
قلقان من أن استمرار أعمال العنف الطائفي في سوريا وتأثيرها على لبنان. وبات
واضحاً أن المزاج العام في طائفة الموحّدين الدروز في لبنان يتأثّر بما يحصل في
سوريا مع استمرار أعمال العنف بحق الدروز والدخول الإسرائيلي العسكري والسياسي
والإعلامي على خط التحريض، ما يضعف موقف جنبلاط، خصوصاً أن الانحياز الديني وأعمال
العنف يدفعان بالمشايخ إلى التجاوب مع مواقف الشيخ موفق طريف، الأمر الذي ظهر في
أكثر من مناسبة أخيراً من مناسبة 16 آذار إلى لقاء عبيه قبل يومين.
النهار:
*المجلس الاعلى للدفاع:
– اكتسب الاجتماع الأول الذي عقده
المجلس الأعلى للدفاع بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وبرئاسته أبعاداً
بالغة الأهمية لجهة التحذير غير المسبوق الذي وجهه إلى حركة “حماس”
والأول من نوعه منذ سنوات طويلة لأي فصيل فلسطيني “من استخدام الأراضي
اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني حيث سيتم اتخاذ اقصى
التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة
اللبنانية”.
– هذا التحذير أو الإنذار كشف أن
المجلس الأعلى للدفاع عبر بيانه العلني أو عبر المواقف العلنية الرسمية التي
أطلقها خلال اجتماعه كل من الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام اتسمت بنبرة جازمة
وحاسمة لا مهادنة فيها حيال العبث بأمن لبنان من خلال كشف الهوية الحقيقية لمطلقي
الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل معرضين لبنان لخطر تجدد الحرب الإسرائيلية
عليه.
– ثمة دلالات أخرى برزت من دون إعلان
وتتصل بوضع ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات على الطاولة قبيل زيارة سيقوم بها
الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت في 21 أيار/ مايو ويتردد أنها ستكون زيارة
بارزة لجهة التسليم النهائي للسلطات اللبنانية الشرعية بجمع السلاح الفلسطيني
بمباركة مطلقة من منظمة التحرير الفلسطينية.
– التحذير الذي وجهه
المجلس لحركة “حماس” جاء من ضمن مناخ أمني عام متشدد حيال أهمية إرساء
الاستقرار الأمني وبسط سلطة الدولة على أراضيها.
الديار:
*حماس والمجلس الاعلى
للدفاع:
– اطلعت <الديار> على اجواء
حركة حماس من بيان مجلس الدفاع الأعلى وتم تلخيصها كالآتي:
1 – اذا كان هناك من
رد سيصدر عن قيادة الحركة فقط منعا للاصطياد في الماء العكر ،ولن
يتحدث اي مسؤول في حماس عن بيان مجلس الدفاع الأعلى،واذا كان هناك من
رد سيكون على بيان المجلس فقط وليس على التسريبات الصحافية من هنا وهناك والمقالات
التي صدرت في هذا الشان .
2 – سياسة حركة حماس قائمة على
استقرار لبنان وما يقرره ، وكل بيانات الحركة اكدت على الامر،
وسياسة حماس ثابتة في هذا الشان، والحركة أبدت كل ايجابية بالنسبة
للقرارات التي صدرت ومنها وقف اطلاق النار،وليس هناك من جديد.
3 – حركة حماس لاتريد الدخول في
سجالات مع الدولة اللبنانية.
4 – حركة حماس رفضت الكشف عما
اذا كانت قيادة الحركة تلقت من السلطات الامنية طلبا او توصية بتسليم مطلقي
الصواريخ من جنوب لبنان او وجود معتقلين من حماس لدى السلطات اللبنانية واعترافهم
باطلاق الصواريخ كما ذكر في وسائل الإعلام
-عن زيارة للرئيس الفلسطيني محمود
عباس الى بيروت ، فقد تم تحديد موعد الزيارة في 21 ايار لبحث موضوع السلاح
الفلسطيني داخل المخيمات وتحديدا في عين الحلوة وكيفية ضبطه في
ظل التواجد الكثيف للمنظمات الارهابية في حي الصفصاف .
– في المعلومات ، ان عباس سيناقش مع
المسؤولين اللبنانيين موضوع السلاح داخل المخيمات وحصره بيد منظمة التحرير
الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وهذا يستدعي تسليم الفصائل
الفلسطينية الاخرى وتحديدا حماس والجهاد الاسلامي سلاحهم الثقيل والمتوسط الى
الدولة اللبنانية ، والسؤال ، هل تنفجر اوضاع
المخيمات قبل وصول محمود عباس في 21 ايار لمناقشة السلاح الفلسطيني ؟
البناء:
*لجنة
المراقبة:
– فيما علمت «البناء» أن الجنرال الأميركي الجديد سيبدأ عمله مطلع
الأسبوع كرئيس للجنة الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار، على أن يعقد سلسلة
اجتماعات مع اللجنة والجانب الإسرائيلي وقيادة الجيش اللبناني، ويزور لاحقاً بعض
المسؤولين اللبنانيين المعنيين، لفتت جهات دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» الى أن
لبنان يُطبّق التزاماته وفق القرار 1701 وتفاهم وقف إطلاق النار، فيما «إسرائيل»
لم تطبق التزاماتها حتى الآن ما يُعقّد الأمور ويرفع درجة التوتر في مراحل لاحقة،
غير أن الجهات استبعدت حصول حرب وشيكة بين لبنان و»إسرائيل» أو اجتياح برّي
إسرائيلي للجنوب، مشيرة الى أن الولايات المتحدة الأميركية راضية عن أداء الجيش
اللبناني في جنوب الليطاني وتعمل على تقوية نفوذ وسيطرة الدولة اللبنانية على كل
الجنوب، والدولة طلبت مهلة زمنية لمعالجة مسألة السلاح وحصره ضمن إطار الدولة
ولذلك لا شرعية لأي حرب إسرائيلية على لبنان طالما أن الولايات المتحدة لا تغطيها
في ظل جهودها لدعم الدولة والعهد الجديد في لبنان والجيش اللبناني والأجهزة
الأمنية.
– إذ توقعت الجهات استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية على لبنان، لفتت الى أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من النقاط الخمس
التي يسيطر عليها في الجنوب لأسباب أمنية ومعنوية ونفسية ترتبط بالداخل الإسرائيلي
في ظل رفض أغلب المستوطنين النازحين العودة الى مستوطنات الشمال. كما كشفت الجهات
أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الأميركيين والأوروبيين أنها ستبقى في النقاط الخمس
وتربط ذلك بنجاح حكومة لبنان بنزع سلاح حزب الله وإنهاء خطره على «إسرائيل”.
اللواء:
*المجلس الاعلى للدفاع:
– وصف مراقبون الموقف الذي صدر عن
مجلس الدفاع الاعلى من حركة حماس بأنه اشبه بإنذار.. فلأول مرة منذ عقود توجه سلطة
لبنانية رسمية لقوة فلسطينية بعدم القيام بأي عمل يمسُّ الامن القومي في لبنان،
ورفع المجلس الى الحكومة توصية بضرورة تحذير حركة حماس من القيام بأعمال أمنية
تنتهك السيادة اللبنانية.
الجمهورية:
(لا شيئ)
الشرق:
*الوضع
العام:
– في قصر بعبدا اجتماع اول نوعي للمجلس الاعلى للدفاع في عهد الرئيس
جوزاف عون خرج بقرارات يمكن توصيفها بالممتازة والجريئة إن أُقرِن القول بالفعل.
ذلك ان اي سلطة في لبنان لم تتجرأ منذ عقود من الزمن على توجيه انذار لاي تنظيم
فلسطيني هز استقرار لبنان، وما اكثر الاهتزازات. ويتخذ القرار اهمية اضافية من
زاوية تزامنه عشية زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى بيروت في النصف
الثالث من ايار الجاري.
– في السراي الحكومي جلسة
لمجلس الوزراء قبل 48 ساعة على الجولة الانتخابية البلدية الاولى في محافظة جبل
لبنان الاحد المقبل. اما في دار الطائفة الدرزية فاجتماع عاجل يضم سفراء الدول
العربية وسفير تركيا يبحث في الأحداث في جرمانا وصحنايا في سوريا.
الشرق
الاوسط:
*الوضع الدرزي:
– تبذل جهود على مختلف الصعد السياسية
والأمنية والدينية لمنع تمدد المواجهات الطائفية في سوريا إلى لبنان، لا سيما مع
تسجيل بعض الحوادث الأمنية في المناطق ذات الغالبية الدرزية.
*المجلس الاعلى للدفاع:
– تمر العلاقة بين حركة «حماس»
والسلطة اللبنانية بمنعطف غير مسبوق منذ الحرب الأهلية. فخروج المجلس الأعلى
للدفاع في لبنان، يوم الجمعة، لذكر الحركة بالاسم، وتحذيرها من استخدام الأراضي
اللبنانية في «أعمال تمس بالأمن القومي» للبلاد، بعد عمليات إطلاق صواريخ، يُعتقد
أنها نفَّذتها في مارس (آذار) الماضي باتجاه إسرائيل، يُشكل تطوراً كبيراً في
مقاربة ملف السلاح الفلسطيني في لبنان الذي يفترض أن يتم بت مصيره خلال زيارة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت والمرتقبة في الـ21 من الشهر الحالي.
– رفضت قيادات «حماس» في
لبنان التعليق على ما صدر عن المجلس الأعلى للدفاع، وقالت مصادرها لـ«الشرق
الأوسط» إن بياناً سيصدر عن قيادة الحركة في وقت لاحق.
– كان الجيش اللبناني قد
أعلن الشهر الماضي «تحديد المجموعة التي نفّذت عمليتي إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي
الفلسطينية المحتلة بتاريخي 22 و28 مارس 2025، وهي تضم لبنانيين وفلسطينيين»،
مشيراً إلى تنفيذ عمليات دهم في عدة مناطق «أوقف بنتيجتها عدد من أفراد المجموعة،
وضبطت الآلية والأعتدة التي استخدمت في العمليتين». وفي وقت لاحق، أفاد مصدر أمني
لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن «مخابرات الجيش اللبناني أوقفت 3 أشخاص ينتمون إلى
حركة (حماس)، اثنان منهم فلسطينيان والثالث لبناني».
– نقلت «الشرق الأوسط»
مؤخراً عن مصدر لبناني بارز أن السلطات اللبنانية سوف تطلب من حركة «حماس» تسليم
بقية المطلوبين الذين ثبُت ضلوعهم في إطلاق الصواريخ.
نداء الوطن:
*المجلس
الاعلى للدفاع:
– علمت “نداء الوطن”، أن خطوة المجلس الأعلى للدفاع بتوجيه إنذار
قاسٍ، ستتبعها خطوات يعلن عنها تباعاً في حال لم تسلّم “حماس” المطلوبين
بإطلاق الصواريخ وتوقف النشاطات على الأرض.
–
أشارت المعلومات، إلى أن التعامل مع
“حماس” سيأخذ طابعاً أكثر قساوة في حال استمرت بعدم احترامها الشرعية،
وكل الاحتمالات مفتوحة، إذ إن القرار السياسي والأمني واضح، وهو عدم السماح لأي
فصيل أو قوة بزعزعة أمن لبنان، وقد تصل الإجراءات ليس فقط إلى تجريد سلاحها وهذا
قرار موجود، بل إلى تعليق نشاطاتها السياسية إذا استمرت بعدم احترام الدولة.
–
بعد هذا الاجتماع الرسمي الأول من
نوعه للمجلس الأعلى للدفاع، ترى أوساط وزارية لـ “نداء الوطن”، أن
أهميته تنطلق من ظروف انعقاده وتوقيته. فقد اجتمع المجلس بعد إعلان الرئيس عون عن
بدء الحوار الثنائي بينه وبين “حزب الله” لبسط سيادة الدولة، وبعد
مشاركة قائد الجيش رودولف هيكل في جلسة لمجلس الوزراء في 17 نيسان الماضي عرض فيها
الخطوات التي أنجزها الجيش لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومطالبة وزراء
“القوات اللبنانية” بإحالة المسألة السيادية على المجلس الأعلى للدفاع.
وتوجت هذه الظروف باستقرار الجنرال الأميركي مايكل ليني في لبنان لمتابعة أعمال
اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل .
–
حددت مضمون اجتماع المجلس الأعلى أمس،
كلمتا رئيسَي الجمهورية والحكومة اللذين ركزا على بسط سيادة الدولة على الأراضي
اللبنانية، وربط الرئيس عون الأمر بوثيقة الوفاق الوطني وخطاب القسم والبيان
الوزاري، فيما دعا الرئيس سلام إلى تسليم السلاح غير الشرعي انطلاقاً من وثيقة
الوفاق الوطني.
– لفتت الأوساط نفسها إلى “أن الإشكالية الكبرى هي سلاح “حزب
الله”. إذ لا تتحرك “حماس” في لبنان من دون “الحزب”، وهي
تأتمر بأوامره، وبالتالي فإن “حماس” ليست الأساس، بل الأساس هو سلاح
“حزب الله”. ولا ينفع حل مسألة سلاح “حماس” من دون حل مسألة
سلاح “حزب الله”. وعندما يقفل ملف سلاح “الحزب” فلن يبقى
لسلاح “حماس” وجود في لبنان“.
–
أشارت إلى “أن السلطة الفلسطينية
متعاونة مع لبنان منذ اللحظة الأولى، ومن عطل عمل السلطة هو فريق الممانعة الذي
عطل عبر “حزب الله ” القرار الرسمي منذ طاولة الحوار عام 2006 المتعلق
بتنفيذ بند نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات”. ولفتت إلى أن حركة
“حماس” اليوم قد “سقطت في قطاع غزة وبالكاد يستطيع “حزب
الله” تغطيتها في وقت أصبح عاجزاً عملياً عن تغطية نفسه”.




