أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 16/5/2025
الاخبار:
*الوصاية الاميركية
الخليجية:
– كتب ابراهيم الامين: الاستعراض الكبير الذي نشهده منذ أيام عدة، لا يقتصر ضجيجه
على دول الخليج العربي، ولا حتى بلاد الشام فقط. بل هو استعراض يعكس النمط المعتمد
من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إدارة ملفات الإقليم. وقد يكون
مناسباً، فهم أنّ متغيراً كبيراً طرأ على العقل العربي، والخليجي منه على وجه
الخصوص في التعامل مع الجانب الأميركي.
فهم أيضاً أظهروا قدرة
عالية على الاستعراض. ولعبة الأرقام التي تظهر في خطب ترامب وآخرين، لا يبدو أنها
مطابقة لنتائج العلاقات بين هذه الدول وبين أميركا في العقد الأخير. وتكفي الإشارة
إلى أن ترامب نفسه، كان قد أعلن خلال ولايته الأولى عن استثمارات خليجية في الولايات
المتحدة بمبالغ تفوق الألف مليار دولار.
لكن التدقيق في
البيانات المالية الصادرة عن جهات رسمية في واشنطن وفي دول الخليج، تظهر أن
الأرقام أقل بكثير مما أعلن عنه. وهو أمر مفهوم، خصوصاً أن الوضع المالي لدول
الخليج، ليس في حالة نمو كما يفترض العالم.
حتى إن السعودية تواجه
أزمات مالية جدية، دفعتها إلى إلغاء عدد كبير من المشاريع الداخلية، بينما تواجه
قطر نتائج سلبية لكل الاستثمارات التي رافقت برنامج العمل على كأس العالم، فيما
تعمل أبو ظبي على زيادة الاستثمارات الأجنبية عندها، خصوصاً أنها عملت على تعزيز
الموجودات المالية في مصارفها، نتيجة الأدوار الكبيرة التي تلعبها في الإقليم. لكن
الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة ليست في المستوى الذي يتحدث عنه
الإعلام.
لكن ما هو بحاجة إلى
تدقيق إضافي، يتعلق بكون الولايات المتحدة التي تعرف واقع هذه الدول، لا تريد لها
أن تتجه إلى زيادة الاستثمارات في العلاقات مع الصين على وجه الخصوص، إضافة إلى
وضع قيود سياسية على أي استثمارات في دول المنطقة. ويرد في هذا السياق المنطق القائل
إن الإنفاق العربي في الدول العربية، لا سيما في بلاد الشام، لن يصل إلى نتائج
كبيرة، ما لم يكن رهن وزمة سياسية كبيرة، تحصل بإشراف أميركي.
وعلى هذا الأساس، يتوجب
على المسؤولين في لبنان، كما على الرأي العام، متابعة ما يتعلق بلبنان وحاجاته.
وكل المؤشرات لا تزال سلبية، بل ينقل زوار العواصم المانحة إشارات مقلقة، تبدأ بأن
العرب والغربيين، لا يشعرون بأن لبنان يمثل مركزاً مهماً لأي حركة تجارية أو مالية،
وأن دوره السياسي في مرحلةأفول، وأن القضاء على هذا الدور، يجب أن يتم عبر القضاء
على قوة المقاومة فيه.
وهو ما يدفع هذه الدول
إلى التعامل مع لبنان على أنه دول تابعة لبرنامج لا يخص لبنان بالأساس، وفي هذه
النقطة، يبرز موقع سوريا في أي محادثات أميركية مع دول المنطقة. علماً أن الصناديق
العربية، تعرف أنها أمام تحديات كبيرة مرتبطة بإعادة إعمار سوريا وغزة بينما يقف
لبنان في موقع متأخر، وكل ما يمكن أن يحصل عليه لا يتجاوز بضعة مليارات من
الدولارات، والتي ستكون على شكل قروض أو على شكل مقايضة مع تنازلات سياسية.
في هذا السياق أيضا،ً
يجب النظر إلى ما يجري مع سوريا ومع السلطة الجديدة فيها. والله أعلم إذا كان في
لبنان، من مسؤولين أو سياسيين، من يحتاج إلى أدلة إضافية على موقع لبنان الفعلي في
خارطة اهتمامات الدول الخليجية أو الولايات المتحدة نفسها.
وكل ما حصل خلال الأشهر
الستة الماضية، يدل من يرغب أن يفهم على مركز الاهتمام الحقيقي، سواء عند السعودية
وقطر والإمارات، أو عند الأميركيين والأوروبيين. وما حصل خلال الشهور الثلاثة
الماضية، ظهرت الكثير من المؤشرات على أن سوريا تمثل مركز الاهتمام، وأن لبنان يتم
تعويضه بلقاءات بروتوكولية من دون أي نتائج، لكن يراد للبنان أن يُظهر درجة عالية
من «الانفحاط» لمجرد أن قررت دول الخليج السماح من جديد لمواطنيها بالعودة إلى
لبنان.
لكن لبنان الرسمي
والسياسي لا يجرؤ على الكشف عن حجم الإنفاق الذي حصل في لبنان من قبل مواطنين من
دول عربية أخرى لم يتوقفوا عن زيارة لبنان. هل تقول مستشفيات كبرى مثلاً، كم حصلت
على أموال من العراقيين والأردنيين والسوريين الذين جاؤوا إلى لبنان للعلاج خلال
السنوات الخمس الأخيرة؟
لكنّ الجانبين الأميركي
والخليجي يعطيانا فكرة عما يريداه من لبنان، وما يريداه من بقية دول المنطقة، فقط
من أجل رفع الحصار، وليس لفتح الباب أمام تنمية حقيقية في هذه الدول. وهذه الفكرة
لها مسرح مفتوح اليوم، اسمه سوريا.
ومع أنّ كثيرين لا
يزالون يجمعون المعطيات حول حقيقة ما حصل يوم سقوط نظام بشار الأسد، وأدوار
الأطراف الإقليمية والدولية فيه، فإن الإشارة الأولى التي يجب التقاطها من نشاط
الأسبوع الماضي، تتعلق بالمعايير التي وضعتها الوصاية الأميركية – السعودية على
سوريا من أجل فتح باب العلاقات، والتي يراد للبنان أن يراقبها، مع العلم، أن
واشنطن والرياض ليستا بعيدتين عن فكرة أن استقرار النظام في سوريا، وحصول نمو في
هذه البلاد، سوف يتيحان لها أن تعود إلى لعب دورها في إدارة جانب من الملفات
اللبنانية. على خلفية فكرة موجودة في عقل حاكم السعودية، بأن لبنان لا يمكن حكمه
إلا من قبل طرف قادر وقوي وغير ديموقراطي!
وقد رصدت دول عربية عدة
كل ما حصل مع الشرع منذ وصوله إلى قصر الشعب في دمشق، وقد تجمعت مجموعة من
التقارير الديبلوماسية التي أعدّتها سفارات عربية في عدد من العواصم العربية
والغربية وفي بعض المنظمات الدولية، والتي تعطي فكرة، عن مسار سلكه الشرع وفريقه
منذ كانون الأول الماضي، حتى ذهابه إلى السعودية لنيل بركة ترامب.
اجتماعات أميركية سورية
من دمشق إلى نيويورك وأوروبا:
نريد ضمانات بعدم وجود
أسلحة كيميائية
تؤكد الوثائق
الدبلوماسية أن زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي بربارة ليف إلى العاصمة
السورية في نهاية السنة الماضية، فتحت الباب أمام مسار من شقين: رسمي مُعلن تعرض
فيه واشنطن شروطها ورؤيتها لدور سوريا مُستقبلاً، وشق غير رسمي يقوم على لقاءات
ثنائية بعيداً عن الأضواء بين ديبلوماسيين من الجانبين في عواصم عدة.
وتبين أن الأميركيين
يريدون من السلطة الجديدة أمرين رئيسيين: ضمان انتقال للسلطة في سوريا، وتوفير
معلومات حول برنامج الأسلحة الكيميائية السورية.
كما ان الاتصالات
الرسمية عقدت في عواصم غربية رئيسية وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وللمرة
الأولى منذ سنوات طويلة، قامت مندوبة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية ليندا
غرينفيلد في الأسبوع الثاني من كانون الأول الماضي، أي بعد أيام قليلة على سقوط
النظام السابق، بعقد اجتماع مع مندوبين من بعثة سوريا في الأمم المتحدة برئاسة قصي
الضحاك، وقد جرى اللقاء في مقر البعثة الأميركية، وحضره نائبها روبرت وود والسفيرة
دوروثي شيا.
وبادرت غرينفيلد
للإشادة بالبيانات الرسمية الصادرة عن السلطة الجديدة في دمشق، لكنها قالت إن
بلادها «تراقب الموقف وتتوقع أفعالاً تتناسب مع النوايا المُعلنة. وإنه لن يكون
هناك في الوقت الحالي أي اعتراف أميركي بالحكومة السورية الجديدة أو الإعلان عن
عودة العلاقات الديبلوماسية بين الجانبين في انتظار رؤية بعض النتائج”.
وتكشف الوثائق أن
غرينفيلد شددت على «أهمية أن تكون الحكومة القادمة ذات صفة تمثيلية واسعة»، لكنها
توقفت عند نقطتين رئيسيتين: الأولى وجوب أن «تُحدد الحكومة الجديدة مجال علاقاتها
مع كُل من إيران وروسيا»، ملمحة إلى «أهمية تقييد هذه العلاقات»، والثانية «منع وقوع
الأسلحة الكيميائية في الأيدي الخطأ» وقد طالبت السلطات الجديدة بـ«التعاون الكامل
مع مُنظمة حظر الأسلحة الكيميائية». كما أكدت أن قوات الولايات المتحدة ستواصل
القيام بمهمة مواجهة الإرهاب من جانب تنظيم «داعش» على الأراضي السورية، وطلبت من
الحكومة السورية المُؤقتة عدم الاعتراض على ذلك.
ومن جهته، أكد الوفد
السوري «أن الحُكم الجديد في دمشق يريد علاقات ودية مع جميع دول العالم، ولا يسعى
إلى الانضمام إلى أي محور في المنطقة”.
أما المسار الثاني
للاتصالات، فقد أطلقه الأميركيون بغرض الحصول على معلومات مُحددة من الديبلوماسيين
السوريين في الخارج، حول الأسلحة الكيميائية السورية.
في هذا الإطار، حاول
ديبلوماسيون أميركيون مطلع العام الجاري التواصل مع القائم بالأعمال السوري في
لاهاي لؤي العوجي، وتم ترتيب لقاء «على فنجان قهوة» في مكان غير رسمي، وبرروا ذلك
بأنهم «تلقوا الضوء الأخضر من واشطن بإقامة اتصالات «شخصية» مع ديبلوماسيين سوريين»
وأن الإذن أعطي بعد زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي بربارة ليف إلى دمشق التي
جرت في آخر السنة الماضية. كما جرت مُحاولات اتصال لاحقة، وقد أفصح ديبلوماسيون
أميركيون عن الهدف من اللقاءات «الشخصية» وهو «البحث أيضاً عن نقاط تتعلق بالأسلحة
الكيميائية السورية، من دون أي تفاصيل”.
ويتضح من التقارير
الديبلوماسية أن الولايات المتحدة «لديها شكوك بوجود بقايا لهذه الأسلحة، وأنها قد
تكون ما تزال مخزنة ومخبأة، رغم التوصل إلى اتفاق على تفكيكها في السنوات الماضية،
بعد تسوية رعتها روسيا لتجنب ضربة أميركية لسوريا في عام 2013». لكن الوثائق تكشف
أيضاً أن الجانب الأميركي «يريد استجواب خبراء هذه الأسلحة السوريين وتحديد
حركتهم، تحاشياً لاستخدام خبراتهم في إعادة إنتاجها لمصلحة النظام الجديد أو لحساب
مجموعات إرهابية”.
ويشير ديبلوماسي في
إحدى البرقيات أن «تقدير بأن يكون الأميركيون قد التقطوا لحظة انهيار النظام
السابق لإقامة قنوات اتصال «شخصية» مع الديبلوماسيين السوريين بهدف شراء ولائهم،
لا سيما أن الكثير من هؤلاء عاشوا مرحلة ضياع في المرحلة الانتقالية الفاصلة،
والعديد منهم لم يكونوا قد تلقوا رواتب لشهور عدة.
وأن الجانب الأميركي
يتعامل مع الحاصل في سوريا على أساس ما جرى بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، عندما جرى
أكبر اختراق أميركي للنخبة السياسية والديبلوماسية الروسية واستقطاب خبراء الأسلحة
الإستراتيجية”.
قطر والإمارات تسهّلان
التواصل مع إسرائيل:
أمن الكيان ومحاصرة
المقاومة ورفات كوهين والجنود
يقول ديبلوماسيون عرب،
إن الاتصالات تطورت سريعاً بين فريق الشرع وبين عواصم غربية، لا سيما ألمانيا
وبريطانيا وفرنسا إلى جانب الولايات المتحدة، وكذلك جرت وساطة أمنت فتح خط اتصال
عملي بين الشرع وبين دولة الاإمارات العربية المتحدة. وقد تولى الجانب الأوروبي
البحث عن شكل من العلاقات الخاصة بعيداً عن الولايات المتحدة الأميركية.
لكن الجميع تحدث عن
ضرورة أن تقدم الإدارة الجديدة الخطوات التي تدل على أنها تريد القطع نهائياً مع
المناخ الإسلامي المعادي للغرب، والذي يخلق أرضية لعمل ضد المصالح الغربية
بالإضافة إلى ملف العلاقات مع إسرائيل. وقد نقل مسؤول عربي عن ديبلوماسي غربي قوله
إنه أبلغ القيادة السورية بأن التوغل الإسرائيلي في سوريا أمر مفهوم، لأن تل أبيب
لا تريد أي مفاجآت، وهي تعتبر نفسها في حالة حرب، ولا تثق بقدرة السلطة الجديدة
على ضبط الساحة السورية. وقد استغل هذا الكلام لتوجيه نصائح إلى الشرع بأن يبادر
إلى خطوات عملانية تعكس رغبته في عدم خروج تهديد من سوريا ضد إسرائيل.
لكن البحث الجدي في هذا
الأمر حصل مع الجانب الإماراتي، وتبين أنه وقبل زيارة الشرع إلى أبو ظبي، كانت
الاجتماعات قد انطلقت، وتولى الإماراتيون القيام بوساطة «هدفت إلى وقف التقدم
الإسرائيلي في مناطق الجنوب السوري ووقف الغارات الجوية» وهي «هدنة حصلت فعلياً
قبل سفر الشرع إلى الإمارات، ولم يعد القصف إلا بعد اندلاع المواجهات مع الدروز في
ريف دمشق والسويداء”.
ويؤكد ديبلوماسيون عرب
أن حصلت لقاءات بين شخصيات من إدارة الشرع ومسؤولين أميركيين وإسرائيليين في أبو
ظبي، وأن البحث تناول أساس تفاهم غير معلن، يقود إلى إجراءات تحصل في سوريا من
شأنها طمأنة إسرائيل. وقدم الأميركيون كل المغريات المطلوبة في حال أثبتت سلطة الشرع
قدرتها على فعل ذلك، وقد انطلقت الاختبارات، عبر تعديلات في طريقة تعامل سلطة دمشق
الجديدة مع الفصائل الفلسطينية في سوريا، وتذرعت بأن فصائل المقاومة ولا سيما
الجهاد الإسلامي تريد استخدام الأراضي السورية لتنفيذ أعمال عسكرية ضد اسرائيل.
علما ان الوساطات
الامنية كانت قد انتقلت الى مستوى استعداد سلطة دمشق للمساعدة على كشف أماكن رفاة
جنود إسرائيليين فقدوا خلال الحرب على لبنان في عام 1982. وبحسب المصادر
الديبلوماسية، فإن إدارة دمشق لم تقفل الأبواب أمام «وساطة إنسانية» ليتبين أنها
تعنى باحتمال موافقة السلطة الجديدة على تسليم إسرائيل رفات العميل الشهير إيلي
كوهين الذي اعتقل وأعدم في سوريا في القرن الماضي. والذي تسعى إسرائيل إلى
استعادته منذ عقود طويلة، كان الأسد الأب والابن يرفضان ذلك.
ويبدو أنّ موضوع
التواصل بين إسرائيل والشرع لا يقتصر على الإماراتيين، حيث نشرت صحافة إسرائيلية
أمس أن الحكومة القطرية سهّلت عقد لقاءات «تعارفية» بين مسؤولين سوريين ومسؤولين
إسرائيليين في العاصمة القطرية. ونقلت «هآرتس» عن مصدر لم تسمّه بأنّ الاجتماع حصل
على «مستوى مسؤولين أمنيين، وأن الهدف منه إنشاء قناة نقل رسائل ومنع التصعيد”.
لكن الأهم في كل ما
يحصل، هو أن الوسطاء الغربيين لا يجدون أنفسهم في حاجة إلى ممارسة أي ضغط لإفهام
سلطة الشرع بأنه يجب ألا يضع أمامه مهمة إعادة بناء جيش قوي، وأنه لن يجد في المدى
المنظور من يبعيه السلاح النوعي. مع إغراءات من أجل مساعدته في بناء أجهزة أمنية
وشرطية تتولى الأمور الداخلية.
أورتاغوس للبنانيين:
تعلّموا من الشرع!
صارحت المبعوثة
الأميركية الخاصة بلبنان مورغان أورتاغوس، المسؤولين اللبنانيين بقولها عبر قناة «lbci» إن «الرئيس السوري أحمد الشرع كان لينًا كثيرًا
وأعطيناه قائمة بالأشياء التي نريده أن يقوم بها، ونريد أن نتأكد من أنه قادر على
حكم سوريا بطريقة تكون في صالح جميع الناس والأقليات» معتبرة أنه «يمكن للبنان أن
يتعلم درسًا من الشرع وكيف عمل مع السعودية للتحدث مع الرئيس دونالد ترامب وفريقنا
حول فوائد رفع العقوبات وخاصةً تلك المتعلقة بقانون قيصر من أجل السماح بالاستثمار”.
وكررت أورتاغوس أننا
«سنعمل بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة للتأكد من أننا سنصل إلى
النتيجة الصحيحة، وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان بأن الطريق
إلى السلام والازدهار واضح وهو عبر نزع سلاح الحزب ليس فقط جنوب الليطاني بل من البلد
كله”.
وبحسب وثائق ديبلوماسية
اطلعت عليها «الأخبار»، فإن الولايات المتحدة عمدت منذ الأيام الأولى لسقوط الأسد
إلى فتح قنوات التواصل مع الإدارة الجديدة التي قادها أحمد الشرع، وانطلق
الأميركيون من قاعدة أن مسار العلاقات بين الجانبين، يجب أن يكون محكوماً بقائمة
شروط تريد واشنطن من الشرع وفريقه تلبيتها قبل رفع العقوبات المفروضة على سوريا أو
التخفيف منها.
وكانت وزارة الخزانة
الأميركية قد أصدرت أمس مجموعة جديدة من العقوبات على شخصيات لبنانية. وقالت إنهم
يعملون على توفير تمويل لحزب الله من خارج لبنان.
قلق صيني ومصري
وبيدرسون غير متفائل
تظهر وثائق ديبلوماسية
وجود قلق كبير لدى بعض العواصم الكبرى في الإقليم والعالم حيال المجموعات المصنفة
إرهابية والتي تعمل مع الشرع.
وهو ما انعكس تبايناً
سريعاً بين مصر والإدارة الجديدة في دمشق بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية في سوريا.
وقد أعدت مصر مطلع العام الحالي مشروع بيان باسم المجموعة العربية أمام مجلس الأمن
الدولي حول سوريا يؤكد «أهمية الشروع في عملية سياسية شاملة بملكية وطنية سورية
خالصة تشمل جميع مكونات الشعب السوري وقواه الوطنية، بما يؤدي إلى مُشاركة جميع
السوريين في صياغة مستقبل أفضل لوطنهم وبناء مؤسساتها الوطنية برعاية من الأمم
المتحدة وجامعة الدول العربية وفق مبادئ قرار مجلس الأمن 2254″.
وفي حين اعتبرت دمشق أن
القرار يتحدث عن دعم مجلس الأمن لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرّها الأمم
المتحدة، مُتحفظة على رعاية دولية أو عربية لهكذا عملية.
وأدان البيان المصري
أنشطة الجماعات الإرهابية التي ترغب في استغلال الفراغ الحالي في سوريا، ودعا إلى
تعزيز الجهود المُكافحة للإرهاب الذي يُمثل خطراً عالمياً.
وفي السياق ذاته، أفاد
تقرير ديبلوماسي بأن الصين أبلغت السلطة الجديدة في دمشق أن الاعتراف بها مُرتبط
بقطع علاقاتها مع «الحزب الإسلامي التركستاني» الذي تصنّفه سلطات بكين تنظيماً
إرهابياً.
وعبرت الصين في رسالة
بعثت بها عبر مندوبها في الأمم المتحدة «فوكونغ» عن رفضها منح الجنسية السورية
لمُقاتلين من هذا الحزب، إضافة إلى منح قائده «عبد العزيز خدابردي» رتبة عميد في
الجيش السوري. كما طالبت الصين بعدم السماح باستخدام الأراضي السورية منطلقاً لتهديد
أمنها.
وفي تقرير ديبلوماسي
آخر، يظهر أنه خلال جلسة مشاورات مُغلقة في مجلس الأمن حول الوضع في سوريا في 27
كانون الأول الماضي، أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير
بيدرسون عن «هواجس حيال سلطات الأمر الواقع في سوريا، خاصة في ضوء تصنيف «هيئة تحرير
الشام» حركة إرهابية من قبل الأمم المتحدة». لكن بيدرسون لفت إلى «أن أحمد الشرع
لا يزال في طور التعلم”.
مضيفاً أنه فهم من
الشرع خلال اللقاء معه في دمشق «أنه قادر على القيام بعملية سياسية شاملة لكن بعد
توحيد الفصائل المُسلحة». لكن بيدرسون – الذي لا يحبه الشرع ولا فريقه – تحدث في
الجلسة عن أن استقرار سوريا «يتطلب انتقالاً سياسياً يتصف بالشفافية. وهذا غير مُتوافر
حالياً حيث تتخذ السلطات إجراءات من دون الاستناد إلى مُشاورات واسعة. وحيث يوجد
قلق عميق حيال تجنيس المُقاتلين الأجانب”.
والريبة الموجودة عند
فريق الشرع من بيدرسون، ظهرت أيضاً عند المبعوث الأممي، لا سيما لجهة أن الشرع
يريد وقف التعامل مع القرارات الدولية التي كانت معدة لمرحلة انتقالية.
وهو ما كشفته وثيقة
ديبلوماسية بهذا الخصوص، وفيها «أن السلطة في دمشق أوعزت إلى وفد سوريا لدى الأمم
المتحدة بالعمل مع الوفود الأخرى من أجل إلغاء أي إشارة إلى «عملية الانتقال
السياسي» في سوريا، وتأكيد ضرورة «دعم المُؤسسات القائمة في الدولة السورية
وجهودها لإعادة الاستقرار”.
النهار:
*البلديات:
– تتجه الأنظار بانشداد استثنائي إلى
الجولة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستجري الأحد المقبل في
بيروت والبقاع. ذلك أن مبعث الاهتمام ينبع من سببين سيجعلان الجولة الثالثة أقرب
ما تكون إلى منازلتين كبيرتين، الأولى تدور في العاصمة بيروت والثانية تشهد رحاها
الحادة عاصمة البقاع وكبرى المدن الكاثوليكية زحلة. وعلى اختلاف طبيعة المعركتين
في كل من بيروت وزحلة، فإن الاحتدام الذي بدأ يطبع الاستحقاقين في العاصمة وزحلة
التي تمايزت عن سائر مدن البقاع وبلداته بطغيان العامل السياسي والحزبي على
المعركة، أثار الاهتمام الواسع بهما على مستوى لبناني واسع. ففي العاصمة بيروت بدت
المعركة كأنها تحوّلت بالكامل إلى معركة “إنقاذ” المناصفة بين الأعضاء
المنتخبين، مسلمين ومسيحيين، وصار العنوان الأساسي للأحد الانتخابي متصلاً بهاجس
نسبة الإقبال في المدينة المعروفة تاريخياً بعدم قابليتها التقليدية على الانتخاب
الكثيف. لذا اشتدت حمأة التعبئة التي تتولاها الأحزاب والقوى والنواب والعائلات
الكبيرة التي انخرطت في ائتلاف لائحة “بيروت بتجمعنا” تحسباً للوائح
المنافسة كما تحسباً لمناخ غير ملائم من جانب الجمهور السني الأكبر المحسوب على
“تيار المستقبل”. وبذلك تبدو معركة بيروت شديدة الحساسية لحشد المشاركة
الكثيفة التي وحدها تضمن الحد الأقصى من المناصفة التي تعتبر نقطة قوة اللائحة
الائتلافية وضمان إيصال مجلس بلدي يجمع المناصفة والتعددية.
– أما في زحلة التي تميزت
بطغيان المنازلة السياسية المباشرة، فتدور المعركة بين حزب “القوات
اللبنانية” وائتلاف واسع من الأحزاب والقوى والشخصيات والعائلات الداعمة
لرئيس البلدية الحالي أسعد زغيب. حزب “القوات” يدعم لائحة “قلب
زحلة”، فيما كان زغيب قد باشر حملته متحالفاً مع النائب ميشال ضاهر ومدعوماً
من النائب والوزير السابق نقولا فتوش، لتتجمع من بعدها على التوالي، دعماً للائحته
“رؤية وقرار” كل القوى والشخصيات من حلفاء “القوات” القدامى
وخصومه في السياسة العامة. ويدعم “القوات” “حزب الاتحاد
السرياني”، مع تسميته مرشحَين اثنين من الطائفة السريانية، وهي سابقة في
تمثيل الطائفة الذي يقتصر على حي السيدة. فيما تجمّع لدى اللائحة المنافسة كل من
أحزاب الكتائب والوطنيين الأحرار و”حزب الوعد” و”التجمع الزحلي
العام”. وانضم إلى الداعمين من الشخصيات السياسية، إلى ضاهر وفتوش، النائب
جورج بوشكيان، النائبان السابقان سيزار معلوف ويوسف معلوف، النائب والوزير السابق
خليل الهراوي، والتحقت “الكتلة الشعبية” بالركب بعد إنهاء الخلاف المزمن
بين رئيستها ميريام سكاف وأسعد زغيب إثر انهيار حلفها مع “القوات”.
ويُرتقب أن يعلن “التيار الوطني الحر” موقفه من دعم إحدى اللائحتين.
*عقوبات اميركية على الحزب:
– أعلنت
وزارة الخزانة الأميركية أمس أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على “حزب
الله” المتحالف مع إيران. وفي السياق نفسه، أكدت
وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على شبكة لبنانية تعمل على التهرّب من العقوبات
لدعم الفريق المالي لـ”حزب الله”، الذي يشرف على مشاريع تجارية وشبكات
تهريب نفط تدر عائدات مالية للتنظيم. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس، في
بيان أن “مثل هذه الشبكات تساهم في تعزيز نفوذ إيران وحزب الله، ما يقوّض
استقرار لبنان”. وشملت العقوبات خمسة أفراد وثلاث شركات مرتبطة، من بينهم
أفراد من عائلات شخصيات بارزة في الحزب. وممن شملتهم العقوبات الجديدة بحسب النشرة التي أوردتها الخزانة
الأميركية:
معين دقيق العاملي
(العاملي): هو ممثل كبير لـ “حزب الله” في قم بإيران وله علاقات مع كبار
عملاء “حزب الله” وإدارة العلاقات الخارجية للحزب.
فادي نعمة (نعمة): هو
محاسب وشريك تجاري لرئيس وحدة المالية المركزية لحزب الله، إبراهيم علي ضاهر
(ضاهر)، الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في 11 أيار 2021، لدوره في
الإشراف على الميزانية العامة لحزب الله وإنفاقه.
حسن عبد الله نعمة
(نعمة): المسؤول الكبير في حزب الله، يُسهّل فرص التمويل والتواصل لحزب الله في
جميع أنحاء أفريقيا.
الديار:
*الضغوطات على العهد:
–
لا جديد في القمة الاميركية – السعودية حيال لبنان، والكلام التصعيدي من قبل
الرئيس الاميركي دونالد ترامب تجاه حزب الله ليس جديدا بل كان متوقعا، وكذلك
الموقف السعودي ازاء خارطة الطريق التي سبق للمملكة ان ابلغتها للقيادات اللبنانية
من خلال الزيارات المكوكية لمسؤول الملف اللبناني الامير زيد بن فرحان. وهذا يعني
حكما ان العهد وخصوصا رئيس الجمهورية جوزاف عون سيبقى
تحت الضغط وهو في المرحلة المقبلة يحتاج الى كل الدعم الداخلي للصمود امام الضغوط
الاميركية التي يخفف من وقعها، حتى اشعار آخر عدم وجود رغبة سعودية بدخول لبنان في
فوضى الحرب الاهلية، وهو ما انعكس تفهما لعقلانية الرئاسة الاولى في التعامل مع
ملف سلاح حزب الله اقله حتى موعد الاستحقاق النيابي المقبل.
–
اذا كانت نائبة مسؤول ملف الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس قد ضربت لنفسها موعدا
لزيارة لبنان خلال الصيف المقبل، كمؤشر على ان لا شيء عاجلا او طارئا لابلاغه
للمسؤولين اللبنانيين، الا انها كررت مواقفها المعادية لحزب الله وكررت شروط
ادارتها كي ترفع ادراتها «الفيتو» عن لبنان، وقدمت ليونة الرئيس السوري الانتقالي
احمد الشرع نموذجا.
–
ثمة انتظار في المقار الرسمية لرسالة سعودية مرتقبة
لم تحدد كيفية وصولها الى لبنان بعد، قد يحملها المبعوث السعودي يزيد بن فرحان، او
ينقلها السفير الوليد البخاري لاطلاع المسؤولين اللبنانيين على ما انتهت اليه
الاتصالات خلال القمة بين ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس الاميركي دونالد ترامب
لمعرفة الهامش المتاح امام الرياض التي باتت الساحة اللبنانية في عهدتها بعيدا عن
الضغوط القصوى التي تتبناها اورتاغوس التي بات يشعر من يلتقيها ان قضية التشدد
باتت شخصية بالنسبة لها.
–
بات واضحا ان لا تمويل لاعادة الاعمار ولا استثمار راهنا لان الاولوية المطلقة،
والاساس لدى الأميركيين والسعوديين، والدول المانحة عموما، هو حصر السلاح بيد
القوى الشرعية فقط. لكن يبقى السؤال كيف؟ ومتى؟ ووفق اي صيغة؟ لكن ثمة رهان لبناني
على الوقت خصوصا بانتظار المفاوضات الايرانية- الاميركية لانه في حال نجاحها يمكن
العمل على هذا الملف بعقل «بارد». فيما يبقى القلق مشروعا من رد فعل «اسرائيل» على
شعورها بالتهميش الاميركي لدورها في المنطقة، ما قد يدفعها الى الاندفاع نحو خطوات
متهورة على اكثر من ساحة؟!.
البناء
*السلاح:
– تشير مصادر سياسية الى أن العواصم المؤثرة لم تعد تنظر إلى الإصلاح
الاقتصادي والإداري بوصفه المدخل الوحيد للدعم، بل باتت تعتبر إزالة ازدواجية
السلطة السياسية والعسكرية في لبنان شرطاً مسبقاً لأي مساعدة. فالمعادلة باتت
واضحة: لا دعم حقيقيّ ما دامت الدولة عاجزة عن فرض هيبتها وحصريّة قراراتها
السيادية.
– تؤكد المصادر أن هذه الفرصة، وإن
كانت محفوفة بالتحديات، إلا أنها تشكّل منعطفًا تاريخيًا لا يُستحب تفويته. وأي
تلكؤ في حسم ملف السلاح خارج الشرعيّة، سواء بدافع الحذر من الانقسام الداخلي أو
لحسابات خارجية، سيكون بمثابة رهان خاسر على استقرار وهميّ. وتختم بالقول إن من
يساهم في عرقلة هذا المسار الإصلاحي العميق، يتحمّل تبعات جسيمة.
اللواء:
*بري:
– نقل عن
الرئيس نبيه بري قوله: أن المنطقة دخلت عصرا جديدا، على وقع التحولات والتطورات
التي تحصل»، مشيداً، حسب زواره، بأداء الرئيس جوزف عون.
*لبنان ورفع العقوبات عن سوريا:
– تقول مصادر حكومية لـ«اللواء»: ان
لبنان يمكن ان يستفيد من رفع العقوبات بالمساهمة عبر شركاته في عملية إعادة إعمار
سوريا، وكذلك عبر جعله محطة للشركات العالمية التي ستساهم ايضا في إعادة الاعمار
بتمويل دولي كما هو واضح من تعهدات دول الغرب. كما يمكن ان يستفيد لبنان من فتح
خطوط التجارة والترانزيت من لبنان الى سوريا وعبرها الى الاردن والعراق ودول
الخليج.
– في تقدير المصادر
الحكومية، ان رفع العقوبات لا سيما عقوبات «قانون قيصر»، ستسهم في إحياء مشروع
استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الاردن كما سبق وتعهدت الادارة الاميركية
السابقة بدعم الاتفاق الذي جرى بين لبنان ومصر والاردن وسوريا بهذا الخصوص، وتوقف
تنفيذ المشروع بفعل مخاوف البلدين الشقيقين من ان تطالهما عقوبات «قيصر». وتشير
ايضاً الى امكانية استفادة لبنان من الغاز القطري الذي يصل الى سوريا، عبر
الانابيب الممتدة بين لبنان وسوريا. هذا عدا اعادة العمل بما تم
التوصل اليه بين لبنان وسوريا حول ترتيب وتنظيم وضبط امن وضع الحدود البرية
تمهيداً لترسيمها وتحديدها بصورة رسمية ونهائية، وضبط حركة العمالة السورية وحركة
النقل والتنقل عبر المعابر الشرعية.
– اما استفادة لبنان من رفع العقوبات عملياً فلن يبدأ قبل ان تباشر
سوريا تنفيذ ما يتوجب عليها من ترتيبات داخلية لتستفيد من رفع العقوبات، وبخاصة في
عملية اعادة الاعمار وتثبيت سلطة الدولة. عندها يمكن للبنان المباشرة بالتواصل مع
السلطات السورية للبحث في ما يمكن من اتفاقات حول امور المساهمة بالإعمار وفي
التجارة والنقل والترانزيت وسواها من امور عالقة.
– تعتقد المصادر الحكومية
انه من المفروض عدم حصول عرقلة اميركية لأي اتفاق بين لبنان وسوريا، طالما ان
الموقف الاميركي يؤكد على لسان كبار مسؤوليه ان همّه استقرار لبنان وازدهاره. لكن
المصادر تجيب رداً على سؤال حول المدة الزمنية التي يمكن ان تستغرقها استفادة لبنان
بالقول: لا يمكن التكهن بمدة زمنية، فالامر مرتبط بسرعة استفادة سوريا وإجراءاتها
العملية لتصبح جاهزة للتعامل مع دول الجوار- ومنها لبنان- بصورة طبيعية وبلا
عوائق وعراقيل وشروط اضافية. عدا تنفيذ لائحة الطلبات التي فرضها ترامب خلال لقائه
بالرئيس السوري احمد الشرع في السعودية.
الجمهورية:
*ترامب ولبنان:
– مصادر رسمية: لبنان ينتظر من ترامب
ترجمة وعوده بالدعم عمليا من دون ربطها بملف نزع سلاح حزب الله الذي يعالج بحوار
داخلي.
*بري:
– بري يتخوف من ان تتكرر تجربة طرابلس
في بيروت لجهة سقوط المناصفة، وهو يصر على حماية التوازن في مجلسها البلدي.
الشرق:
*الوضع
العام:
– على وقع مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي
الأمير محمد بن سلمان، التي استعجلت لبنان حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وأشارت
بوضوح الى أن هذا الاجراء ضروري لفوز الدولة اللبنانية بالدعم الذي هي بأمسّ
الحاجة اليها، تكثر الاسئلة حول كيفية تعاطي أهل الحكم مع ملف سلاح حزب الله
خصوصا، ومع المستجدات الاقليمية والدولية المتسارعة، عموما، لعدم تفويت الفرصة
“الذهبية” هذه، على اللبنانيين، وقد سمعوا جيدا ترامب يقول إن لبنان أمام “فرصة
تأتي مرة في العمر”.
الشرق
الاوسط:
*انتخابات طرابلس:
– استفاقت عاصمة شمال لبنان، مدينة
طرابلس، على مشهد سياسي جديد، كشف عن تناقضات المدينة وهشاشة خياراتها الانتخابية. بعد 75
ساعة من الفوضى والتأخير والشكاوى، أعلنت لجنة القيد العليا نتائج انتخابات
البلدية، التي شهدت فرزاً مضنياً، وأخطاءً في المحاضر، وأداءً متعثراً لرؤساء
الأقلام، إضافة إلى اتهامات طالت محافظ المدينة رمزي نهرا، ما دفع مجلس الوزراء
إلى وضعه بتصرّف وزير الداخلية. جميع
هذه الظروف شكّلت خلفية مأزومة لنتائج أحدثت «زلزالاً» سياسياً واجتماعياً في
مدينة تغلي على حافة الأزمات.
وفاز في الانتخابات 12 مرشحاً من
لائحة «رؤية طرابلس» المدعومة من النواب: فيصل كرامي وأشرف ريفي وطه ناجي وكريم
كبّارة، و11 مرشحاً من لائحة «نسيج طرابلس» المدعومة من النائب إيهاب مطر، ومرشح
وحيد من «حراس المدينة» (المجتمع المدني). وبحسب هذه النتائج، لم يتمكن أي طرف من
الحصول على الأغلبية المطلقة، ما ينذر بشلل إداري وصراعات محتملة على التوازنات
والتحالفات.
وكان لافتاً سقوط العرف فيما يتعلق
بالتمثيل المسيحي والعلوي في المدينة؛ إذ درجت المجالس على ضم ثلاثة أعضاء مسيحيين
(أرثوذكسيان وماروني)، وعضوين علويين و19 عضواً من السنّة. فعلى الصعيد العلوي، نجح عضو هو عادل عثمان من
لائحة «رؤية طرابلس»، فيما غاب التمثيل المسيحي بالكامل ولم ينجح أي من المرشحين
الخمسة المنتمين للطائفة المسيحية.
إضافة إلى ذلك، أسفرت الانتخابات عن
مجلس بلدي مؤلف فقط من الرجال، وهي المرة الأولى منذ عام 2004 التي تغيب فيها
المرأة عن عضوية المجلس البلدي في طرابلس، رغم الدعم الرمزي وبعض الحملات
الإعلامية.
نداء الوطن:
*الرسائل
الاميركية والخليجية:
– ترى مصادر لـ «نداء الوطن» أن توقيت تصريحات ترامب، وإعلانها من قلب
المملكة، يتطلبان النظر في أبعاد استراتيجية وسياسية، أبرزها إعادة التموضع
الأميركي الجديد في الشرق الأوسط، والعودة إلى الساحة اللبنانية كرد على تنامي
النفوذ الإيراني عبر «الحزب»، ولتوجيه رسالة إلى إيران بأن واشنطن لا تزال تعتبر
لبنان ساحة جيوسياسية مهمة، وبأنها على استعداد لمواجهة التمدد الإيراني إنما عبر
الاقتصاد. إضافة إلى ذلك تعتقد المصادر أن توجيه الرسائل الأميركية إلى لبنان من
أرض المملكة، بمثابة إشارات للبنان بأن الحلول لمشاكله الاقتصادية تمر عبر الخليج
وليس عبر إيران أو الغرب فقط.
–
تضيف المصادر، عندما يتحدث ترامب عن
السلام مع الجيران، فهذا يعني ضمناً، دعوة لبنان للالتحاق بقافلة الدول التي تسير
نحو السلام مع إسرائيل أو الانفتاح الإقليمي».
– أكدت مصادر رسمية لـ
«نداء الوطن»، أن موقف ترامب تجاه لبنان والمسؤولين ترك ارتياحاً، ولبنان ينتظر
الترجمات عبر تقديم المساعدة له كي يبسط سلطة الدولة، ذلك عن طريق مضاعفة دعم
الجيش اللبناني والأجهزة الشرعية وتأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة،
ومساعدته مالياً واقتصادياً عبر صندوق النقد الدولي.




