راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم




تقرير صحفي              27/5/2025

الاخبار:


*السلاح الفلسطيني:

– كتب ابراهيم الامين: لا أحد يعرف
سبب المبالغة الواضحة في بيانات المسؤولين الرسميين، في لبنان وفي السلطة
الفلسطينية، بشأن ما يُطلق عليه مشروع نزع سلاح المخيمات في لبنان.

وإذا كان معلوماً أن الملف يمثّل
مطلباً أميركياً – إسرائيلياً في هذه المرحلة بالذات، فإنه بالنسبة إلى لبنان،
يتطلب الكثير من العناية في مقاربته، سيما أن أبناء المخيمات أنفسهم، لديهم ما
يقولونه في الموضوع، كما أنه لا يمكن للعاملين على الملف إخفاء الهدف الفعلي من
المشاريع المطروحة الآن.

منذ توقّف الحرب الأهلية في لبنان،
انتقل الملف الفلسطيني إلى مرحلة جديدة، كان البارز فيها التحوّل الاستراتيجي الذي
قاده الراحل ياسر عرفات، والذي قلب الطاولة على رأس الفلسطينيين قبل الآخرين.
وكانت النتيجة بعد طول عناء أن منظمة التحرير الفلسطينية وقواها التقليدية لم تعد
تشكّل القوة الوحيدة التي تتحكم بالقرار الفلسطيني.

ومع مرور الوقت، احتلت القوى الجديدة
مُمثَّلة بحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» موقعاً متقدّماً، سرعان ما تعاظم على
شكل قوة مقاومة داخل الأراضي المحتلة وفي قطاع غزة بعد تحريره عام 2005. وسرعان ما
باتت قوة الحركتين الجهاديتين تظهر تباعاً في كل ساحة يعيش فيها فلسطينيون، خصوصاً
في لبنان وسوريا والأردن.

منذ عقد تقريباً، وبعدما انحصر اهتمام
سلطة رام الله بآليات التنسيق مع قوات الاحتلال والانخراط الكامل في النظام الرسمي
العربي، كانت الفصائل المحسوبة على السلطة، خصوصاً حركة «فتح»، تشهد انقسامات
متوالية، جعلتها في أكثر الأماكن أكثر من فريق، ولو أن سلطة رام الله بقيت تدير
التنسيق بين جميع الأجنحة، مستفيدة من أنها صاحبة القرار المالي، كون السلطة بقيت
مصدر التمويل لهذه الأجنحة بوجهيْها السياسي والعسكري.

لكنّ سلطة رام الله تدرك أن أجنحة
«فتح» ليست كلها على الموجة نفسها مع رام الله، وهو ما بدأ ينعكس تراجعاً لنفوذ
السلطة في مخيمات اللاجئين خارج فلسطين. وإذا كانت الفصائل المتوافقة مع السلطات
السورية حافظت على حضورها القوي في دمشق، فإن علاقة الأخيرة مع سلطة رام الله لم
تكن سيئة طوال الوقت. إلا أنها لم تضع أي قيود على قوى المقاومة من الفلسطينيين.

بينما ظلّ الأردن يعيش موجات هبوط
وصعود على مستوى المزاج العام، رغم تفوّق التيار الإسلامي بين فلسطينيي الأردن،
وهو ما يتقاطع مع نفوذ حركة «الإخوان المسلمين». لكنّ الأمور بقيت خاضعة لسقف
السلطات الأردنية التي لا تزال تمنع المساهمة الفعّالة لسكان الأردن من الفلسطينيين
في دعم إخوانهم داخل الأراضي المحتلة.

أما في لبنان، الساحة التي بقيت
مفتوحة رغم كل النفوذ الذي مارسته سوريا سابقاً وتمارسه السعودية وأميركا حالياً،
فقد حافظت سلطة رام الله على نفوذها وعلاقاتها مع القوى اللبنانية كافة، وظلت على
الدوام شريكة للحكومات اللبنانية المتعاقبة في الإدارة العامة لملف اللاجئين
الفلسطينيين. لكن، في المقابل، كانت قوى المقاومة، توسّع دائرة حضورها الشعبي داخل
المخيمات، وعلى الساحة اللبنانية، ولا سيما حركتي «حماس» والجهاد الإسلامي،
مستفيدتَين من وقائع لبنانية داعمة، سواء لجهة ما وفّره حزب الله من غطاء ورعاية
لكوادر المقاومة الفلسطينية، أو باستفادة «حماس» من وجود الفرع اللبناني لحركة
الإخوان، المتمثّل بالجماعة الإسلامية.

وفوق ذلك، كان هناك صراع على الإمساك
بالمخيمات، لكنه ظل مرتبطاً بتوترات على خلفيات أمنية وجنائية وحتى سياسية، خصوصاً
بعدما تعزّز وجود المجموعات الإسلامية المتشدّدة داخل المخيمات التي ضمّت مروحة
واسعة من المجموعات السلفية الدعوية أو المقاتلة، وبعضها كان له دور في دعم أنشطة
داخل لبنان وخارجه تتعلق بتنظيم «القاعدة» ومتحوراته، من «النصرة» إلى «داعش»
وغيرهما.

في هذه الأثناء، كان سكان المخيمات في
لبنان، يعانون مشكلة مزدوجة: مشكلة حقوقهم المدنية غير المعترف بها لبنانياً،
ومشكلة الوضع الأمني داخل المخيمات.

وفي الأولى، لم يعرف اللاجئون منذ
وصولهم إلى لبنان عام 1948 أي وضعية هادئة، وظلوا على الدوام محط قهر وطعن في
إنسانيتهم، وقد برزت العنصرية اللبنانية تجاههم على مستويات مختلفة، ولم يعد الأمر
يقتصر على قوى اليمين التقليدية، وهو ما انعكس هجرة لقسم كبير من أبناء المخيمات
إلى الغرب أساساً، بينما نجح بعض الميسورين منهم في الخروج للعيش خارج المخيمات،
وبقي فقط الفقراء الذين يواجهون كل مصاعب الحياة، من بطالة ومرض ونقص فرص التقدّم،
وحيث تنمو بين أحضانهم مجموعة من الفتوات، تحوّلت مع الوقت إلى عصابات يأمل أبناء
المخيمات التخلصَ منها طوال الوقت، خصوصاً أن هذه المجموعات التي تتصارع على
الفتات، تستخدم السلاح لمعالجة خلافاتها، حتى بات بالإمكان القول إن أبناء
المخيمات في لبنان هم أول من يريد نزع هذا النوع من السلاح.

لكن، لدى البحث في ما تريد السلطات
اللبنانية والفلسطينية القيام به، يجب النظر إلى أن الهاجس لا يتعلق بتحسين أوضاع
الفلسطينيين في لبنان، ذلك أن الحل الوحيد الشامل يمكن تحقيقه في حالة إزالة
المخيمات من أساسها، والإقرار بحق هؤلاء في الإقامة الكاملة في لبنان، مع الاعتراف
بحقوقهم المدنية كاملة، وصولاً إلى منحهم الجنسية.

وهو ملف محل خلافات كبيرة داخل لبنان،
ليست كلها متعلقة بالموقف المبدئي الداعم لحق العودة، بقدر ما يتصل الأمر بالتوازن
الطائفي، ما يقود عملياً إلى أنه لا يوجد في لبنان من يريد نزع السلاح من أجل
تحسين ظروف الفلسطينيين، بل لتحقيق رغبة الوصاية الأميركية – السعودية –
الإماراتية، ومن خلفها إسرائيل، لإنهاء أي وجود ديموغرافي يمكن أن يشكّل في أي وقت
مصدر تهديد لأمن العدو وكيانه. وهو الهدف الأساسيّ من كل خطة نزع السلاح.

ولأن الأمور بهذا الوضوح، يجدر
التحدّث عن ملف نزع السلاح كما هو، لا كما يجري تزيينه من القائمين على الملف.

وإذا كانت سمة هذه المرحلة هي الوضوح،
فإن من يريد نزع السلاح، بالطريقة التي تُطرح، إنما يريد تلبية شروط جهات الوصاية
الأميركية – الخليجية، والأهم تحقيق رغبة العدو، ليس لأن سلاح المخيمات في لبنان
يهدّد أمن الكيان، بل لأن القاعدة الجديدة التي تحكم العقيدة الأمنية لكيان العدو
بعد «طوفان الأقصى» تقوم على فكرة نزع أي نوع من القدرات من يد كل من يمكنه أن
يشكل تهديداً له ولو بعد سنوات طويلة.

وبهذا المعنى، فإن ما تريده إسرائيل
يتوافق عملياً مع ما تريده سلطة رام الله التي يقول رئيسها محمود عباس علناً إنه
ضد أي نوع من المقاومة المسلحة ضد الاحتلال، داخل فلسطين وخارجها.

ولأن الأمر على هذا النحو، لم يكن
مستغرباً سعي عباس إلى توريط الدولة اللبنانية والجيش والأجهزة الأمنية في معركة
ستقود حتماً إلى حمام دم جديد، على شاكلة ما حصل في مخيم نهر البارد.

أظهرت وقائع الاجتماعات
التي عقدها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيروت، أن رئيس الحكومة نواف
سلام بدا أكثر حماسة من رئيس الجمهورية جوزيف عون في مقاربة ملف سلاح المخيمات، إذ
أبلغ عباس رئيس الجمهورية أنه لا يمانع دخول الجيش اللبناني إلى المخيمات ونزع
السلاح بالقوة.

إلا أن عون أكّد أن
الجيش ليس في وارد الدخول إلى المخيمات، ولا يريد الصدام مع أحد، وينبغي البحث عن
وسيلة أخرى لمعالجة الملف، وهذا الرأي تتبنّاه أيضاً الأجهزة الأمنية الرسمية التي
تخشى حمام دم في أي مواجهة، ولا تريد تكرار تجربة نهر البارد.

وهي ترى أنه يمكن
الوصول، من خلال الحوار ومواقف حازمة، إلى اتفاق يجعل السلطات اللبنانية مسؤولة عن
أمن المخيمات ومنع استخدامها ضد ما يهدّد الأمن في لبنان، بما في ذلك معالجة
الملفات الجنائية وملفات المطلوبين للقضاء اللبناني ومكافحة الجريمة وتجارة
المخدّرات وترويجها.

وعندما عرض عباس أن
تتولى منظمة التحرير الملف، كان واضحاً أنه لا يملك الأدوات الكافية، إذ إنه يواجه
أولاً مشكلة عدم موافقة أطراف في حركة «فتح» على ما يقوم به، وقد عبّر المعارضون
عن مواقفهم في بيانات كثيرة صدرت بعد مغادرته بيروت، علماً أن أجواء هذه الأطراف
كانت سلبية بعدما ناقش عباس الملف مع رئيس الحكومة نواف سلام، مستبعداً كلاً من
السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبور والمسؤول الأبرز في حركة فتح – ساحة لبنان
فتحي أبو العردات.

ويبدو أن التحفظات التي أبداها عون في
لقائه مع عباس اختفت تماماً في لقاء الأخير مع سلام الذي وافق على مقترحات عباس،
ودعا فوراً إلى اجتماعات تنسيقية لممثّلين عن الأجهزة الأمنية والوزارات المعنية،
وكاد الصدام يقع في أحد الاجتماعات، عندما قال مسؤولون أمنيون إنه لا علم لهم
بوجود اتفاق على خطط وجداول زمنية.

لاحقاً، بدا واضحاً أن المشكلة تكمن
في أن سلام سار مع عباس على خلفية غير واضحة، علماً أنه يُفترض برئيس الحكومة
معرفة الواقع الحقيقي لخريطة النفوذ داخل مخيمات لبنان، وأن عباس لا يملك القدرة
ولا النفوذ اللذين يتيحان له تنفيذ ما يعد به.

وهو ما دفع بمسؤول رسمي بارز إلى
الحديث عن توضيحات ضرورية ستصل إلى رئيس الحكومة، تركّز على أن هناك آليات للحوار
مع الفصائل الفلسطينية التي تعمل ضمن هيئة العمل الفلسطيني المشترك، للتنسيق في كل
الأمور، كما أن الحديث عن مباشرة العمل في بعض المخيمات الصغيرة في بيروت سيجعل
الملف «أضحوكة»، لأن ما يراد خارجياً لا يتعلق بأسلحة فردية يحملها حراس يقفون على
أبواب مقرات لفصائل فلسطينية في مخيم لا يوجد فيه سكان.

من جهة أخرى، كانت الجهات الرسمية
اللبنانية في أجواء اتصالات أجرتها الفصائل الفلسطينية في ما بينها، ركّزت على وضع
آلية عمل لمعالجة ملف المطلوبين وتجار ومروّجي المخدّرات في مخيّمَيْ شاتيلا وبرج
البراجنة، حيث يُفترض تشكيل قوة عسكرية مشتركة تتولّى معالجة الملف بالقوة، وتسليم
المتورّطين للسلطات اللبنانية، تلبية لمطالب أبناء المخيمات أولاً، وسكان الجوار
ثانياً.

*عون وحزب الله:

– قالت مصادر مطّلعة إن «علاقة حزب
الله برئيس الجمهورية تحكمها الإيجابية والانفتاح»، وهو ما ظهر في لقائه أمس مع
رئيس وأعضاء من كتلة «الوفاء للمقاومة» زاروه في بعبدا لمناسبة عيد المقاومة
والتحرير، حيث قدّم النائب محمد رعد «التهاني والثناء على مواقف الرئيس عون التي
تتّسم بالموضوعية والمقاربة الهادئة للأمور”.

وأضافت المصادر أنّ عون «أثنى على دور
المقاومة» في حماية لبنان، وأكّد أن «هناك إجماعاً عند كل الأطراف، في الداخل
والخارج، على أن للحزب وللثنائي الشيعي حيثية وحضوراً لا يُمكن لأحد أن
يتجاوزهما»، مشيراً إلى «دورهما الوطني في الانتخابات البلدية لبيروت حيث ساهما في
الحفاظ على التوازن”.

وقال عون إنه «يتفهّم بأن المقاومة
تحتاج إلى وقت للإجابة عن كثير من الأسئلة، لكن من الجيد أيضاً إعطاء مؤشرات
إيجابية للخارج، فالدولة مصرّة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة وهناك تحضيرات
لمؤتمرات خارجية سيكون لبنان مستفيداً منها وهذا يحتاج إلى تعاون في الداخل».

من جهته، أكّد رعد للرئيس حرص الحزب
على «الخطوط المفتوحة بينهما، وأن آلية التواصل ليست فيها تعقيدات، لكننا لا نعتقد
بأن التوقيت يداهمنا»، وركّز رعد على ملف إعادة الإعمار، وأن «تبدأ الدولة
بإجراءاتها العملية». وقال إن «الناس مجروحون ومكلومون والتأخير في ملف الإعمار
يؤثّر سلباً، خصوصاً أنه يترافق مع الضغط الذي تمارسه بعض الأطراف الداخلية، فضلاً
عن الحملات المرتبطة بأجندات خارجية، ما يجعل من الحديث عن الملفات الحساسة أمراً
صعباً”.

وطالب وفد حزب الله الحكومة بأن
«تتحرك وتضع آليات عملية سواء في ما يتعلق بمسح الأضرار أو التعويضات للوحدات
السكنية»، بينما أكّد عون أنه لن يترك هذا الملف عالقاً، وأخذ على عاتقه تحريكه في
الحكومة.

فيما اعتبرت مصادر قريبة من الرئيس
عون أن «الاجتماع هو بمثابة لقاء أول للحديث حول استراتيجية الدفاع الوطني”.

النهار:

*الجنوب:

– بدأ الحكم والحكومة تركيز الاتصالات الديبلوماسية وإعلاء المواقف
لإنجاز نشر الجيش في الجنوب ومضاعفة الضغوط على إسرائيل، باعتبار أن الحلقة
التالية يفترض أن تطلق المساعي الجديّة للبدء بإعادة إعمار المناطق المدمرة
والمتضررة

– غير أن هذا الاتجاه لم
يحجب التعقيدات التي لا تزال ماثلة بقوة أمام الدولة اللبنانية التي بالكاد تمكّنت
من المونة على الولايات المتحدة الأميركية لتمرير انتخابات الجنوب السبت الماضي،
من دون تصعيد إسرائيلي كان يمكن أن يعطل الجولة الرابعة والنهائية من الانتخابات.
وقد شكّل استئناف الغارات والعمليات الإسرائيلية التي كان آخرها عصر أمس على
السلسلة الشرقية رسالة واضحة حيال عدم حصول أي تغيير إيجابي في المنحى الميداني
جنوباً وعبر الجنوب، ولو أن ملف انتشار الجيش اللبناني واستكماله في جنوب الليطاني
وإعلان الاتجاه إلى سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات، بدءاً بمخيمات بيروت يفترض
أن يشكلا تطورا مفصلياً لجهة بدء المعالجات الديبلوماسية الناجعة وتحديداً
المعالجات الأميركية لملف بسط السيادة اللبنانية.

– لا تقتصر المحاذير التي عادت إلى الظهور بقوة مع استئناف الغارات
الإسرائيلية على مناطق لبنانية جنوبية أو بعيدة عن الجنوب، بل إن المواقف النمطية
للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي اختار اليوم التالي
لانتخابات الجنوب ليعيد ترداد معزوفة المقاومة والتمسك بثلاثية “جيش شعب
مقاومة” في تحدً مباشر للمواقف والالتزامات التي يدأب على إطلاقها كل من رئيس
الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، باتت تثير التساؤلات بعمق أكبر وأكثر
اتساعاً عما يراهن عليه الحزب بعد كل هذا الطوفان الكارثي الذي تسبّب به للبنان؟.

الديار:

*عون
وحزب الله:


في اول حراك سياسي بعد انقشاع غبار الاستحقاق البلدي، كشفت
زيارة نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» الى بعبدا امس، ليس فقط عن الهوة الكبيرة بين
حزب الله ورئيس الحكومة نواف سلام، وانما بين مقاربة الرئيس جوزاف عون ورئيس
الحكومة لملف سلاح المقاومة، حيث يبدو الرجلان على طرفي نقيض، في ظل اصرار
سلام على انهاء بقية الود المتبقي مع الحزب. ولا يتوانى عن اطلاق التصريحات
الاستفزازية التي ترضي الخارج، دون ان يلتفت الى تداعياتها الداخلية، فيما يتعامل
الرئيس عون بحكمة متناهية وود غير مفتعل مع الملف، وهو ما ظهر بالامس خلال الاجتماع
في القصر الجمهوري، حيث كان التفاهم المتبادل عند حدوده القصوى، واتسمت الاجواء
بالايجابية والصراحة.


ان لم يكن اللقاء جزءا من الحوار المفترض بين الجانبيين، الا انه يأتي في سياق
استكمال تبادل الافكار والمعلومات، التي لم تتوقف على نحو غير مباشر بين الطرفين
حول الاوضاع العامة في البلاد، وخصوصا التحدي الذي يفرضه الاحتلال «الاسرائيلي».


بحسب مصادر مطلعة، اطلع عون الوفد على طبيعة الضغوط الاقليمية والدولية على لبنان،
واطلعهم على الجهد الديبلوماسي الذي يبذله لاجبار «اسرائيل» على تنفيذ القرار
1701. وتم استعراض نتائج الانتخابات الاخيرة، وملف اعادة الاعمار، واثنى الحزب على
مواقف الرئيس ومقاربته للامور، وشرح النائب محمد رعد وجهة نظر الحزب، التي تم
تظهيرها من خلال كلمة الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي حدد اولويات
المقاومة، وتم الاتفاق على تكثيف التواصل للوصول الى المقاربة الامثل لحماية
البلاد.

*المخيمات:


تفيد المعلومات الى ان خطة معالجة ملف السلاح الفلسطيني على «الطاولة» قريبا، لكن
دون وضوح بعد في كيفية الوصول الى خواتيمه. فملف سحب السلاح الفلسطيني سيبدأ في
الشهر المقبل على نحو شكلي، في مخيمات لا يوجد فيها اصلا اسلحة ثقيلة، وهي مخيمات
شاتيلا ومارالياس وبرج البراجنة، حيث سيتم تسليم بعض القاذفات الصاوخية من نوع
«اربي جي» واسلحة متوسطة.

– اما في شهر تموز فيتم التعامل مع مخيمات لا
اسلحة فيها، وهي مخيم الجليل في البقاع والبدواي في الشمال، حيث لا مجموعات
متشددة، وهناك تعاون بين مخابرات الجيش وكل الفصائل اثمرت عام 2023 اتفاقا مع
الجبهة الشعبية، جرى بعدها تسليم الاسلحة في كافة المناطق اللبنانية، وليس فقط في
المخيمات.


اما مخيما ضبية والبارد فلا اسلحة فيهما، ويبقى التحدى الاكبر في مخيمات الجنوب
التي ستترك للمرحلة الاخيرة، الرشيدية والمية ومية والبص، وخصوصا مخيم عين الحلوة،
حيث تنتشر مجموعات متشددة، ولا خطة حتى الآن على كيفية التعامل معها، فضلا على عدم
وجود تفاهم نهائي بعد مع باقي الفصائل غير المنتمية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

البناء:

*العدوان
الاسرائيلي:

– تخوّفت مصادر سياسية عبر «البناء» من «نيات إسرائيلية بتوسيع العدوان
على لبنان في محاولة جديدة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لاستفزاز حزب
الله واستدراجه لجولة قتالية جديدة قد يحتاجها نتنياهو لإعادة شدّ العصب الداخلي
في ظل المأزق الذي يواجهه في ظل المزيد من تفكك الحكومة والمجتمع في الكيان
الإسرائيلي». وحذرت المصادر من «ارتفاع نسبة خطر توسيع الحرب كلما اقترب موعد
انتخابات الكنيست في «إسرائيل» وتقدم المفاوضات الأميركية الإيرانية حول الملف
النووي باتجاه إنجاز اتفاق».

– لمست المصادر تقصيراً فاضحاً من
الدولة والحكومة اللبنانية حيال الاعتداءات الإسرائيلية باستثناء إطلاق المواقف
وجهود دبلوماسية خجولة لا تُسمن ولا تغني من جوع، في وقت تطالب الولايات المتحدة
الدولة في لبنان بالضغط على المقاومة لنزع سلاحها! وحمّلت المصادر الراعي الأميركي
والفرنسي مسؤولية الاعتداءات الإسرائيلية وأي تطور عسكري على الحدود يؤدي الى تجدد
الحرب، الأمر الذي سيطيح بالقرار 1701 وإعلان وقف إطلاق النار ويهدد الأمن
والاستقرار على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.

اللواء:

*عون وحزب الله:

– قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء»
ان اللقاء الذي جمع الرئيس جوزاف عون مع وفد كتلة الوفاء للمقاومة هو الاول بعد
مشاركة الوفد في الإستشارات النيابية الملزمة وغير منفصل عن حراك الوفد في اتجاه
الرئاسات الثلاث، في رسالة اراد الوفد ولاسيما حزب الله ارسالها في ما خص التواصل
مع الدولة اللبنانية، مشيرة الى ان اللقاء مع الرئيس عون بالتحديد له مدلولاته في
خضم الحوار حول السلاح الذي اعلن الرئيس عون ان المسار المتصل به لن يكون بالقوة.

– لاحظت المصادر ان موقف الكتلة لم
يُعطِ أية اجوبة حول تسليم السلاح انما كان لافتا ما قاله النائب رعد من ان لا
امتيازات للدولة دون واجبات وعندما تتساوى الإمتيازات والواجبات يحصل التفاهم. لكن
المصادر قرأت هذا اللقاء في سياق بدء التواصل مع قصر بعبدا حول ملفات متعددة.

– الرئيس عون رداً على سؤال نواب حزب
الله عن الخروقات الاسرائيلية: «ما عم غلّي» مش عم وقف اتصالات مع كل الوفود
والمعنيين وآخرهن اليوم (الوفد الاميركي).

*الحكومة:

– تردد ان مجلس الوزراء يعقد جلسته
هذا الاسبوع ويحمل عنوان تقييم الانتخابات البلدية والإختيارية وتمرير بعض
التعيينات وبت استقالة مدير عام هيئة اوجيرو عماد كريدية وتعيين احمد عويدات مديرا
عاما جديدا .

*اعادة الاعمار:

– نقل عن مصادر ان التعويل الأبرز على
مؤتمر خماسي دولي يعمل رئيس الجمهورية على ترتيبه وتشارك فيه الامارات العربية
المتحدة والسعودية وأميركا وفرنسا ومصر لدعم لبنان. 

الجمهورية:

*الاسرى:

– متابعون لملف الاسرى: اتصالات لفتح آفاق
إيجابية لهذا الملف، والاجواء تشي بتقدم في محاولة إنضاج صفقة تبادل محتملة في وقت
قريب.

*بري:

– بري لـ«الجمهورية”: ضغوطهم
تزيدنا تصميما على التحرير وإلزام إسرائيل باحترام هذا الاتفاق ووقف اعتداءاتها،
يجب أن يحصل قبل أي أمر آخر.

الشرق:

*السلاح:

– على وقع رفض الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم امس، ايَ حديث عن
السلاح قبل ان ينفّذ الجانب الاسرائيلي اتفاقَ وقف النار، جدد رئيس الجمهورية
العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تأكيد قرار حصر السلاح بيد الدولة وبسط
سيادتها على كامل اراضيها.

الشرق
الاوسط:

*السلاح:

– يبدأ لبنان بمعالجة ملف السلاح
الفلسطيني على أراضيه في يونيو (حزيران) المقبل، في 3 مخيمات بالعاصمة بيروت، وفق
ما أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور
آنغوس كينغ، التقاه في قصر بعبدا أمس (الاثنين).

– قال عون: «تسليم السلاح
سوف يبدأ منتصف الشهر المقبل في 3 مخيمات فلسطينية ببيروت، علماً بأن الرئيس
الفلسطيني قدم كل الدعم للدولة اللبنانية وللجيش، وستتم متابعة مراحل تطبيق
الاتفاق مع الفلسطينيين؛ لأن القرار متَّخَذ ولا رجوع عنه». ولفت إلى أنه «تم
تفكيك 3 معسكرات فلسطينية في الشمال والجبل والجنوب”.

– أما «حزب الله» فاستبق
تفعيل الحراك الرسمي اللبناني لمعالجة ملف سلاحه بإشهار شروطه التي تطالب إسرائيل
بخطوات عملية قبل مناقشة الملف، وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي اللبنانية
المحتلة وإعادة الأسرى ووقف الخروقات، رغم «مساحة التفاهم الواسعة» مع الرئيس عون،
التي أكدها رئيس كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد.

نداء الوطن:

*عون
وحزب الله:

– علمت “نداء الوطن” أن زيارة وفد “كتلة الوفاء
للمقاومة” تشكل تمهيداً للحوار الذي ينوي الرئيس عون عقده ريثما تنضج الظروف.
وفي المعلومات أن عون شرح للوفد كل ما يحيط بالوضع العام وخصوصاً لجهة بسط الدولة
سيطرتها على كامل الأراضي وتمسّك بكل تصاريحه السابقة، في حين كان موقف الكتلة
نابعاً من مواقفهم التي تؤكد ضرورة تحرير الأسرى وانسحاب اسرائيل ووقف الخروقات
قبل البحث بأي أمر آخر. وفي الخلاصة لا يزال عون عند موقفه بحصرية السلاح
و”الحزب” متمسك بانتظار انطلاق الحوار.

– قرأت أوساط دبلوماسية عربية عبر “نداء الوطن” الخطاب الأخير
للأمين العام لـ “حزب الله” بأنه يعود إلى ما قبل الحرب انطلاقاً من
معادلة جيش وشعب ومقاومة. وكرر قاسم معادلة “الاستقرار مقابل الإعمار”
والتمسك بمسألة المقاومة والسلاح. إنه كلام خطير“.


تطرقت إلى زيارة رعد والوفد المرافق
فقالت إن “الحزب” يدرك “حجم الضغط الأميركي الكبير على رئيسي
الجمهورية والحكومة للقول نحن نتكلم مع الرئيس عون. لكن في الجوهر الأمور
واقفة”. أضافت: “خطاب الشيخ قاسم عالي السقف والنبرة وكأن لا شيء تغير:
فليس هناك سلطة سياسية ، ولا حدود قد أقفلت بين لبنان وسوريا، ولا أقفلت الحدود مع
إسرائيل التي تستهدفهم يومياً في وقت ليس بمقدورهم الرد، وليس المشروع الإيراني
الكبير في المنطقة في أزمة“.

– تابعت: “كأن
“حزب الله” ما زال في مرحلة يتحكم فيها بالقرار الأمني والعسكري
والسياسي وبقرار الحدود مع سوريا وإسرائيل”. ورأت في تصريح النائب رعد أمس
و”كأنه يقول لا نريد أن نضع رئيس الجمهورية في وجهنا. تنازل في الشكل ولا
تنازل في المضمون“.


خلصت الأوساط إلى القول إن “حزب
الله” أكد أنه “ليس في وارد إنهاء مشروعه المسلح وأن إيران لا تريد أن
يتخلى “حزب الله” عن مشروعه. وفي المقابل، تكتفي السلطة على لسان رئيسي
الجمهورية والحكومة بتسجيل المواقف المبدئية المتصلة بالسيادة لكن لا خطوات على
أرض الواقع . إن لبنان يدور في الحلقة المفرغة“. 

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock