مريم البسام تعود بالذاكرة إلى وقائع اغتيال شهيد وحدة لبنان رشيد كرامي

كتبت مديرة الأخبار والبرامج السياسية في قناة الجديد الإعلامية مريم البسام مستذكرة الشهيد رشيد كرامي ووقائع الجريمة الأليمة طالبةً الاعتراف بها والاعتذار لعائلة كرامي الكريمة عبر حسابها على منصة “أكس” قائلةً:
صباح الاول من حزيران ١٩٨٧ طافت دماء رئيس حكومة لبنان #رشيد_كرامي على متن ” بوما 906″ من سماء طرابلس الى منطقة رأس الشقعة فقاعدة حالات الجوية .
في جلسات محاكمة السيد سمير فريد جعجع التي كنا شهودا ً صحافيين على كل مراحلها ، تم استنطاق عشرات الشهود والمسؤولين في جهاز القوات وآخرين لكن الغائب الابرز والرأس المدبر لكل تصفيات القوات كان غسان توما.
كانت الافادات تسقط في القاعة كقنابل صوتية ، وكنا نتهيّب المشهد ونتخيّله قبل ان يرمقنا القضاة بنظرة تردينا خارج القاعة.
كانوا جبالاً على امتداد سنوات المحاكمة في قضايا التفجير والاغتيالات ، صخوراً ترتدي ثياب العدل من الريس منير حنين الى راهب العدلية فيليب خيرالله ، كم كانت اصواتهم عندما تقول : بإسم الشعب تضعنا على خطوط الاستنفار ..وفي جلسات الرشيد الشهيد .. نستمع الى عبارات مرمزة كمثل ” طار الحمام” ونسأل كصحافيين من اين اتى هؤلاء بكل هذا الاجرام.
وبثياب متواضعة ، وبُنْية نحيلة يقف سمير جعجع عاقدَ الوجه وتفاصيله ، مثقل الهموم ، يتلقى الاتهامات من دون تعبير يُضبط، لا ينطق الا نادراً ، لكنه لا ينفصل عن الواقع ويثبّت أقوالاً وتصريحات سبق ان ادلى بها ومنها : ” وكل جهودنا انصبت على محاولة الخلاص من كرامي وحكومته للوصول الى انفراج ما ، اذا استمرت العملية كما هي عليه، فإننا مضطرون الى ان نأخذ موقفاً متميزا عن الحكم، نحن منسجمون مع أنفسنا ومع طرحنا، لافتاتنا ما زالت مرفوعة في الشوارع ، سنستمر في ضغوطنا للخروج من المأزق ، سنضغط على كل من يلزم الضغط عليه الى ما شاء الله و #كل_شيء_وارد وفي افادة الشاهد يوسف زخور (بتاريخ 7/1/1995) اوضح انه بعد عملية الاغتيال حضر احد المسؤولين في المجلس الحربي، وجمع عناصر القاعدة البحرية وخطب فيهم بقوله: هلق مات كرامي يللي كان معارض، وبدا تجي وزارة جديدة، وصار فيها القوات تحط يلي بدا ياه محله، لانو كرامي كان عقبة وزاحت من الطريق.
وثبُت من افادات الشهود ان #مطار_حالات وقف أيضاً عقدةً سياسية امنية اذا كان يعتبره جعجع منفذا جوياً للقوات بعد سيطرته على مرافق بحرية حيويه فيما رأى فيه كرامي مشروعاً تقسيمياً ورفضت حكومته تشريع المطار الذي زُخِّمَ بحملة #حالات_حتماًوبعد عام ونصف تم النطق بالحكم :الاعدام مخففاً الى اشغال شاقة .
طارت حالات ، لكن دماء الرئيس رشيد كرامي ظلّت تحلّق في سماء الحق وتطلب الاعتراف بالجريمة والاعتذار لعائلة كرامي الكريمة .
اقل الايمان كان الاعتذار من روح رجل الاستقامة الوطنية ، رئيس الاعتدال والتسامح معاً ..هي التسويات السياسية التي حررت سمير جعجع من سجنه لكن الجرائم التي ثبتها المجلس العدلي ستبقى تحوم كطوافة فوق ضميره دون ان تغفر له #حتماً #رشيد_كرامي وبعض الوقائع من محاضر جريدة السفير والزميل فارس خشان.




