راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم




تقرير صحفي              16/6/2025

الاخبار:


*التعيينات:

– علمت «الأخبار» أنّ الساعات الأخيرة
شهدت توافقاً سياسياً حول التشكيلات الدبلوماسية التي يُفترض أن تُعرض اليوم على
طاولة الحكومة لإقرارها، بعدما حُسم تولّي السفير عبد الستار عيسى الأمانة العامة
لوزارة الخارجية، وتعيين الأمين العام الحالي هاني شميطلي سفيراً للبنان في
إسبانيا. كما
تقرّر الاستغناء عن عدد من السفراء المعيّنين سابقاً من خارج ملاك وزارة الخارجية،
في إطار إعادة هيكلة تشمل الأسماء المحسوبة على التوازنات السياسية. وبحسب
المعلومات، جرى التوافق على تعيين ندى حمادة معوض سفيرة في واشنطن، بعد تمسّك حزب
«القوات اللبنانية» بالحصول على سفارة وازنة. كذلك، اتُّفق على تعيين أحمد عرفة سفيراً في
نيويورك، وعلي قرانوح سفيراً في السعودية، وربيع الشاعر سفيراً في فرنسا، وفرح بري
سفيرة في لندن، ووليد حيدر سفيراً في بروكسيل.

– في ما يخص التعيينات
القضائية والمالية، فأفادت مصادر مطّلعة بتعذّر تعيين مدع عام مالي الجديد، بسبب
استمرار الخلاف حول الاسم المطروح، إذ يتمسّك الرئيس نبيه بري بتعيين زاهر حمادة،
وكذلك الإبقاء على وسيم منصوري نائباً أول لحاكم مصرف لبنان. ويُنقل عن وزير العدل عادل نصار محاولته إقناع الرئيس عون بإبقاء
الوضع على ما هو عليه، ما يعني إبقاء القاضية دورا الخازن على رأس النيابة العامة
المالية بالإنابة، وتثبيت سعيد في موقع القرار منفرداً، «وليتحمّل بري ذلك» بحسب
المصادر، نظراً إلى أنّ كلاً من سعيد والخازن من الطائفة المارونية.

– تضيف المصادر إنّ «بري
كان قد اتفق مع رئيس الجمهورية جوزيف عون على بقاء منصوري، لكنّ تدخّل كريم سعيد
من جهة، ورئيس الحكومة نواف سلام من جهة أخرى، أدّى إلى عرقلة الاتفاق”.

*تدخلات في القضاء:

– في نيسان الماضي، أصدر قاضي التحقيق
الأول في بيروت بلال حلاوي قراره الظني في ما يُعرف بملف «حساب الاستشارات»،
موجهاً الاتهام إلى حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وإلى المحامييْن ميشال
تويني ومروان عيسى الخوري، وأحال الملف إلى الهيئة الاتهامية تمهيداً لإصدار قرار
ظني وإحالة المتهمين للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في بيروت.

وبعدما نالت النيابة العامة المالية
الإذن من نقابة المحامين في بيروت لملاحقة تويني والخوري، تمّ الادعاء عليهما
بجرائم اختلاس المال العام وسرقة أموال المصرف، فضلاً عن التزوير واستعمال المزوّر.

وخلال التحقيقات، أُثيرت مسألة ضرورة
الحصول على إذن جديد من النقابة بخصوص جرائم التزوير واستعمال المزوّر، إلى جانب
الإذن الأول. وبعدما أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت، برئاسة القاضي نسيب إيليا
(العضو الحالي في مجلس نقابة المحامين)، قراراً بوجوب طلب إذن جديد، تقدّمت
النيابة العامة المالية بطلب الإذن مجدّداً، غير أن نقابة المحامين اشترطت تسلّم
نسخة كاملة من الملف، وهو ما يتعذّر بسبب سرية التحقيقات.

ومع انقضاء مهلة الشهر من دون ردّ من
النقابة، اعتُبر الإذن ممنوحاً حكماً وفقاً للمادة 17 من قانون تنظيم مهنة
المحاماة، ما أتاح للقاضي حلاوي استكمال التحقيق مع المحامييْن، بحضور وكلائهما،
واستجوابهما وفقاً للأصول.

غير أن تطورات جديدة طرأت مع إحالة
الملف إلى الهيئة الاتهامية، إذ بادر رئيسها إيليا مجدّداً إلى طلب إذن من نقابة
المحامين، التي رفضت منحه، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للأصول، وأثارت تساؤلات حول
خلفياتها.

ورأت مصادر قضائية أن
هذا المسار «يعكس محاولة من القاضي إيليا والهيئة الاتهامية لإيجاد مخرج قانوني
يتيح فصل المحامييْن عن الملف وحصر المسؤولية بسلامة وحده»، مشيرة إلى أن «سلامة
لم يكن ليتمكّن من تنفيذ ما ارتكبه من أفعال جرمية لولا تغطية تويني والخوري، ما يجعلهما
شريكيْن أساسييْن في القضية». وأضافت المصادر أن «مرجعيات روحية تمارس ضغوطاً على
إيليا لإسقاط قرارات التوقيف بحق المحامييْن، في مسعى لحمايتهما من الملاحقة”.

النهار:

*تداعيات
الحرب:

– بعد ثلاثة أيام من اندلاع الحرب الإسرائيلية – الإيرانية، بدا لبنان
أسوة بدول المحيط وربما أكثر منها جميعاً في وضع شديد الترقب والحذر، الأمر الذي
ترجمته إجراءات وخطوات أمنية وعسكرية نفذها الجيش
اللبناني والأجهزة الأمنية أشبه ما تكون استنفاراً غير معلن تحسباً لأي اختراقات
من شأنها أن تورط لبنان في تداعيات الحرب.

– إذا كانت الأيام المنصرمة وفّرت
عاملاً مشجعاً على التزام “حزب الله” عدم التورط والانزلاق في مغامرة
خطيرة جديدة من شأنها استدراج رد إسرائيلي واسع ومدمّر مجدداً على لبنان، فإن
الوقائع المتصلة بلبنان في عز تصاعد المواجهة التي تحولت حرباً مفتوحة يصعب
التكهّن بإطارها الزمني كما بنتائجها الاستراتيجية، وتشير إلى أن لبنان صار الآن
من الزاوية الأمنية العسكرية الداخلية كما من منظار ديبلوماسي خارجي تحت اختبار
صارم للنأي بنفسه عن منزلقات هذه الحرب بأي شكل من الأشكال الميدانية، بما يبقي
باب الترقب الحذر مفتوحاً على الغارب.

– مع أن المواقف الرسمية لرموز السلطة
التي اعلنت فور اندلاع الحرب ركزت على الإطار الرسمي العلني المتّصل بإدانة الهجوم
الإسرائيلي على إيران، فإن المعطيات المتوافرة تشير إلى تهيّب السلطة، عهداً
وحكومة، المرحلة الشديدة الخطورة التي بات لبنان في قلب تداعياتها لجهة تركيز
المجهر الدولي والإقليمي عليه، بما يضاعف الضغوط المترقبة لحمل السلطة على القيام
بكل ما يتعيّن عليها من إجراءات لمنع “حزب الله” وأي فصائل فلسطينية أو
جهات قد تقدم على توريط لبنان في أتون هذه الحرب، ناهيك عن أن من أولى تداعيات الحرب أن تشتد الضغوط الخارجية لبرمجة
نزع سلاح “حزب الله” وفق برنامج واضح وملزم.

– لفتت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين إلى إبلاغ
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصاله مساء السبت الماضي بالرئيس اللبناني
جوزف عون إلى “دعمه لأمن لبنان واستقراره وسيادته”، وأن موقفه هذا يأتي
من مخاوف لدى الجانب الفرنسي من تداعيات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية على لبنان
والتخوف من أي عمليات انتقامية لحلفاء إيران في البلد.

– حسب مصادر ديبلوماسية غربية، ليس
هناك أي مؤشر على تحرك حلفاء إيران في لبنان راهناً.

*موفد اميركي:

– علمت
“النهار” أن المبعوث الأميركي إلى سوريا سفير الولايات المتحدة
الأميركية لدى تركيا توم باراك، كان متوقعاً أن يزور باريس للقاءات مع المسؤولين
الفرنسيين في 15 حزيران، لكن الموعد تبدّل فيما ظل برنامج زيارته إلى بيروت
قائماً. ومن المتوقع أن يصل إلى العاصمة اللبنانية منتصف هذا الأسبوع مع رسالة من
الرئيس دونالد ترامب إلى المسؤولين اللبنانيين لدفعهم إلى الاستعجال بتنفيذ نزع
سلاح “حزب الله” والسلاح الفلسطيني وعدم المماطلة، وإلا لن تكون هناك
مساعدات للبنان، كما سيؤكد ضرورة التقدم على صعيد الإصلاحات الضرورية لمساعدة
الأسرة الدولية.

*التعيينات:

– قالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن طبخة التعيينات المالية في
جلسة الحكومة اليوم الإثنين لم تنضج حتى مساء أمس. وحصلت اتصالات بين الرؤساء
الثلاثة تولاها وزير المال ياسين جابر وجرى قطع شوط في تعيين أعضاء لجنة الرقابة
على المصارف، والتي ستكون على الارجح برئاسة مازن سويد (سني).
– لم تكتمل بعد حلقة تعيين
نواب الحاكم، في وقت وجّه فيه الرئيس نبيه بري رسالة إلى كل المعنيين بأنه لن يقبل
إلا بتثبيت وسيم منصوري نائباً للحاكم حتى لو جرى الإتيان بالأسماء الثلاثة
الآخرين من وجوه جديدة، ومن بينهم العضو الدرزي الذي يصرّ الرئيس السابق للحزب
التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على تسميته.

الديار:

*تداعيات الحرب:


علمت «الديار» انه سيتم خلال جلسة مجلس الوزراء، التي تُعقد صباح اليوم في قصر
بعبدا، لبحث الوضع الراهن في المنطقة وجدول اعمالها من 49 بندا، اصدار موقف حكومي
موحد لجهة التمسك بحياد وتحييد لبنان عن الصراع الدائر، ومنع استخدام اراضيه من
قبل اي مجموعة لدعم اي طرف ضد الآخر، وان كانت الحكومة ستدين قيام «اسرائيل»
بالاعتداء على ايران.

– بحسب المعلومات، تتكثف الاجراءات والتدابير
المتخذة من قبل الاجهزة الامنية، لمنع طابور خامس من اقحام لبنان بهذه الحرب.

*السلاح
الفلسطيني:


اكدت مصادر معنية بالملف لـ «الديار» انه لن يتم اليوم تسليم اي سلاح فلسطيني
متواجد داخل المخيمات، كما كان متفق عليها، لافتة الى ان «الامور لم تنضج بعد، كما
ان ما يحصل في المنطقة يجعل البت راهنا بهذا الملف واتخاذ خطوات عملية بشأنه، امرا
صعبا ومعقدا”.

البناء:

*رسالة
اميركية:

– فيما ينتظر لبنان زيارة الموفد الأميركي الجديد توم باراك إلى بيروت
بعد غد الأربعاء وما سيحمله من رسائل حاسمة ونصائح للمسؤولين اللبنانيين في ما خصّ
ملف السلاح ومزارع شبعا، أكدت أوساط سياسيّة أن لبنان
تبلغ رسالة رسمية أميركية حذرت لبنان من التدخل في ما يجري على خط إيران –
«إسرائيل» لا سيما أن «إسرائيل» قد تلجأ إلى رد قاس إذا أطلق أي صاروخ من الأراضي
اللبنانية. وبناء على ذلك يجهد الجيش من خلال دورياته واستطلاعاته لمنع أي عملية
قد تأخذ الوضع في لبنان نحو المجهول.

*السلاح
الفلسطيني:

– بحسب مصادر مطلعة يفترض أن يزور لبنان مجدداً عضو
اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، في الأيام المقبلة على رأس وفد أمني
لاستكمال البحث في آليات تسليم السلاح الفلسطيني من دون ان يعني ذلك أن الملف وضع
على سكة التنفيذ اذ ان هناك عقبات تقنية وسياسية لا تزال تقف عائقا أمام المعالجة
ويجري راهناً العمل على حلحلة العقد منعاً لتفلت الأمور والفوضى.

اللواء:

*مجلس الوزراء:

– أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان
التطورات الأخيرة في أعقاب الاعتداء الاسرائيلي ضد إيران والرد الايراني ستأخذ
حيِّزاً من المناقشات وسط ترجيح ببحث ما يجري واتخاذ الموقف المناسب، مشيرة الى ان
المجلس سيغوص في الانعكاسات على جميع الاصعدة. ولفتت الى ان المجلس سيناقش جدول اعماله ويقر
البنود الاساسية فيه.

*اجتماع بعبدا:

– بالنسبة الى ما تم تداوله عن استياء
من الاجتماع الأمني الذي عقد في قصر بعبدا لجهة عدم مشاركة رئيس الحكومة فان مصادر
سياسية مطلعة قالت ان ترؤس رئيس البلاد هذا النوع من الاجتماعات هو من صلاحياته
وليس هناك ما يجب ان يشكل محور انتقاد، لاسيما ان هناك تنسيقا دائما بين الرئاستين
الاولى والثالثة.

*تداعيات الحرب:

– على صعيد المواجهة الجارية بين
اسرائيل وايران، يسود التوتر الواسع في المنطقة، وبدت الامور انها مفتوحة. وفي
الاطار، نقل عن «مرجع سياسي كبير مطلع» ان حزب
الله اتخذ قراره «بالتدخل»، وانهى استعداداته الميدانية، واعد بنك اهدافه بدقة،
ولم يبق امامه سوى تحديد «لحظة الصفر» لكن التوقيت مرهون بمجريات الحرب.

الجمهورية:

*تداعيات الحرب:

– مصادر مطلعة لـ«الجمهورية«: “حزب الله”
يعتمد الغموض البنّاء في موقفه لان لا مصلحة في إعلان أي موقف يعطي إشارات غير
مناسبة في ظل استمرار إسرائيل في خرق وقف النار.

الشرق:

*تداعيات
الحرب:

– لا يمكن التكهن بأي من السيناريوهات ستنتهي الحرب الايرانية-
الاسرائيلية المفتوحة على مصراعيها ولا الى اين تتجه، ما دامت الهجمات الاسرائيلية
متواصلة على مواقع عدة في إيران التي تطلق بدورها موجات جديدة من الصواريخ في
اتجاه اسرائيل، والاتصالات الدولية لم تتوصل بعد الى ما يلجم الطرفين عن استكمال
مسلسل دموي خطير يتهدد المنطقة بأكملها ويقودها الى حلقة مستمرة من الضربات
والضربات المضادة، وينذر بحرب واسعة مفتوحة في الاقليم، خصوصا ان رئيس حكومة
اسرائيل بنيامين نتنياهو أعلن أن هدفه الرئيسي هو تدمير القدرات النووية
الإيرانية، لكنه أشار إلى عزمه على تغيير النظام الإيراني.

الشرق
الاوسط:

*السلاح الفلسطيني:

– وفق
مصادر رسمية، فإن الجهات الفلسطينية المعنية في لبنان لم تُبلّغ حتى الساعة بأي
تعليمات، سواء من القيادة في رام الله، ومن الأجهزة الأمنية اللبنانية، بخصوص
تسليم السلاح الموجود في أي مخيم خلال الأيام المقبلة.

– أكدت المصادر، في
تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك لا يعني تجميد الملف، إنما انتظار حلحلة بعض
الشؤون الداخلية الفلسطينية التي تجري معالجتها.

– تضيف المصادر:
«الفصائل طلبت مهلة قبل بدء تسليم السلاح في مخيمات بيروت، وقد تم التفاهم على البدء
بمخيمات الجنوب الواقعة ضمن منطقة عمليات القرار الدولي (1701)، على أن ينطلق
التسليم من منطقة صور بمخيم البص، يليه الرشيدية، فالبرج الشمالي»، مشددة على أن
«التنفيذ سيكون على مراحل، ومن دون مهل محددة”.

– من المنتظر أن يعود
عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» المشرف على الساحة اللبنانيةـ عزام الأحمد، إلى
بيروت في الأيام المقبلة على رأس وفد أمني لاستكمال البحث في آليات التسليم وباقي
التفاصيل، وفقاً لمصادر لبنانية.

– كان الأحمد مكث أياماً
في لبنان قبل عيد الأضحى لمحاولة حلحلة بعض الخلافات التي نشبت في حركة «فتح» على
خلفية هذا الملف، كما أجرى مباحثات مع قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية والجهات
الرسمية المعنية بالملف.

*تداعيات الحرب:

– كتب محمد شقير: الهم السياسي لحلفاء
وخصوم «حزب الله» على السواء، يكمن في مراقبة سلوكه ورد فعله في حال تصاعدت وتيرة
الحرب المشتعلة بين إيران وإسرائيل بغياب الوساطات الدولية لوقفها، وما إذا كانت
قيادته ستلتزم بالبيان الذي أصدره بإدانته للعدوان الإسرائيلي وخلوه من أي تهديد
بالرد، آخذة بالنصيحة بعدم التورط في المواجهة التي أُسديت لها من قبل قيادة الجيش
بتكليف من رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، وبمباركة من
رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

ومع أن بري يبدي أمام
زواره ارتياحه لموقفي عون وسلام، فإن أوساطه تؤكد انضباط الحزب في الحفاظ على
الاستقرار في لبنان ووقوفه وراء المواقف الرئاسية، وتستبعد استدراجه للدخول في
مواجهة غير محسوبة تغلب عليها الحماسة، ولن يكون لها من تأثير في مجريات المواجهة
التي تُستخدم فيها كل أنواع الأسلحة المتطورة.

وتلفت مصادر نيابية إلى أن الحزب ليس
مضطراً للدخول في مواجهة مفتوحة، حتى إشعار آخر، إلى جانب إيران، لن تبدّل من
موازين القوى. وتسأل: ما الجدوى من أن يبدد ما تبقى لديه من مخزون صاروخي ولن يكون
له من تأثير مقارنة مع استخدام إسرائيل أحدث ما لديها من طائرات حربية، في مقابل
استخدام إيران صواريخ باليستية دقيقة ومسيّرات متطورة؟

وتؤكد المصادر النيابية لـ«الشرق
الأوسط» أن أقصى ما يقدمه «حزب الله» لن يتعدى إدانته للعدوان الإسرائيلي وتضامنه
مع إيران؛ لأنه لا قدرة له على الانخراط في الحرب التي هي كناية عن مواجهة نووية
بالنار، وأن إسرائيل تخوضها بالوكالة عن الولايات المتحدة الأميركية لخفض سقف
الشروط الإيرانية. وتضيف بأن لا خيار أمام الحزب سوى التمسك باستراتيجية الصبر
والصمود بوقوفه خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي للضغط على إسرائيل للانسحاب من
الجنوب تمهيداً لتطبيق القرار 1701، وكان أول من أيد اتفاق وقف النار الذي توصل
إليه بري مع الوسيط الأميركي آنذاك آموس هوكستين وترك للحكومة مهمة تطبيقه.

وترى المصادر أن الحزب بامتناعه عن
الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية والتزامه بوقف النار الذي عطلت تل أبيب
تنفيذه، يوفر الدعم للدور الذي يوليه لبري لتطبيق الاتفاق وهو يلتزم بضبط النفس،
وإن كان موقفه هذا يسبب له إحراجاً بداخل حاضنته الشعبية بذريعة امتناعه عن الرد.
وتسأل: هل يمكن للحزب أن يخرق امتناعه عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية
بانخراطه إلى جانب إيران في مواجهتها لإسرائيل؟ وماذا سيقول لحاضنته في تبريره
لتمايزه في موقفه لمصلحة طهران؟ وكيف سيواجه رد فعل خصومه؟

وتؤكد أن المزاج العام لعموم الشيعة
في لبنان ينشد الاستقرار، وهو في حاجة لأن يلتقط أنفاسه ريثما يطمئن إلى وجود قرار
لإعادة إعمار البلدات المدمرة، ولا يؤيد انضمام الحزب إلى جانب طهران في مواجهة
سترتد سلباً على الداخل اللبناني، وترفع من منسوب موجات النزوح، وتزيد من حجم
الدمار. وتقول إن الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان لا تسمح بتحميل الطائفة
المنكوبة هذا الكم من الأكلاف البشرية والمادية، ويكفيها ما ارتد عليها من أثقال
من جراء تفرد الحزب بقرار إسناده لغزة من دون العودة للدولة.

وتقول إن الظروف الحالية بداخل المزاج
العام للشيعة لا تسمح للحزب بوقوفه إلى جانب إيران، خصوصاً أن تفرده بإسناده لغزة
لم يلق الدعم المطلوب من القيادة الإيرانية، وكان هذا موضع تساؤل بداخل السواد
الأعظم من الشيعة حول تخليها عن مساندته كما يجب، وتركه وحيداً في المواجهة. وترى
أن القدرات العسكرية والقتالية للحزب هي الآن متواضعة، ولم تعد كما كانت، ولا
يستطيع أن يدير ظهره لضيق المساحات الجغرافية التي تؤمن له حرية التحرك بإطلاق
الصواريخ والمسيرات بعد أن أخلى جنوب الليطاني بملء إرادته، ويتعاون حالياً مع
الجيش ويبدي مرونة بتسهيل انتشاره بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل»
رغم عدم قدرته على التمدد حتى الحدود الدولية بسبب استمرار احتلال إسرائيل عدداً
من البلدات الوقعة على الحافة الحدودية.

كما أن الحزب لا يتردد، ويتجاوب، بحسب
المصادر، مع طلب الجيش بالكشف على مواقعه الموجودة خارج جنوب الليطاني امتداداً
للضاحية الجنوبية لبيروت، بناء لطلب لجنة الرقابة الدولية المولجة بتطبيق وقف
النار استجابة لشكاوى تتلقاها من إسرائيل للتأكد من خلوها من الصواريخ الدقيقة
وعدم استخدامها لتصنيع وتطوير المسيرات.

وترى أن تجاوب الحزب، في هذا الخصوص،
يعزز موقع الرئيس بري في مطالبته واشنطن وباريس برعايتهما المباشرة لاتفاق وقف
النار بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتطبيقه. وتقول إنها لا تستبعد احتمال لجوء
الأخيرة للتحرش عسكرياً بالحزب واستدراجه لخرق وقف النار، بذريعة حشره في الزاوية،
باستهدافها رموزاً قيادية في الحزب من العيار الثقيل، لكنها واثقة بأنه سيبقى
صامداً أمام انضباطه بعدم التورط في الحرب، ولن يقع في الفخ الإسرائيلي.

ويبقى السؤال: هل يمكن للحزب أن يصرف
موقفه في الداخل، شرط أن يؤكد صدقيته بعدم تورطه في الحرب ولو طال أمدها؟ وهل يفتح
ثغرة في الحائط المسدود الذي يحول دون تبادل «الود السياسي» مع خصومه، ولو من موقع
الاختلاف، وهو يستعد لتطوير تواصله مع عون ليبلغ الحوار المنشود على نحو يؤدي إلى
استيعاب سلاحه ضمن استراتيجية أمن وطني تشكل الإطار العام لحصريته بيد الدولة، أم
أنه من السابق لأوانه حرق المراحل بإعادة خلط الأوراق، رغم أن الحزب في حال صموده
بعدم تورطه في الحرب يود تقديم أوراق اعتماده لمن يعنيهم الأمر بوقوفه خلف الدولة،
والتزامه وقف النار، وتناغمه في هذا الخصوص مع بري الذي لديه ملء الثقة بتفويضه من
الحزب بوضع اتفاق وقف النار على نار حامية تمهيداً لتطبيق القرار 1701؟

فالحزب ربما أراد بعدم انخراطه في
الحرب الدخول في مهادنة مع خصومه، وصولاً لتأسيس مرحلة سياسية جديدة على قاعدة
تحييد لبنان عن المواجهة وتمايزه عن حليفه الاستراتيجي إيران بعدم التورط فيها
لطمأنة بيئته بانفتاحه على الجهود لعودة الاستقرار إلى الجنوب، وتعبيد الطريق أمام
بري لحوار شامل بخلاف الحوارات السابقة، يرعاه عون، وجدول أعماله حصرية السلاح بيد
الدولة، وإطاره العام موقع الشيعة في الخريطة السياسية للبنان.

نداء الوطن:

*تداعيات
الحرب:

– تؤكد مصادر رسمية لـ “نداء الوطن” أن كل الاتصالات سواء في
الداخل أو مع واشنطن والدول الأجنبية تركزت على النأي بالنفس عن الحرب، وقاد رئيس
الجمهورية العماد جوزاف عون سلسلة الاتصالات مع الدول، وحصل لبنان على ما يشبه
الوعد بأنه إذا لم يدخل أي فصيل الحرب سيبقى في منأى عنها.

– وفق معلومات “نداء الوطن” فإن “حزب الله” أبلغ
الدولة أنه لن يقوم بأي تحرك عسكري، وسينأى بنفسه عن الصراع الإسرائيلي – الإيراني،
وجاء هذا الموقف بعدما تواصلت معه جهات عدة في الدولة اللبنانية طالبة منه عدم
توريط لبنان في الحرب.

– أشارت
المصادر نفسها إلى أنّ الأجهزة الأمنية اللبنانية، وعلى غرار ما فعلته مع
“حزب الله”، تواصلت مع مختلف الفصائل الفلسطينية وأبلغتهم ضرورة
الامتناع عن استغلال الحرب الراهنة، لاستخدام الأراضي اللبنانية منصّة لإطلاق
الصواريخ، بحجة مساندة إيران، وذلك منعاً لتعرض لبنان لخطر الاستهداف ردّاً على أي
هجمات صاروخية.

–  من جهة ثانية، وزعت الدولة مهامها وكثفت
إجراءاتها الوقائية، وحتى لو كانت هناك طمأنة من “الحزب”، إلا أن
المخاوف تبقى من قيام حركة “حماس” بأي تحرك عسكري يؤدي إلى إشعال الوضع.

*السلاح
الفلسطيني:

– اليوم، السادس عشر من حزيران، يفترض أن يكون قد بدأ تسليم السلاح
الفلسطيني من بعض المخيمات في بيروت، وهذا لا يتوقع أن يحصل لأن لا مؤشرات إليه،
فهذا الملف كان أقر إثر زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى لبنان، وصدور
بيان مشترك لبناني – فلسطيني حول هذا الأمر.


ماذا جرى؟ وما هي خلفيات التأجيل؟مصادر سياسية مطلعة كشفت أنّ الجدول الزمني لجمع السلاح من
المخيمات الفلسطينية، والذي كان يفترض أن ينطلق اليوم الإثنين من مخيمات بيروت،
تأجل إلى أجل غير مسمّى، وذلك بسبب خلافات فلسطينية – فلسطينية، حيث ترفض بعض
الفصائل التزام وعد تسليم السلاح وفقاً للخطة التي وضعتها اللجنة الفلسطينية –
اللبنانية المشتركة، بحجة الحرب المتصاعدة بين إسرائيل وإيران.

*موفد
اميركي:

– تشير معلومات”نداء الوطن” إلى عدم وجود موعد رسمي حتى
الساعة لزيارة الموفد الأميركي توم براك فما حصل بين إسرائيل وإيران بدّل
الأولويات، لذلك لا يمكن القيام بأي شيء في لبنان والمنطقة من دون معرفة اتجاه
الأمور في إيران. ولكن من جهة أخرى هناك من يعتقد في واشنطن بضرورة فصل المسارات،
بمعنى أن مواصلة برّاك مهمته في لبنان وسوريا مفيدة في الضغط على إيران دبلوماسياً
في موازاة الحملة الإسرائيلية العسكرية.

 

 

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock