أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير
صحفي 19/6/2025
الاخبار:
*التشكيلات
الدبلوماسية:
– تبيّن أن مرسوم التشكيلات الدبلوماسية الذي أقرّه مجلس الوزراء أول
أمس، تضمّن مخالفة واضحة للنظام الداخلي لوزارة الخارجية والمغتربين، ما قد يعرّضه
للطعن.فقد أقرّ البند التاسع من المرسوم نقل سبعة موظفين من الفئة الثالثة
(سكرتير) إلى مراكز شاغرة في الفئة الثانية (مستشار – مراكز شاغرة)، اعتباراً من
تاريخ ترفيعهم، وتعيينهم فوراً رؤساء بعثات بلقب سفير، في حين ينص النظام الداخلي
للوزارة صراحة على أن الموظف من الفئة الثانية لا يُمنح لقب سفير إلا بعد أن يكون
قد أمضى ست سنوات في الفئة الثانية، على عكس السابقة التي كرّستها الخارجية في
مشروع تشكيلاتها الأخير بترفيع الموظفين السبعة من الفئة الثالثة إلى الثانية،
ومنحهم تلقائياً لقب سفير، من دون أن يكونوا قد أمضوا ست سنوات في الفئة الثانية.
– برأي أوساط دبلوماسية،
يجعل قرار تعيين الموظفين السبعة قابلاً للطعن، سيما أن وزير الخارجية يوسف رجّي،
بمخالفته هذه للنظام الداخلي، «قطع الطريق على موظفين هم أصلاً من الفئة الثانية
وأمضوا فيها السنوات المطلوبة، ومؤهّلون للحصول على لقب سفير وترؤّس بعثات»، ما
يدفع إلى التساؤل عن «الضرورات التي دفعته إلى اللجوء إلى هذا الخيار؟”. القرار نفسه تعيبه مخالفة جوهرية أخرى، وهي أن قرار تعيين هؤلاء
الموظفين اتُّخذ قبل صدور مرسوم ترفيعهم إلى الدرجة التي عُيّنوا فيها. فمرسوم
الترفيع يحتاج إلى رأي مجلس الخدمة المدنية الذي قد لا يوافق على ترفيع بعض
الأسماء التي باتت بحكم المُعيّنة، وهي فرضية قائمة، خصوصاً أن الموظفين لم يمضوا
السنوات الست في الدرجة الثانية.عندها سيكون على رجّي أن يتجاوز رأي مجلس الخدمة كما تجاوزه عندما
قرّر تعيين الموظفين السبعة قبل ترفيعهم، أي قبل سؤال المجلس رأيه، وهو ما يعرّض
قرار التعيين للطعن، أو الالتزام برأي المجلس، وعندها سيكون عليه البحث عن حلّ
للمعضلة.
*تداعيات
الحرب:
– لم يكن ممكناً التعاطي مع الخطاب التحريضي الداخلي ضد المقاومة
وبيئتها، إلا من ضمن مسار الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان وترجمة نتائجها سياسياً
باعتبارها فرصة ذهبية لقطف ثمار سنوات من التآمر.وبعد
تمادي هذا الفريق في العداء لثنائي حزب الله وحركة أمل، امتداداً للمناخات
السياسية الخارجية منذ ما قبل اتّفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي،
واجه هؤلاء مقاربة رئيس الجمهورية جوزيف عون في ما خصّ ملف سلاح المقاومة، بغضب
غير مسبوق باعتباره يضيّع فرصة لن تتكرّر، ونظّموا برعاية خليجية – أميركية حملات
إعلامية ضده تتّهمه بالتسليم للحزب والخضوع له.ولأنّ
هذا الفريق، من «قوات» وكتائب و«تغييريّين»
و«جولانيّين»، يقرأ في كل تحرك للعدو انتصاراً لمشروعه السياسي، وجدَ في الحرب
الصهيونية على إيران فرصة أكبر، وبدأ يعدّ العدّة لجملة تهويلية جديدة عنوانها
سلاح حزب الله أيضاً، لمزيد من الضغط على رئيس الجمهورية، باعتبار أنه «لم يعُد
هناك مجال للتهرّب أو لإعطاء ذرائع»، و«بعدما فقد حزب الله عاموده الفقري وأصبحَ
مشلولاً تماماً»، وعليه، «آن الأوان للبحث في مرحلة ما بعد إيران”.
– في حين ينتظر العالم
القرار الأميركي بدخول الحرب مباشرة ضد إيران، لا يزال لبنان الرسمي يُفضّل البقاء
على ضفة النهر منتظراً ما ستؤول إليه أوضاع المنطقة، في ظل حرب مدمّرة يتهيّب
الجميع تداعياتها.
– لا يزال رئيس الجمهورية
يفضّل عدم القيام بأي خطوة قبل اتّضاح مسار الأمور، في حين ثمّة مَن يستعجل الأمور
قبل أوانها، ويروّج لدخول لبنان مرحلة جديدة، ويسوّق عشية زيارة السفير الأميركي
توماس باراك لبيروت اليوم، أنّ «التطورات الأخيرة دفعت الإدارة الأميركية إلى
اتّخاذ قرار بحسم الملف اللبناني، وأنّ باراك سيدعو إلى الإسراع بنزع السلاح وبسط
الدولة سيادتها على كل أراضيها تمهيداً لتطبيق القرار 1701، وربما يحدّد جدولاً
زمنياً مريحاً لجمعه”. كما سيشدّد
الموفد الأميركي، بحسب أجواء هذا الفريق، على «ضرورة أن يحيّد حزب الله نفسه عن
المعركة الحالية، لما قد يترتّب عليه من أكلاف مادّية وبشرية لا قدرة له ولا للبلد
على تحمّلها، لأنّ الولايات المتحدة جدّية جداً في التعامل مع ملف إيران”.
– يؤكّد هؤلاء الذين نقلوا
الولاء من مورغان اورتاغوس إلى باراك أنّ هذا الأخير «سينجز هذه المهمّة»، رغم
تأكيدات نُقلت عن مسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت، بأنّ واشنطن جمّدت
حالياً اهتمامها بلبنان، وأنّ زيارة باراك كانت مقرّرة مسبقاً.
– قالت مصادر مطّلعة إنّ «الفكرة الوحيدة المتعلّقة بلبنان التي تجري
مناقشتها هي إمكانية إقدام العدو الإسرائيلي على عمل أمني أو عسكري ما للتخلّص
ممّا تبقّى ولم تبادر الدولة اللبنانية بالتخلّص منه»، إضافة إلى هواجس من إمكانية
«توسيع العدو الحرب في حال لم يتمكّن من ردع إيران وإضعافها، إذ إنّ إطالة أمد
الحرب سيكون لمصلحتها، وقد يدفع الأميركيين إلى عقد اتّفاق معها لاحقاً بما لا
يتناسب مع المصلحة الإسرائيلية”. وهنا، تحديداً، يتقاطع بعض الداخل اللبناني مع العدو في
الاستعجال، مخافة تغيّر الظروف وضياع الفرصة.
– يتوقّع أن تتصاعد في الأيام المقبلة حملة التهويل ضد حزب الله وبيئته على
قاعدة «إمّا استئناف الحرب الإسرائيلية أو الخضوع المطلق»، وكذلك ضد رئيس
الجمهورية جوزيف عون حتى لا يضيّع «الفرصة الأخيرة”.
النهار:
*الحرب:
– مع طي الأسبوع الأول
اليوم على اندلاع الحرب، لم تخف أوساط المسؤولين المعنيين بمجملهم ارتياحاً يسود
المستوى الرسمي عموماً على ما يمكن أن يكون شكّل اختباراً أولياً مشجعاً، بدا معه
موقف أركان السلطة والدولة متماسكاً ومنسجماً ومتوافقاً على إبعاد لبنان عن كأس أي
تورّط جديد في الحرب والمضي في الإعداد ولو الهادئ لاستحقاق استكمال بسط سيادة
الدولة واحتكارها السلاح، كما أبرزت هذه الأوساط أن الموقف المباشر لـ”حزب
الله” من الحرب أقله حتى الآن لا يشير إلى ما يثير الخشية من تورطه في مغامرة
بالغة الخطورة يبدو أنه يدرك تماماً حجم أكلافها هذه المرة عليه وعلى لبنان كلاً.
– على
رغم مؤشرات الارتياح الرسمي هذه وسوق المبررات لطمأنة الرأي العام الداخلي، تبدي
أوساط سياسية وديبلوماسية مستقلة حذراً متنامياً حيال تجميد كل الملفات الأساسية
في لبنان بداعي التحجج بالحرب الإسرائيلية- الإيرانية. إذ أنه في الكواليس الرسمية
والسياسية يبدو أن الاتجاه إلى تجميد البحث في الاستحقاقات الساخنة مثل ملف نزع
السلاح، صار يتقدم الأولويات بما يخشى معه أن يتسبب هذا الجمود لاحقاً بتداعيات
سلبية خارجية على البلد. وتعتقد هذه الأوساط، أنه على رغم عدم امتلاك المعنيين
معلومات دقيقة عن حقيقة ما سينقله الموفد الأميركي الجديد توماس بارّاك الى بيروت
في زيارته التي ستبدأ في الساعات المقبلة، فإنها ستكون كفيلة بإبراز عدم تبدل
الأجندة الأميركية حيال الملفات الكبيرة التي تعني الإدارة الأميركية ومعظم الدول
المعنية بلبنان، وخصوصاً لجهة تثبيت معادلة دعم لبنان في مقابل نزع السلاح غير
الشرعي تحت طائلة التكلفة الباهظة لأي تجميد لمسار الدولة في بسط سلطتها
الاحادية.
الديار:
*اليونيفيل:
– شددت مصادر مطلعة ان بقاء قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان هو مصدر
امان للبنان، اولا لمنع انهيار الخط الازرق وللحفاظ على قرار 1701 الذي يقضي بدعم
الجيش اللبناني في بسط سلطته في الجنوب وتعزيز قدراته، ضمن ما تسمح به الولاية
الدولية، فضلا عن رصد الخروقات الإسرائيلية، سواء الجوية أو البرية، وتوثيقها في
تقارير دورية.
*السلاح الفلسطيني:
– الاتصالات التي اجراها مسؤولون في حركة فتح
مع الفصائل الاخرى اظهرت الرفض الكامل للتخلي عن سلاحها، متذرعة بالتطورات الراهنة
في المنطقة والتي قد تنعكس على الوضع اللبناني، تزامنا مع مواقف فصائل في مخيمات
بيروت تعتبر ان نزع السلاح ينبغي ألا يكون على مراحل، بل ان يشمل المخميات كلها
دفعة واحدة.
البناء:
(لاشيئ)
اللواء:
*بارّاك:
– يصل الموفد الاميركي طوم باراك الى بيروت
(وهو موفد ترامب الى سوريا) ومعه ملف مزارع شبعا، وموضوع سلاح حزب الله، وناقلاً
تحذيراً شديد اللهجة عن عزم اسرائيل انتزاع حزب الله، وتسليم اسلحته الى الدولة. ويلتقي
باراك كبار المسؤولين الرسميين، والقادة الامنيين، لنقل رسالة مفادها عدم التدخل
في الحرب، حيث ان المعلومات تتحدث عن ان الموقف الايراني سيكون في البحث بين
الزائر الاميركي والمسؤولين اللبنانيين.
– قالت مصادر سياسية مطلعة
لـ«اللواء» ان الرئيس جوزف عون بقي على متابعته التطورات في حين ان الموقف الصادر
عنه لجهة إبعاد لبنان عن صراعات لا دخل له فيها هو السقف الذي ترتكز عليه وجهة
النظر اللبنانية، وأوضحت ان الرئيس عون يستقبل صباح اليوم المسؤول الأميركي طوم
باراك الذي يحضر في زيارة استطلاعية، مؤكدة انه سيستفسر عما تحقق في ملفي السلاح
والإصلاحات ولم تتحدث عن مهلة سيحددها المسؤول الأميركي عن هذين الملفين.
*اليونيفيل:
– ذكرت مصادر رسمية واكبت زيارة لا كروا انه
طمأن المسؤولين انه لن تكون هناك عقبات امام عملية التجديد لليونيفيل برغم وجود
رأيين بين دول المنظمة الدولية رأي مع التجديد التلقائي ومن دون اي تعديلات في
مهامها كما يطلب لبنان وهويبذل جهده في هذا السبيل، ورأي يطلب البحث في تعديل
دورها ومهامها لتصبح اكثرفعالية، لكن ثمة مشكلة هي تأمين تمويل هذه القوات بعدما
اوقفت الادارة الاميركية تمويلها لقوات السلام الدولية في دول العالم التي تشهد
حروبا ومشكلات داخلية وليس لبنان فقط.
الجمهورية:
*الحرب:
– أعرب مصدر رسميّ مسؤول عن اطمئنانه للوضع
الداخلي، وقال لـ«الجمهورية»، انّ «حركة الاتصالات الكثيفة التي جرت على غير صعيد
داخلي كانت أكثر من مريحة ومطمئنة، حيث أنّ كلّ مكونات البلد أكّدت انّها حريصة
على الحفاظ على أمنه واستقراره، وعدم الإقدام على أي خطوات من شأنها أن تعرّض
البلد لمخاطر هو بغنى عنها».
– لفت المصدر عينه إلى أنّ «كلّ
الأطراف، سواء على المستوى الرسمي او المستوى السياسي والحزبي، مدركة لمخاطر الحرب
الجارية بين إسرائيل وإيران وتداعياتها على كلّ المنطقة، وتعي بأنّ الأولوية ينبغي
أن تنصبّ على تحصين الدفاعات الداخلية لدرء واحتواء أيّ تداعيات على لبنان قد تنشأ
جراء هذه الحرب. وهذا ما يشكّل أولوية في عمل الدولة وكل مؤسساتها وأجهزتها في هذه
المرحلة الدقيقة».
– أكّد المصدر الرسمي «انّ
الوضع الأمني في لبنان مطمئن ومريح ولا يدعو إلى القلق، وخصوصاً انّ الأجهزة
الأمنية والعسكرية تقوم بواجباتها في السّهر على الأمن في كل المناطق على أكمل
وجه، والتقارير الأمنية لم تلحظ ما يدعو إلى القلق من أي جانب».
*مخاوف من اغتيالات:
– مرجع امني أبلغ
إلى «الجمهورية» قوله، «إنّ من البديهي والطبيعي جداً ان تتعزز الإجراءات
والتدابير الأمنية في البلد في هذا الوضع المشتعل بين إسرائيل وإيران. وفي التقييم
لا شيء استثنائياً على الصعيد الأمني، بل لا توجد أي مخاطر علينا من الداخل. إنما
ما يثير القلق هو العامل الإسرائيلي الذي كثّف من تحرّكاته، سواء بالقرب من خط
الحدود، أو من الطلعات المكثفة لطيرانه المسيّر في الأجواء اللبنانية، وخصوصاً في
فترات النهار والليل في أجواء الضاحية الجنوبية، وكأنّه يمهّد لتوترات واغتيالات،
وهذا ما ينبغي التنبّه له». وكشف المرجع عينه «أنّ عدداً من السفراء والديبلوماسيين
والملحقين العسكريين الأجانب سعوا بعد اشتعال الحرب بين إسرائيل وإيران إلى إجابات
حول مدى متانة الوضع الأمني في لبنان، واحتمال أن يُقدم «حزب الله» على ما سمّوه
مغامرة إسناد لإيران عبر فتح الجبهة الجنوبية مع إسرائيل. وكان لافتاً عدم اجتماع
هؤلاء على قراءة موحّدة لهذه الحرب، بين من يقول إنّ إسرائيل وبرغم عنف الضربة على
إيران لم تتمكن من تحقيق ما هدفت اليه، بدليل الردّ الصاروخي الإيراني العنيف
والمتواصل وآثاره التدميرية في المدن الإسرائيلية. وهذا أمر مفاجئ لا يؤشر إلى
نهاية قريبة للحرب، وبين من اعتبر أنّ إيران تلقّت ضربة عنيفة لن تجعلها قادرة على
الصمود والإستمرار على ما كانت عليه قبل الحرب».
الشرق:
*اليونيفيل:
– وسط الاجواء المحتدمة التي يخشى ان تصيب لبنان
المُحَيد حتى الساعة، وعشية وصول المبعوث
الرئاسي الاميركي الى سوريا توماس برّاك الى بيروت في الساعات المقبلة، قام مساعد
الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام، جان بيير لاكروا، بزيارة إلى
بيروت تستمر نحو أسبوع، قبل نحو شهرين من موعد التجديد لقوات “اليونيفيل” العاملة
في الجنوب، التقى خلالها المسؤولين اللبنانيين. وابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف
عون، لاكروا خلال استقباله في قصر بعبدا، مع وفد ضم قائد “اليونيفيل” في الجنوب
الجنرال ارولدو لازارو، ان لبنان متمسك ببقاء “اليونيفيل” في جنوب لبنان لتطبيق
القرار 1701 بالتعاون مع الجيش اللبناني الذي سيواصل انتشاره في الجنوب وتنفيذ
الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني الماضي بكافة مندرجاته.
الشرق الاوسط:
*السلاح الفلسطيني:
– كتب محمد شقير: كشف مصدر أمني لبناني بارز
عن أن تأخير تنفيذ المرحلة الأولى من جمع السلاح الفلسطيني في مخيمات مار إلياس
وشاتيلا وبرج البراجنة، كما كان مقرراً في 16 يونيو (حزيران) الحالي، لا يعود
مطلقاً إلى اندلاع الحرب الإيرانية – الإسرائيلية؛ «إنما إلى عدم جاهزية (منظمة
التحرير الفلسطينية) وحاجتها إلى مزيد من الوقت؛ لتتسنى لها إعادة ترتيب البيت
الفلسطيني على نحو يسمح بإنضاج الظروف السياسية لضمان تنفيذها، كما تعهّد الرئيس
الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، خلال لقاءاته الرئاسية في زيارته بيروت يوم 21
مايو (أيار) الماضي، وتحديداً مع رئيسَي: الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة
نواف سلام، وأعضاء الفريق الأمني اللبناني المولج التنسيق مع الجانب الفلسطيني
لتنفيذها ضمن المهلة التي حددتها القيادة الفلسطينية».
ورأى المصدر الأمني، الذي واكب عن كثب
اللقاءات التي عقدها عباس، وتلك التي تولاها بالإنابة عنه أمين سر «منظمة التحرير
الفلسطينية» مسؤول الملف الفلسطيني في لبنان، عزام الأحمد، بحضور وفد أمني فلسطيني
جاء خصيصاً لهذه الغاية من رام الله لتهيئة الظروف أمام جمع السلاح الفلسطيني من
المخيمات، أن لبنان، كما قال لـ«الشرق الأوسط»، لا يتحمل مسؤولية أي تأخير يعوق
تنفيذ المرحلة الأولى، وأن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق «منظمة التحرير» ومن
خلالها على الفصائل الفلسطينية المعارضة بانقطاعها عن التواصل مع القيادة
الفلسطينية.
ولفت إلى أن لبنان الرسمي، طيلة الاجتماعات
التي عقدها مع عباس، ولاحقاً مع الأحمد، «لم يطلب شيئاً، واستجاب فوراً لاستعداد
الرئيس الفلسطيني لتسليم السلاح بداخل المخيمات المنتشرة على مساحة الوطن، وعددها
12 مخيماً». وقال إن الرئيسين عون وسلام «أبديا ارتياحاً لموقفه، ورحبا بعزمه على
جمع السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات»، وإن «أبو مازن» هو من اقترح، في معرض
سؤاله عن الآلية التي يراها مناسبة لتطبيق جمع السلاح، أن تشمل المرحلة الأولى هذه
المخيمات؛ لأنه لا مشكلة في جمعه؛ بسبب خضوعها لسيطرة حركة «فتح» والفصائل المنضوية
في «منظمة التحرير».
وأكد المصدر نفسه أن الأحمد هو من طلب تمديد
الفرصة لمعاودة التفاوض بشأن جمع السلاح، «على أن يعود فور انتهاء عطلة عيد
الأضحى؛ لأنه في حاجة إلى مزيد من الوقت لتطويق التباين داخل مسؤولي حركة (فتح) في
الساحة اللبنانية من جهة؛ وللتواصل مع الفصائل الفلسطينية غير الممثلة في (منظمة
التحرير) للتفاهم معها على الآلية التطبيقية لجمع السلاح من جهة ثانية». وقال إن
«الكرة الآن في الملعب الفلسطيني؛ لأن (منظمة التحرير) استعجلت في اتخاذ قرارها
بهذا الخصوص، الذي تبلّغه الرؤساء من (أبو مازن)، وأوقعت نفسها في سوء تقدير لردود
فعل الفصائل المعارضة لها. وبالتالي؛ فإن التأخير يبقى معلقاً على توحيد الموقف
الفلسطيني، وإن التذرع باندلاع الحرب ليس في محله، ونحن لا نود الدخول في سجال مع
القيادة الفلسطينية، وإنما توخينا، من توضيحنا، وضع النقاط على الحروف رداً على من
يحاول تحميلنا، بخلاف قناعته، مسؤولية تأخير إنجاز المرحلة الأولى، فيما يعود
أولاً وأخيراً إلى الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، وهذا ما تؤكده المحاضر الخاصة
باللقاءات التي عُقدت، سواء مع (أبو مازن) والأحمد، بمشاركة رئيس (لجنة الحوار
اللبناني – الفلسطيني) السفير رامز دمشقية».
ورأى أن «من يحاول رمي المسؤولية على عاتق
الحكومة اللبنانية يعرف جيداً أن كلامه لن يُصرف في مكان، خصوصاً أن نقل المشكلة
التي هي محصورة في أهل البيت الفلسطيني ورميها على عاتق الحكومة ليس صحيحاً، ونحن
كنا أول من طالب بوضع آلية عملية لجمع السلاح في إطار حصره بيد الدولة، ورحبنا
بالقرار الذي حمله (أبو مازن) باستعداده لجمع السلاح، على قاعدة ألا مصلحة للدخول
في صدام لبناني – فلسطيني، وهذا ما يدعونا إلى الحيطة والحذر بعدم الدخول إلى
المخيمات لسحبه بالقوة، وهذا قرارنا ولا مجال للعودة عنه، ونترك للقيادة
الفلسطينية خلق المناخ المواتي لجمعه، انطلاقاً من احترام (منظمة التحرير) سيادة
الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، والتقيُّد، كما قال (أبو مازن)،
بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وإنهاء أي مظاهر خارجة عن منطقها، إلى جانب استعداد
الحكومة لمتابعة أوضاع المخيمات والعمل على تحسين الظروف المعيشية للاجئين، وألا
رابط بين جمعه من المخيمات وسحب سلاح (حزب الله)، وبالتالي ننتظر من القيادة
الفلسطينية أن تفي بما تعهدت به، في مقابل استعدادنا لتقديم المعونة اللازمة
لتأمين التوافق الفلسطيني المؤدي إلى جمعه».
نداء الوطن:
*بارّاك:
– علمت “نداء الوطن” أن المسؤولين أعدّوا ورقة
موحّدة ونسّقوا مواقفهم لبحثها مع براك على غرار ما كانوا يفعلون عندما كانت
تزورهم مورغان أورتاغوس. وسيلتقي براك صباحًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل
أن يجول على بقية المسؤولين، وسيحصر لقاءاته بالمسؤولين الرسميين دون أي قيادات
أخرى. وسيكرّر رئيس الجمهورية موقفه بإدانة الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران
وسيشدّد في الوقت نفسه على موقف لبنان بالنأي بالنفس عن الحرب. ومن جهة ثانية،
هناك تأكيد لبناني على الالتزام بالقرار 1701 واتفاق الهدنة وجمع السلاح
الفلسطيني، كذلك السلاح اللبناني والمطالبة بانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة
وتحرير الأسرى لتسهيل عملية سحب السلاح غير الشرعي، واعتماد الحوار سبيلًا لكل
الأهداف. ومن جهة ثانية سيستمع المسؤولون من براك إلى الطروحات التي سيحملها، وسيطلعون
على نظرة الولايات المتحدة إلى تطوّر الأمور خصوصًا أن واشنطن هي راعية الاتفاق
بين لبنان وإسرائيل.
– برّاك سيبلغ الدولة اللبنانية
أن بلاده تعتبر نزع سلاح “الحزب” ضرورة قصوى لتفادي عودة النار والدمار
إلى لبنان، وسيقول للمسؤولين إن بلاده لا يهمها كيف يتم نزع هذا السلاح، بالحوار
أو غير الحوار، فالمهمّ أن يُنزع، وإلا فإنها لا تضمن ما يمكن أن يحصل في المرحلة
المقبلة.
– تقول
المعلومات إن تجفيف منابع وشبكات تمويل “حزب الله” سيكون ايضًا حاضرًا
في نقاشات براك من زاوية ضرورة إنهاء ظاهرة “القرض الحسن”، وتلفت
المصادر إلى أن برّاك سينصح أيضًا الدولة اللبنانية بتجريد كل الفصائل الفلسطينية
سيما المقربة من “الحزب” و”حماس”، من سلاحها، لأنها أيضًا
أهداف لإسرائيل.




