راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم


تقرير صحفي              21/6/2025

الاخبار:


*الحرب:

– تكثّفت الاتصالات الداخلية
والدبلوماسية مع حزب الله، إذ عبّر البعض عن «الاستغراب» من كلام قاسم ومنهم مَن
أبدى «قلقاً كبيراً من إمكانية انفجار الوضع»، لا سيّما وأنّ «البيان أتى بُعيد ما
جرى تسريبه على قنوات عربية من أنّ حزب الله يتحضّر لفتح الجبهة مع إسرائيل، وأنه
في حال دخول أميركا على خط المواجهة مع الكيان الصهيوني يعني أنّ حزب الله سيتحرّك”.

– يواصل حزب الله سياسة «الغموض» في
هذه المرحلة التي يمرّ بها لبنان ارتباطاً بالحرب الإسرائيلية على إيران، فلا يعطي
جواباً عن احتمالات انخراطه في الحرب من عدمها. لكن ما يمكن الإشارة إليه هو أنّ
موقف حزب الله الذي عبّر عنه الشيخ قاسم في كلامه الأخير، مرتبط بتطوّرين: الأول،
التهديد الأميركي – الإسرائيلي باغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، وهو مرجع
ديني يتّبعه الملايين في أنحاء العالم الإسلامي، ويُعتبر كلامه فتوى ملزمة
لمقلّديه، لذا أتى هذا الموقف في إطار التنبيه إلى خطورة إقدام إسرائيل وأميركا
على تنفيذ تهديداتهما، لأنّ ذلك قد يُحدث زلزالاً في المنطقة. أما التطور الثاني، فيتّصل بالكلام الأميركي عن
إمكانية انخراط الولايات المتحدة مباشرة في الحرب، وهو ما تحذّر منه جميع الدول
لعلمها أنّ هذا الأمر سيؤدّي إلى فتح الباب أمام حرب شاملة لا تهدّد فقط إسرائيل
وإيران بل كل دول المنطقة وحتى الدول الكبرى، كما سيعطي هذا التدخل شرعية لكل
الأطراف للدخول في هذه المعركة والدفاع عن مصالحها.

النهار:

*الحرب:

– مع أن زيارة الموفد الأميركي توم براك لبيروت لاقت ارتياحا من أركان
السلطة في ظل المقاربات الهادئة والعميقة التي طرحها حيال الملفات الكبيرة فإن ذلك
لم يحجب إدراك المسؤولين اللبنانيين أن الظروف المتراكمة وصولا إلى تداعيات الحرب
المتصاعدة بين إسرائيل وايران وترقب التدخل الأميركي فيها سيضغط أكثر فأكثر على
السلطة اللبنانية لدفعها إلى القرار الحاسم المنتظر ببرمجة نزع سلاح “حزب
الله” بعيدا عن الحسابات والرهانات التي تعتمد تمرير المزيد من الوقت لئلا
تنزلق الامور نحو أوضاع سيئة مجددا.

– شكل التناقض العلني الذي برز مساء الخميس الماضي بين موقفي طرفي
الثنائي الشيعي الرئيس نبيه بري والأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم
قاسم تطورا لافتا أطلق العنان للكثير من التفسيرات ولو أن الطرفين حاولا التقليل
منه بنفي أي تضارب او تناقض بينهما. حتى أن بعض الأوساط ذهب إلى ترجيح أن يكون
الرئيس بري تعمد الجزم مسبقا بنفي أي تورط للحزب في الحرب على سبيل ممارسة ضغط غير
مسبوق من جانب بري كشريك وحليف أساسي للحزب منعا لانجرار الحزب مجددا إلى تورط من
شأنه هذه المرة أن يشكل الخطر الأقصى خطورة على الطائفة ولبنان كلا.

– مع أن الحزب لم يصدر أي توضيح حيال هذه المسالة بما عزز وجهة النظر
الذي تعتقد أن مسارعة الشيخ نعيم قاسم إلى التلويح بعمل ما في مرحلة معينة كان
للإيحاء بان الحزب وحده يقرر موقفه من الرد او عدمه كورقة أساسية لا يزال يمتلكها
غير ان الأوساط الوثيقة الصلة ببري شددت على نفي كل هذه التفسيرات وأكدت أن ما
أعلنه بري وما أبلغه إلى الموفد الأميركي حول عدم التورط أبدا في الحرب هو المحور
الجاد والجدي المتبع وتاليا فإنه موقف ثابت انطلاقا من التفويض الذي يمنحه حزب
الله إلى الرئيس بري في التفاوض واتخاذ المواقف التي تعبر عن اتجاهات الثنائي.

– نقل أمس عن الرئيس بري استغرابه وصف البعض لكلام الشيخ نعيم قاسم كما
لو أنه جاء ردّاً على كلامه. وأكد أن ما نُسب لبري بأن الحزب لن يشارك في الحرب هو
“أكيد”، أما كلام قاسم فهو موقف مبدئي لا يمكن للحزب اتخاذ موقف غيره،
لأنه بطبيعة الحال هو متضامن مع إيران.  

الديار:

*بارّاك:


الملفات اللبنانية الأساسية من سلاح المقاومة الى السلاح الفلسطيني في الثلاجة حتى
انقشاع صورة المشهد الإيراني الاسرائيلي. لكن قلق المسؤولين اللبنانيين الذين
التقوا الموفد الاميركي براك ارتفع بعد رفض الزائر الاميركي اعطاء موقف حاسم
لبلاده من موضوع التمديد للقوات الدولية في جنوب لبنان في اب، كاشفا ان الموازنة
الاميركية لقوات اليونيفيل والمقدرة بـ250 مليون دولار لم يحسم اعطاؤها بعد
بانتظار مناقشات الكونغرس. واشار الزائر الاميركي ان قرار ترامب حاسم في وقف
المساعدات الاميركية عن قوات الامم المتحدة في العالم، وشمل القرار مكاتب الامم
المتحدة في اوروبا مما ادى الى اجراءات تقشفية.


في المعلومات، ان الموفد الاميركي كان «لينا» في طرح مواقفه مع الحفاظ على
المضمون، لاعتقاده بان لبنان يسقط بالجاذبية لمصلحة التطبيع مع اسرائيل اذا هزمت
ايران في الحرب. كما زار براك مختلف القيادات السياسية و«غازل» جنبلاط خلال اللقاء
معه بهدف انهاء الفتور الذي ساد العلاقة ايام اورتاغوس. لكن اللافت ان الزائر،
حاول استطلاع رأي القيادات اللبنانية بشان الحرب الإيرانية الاسرائيلية.

البناء:

*الحرب:

– لفتت مصادر مطلعة لـ”البناء” الى أن لبنان لن ينخرط في
الحرب، لكن المنطقة برمّتها ستدخل في حالة توتر وفوضى بحال طال أمد الحرب
الإسرائيلية الأميركية ودخلت الولايات المتحدة الأميركية مباشرة على خط الصراع، ما
سيُلقي بتداعياته على كامل منطقة الشرق الأوسط والخليج والممرات المائية وصولاً إلى
البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وبالتالي لكون لبنان جزءاً من هذه المنطقة فلن
يبقى بمأمن من دائرة الحرب ومن خطر العدوان والمشروع التوسعي الإسرائيلي.

– لفتت أوساط مطلعة على موقف المقاومة لـ”البناء” إلى أن حزب الله أحرص
الأطراف على استقرار لبنان وحماية اللبنانيين من العدوان الإسرائيلي، لكن لا أحد
يمكنه توقّع ما سيحدث في الأسابيع القليلة المقبلة مع تهديد الولايات المتحدة
بدخول الحرب إلى جانب “إسرائيل” لإخضاع إيران، وبالتالي بحال نجح مشروع إضعاف
الجمهورية الإسلامية في إيران وإخضاعها، فإن المنطقة برمّتها ستسقط في قبضة
نتنياهو ومشروعه الشرق الأوسط الجديد، إضافة إلى أن الحزب غير معنيّ بتوجيه
تطمينات للعدو الإسرائيلي.

اللواء:

*الحرب:

– اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ
«اللواء» الى ان تكرار موقف لبنان من الحياد عن التطورات الحاصلة في المنطقة جراء
الصراع الإسرائيلي-الإيراني يدلل ان لا عودة عن  هذا الموقف وجاء للتذكير به
بمثابة رسالة يراد ان تصل الى الجميع.

– كشفت المصادر نفسها انه ليس مستبعدا
ان تحضر وفود خارجية الى بيروت في سياق استطلاع  الأوضاع، وقالت انه وسط
الانشغال المحلي بهذه التطورات فان الحكومة مررت مجموعة ملفات وستواصل العمل على
بحث ملفات ملحَّة واقرارها.

– قرأ مصدر قيادي في «الثنائي الشيعي»
في كلام الموفد باراك من أن دخول حزب الله في الحرب «قرار سيىء للغاية» بمثابة
تهديد مباشر غير قابل للتأويل.

– نُقل عن قيادي بارز ان
باراك قال للمسؤولين: «أرجوكم.. امنعوا حزب الله من التدخل في الحرب”.

الجمهورية:

*الحرب:

– مصدر رفيع لـ”الجمهورية”:
التطمينات ّ من “حزب الله” بأنه لن يدخل في الحرب او ينجرّ إليها هي
تطمينات جدية ولا مواربة فيها.

– مصدر حزبي لـ”الجمهورية”:
كلام الشيخ نعيم قاسم يدرج في خانة الجهوزية الدائمة وهو موجه للاسرائيلي قبل أي
طرف آخر، والغاية منه أن يبقى الاسرائيلي قلقا.

الشرق:

*الحرب:

– نقل عن الرئيس نبيه بري استغرابه وصف البعض لكلام الأمين العام لحزب
الله الشيخ نعيم قاسم كما لو أنه جاء ردّاً على كلامه. وأكد أن ما نُسب لبري بأن
الحزب لن يشارك في الحرب هو “أكيد”، أما كلام قاسم فهو موقف مبدئي لا يمكن للحزب
اتخاذ موقف غيره، لأنه بطبيعة الحال هو متضامن مع إيران.

الشرق
الاوسط:

*الحرب:

– كتب محمد شقير: وقوف الأمين العام
لـ«حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، «إلى جانب إيران بكل أشكال الدعم التي نراها
مناسبة وتُسهم في وضع حد للعدوان الأميركي – الإسرائيلي الذي يستهدفها»، لم يؤدِّ
إلى حجب الأنظار عن الاهتمام الدولي والعربي عن الموقف غير المسبوق لرئيس المجلس
النيابي نبيه بري، بإعلانه «أن لبنان لن يدخل الحرب 200 في المائة، وأن لا مصلحة
له في ذلك، وسيدفع الثمن، وإيران ليست بحاجة لنا”.

فموقف بري طغى على المشهد السياسي،
كونه تلازم مع اللقاءات التي عقدها السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص
للرئيس الأميركي إلى سوريا، اللبناني الأصل، توماس برّاك مع رئيس الجمهورية جوزيف
عون ورئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نوّاف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف
هيكل، والرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وخَلَفه نجله تيمور
جنبلاط لرأب التصدّع الذي أصاب العلاقة الأميركية مع جنبلاط، جرّاء انتقادات لاذعة
من نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس بحق جنبلاط،
الذي تبيّن لاحقاً أنه شخصي، ولا يُلزم الإدارة الأميركية به، ولم يعد لها من دور
في الملف اللبناني بعد أن أُلحقت بالوفد الأميركي إلى الأمم المتحدة برئاسة سفيرة
أميركا السابقة لدى لبنان دوروثي شيا.

فإعلان بري جاء في أدق اللحظات
السياسية التي يمر بها لبنان، ومن ثم لن يكون من مفاعيل عسكرية لإعلان قاسم بعدم
وقوف الحزب على الحياد وتضامنه بالكامل مع إيران في حربها ضد إسرائيل، ولا يمكن
تصنيف موقفه على أنه يتمايز عن بري بمعارضته دخول لبنان في الحرب.

وفي هذا السياق، تلفت المصادر
النيابية إلى أن لدى قيادة الحزب ثقة لا تتزعزع حيال تفويضها لبري بكل ما يتعلق
بملف الجنوب والمحادثات الرامية لإلزام إسرائيل بالانسحاب، وتؤكد أن قاسم ينأى
بنفسه عن الدخول في منافسة معه على خلفية تأكيده -أي بري- أن لبنان لن يدخل الحرب،
وبالتالي لا صحة لكل ما يُشاع بأن ما تضمنه بيان قاسم ردٌّ علي بري، وأن توقيت
إصداره لم يكن في محله، ولا ينطوي مطلقاً على تمايز الحزب عن حليفه الاستراتيجي
الذي يحمل منه تفويضاً غير قابل للنقض، وينطلق من وحدة الرؤيا لدى «الثنائي
الشيعي» بكل ما يتعلق بوقف النار تطبيقاً للقرار «1701»، وحصرية السلاح بيد
الدولة، خصوصاً أن بري من موقعه هو الأقدر على التواصل مع المجتمع الدولي بكل ما
يتعلق بملف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وتلفت المصادر النيابية لـ«الشرق
الأوسط» إلى أنه من غير الجائز تحميل التضامن المبدئي لقاسم مع إيران أثقالاً
سياسية وعسكرية غير موجودة لديه في الأساس، للانقلاب على تعهد بري بأن لبنان لن
يدخل الحرب، وإلا لماذا وافق الحزب بملء إرادته على اتفاق وقف النار، والتزم به
نصّاً وروحاً بامتناعه الرد على الخروق والاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل،
واستهدفت العشرات من كوادره الميدانية والعسكرية، من دون أن يُطلق رصاصة واحدة
التزاماً منه بانسحابه من جنوب الليطاني، وتسهيل مهمة انتشار الجيش بمؤازرة قوات
الطوارئ الدولية المؤقتة الـ«يونيفيل» في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل،
وموافقته، بلا أي تردد، على قيام الوحدات العسكرية بالتنسيق مع هيئة الرقابة
الدولية المشرفة على وقف النار بالكشف على مواقع الحزب، وصولاً لوضع يدها على ما
تبقّى لديه من أنفاق وبنى عسكرية ومخازن لتخزين الصواريخ الدقيقة؟

وتؤكد المصادر أن الرئيس بري لا يُعير
اهتماماً لمحاولات تفسير ما ورد في بيان قاسم على أنه تراجع ضمني عن التزامه بعدم
دخول لبنان في الحرب، وهو الالتزام الذي أُعلن رسمياً وبات في عهدة المجتمع
الدولي، الذي تقع عليه مسؤولية الضغط على إسرائيل للامتثال لوقف إطلاق النار
وتنفيذ القرار «1701″.

وتقول المصادر المواكبة للاتصالات
التي جرت، في الساعات الأخيرة، بين قيادتي «أمل» و«حزب الله» للوقوف على خلفية
الأسباب الكامنة وراء البيان الذي أصدره قاسم، والذي جاء بعد أقل من 24 ساعة على
البيان الذي أصدره الحزب، إن بيانه ليس أبعد من تجديد التضامن مع إيران عاطفياً،
بلا أي مقابل عسكري، ولا ينم عن وجود نية للدخول في الحرب.

وترى أن الحزب باقٍ على تفويض «الأخ
الأكبر»، أي بري، على حد قول قاسم، عندما كُلّف بالإنابة عن الحزب التفاوض مع
الوسيط الأميركي آنذاك، أموس هوغستين، الذي أدّى للتوصل إلى اتفاق لوقف النار.
وتسأل المصادر نفسها، ما الجديد في موقف بري؟ وتقول ألا يتناغم مع مواقف مماثلة
كانت صدرت عن عدد من نواب الحزب، ليس بتجديد تضامنهم مع إيران فحسب، وإنما تأكيدهم
أن إيران قادرة على الدفاع عن نفسها، ولا تحتاج إلى أي معونة عسكرية أو تدخل من
الخارج. وتشير إلى أن أحداً لم يتهم الحزب بالحياد، وكان الأجدر بقاسم ألا يتطرق
في بيانه، في هذا الخصوص، على نحو يُعطي مادة سياسية دسمة لخصومه للإيحاء بوجود
تباين بداخل الثنائي الشيعي لا أساس له من الصحة.

وتؤكد أن الحزب، كان ولا يزال حتى
الساعة، يتموضع تحت سقف امتناعه الدخول في الحرب، وهذا ما يجمعه مع بري الأقدر على
مراعاته للمزاج الشيعي الذي ينشد الاستقرار، ولا يريد العودة للحرب بتوفير الذرائع
لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها على نطاق واسع بغياب الخطوط الحمر لضبطها، فيما يبقى
شغله الشاغل الرهان على الدولة لتأمين المساعدات لإعادة إعمار البلدات المدمرة
التي تمنع إسرائيل أهاليها من العودة إليها بعد أن حوّلتها إلى مناطق منزوعة من
البشر، ولا تصلح للعيش فيها، إضافة إلى أن الحزب وإن كان ينأى بنفسه عن الدخول في
مبارزة مع بري، فإنه ليس وارداً الدخول في حرب من شأنها أن تزيد تدفق موجات النزوح
التي يتعذر استيعابها؛ نظراً لوضعه المالي، ويصعب على الحكومة إيجاد المأوى
لإيوائهم.

نداء الوطن:

*الحرب:

– أشارت مصادر أمنية لـ «نداء الوطن»، إلى أن التدابير
التي اتخذت في جنوب البلاد والاستنفار الاستخباراتي الذي يشمل كل أجهزة
الاستخبارات وليس فقط الجيش، عوامل أدت إلى ضبط الساحة الجنوبية واللبنانية
وتحييدها عن الحرب وسط وجود قرار سياسي واضح بهذا الشأن.

– في المعلومات أن الجهد يتركز على داخل المخيمات وخارجها
وخصوصاً على نشاط حركة «حماس» وأخواتها، حيث أبلغت رسالة واضحة بأن أي محاولة تحرك
ستواجه بحزم لم يسبق له مثيل لأنه ممنوع على لبنان التورط في الحرب.

– كشفت مصادر سياسية لـ «نداء الوطن»، أن الدولة اللبنانية تلقت تطمينات
من دول أوروبية من أن لبنان سيبقى محيّدًا إذا لم يحصل أي طارئ أو يورطه أحد في
الحرب. وتجرى اتصالات أوروبية وخصوصاً بين الفرنسيين والفاتيكان من أجل الحفاظ على
الهدوء، وتتصل هاتان الدولتان بشكل مباشر بواشنطن للحفاظ على الهدوء اللبناني وعدم
جره إلى آتون النار والحرب.


علمت «نداء الوطن» أن عبارة كاتس حول
«فقدان الصبر»، هي ذات العبارة التي وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين أخيرًا من
واشنطن، حيث أكدت الإدارة الأميركية أن «صبرها قد نفد حيال تعامل السلطات مع ملف
نزع سلاح «حزب الله». وحذرت مصادر دبلوماسية من أن تطابق الموقفَين الأميركي
والإسرائيلي من سلاح «الحزب» يجب أن يدفع الحكم في لبنان إلى إعادة النظر في
مقاربته لهذا الملف.


علمت «نداء الوطن» أن المبعوث الرئاسي
الأميركي توم برّاك الذي زار لبنان الخميس غادر في اليوم نفسه إلى الرياض لإجراء
محادثات مع المسؤولين السعوديين حول تطورات المنطقة. وقد قرر برّاك العودة إلى
لبنان بعد ثلاثة أسابيع لكي يبقى في بيروت قدر ما تتطلبه مهمته إضافة إلى تسيير
شؤون سفارة بلاده في أنقرة.

– أتت زيارة الموفد
الأميركي لرئيس «الحزب الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط، في إطار إعادة تمتين
العلاقات بين الجانبَين بعد التوتر الذي شابها نتيجة مواقف الموفدة السابقة مورغان
أورتاغوس من جنبلاط. ونقل بعض الذين التقوا برّاك بعد لقائه الرئيس بري أن هناك
تقاربًا بين الجانبَين وتقديراً من برّاك لشخصية بري ومواقفه.

*بارّاك:

– كتب داود
رمال: شكلت زيارة الموفد الأميركي توم برّاك
إلى لبنان حدثًا دبلوماسيًا لافتًا لما حملته من رسائل مزدوجة في الشكل والمضمون،
أعادت تثبيت خطوط التماس السياسية بين بيروت وواشنطن، ولكن بلغة أكثر ليونة وأقل
اشتباكًا.

فاللقاءات التي عقدها برّاك مع
المسؤولين اللبنانيين، لم تكن بروتوكولية ولا استكشافية فحسب، بل مثّلت منعطفًا
يمكن البناء عليه، لا سيما أنها جاءت بعد جولة إقليمية شملت عواصم مؤثرة، ووعد بأن
يعود بجواب حاسم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد ثلاثة أسابيع، ما يعني أن ما
جرى في بيروت لم يكن مجرد عرض للأفكار، بل نقاش في الخيارات والمسارات.

النقطة الأكثر أهمية التي حملها برّاك
إلى بيروت تمثلت في تأكيده أن البديل عن احتضان الرئيس السوري أحمد الشرع والتعاون
معه هو التطرف، وهو كلام غير مسبوق في اللهجة الأميركية تجاه دمشق منذ اندلاع
الحرب السورية وسقوط نظام الأسد. لم يضع برّاك هذا الطرح تحت بند المساومة ولا
التهديد، بل قدّمه كضرورة استراتيجية لحماية الاستقرار في سوريا والمنطقة، في لحظة
انتقال سياسي، ووسط بروز الشرع كاسم توافقي قابل لتقاطع المصالح الدولية. بدا
واضحاً أن واشنطن بدأت تخرج من حقل الألغام السوري بخطى أكثر واقعية، وأنها تتلمّس
طريقًا مختلفًا عما سارت عليه طوال سنوات.

في المقابل، حمل برّاك معه وعداً
بالتعامل الجدي مع مطلب لبناني أساسي يتمثل بانسحاب إسرائيل من التلال الخمس
المحتلة، على أن يعود بجواب حاسم بعد إطلاع الرئيس ترامب على خلاصة جولته. لم يُسق
الوعد على طريقة “التطمينات الفارغة”، بل أرفقه بتأكيد أن الإدارة
الأميركية ستقارب ملف التلال من زاوية الحد من التوتر، والتسريع في فرص الحلول. هو
ملف أعادته بيروت إلى الواجهة مستفيدة من المتغيرات الميدانية والدبلوماسية، ومن
مناخ يبدو فيه أن أميركا مستعدة للبحث في تفاهمات جديدة، بشرط أن تُربط بمفهوم
الأمن والاستقرار المستدام، الذي بات برّاك يكرره في كل اجتماع عقده.

في سياق موازٍ، أعاد لبنان التذكير
بأن أزمة النازحين السوريين لم تعد تُحتمل، وأن مبررات بقائهم زالت، وهو ما لقي
تفهماً مشروطاً من الضيف الأميركي، الذي أبدى استعداداً لنقل وجهة النظر اللبنانية
إلى واشنطن. هنا لم يتقدّم برّاك بوعود سريعة، لكنه بدا مستمعاً جيداً، مدركاً أن
هذا الملف بات يشكل مشكلة اجتماعية واقتصادية في الداخل اللبناني.

أما ملف “اليونيفيل”، فقد
تصدر اللقاءات من زاوية حرص لبنان الرسمي على بقائها، إذ اعتُبر وجودها ضرورة
حيوية لأمن الجنوبيين، وضمانة للجيش اللبناني في أداء مهامه. أكد برّاك أن بلاده
تريد فعالية أكبر لـ “اليونيفيل”، لكنه تفهّم الموقف اللبناني الذي شدد
على أن مغادرتها تخلق فراغًا خطرًا، وسط اشتعال الحدود الإسرائيلية اللبنانية
وتضارب حسابات الحرب والسلام.

وعندما طُرح موضوع السلاح، كان لافتًا
أن برّاك لم يضغط باتجاه شروط أو تعهدات، بل سمع مواقف لبنانية موحّدة حول الفصل
بين سلاح الفصائل الفلسطينية الذي سبق وبدأت معالجته، قبل أن تجمّده التطورات،
وبين سلاح “حزب الله” الذي لا يزال محل اتصالات ضمن الأطر الرسمية
اللبنانية. الموقف اللبناني بدا موحداً في التوصيف وفي إدارة الملف، مؤكداً أن
معالجة هذه القضية تمرّ عبر الاستقرار أولاً، وأن التهدئة في الجنوب هي التي
تُسرّع أي تطور في هذا المجال. برّاك من جهته كرر ثوابت بلاده حول ضرورة بسط سلطة
الدولة، لكنه لم يُقابل بمواقف عدائية، بل بنقاش عقلاني، زاده هدوؤه ولياقته
ارتياحاً لبنانياً عاماً.

لم يحمل برّاك شرط التطبيع، ولم يطرح
أوراقاً استفزازية، بل قدم مجموعة مقترحات دعا الجانب اللبناني إلى دراستها بهدوء،
باعتبار أن ما يهم واشنطن في المرحلة المقبلة هو تأمين الأمن والاستقرار، وربما
التمهيد لفصل جديد في المنطقة. بدا واضحاً أن أميركا لا تزال ترى في لبنان ساحة
قابلة للتفاوض وليست مكاناً للحسم، وأن عهد الضغوط العنيفة أفسح المجال أمام
مقاربات أكثر دبلوماسية. حتى إشارته إلى انتقال الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس
للعمل في الأمم المتحدة لم تكن تفصيلية، بل أتت ضمن سياسة إعادة رسم التوازنات بين
المؤسسات الأميركية والانخراط الأممي.

يبقى أن زيارة برّاك لا يمكن عزلها عن
دينامية المنطقة ككل، ولا عن الحسابات الانتخابية لترامب الذي يريد أن يُنجز ملفاً
في الشرق الأوسط يُحسب له، ولو عبر خطوات صغيرة تؤسس لحل شامل. لذلك، فإن العبرة
لن تكون في ما قيل، بل في ما سيعود به برّاك خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، عندها
يتبيّن إن كانت بيروت على موعد مع لحظة تحول حقيقية، أم أن الوقت لا يزال وقت جس
نبض لا أكثر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock