أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 23/6/2025
الاخبار:
*المر والتغيريين:
– رَعت المذيعة في «تلفزيون المر»
ديما صادق مصالحة بين رئيس مجلس الإدارة ميشال المُر وبعض النواب «التغييريّين»،
من بينهم مارك ضو وبولا يعقوبيان. المصالحة التي جرت في منزل يعقوبيان في بيروت،
تأتي بعد أسابيع من تبادل للاتهامات بدأته القناة، عبر برنامج «صار الوقت» الذي
اتهم مقدمه مارسيل غانم نواب «التغيير» بالارتباط بمنظّمة «كلنا إرادة»، فردّ
هؤلاء باتّهام المر وغانم بتنفيذ أجندة المصارف.
*تمام سلام:
– علمت «الأخبار» أن آل سلام اتخذوا
قراراً بترشيح صائب تمام سلام، النجل البكر لرئيس الحكومة السابق، في الانتخابات
النيابية المقبلة. وباشرت
العائلة تحضير «البيك» الذي يبلغ نحو 40 عاماً من العمر، والمتخصص في مجال
الاقتصاد، لدخول الوسط السياسي. وبدأ
أخيراً القيام بجولات على أبناء العاصمة والتعرّف إلى مفاتيحها الانتخابية. وتشير
المعطيات إلى أن الرئيس سلام يواجه إرباكاً في شأن التحالفات التي قد يجبَر على
صوغها لإيصال نجله إلى ساحة النجمة، في حال شارك تيار المستقبل في الاستحقاق
الانتخابي. إذ
سيكون عليه حينها الاختيار بين التحالف معه وإغضاب السعودية التي تربطه بها علاقة
ممتازة، أو المشاركة في اللائحة الائتلافية التي ستكون على الأرجح مدعومة من
المملكة في وجه «التيار الأزرق”.
*نتائج البلديات:
– جرت العادة أن تنشر وزارة الداخلية
والبلديات النتائج التفصيلية للانتخابات البلدية والاختيارية (وفقاً لأقلام
الاقتراع) بعد حوالى أسبوع من انتهاء العملية الانتخابية. ورغم مرور نحو شهر على
انتهاء الانتخابات الأخيرة، لم تنشر نتائجها التفصيلية بعد.
*بعثة نيويورك:
– وافق مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة
على إجراء أعمال تحديث للإنارة في مكاتب بعثة لبنان في «الأمم المتحدة» في نيويورك
بكلفة 47,995 دولار أميركي، عبر اتفاق بالتراضي «نظراً لضيق الوقت، ومنعاً لترتيب
غرامة مالية”. يأتي ذلك بعدما تلقت البعثة في 13 حزيران الماضي، من مالكي
المبنى الذي تشغله في نيويورك، بلاغاً يستند إلى قرار محلي صدر في المدينة، يلزمها
بتحديث الإنارة وتركيب عداد كهربائي في مهلة أقصاها 30 حزيران 2025، تحت طائلة
ترتيب غرامة مالية تراكمية مُتكرّرة قيمتها في السنة الأولى 3,500 دولار. وتذرعت
البعثة لعقد اتفاق بالتراضي، بأنه يتعذّر محلياً تطبيق آلية الشراء بواسطة «طلب
عروض أسعار»، مشيرةً إلى أن الكلفة الإجمالية للأعمال المطلوبة تبلغ 47,995
دولاراً. اللافت
لا يتعلق بآلية التلزيم وبتعذّر التطبيق المحلي لاستدراج عروض الأسعار، بل في حجم
المبلغ المطلوب، مقابل أعمال يمكن تصنيفها بـ«البسيطة”.
*بحث:
– أثار مشروع بحثيّ يجريه «مختبر
بيروت الحضري» (Beirut Urban Lab)، التابع لكلية الهندسة في الجامعة الأميركية في بيروت حول
المستأجِرين في منطقة رأس بيروت تساؤلات بسبب طبيعة بعض الأسئلة التي يطرحها
الاستبيان الخاص بالمشروع على الفئة المستهدفة. فقد وزّع الفريق المعني في «المختبر» استبياناً
على مجموعة كبيرة من المستأجِرين في المنطقة، تمحورت الأسئلة فيه حول عدد الأشخاص
القاطنين في المنزل، الوضع الاجتماعي، عدد الأطفال، عدد الأشخاص العاملين من بين
القاطنين في المنزل، نوعيّة الوظائف، مجموع المدخول الشهري، توصيف المنزل، وبعض
الأسئلة عن سكان المبنى. وما لفت
نظر أكثر من مستأجِر أنّ فريق البحث طلب تحديد المبنى الذي يقطنون فيه على خريطة
تظهر في نهاية الاستبيان، بدلاً من مجرّد الاكتفاء بأنّ المستأجر يقطن في منطقة
رأس بيروت مثلاً، فضلاً عن طلب الاسم الكامل للشخص، ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني.
*السفارة الاميركية:
– أرخى فجر أمس الأحد بثقله على
الواقع السياسي الداخلي في ضوء ثابتتيْن كرّسهما العدوان الصهيوني على إيران، ثم
الانخراط المباشر للولايات المتحدة في الحرب: الأولى، الذعر اللبناني من تداعيات
هذه الحرب، ربطاً بالحريق الذي سيطاول كل دول المنطقة، والثانية موقف حزب الله،
ببعديْه العسكري والأيديولوجي، خصوصاً في ظل تمنّع الأخير عن إعطاء أجوبة واضحة في
هذا الخصوص.
– بإعلانها أثارت خطوة
السفارة الأميركية البلبلة في بيروت. لكن على الرغم من علامات القلق الأميركية من
ردات الفعل الإيرانية في الخليج وفي لبنان وحتى في داخل الولايات المتحدة
الأميركية، إلا أن بيان السفارة في بيروت لا يعكس إجراءات أميركية جادّة ناتجة من
مخاوف ثابتة، إنّما بدا القرار الأميركي في إطار الإجراءات الاحترازية
البروتوكولية، خصوصاً أن إجراءات مماثلة سبقت ذلك في سفارات الولايات المتحدة
الأميركية في الخليج العربي خلال اليومين الماضيين وسبقت الهجوم الأميركي على
إيران، ولا سيما في قطر والإمارات.
– حتى ليل أمس، لم يدفع
البيان الأميركي السفارات الغربية الحليفة للولايات المتحدة، والتي تتبعها عادةً
في لبنان بالتحذيرات الدبلوماسية لمواطنيها، إلى إصدار بيانات مشابهة أو اتخاذ
إجراءات فعلية، خصوصاً أن السفارات الغربية في بيروت أصلاً لم تخرج بعد من بعض الإجراءات
التي اتّخذتها قبيل الحرب على لبنان في أيلول العام الماضي، ومنها عدم إحضار
الدبلوماسيين بعائلاتهم والاكتفاء بالموظفين الأساسيين مع تخفيف قيود السفر على
المواطنين، لكن الالتزام بتحذيرات بعدم زيارة مناطق لبنانية معيّنة.
– أكّد أكثر من مصدر
دبلوماسي أن الدول المعنية لا تزال تراقب الأوضاع وستستمر في ذلك خلال الـ 48 ساعة
المقبلة لمواكبة التطوّرات ولتبني على الشيء مقتضاه.
– أكّدت مصادر دبلوماسية
بارزة أن «الأوضاع في لبنان حتى الآن لا تدعو إلى القلق، والتنسيق العالي بين
الأطراف اللبنانية والمجتمع الدولي مطمئن حيث وصلت عدة رسائل تؤكد أن لبنان غير
معنيّ بالتصعيد وأن اللبنانيين متّفقون على ذلك”.
– قالت مصادر أخرى إن
«عمليات الإجلاء الأميركية والتي تضمّنت موظفين حتى الآن، لا تؤشر إلى ارتفاع جدّي
في المخاطر، وإنه حتى لو حصل تدهور في الأوضاع فلن تحصل عمليات إجلاء واسعة،
وسياسة التشجيع على السفر التجاري لا تزال مستمرة”.
– أكّدت مصادر أن «السفارة
البريطانية في بيروت لم تعدّل أي شيء في تعليمات السفر للمواطنين والدبلوماسيين في
لبنان، وأن السفارة تواكب الأوضاع”.
النهار:
*الحرب:
– بدا واضحاً كما أفادت مصادر معنية، أن أركان السلطة في لبنان باتوا
يستشعرون تدرّج الخطورة التي تحاصر لبنان بقوة وتملي عليهم التصرف بسرعة أقله
بسلاح الموقف الجماعي أولاً، الذي يقيم سداً معنوياً وسياسياً رادعاً أمام أي
انزلاق نحو توريط لبنان في الحرب وتداعياتها، وهو ما فسر المسارعة، منذ ما قبل
الضربة الأميركية لإيران وبعدها إلى تظهير “وحدة حال” أهل الحكم وأركانه
حيال رفض التورط في الحرب.
– لفتت المصادر نفسها إلى أن المعطيات
المتجمعة في الساعات الأخيرة لدى المسؤولين والمراجع، تكشف قلقاً كبيراً على كل
المستويات الديبلوماسية الإقليمية والدولية التي يتواصل معها لبنان من أن تكون
المنطقة على مشارف انفجار المرحلة الثانية المتقدمة من الإشتعال الإقليمي، وأن
الساعات المقبلة ستكون حاسمة بعد انكشاف حقيقة الأضرار والنتائج التي حققتها
الضربة الأميركية لمنشآت التخصيب النووي في إيران بما ينذر بتفاقم كبير في وقائع
الحرب.
– على رغم محاذرة المصادر المعنية
الجزم بأي احتمال من الاحتمالات التي تثير قلق اللبنانيين، غير أنها لمّحت إلى أن
جميع المسؤولين الكبار يقدمون المعطيات التي تتقاطع عند استبعاد قيام “حزب
الله” بأي مغامرة جديدة من شأنها الزج بلبنان تكراراً في مهالك التداعيات
الحربية، ناهيك عن أن معالم الإجماع اللبناني، إن داخل السلطة والحكومة وإن على
المستوى السياسي والشعبي العام ضد اي تورط، يشكل مانعاً قويا يصعب معاكسته هذه
المرة.
الديار:
*الحرب:
–
قال مصدر امني رفيع ان كل الاجهزة الامنية عادت واستنفرت من جديد بعد الضربات
الاميركية، خشية اي تحركات انتقامية تحصل من داخل الاراضي اللبنانية، لافتا
في حديثه ل»الديار» ان ذلك يتزامن مع جهود سياسية استثنائية لتحصين «النأي
بالنفس».
– استبعدت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان
يتغير موقف حزب الله بعد الذي حصل، فيتجه الى القيام بردة فعل من الداخل اللبناني،
معتبرة ان رفع السقف كلاميا الذي حصل في اليومين كان هدفه الردع، للضغط على واشنطن
لعدم الانخراط في المعركة… لكن بعدما اصبح ذلك امرا واقعا، فهو يعي ان مصلحته
والمصلحة اللبنانية العليا تقتضي مواصلة ضبط النفس».
البناء:
*الحرب:
– أكدت مصادر سياسية لـ “البناء” أن حزب الله متمسك بخياره بعدم
الانخراط المباشر في الحرب، تفادياً لمنح “إسرائيل” ذريعة لتوسيع جبهتها نحو
لبنان، خاصة أن تل أبيب ماضية في خرق التهدئة من طرف واحد دون رادع. وترى المصادر
أن انضمام الحزب للحرب لن يغيّر في موازين القوى العسكرية، كما أن تصريحات الحزب
وقياداته هدفها تأكيد التضامن السياسي والمعنوي مع إيران، ولا تعني اتخاذ قرار
عسكري ميداني. وتشير المعطيات إلى أن الحزب يتجنب التورط في قرارات غير محسوبة،
بعدما كلفه انخراطه في معركة غزة أثماناً باهظة.
*الورقة الاميركية:
– بحسب مصادر سياسية لـ “البناء” فإن الورقة الأميركية ليست تفاهماً بل
فرض إرادات تحت التهديد بانهيار الدعم الدولي، مع تحميل الجيش مسؤولية التنفيذ.
وهذا يضع حزب الله أمام اختبار مصيريّ: إما القبول بشروط تفرض نزع سلاحه تدريجياً،
أو المجازفة بصدام مع الداخل والخارج.
– فيما تشير المصادر إلى أن مصير
الورقة يرتبط مباشرة بمسار الحرب الإقليمية ونتائجها على طهران، تشدّد على أن
مباشرة الرؤساء الثلاثة بدراستها يعكس قلقاً لبنانياً من الضغوط الأميركية وتشكيل
لجنة مشتركة هدفه إنتاج ردّ موحّد.
اللواء:
*الحرب:
– لبنان، الحذر مما يجري، وعلى الرغم
من انضباط حزب الله، ضمن السقف الرسمي والرئاسي في لبنان، فإن الاتصالات تركز على
عدم تسجيل ما يدفع باتجاه التصعيد، مع العلم ان اسرائيل ما انفكت عن الانتهاك
اليومي للاتفاق ذي الصلة بوقف النار، والقرار 1701.
– حسب المخاوف الدبلوماسية، فإن لبنان
ليس خارج استهداف المصالح الاميركية، نظراً لاحتضانه بعثات دبلوماسية اميركية ومقر
للسفارة في عوكر.
– جدَّد زوار عين التينة نقل تقييم
الرئيس بري للموقف بعد الضربات الاميركية فجر امس، بالتأكيد على ان حزب الله لن
يتدخل بالحرب 200٪.
الجمهورية:
(لاشيئ)
الشرق:
*الحرب:
– ارخى الهجوم الاميركي المباغت على المنشآت النووية فجر امس بظلاله
الثقيلة على لبنان ، خشية ان يكون هذا الحدث مناسبة لتصعيد جديد على الحدود
الجنوبية، ان لجهة مشاركة حزب الله في الرد الايراني على الاميركيين اذا حصل ، هو
استغلال اسرائيل لهذه الاندفاعة الاميركية لاستكمال حربها المفتوحة ضد لبنان.
الشرق
الاوسط:
*الحرب:
– كتب محمد شقير: التدخل العسكري
الأميركي إلى جانب إسرائيل في حربها على إيران، أحدث قلقاً لبنانياً ممزوجاً
بالخوف من أن يكون الآتي أعظم، في انتظار رد طهران.
وتسود لدى اللبنانيين تساؤلات عما إذا
كانت إيران ستستهدف القواعد الأميركية الموجودة بجوارها أم ستكتفي بتوسيع ردها على
إسرائيل؟ وهل ستأخذ بالنصائح التي أُسديت إليها بعدم استهداف القواعد الأميركية
بجوارها لأنها توجد في دول سارعت إلى التضامن معها ضد العدوان، وبالتالي فهي في
غنى عن شمولها بردها، فيما هي أحوج إلى هذه الدول للضغط لوقف الحرب والعودة إلى
الحوار الأميركي – الإيراني؟
فالقلق اللبناني يبقى مشروعاً، من دون
أن يبدّل من قرار «حزب الله» بعدم الانخراط في الحرب أو يخفف من مفاعيله، بخلاف ما
تعهّد به في هذا الخصوص رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، بتأكيده أن «الحزب» لن
يتدخل فيها «200 في المائة»، ومن دون أن يصدر عن «الحزب» أي موقف يُفهم منه أنه
يخالف حليفه الاستراتيجي في الموقف، وإن كان البعض في لبنان ذهب بعيداً في تفسيره
لتأكيد أمينه العام، نعيم قاسم، وقوفه إلى جانب إيران بـ«كل أشكال الدعم الذي نراه
مناسباً»، وتقديمه على أنه يتمايز عن «أخيه الأكبر» بري.
ومع أن بري باق على
موقفه، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «العبرة لمن هم في الخارج، بلا استثناء، تكمن في
العودة إلى الحوار الأميركي – الإيراني، وأن لا بديل عنه لوقف الحرب ووضع حد
للعدوان الإسرائيلي على إيران، لخلق المناخ المؤاتي للتوصل إلى تسوية تتعلق بالملف
النووي الإيراني”.
ويكاد يكون موقف بري هو السائد لدى
رئيسَيْ الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، ومعهما الأطراف الحريصة
على عودة الاستقرار إلى المنطقة ولبنان، بدلاً من الدخول في مزايدات شعبوية، فيما
المطلوب إلزام إسرائيل وقف النار وانسحابها من الجنوب تنفيذاً للقرار «1701»، وهذا
كان محور اللقاءات التي عقدها السفير الأميركي لدى تركيا المبعوث الخاص للرئيس
الأميركي إلى سوريا، توماس برّاك، الذي وعد بعودته إلى لبنان بعد 3 أسابيع، على
أمل أن يحمل، في ضوء تواصله مع إسرائيل، ما يدعو للتفاؤل بأن لبنان سينعم
بالاستقرار على قاعدة التزامه اتفاق وقف النار وتطبيق الـ«1701» وحصرية السلاح بيد
الدولة.
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر
متطابقة أن دخول واشنطن إلى جانب تل أبيب في حربها على إيران، أدى لتنشيط تشغيل
المحركات بين قيادتي حركة «أمل» و«حزب الله»، وبين الأخير والدولة اللبنانية، وإن
بقيت بعيدة عن الأضواء، وخُصصت الاتصالات لتقييم الوضع السياسي المستجد في المنطقة
ولبنان، والتباحث في الخطوات المطلوبة للحفاظ على الاستقرار وتحييد لبنان عن
المواجهة المشتعلة بالإقليم.
وتأكد، وفق المصادر، أن «(حزب الله)
صامد على موقفه بعدم الانخراط في الحرب وامتناعه عن توفير الذرائع لإسرائيل
باستدراجها لتوسيع حربها على لبنان في مواجهة غير متوازنة، ولن تبدّل المسار العام
للحرب الإسرائيلية – الإيرانية، مع أنها، أي إسرائيل، ليست في حاجة لإيجاد الذرائع
ما دامت ماضية في خرقها وقف النار من جانب واحد”.
وتلفت إلى عدم وجود تباين في موقف
«الثنائي الشيعي» بتضامنه المبدئي مع إيران في «الحرب التي تستهدفها بغطاء أميركي،
تطور إلى تدخّل واشنطن طرفاً فيها إلى جانب تل أبيب». وتقول إن بري بتأكيده عدم
دخول «الحزب» في الحرب، فإنه «ينطق باسمه وباسم حليفه، ولا مجال للرهان على وجود
تباين بينهما”.
وتؤكد المصادر أن «الثنائي الشيعي»
ينطلق في تضامنه مع إيران من قناعة بأن التحاق «حزب الله» بالحرب لن يقدّم أو
يؤخّر في تعديل ميزان القوى العسكري الذي تستخدم فيه أسلحة متطورة لا قدرة له على
التأثير فيها، وتقول إنه لا غبار، بالمفهوم السياسي للكلمة، على الموقف الذي أعلنه
قاسم وجاء في أعقاب البيان الذي صدر عن «الحزب»؛ «لأن ما يراد منه إعلانه التضامن
مع المرشد السيد علي خامنئي في وجه تهديده بالقتل من قبل رئيس وزراء إسرائيل
بنيامين نتنياهو وأركان حربه”.
وتلفت إلى أن «حزب الله» يدقق في
حساباته، و«لن ينجر إلى موقف تغلب عليه الحماسة فيه ويرتد عليه سلباً، على غرار
قرار إسناده غزة الذي رتب عليه أثقالاً بشرية ومادية باهظة، وأقحم لبنان في حرب
تدميرية لا ناقة له فيها ولا جمل، وكان في غنى عنها لو أحسن تقديره رد فعل
إسرائيل». وتقول إن «الثنائي بطرفيه يراعي المزاج الشيعي الذي لا يحبّذ تجدد
الحرب، وينشد الاستقرار بالضغط على إسرائيل، لوقف موجات النزوح من البلدات
الحدودية وتأمين عودة أهاليها إليها”.
وتؤكد المصادر أن الثنائي، وإن كان
يصر على توفير الشروط لعودة الأهالي إلى قراهم الحدودية، فإنه في المقابل «يدرك
جيداً أن انخراط (الحزب) في الحرب سيزيد من تدفق النازحين، ليس من الجنوب فحسب،
وإنما من الضاحية الجنوبية والبقاع، وهذا ما يحمّل الدولة أثقالاً مالية لإيوائهم
لا قدرة لها على توفيرها، في ظل تقطير المساعدات المالية للبنان التي تبقى محدودة
ولن تبلغ ما يتمناه، ما لم يتمكن من حصر السلاح بيد الدولة فعلاً لا قولاً”.
ورداً على سؤال، تقول المصادر إنه لا
قدرة لـ«الحزب» على تسديد الحد الأدنى من التكلفة المالية والسياسية المترتبة على
انخراطه في الحرب، وإنه لن يجد من يسانده في الداخل أو الخارج، وإن ذلك يشكل له
إحراجاً أمام حاضنته، بامتناعه عن الرد على الخروق الإسرائيلية فيما يندفع للوقوف
عسكرياً إلى جانب إيران.
لذلك تجزم المصادر بأن حصر «الحزب»
موقفه في التضامن مع إيران «سيؤدي إلى خفض منسوب التوتر مع خصومه، وتصالحه مع
المزاج الشيعي، خوفاً من إقدامه على موقف غير مدروس، وهو أدرى من سواه بالمخاوف
التي تلازم الشيعة وتَظهر للعيان في الضاحية الجنوبية، التي تغطي معظم شققها
السكنية عروض لبيعها؛ لانتقال أصحابها إلى مناطق آمنة خوفاً من اندلاع الحرب من
حين لآخر». وعليه؛ فإنه «لا خيار أمام الحزب سوى شمول جمهوره بالتضامن أسوةً
بتضامنه مع إيران، ولن يتأمّن ما لم يصمد أمام قراره بعدم مشاركته في الحرب؛
لإقناعهم بضرورة البقاء فيها وعدم مغادرتها، مع أن الأموال المعروضة لشراء هذه
الشقق لا تساوي نصف أثمانها، وهذا ما بدأ ينسحب على عقاراتها”.
نداء الوطن:
*الحرب:
– علمت «نداء الوطن» أن البيان الذي أصدره الرئيس عون صباح أمس، بعد
الضربة الأميركية، تتابع بسلسلة اتصالات داخلية وخارجية، وتركزت الاتصالات مع
الأميركيين، بشكل خاص، على تحييد لبنان عن الحرب والالتزام بالحياد، كما تتابعت
الاتصالات مع الفرنسيين والأمم المتحدة.
– بحسب المعلومات، فقد تجند لبنان الرسمي أمس لمنع الانزلاق إلى الحرب،
وحصل تواصل مع «حزب الله» لإبعاد شبح التدخل وحصلت الدولة على ضمانات بعدم
المشاركة.
– رغم التطمينات الداخلية والخارجية إلا أن هناك تخوفًا لبنانيًا من
تصاعد التطور والحرب والذي قد تصيب شظاياه لبنان رغم كل الاحتياطات والوعود.
– أفيد بأنّ لبنان الرسمي تبلّغ رسالة من السفيرة
الأميركية ليزا جونسون طلبت نقلها إلى «حزب الله»، ومفادها أنّ أيّ تحرّك باتجاه
أيّ قاعدة أميركيّة أو ما يخصّ بلادها في لبنان سيلقى ردًّا مؤذيًا جدًّا.




