راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم




تقرير صحفي              10/7/2025

الاخبار:


*باراك:

– كتب ابراهيم الامين: توم برّاك عائد
إلى لبنان قبل نهاية الشهر الجاري. وهذه المرة، يُفترض ألّا يقتصر ما في جعبته على
ورقة وردّ وردّ على الردّ، بل مقترحات عملية تستهدف ما يعتقد الموفد الأميركي أنه
ممكن في المرحلة الحالية.
ورغم كل الكلام الإيجابي الذي نقله من
التقوا الرجل في زيارته الأخيرة لبيروت، يدعو مطّلعون على الموقف الأميركي إلى
الابتعاد عن «الرغبوية» التي يتميّز بها السياسيون في لبنان.

بالنسبة إلى برّاك، لبنان ليس مطلق
اليدين في ما يمكن أن يقوم به. صحيح أنه تعمّد أن يكرّر أمام من التقاهم، وفي
الإعلام، أن المسألة في النهاية تخصّ اللبنانيين، وأن المبادرة في أيديهم، إلا أنه
يدرك جيداً أن لبنان ليس في وضع من يدّعي القدرة على معالجة أموره بنفسه. وما أشار
إليه الموفد الأميركي حول «مسؤولية اللبنانيين أولاً»، كان الهدف منه أن يعرض
خدماته على اللبنانيين، وأن يبلغهم بتكليف من رئيسه دونالد ترامب أنه يمكنهم
اللجوء إلى الولايات المتحدة لمعالجة مشكلاتهم الكثيرة، وفي مقدّمها ملف الصراع مع
إسرائيل، ولكن ضمن سياق مُقنِع لواشنطن أولاً، وقابل للتطبيق ثانياً، مع آلية تضمن
التزام اللبنانيين ثالثاً.

كثيرون أشاروا إلى أن برّاك لم يناقش
الردّ اللبناني في اجتماعاته الأخيرة. لكنّ الواقع أنه كان على معرفة، مُسبقاً
بغالبية النقاط التي وردت فيه، وكان مطّلعاً على المداولات الجارية بين
اللبنانيين، وأنه كان هناك من يشاور الأميركيين أثناء كل اجتماع أو بعده، في
محاولة لفهم ما الذي يرضي واشنطن. وهو بالطبع لم يكن يتوقع أن يحضر إلى بيروت،
ليجد مجلس الوزراء قد أعدّ خطة مفصّلة على مستوى المراحل والوقت، لتلبية دعوة
واشنطن إلى إنجاز اتفاق سلام مع إسرائيل.

كما أن برّاك الذي حرص على نفي وجود
مهلة زمنية لم يكن يقول الحقيقة كاملة. فقد تحدّث بصراحة عن مساحة زمنية تمتد
لثلاثة أشهر على أبعد تقدير. ولم يجب عن سؤال حول ما قصده عندما قال إن صبر ترامب
ينفد سريعاً.

ويُنقل عن مرافقين للمبعوث الأميركي
أن الأخير ليس دبلوماسياً بالمعنى التقليدي، بل رجل أعمال، لديه اطّلاع عام على
السياسة، لكنه خبير في التواصل والتفاوض. وهو يعرف ترامب بصورة شخصية، ويدرك أن
الأخير عندما طلب منه أن يلعب دوراً إلى جانبه، إنما فعل ذلك لأنه يريد تحقيق
إنجازات في الملفات الصعبة خلال وقت قصير نسبياً.

وبحسب المصدر نفسه، فإن هناك تنافساً
جدياً بين مجموعة من المبعوثين الذين كلّفهم ترامب بمهام صعبة، وزاد من ضغوطه
عليهم في ضوء أمرين:
الأول، صدمته من عدم قدرته على إقناع
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحل سريع للمسألة الأوكرانية، بعدما أوحى للعاملين
معه بأنه واثق من رغبة بوتين بإنهاء الحرب. ولا يهتم الرئيس الأميركي إن كانت هذه
النهاية على حساب أوروبا، لكنه لا يريد اتفاقاً يكرّس انتصاراً روسياً يكون له
أثره الكبير على المدى الاستراتيجي. وما زاد في إحباط ترامب أنه اختار مسؤولين في
وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ممن لا يعيقون عمل المبعوثين الخاصين. ومع
إدراكه أن الإدارة العميقة في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ليست مرتاحة لحجم
التفويض المُعطى للوسيط ستيف ويتكوف، إلا أن ترامب يمنع على هؤلاء التدخّل. ومع
ذلك، لم يكن يتوقّع أن يعود إليه ويتكوف بأخبار سيئة، ويبلغه أن لا إمكانية لاتفاق
قريب مع روسيا.

الثاني، إن ترامب أراد للحرب التي
خاضها ضد إيران أن تنعكس تسريعاً تسويات لملفات كثيرة في المنطقة، من بينها الملف
السوري، وإعادة تنظيم الوضع في العراق، وإنجاز اتفاق يناسبه في لبنان. ولكن، عندما
انتهت الجولة إلى تعادل سلبي، وجد نفسه مضطراً إلى ممارسة ضغط أكبر في ملفَّي
سوريا ولبنان، وهو يريد مجموعة من الإنجازات الخارجية، تضاف إلى ما يعتبره إنجازات
داخلية على مستوى خفض العجز في الموازنة العامة، وإعادة تنظيم علاقة الدولة
بالمواطن في أميركا، بما يجعله مرتاحاً في خوض معركة الانتخابات النصفية في
الولايات المتحدة خريفَ العام المقبل، خصوصاً أنه، على ما يبدو، يخشى مضاعفات
داخلية لما يصدره من قرارات وما يقرّه نوابه من قوانين.

هذه الاعتبارات حاضرة بقوة في حسابات
كبار موظفي الإدارة الأميركية. لكن بعض عارفي المبعوث برّاك يعتقدون أنه يختلف عن
بقية المبعوثين. ويقول هؤلاء إنه من الفريق الذي يريد النجاح لترامب، لكنه، في ملف
لبنان، يتعامل بشكل مختلف. ويُنقل عنه أنه عندما ناقش الملف اللبناني في زيارته
الأخيرة لبيروت، استمع بجدّية إلى ملاحظات كرّرها الرؤساء الثلاثة ومسؤولون آخرون
على مسامعه، من أن ما تقوم به إسرائيل بصورة متواصلة في لبنان، ومنع عودة سكان
القرى الحدودية إلى منازلهم، وتعطيل عملية إعادة الإعمار، كلها أمور من شأنها
تعقيد مهمة إقناع حزب الله بالدخول في برنامج لتسليم السلاح.

ولم يكن المبعوث الأميركي على أيّ حال
غافلاً عن هذه النقطة. فبعد عودته من جولته الجنوبية، وبعد اطّلاعه على تقرير
مفصّل عما أنجزه الجيش اللبناني من خطوات في جنوب الليطاني، قال إن الدمار الذي
شاهده كان فظيعاً للغاية، وإنه كان مبهوراً بما فعله الجيش اللبناني. وتبيّن
لاحقاً أن لهذا الكلام أبعاده، سواء لناحية النقاش في الولايات المتحدة حول توفير
دعم إضافي للجيش، حيث توصي وزارتا الخارجية والدفاع بضرورة توفير نحو مليار دولار
سنوياً لدعم الجيش بين رواتب وتجهيزات، أو لناحية أن يطلب برّاك من رئيسه تقديم
العون لمشروع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهادف إلى جمع مليار دولار لدعم
عملية إعادة الإعمار في لبنان.

وحول برنامج عمل برّاك في الفترة
الفاصلة عن عودته إلى بيروت، قال مصدر لبناني قريب من أحد الرؤساء إن الموفد
الأميركي أقرّ بوجوب إلزام إسرائيل بالتوقف عن الكثير من العمليات القتالية في
لبنان. وقال مسؤول لبناني آخر إن برّاك يستعد لمناقشة الجانب الإسرائيلي في آلية
لضبط أعماله القتالية والخروقات اليومية للسيادة اللبنانية، وإنه يأمل أن يحصل من
إسرائيل على خطوة تساعده في إقناع المسؤولين في لبنان بأن هناك ما يتغيّر في
الأداء الإسرائيلي، ما يفتح الباب أمام نقاش يتعلق بسلاح حزب الله.

إلا أنه يكرّر أن بلاده ليست في وارد
تقديم أي ضمانات بشأن ما يمكن أن تقوم به إسرائيل. لا بل كان صريحاً عندما قال إن
الحرب لم تتوقف أصلاً، ولو كانت تحصل من طرف واحد. وهذا يعني أن اتفاق وقف إطلاق
النار لا يعمل بشكل جيد، مشيراً إلى أن آلية عمل لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق
فشلت في تحقيق أهدافها.

عند هذه النقطة، كان لبنانيون يستمعون
إلى برّاك يتوقّعون منه أن يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الاتفاق، أو أن يشير إلى
تغيير يمكن أن يحصل في دور الولايات المتحدة. لكنّ الرجل ليس مهتماً بإلقاء
المسؤوليات، بقدر ما يهمّه أن يقول إن هذا الاتفاق غير فعّال، وهناك حاجة إلى شيء
بديل. وهو ما فهم رداً على موقف حزب الله الذي اختصره الأمين العام للحزب الشيخ
نعيم قاسم بأن على الجميع العمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، قبل البحث في
اتفاق جديد. وبرّاك، الآتي من عالم الصفقات، يقول إن فشل الاتفاق، أمر يمكن أن
يحصل، وإن المهم تحقيق النتائج، وبالتالي، لا يجب أن يكون هناك رفض لعقد اتفاق
جديد.

هناك جانب آخر في مهمة برّاك لا يهتم
الأميركيون بتظهيره، ويحرص المسؤولون في لبنان على تغييبه عن دائرة النقاش، وهو
المتعلق بملف الإصلاحات المالية والاقتصادية. وإذا كان البعض في لبنان، يعتبر أن
طلبات أميركا بما خصّ الإصلاحات هي أفكار لخدمة اللبنانيين فهو واهم. فقد تبيّن أن
الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس، كانت قد أعدّت ورقة مفصّلة حول الإصلاحات
والقوانين، وسلّمتها للرؤساء الثلاثة ولآخرين.

وبحسب مصدر دبلوماسي غربي «فإن لبنان
يشهد مفاجآت غريبة عن سلوك سياسيّيه وإعلاميّيه، وإذا كان براك ممتنّاً لعدم تسريب
ورقته الأولى إلى الإعلام، فإن الأميركيين لن يتورّطوا في تسريب الردّ اللبناني.
لكنّ الأهم، هو أنه لا يُتوقّع أن يبادر أي مسؤول لبناني إلى تسريب ورقة أورتاغوس”.

والسبب، وفق مصدر مطّلع، «أن ورقة
أورتاغوس، هي عبارة عن سلسلة من الشروط القاسية التي تتطلب إدخال تعديلات على كثير
من القوانين المعمول بها، أو على مشاريع ومقترحات قوانين جديدة، وأن الرؤساء
الثلاثة وقوى بارزة في البلاد تعهّدوا بتنفيذها، لكنهم يريدون ذلك بعيداً عن
الأضواء». وقال المصدر: «لقد نجح كل هذا الفريق في جعل بند نزع السلاح، بنداً
وحيداً على طاولة النقاش، وأبعد الملفات الأخرى عن الأضواء، والسؤال هو عن قدرة
خصوم حكام لبنان اليوم على تظهير هذه الأمور”.

تروي شخصية لبنانية على تواصل مع
برّاك أنها عبّرت له عن استغرابها إصرارَه على رمي كرة النار في أحضان القيادات
اللبنانية التي لا تبدو قادرة على فعل شيء. ولمّا سأل برّاك عن السبب، أجابته
الشخصية بـ: «إنكم في أميركا، كما نحن في لبنان، نعرف أن ما تبحثون عنه متصل
بتسوية كبرى يجب أن تحصل في المنطقة. وإنه من دون اتفاق واسع وثابت ومستقر مع
إيران، ووقف تام للحرب على غزة، سيكون من الصعب الوصول إلى حل في لبنان». وبحسب
الشخصية فإن برّاك، ابتسم وقال: «نعمل على الخطوط كافة، والرئيس ترامب لا يزال
متفائلاً بالوصول إلى اتفاق قريب ومتين مع إيران، لكنّ أولويته اليوم، إنجاز
الاتفاق حول غزة»!

غادر برّاك لبنان تاركاً خلفه الكثير
من الأسئلة، لكنّ الأهم، هو أن من يتصرف براحة إزاء ما قام به الرجل وما قاله يكون
ساذجاً، إذ إن السياسة الأميركية في المنطقة تقوم على الخداع. هذا ما حصل مع لبنان
صيف 2024، عندما تمّ إنضاج فكرة اتفاق لوقف إطلاق النار فقامت إسرائيل باغتيال
الشهيد السيد حسن نصرالله، وما حصل لاحقاً في سوريا عندما جرى الحديث عن نجاح
الثوار في إسقاط النظام، ليتبيّن أن واشنطن كانت – كما إسرائيل – صاحبة دور في
العملية، وصولاً إلى المفاوضات مع إيران، حين كان ويتكوف يُغرِق الإيرانيين في
الكلام المعسول عن الاستعداد لاتفاق قريب، لتبدأ الحرب الإسرائيلية على إيران، قبل
أن تنضم إليها أميركا.

في لبنان جهات تعي هذا الأمر، ولا
تنام على حرير الكلام المعسول، بل تراقب ما يمكن للعدو أن يقوم به من جديد ضد
لبنان، أو ما يمكن أن يخترعه البعض من مشكلات على الحدود مع سوريا… وهي أمور
تحصل على قاعدة أنه لا يمكن للمؤمن أن يُلدَغ من الجحر ذاته مرّتين!

*المدعي المالي:

– بعد تجميد تعيين نائب عام مالي عقب
الخلاف بين الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير العدل عادل نصار
على الأسماء، عُلم أن التوافق تمّ على تعيين القاضي ماهر شعيتو نائباً عاماً
مالياً بعد استبعاد اسم القاضي زاهر حمادة الذي كان مرشّح بري الرئيسي، إلا أن
اعتراض وزير العدل ومقرّبين من الرئيس عون قاد إلى تسوية باختيار اسم لا يعارضه
عون وسلام ونصار. التقاطع
على اسم شعيتو لم يلغ ملاحظات أوردها البعض كون اسمه ارتبط بملف القروض المدعومة
من مصرف لبنان، إذ سبق لشعيتو أن حصل على قرضيْن سكنيَّيْن مدعوميْن بقيمة 2.267
مليون دولار، بما يتجاوز السقف المسموح به للقاضي مقارنة براتبه. واتُّهم شعيتو
بأنه استخدم الأموال لفترة من الوقت في توظيفات مالية.

النهار:

*باراك:

– إذ تردّد أن الموفد الأميركي الذي
ظهر أمس في دمشق راعياً محادثات بارزة جداً بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد
“قوات سوريا الديموقراطية” مظلوم عبدي، سيعود إلى بيروت في 21 تموز
الجاري في زيارته الثالثة منذ تكليفه ملف لبنان موقتاً حتى نهاية السنة، توزّعت
صورة المواقف الأساسية من نتائج لقاءاته الأخيرة بين ترحيب مضمر من جانب الرؤساء
الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام، وترقّب حذر من جانب القوى والاتجاهات
المؤيدة بشدة لنزع سلاح “حزب الله”، وتوظيف واضح من جانب “حزب
الله” لعامل الوقت والإيحاء بامتلاك القدرة على التاثير في المفاوضات التي
ستستكمل بين أركان السلطة اللبنانية والموفد الأميركي. غير أن الجانب الخارج عن
المشهد اللبناني والمتصل بإسرائيل بدأ يتكشف بعد مغادرة براك عن مزيد من الخطوات
المثيرة للمخاوف مع تعميق عملياتها الميدانية على الأرض اللبنانية، بما عزّز الخشية
من بعض دلالات التصريحات التي أطلقها برّاك من بيروت والتي لمّح فيها إلى خطورة أن
يبقى لبنان تحت سطوة العمليات الإسرائيلية ما لم يقم بما يمليه عليه هذا الواقع

الديار:

*باراك:


تدرك واشنطن جيدا ان لبنان ليس لديه القدرة على السير في التطبيع وعليه يشير
الديبلوماسي الى ان الاميركيين يميلون الى توظيف بعض القوى في سوريا بتنفيذ ضربة
في لبنان. وتابع الديبلوماسي ان الحل في لبنان لن يتضح الان بل ستتوضح الصورة اكثر
فاكثر بعدما تطبق واشنطن خططها المرسومة لسوريا.

– يبدو ان استقرار لبنان لا يزال معرض لعدة
«خضات» وان الحل مؤجل الى ان تتوضح ملامح الاتفاقيات التي ستشمل سوريا ومستقبلها.


مصادر مقربة من المقاومة رأت مصادر مطّلعة على موقف المقاومة أن الموفد الأميركي،
توم باراك، لم يعرب عن إعجاب بمضمون الرد اللبناني، إذ لم يتناول مضمونه بتاتًا،
بل اكتفى بالإشادة بسرعة صدور الرد من الدولة اللبنانية، دون أي تعليق على فحواه.


اعتبرت المصادر أن هذا التجاهل يعكس نمط الدبلوماسية الأميركية المعروفة
بالمراوغة، حيث تضمّن حديث باراك إشارات مبطّنة تحمل طابعًا تهديديًا، منها إعلانه
الصريح بأن الولايات المتحدة ليست من ضمن الأعضاء الضامنين في لجنة الإشراف على
وقف إطلاق النار، وهو إعلان اعتبرته المصادر شكلًا من أشكال التضليل.


أضافت أن الأخطر من ذلك هو انتقال واشنطن، بوقاحة، من دور الضامن إلى دور الوسيط،
إذ أوحى باراك بأن بلاده تكتفي بلعب دور الوسيط بين لبنان والكيان الإسرائيلي،
وتسعى فقط لتسهيل التسوية، متخلّية فعليًا عن أي التزام بحماية وقف إطلاق النار.


بحسب هذه المصادر، فإن الرسالة الأميركية كانت واضحة: إذا لم تُحقّق واشنطن
أهدافها عبر الوساطة، فعلى لبنان أن يتدبّر أمره مباشرة مع «إسرائيل»، إذ إن
الإدارة الأميركية لا تعتبر نفسها معنية بما قد يُقدِم عليه العدو، سواء هجومًا أو
عدوانًا، ما يعني عمليًا رفع الغطاء الأميركي عن لبنان.


اعتبرت مصادر قريبة من حزب الله أن حديث باراك لم يحمل أي مؤشرات إيجابية، بل جاء
سلبيًا بشكل واضح، خصوصًا حين أشار إلى أن المنطقة تمرّ بمرحلة تحوّلات كبرى، وعلى
لبنان أن يواكبها وإلا سيتخلّف عنها. وهو ما فسّرته المصادر كنوع من الضغط السياسي
المكشوف.


أكدت هذه المصادر أن الحقيقة الجلية هي أن الولايات المتحدة نفسها تدفع «إسرائيل»
لمواصلة الضغوط على حزب الله، من خلال استمرار عملياتها العدوانية، في انتهاك صريح
للقرار 1701، الأمر الذي يعكس تورطًا أميركيًا غير مباشر في التصعيد.


أشادت المصادر بمواقف الرؤساء الثلاثة في لبنان، ووصفتها بالوطنية والمسؤولة،
خصوصًا لناحية التأكيد على ضرورة التزام العدو الإسرائيلي بالقرار 1701، وانسحابه
من الأراضي اللبنانية المحتلة، مشيرة إلى أن الدولة اللبنانية والمقاومة ملتزمتان
بهذا القرار بشكل كامل.


أما بخصوص الاعتداءات المتكررة التي تستهدف ما تزعم «إسرائيل» أنها مخازن أسلحة أو
تنفّذ عمليات اغتيال، فقد اعتبرت المصادر أنها محاولات يائسة من جيش الاحتلال الذي
يعيش حالة من الإفلاس العسكري. وأوضحت أن العدو بات عاجزًا حتى عن الوصول إلى قادة
من الصفين الثالث أو الرابع في حزب الله، وأن هذه العمليات تأتي في إطار الترويج
الداخلي، لتسويق «إنجازات» وهمية لجمهوره.

*مصادر
عسكرية:


أفادت مصادر عسكرية لصحيفة «الديار» أن المؤشرات الحالية ترجّح احتمالية تصعيد
«إسرائيلي» مرتقب يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، مع استمرار سياسة الاغتيالات
التي باتت تطال مدنيين وليس فقط عناصر من حزب الله.


بحسب المصادر، فإن المقاومة تدرك جيدًا أن جيش الاحتلال غير قادر على خوض حرب
شاملة على لبنان، وذلك بسبب افتقاره إلى بنك أهداف فعّال، ما يجعله عاجزًا عن
إدارة مواجهة موسّعة.


أشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرك مسبقًا أن أي توغل ميداني في الأراضي
اللبنانية سيُمنى بفشل ذريع، خاصة بعد أن أثبتت المعارك السابقة تفوّق عناصر
المقاومة في القتال المباشر، الأمر الذي ترك انطباعًا راسخًا لدى القيادة العسكرية
الإسرائيلية بأن كلفة الحرب ستكون باهظة ومصيرها الهزيمة.

– أضافت أن «إسرائيل» قد تلجأ إلى تكثيف
استخدام سلاح الجو لتنفيذ ضربات إعلامية الطابع تهدف إلى إظهار قوة معنوية أمام
الرأي العام الداخلي، لكنها في الواقع تفتقر إلى أي إنجاز ميداني حقيقي. كما أن
الذرائع التي تسوّقها لتبرير استهداف مبانٍ مدنية، بحجة احتوائها على أسلحة، لا
تعدو كونها أكاذيب مكشوفة ومحاولة لتبرير الفشل العسكري المتواصل.

 

*خطر
التطرف:


تُبدي مصادر أمنية لبنانية قلقها من هذا التمدد، لما يشكله من خطر مباشر على
الاستقرار الداخلي. فمن الناحية الأمنية، يشكّل وجود المتطرفين تهديدًا فعليًا
لاحتمال عودة التفجيرات أو تنفيذ عمليات تستهدف مناطق ذات طابع طائفي، ما يُعيد
إلى الأذهان مشاهد الفوضى والعنف التي شهدها لبنان في مراحل سابقة. أما من الناحية
الاجتماعية، فإن الخطاب الأصولي يهدد النسيج اللبناني القائم على التنوع، من خلال
نشر ثقافة الكراهية والتكفير والتشكيك بالآخر المختلف.


تداخل الساحة اللبنانية مع الصراع السوري، ووجود جماعات متطرفة عبر الحدود، يضاعف
من تعقيد المشهد، ويجعل من لبنان ساحة محتملة لنشاطات مرتبطة بتنظيمات إقليمية
متشددة.


حصلت حادثة في جونية في احدى السهرات حيث حاول سوريون اصوليون تنفيذ عملية طعن
بالسكين لمواطنين لبنانيين الا ان الاخيرين استطاعوا ردعهم ومنعهم من تحقيق
اهدافهم الاصولية البربرية.

البناء:

*باراك:

– لفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» الى ان
الاميركيين سيناقشون مع الحكومة الاسرائيلية الملاحظات اللبنانية وسيعود براك الى
لبنان حاملاً الرد الاميركي الاسرائيلي على الملاحظات اللبنانية على أن يُصار الى
البدء بتنفيذ الاتفاق بحال كان الرد الاسرائيلي إيجابياً.
– علمت «البناء» أن
المسؤولين اللبنانيين طلبوا من المبعوث الأميركي ضمانات جدية من «اسرائيل»
بالتزامها تطبيق أي آليات يجري الاتفاق عليها بين لبنان والاميركيين حول ملف
الحدود في ظل التجارب غير المشجعة خلال المراحل السابقة التي نكثت فيها «اسرائيل»
كل الاتفاقات وضربت بعرض الحائط جميع القرارات الدولية ولجأت الى الخيار العسكري
وأسلوب الغدر وحرب الاغتيالات والتصفيات.

اللواء:

*باراك:

– حسب مصادر سياسية بأنه من الخطأ
الاستعجال في قراءة دبلوماسية باراك، الذي كانت له محطة في دمشق، بعد بيروت، حيث
قيّم الوضع، وتحادث مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مسائل تتصل بالوضع السوري
وترتيباته.

– ذكرت مصادر سياسية مطلعة
لـ«اللواء» الى ان البلد ما يزال تحت تأثير زيارة المبعوث الأميركي توماس باراك
التي تسلم من خلالها الرد اللبناني على الورقة الأميركية. واعتبرت ان الاعتراضات
التي عبر عنها حزبا القوات والكتائب من عدم بحث الرد في مجلس الوزراء لا تزال على
حالها ولم تتم معالجتها، ومن هنا فإن مواقف مرتفعة السقف قد تحضر في الايام
المقبلة ولعل المسألة تتضح مع ما قد يعلنه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات
اللبنانية الدكتور سمير جعجع عبر برنامج « صار الوقت» على الـ «أم تي في» اليوم.

– اشارت المصادر الى ان
هناك متابعة لبنانية يفترض ان تشق طريقها بعد زيارة باراك لاسيما بالنسبة الى
النقاط المتصلة بتسليم السلاح والإصلاحات والملف اللبناني – السوري.

– الأخطر في مواقف الموفد
الاميركي رمي كرة السلاح في الملعب اللبناني، وسط مقاربات متباينة من المرجح أن
تظهر في أول جلسة لمجلس الوزراء، بعد عودة الرئيس جوزف عون من قبرص.

– انشغلت مصادر دبلوماسية بما رشح من
معلومات عن رسالة من براك لحزب الله، يتضمن دعوة للتفاوض ، وتحديد المكاسب
السياسية المرغوب بها، مقابل إلغاء السلاح.

– حسب ما قاله مسؤول
لبناني رفيع لـ «اللواء» فإن الموفد الاميركي براك حمّل احد المسؤولين اللبنانيين
رسالة خاصة الى حزب الله مفادها: فلنتفاوض «قرروا الوقت والمكان»، ونعطيكم ضمانة
اميركية بحصولكم على اي مكتسبات سياسية تريدونها مقابل السلاح والسلام مع اسرائيل …ووفقاً
للمعطيات، فان الحزب لم يرد حتى اللحظة على طلب باراك باجراء اي مفاوضات، سواء
مباشرة او غير مباشرة.

– في اطار هذه التطورات،
كشف المسؤول، ان هناك عواصم عربية دخلت على خط عرض وساطتها لاستضافة اي حوار بين
الحزب وواشنطن، وهناك اتصالات دولية واقليمية على اعلى المستويات لترتيب فتح باب
التفاوض بين الطرفين.

– بحسب المصدر ذاته، فإن الغاية
الأساسية المعلنة من زيارة باراك ،غير الرسالة التي مررتها واشنطن لحزب
الله،  كانت لإبلاغ لبنان رسميا، عبر الرئاسات الثلاث، ان واشنطن ترفع يدها
عن أي تصعيد إسرائيلي محتمل ضد لبنان في اي مرحلة من مراحل التفاوض، حتى وإن لم يصل
إلى مستوى الحرب الشاملة.. والاخطر بحسب المصدر، ان باراك لمّح بوضوح إلى أن بلاده
لم تعد تكتفي بالمطالبة بحلّ حزب الله عسكريا، بل باتت تطالب بانخراط لبنان في
مسار تطبيعي مع إسرائيل.

– نقل عن باراك قوله أن
الانتهاكات الاسرائيلية قد تستمر حتى تسليم آخر رصاصة يملكها حزب الله..وسط رهان
على أن ثلاثة عوامل قد تغير مجرى الاحداث، إنهاء حرب غزة، التفاوض الاميركي –
الايراني، التفاوض بين واشنطن وحزب الله.

الجمهورية:

*باراك:

– مصدر رفيع لـ«الجمهورية«: جاء رد ّ إسرائيل
المنتظر على الرد اللبناني مقيدا للبنان بمطالب وشروط، فهل ستعارضها واشنطن أم
ستماشيها؟.

– بري ردا على سؤال لـ«الجمهورية«: عما إذا كان متفائلا بعد
تسليم الرد اللبناني للموفد الاميركي:   »لا ألغي الحذر من حسباني، فلننتظر ما ستؤول إليه الامور، ولا تقول فول
قبل ما يصير بالمكيول«

الشرق:

*باراك:

– لبنان الرسمي ينتظر رد الموفد الاميركي توماس برّاك. رد سيستوجب بعض
الوقت ما دام يحتاج تفكيرا اميركياً كما اعلن الديبلوماسي “الهادئ” حينما تسلّم رد
لبنان الاثنين الماضي، ملقياً على عاتق الدولة اللبنانية مسؤولية حل المشاكل، لأن
احداً لن يأتي من الخارج لحلها ولا لسحب سلاح حزب الله لأن القضية داخلية. شأن
سيعمّق انقسامات الداخل، لا سيما في ضوء مواقف حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم
الرافض تسليم السلاح الا بشروطه، مقابل مضي اسرائيل في استهدافه بشرياً وقد اطلق
اليوم عمليات برية خاصة ومحدودة في الجنوب، معلناً تفكيك وتدمير بنى تحتية للحزب. رمى برّاك كرة سحب السلاح في ملعب الدولة وغادر الى سوريا للتفرغ
لشؤونها حيث اجتمع اليوم مع الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب.

الشرق
الاوسط:

*ابراج مراقبة:

– قالت مصادر وزارية واسعة الاطلاع
لـ«الشرق الأوسط» إن الجانب البريطاني «عرض توسعة أبراج المراقبة التي شيدها في
مناطق شمال وشرق لبنان على الحدود مع سوريا، إلى الحدود الجنوبية مع إسرائيل»،
وتسليمها للجيش اللبناني لتعزيز قدراته على المراقبة، وحماية الأمن والاستقرار في
المنطقة الجنوبية.

– قالت المصادر إن لبنان
«لم يرفض العرض»، لكنه «أبلغ الجانب البريطاني أن المطلوب الآن، قبل البحث بأي
تفاصيل أخرى، هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الإسرائيلية، وانسحاب
الجيش الإسرائيلي من النقاط المحتلة». وشدّدت المصادر على أن المنطقة الحدودية «تحتاج
إلى الاستقرار، وضمانة الأمن فيها، وانسحاب إسرائيل منها، قبل الدخول في أي خطوات
عملية في ظل التوتر القائم”.

نداء الوطن:

*باراك:

– عبّرت مصادر رسمية عبر “نداء الوطن” عن تخوّفها من التطورات
الأمنية. ورأت أن الهجمات الإسرائيلية في الجنوب والشمال، والعملية البريّة التي
أعلنت إسرائيل عنها تشكّل مؤشرات سلبية، وهذا يعطي بعض المؤشرات إلى طبيعة الردّ
الإسرائيلي على الورقة اللبنانية، والذي بدأ يُكتب بالنار.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock