أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم الثلاثاء 22تموز2025
جلسة الاربعاء
بعض ماجاء في مانشيت الشرق:
وسط هذه الاجواء، رأس رئيس مجلس النواب في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الاجتماع المشترك لهيئة مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل النيابية.
وافيد ان مجلس النواب سيعقد جلسة الأربعاء للتصويت على رفع الحصانة عن وزير الاقتصاد السابق النائب جورج بوشيكيان. في السياق، علم بأنّ بوشيكيان غادر عبر قبرص الى كندا قبل قرار رفع الحصانة عنه في مجلس النواب وهو يحمل الجنسية الكندية. وأشار نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب إلى أن لا معلومات عن مكان تواجد بوشكيان.
وبعد الإجتماع تحدث بو صعب قائلا: بدعوة من دولة الرئيس نبيه بري عقد إجتماع مشترك لهيئة مكتب مجلس النواب وللجنة الإدارة والعدل للبت بالطلب المقدم على المجلس النيابي المتعلق بموضوع رفع الحصانة عن النائب جورج بوشكيان، وخلال بداية الجلسة كان أيضا هناك بحث في ملف سبق لهذه اللجنة المشتركة منذ أكثر من سنتين تقريباً أن أخذت فيه قرار وهو يتعلق بتأليف لجنة تحقيق برلمانية بملف وزارة الإتصالات وهذين الملفين متشابهين وقد تم الاتفاق على عقد جلسة للهيئة العامة يوم الأربعاء 23 تموز الساعة 11 وقد أصر الرئيس بري أنه هذه المواضيع لم تعد تحتمل التأجيل.
الشرق
النهار: أجواء المراوحة تطبع لقاءات الموفد الأميركي… برّاك: لا ضمانات ولا نرغم إسرائيل بأي شيء
النهار:
الاهتمامات ستتركز على لقاء الموفد الأميركي المقرر اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيقدم إليه ورقة منفصلة عن الردّ الرئاسي الثلاثي، إذ يحمل في جعبته موقف “حزب الله” من المقترحات الأميركية المتصلة في شكل أساسي بسلاحه محبطاً من اصطدام وساطته ودور إدارته بالمجريات الدامية التي حصلت في سوريا، ومتشككاً وعلى شفير الخيبة حيال المراوحة التي تطبع وساطته ودور إدارته بين لبنان وإسرائيل، بدا الوسيط الأميركي توم برّاك في اليوم الأول من جولته الثالثة في لبنان كأنه يعاند اللحظات الحاسمة لإعلان عدم خروج وساطته من المربع الأول الذي تدور فيه حول نفسها.
ولم تبدد صورة اللقاءات الكثيفة التي يعقدها برّاك على امتداد أربعة أيام “يقيم” فيها في ربوع مسقط جذوره اللبنانية، من وقع الأجواء المتشككة للغاية في أي اختراق محتمل لمهمته التي تراوح عند استعصاء المسألة الجوهرية المتصلة بنزع سلاح “حزب الله” ضمن مهلة زمنية محددة ولو على مراحل، والتي يبدو واضحاً أن الردّ اللبناني الرسمي في شأنها الذي تسلّمه براك أمس لم يتضمن تعهداً قاطعاً حيالها.
بل إنه في الوقت الذي لفتت فيه كثافة اللقاءات التي يجريها برّاك أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والتي تشبه “لقاءات علاقات عامة” واسعة النطاق، تقاطعت المعلومات التي تفيد أن معالم الدوران ضمن المربع الأول برزت من الجهتين اللبنانية والأميركية معاً. فالجانب اللبناني سلّمه مشروع “المذكرة الشاملة” لتطبيق ما تعهّد به وقد خلت من أي جداول زمنية وخطوات عملية على صعيد تنفيذ عملية حصر السلاح بيد الدولة، وتمسّكت المذكرة بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي الجنوبية التي تحتلها.
وفي المقابل، صدم برّاك من راهن على ضمانات أميركية لإلزام إسرائيل بالانسحاب، مشدداً على أن مسألة نزع سلاح “حزب الله” مسالة داخلية وأن واشنطن تريد مساعدة لبنان، وأن لا ضمانات لتقديمها لبيروت، وأيضاً أن بلاده لا يمكنها إرغام إسرائيل على شيء.
وعُلم أن الموفد الأميركي شدّد امام المسؤولين الذين التقاهم أمس على ضرورة الانتقال من النظري إلى المرحلة التنفيذية، إن بالنسبة لحصر السلاح بيد الدولة أو الشروع في الإصلاحات.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات أخرى صدرت أمس عن برّاك رسمت إطاراً قاتماً لأجوائه حيال التطورات السورية، إذ انتقد التدخل الإسرائيلي الأخير في سوريا، واصفاً إياه بأنه “جاء في توقيت غير مناسب”، وأنه عقّد الجهود الرامية إلى استقرار المنطقة.
وفي ما يخص التدخل الإسرائيلي، أوضح أن الولايات المتحدة “لم تُستَشر ولم تشارك في القرار”، مضيفاً أن “توقيت التدخل الإسرائيلي خلق فصلاً جديداً من التعقيد”.
ولكن الاهتمامات ستتركز على لقاء الموفد الأميركي المقرر اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيقدم إليه ورقة منفصلة عن الردّ الرئاسي الثلاثي، إذ يحمل في جعبته موقف “حزب الله” من المقترحات الأميركية المتصلة في شكل أساسي بسلاحه.
ذلك أنه بالرغم من الجهود التي أفضت إلى إنجاز ورقة لبنانية موحّدة تردّ على تلك المقترحات، إلا أن الرد الفعلي والعملي سيكون لدى بري، لأنه يحمل موقف الحزب، وهو الوسيط الفعلي وصلة الوصل مع الحزب.
وقد استهل برّاك لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين من القصر الجمهوري في بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية جوزف عون في حضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون.
وأفادت معلومات قصر بعبدا أن الرئيس عون سلّم برّاك باسم الدولة اللبنانية “مشروع المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان منذ إعلان 27 تشرين الثاني 2024، حتى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية، مروراً خصوصاً بخطاب القسم، وذلك حول الضرورة الملحة لإنقاذ لبنان، عبر بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية من دون سواها، وحصر السلاح في قبضة القوى المسلحة اللبنانية وحدها، والتأكيد على مرجعية قرار الحرب والسلم لدى المؤسسات الدستورية اللبنانية.
كل ذلك، بالتزامن والتوازي مع صون السيادة اللبنانية على حدودها الدولية كافة، وإعادة الإعمار وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي، بضمانة ورعاية من قبل أشقاء لبنان وأصدقائه في العالم، بما يحفظ سلامة وأمن وكرامة كل لبنان وجميع اللبنانيين”.
ومن السرايا حيث التقى برّاك رئيس الحكومة نواف سلام، قال الموفد الأميركي إن “المسالة أن هناك اتفاقية لوقف الأعمال العدائية قد دخلت حيز التنفيذ لكنها لم تنجح، وهناك أسباب لعدم نجاحها وهذا جزء مما نحاول جميعا ان نحله”.واعتبر “أن نزع سلاح الحزب مسألة داخلية للغاية، وتذكروا أن “حزب الله” بالنسبة لأميركا منظمة ارهابية أجنبية وليس لدينا أي علاقة بذلك ونحن لا نبحث مع “حزب الله”، نحن نبحث مع حكومتكم كيفية المساعدة. نحن نحاول أن نساعد ونؤثر ونرشد ونجمع الافرقاء، أي فقط نوع من التأثير للعودة إلى النموذج الذي تريدون أن ترونه جميعاً، اي الازدهار والسلام لأولادكم في المنطقة، ليست هناك عواقب، نحن هنا بشكل طوعي للمحاولة لمساعدتكم في الوصول إلى الحل”.
وقال في رد على سؤال: “لا اعرف الضمانات التي سألتني عنها، ولكننا لا نستطيع أن نرغم إسرائيل على القيام بأي شيء، اميركا ليست هنا لكي ترغم إسرائيل على القيام باي شيء، نحن هنا لنستخدم تأثيرنا ونفوذنا للوصول إلى نهاية، وكما قلنا نحن هنا للمساعدة للوصول الى نهاية، والمسألة تعود لكم أي للحكومة وللجميع عندما تكونوا قد سئمتم من هذه المناكفات والمنافسات، حيث يصل الجميع لخلاصة إلى ضرورة فهم أكبر وسلام مع الجيران لكي تكون الحياة أفضل، لسنا هنا لنضع أي مصالح على الأرض، نحن لن نقوم بذلك”.
وحول عقوبات بحق المسؤولين اللبنانيين قال برّاك: “هذا بالتأكيد خارج إطار أي شيء نقوم به. إن العقوبات بحق المسؤولين اللبنانيين هو موضوع معقد للغاية وهو موجود ومتوتر، وليس قيد التفكير الآن. ما نحاول القيام به هو الإتيان بالسلام والاستقرار وليس إضافة رماد أكثر على النار”.
والتقى الموفد الأميركي لاحقاً، كلاً من ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، ثم الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وحاكم المصرف المركزي كريم سعيد، كما التقى مساء مجموعة من الوزراء والنواب إلى مائدة عشاء أقامتها السفارة الأميركية في عوكر، وسيلتقي مساء اليوم مجموعة أخرى من النواب إلى مائدة النائب فؤاد مخزومي، وسيلتقي غداً الأربعاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
في سياق داخلي آخر، تقرّر في الاجتماع المشترك لهيئة مكتب مجلس النواب ولجنة الإدارة والعدل النيابية أمس في عين التينة، أن يعقد مجلس النواب جلسة غداً الأربعاء للتصويت على رفع الحصانة عن وزير الاقتصاد السابق النائب جورج بوشيكيان، وعرض ملف وزارة الاتصالات لتاليف لجنة تحقيق برلمانية في الملفات المتصلة بالوزراء السابقين، جمال الجراح وبطرس حرب ونقولا صحناوي.
وعلى اثر هذا القرار أصدر الوزير والنائب السابق بطرس حرب بياناً توجه فيه “بالشكر العميق من رئيس مجلس النواب ومكتب المجلس لاستجابتهم لمطلبي باستعجال تعيين جلسة للبتّ بطلب الاتّهام الموجّه ضدّي ووزراء آخرين”، وأعرب عن “استعداده الكامل للمثول أمام الهيئة العامة لمجلس النواب للإدلاء بمرافعتي ودحض كل ما نُسب إليّ من أفعال مخالفة للقانون”.
واذ تردّد أنّ بوشيكيان غادر عبر قبرص إلى كندا قبل قرار رفع الحصانة عنه وهو يحمل الجنسية الكندية، أصدر مكتبه الاعلامي بياناً مساء أمس، لفت فيه إلى أنه سافر في زيارة شخصية قبل صدور أي قرار بملاحقته، واكد أنه على “استعداد للتعاون مع أي مرجع مختص في المكان والزمان المناسبين”.
النهار
الديار: «الخاصرة الرخوة» شمالا… التفاصيل
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
كان لافتا كلام جهات امنية خلال اجتماعات عقدت في الايام القليلة الماضية، عن وجود «خاصرة رخوة» في الشمال وتحتاج الى تدابير خاصة، بدأت تنفذ على الارض، خصوصا اذا ما استمر الموقف على توتره في سوريا، في ظل وجود بيئة «حاضنة» ومؤيدة للنظام السوري الجديد، حيث يتقدم الولاء المذهبي والسياسي على الولاء الوطني، وقد تجد القوى الامنية نفسها غير محمية في «ظهرها» اذا ما تطورت الاحداث.
في المقابل تشير التقييمات الامنية الى ان الحدود الشرقية اكثرتماسكا في ظل بيئة حاضنة تنظر بعين الريبة الى النظام في دمشق، وهي تشكل خط دفاع ثان للقوات الامنية اللبنانية.
الديار
الدولة محشورة
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
وفي موازاة الإصرار الأميركي على سحب السلاح، تبدو الدولة اللبنانية بكل مستوياتها محشورة من جهة بقرارها الحازم بحصرية السلاح بيد الدولة، ومن جهة ثانية بثقل المطالبات الدولية لها بمقاربة أكثر الملفات سخونة وحساسية بإجراءات لسحب السلاح، من شأنها أن تربك الداخل اللبناني، ومن جهة ثالثة بقرار «حزب الله» عدم التخلّي عن سلاحه، الذي تواظب مستويات الحزب القيادية والسياسية والنيابية على التأكيد عليه بصورة يومية، مع تأكيد التشكيك بالموقف الأميركي ووصف الوعود الأميركية بالمساعدة لإيجاد حل، بالفارغة.
الردّ اللبناني، وكما يقول معنيون به لـ«الجمهورية»، «جاء بصورة عامة مستنسخاً عن الردّ السابق».
فيما كشفت مصادر اللجنة الثلاثية الممثلة للرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام لـ«الجمهورية»، انّ الردّ ارتكز على قاعدة مفادها «أنّ الامن والاستقرار يتحققان بوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة وتحرير الاسرى اللبنانيين. وانّ حصرية السلاح التزام مقطوع من قِبل الدولة اللبنانية، وثمة إجماع من مختلف المستويات السياسية على انّ تحقيق هذا الهدف يتمّ وفق الآلية التي ينتهجها رئيس الجمهورية بإطلاق حوار داخلي».
الجمهورية
سجال ردود
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
منذ الزيارة الأولى لبرّاك إلى بيروت، لا يعدو المشهد أكثر من دوران في حلقة مقفلة، يدور بين زواياها ما يبدو انّه سجال ردود متبادلة، بقراءات مختلفة للواقع اللبناني وحساسيته ونظرات متباينة إلى الحلّ المنشود؛ في البداية حضر الموفد الأميركي وقدّم ما سُمّيت الورقة الأميركية للحل، وردّ لبنان عليها بجواب أكّد فيه على الالتزام بالقرار 1701 وباتفاق وقف إطلاق النار والسعي إلى حصرية السلاح، كما جرى التأكيد عليه في خطاب القَسَم لرئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة، وأولوية وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
وجاء الردّ الأميركي على الجواب اللبناني بصيغة متشدّدة، وخصوصاً حول البند الأساس المتعلق بنزع سلاح «حزب الله» وفق خطوات تقوم بها الدولة وضمن برنامج زمني سقفه قبل نهاية السنة الحالية.
وبالأمس تسلّم برّاك ردّ لبنان الرّسمي الذي أكّدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية» انّه لم يحد في مضمونه عن المسلّمات والثوابت. والآن وبعد تسليم الردّ اللبناني، تنتقل الامور تلقائياً للاستراحة لبعض الوقت على مقعد انتظار ما سيكون عليه الردّ الأميركي على الردّ اللبناني.
الجمهورية
برّاك في زيارته الثالثة: نفّذوا المطلوب ولا ضمانات
الأخبار:
«كانَ صارماً جداً»، هذا ما خرج به بعض من التقاهم المبعوث الأميركي توماس برّاك في اليوم الأول من زيارته الثالثة إلى بيروت.
حمل الرجل موقف العدو الإسرائيلي، وسوّقه في لبنان بصفته موقفاً أميركياً. التقى رئيسَي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام ومسؤولين آخرين، ولم يترك مجالاً للنقاش.
اختصر كلامه بالتأكيد على ما تضمّنته الورقة الأميركية وكل ما جاء فيها، من دون أن يأتي على ذكر ما تضمّنه الرد اللبناني الأول وكأنّه ليس موجوداً ولم يطّلع عليه، ورمى مجدّداً مسؤولية نزع سلاح حزب الله على الدولة اللبنانية، مذكّراً بأن الحزب «منظّمة إرهابية» لا تتفاوض واشنطن معها.وأعلن صراحةً عدم قدرة واشنطن على تقديم الضمانات التي يطلبها لبنان بالقول: «ليست لدينا أجوبة عن كل الأسئلة… ولا نستطيع إرغام إسرائيل على فعل أي شيء».
وحول الضمانات التي تطالب بها الدولة اللبنانية قال: «لا أعرف الضمانات لكننا لا نستطيع أن نرغم إسرائيل على فعل أي شيء، نستعمل تأثيرنا ونفوذنا للوصول إلى نهاية، والمسألة تعود لكم، أي للحكومة اللبنانية، وللجميع عندما تكونون قد سئمتم من هذه المناكفات والمنافسات، حيث يصل الجميع إلى خلاصة، إلى ضرورة فهم أكبر وسلام مع الجيران لكي تكون الحياة أفضل».
ما قاله برّاك في العلن، على حدّته، كانَ أقل سوءاً مما قاله في الاجتماعات المغلقة، ليسَ في المضمون وحسب، إنما أيضاً في الأسلوب الذي تعامل به، علماً أنه حاول سابقاً تسويق نفسه كدبلوماسي محترف.ويقول مطّلعون على المحادثات التي جرت أمس إن «برّاك لم يفتح باباً للنقاش مع الرئيسيْن عون وسلام، فبادر إلى تكرار موقف إدارته بما خصّ سلاح حزب الله، وأكّد أن هذا الموقف لا تراجع عنه وفي حال لم تنفّذ الدولة اللبنانية المطلوب، وتذهب الحكومة إلى اتخاذ قرار بالإجماع بنزع السلاح، وتضع جدولاً زمنياً وتلتزم به، ويُفترض أن يكون في أسرع وقت، فإن الولايات المتحدة ستسحب يدها من الملف اللبناني، ولن تعود للتدخل وستعتبر هذا الأمر شأناً داخلياً»، مهدّداً بأن «الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرض على إسرائيل شيئاً ولا يمكن أن تمنعها من فعل أي شيء»!
تحدّث المبعوث الأميركي عنسوريا من باب أن أميركا دعمت الشرع وعندما خالف التعهّدات رأينا ما حصل معهموقف برّاك، لم يمنع الرئيس عون من معاودة التأكيد على أن «موضوع السلاح هو ملف داخلي وتجري معالجته مع حزب الله»، لافتاً انتباه ضيفه إلى أنه «لا يمكن للولايات المتحدة ترك لبنان، فهي تحرص على الاستقرار فيه وهذا يحتاج إلى رعاية أميركية».
لكنّ برّاك ردّ بما وصفه الحاضرون بـ«صراحة حدّ الفجاجة»، فقال إن الولايات المتحدة «ليس لديها ما يجبرها على مساعدة لبنان في حال تخلّفت الدولة عن القيام بما هو مطلوب منها».
ولم يكتف برّاك بذلك، بل أظهر عدم اهتمامه بأي تعليقات على أفكاره السابقة، ولم يُظهِر استعداداً للنقاش، وفهم الحاضرون أنه «لا داعيَ للردود والردود المتبادلة، فالمطلوب من قبل واشنطن معروف وواضح».
قالها برّاك، من دون أن يأتي على ذكر ما تضمّنه الرد اللبناني الأول، ولا موضوع الضمانات ولا المطالب اللبنانية، وكأنه لم يطّلع عليه.
أما المفاجأة الكبرى، فكانت في كلام برّاك عن سوريا التي لفت إلى أن «الولايات المتحدة تعمل على معالجة الأمور فيها»، من دون أن يعطي مجالاً للتباحث في التطورات السورية وارتداداتها على لبنان، لكنه انطلاقاً من الساحة السورية أكّد أن «بلاده لن تقدّم شيئاً للبنان قبل تنفيذ المطلوب والإجابة عن سؤال متى سيبدأ نزع سلاح حزب الله، فما فعلناه في سوريا لن يتكرر في لبنان»، وبدل أن ينتظر فتح الملف السوري من قبل المسؤولين اللبنانيين، حيث كان ينتظر أن يقول له اللبنانيون إن النموذج السوري لم ينجح بدليل ما فعلته إسرائيل، سارع برّاك إلى القول إن «الولايات المتحدة دعمت الإدارة الجديدة في سوريا، ورفعت عنها العقوبات، وسهّلت لها التواصل مع العالم، لكنّ الأمور سارت على عكس ما كانت تتمناه الولايات المتحدة، ويبدو أن هناك من لم يلتزم بما طلبناه منه، فكان ما كان.
وعليه فإننا لن نكرر التجربة مع لبنان، ولن نقدّم شيئاً أو نعطي شيئاً قبل أن يقوم لبنان بتنفيذ المطلوب».وكان الرئيس عون سلّم براك، مشروع المذكّرة الشاملة لتطبيق ما تعهّد به لبنان منذ إعلان 27 تشرين الأول 2024، حتى إعلان خطاب القسم، ثم ما ورد في البيان الوزاري للحكومة اللبنانية.
وتضمّنت المذكّرة، حسب بيان رئاسة الجمهورية، «تأكيد الضرورة الملحّة لإنقاذ لبنان، عبر بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية دون سواها، وحصر السلاح في قبضة القوى المسلحة اللبنانية وحدها، وتأكيد مرجعية قرار الحرب والسلم لدى المؤسسات الدستورية اللبنانية.
كل ذلك، بالتزامن مع صون السيادة اللبنانية على حدودها الدولية كافة، وإعادة الإعمار وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي، بضمانة ورعاية من أشقاء لبنان وأصدقائه في العالم، بما يحفظ سلامة وأمن وكرامة كل لبنان وجميع اللبنانيين».
وفي حديث إلى تلفزيون لبنان أعلن المبعوث الأميركي أنه «ليس لدى أميركا أيّ مطالب»، مشيراً إلى أن نية واشنطن «صديق» للبنان، و«جئنا تلبية لطلب المساعدة وإيجاد السبيل إلى تفاهم بين كل المكوّنات التي فشلت في التوصّل إليه».
وقال برّاك: «لم أُجْرِ أيّ حوار مع حزب الله ويمكنهم إجراء هذه الأحاديث مع نظرائهم في الحكومة اللبنانية».
ويلتقي برّاك اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري وعدداً كبيراً من الشخصيات السياسية خلال مأدبة عشاء يقيمها النائب فؤاد مخزومي.
وهو التقى أمس عدداً من الوزراء في السفارة الأميركية في بيروت من بينهم عامر البساط، فادي مكي، يوسف رجّي وجو عيسى الخوري. كما التقى النائب السابق وليد جنبلاط في كليمنصو، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.
الأخبار
أحمد الشرع: دونكيشوت فوق حصان طروادة!
الأخبار:فراس الشوفي-
قبل ثلاثة أسابيع، وقف الموفد الأميركي إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة توم برّاك من على منبر رئاسة الجمهورية اللبنانية، بعد لقائه الرئيس جوزف عون، معلناً عن «سوريا المذهلة»، مع جملة نصائح للبنانيين للاقتداء بحُكم و«حكمة» الرئيس السوري المؤقّت أحمد الشرع.
منح برّاك صك غفران للشرع الذي، بحسب عرّابه الجديد القديم السفير روبرت فورد، لم يعترف بجرائمه السابقة ولم يعتذر عنها، قبل أن يضيف إلى سجلّه جرائم ما بعد سقوط النظام السابق.
وذهول رجل الأعمال وصديق الرئيس دونالد ترامب، ليس من تحوّل سوريا إلى سنغافورة بهذه السرعة، بل لظهور قابلية عالية لدى الشرع لعقد اتفاق تطبيع مع إسرائيل، من خلال مواقفه وتصريحاته وخطواته على الأرض ورسائله للأميركيين والغربيين واللقاءات العديدة في أماكن وأزمنة متنوّعة بين موفديه وموفدي إسرائيل، كان آخرها لقاء باكو في أذربيجان.
هذا هو المعيار الذي قدّم برّاك النصح للبنانيين على أساسه، مع التلويح بإنهاء الكيان اللبناني في حال عدم الامتثال لأوامر ممثّل الباب العالي الأميركي، المقيم في أنقرة.
طبعاً، المجازر والجرائم في الساحل السوري وحمص وحماه ودمشق وريف دمشق التي ارتكبتها وترتكبها الأجهزة الأمنية والعسكرية الجديدة، صفحة وطويت عند برّاك، لزوم مصلحة الأميركيين ومحاولة خلق نجاحات غير موجودة، مع عجز ترامب عن تحقيق إنجاز واحد.
نال الشرع خلال لقائه ترامب غطاءً أميركياً/ غربياً – عربياً – تركياً مع شبه رضى إسرائيلي على مكاسب سقوط النظام السابق، لإخضاع السوريين تحت عنوان الدولة الجديدة.
تُرك السوريون في هذه المعادلة لقدرهم، ولأبعد مدى للتوحّش الوهابي التكفيري، وتفشّي الفاشيات بكل أشكالها وتلاوينها.فالعلويون والمراشدة في موازين القوى الحالية لا أمّ تبكي عليهم، والمسيحيون ينزفون ولا يرفعون الصوت لأن الكنائس تخشى تسارع هروب المسيحيين من سوريا، وكل ما لدى الغرب ليقدّمه هو تأشيرات السفر.
وقد نجح الآغا خان الجديد للإسماعيليين، بعد أن دفع مبلغاً من المال للشرع، بأن يكتفي عناصر التشكيلات العسكرية في الدولة «الجهادية» الجديدة بإهانتهم واضطهادهم من دون قتلهم بشكل ممنهج (حتى الآن).
وبينما فرّ جزء كبير من الشيعة السوريين إلى لبنان تحت وقع الجرائم اليومية، تحاول إيران مع تركيا حماية الباقي ومعالمهم، ولا سيّما المهمة، كالسيدة زينب، من مخططات التدمير.أمّا الغالبية المسلمة من السوريين، فتحاول امتصاص الأزمة خشية لجوء فصائل هيئة تحرير الشام إلى العنف الواسع ضدها في ظلّ عدم وجود نصير لها، مع رفضها للأفكار الوهابية التي ينشرها أمراء الهيئة بالقوة والهيمنة في المدن والأرياف السورية.
وقد فهمت الشريحة الأوسع من المسلمين السوريين منذ مجازر الساحل، بأن هذه الفظاعات، ما هي إلّا مجرّد تمرين لما قد يحصل لأي تمرّد سنّي في المدن، في عودة إلى ذاكرة حملات التصفية التي شنّها الشرع ضد العديد من إخوانه في الفصائل الأخرى والجيش السوري الحر.
من ضمن هذه الخطوط العامة لسياسات الدولة الجديدة ورموزها وإعلاميّيها، قرّر الشرع هذه المرّة انتهاز الفرصة والإعلان عن بدء سيطرته الكاملة على الأراضي السورية (عدا الأراضي التي تحتلها وتقضمها إسرائيل يومياً في القنيطرة ودرعا وريف دمشق)، عبر شنّ حملة عسكرية على محافظة السويداء، بحجّة فضّ الاشتباك بين السكان الدروز والبدو، بمجموعات من الأمن العام وفصائل الهيئة، من بينهم بعض المقاتلين الأجانب وشبّان صغار من الشمال السوري استقطبهم جيش الشرع أخيراً وعبّأهم بالكراهية والتطرف ضد السوريين الآخرين.
وبعض هؤلاء شارك في مذابح الساحل وفي قتل المدنيين خلال أحداث صحنايا وجرمانا، وكانت أسلحتهم البنادق والخناجر وماكينات الحلاقة.
بحسب فلسفة الشرع، فإن إخضاع السويداء الضعيفة هو تمهيد لإخضاع الأكراد الأقوياء من دون معركة، بعد أن أصيبت فصائل تركيا بالعطب من العقوبات الأوروبية، علّه يعوّض شيئاً من خسائره في اتفاق آذار مع مظلوم عبدي، حين وقّع على الاتفاق إرضاءً للأميركيين ولطمس معالم جرائم 7 و8 و9 آذار في الساحل السوري.
لكنّ تلك العملية، لم يكن الشرع لينفّذها إلّا إذا كان مطمئنّاً لردّ فعل إسرائيل، متّكئاً على محادثات باكو، وعلى الغطاء الأميركي، لتحقيق نصريْن افتراضيَّيْن، واحد على السويداء كرمز لأقلية متمرّدة، والنصر على «عملاء» إسرائيل في البلاد!
ناسياً أن السويداء لم ترفض الدولة، ولا يوجد تصريح واحد لشخصية من السويداء ترفض الدولة، لكنّها ترفض فصائل الشرع، خصوصاً بعد أن خبرتها من قلب لوزة في إدلب إلى صحنايا وجرمانا والساحل. والدولة السورية، نشأت بالأساس في السويداء قبل مئة عام بالتمام والكمال في 21 تموز 1925.
كما أن أهالي السويداء ليسوا عملاء لإسرائيل، بل هم على النقيض من ذلك كغالبية الشعب السوري، وإن كان لا بدّ للشرع أن يحارب إسرائيل فليوقف على الأقل مفاوضات التطبيع أو ليواجه القضم الذي يمارسه جيش الاحتلال للأراضي السورية.
لكنّ دونكيشوت سوريا وسائر المشرق الجديد، لم يحقّق لا نصره الأوّل ولا نصره الثاني، بل على العكس من ذلك، وهو يحارب طواحين الهواء، زرع أحقاداً وشروخاً عميقة بين السوريين، وأدخل إسرائيل إلى كل سوريا وليس فقط إلى السويداء، وأعطاها كامل الذرائع للسيطرة على الجنوب السوري والتدخّل لدعم تلك الجماعة أو القبيلة كلّما زادت الفوضى.
وبدل أن يخاف الأكراد فيهرعوا إلى تسليم سلاحهم للشرع كما كان يخطط، ها هي مذابح السويداء وقبلها الساحل والهجوم الانتحاري ضد كنيسة مار الياس، تدفع الأكراد والجماعات السورية إلى السعي للتمسك بالسلاح والذهاب نحو المطالبة بالإدارات الذاتية والتقسيم ورفض الخضوع للدولة السلفية الوهابية الجديدة.
وبدل جمع السوريين، أيقظ عصبيةً بدوية قبليّة وزجّ ببعض العشائر في معركة مع إخوانهم السوريين من أهل السويداء، بينما أراضي العشائر محتلة في الجولان، وعشائر فلسطين تُقتل في الضفة وغزّة.
ما كان كابوساً قبل سنوات، عن ظهور إسرائيل كحامٍ للأقليات والجماعات، كرّسته أخطاء الشرع وداعميه، بعدما تخلّى الجميع عن السوريين، وقرّرت إسرائيل الجاهزة دائماً لتصيّد الفرص وصنعها. في معركة السويداء، كان الشرع دونكيشوت فوق حصان طروادة، أدخل الأعداء إلى قلب البلاد بالمعارك الوهميّة.
وهذه ليست النهاية، إنّما مجرّد البداية، إذ يصرّ الشرع ومن معه على المزيد من الأخطاء والهمجية، مع اقتناعه بقدرته على الاستمرار وإرضاء الأعداء عبر تقديم التنازلات لإسرائيل، رغم أن أنصاره اضطروا إلى النزول إلى ساحة الأمويين مرتين خلال أسبوع، للتأكّد من أن الرئيس المؤقّت لم يهرب، وأن انقلاباً لم يحصل.
الأخبار
الشرق الأوسط السعودية: المبعوث الأميركي: إسرائيل تفضّل سوريا مُقسّمة
دمشق – بيروت: «الشرق الأوسط»
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أمس، إنه لا توجد «خطة بديلة» للعمل معها لتوحيد سوريا التي لا تزال تعاني من سنوات الحرب الأهلية ومن عنف طائفي جديد، مشدداً على دعم واشنطن للحكومة السورية الجديدة.
وانتقد برّاك أيضاً التدخل الإسرائيلي الأخير في سوريا، واصفاً إياه بأنه سيئ التوقيت، وعقّد جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة، وأشار إلى أن «إسرائيل تريد رؤية سوريا مقسمة».
كما ندد بـ«القتل والانتقام والمجازر من كلا الجانبين»، مشدداً على أن «الحكومة السورية الحالية تصرفت بأفضل ما بوسعها كحكومة ناشئة ذات موارد محدودة للغاية لمعالجة القضايا المتعددة التي تنشأ، في محاولة لمّ شمل مجتمع متنوع».
وفي وقت لاحق، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، على «إكس»، أن الضربات الإسرائيلية «كانت السبيل الوحيد لوقف مذبحة الدروز في سوريا، الذين هم إخوة لإخواننا الدروز في إسرائيل».
في الأثناء، قال رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، الشيخ مضر حماد الأسعد، إن إخراج عائلات القبائل والعشائر العربية من السويداء، أمس، «ليس تهجيراً إنما نزوح مؤقت»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه بعد إعادة تأهيل منازل هذه العائلات التي دُمرت ستجري إعادتهم إليها معززين مكرمين، بوجود الجيش والأمن الداخلي.
الشرق الأوسط
الأنباء الكويتية: إصرار دولي على تنفيذ الورقة الأميركية… التفاصيل
الأنباء الكويتية:
علمت «الأنباء» من مصدر ديبلوماسي عربي معني بالملف اللبناني، ان هناك إصرارا دوليا بتنفيذ الورقة الأميركية على مراحل عدة، على ان تكون المرحلة الأولى خلال فترة وجيزة لا تتعدى 15 يوما من تحقيق الاتفاق في حال التوصل اليه، وتتلخص بأن تكون بيروت الكبرى منزوعة السلاح من خلدة مرورا بالعاصمة بيروت وضاحيتها وصولا إلى ضبية، باعتبار ان نجاحها سيكفل تحقيق بقية المراحل في كافة المناطق اللبنانية.
الأنباء
اللواء: برّاك حاول وضع الامور “على السكة الصحيحة”… انما لم ينجح
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توماس باراك الى بيروت لم تتمكن من انتزاع موعد محدد من السلطات اللبنانية لمعالجة مسألة تسليم السلاح، فكل ما حصل عليه براك هو اعادة تأكيد القرار المتخذ بحصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، الامر الذي ابقى الملف في حال من المراوحة.
وقالت المصادر ان براك حاول الحصول على جواب من المسؤولين الذين التقاهم حول الجدول الزمني لتسليم السلاح كي يتم وضع الامور على السكة الصحيحة انما لم ينجح، وفي الوقت نفسه كان تأكيد لبناني رسمي على موضوع الانسحاب الإسرائيلي.
وأوضحت ان هناك انطباعات بدأت تتكون من ان الوضع ليس سهلاً وليس المقصود عودة الحرب انما بقاء الخروقات الإسرائيلية وهذا الامر لا يطمئن لاسيما ان ما من ضمانات لوقف هذه الإعتداءات.
ورأت ان المذكرة اللبنانية التي سلَّمها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اختصرت الموقف اللبناني، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية الذي لم يقطع خطوط التواصل مع حزب الله اكد اكثر من مرة ان لا عودة عن مبدأ حصرية السلاح.
اللواء
البناء: برّاك… وتغيّر نبرته الحماسية عن المثال السوري
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
شعر كل الذين التقوا المبعوث الرئاسي الأميركي إلى لبنان وسورية توماس برّاك بتغيّر نبرته الحماسية عن المثال السوري الذي كان يدعو لبنان إلى التشبه به، وإحجامه عن المبادرة عن الحديث عن سورية إلا إذا سئل، ويبدي أسفه لحالها، وهو محبط من الطريقة التي تعاملت بها «إسرائيل» مع سلطة تدعمها أميركا، لكن واشنطن لا تملي على «إسرائيل» ما يجب أن تفعل وتقف معها عندما تقول إن ما تفعله هو دفاع عن النفس، ولو بتهديد الآخرين لأن أمن «إسرائيل» تحدد شروطه «إسرائيل» نفسها، وأميركا تقف معها في هذه الحالة ولو تضرّرت السياسات الأميركية او أصيب حلفاء أميركا بالضرر، وبرّاك محبط أيضاً من فشل حكام سورية الجدد في التصرف كدولة لجميع السوريين ومحاباة فئات طائفية على حساب فئات طائفية أخرى، وضمّ جماعات مسلّحة متطرفة إلى صفوف أجهزتها، لا تؤمن بعقل الدولة ولا تتصرّف بمسؤولية عن أمن كل السوريين هي التي تسبّبت بالجزء الأكبر من الكارثة التي وضعت سورية على عتبة حرب أهليّة يصعب التيقن من السيطرة عليها.
لم يعّد برّاك يملك حجة ومنطقاً يسوقهما أمام اللبنانيين عن الحاجة لامتلاك شجاعة الإقدام لفتح ملف السلاح ولو باستخدام مؤسسات الدولة بوجه المقاومة، فهو يصف حكمة اللبنانيين بتجنب منزلقات الحرب الأهلية بالشجاعة التي يفتقد إليها حكام سورية، ولذلك فإن اعتماد الحوار لحل مشكلة السلاح هو الصواب بعينه، لكن ماذا عن الورقة التي سلمها برّاك قبل عشرة أيام لدعوة اللبنانيين الى مسار يبنى على خطوات متلازمة تضمن انسحاب الاحتلال ووقف إطلاق النار بصورة فعلية مقابل مسار موثوق ينتهي بسحب سلاح المقاومة؟
تراجع برّاك خطوة إلى الوراء عن ثقته بورقته وما فيها، وقد اختبر اللبنانيون الضمانات الأميركية التي قدمت لهم مرة، لكنهم رأوا قبل يومين مصير هذه الضمانات التي قدّمت لحكام سورية الجدد برفع اليد الإسرائيلية عنهم، وإذا «إسرائيل» تقصف العاصمة دمشق وتنتهك حصانة المقر الرئاسي ووزارة الدفاع، فيستدرك برّاك أن لا ضمانات يستطيع تقديمها حول التزام «إسرائيل» بوقف النار والانسحاب، بل تصوّر لما يمكن عرضه على الحكومتين في لبنان وكيان الاحتلال، بينما يؤكد لبنان التزامه بالاتفاق المبرم قبل تسعة شهور والذي لم يطلق خلاله لبنان طلقة واحدة، جيشاً ومقاومة، وينتظر التزام «إسرائيل» بإيقاف الاعتداءات التي تحصد أرواحاً لبنانية بلا هوادة منذ تسعة شهور، ويقول عندما تلتزم «إسرائيل» بوقف الاعتداءات يمكن للبحث بما يليه أن يبدأ جدياً، وقبل تلقي ضمانات بحدوث ذلك لا جدوى من تفريق اللبنانيين حول ما يجب وما ينبغي.
البناء




